الفصل 15 | من 25 فصل

رواية جميلة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
25
كلمة
3,444
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

جميله صحيت على دوشة جامدة وطلعت تشوف إيه، والكل بيبصلها وبيتهامس ويتكلم، وهي مش فاهمة في إيه. وأخيراً شافت السبب وصدمتها كانت لا توصف. صدمة غير متوقعة لأنها شافت وليد قدامها مع عمها وأخوها والكل حواليه. وأول ما لمحها، بص لها بحب وابتسم لها واعتذر من اللي حواليه وراح لها. جميله: أنت هنا ولا أنا بتهيألي ولسه نايمة وبحلم؟ وليد: أنا أهو قدامك، مقدرتش أبعد. جميله: وميس وعم...

قاطعها وليد: مش عايز أسمع عن أي مشاكل، المهم إن أنا هنا معاكي، ولا عايزاني أمشي؟ جميله: لا طبعاً، أنت بتقول إيه!! اتعرف وليد على أخو جميلة عماد وفضلوا معاهم. اتغدوا الكل مع بعض وبعدها قعدوا. وليد: طبعاً حضرتك يا عم فتحي، أكيد مستغرب أنا هنا ليه وجاي ليه؟ عم فتحي: يا خبر يا سعادة البيه، حضرتك تنور.. دي البلد كلها تنور. عماد قاعد متحفز وساكت.

وليد: متشكر جداً لحضرتك.. بس أنا كان لازم أجي، كان لازم أتعرف على أخو مراتي وأهلها وأشوفهم ويشوفوني (ابتسم) . والأهم كان لازم أشوفها هي، لأنها وحشتني في الليلة اللي بعدها عني. عماد ابتسم لأنه عرف إن فعلاً وليد بيحب أخته، مش هي بتقول كلام وخلاص. عم فتحي: مش هقول لحضرتك غير يا أهلاً بيك في بيتنا الصغير. وليد: كبير بناسه يا عمي.. المهم نتكلم في المهم، بس بعد إذنك يا ريت لو أنا وأنت نفضل لوحدنا.

بص للي حواليه وكلهم قاموا وسابوهم لوحدهم. عم فتحي: ادينا لوحدنا، اتفضل يا ابني خير؟ وليد: مش عايزك تفهمني غلط في اللي هقوله. عم فتحي: يا ابني اتكلم على طول. وليد: طبعاً أنا عارف إن حمل جميلة وأخوها تقيل عليك. عم فتحي حب يتكلم بس وليد سكت. وليد: سيبني أكمل إذا سمحت.. جميلة حالياً مراتي ومسؤولة مني، وأنا أولى بيها وبأخوها من أي حد تاني. أنا عرفت منها إن حضرتك عندك قيراط أرض بتزرعه وبتسترزق بيه، صح كده؟

عم فتحي: الحمد لله. وليد: طيب اتفضل (طلع ورق وعطاه له) عم فتحي: إيه ده؟ وليد: أنا اشتريت الأرض اللي حوالين القيراط بتاعك وكتبتهم باسم حضرتك. دلوقتي أرضك بقت خمس فدادين مش قيراط واحد. عم فتحي وقف: حضرتك عايز تصرف عليا؟ وليد: اقعد إذا سمحت.. اسمعني للآخر.. حضرتك بتصرف على جميلة وأخوها.. يا سيدي اعتبر دي مصاريف أخوها، لأني بصراحة مش هقدر آخده بيتي. عم فتحي: وأنا ما طلبتش من حضرتك مصاريفهم.

وليد: وأنا مش هستنى حضرتك تطلب.. إذا سمحت بلاش الحزازية دي. عم فتحي: طيب اكتبهم باسم جميلة وأخوها؟ وليد: لا معلش، أنا حابب إنهم يكونوا باسم حضرتك. عمي إذا سمحت بقي.. اعتبرهم هدية مني ليك.. أنت ما تعرفش جميلة عملت إيه في حياتي. عم فتحي: يا سيدي ربنا يسعدكم بس. وليد: ما بسش، العقد اتكتب واتمضي واتوثق خلاص، يعني كلامك ده كله ملوش أي فايدة. اتفضل بق.

