صقر: ده الحجاب اللي عطاهولي يوسف، وكمان معايا جواب منه ليكي. يوسف كتبه ليكي بخط يده، وأكيد انتي عارفة خط أخوكي كويس. جمريه: يوسف فين؟ أرجوك قولي طمّني عليه! عمار: وإيه اللي عرفك إنه من طرف يوسف؟ جمريه: عشان الحجاب ده بتاع أخوي وأنا لابسة زيه اهه. صقر: (لعمار) ياك عايز تتضرب تاني؟ عمار: أنا ساكت بس عشان الحريم! زيدان: اكتم يا واد، انت! جمريه: انت مين؟ وفين أخويا؟ صقر: أنا صقر الصايغ. جمريه: انت صقر صاحب أخوي؟
كان بيكلمني عنك. هو فينه طيب؟ صقر: نبعد بس عن هنا. تعالي معانا. عمار: واخدها على فين انت؟ زيدان: مجولنا تكتم! جمريه: عمار كان زي أخويا، وهو اللي أنقذني من أمي وأبوه. زيدان: من ميتى يعني؟ ده فاشل! محاسن: ما تجولش عليه كده! صقر: وانتي مالك محموجة عليه ليه؟ جمريه: أرجوكم نمشي من هنا الأول، خايفة يعرفوا ويلحقونا. صقر: معاكي حق. محاسن: تعالوا عندنا. صقر: لاه ممكن يروحوا عندكم، مهما عارفين عمار داير ورا الغوازي!
محاسن: كتر خيرك، نجمة. إحنا هنروح عند أمي. جاعدة لحالها، ومحدش يعرف طريقها. جمريه: يلا بينا. صقر: تمام، بس في الطريق تحكيلي كيف حال عمار اتبدل. جمريه: سبحان الله، ربك لما يريد. (يتحرك الجميع، وصقر ينظر إلى زيدان ويأمره) صقر: زيدان، خد الجماعة في عربيتك، وأنا هاخد جمريه وامشي وراكم.
تحركت السيارات عبر طرق وعرة، والصمت يملأ الأجواء إلا من همسات الرياح وارتطام عجلات السيارات بالحصى. كانت "جمريه" تفكر في يوسف، بينما "صقر" يراقبها بطرف عينه، وكأنه يحاول أن يقرأ أفكارها. *** (كانت زبيدة تبحث في الأرجاء عن عمار.) زبيدة: فينه عمار؟ أمين: تلاجيه واقف هنا ولا هنا. اطلعي شوفي بتك، خلينا نخلصو ونكتبو الكتاب. زبيدة: عطلع اشوفها وانت هات أي حد من رجاله البلد عشان يبجى شاهد أنها موافجه وأنها وكلتك.
أمين: طيب تمام... (تتجه "زبيدة" لغرفة جمرية وتفتح الباب، لكن تفاجأ بعدم وجود "جمريه" في غرفتها.) زبيدة (بقلق) : غارت فين البت دي؟ (تنادي بصوت عالٍ) يا أم سامية، فين جمريه؟ أم سامية: ست جمريه وسي عمار خرجوا. زبيدة: إزاي؟! وكتب الكتاب؟! أم سامية: سي عمار قال لست جمريه: لازم أخدك أجيبلك شبكة تليق بيكي. زبيدة (بدهشة) : وجالتله إيه؟ أم سامية: جالتله: والجاضي جالهل يستني شوية.
لكن هي ردت عليه وجالتله: أنت هتبجى جوزي وأنا عندي دهب كتير. زبيدة (بعصبية) : وجالها إيه؟ أم سامية: قالها: ابجي ادي أمك نص دهبك. زبيدة (بطمع) : صح الحديت ده؟ أم سامية: أيوة، أنا كنت واقفة معاهم وسمعت كل حاجة. زبيدة: يسلم خشمك على الخبر الزين ده. انزلي دلوك شوفي وراكي إيه. (أم سامية تنزل، لكنها تتصل بـ"جمريه") أم سامية: جمريه، أنا عطلتها على ما يطلعوا من البلد. فهمي أستاذ عمار بسرعة، لحسن أمك تتصل بيه.
