(في منزل والدة محاسن) غزاله وهي تتحدث لجمرية بحب: "روحي يا بتي، ربنا يوقف معاكي إن شاء الله وينصرك." جمرية بابتسامة: "الله يخليكي يا خالة." محاسن: "قومي اسبحي وغيري جلابيبك دول، وهعملك أكل زي الفل." جمرية بهدوء: "ما تتعبيش نفسك." محاسن بابتسامة: "ولا تعب ولا حاجة، قومي بس." جمرية بتواضع: "تعبتكم معايا." غزاله بحنان: "والله يا بتي، انتي نورتيني وكبرتي بيا." نجمة بنبرة دعابة: "أمال إيه عاد؟
الست جمرية بنت الحسب والنسب قاعدة معانا." جمرية وهي تبتسم بصدق: "ورحمة أبويا حساكم خواتي." نجمة وهي تضحك: "يبقى تقوم تتسبح، ومحاسن تعمل الأكل، وناكلو ونسهرو، ومحاسن ترقصلنا شوية. رقصها جميل قوي المضروبة." جمرية بابتسامة: "حاضر." (في إيطاليا) لارا وهي تتحدث مع والدها: "بابا، عايزة أعرف ليه الحقيقة." ياسر بلهجة جادة: "مش الدكتور قال محدش يضغط عليه؟ في هذه الأثناء، يدخل بترو وهو يطرق الباب.
ياسر: "تعالى يا بترو، انتي يا لارا اطلعي دلوقتي." لارا غادرت الغرفة بهدوء. بترو: "إيه يا بوص، الواد الجديد ده خد مكاني ولا إيه؟ ياسر: "خد مكانك إزاي؟ بترو: "انت مش عارف إني بحب لارا؟ ياسر بحزم: "ياريت تفهم إنه هنا عشان يعمل العملية الجديدة. وكده كده هو فاقد الذاكرة، يعني أنسب حد للموضوع، وشه مش محروق زيكم." بترو: "مش يمكن يكون ظابط؟ ياسر: "ودي تفوتني؟ أنا عرفت عنه كل حاجة. هيعمل العملية وبعدها... بترو مقاطعًا
بحدة: "بعدها نخلص منه. لارا مش هتكون لغيري." ياسر بتحذير: "أنا مبحبش الدم." بترو بضحكة سخيفة: "وبالنسبة لتجارة السلاح؟ الناس بتسلك سنانها بيه؟ ياسر بانفعال: "بترو، اوعى تتكلم تاني عن شغلنا. ممكن لارا تسمع." بترو بابتسامة ماكرة: "ما هو بعد العملية، لتخلص عليه يا أخلص أنا، عشان بنتك شكلها حبته." ياسر بقلق: "ما هو ده اللي مخوفني." بترو بابتزاز: "يا كده يا أهد المعبد على الكل."
ياسر بنبرة حاسمة: "بعد العملية اعمل اللي انت عايزه، هو كده كده مش داري بنفسه." لارا: "يا ترى يا ليو بعد الذاكرة ما ترجعلك هتسيبنا؟ ليو: "بس هي ترجع عشان أرتاح." لارا: "ليو... أنا يعني... عايزة أقولك إني في إحساس حلو من ناحيتي ليك." ليو: "صدقيني، أنا عندي نفس الإحساس، بس خايف أكون كنت خاطب أو بحب أو متجوز... وممكن أكون كنت حد مش كويس. ساعدني يا رب."
لارا: "مستحيل، أكيد انت إنسان محترم. أما مسألة إنك متجوز أو كان في واحدة في حياتك، ده اللي هتكشفه الأيام." ليو: "أمال مين بس اللي دايماً في منامي وف كوابيسي بتقول لي الحقني؟ لارا: "مش عارفة. ليو، إن شاء الله ربنا هيدلني على الصح." بترو: "إيه يا آنسة لارا، هو مافيش غير بس اللي بتقعدي معاه؟ لارا: "ده على أساس إني كنت بقعد معاك قبل كده؟ الزم حدودك، انت مجرد حارس ليا وبس." بترو: "تمام، تمام. البوص عايزك."
