نسمه بدأت تفوق، فأمها جريت عليها ورنت الجرس للممرضة اللي في ثواني جت لهم واتصلت بالدكتور عشان يجيلهم. الكل بيبصلها وهي فتحت عينيها. صفاء: حبيبتي يا بنتي طمنيني عليكي.. قولي أي حاجة. الدكتور: آنسة نسمة اتكلمي. نسمة بتبص لكل واحد شوية لحد ما شافت علاء واقف على الباب وعينيها ركزت عليه جامد. وليد بص له بتهكم. نسمة: إنت... اطلع بره. أنا مش عايزة أشوفك هنا. علاء: أرجوكي اسمعيني يا نسمة. نسمة زعقت: اطلع بره!
غمضت عينيها من الألم، فوليد قام وطلع ابن عمه بره. علاء: إنت بتخرجني ليه؟ أنا لازم أتكلم معاها. وليد: أنا مش بس هخرجك، لا ده أنا هعمل كتير قوي. اتفضل من هنا وما تضايقهاش تاني. علاء: إنت مش فاهم حاجة يا وليد. وليد: ومش عايز أفهم منك. اتفضل من هنا بدل ما أخلي الأمن يطلعوك بره المستشفى خالص، وادعي ربنا إنها ما تعملش محضر في حقك. علاء: أنا ما يهمنيش المحضر، إنت فاهم؟ ما يهمنيش. أنا بس هي اللي تهمني.
وليد: اهتمامك غريب يا أخي. اتفضل بقي من هنا دلوقتي. وليد ساب علاء وخبط ودخل لنسمة اللي الدكتور كان بيحاول يستفسر منها اللي حصل. نسمة: أرجوك سيبني دلوقتي. الدكتور خرج ووليد وقف على الباب. وليد: باشمهندسة نسمة.. عارف إنك تعبانة بس هقولك حاجة واحدة. اللي يريحك واللي إنتِ عايزاه هعملهولك. نسمة: قصدك إيه؟ لو ليا حق عند ابن عمك هتجيبهولي؟ وليد: ده بالظبط اللي أقصدُه.
صفاء: يابنتي وليد بيه واقف معانا من ساعة ما جيتي هنا وبيقول اللي يريحنا هنعمله، وكان عايز الدكتورة تكشف عليكي بس أنا قلت له لما تفوقي وتحددي هتعملي إيه؟ نسمة: دكتورة إيه اللي تكشف عليا وليه؟ وليد: ست الكل أنا بره وبلغيني هتعملوا إيه. خرج وليد وسابهم وطلع. كان علاء لسه بره. وليد: إنت لسه هنا؟ علاء: ومش همشي غير لما أتكلم معاها. وليد: وهي ما أعتقدش هتبص في وشك تاني. علاء: ده شيء ما يخصكش إنت. شوية ومامت نسمة خرجت.
وليد: خير؟ قررتِ عايزة إيه؟ صفاء: عايزة أستاذ علاء يدخلها. علاء داخل بس وليد مسكه. وليد: قسماً بالله لو ضايقتها... علاء: ما تتدخلش في اللي مالكش فيه يا وليد. خبط ودخل وقف جنب السرير وهو مستني حرف منها. *** ندي وصلت الشركة وهناك خالد قابلها. خالد: صباح الخير يا جميلة الشركة. ندي: أهلاً خالد. بقولك، ما اطمنتش على نسمة. أخبارها إيه؟ خالد: تلاقيها كويسة. ندي: أنا مش عارفة علاء عملها إيه؟ هو اتجنن ولا إيه؟
خالد: هيكون عملها إيه يعني؟ وبعدين هي إيه اللي وداها شقته؟ ولا تجر رجله وبعدها تندم وتعيط. تلاقيها طمعانة في قرشين. ندي: نعم؟ هو ده اللي ربنا قدرك عليه؟ ده أسهل شيء بتعملوه هنا إنكم تطلعوا البنت غلطانة في كل شيء ومسؤولة عن كل شيء! غلطانة إنها وثقت في بني آدم المفروض إنه كبير في الشركة وله وضعه. غلطانة إنها راحت معاه الشقة لأن ده مالوش غير معنى واحد في تفكيركم. أنا مش عارفة تفكيركم هيفضل محدود كده لأمتى!