جمريه: تسلمي يا أم ساميه. أول ما أوصل هبعتلك حد من طرفي يجيبك عندي. أم ساميه: ما تخافيش عليّ ولا تحملي همي. جمريه: انتي أمي اللي بجد. أم ساميه: ربنا يسترك يا بنتي ويبعد عنك واد الحرام وبت الحرام يا رب. جمريه: اللهم آمين. أنا هغير الرقم واكلمك من التليفون الجديد. أم ساميه: اعملِ كده، وربنا يبعد عنك الشر كله. *** (في نفس الوقت، نزلت "زبيدة" على "أمين" في محاولة للسيطرة على الوضع.)
زبيدة: عطل الجاضي شوية، عشان ولدك خد البت وراح يجيب لها شبكة. أمين (بخبث) : فين الغوازي أمال؟ زبيدة: الغازية بتغير خلجاتها وتتعشى، وراجعة تكمل. وانت مالك تسأل عليها ليه؟ أمين (يضحك) : عشان تفرفش الجعدة بدل ما إحنا قاعدين كأننا في ميتم. زبيدة: أه... جولتلي. طيب، أروح أشوف حالي أنا أحسن. أمين (في سره) : داهية تاخدك! وليه تغيري الدم؟ (ثم يفكر بخبث)
: يا أبوي، لو الغازية تبجى مرتي، ده أنا أحب يدي معدولة مجلوبة، مش زبيدة جبر يلم العفش. (بعدها، يذهب "أمين" إلى المأذون) أمين (للمأذون) : العشا يا حضرة الجاضي؟ المأذون (يمازحه) : العشا اذنت يا حج أمين؟ وصليناه عاوز اكتب عشان نهنّي ونبارك. أمين (بخبث) : يا أبوي، اجعد وأنا هديلك الطاج طاجين. المأذون (يضحك) : مش على كده كتر خيرك يا أبو عمار. أمين: تسلم. المأذون: خلاص، نجعد عشان خاطرك. ***
بينما كانت السيارة تمضي في طريقها وسط سكون الليل، رن هاتف "صقر"، وكان المتصل "طارق". (يرد صقر على الهاتف) طارق: سامحني يا صقر... أنا طلقت هيام. صقر (بزعل) : أنا مقدرش أزعل منك، هيام هي السبب في ده ومخليتش لنفسها أي رجعة. المهم... انت أخبارك إيه؟ طارق: أنا الحمد لله، بس بصراحة كنت عايزك ضروري. صقر: خير؟ محتاج فلوس؟ طارق: كتر خيرك ياخويا، بس لا. في دليل ظهر وأنا محتاجك جنبي...
