رجع من مكتبه تعبان .. جعان نوم مصدع وعايز بس ياخد مراته في حضنه وينام مش أكتر. رجع كعادته، سلم على مامته ولقى مراته قاعدة معاها، والاتنين شكلهم يدل على خطة في دماغهم. وليد: خير، في إيه مالكم؟ قاعدين كده ليه؟ أمه نبيلة: إحنا الاتنين قررنا إنك لازم تتجوز. وليد: يا الله من أم السيرة اللي مش هنخلص منها أبداً. وبعدين ارحموني.. ميس قولى حاجة. نبيلة: ميس موافقة. وليد اتصدم وبص لمراته: إنتي موافقة على التخاريف دي؟
ميس: موافقة. سابهم من غير ولا كلمة وطالع على أوضته ومراته وراه بتجري. تعالوا نتعرف على أبطال روايتنا: وليد نصار: شاب في العشرينات، متجوز وأخلاقه عالية جداً، وماسك مجموعة للأجهزة الطبية العالمية. ميس: زوجة وليد، وشغالة معاه. وعندها عيب خلقي في الرحم مانعها من الخلفه. جميلة: بنت بسيطة فلاحة، ما وصلتش العشرين سنة بس كبيرة بعقلها. نبيلة: أم وليد، وست عقلانية جداً.
شريف المحلاوي: والد ميس، وصاحب أكبر سهم في المجموعة بعد وليد. وليد بيعامل مراته باحترام جداً وبيحبها ويقدرها، وهى كمان. من أصحاب المجتمع الراقي، وصاحب شركة من أكبر الشركات. عنده أخت واحدة بتتعلم في جامعة بره.
متجوز ميس بعد ما اتخرجوا من كلية إدارة أعمال، كانوا أصحاب واتجوزوا. وعلاقتهم مستقرة حلوة، بس مش بينهم الحب العنيف. وللأسف ميس عندها عيب خلقي في الرحم وما بتخلفش. وطبعاً ده منغص حياة الكل. ولأن وليد بيحبها مش عايز يتجوز غيرها. ورافض أي فكرة أمه بتعرضها عليه ومتمسك بمراته لأقصى حد. ميس: وبعدين معاك يا وليد؟ لحد إمتى؟ وليد: إنتي اللي لحد إمتى بقي تخاريفك دي إنتي وأمي؟ وبعدين معاكم بقي؟ ميس: إنت لازم تخلف.
وليد: وأنا مش عايز يا ستي. طالما مش هخلف منك يبقي مش عايز. لأمتى بقي هتفضل حياتنا كلها بتلف على أم الموضوع ده؟ ميس: فكر في أختك.. مستقبلها.. والدتك.. شركتك اللي تعبت فيها إنت وبابا. أعمامك وبقية عيلتك اللي هيتجننوا ويحطوا إيدهم على الشركة. إنت لازم يبقى عندك وريث يا وليد. وليد: وربك مش رايد. وبعدين هعمل بيه إيه العيل ده؟ يورثني لما أموت؟ استفدت أنا إيه؟
ماهو بعد ما أموت ما تولع الدنيا. أنا مش عارف إيه المنطق الغريب ده... قال واحد يخلف علشان بعد ما يموت حد يشيل اسمه. ما إن شاله ما اسمه اتشال!!! ميس: يا حبيبي فكر بعقلك. وليد: وعقلي بيقولي لأ. جواز مش هتجوز، ريحي دماغك. لو إنتي عايزة طفل والموضوع ده فارق معاكي قوي نتبنى بيبي وده أقصى شيء أقدر عليه. غير كده ما عنديش. ميس: يا حبيبي أفهم. قاطعها: مش هفهم. وبطلي ترمي ودانك لأمي، سامعاني؟
كلمة زيادة في الموضوع ده مش عايز. بعد إذنك أنا عايز أنام. سابته ونزلت لحماتها قعدت معاها. ميس: مفيش فايدة، راكب دماغه. نبيلة: أنا مش عارفة الواد ده عنيد لمين. كده مقدمناش غير إننا ننفذ الخطة اتنين. ميس: بس وليد هيتجنن لما يعرف. نبيلة: سيبيه عليا أنا. أنا هعرف أتصرف معاه. ده ابني ولازم يسمع كلامي بغض النظر هو عايز إيه. وطالما مش جاي بالذوق يبقى يجي بالعافية.