وللأسف مهما الواحد يتعلم بيفضل نفس الغباء والتخلف ده فيه. خالد: إيه؟ حلمي عليا شوية. مش حكاية تخلف ولا غباء يا ندي، بس دي تقاليد مجتمع. عمرها ما هتتغير. البنت طالما راحت ودخلت شقة راجل غريب فتفكيرنا هيكون دايماً كده حتى لو كانت داخلة تصلي. ندي: لا طبعاً ده غلط. خالد: في مقولة بتقول اجتنبوا مواقع الشبهات. ندي: وهي إيه الشبهة في دي؟ خالد: ندي حبيبي.. هي رايحة شقته ليه؟
مهندسة عندها شغلها وخلصته، ياتروح ياتيجي الشركة. إيه اللي يوديها شقة علاء؟ ندي: هو موصلها وبعدين مش قال عدي يغير هدومه عشان اتبهدلت. المفروض تلومه هو. خالد: طيب تمام معاكي. راح يغير هدومه، ما استنتيهوش ليه في العربية؟ طلعت معاه ليه؟ ندي: لأي سبب طلعت؟ ولا إحنا كلاب وبنريل على أي حاجة؟ خالد: ماشي معاكي للآخر. إيه اللي دخلها أوضة نومه؟ ندي: وسيادتك مين قالك إنها دخلت أوضة نومه؟ كنت معاهم؟
خالد: لا، روحت الشقة جبت لعلاء حاجة وآثار الدم بتاعها كان في أوضة النوم. اتخبطت في كومودينو أوضة النوم. ندي: وليه ما تقولش إنه هو دخلها غصب عنها مثلاً وهي بتجري منه وقعت؟ خالد: ندي.. أنا تعبت. ما أعرفش. حقك عليا يا ستي. بس هنا تفكير الناس كلها كده. ندي: يعني أنا لما روحت معاك شقتك عشان الملف وقعدنا شربنا عصير في شقتك ده كان تفكيرك! فكرت إني رايحة معاك عشان كده؟ خالد بخوف: لا.. لا طبعاً. إنتي غير. ندي: غير في إيه؟
مش ده تفكير مجتمعنا! خالد: لا ده وضع مختلف. ندي: مش مختلف أبداً. خالد: لا مختلف. أولاً إنتي بنت عمي مش مجرد موظفة هنا. وبعدين أنا وإنتي مختلفين. إنتي... إنتي بنت عمي. ندي: إنت بتقول أي كلام والسلام، وهو ده بالظبط كان تفكيرك. بعد إذنك يا خالد. خارجة وهو وراها. خالد: يا ندي، أوقفي. والله ما فكرت كده أبداً. ندي: لو سمحت يا خالد. خالد: ندي.. أوقفي. مسكها وقفها غصب عنها وبصت له وكانوا قريبين من بعض جداً.
خالد: إنتي مختلفة عن الكون كله. إنتي غير أي واحدة. ندي: مش فاهمة. أنا زيي زي أي واحدة. مختلفة في إيه أنا؟ مجرد واحدة. خالد: لا مش مجرد واحدة. لا عمرك كنتي ولا عمرك هتكوني مجرد واحدة. ندي: ليه؟ إيه الفرق؟ مختلفة في إيه؟ خالد: إنتي... ندي: أنا إيه يا خالد؟ خالد: إنتي حبيبتي. ندي بصت له وهي مش مستوعبة هو قال إيه. ندي: أنا إيه؟ حبيبتك؟ من إمتى؟
خالد: من ساعة ما وعيت على الدنيا دي وإنتي يدوب عيلة. من واحنا عيال وأنا بحبك. أنا مش عارف إنتي إزاي ما خدتيش بالك من حبي وخوفي. عشان كده بقولك إنتي مختلفة. ندي سحبت نفسها وبتبعد. خالد: ما تهربيش مني. ردي عليا. أنا اتكلمت ونطقت. معدش ينفع نتجاهل الكلام ده. ندي: أنا لازم أروح لوليد ونسمة المستشفى. بعد إذنك. جريت من قدامه وأول ما ركبت عربيتها اتنفست. وابتسمت. ندي: ياااه أخيراً يا خالد نطقتها... أخيراً اتكلمت... أخيراً.