ليو: "عن إذنك يا لارا." (في مكتب ياسر) ليو: "حضرتك عايزني؟ ياسر: "آه، اقعد يا ليو. انت الفترة اللي قعدتها معانا أثبت إنك جدير بثقتي. عشان كده، عايزك تجهز نفسك الأسبوع الجاي. هنسلم شحنة أعلاف ونباتات طبية، بس من النوع الغالي أوي، وعشان كده اخترت إنك تكون على رأس المجموعة اللي هتسلم الشحنة." ليو: "دي كبيرة، وإن شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك." ياسر: "أكيد." ليو: "عن إذنك." ياسر: "تمام، تقدر تمشي." (في الصعيد)
غزاله: "تعرفي يا جمرية، بناتي دول فين وفين لما يجوني، يدوبك يبعتولي قرشين ويطمنوا عليا بالتليفون." محاسن: "ما انتي يا أما اللي بقالك زمان ولا راضية تخرجي، ولا حتى راضية البلد. كان عليكي تار؟ ولا في سر مخليكي قاعدة هنا في البلد؟ غزاله بارتباك: "سر إيه وتار إيه؟ أنا بس بعد المرحوم أبوكم زهدت الدنيا، وإني حابة البلد. عشان كده معوزاش أهملها." نجمة: "قومي ارقصي يا محاسن، أمك مش هتقول حاجة لو قعدتي تجرجرها سنة بحالها."
محاسن: "ماشي، جاية عشان خاطر جمرية بس." جمرية: "حبيبتي يا سونة، والله ميستاهلك عمار ولد أمين." محاسن: "والله عمار زين، بس كان محتاج حد يعدلله مخه، والبركة فيكي." نجمة: "ما نخلصوش النهارده من سيرة عمار الزفت، قومي ارقصي." محاسن: "بس يا بت، عمار ده نور عيني." غزاله: "شوفي البت ولا عندها حيا ولا خشى." محاسن: "حباه يا أما." غزاله: "يا خوفي من اللي جاي، ربنا يستر." محاسن: "اجعدي انتي، اتكلمي كلام مفهمتوش."
غزاله: "ربنا يعدلكم بختكم يا رب ويسترها عليكم." (في بيت الصياد) أمين: "انتي يا مرا، على جلبك مرواح؟ مش جلجانه على بتك؟ زبيدة ما ردتش عليه، وكانت مشغولة بالدهب. أمين: "بكلم نفسي أنا؟ إياك؟ زبيدة: " عايز إيه؟ أمين: "بقولك... زبيدة: "سمعتك! مالك انت ومالها؟ أمين: "مالي كيف بس بردك مهما كان وليه وبت... زبيدة: "أديك قولت بتي يعني ليكش صالح انت. وبعدين، طول عمرها بتحب أبوها، عمري محبتني." أمين: "إيه جلبك ده حجر؟
زبيدة: "على أساس جلبك رجيج؟ ما إحنا دافنينه سوا." أمين: "على راحتك. شاله حتى ياكلوها." زبيدة: "اطمن، مش هيعملوا فيها حاجة لما يعرفوا إنها متعرفش طريق أخوها. هيعيّفوها ويتركوها. نكون إحنا عرفنا شوية من الخير ديتي." أمين: "طيب، طفي النور، خليني أتخمد." أمين في سره: "ده الواحد يخاف على نفسه منكِ، يا عجربة. أنا عارف حب إيه اللي كنت أحبهولك؟ حبيتك عجربة." في القاهرة
هيام مشغولة كعادتها في شغلها وأولادها ولا على بالها شيء. بتخرج من عملية لعملية، مشغولة دايماً وما بتاخدش نفسها. في نجع الصايغ نجاة: "وبعدين في ولدك يا محمود؟ مهمل الكفر ومهملنا! داير يدور على صاحبه، ويحل مشاكل طارق وناسي نفسه خالص." محمود: "صقر راجل ما يتخافش عليه." نجاة: "أمال مارضيش يتجوز ليه؟ يكونش طلعلك في شبابك لما كنت." محمود: "أنا مهملك المطرح، ورايح أنام مع عيال بنتي."