فضل معاه يتناقش لحد ما سكت. وبعدها جميلة دخلت هي وأخوها وعمها سابهم لوحدهم. ووليد فضل يرغي مع عماد وجميلة كتير وقرب منهم. وبعدها عماد انسحب وهو قعد مع جميلة لوحدهم. وطلبت تعرف كان عايز عمها في إيه، فبلغها باللي حصل. جميله: ده كتير يا وليد. وليد: عمك مش ملزم بيكم يا جميلة، دي مسؤوليتي أنا.. أنا ملزم بيكي وبأخوكي.. ومش عايز كلمة تانية إذا سمحتي. جميله: حاضر مش هتكلم، بس برضه ده كتير.

وليد: لا مش كتير. وبعدين ده اللي قدمته لعمك. أما أخوكي، فـ اتفضلي. طلع أوراق عطاها لها وهي قلبت فيهم. جميله: إيه دول؟ وليد: ده لأخوكي، أنا فتحت له وديعة باسمه في البنك يفتحها في الوقت اللي يعجبه، وممكن من فوايدها يعيش بيها كويس، يعني ما تقلقيش مش هيحتاج لحد. طبعاً أنت كمان عملت لك كده. جميله عيطت: أنت بتعمل كده ليه؟ أنا مش عايزة منك فلوس. وليد

مسح دموعها وضمها لصدره: عارف كويس جداً إنك مش محتاجة لفلوس، بس معلش خديني على قد عقلي.. لازم أ أمن مستقبلك أنتِ وأخوكي علشان لو جرالي حاجة. حطت إيدها على بوقه منعته يكمل: علشان خاطري بلاش الكلام ده.. أنا مش عايزة فلوسك أبداً.. فلوس الكون كله ما تعوضنيش عن ضفرك، أنت فاهم؟ وليد: حبيبتي فاهم وعارف، بس ارجوكي ريحيني، عايز أكون مطمن عليكم مش أكتر. مش عايزك في أي وقت تكوني تحت رحمة حد.. أي حد مهما كان.

جميله: مش عايزة يا وليد، ارجوك. وليد: ارجوكي أنتِ افهمي. جميله: إحنا متجوزين بعقد عرفي، والعرفي مش معترف بيه في المحاكم. وليد: محاكم إيه بس؟ أنت بتفكر إزاي؟ وليد: لو جرالي حاجة وما تقاطعينيش.. العقد ده ما يديكيش أي حقوق، فاهمة؟ ولولا إني حالياً خايف عليكي إن حد يعرف بجوازنا، كنت أخدتك على أقرب مأذون واتجوزتك من تاني. فإذا سمحتي سيبني أكون مطمن عليكي.. راحة نفسية يا ستي ليا مش أكتر.. مستكتره عليا راحتي؟

جميله عيطت في حضنه كتير: أنا خايفة من بكرة قوي يا وليد.. خايفة عليك قوي. وليد: حبيبتي مش هيحصل غير اللي ربنا كاتبه، ولا إيه؟ عمرنا كله مكتوب. جميله: ونعم بالله.. بس يارب ما تبعدنا عن بعض أبداً. وليد: يارب نفضل لبعض ديماً.. ربنا يحفظك أنتِ وابننا اللي جواكي يارب.. ودلوقتي مش هتفرجيني على بلدكم ولا هنفضل هنا!! مع إن إني مش ممانع أبداً نفضل هنا.

