الفصل 13 | من 36 فصل

رواية جمرية الصقر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
22
كلمة
1,914
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

غزالة: نجع الصايغ؟ زيدان: آه. محاسن: وانتي تعرفي حد ياما هناك؟ غزالة: وكيف الحج محمود والحجة نجاة؟ زيدان: وانتي تعرفيهم منين يا خالة؟ غزالة بقلق: زمان يا ولدي كان ليا واحدة صاحبتي قاعدة في النجع. زيدان: مين صاحبتك ديه؟ غزالة: ماتت، صاحبتي ماتت. أنا أحضر الوكل. زيدان ينظر إليها بريبة، غير مرتاح وحاسس إنه شافها قبل كده ويعرفها. محاسن: بت يا نجمة، أمك مالها؟ شكلها اتغير كده ليه ووشها اسود؟

نجمة: معرفش. انت صح تعرف أمي، أصلها مخرجتش بجالها سنين. زيدان: يمكن بشبه عليها. عاوزة حاجة يا ست جمرية؟ جمرية: كتر خيرك. زيدان يلتفت إلى عمار. زيدان: يلا بينا يا عمار. عمار: هنروح فين؟ زيدان: هترجع النجع، وتجولهم إن عصابة طلعت عليك وخطفت منك جمرية وضربوك. وانت كده كده الضرب اللي ضربتهولك باين عليك. نجمة: بتفكر زين. انت عقلك كبير عشان محدش يشك فيك. محاسن: فرضنا بلغوا الحكومة؟

عمار: لاه، مش هيبلغوا، دول ما يصدقوا عشان يتحكموا في كل حاجة على كيفهم. خلي بالك من جمرية يا محاسن، حطيها في حباب عينيكِ. محاسن: جمرية بقت أختي، تعوصيني على أختي؟ عمار يتنهد وينهض ليذهب. عمار: عاوزينش حاجة مني؟ محاسن: تسلم يا غالي. عمار: دهباتك وفلوسك موجودين معايا، عديهم لزيدان يخليهم عنده يبقوا في الأمان. جمرية: كده برضه؟ وهما عندك مش في أمان؟

عمار: كده أحسن يا بت الناس، وكمان عشان زبيدة هتسألني عليهم وتفتش أوضتك، مش هتلاقيهم. محاسن: أقولك خد الدهبات الجشرة بتوعي دول، وقلها إنك خدتهم من جمرية كأنك كنت هتغيرهم وتجيب لها بدالهم. وقلها إن جمرية صدقتك. لازم زبيدة تخليهم بعيد، عشان لو حد عرف بغياب جمرية ولقوا الدهبات، هيقولوا إنكم انتوا اللي خبتوها. نجمة: يا بت، انتي كنتي شغالة مع عصابة جبل سابق لتضحك؟ محاسن ترد بضحكة: مخي متكلف، مش زيكِ مخك عامل زي العصيدة.

في منزل الصياد: أمين: الواد ده راح فين؟ زبيدة: شكل ولدك بيخطط ياخد كل حاجة لنفسه. ولا إنت متفق معاه واتفقتوا تنيمني وتاخدوا كل حاجة ليكم؟ أمين: واحنا من ميتى بنعرف نخطط أو نعمل حاجة من غيرك؟ ده تخطيطك إنتِ. زبيدة: إنت مجنون؟! أنا معرفش عنه حاجة. فضي الفرح وخلينا نتكلم بعدين. أمين: وهجول للناس إيه؟ وهقول للمأذون إيه وهو جاعد من جبل العشاء؟

زبيدة: إديله شوية فلوس حلوة وامشيه، وقول إن العريس تعب أو جاته الزايدة. وقول للناس كده برضه. أمين: والناس مش هيجلجو على العريس؟ زبيدة: جاتك الهم، إنت حد يعرفك إنت وولدك، كل قلقهم هيكون على البت. يذهب أمين ويقول في سره: "جاتك المرض مره فجريه، الليلة كانت ماشية زي الفل، جاكي دم يصبغك صبغ. آه، لو كنت أعرف علوان الغازية." ثم يقول لنفسه: "أنت اتجنيت يا أمين، اطمن على ولدك الأول، ما أنا معذور برضه. البت دي كيف؟

لهطة الجشطه" ثم يذهب لفض الفرح ويتصل بعمار عدة مرات لكنه لم يرد. أمين بيتصل مرارًا بعمار، لكن عمار مش بيرد عليه، زيدان بيبصله باستغراب. زيدان: أمين بيتصل بيك أكتر من مرة، ليه مش بترد عليه؟ عمار: بترد عليه انت، وتقول له إنك لقيته مضروب وواجع وإني تعبان جوي. زيدان: وبعدين يافالح؟ عمار: بتوصلني البيت، وأنا هقول لهم إن في جماعة طلعوا علينا أنا وجمرية وضربوني وخدوها. وقالوا لي لما يوسف يجيب اللي خده، نبقى نرجع له اخته.