نجاة: "روح يا أخوي، لولا شلتك لا كان زمانك عندك بنت ولا ولد." محمود يتركها ويخرج ويتمتم: "بتجلبي في القديم ليه يا نجاة؟ أنا شايل همي في قلبي وساكت. فينك بس يا ضي عين محمود؟ دورت عليك كتير، لو أعرف بس روحتي فين وخفيتي... يا ترى عايشة ولا الزمن عمل فيكي إيه؟ يمسح دمعة نزلت على خده ويدخل على أحفاده، يجدهم جالسين. حور: "بابا وحشني أوي." محمود يحضنها: "وأنا كمان."
يزن: "بابا قال عنده شغل هيخلص ويجيلنا، وخالو صقر كمان مش موجود، وتيتا مش بتقعد معانا زي ماما." محمود: "أنا جيت أقعد وكمان هنام معاكم، وأحكيلكم حواديت." فرح الأطفال: "إحنا بنحبك أوي يا جدو." ويمر الليل على الجميع بهدوء وسكينة. (في القاهرة)
صقر بيروح البنك يسحب الفلوس، ورضوى كانت بلغت المباحث. بعد ما سمعوا التسجيل، جابوا إذن النيابة. كلمت رضوى صقر هي وطارق، وصقر قالهم إنه هيقابل رأفت بعد ساعة في كافيه اسمه "موكا"، بعد الشركة بكام شارع. طارق: "عارفه." رضوى كلمت رئيس المباحث وبلغته بمكان الكافيه. فعلاً وصلوا، وكانت القوة مستنية بعيد عن الكافيه، لكن في ضابطين قاعدين على ترابيزة تانية جوا الكافيه. صقر يتصل برأفت: "هات الأوراق، أنا منتظرك في الكافيه."
رأفت: "الفلوس؟ صقر: "الفلوس معايا." رأفت: "صورهملي." صقر: "هدخل الحمام وأصورهملك." صقر دخل الحمام وصور الفلوس بجهاز تسجيل تحت الترابيزة. رأفت: "تمام، عشر دقايق وأكون عندك." صقر: "تمام، مستنيك." بعد عشر دقائق وصل رأفت. رأفت: "فين الأمانة؟ صقر: "خد نفسك، واشرب حاجة." رأفت: "لا، معلش. عشان محدش من الشركة يلاحظ غيابي." صقر: "فين الورق؟ رأفت: "أهو." صقر يديه الفلوس ويأخذ الورق. الشرطة تدخل فجأة وتقبض على رأفت.
رأفت: "أنا ماعملتش حاجة! الضابط: "آه، ما إحنا عارفين. يلا معانا نشوف عملت ولا ما عملتش." رأفت: "واحد زيك يوقعني؟! وهنا يدخل طارق. طارق: "عملتلك إيه يا رأفت عشان تدمر مستقبلي؟! ليه؟ عشان الفلوس؟ ملعون أبو الفلوس! رأفت: "لا، عشان أنت الكفاء الأمين اللي كل الشركة بتحلف بحياته. وأنا إيه؟ ما أنا من سنك، وعندي مكتب خاص ومعايا فلوس، غير إنهم كانوا عاوزين يعينوك عضو في مجلس الإدارة. عندك كل حاجة، وأنا معنديش حاجة."
صقر: "طارق سيبك منه، ده إنسان مريض، مش راضي باللي ربنا قسمهوله، والطمع ماليه. أديك خسرت كل حاجة." الشرطة تدخل وتقبض على رأفت. الضابط: "وأنت يا بشمهندس تعالى معانا عشان نقفل كل حاجة. وبالنسبة للأستاذ صقر، فإحنا بنشكره." صقر: "لا شكر على حاجة يا باشا." صقر، رضوى وطارق بيروحوا مع الشرطة لإنهاء الإجراءات. (بعد إنهاء الإجراءات) صقر: "أنا لازم أرجع البلد، ورايا هناك هم ما يتلم." طارق: "مش عارف أقولك إيه."