جميله ابتسمت: لا تعال، عماد عايز يعرفك بأصحابه علشان الناس تعرف إني متجوزة بجد، لأن كان فيه رغي كتير، فاستحمله. وليد: استحمله!! يا حبيبتي أي حاجة من ريحتك بحبها، عندك شك في كده ولا إيه!! وليد خرج مع عماد وهي قعدت في بيت عمها وسرحت في اللي فات. فلاش باك... جميله: خير يا عمي.. عايز حاجة؟ عم فتحي: اقعدي يا جميلة يا بنتي. جميله: اهو قعدت. عم فتحي: شوفي يا بنتي في عريس جايلك بس مش من أهل البلد. جميله: عريس!!

ومش من أهل البلد! طيب يا عمي اللي تشوفه. عم فتحي: العريس متجوز يا بنتي، بصي هما ناس كبرت قوي قوي في مصر، والراجل محتاج واحدة تخلي بالها من أمه وتراعيها. جميله: عايز خدامة يعني يا عمي؟ عم فتحي: لا مش حكاية خدامة.. ده ثواب وأجر عند ربنا كبير.. بعدين يا بنتي محدش عارف بكرة مخبي إيه!! مش يمكن أمه تحبك وهو كمان وتكوني أنتِ الكل في الكل!

فكري يا جميلة بعقلك.. هتعيشي في مصر في فيلا طول بعرض.. شوفي فكري وردي عليا.. أمه هتيجي بكرة وشوفيها وقرري. تاني يوم نبيلة راحت واستقبلوها وطلبت تقعد مع جميلة لوحدها. نبيلة: عمك حكالك على سبب مجيي هنا؟ جميله وشها في الأرض: أيوه يا هانم. نبيلة: طيب علشان الصورة تكون واضحة معاكي كلها.. وليد ابني مراته مش بتخلف، وأنا نفسي يكون عندي حفيد. جميله: آه.. حضرتك علشان كده عايزاه يتجوزني.. طيب ليه مش حد بمستواه وتليق بيه؟

نبيلة: أنا جيالك بالكلام اهو.. أنا محتاجة واحدة تخلف وتمشي. جميله باستغراب: يعني إيه؟ مش فاهمة؟ نبيلة حكت لها على كل التفاصيل وجميلة ساكتة تماماً. نبيلة: فكري بعقلك.. أنتِ صغيرة وجميلة جداً ومليون راجل يتمنوكي.. حتى لو كنتي مطلقة. والأهم عيلتك وأخوكي.. عمك هيترفع لفوق وهتضمني أخوكي يكمل تعليمه، وأنتِ بعدها مش هتحتاجي لأي حد أبداً لا أنتِ ولا أخوكي ولا عيلتك...

فكري بعقلك يا جميلة وقرري.. بس ياريت محدش يعرف بالاتفاق ده.. وزي ما عمك قالك قدام الكل مجرد زوج عايز زوجة تانية تراعي مامته.. فكري وردي عليا ياريت بسرعة... فاقت من ذكرياتها على دخول أخوها وجوزها وابتسمت لأنها ما تخيلتش أبداً إنها هتقع في غرام وليد، وإن وليد كمان هيحبها. قضى وليد اليوم كله معاهم، وآخر الليل روح بيتهم. ميس: كنت فين كده النهار كله؟ وليد: مع إن ما يخصكيش، بس هجاوبك.. كنت عند جميلة. ميس: عندها فين؟

وليد: في بلدها. ميس: أنت رحت لها البلد؟ للدرجة دي يا وليد؟ وليد: آه للدرجة دي يا ميس.. رحت اتعرف على أخوها وأهلها.. ودلوقتي بعد إذنك أنا تعبان وعايز أنام.. تصبحي على خير. سابها وطلع أوضة جميلة، وهي قعدت مكانها مش قادرة تتنفس من كتر الغيظ اللي هي فيه، ونفسها تضرب نفسها، وكل اللي شاروا عليها إنها توافق على جوازه.. لازم تنتقم لكرامتها المهدورة. في الشغل تاني يوم والكل مجتمع. محي: أنت هتسافر قد إيه؟

وليد: والله مش عارف يا عمي، ممكن شهر اتنين، لسه مش مقرر.. أنا محتاج إجازة أريح فيها شوية. محسن: شهر اتنين؟ للدرجة دي هتطول؟ وليد: آه محتاج أقضي شهر عسل. كلهم بصوا له باستغراب. وليد: إيه، هو مش من حق الواحد يقضي شهر عسل تاني مع مراته ولا إيه؟ هنغير جو أنا وميس. ميس مسكت إيده وابتسموا الاتنين. ميس: من زمان قوي ما أخدناش إجازات، مش من حقنا؟ محي: لا طبعاً براحتكم. وليد ملاحظ استغرابهم ونظرات شك في عينيه.