زيدان: وايش عجب يعني يوسف؟ عمار: عشان يوسف أخباره مقطوعة من بدري، ومحدش عارف له طريق. كده زبيدة هتقول إن يوسف كان عامل عملة عفشة وهرب بعد ماخد حاجة كبيرة من الناس دول. وهتفرح إن جمرية أزاحت من طريقها، وإن يوسف خايف ومش هيرجع، وكده هيا هتكوش على كل حاجة. زيدان: إيه عجل المجرمين ده؟ عمار: ما أنا ربايه أمين وزبيدة، هطلع دكتور يعني؟ زيدان يبصله بريبة. زيدان: مش غريبة إنك تساعد جمرية؟

عمار: هي غريبة صح، بس صدقني، البت دي غلبانة وطيبة وتستاهل المساعدة. وبعدين قبل اللي عملته معايا، كان ممكن أضحك عليها، لكن صدقني، والله فاجئتني. زيدان: ربنا يهديك. عمار: يارب. يتصل زيدان بأمين من هاتف عمار. زيدان: أنا لقيت ولدك مرمي وجمبه التليفون، لقيت مكتوب عليه "أبوي"، واتصلت بيك. أمين: ماله ولدي؟ زيدان: لقيته مضروب ومكسر. أطلع بيه على المستشفى ولا أعمل إيه؟ أمين: استنى معايا دقيقة. يذهب أمين

إلى زبيدة ليخبرها بما حدث: زبيدة: لا مستشفى إيه؟ خليه يجيبه هنا، واسأله عن جمريه. أمين: كان في واحدة معاه؟ زيدان: لا، أنا لقيته لوحده. أمين: معلش يا ولدي، أنا هديك العنوان وتجيبه وتيجي، وأنا هديك حلاوتك لأنك طمنتني عليه. زيدان: لا يا حاج، كتر خيرك. الحمد لله إني لحقته. ( الإسكندرية –في الفجر) صقر يصل إلى منزل طارق في الإسكندرية. وصوت أذان الفجر يملأ الأرجاء. صقر: إيه يا طارق، طمني؟

طارق: أنا كلمت المحامية اللي قلتلي عليها، واتعاطفت معايا جدًا. بصراحة رسمتلي خطة محكمة. صقر: خير يارب؟ طارق: خير إن شاء الله. الخطة إنك تروح الشركة وتمثل إنك زعلان مني بسبب إني طلقت أختك. تقول إنك مستعد تدفع ملايين عشان تدمرني وتبين إنك عايز توديني في داهية. صقر يعقد حاجبيه، في انتظار توضيح أكثر.

طارق: أكيد اللي سرق المستندات هيحاول يقرب منك ويساومك على فلوس عشان يديك المستندات. هنا بتيجي مهمتك، تعشمه إنك مستعد تدفع أي مبلغ عشان تنتقم لأختك. صقر: كده تمام جوي. طارق: هتروح امتى؟ صقر: هنزل مصر حالًا. طارق يحاول تهدئته وهو يضع يده على كتفه. طارق: طب ارتاح الأول يا صاحبي، الدنيا لسه بدري. صقر: بعدين، بس هات قسيمة الطلاق. طارق يفتح درج مكتبه، يخرج القسيمة ويعطيها لصقر. طارق: عرفت هتعمل إيه؟ صقر: سيبها على الله.