بعد كام يوم من آخر خناقة، رجع من شغله بعد يوم طويل مرهق ونفس القعدة لأمه ومراته. وليد: ربنا يستر من قعدتكم دي. ما بقتش بتفاءل بيها. نبيلة: تعال اقعد واسكت. وليد قعد: هاه، تخاريف إيه عندكم النهارده؟ ميس: اسمع إذا سمحت. نبيلة بتنادي على علية مدبرة البيت ودراعها اليمين. علية: أُفندم يا هانم. نبيلة: هاتيها. وليد: إيه دي اللي تجيبها؟ نبيلة: لحظة وهتفهم كل حاجة.
علية جت وجابت معاها واحدة لابسة جلبية سودا، وعلى راسها طرحة وضفيرتين طوال نازلين من تحت الطرحة. فلاحة بكل معنى الكلمة. حاطة وشها في الأرض ومش باين أي ملامح ليها. وليد: مين دي؟ إيه دي؟ نبيلة: روحي إنتي يا علية. ميس: وليد خليك هادي واسمع ماما للآخر. وليد: أنا هادي أهو، لما أشوف دماغكم المجنونة فيها إيه تاني؟ نبيلة: دي يا سيدي جميلة، جبتها من البلد. وليد: يا أهلا. وبعدين؟
نبيلة: عملتلها كشف وتحاليل، وباذن الله هتخلف على طول من غير أي مشاكل. وليد قام وقف: لا، ده انتوا اتهبلتوا بقي. انتوا اتجننتوا ولا إيه؟ نبيلة: اهدي واقعد. وليد: ولا ههدى ولا هقعد. إنتي سامعة نفسك بتقولي إيه؟ على آخر الزمن جايبالي واحدة؟ نبيلة: اسمع للآخر يا وليد. أنا مش جايبالك واحدة. وبعدين مش هيتم الموضوع بالطريقة المقززة اللي في دماغك. وليد: أمال إيه؟ هما اخترعوا طرق جديدة للحمل من غير ما أنا أسمع عنها؟
نبيلة: ممكن تبطل تريقة؟ وليد: لما حضرتك تبطلي الهبل ده. نبيلة: يا ابني اسمع. أولاً، إنت هتتجوزها شرعاً عشان ما يكونش فيه حرمانية في الموضوع. وقاطعها: لا والنبي؟ كده مفيش حرمانية؟ نبيلة: ممكن تسكت؟ البنت موافقة وهتقبض كتير قوي. وبعدين ده هيكون جواز شرعي. وليد: وإنتي يا ست ميس موافقة؟ صح؟ وإنتي يا بنتي (البنت بصتله) ارفعي وشك ده وريني خلقتك شكلها إيه؟ البنت بصتله وحزن كبير باين في عينيها، ومانطقتش ولا حرف. وليد: غريب.
ميس: إيه اللي غريب؟ وليد: إنكم مختارين بنت حلوة!! مخوفتيش يا ميس منه؟ ميس ما ردتش، بس والدته اللي ردت. نبيلة: لازم تكون حلوة لأنها هتشيل ابنك. فلنفترض إن العيل طلع شبهها؟ لازم تكون حلوة. وده سبب اختياري إنها لازم تكون حلوة. دي هتشيل عيل لينا إحنا. لازم يكون عيل سليم وحلو ومقبول. وليد: إنتي عاملة حساب كل حاجة. ولنفترض إنها عجبتني بقي؟ ميس: إنت مش فاهم حاجة. وليد: مش فاهم إيه؟
مش مطلوب مني اتجوزها وأفضل معاها لحد ما تحمل؟ ميس: لا طبعاً، إنت مش هتلمسها. وليد: نعم يا أختي؟ أمال هتحمل إزاي؟ نبيلة: بالطب حبيبي. ما سمعتش عن التلقيح الصناعي؟ طفل أنابيب. إنت مش هتلمسها. وليد هنا تنح: طفل أنابيب!! وبكده تحمل من غير ما المسها!! وبعدين؟ ميس: هتفضل هنا لحد ما تولد، أو هناخدها ونسافر وبعدها هنرجع أنا وإنت والبيبي معانا. وليد: وهيا؟ لو رجعت في كلامها!! لو رفضت تتخلى عن ابنها؟
نبيلة: ده عقد هيتكتب ملزم من الطرفين. هيا باعت واحنا اشترينا ومالهاش أي حقوق. وليد: محسساني إنك بتشتري فستان ولا أوضة نوم. ده عيل يا أمي عيل. نبيلة: عارفة حبيبي. ومش عايزك تتحرم من الخلفه. أيوه عارفة إنك بتحب مراتك ومش عايز تبعد عنها، وعلشان كده لقيت الحل ده أنسب حل يرضي كل الأطراف. عيل منك ومش هتبعد عن مراتك أو تلمس غيرها. فين المشكلة؟ وليد: مش عايز.. مش عايز.. مش عايز.