وليد: علاء، لو هتعبك ممكن تيجي توصلنا المطار بالليل متأخر؟ علاء: آه وماله، بس أنت عندك سواق، ليه أنا؟ طبعاً ده مجرد سؤال مش أكتر. وليد: السواق إجازة، معلش. طبعاً السواق هيروح لجميلة يجيبها من بلدهم للمطار. علاء: وماله يا ابن عمي، طيارتكم إمتى بالظبط؟ وليد: الساعة 3 الفجر.. صح، نسمة أخبارها إيه؟ علاء: وبتسألني أنا ليه؟ وليد: يعني لأنك طول الوقت في المستشفى.

علاء: هي طلعت من المستشفى النهارده الصبح، والبركة في سيادتك، هي ما بتكلمنيش. وليد: أنا؟ أنا يا علاء؟ أنا اللي رحت قلت لك خليك غبي ومتخلف معاها. علاء: أنا لا غبي ولا متخلف. وليد: أنت تجسيد للغباء، إنسانة جميلة وناجحة وفيها مليون ميزة حلوة، بدال ما تعاملها باحترام وتكسبها بتقل معاها وخلتها مش طايقة تبص في وشك. علاء: وليه ما يكونش من كلام سيادتك الوحش عني قدامها؟ وليد: أنا ما اتكلمتش وحش عنك، أنا بس حذرتها.

علاء: وتفرق إيه؟ وليد: تفرق كتير، بس طبعاً بما إنك غبي فمش هتفهم. الاتنين هيتخانقوا، بس شريف ومحي وحسين اتدخلوا وفضّوهم عن بعض. وليد: هتيجي توصلني ولا أشوف غيرك؟ علاء بغيظ: لا طبعاً هاجي. وليد عارف إنه هييجي لمجرد يتأكد هما فعلاً هيسافروا مع بعض ولا لأ. بالليل وصلهم لحد المطار واستنى لحد ما دخلوا جوه. ووليد تعمد إنه يمسك التذاكر وكأنه مشغول بتليفون جاله، ولمحه بيشوف مسافرين فين وفي طيارة واحدة ولا لأ.

دخلوا وختموا جوازتهم ودخلوا ساحة الانتظار، وهناك جميلة قاعدة ووليد تعمد يقعد جنبها. وليد: في أي مشاكل قابلتك؟ جميله: لا مفيش، الراجل اللي بعتهولي خلص لي كل الإجراءات ووصلني لحد هنا. وليد: طيب كويس.. على الطيارة هنكون براحتنا، محتاجة أي حاجة؟ جميله: لا سلامتكم. ميس هتولع جنبهم ونفسها لو تقتل جميلة فوقفت. وليد: رايحة فين؟ ميس: هجيب حاجة أشربها، عندك مانع؟ وليد: لا ما عنديش، اتفضلي.

أخيراً طلعوا الطيارة، وهناك كان فيه ناحية فيها كرسيين جنب بعض وناحية تانية كرسي واحد، والتلاتة له. وليد: بما إنك يا ميس ما بتحبيش الزنقة والحر، فاتفضلي اقعدي في الكرسي ده براحتك. ميس بغيظ: شكراً. وهو دخل جميلة وقعد جنبها وربط لها الحزام، وحس إنها متوترة. وليد: مالك، في إيه؟ جميله: مفيش، بس بتشاهد. وليد ضحك: متخافيش حبيبي، هي أول مرة بس، وبعدها هتتعودي. جميله: أتعود ليه؟ وليد: علشان كل شوية هاخدك في شهر عسل جديد.