صقر: "بس أوعاك تقول حاجة. قولي بس هتعمل إيه." طارق: "هروح الشركة أقدم استقالتي، خلاص. مش عايز أشتغل معاهم تاني. وأشوف المكتب، بقالي كتير ماروحتوش." صقر: "متشكرين يا أستاذة على تعبك معانا." رضوى: "بتشكرني على إيه؟ ده شغلي. ثانياً، المهندس طارق شخصية محترمة، وأنا كنت حاسة إنه بريء." صقر: "بتجولي حاسة؟ طيب، أطرج أنا." طارق: "يومين كده، وهاجي عشان أشوف الولاد، إن شاء الله."
صقر: "اطمن، الولاد بخير، وأنا أول ما أوصل، إن شاء الله هطمنك عليهم." صقر: "عن إذنك، دقيقة يا أستاذة رضوى." صقر: "تعالى يا طارق." طارق: "خير." صقر: "البنت شكلها معجبة بيك ياواد خالتي، على بركة الله، ربنا يجعلك نصيب معاها ويجعلها عوض عن المخبلة خيتي." طارق: "يعني لو ارتبطت برضوى، مش هتزعل؟ صقر: "أزعل؟ كيف؟ إنت مخبل! والله أفرح لك من جوه قلبي. امشي، أنا بقى وربنا يوفقك يا صاحبي." (يذهب صقر ويرجع طارق لرضوى)
رضوى: "بس غريبة، إزاي أستاذ صقر يساعدك؟ وأنت يعني طلقت أخته." طارق: "صقر أخويا وصاحبي، وأجدع حد ممكن تقابليه. ابن خالتي ومتربين مع بعض." رضوى: "يعني مراتك بنت خالتك؟ طارق: "قصدك طليقتي." رضوى: "بس هي أم أولادك." طارق: "أولادي بس اللي بيني وبينها. أي حاجة غير كده لأ. هيام خلاص مالهاش مكان في حياتي تاني. أنا قلبي بدأ يدق لإنسانة تانية وقفت جنبي." رضوى: "مين يا ترى؟
طارق: "بعد ما أحل مشاكلي، هعملهم زيارة في البيت. بس تفتكر ممكن توافق عليا؟ رضوى (بزعل) : "أكيد هتوافق. أنت إنسان محترم، وتشرف أي عيلة." طارق: "يعني لو أنت مكانها، هتوافقي؟ رضوى بتسرع: "أكيد." طارق: "طب ممكن تاخدي لي معاد من سيادة المستشار والدك؟ رضوى: "ليه يا طارق؟ طارق: "عشان أتقدّم للإنسانة اللي آمنت ببراءتي وصدقتني من غير ما تشك لحظة فيا." رضوى (بكسوف) : "عارفة ومتأكدة إنك بريء، وحسيت بده من أول ما شفتك."
طارق: "وأنا عمري ما هنسى وقفتك جنبي." رضوى: "بس أنت متعرفش حاجة عني." طارق: "كفاية إني عرفتك." رضوى: "لازم تعرف برضه، أنا أرملة. جوزي كان جارنا. اتجوزنا ثلاث سنين، وكان طيب قوي ومحترم. خلفت منه بنتين توأم، هنا وهايا، وكان نعم الزوج والأب. لكنه توفى في حادثة عربية. طبعاً تعبت ودخلت المستشفى واتعالجت، وربنا قدرني عشان بناتي. بابا أصر إننا نعيش معاه. قفلت شقتي عشان كل ركن فيها كان بيفكرني بيه."
طارق: "وأنا بحترم إخلاصك ووفائك للمرحوم جوزك. وإن شاء الله هكون أب لبناتك، وأنت هتكوني أم لأولادي." رضوى (ضاحكة) : "خمس أولاد، ربنا يعيني، وولادك يقبلوني." طارق: "ولادي محرومين من حنان الأم، بس أنا واثق إنك هتعوضيهم عن حنان أمهم." رضوى: "سبحان الله، بناتي ربنا بعتلهم أب حني." طارق: "وأنا ولادي ربنا عوضهم بأم طيبة وحنينة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!