نبيلة اتنرفزت: ماهو أنا مش بعد تعب سنين عمري أنا وأبوك الله يرحمه هقدم ثروتي لأعمامك اللي مستنين ينهشوك في أي وقت، ولا نسيت إنهم حاولوا يقتلوك قبل كده؟ وليد: دي كانت مجرد حادثة. نبيلة: لا طبعاً. فرامل عربيتك كان مقطوع بفعل فاعل. أنا مش هستنى وأكتف إيديا وأقول نصيبي كده. وليد: طيب لو فعلاً خلفت وبعدها قتلوني عادي عندك؟ المهم الثروة وبس؟
نبيلة: يا حبيبي افهم. لما يكون ليك عيل هيكون سند ليك وظهر وعكاز ليك في المستقبل، زي ما أنا كده واقفة على رجليا وساندة عليك. إنت اللي بتحميني أنا وبنتي. وليد: سوري، مش مقتنع. سابهم وطالع. نبيلة: الكلام بالذوق معاك انتهى. إنت هتتجوزها وده آخر كلام عندي ومش هقبل منك حرف زيادة وهتسمع الكلام غصب عنك. يا إما قسماً بالله يا وليد لا إنت ابني ولا أعرفك، وغضبانه عليك. وده آخر كلام عندي. وليد وقف واتنرفز هو كمان.
وليد: ما تلويش دراعي يا أمي وما تستغليش حبي ليكي بالشكل ده. نبيلة: يبقى تسمع كلامي وتحققلي رغبتي. وليد سكت شوية: اوكي، موافق. بس أنا كمان عندي شرط. لما أشوف بقي هتعملوا إيه؟ نبيلة: إيه هو شرطك بقي؟ وليد: إن الحمل هيتم بالطريقة التقليدية، أو سوري الطريقة المقززة زي ما سميتيها من شوية!! وده اللي عندي. ميس: إنت بتقول إيه يا وليد؟ وليد: مش إنتي موافقة اتجوز عليكي؟ يبقى جواز بجواز بقي!!! ده اللي عندي!!
الكورة بقت في ملعبكم. اختاروا يا حلوات... أنا مش هروح لدكاترة ولا هعمل طفل أنابيب. عايزينها تحمل يبقى بالطريقة التقليدية. ميس: إنت عايز تقرب من واحدة غيري؟ وليد: معترضة ليه دلوقتي؟ مش عايزاني اتجوز غيرك؟ هو ده الجواز؟ ميس: لا طبعاً. وليد: اللي عندي قولته، بعد إذنكم. سابهم وطلع وهما الاتنين قعدوا قصاد بعض. نبيلة: ادخلي يا جميلة جوه وسيبينا لوحدنا. ميس: أوعي تتخيلي إني هوافق.
نبيلة: إنتي لازم توافقي. كده كده إنتي من زمان بتقوليله يتجوز، معترضة على إيه دلوقتي؟ حبيبتي بصي للصورة الكبيرة، بصي للفايدة العامة. وليد بيعمل كده عشان يضايقك بس وترفض. ميس: وأنا فعلاً رافضة. نبيلة: خليكي ناصحة بقي طول عمرك ذكية. ميس: مش لدرجة إني أجيب واحدة أخليها تفضل مع جوزين. نبيلة: ميس، إحنا اتفقنا ومستعدين لأي حاجة. وبعدين بمجرد ما هتحمل خلاص. ممكن تحمل أصلاً من أول مرة.