جميله ابتسمت وبصت للأرض بكسوف، والطيارة بدأت تتحرك، وهي كانت هتموت من الخوف وماسكة إيد وليد جامد جداً، وهو ضاممها لصدره بحب ظاهر جداً، وميس جنبهم بتتمنى إن الطيارة تقع، على الأقل تخلص منهم، حتى لو هي كمان هتموت فيها. طول الطريق ووليد مهتم جداً بجميلة، سواء بأكلها أو شربها، أو حتى لما طلبت تروح الحمام راح معاها، دخلها وعرفها مكان كل حاجة. جميله: المكان ضيق قوي.. هو ممكن الباب يتقفل عليا؟

وليد: لا يا حبيبتي، الباب اهو كده تفتحيه وكده تقفليه. جميله: طيب أوعي تمشي وتسيبيني. وليد: ما تخافيش، أنا هفضل واقف. هنادخلت وهو استناها لحد ما خرجت وقعدها مكانها، وأخيراً وصلوا الفندق بتاعهم. وهناك حجز أوضتين جنب بعض، واحدة باسم جميلة لوحدها، وواحدة باسمه هو ومراته ميس. وطلعوا لأوضهم، وبعد ما العامل مشي، وليد وقف. ميس: رايح فين؟ وواخد شنطتك ليه؟ وليد: رايح لمراتي، ولا نسيتي اتفاقنا؟ ميس: وأنا يا وليد؟

وليد: اعملي ما بدالك، إحنا في باريس.. روحي اعملي شوبنج.. مش دي متعتك!! انطلقي يا روحي، الفيزا بتاعتك مفتوحة، اشتري ما بدالك. يخرج وسابها، وهيا نارها بتزيد أكتر وأكتر، ومستغربة فعلاً الشوبنج متعتها، وكل ما بتيجي هنا معاه بيتخانقوا، لأنه بيكون عايزها معاه، وهيا عايزة تنطلق لوحدها. ليه دلوقتي مش عايزة تنطلق؟ ليه عايزاه هو وبس؟ ماهو كان في إيدها، ليه فرطت فيه؟ ولمين؟ لشغالة عندها؟

ميس: أنا أسيبك بمزاجي يا وليد، لكن أنت تسيبني لأ وألف لأ!! أنا عندي أكون أرملتك أرحم مليون مرة إن يكون لي ضرة بالشكل ده! وليد خبط وجميلة بخوف سألت مين، وأول ما رد عليها فتحت بسرعة ورمت نفسها في حضنه. وليد: مالك حبيبي، خايفة ليه؟ جميله: مش عارفة، بس خفت لوحدي هنا. وليد: ما تخافيش، أنا مش هسيبك أبداً.. تعالي بقي نبدأ شهر عسلنا اللي اتأخر ده. وليد فضل مع جميلة كتير، مش عارف قد إيه؟ يوم؟ اتنين؟ تلاته؟

مش عارف الأوقات إيه؟ صبح ولا ليل؟ كل علاقتهم بالعالم تتلخص في حاجتين: الصلاة وبيعرفوا مواعيدها من الموبيل، والأكل وبيطلبوه من بره. الباب خبط ووليد فتح، وكانت ميس. وليد: خير يا ميس؟ ميس: إيه هتكلم وأنا على الباب كده!

وليد بص لجوه، كانت جميلة لبست روب، ففتح لميس تدخل، ودخلت بصت حواليها وبصت لجميلة اللي اختلف شكلها كتير، واتمنت لو في اللحظة دي تجري عليها وتخنقها. وندمت إنها قصت لها شعرها، لأن شكله كده أحلى مليون مرة.. شكلها بقى ستايل جداً بشعرها القصير ومكياجها الخفيف اللي اتعلمت إزاي تتقنه!! شعرها الطويل كان مخلي شكلها فلاحة فعلاً، لكن كده بقت برنسيس. فضلت تتنفس بصوت عالي من خنقتها، فاقت على صوت وليد. وليد: ميس!! خير!!