يغادر صقر المنزل متجهًا إلى القاهرة بعد أذان الفجر بقليل. في الصعيد _منزل الصياد يصل زيدان ومعه عمار إلى المنزل، وأمين يلتفت إليهم بلهفة، يبدو عليه القلق والفضول. أمين بلهفة: وديت البينة فين؟ زبيدة: والله لو كنتوا متفقين عليا لتعرفوا شغلكم. زيدان: طب عايزين مني حاجة أنا؟ أمين: لا يا ولدي، كتر خيرك. يذهب زيدان. عمار (يمثل التعب) : إنتو اتجنيتوا ياك! تتكلموا كده جدام الراجل الغريب؟

ثم يجلس عمار ويبدأ يحكي ما اتفق عليه مع زيدان. عمار: الحمد لله إنها كانت مديني الدهبات، وأنا كنت مخبيهم. استنى، خدوا أهم... كان كل همهم أصلاً إنهم ياخدوا جمرية. تأخذ زبيدة الذهب بطمع. زبيدة: عشان كده يوسف مختفي، شكله عامل مصيبة. كده أحسن، كل حاجة بقت بتاعتنا، رسمي. لا يوسف هيرجع ولا العصابة هترجع جمريه. أمين: يا مرة إنتي معندكيش دم! هي البت دي مش بنتي؟ زبيدة: بقولك إيه، متاكلش مخي بلا بنتي بلا ولدي.

ثم تأخذ الذهب وتذهب لغرفتها. أمين (مستاءً) : صح، مرة مالكيش أمان. إن شاء الله هخلص منك قريب، دي ممكن تسممني يا بوي. عمار (ببرود) : اتحرجوا إنتو الاتنين مع بعض. أنا طالع أرتاح، كفاية اللي حصل النهاردة. ( في القاهرة) يصل صقر القاهرة ويتجه نحو الشركة في الصباح الباكر. يدخل الشركة بعنف وهو يزعق بصوت عالي: صقر: "إنت فين يا طارق الكلب؟ والله لدمرك! أنا طلقت أختي وكمان غيابي، والله مش هسيبك إلا لما أخرب بيتك!

هعرفك مين صقر الصايغ! في نفس اللحظة، كان فيه واحد واقف بعيد، يشمت في الموقف وقال: الشخص: "مش كده يا أستاذ؟ أستاذ طارق محترم برضه." صقر: "ابعد من وشي أحسن لك أنا هربيه! رأفت كان واقف برضه، وسمع الحوار. قال في نفسه وهو يفكر: رأفت (في نفسه) : "يمكن ده كله تمثيل، ممكن يكون في حاجة مخبية، يمكن تكون لعبة." ثم رجع وقال بصوت مرتفع: رأفت: "بس لو كان حوار، هيفكر يطلق مراته؟ وكان شيطانه يهمس له:

"فرصة جاتلك لحد عندك، لازم تستغلها صح." رأفت: "بقولك إيه يا أستاذ؟ أنت عايز تنتقم منه بجد؟ صقر: "أدفع نص عمري وأدمره! رأفت: "في قهوة في الشارع اللي ورانا، استناني هناك." صقر: "ليه؟ رأفت: "هخليك تخرب بيته وتدمره، وكمان تاخد ولاده منه! صقر: "ياريت! مش عارف أختفي فين، والولاد معاه. وأمهم هتتجنن عليهم." رأفت: "انزل بس، اسبقني على القهوة، وأنا نازل وراك." يذهب صقر إلى المقهى ويقوم بالاتصال بطارق، الذي يجمعه مع المحامية.

المحامية: "استاذ صقر هتسجل القعدة دي كلها وأي اتفاق بينكم." صقر: "تمام يا أستاذة." يصل رأفت بعد لحظات إلى المقهى والطمع يملأ قلبه، فيسأل صقر: رأفت: "تشرب إيه يا عمده؟ صقر: "اجعد بس، قولي لي كيف أنتقم من طارق؟ رأفت: "مستعد تدفع لغاية كام؟ صقر: "الفلوس متهمنيش، أهم حاجة أشوفه متدمر." رأفت: "2 مليون، وأديك مستندات وشيكات تخرب بيته. لو حد قدمهم للشركة وقال إن طارق باعهم للشركة المنافسة، وطبعاً هتبعتهم في ظرف."

صقر: "وأنت ما أدّيتهمش للشركة المنافسة ليه؟ رأفت: "بصراحة، خوفت. وأنت يا عمده هتديني الفلوس واتصرف براحتك. بس نتفق إن اسمي ميجيش في أي حوار." صقر: "ده كده هتخدمني خدمة العمر." رأفت: "والفلوس؟ صقر: "شوف هتسلمني إمتى." رأفت: "بكرة الصبح." صقر: "خليها بعد الظهر عشان أسحب الفلوس من البنك." رأفت: "تمام، يا عمده." رأفت يمشي، وصقر يرسل التسجيل لطارق. كان طارق جالسًا مع المحامية، وعندما استمعوا إلى التسجيل، شعروا بفرح كبير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...