ميس بتعيط: هو حضرتك للدرجة دي معندكيش مشاعر؟ نبيلة: عندي مشاعر، بس كمان عندي التزامات. لبيتي ولجوزي الله يرحمه ولبنتي. بطلي تفكري بعواطفك. ميس: يبقى تغيري جميلة دي. هاتي واحدة غيرها. واحدة ما تبقاش حلوة. نبيلة: لا طبعاً. ولو العيل طلع شبهها.. لازم تكون حلوة. ميس وقفت وزعقت: أنا مش هوافق إن جوزي يفضل مع واحدة بالشكل ده وبالجمال ده. آسفة. سابتها وخرجت وراحت عند أبوها الشركة. شريف المحلاوي: يا فتاح يا عليم، مالك؟ خير؟
ميس: وليد بيغير قواعد اللعبة. شريف: ليه؟ موافقش ولا إيه؟ ميس: عنده شرط. شريف: يعني موافق؟ ميس: بقولك عنده شرط. شريف: بغض النظر عن الشرط إيه، المهم إن هو موافق. ميس: لا طبعاً، لأن أنا مش موافقة على شرطه. شريف: ليه؟ هو شرطه إيه؟ ميس: سيادته رافض فكرة طفل الأنابيب وبيشترط إنه لو هيعمل كده يبقى هيتجوزها بجد ويقرب منها بجد لحد ما تحمل. تخيل يا بابا. شريف بكل هدوء: وإنتي معترضة على إيه؟ ميس هتتجنن: إنت بتقول إيه؟
أنا مش عايزة جوزي يكون مع غيري!!! شريف وقف: احمدي ربنا إنه متمسك بيكي. يا بنتي واحد غيره بمستواه كان اتجوز من بدري عليكي، لكن هو بيحبك. ميس: خلاص يبقى الموضوع ده كله ملوش لازمة. وأنا وجوزي مع بعض بنحب بعض.
شريف: لا طبعاً. المجموعة دي هتضيع من غير وريث. ده شقانا وتعبنا. وجوزك أعمامه حاولوا قبل كده يخلصوا منه. ولو نجحوا وهو معندوش وريث، كله هيضيع حتى إحنا. أنا معنديش غيرك. لكن بشراكتنا أنا وجوزك، وبوجود عيل من لحمه ودمه وإنتي أم ليه، هتفضل المجموعة بتاعتنا على طول. إنتي لازم تبصي للصورة العامة، مش لنفسك وبس. ميس: إنت بتتكلم بنفس أسلوب حماتك.
شريف: لأن ده الصح. واحمدي ربنا إنها بتحبك ومقلبتش عليكي وواقفة جنبك. بطلي تفكري بعواطفك وفكري بعقلك. وبعدين ما إنتي سبق وقولتيله يتجوز، بترجعي في كلامك ليه؟ وبعدين ده مش جواز بالمعنى المعروف، ده مجرد واحدة فلاحة جاهلة هتقضي مهمة وتمشي. قلقانة منها ليه؟ حاسة بالتهديد من فلاحة؟ ميس: طبعاً لأ. وليد عمره ما هيبصلها. بس فكرة إنه يكون مع واحدة تانية مضايقاني.
شريف: خلاص ما تفكريش. اعتبريها مجرد خدامة جديدة في البيت وهو أكيد هيحترم مشاعرك. ميس ده الصح، ما تتردديش. حماتك في صفك، ما تخسريهاش، وإلا هتجيبله زوجة تانية. زوجة تنافسك وممكن تاخده منك. حماتك حليف ليكي، أوعي تخسريها. على الأقل دي مجرد خدامة لا راحت ولا جت. وبعدين لو قرب منها مرة هتبقى عندك فيكِ مش أكتر، وبعدها مش هيحب يلمسها تاني. أحسن ما حماتك تجيبله زوجة وساعتها إنتِ هتتركنى على الرف يا حلوة. فكري بعقلك.
يالا بقى على مكتبك شوفي شغلك. يالا حبيبتي. ميس راحت مكتبها تفكر بعقلها زي ما باباها نصحها وتحاول تستقر على رأي. آخر النهار وليد روح وأمه طلعتله أوضته. نبيلة: وآخرتها يا وليد؟ وليد: آخرتها زي أولها. خير يا ماما؟ نبيلة: وفين الخير وانت واقف قصادي كده؟ وليد: أنا واقف قصادك؟ إزاي؟ نبيلة: لازمته إيه الشرط ده هاه؟ وليد: نوع من أنواع العقاب لميس. وبعدين أنا مش عارف هيا إزاي بتفكر أصلاً تتجوز عليا؟ في واحدة عاقلة تفكر كده؟
نبيلة: ده مفيش غير العاقلة اللي تفكر كده. وبعدين ده حقك. وبعدين إنت رافض تتجوز يبقى ليه بقي حاطط الشرط ده؟ ليه بتناقض نفسك؟ منين مش عايز تتجوز ومنين شارط تقرب من البنت؟ وليد: قربي من البنت عند ميس مش أكتر. أنا مش عايز ولا أتجوز ولا أقرب منها. بس طالما هيا موافقة على الجواز يبقى تدوق طعم الغيرة بجد. خليها تشوف هيا موافقة على إيه؟ وبعدين أنا مش مستغرب غير موقفك إنتِ؟ إنتي ليه مسنداها على طول الخط؟
نبيلة: لأنها يا فصيح بنت شريف المحلاوي. وشريف أساسي في المجموعة وصاحب أكبر نصيب بعدك. وإنتوا الاتنين مع بعض أقوياء ومحدش يقدر يقف قصادكم والكل بيعملكم حساب. وعلشان كده مش عايز إياك تخسره كحليف، فهمت؟ اعقل بقي وفكر بعقلك.