ميس بصت له: خير، بس حبيت أطمن عليكم!! عايشين؟ ميتين؟ إيه فينكم؟ حد يكون في باريس وما يخرجش من الأوضة! وليد: إحنا الحمد لله زي ما شيفانا كويسين جداً، أما الخروج، فاكيد هنخرج، الإجازة طويلة. ميس: يعني بتعملوا إيه الوقت ده كله هنا في الأوضة!! وليد ابتسم: المشكلة يا ميس إن إحنا اهتماماتنا مختلفة عنك.. إحنا مع بعض ولا أكتر ولا أقل!! عايزين نكون مع بعض، فبالتالي قاعدين مع بعض وبس. ميس باستغراب: أنتو في باريس!!

وليد: المكان حلاوته بتتقاس بالصحبة اللي معاك، مش بالمكان نفسه. على العموم يا ميس، إحنا كويسين، ما تشغليش بالك أنتِ بينا، وزي ما قلت لك انطلقي براحتك. ميس سابتهم وخرجت وهي مش عارفة تعمل إيه، فاتصلت بأبوها وحكت له الوضع وهي بتعيط من القهر والغيظ. ميس: بابا أنا لازم أقتلها!! فاهم، لازم!! وبعد ما أقتلها وأعرف وليد إن أنا اللي قتلتها، اقتله هو كمان.

شريف: أهدي حبيبتي أهدي، وكل اللي أنتِ عايزاه هيتم، بس الأول تجيب لنا ولي العهد بسلامة، ويتكتب باسمك أنتِ ووليد، والباقي كله سهل يا عمري أنتِ.. ساعتها يا ستي هخليكي تقتليها بإيدك، وهو لو أعمامه ما خلصوش منه، هخلصك أنا منه. أنا عندي كام ميس، ها يا قلب أبوكي!! عند جميلة. جميله: هو أنا ينفع أطلب منك طلب وما تقليش لأ؟ وليد: أنتِ تشاوري بس. جميله: طيب أوعدني إنك هتوافق. وليد: لو بمقدوري مش هتأخر. جميله: بمقدورك بس أوعدني.

وليد: حاضر يا ستي أوعدك إني هوافق. جميله: روح الليلة قضيها مع ميس. وليد: نعم!! هو ده طلبك!! لا طبعاً. جميله: أنت وعدتني. وليد: أنتِ رخمة جداً على فكرة، وبعدين مين قال لك إن ده شيء بمقدوري، ها؟ أنا مش قادر أبص في وشها بعد كل اللي عملته معاكي، فإزاي بقى أروح وأقضي معاها ليلة كمان؟ جميله: علشان خاطري أنا. وليد: خاطرك على عيني، بس لأ.

جميله: وحياتي عندك يا وليد.. دي مراتك حبيبي ومن كام سنة، وما تنكريش إنك كنت عايش معاها ومبسوط. وليد: ما كنتش مبسوط.. كنت بتخيل إن إني عايش، بس اكتشفت إني كنت إنسان آلي بينفذ المطلوب وخلاص.. كنت عايش وهم، فقت منه واكتشفت إن حياتي بدأت يوم ما أنتِ دخلتيها.

جميله: عمري أنت كله.. بس برضه يا وليد، هي مراتك وعلى ذمتك وليها حقوق عليك.. ده حتى كده يبقى حرام عليك.. وبعدين هي هنا وحيدة من غير حد، حرام نسيبها كده.. ارجوك علشان خاطري.. ليلة واحدة.. خليك حقاني يا وليد. فضلت تقنعه لحد ما وافق وراح لها وخبط عليها وفتحتله، واتفاجئ بمنظرها، ولحظة ندم سيطرت عليهم. ميس باستغراب: وليد؟ ....................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...