لو حتى النهارده. أرجوك يا صقر، أنا ماليش غيرك، والولاد كمان وحشوني أوي ونفسي أشوفهم. صقر: الولاد بخير الحمد لله. طارق: هتجيني يا صقر؟ صقر: جايلك. طارق: ربنا يخليك ليا... متتأخرش عليا، أنا حاسس إن روحي بتطلع. صقر: هجيلك طيران، الحمد لله كل ساعتين في طيران داخلي. (يغلق صقر الهاتف ويتوقف بالسيارة، ثم يلتفت لجمريه)
صقر: جمريه، خدي الجواب ده واقريه على مهلك. أنا لازم أسافر اسكندرية، هحل مشكلة وأعاود عشان نشوف هنعمل إيه. حقك عليا يا أخت الغالي، بس صاحبي وأخويا في مشكلة ولازم أقف جنبه. (يشير صقر لزيدان ليتوقف بجانبه) صقر: زيدان، خد جمريه معاك وروحوا مع الجماعة. متسيبهاش إلا لما تطمن عليها وترجع النجع بعد كده، وأنا رايح لطارق عشان كلمني وعايزني ضروري. زيدان: حاضر يا كبير. (ينظر صقر إلى جمريه) صقر: جمريه، انتي واثقة في الناس دوله؟
جمريه: أه والله، ده هما اللي خلصوني من الخية اللي كنت هجع فيها. صقر: يومين بس وأعاود. وبعدين آخدك تعيشي عندنا في النجع معززة مكرمة يا بنت الناس. جمريه: طب طمني على يوسف. صقر: إن شاء الله هيكون بخير. ادعيله يا جمريه، ادعي ربنا يطمنا عليه. جمريه: يارب طمني على شقيقي... يارب. ***
صقر قاد عربيته متجهًا إلى المطار، منشغلًا بأفكاره التي سيطرت عليها صورة جمريه. في الوقت نفسه، كانت جمريه وزيدان اتجهوا إلى العربة الأخرى، وما إن ركبت جمريه العربة حتى جلست بجوار محاسن ونجمة. جمريه: هو انتو تجيبوا لبعض؟ محاسن: تصدجي إن البت المجنونة ديه أختي؟ جمريه: صح أخوات؟ نجمة: آه والله أخوات، بس محاسن كبيرة عني. محاسن: اخرسي يا نجمة، إحنا قد بعض ف السن. نجمة: لا والله، كبيرة عني بتلت سنين.
جمريه: ربنا يخليكم لبعض. محاسن: وانتي أختنا التالتة، ولو أننا مش كد المجام. جمريه: متجوليش كده، يعلم ربنا حبيتكم قد إيه. لمؤاخذة ف السؤال، إحنا كده مش هنجلجو أبوكم وأمكم؟ محاسن: لاه، أبوي مات من زمان، وأمي ست غلبانة ومعرفاش ليه طول الوقت حزينة. مرضياش تجعد معانا ف المولد ولا راضية تهمل سوهاج واصل. قاطعهما عمار. عمار: ده من حظي، لولا وجودكم هنا مكنتش شفتك وغرقت لشوشتي ف غرامك يا حبة الجلب. زيدان: اتحشم يا واد!
والله أرميك من العربية ف الترعة وأخلص من جله أدبك. نجمة: وانت مالك بيه؟ واحد بيحب، إيه اللي مزعلك انت؟ زيدان: حبته عجربة، نتاية في حريم معانا ف العربية! عمار: متزعلش يا عم زيدان، أصلي بحبها جوي جوي. زيدان: اجطع كلامك واخرس خالص! محاسن: بعد الشر عليه. نجمة: مش فالحة غير كل شوية بعد الشر عليه، وهو كيف الجرد، حتى الطلقة محوجتش فيه. عمار: البركة ف ربنا وفي جمريه. هيّا اللي طيبتني. زيدان: وبعدين معاك، جمريه ولا محاسن؟
عمار: جمريه كيف أختي، لكن محاسن حبة الجلب والروح. نجمة: عيل ني ولطخ صحيح. زيدان: والله انتي عتفهي. ظلوا يتحدثون ويتبادلون المزاح حتى وصلوا إلى بيت غزالة، والدة محاسن ونجمة. دخلوا عليها، فرحبت بهم بحفاوة. غزاله (بفرحة) : أخيرًا افتكرتوا أمكم. نجمة: بعدين يا أما، حدانا ضيوف. غزاله: أهلا بيهم، نوروا الدنيا كلها. فوتي يا نجمة اعملي شاي وهاتي جراحيش على محضر الوكل. توجه زيدان بالحديث إلى غزاله، متفحصًا ملامحها:
زيدان: هو أنا شفت حضرتك قبل سابج؟ غزاله: يا ولدي أنا مبطلعش من البيت من زمان. وانت من فين يا ولدي؟ زيدان: إني من نجع الصايغ، والدراع اليمين لصقر بيه الصايغ، ولد الحج محمود الصايغ كبير النجع. نظرت له غزاله بقلق وقالت: غزاله: نجع الصايغ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!