وليد: حياتي الخاصة خليها بره الشغل والشركة. واللي عندي قولته يا أمي ومش هغير رأيي مهما تقولي، حتى لو هخسر شريف كحليف. وبعدين ما تقلقيش، شريف بيفكر بنفس طريقتك وهو كمان مش عايز يخسرني كحليف. الدور والباقي على ميس بتفكر إزاي؟ كزوجة ولا شغلها أهم! ميس رجعت بعد وليد بفترة وقعدت هيا وجوزها. ميس: وبعدين يا وليد معاك. وليد: وبعدين في إيه؟ ميس: بلاش شرطك ده؟ وليد: خلاص نصرف نظر عن الفكرة كلها. تعالي نتبنى عيل ومحدش يعرف.
ميس: لازم يبقى ابنك يا حبيبي، وإلا هيطعنوا في أحقيته. لازم يبقى من دمك. وليد: يبقى مقدامكيش غير إنك توافقي. ميس: ليه؟ هاه ليه؟ بتعمل كده ليه؟ وليد: عشان إنتي طالما بتبيني إنك قوية قوي كده يبقى خليكي قوية للآخر. إنتي مش متخيلة قد إيه الموضوع صعب إني أُتغصب أتجوز واحدة غير مراتي وكمان أخلف منها. وبتخططي من بعيد لبعيد؟
لا يا حبيبتي هتخططي يبقى تمدي إيدك وتشاركي. أنا هتجوز واحدة فلاحة جاهلة وده غصب عني وإنتي هتوجعي معايا بقربي منها. على الحلوة والمرة، مش ده اتفاقنا؟ مش هتعذب لوحدي، أنا وإنتي شركاء في الفرح وفي الحزن. ده شرطي وده آخر كلام عندي. ميس سابته ومردتش عليه ومش عارفة تعمل إيه؟ النهار طلع وقعدوا كلهم يفطروا في صمت. نبيلة: قررتوا إيه؟ وليد: كلامي قولته وما اتغيرش. نبيلة: ميس!! وصلتي لإيه؟
ميس خايفة ترد ونظرة حماتها ليها غريبة وكأنها متحفزالها. وافتكرت أبوها بيقولها ما تخسريش حماتك، لا تجيبلك زوجة تنافسك بجد. نبيلة: ميس قولتي إيه؟ ميس بتردد: موافقة على شرطه. وليد جمد وبصلها بصدمة: موافقة؟ رمى الشوكة من إيده وسابلهم الأكل ونزل على شغله. وهو ماشيين. نبيلة: هكلمك بعد ما أجهز كل حاجة عشان نخلص من القصة دي! وليد ما ردش ونزل على شغله ومستغرب إزاي مراته موافقة على كده؟
آخر النهار مروح تعبان لقي المحامي معاهم في البيت وحماه كمان موجود، وراجل لابس جلابية ما يعرفوش. نبيلة: كويس إنك جيت، كنت لسه هكلمك. وليد: خير يا أمي؟ أهلاً حمايا. شريف: يا أهلاً يا وليد، تعال. نبيلة: ده المحامي هيجوزكم، اقعدوا. وليد: المحامي؟ محامي ليه؟ المفروض مأذون؟ شريف: المأذون لازم يوثق القسيمة في المحكمة ومن السهل جداً يتعرف، فعلشان كده المحامي موجود. وليد: يعني إيه؟ مش فاهم؟
المحامي: يعني أنا عملت عقد زواج عرفي بينكم، وإحنا اهو شهود على العقد. وبكده مفيش أي حرمانية في الموضوع. وليد: اممم عقد عرفي؟ إنتوا عاملين حساب كل حاجة. وإنت مين حضرته كمان؟ نبيلة: حضرته عم جميلة عشان يكون شاهد على العقد. هو ولي أمرها. وليد: حضرتك موافق إن جميلة تتجوزني بالشروط دي؟ عمها: اللي فيه الخير ربنا يقدمه. وليد: يعني حضراتكم عاملين حساب كل حاجة! شريف: أيوه، اتفضل اقعد عشان تمضوا. وليد: بالسرعة دي؟ ميس فين؟
نبيلة: في أوضتها. وليد طلع لها وهى أول ما شافته مسحت دموعها قبل ما يشوفها، ووقفت قوية قدامه. وليد: إنتي موافقة بجد على اللي بيحصل تحت ده؟ ميس: أيوه، مش ده شرطك؟ وليد: ميس إنتي مش مضطرة توافقي، وأوعي تخافي من حد أو من أمي، أو تخافي مثلاً إني أتزوج من وراكي عشان أخلف. أنا بجد الموضوع ده مش في بالي. إنتي مش مضطرة توافقي. ميس ابتسمت: عارفة حبيبي، بس أنا ببص للصورة العامة مش ليا أنا وإنت. أنا موافقة.
وليد بأسف: نفس عقلانية أمي. طالما موافقة يبقى بعد إذنك عشان المحامي تحت. سابها ونزل تحت وخلصوا كل حاجة، وخلاص تم جوازه هو وجميلة، وشريف وعمها كانوا شاهدين على العقد. فاق وليد على المحامي بيقول: بالرفاء والبنين. زواج مبارك إن شاء الله. وليد رنت في دماغه كلمة البنين. كل ده عشان الخلفه. محدش بيرضي بنصيبه. كله بيتحايل على قدره. هو راضي بنصيبه وراضي بحكم ربنا. ليه أمه وشريف مش زيه؟ ليه مراته بتفكر بنفس طريقتهم؟
ليه قدروا يقنعوها؟ شريف طلع لبنته شوية ومشي ووليد مكانه. نبيلة: نويت على إيه؟ وليد بص لأمه: عروستي فين؟ نبيلة: في أوضتها. وليد: وفين أوضتها؟ نبيلة: هتكون فين يعني؟ أوضة من أوض الخدم. وليد: وإنتي متخيلة إني هروح لها أوضة الخدم؟ نبيلة: وليد!! ملوش لازمة، بكرة نروح لدكتور وهوقاطعها: أمي... ناديها وطلعيها أوضة من أوض الضيوف. انقليها لأحسن أوضة عندك، اتفضلي. نبيلة: وليد.
وليد: بسرعة يا أمي. أنا مش هروح لها في أي أوضة. اتفضل. نبيلة نادت على علية وجتلها بسرعة. علية: أيوه يا هانم. نبيلة: طلعي جميلة فوق لأوضة الضيوف اللي بتطل على البيسين على طول. علية: نعم؟ أطلعها ليه؟ تنضفها يعني؟ هيا نضيفة!! نبيلة: طلعيها وبطلي رغي. ده هتبقى أوضتها. علية: نعم. نبيلة: مالك يا علية؟ في إيه؟ وليد: مالك يا علية؟ مستغربة ليه؟ طبيعي إنها لما تبقى مراتي تطلع فوق، ولا أنا هنزلها تحت؟ الموضوع طبيعي.
علية: أنا كنت فاهمة إن الجواز ده صوري. وليد: لا مش صوري، ده جواز بجد. طلعيها يلا. علية مشيت مش فاهمة حاجة وطلعت جميلة اللي هتموت من الخوف للأوضة فوق. جميلة عاملة زي اللعبة اللي كل واحد بيلعب بيها شوية. لا ليها رأي ولا ليها أي كلمة في حياتها. دخلت الأوضة الكبيرة وخوفها بيكبر شوية شوية. قلبها بيدق وهيقف من الخوف مع سماعها لصوت خطواته بتقرب.
بتتمنى لو أبوها كان عايش، كان عمره ما يوافق إن يجرالها كده. عمها بيتحكم فيها وكأنها في زمن العبيد، بس هيا مضطرة عشان أخوها بدل ما يبقى نصيبه زيها. على الأقل كده هتضمن إنها تعلمه وتحققله أحلامه. كفايا هيا ضاعت. حتى عمها كمان رباها هيا وأخوها واهتم بيهم. أيوه مش بحنية الأب، بس فتح بيته ليهم. هو كمان يربي عياله كويس. الجوازة فيه خير للكل. أخيراً الباب اتفتح ودخل وليد اللي حاسة وحش هينقض عليها ويفترسها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!