راحت المستشفى لأخوها تطمن على الوضع. *** علاء دخل عند نسمة وهي بصت له كتير قوي والاتنين ساكتين لحد ما أخيراً نطقت. نسمة: ماما بتقول المفروض أخلي دكتورة تكشف عليا. علاء: دكتورة إيه؟ اللي إنتي محتاجاه هنفذه. نسمة: يعني إنت شايف إني محتاجة أكشف؟ علاء: مش فاهم يا نسمة. لو تعبانة أجيب لك الدكاترة اللي تشاوري عليهم. نسمة: إنت عامل نفسك مش فاهم يعني؟ علاء: أنا فعلاً مش فاهم إنتي عايزة تقولي إيه يا نسمة.
نسمة: أوكي أفهمك. دكتورة تحدد إذا كنت بنت ولا لأ؟ أعتقد كده فهمت؟ علاء بصدمة: إنتي متخيلة إني؟؟ إنتي اتجننتي؟ نسمة: مش ده اللي كنت عايزُه سيادتك؟ علاء: كنت عايز أقرب منك آه، بس أنا مش حيوان لدرجة إني ألاقيِك مغمي عليكي ومتعورة وبتنزفي وأغتصبك الأول؟ نسمة: آه، هي تفرق معاك تغتصبني وأنا صاحية أو مغمي عليا؟ معلش ما خدتش بالي إن في فرق في أنواع الاغتصاب؟ علاء: اغتصاب إيه اللي بتتكلمي عنه؟
أنا عمري ما كنت هغتصبك يا نسمة. عمري. نسمة: امال فهمني كنت هتعمل إيه يا علاء؟ علاء: كنت عايز أقرب منك مش أكتر. نسمة: حتى القرب لو غصب عني يبقى اغتصاب. علاء: أنا آسف. سامحيني يا نسمة. نسمة: أنا اللي آسفة لأني مش هسامحك. ودلوقتي اتفضل، عايزة أرتاح. علاء: طيب اسمعيني. نسمة: اتفضل من هنا. علاء: يا نسمة. نسمة: إنت أهو من تاني بتفرض نفسك عليا. أرجوك سيبني دلوقتي.
علاء خرج وأمها دخلت ووليد استأذن أمها إنه يدخل هو وندي أخته اللي وصلت. دخلوا واطمنوا عليها. وليد: هاه يا نسمة، قبل ما أروح الشركة عايزة تعملي إيه؟ نسمة: أنا متشكره جداً لوقفتكم معايا. وليد: أنا مش بقولك كده عشان تشكريني. محتاجة إيه تعمليه؟ نسمة: مش محتاجة لحاجة. متشكره جداً لحضرتك. وليد: علاء لو ضايقك قوليلي يا نسمة. نسمة: اللي قاله الباشمهندس علاء هو اللي حصل فعلاً. أنا وقعت ودماغي اتخبطت.
وليد: اهممم طيب. على العموم براحتك. ست الكل، في أي وقت تحتاجي حاجة كلميني. ولو غيرتي رأيك برضه كلميني. ندي: نسمة، إحنا كلنا جنبك. معاكي فوني في أي وقت كلميني. أوكيه؟ نسمة: متشكره ليكم جداً. صفاء: متشكره جداً ليكم ولوقفتكم معانا. ندي: ما تقوليش كده يا طنط. وبعدين نسمة صاحبتي قوي ويمكن أكتر كمان. نسمة ابتسمت بتعب: أكيد طبعاً. سابوها ومشيوا وأمها قعدت جنبها. صفاء: ممكن بقي تفهميني إيه اللي حصل بالظبط؟
وإيه اللي وداكي شقة علاء؟ نسمة عيطت جامد في حضن مامتها. صفاء: بتعيطي ليه؟ لو حصل حاجة قولي دلوقتي. وإنتي شفتي بنفسك وليد باشا هيقف جنبك وهيساعدنا. فقولي من دلوقتي عملك إيه؟ نسمة هديت شوية: ما عملش حاجة يا ماما. صفاء: ولما ما عملش بتعيطي ليه؟ نسمة: لأني كنت فكراه... كنت فكراه بيحبني بجد مش مجرد واحدة عايز يقرب منها. صفاء: ويمكن يكون فعلاً بيحبك. إنتي ما شفتيش خوفه وقلقه عليكي؟
نسمة: لا يا ماما. اللي يحب حد يحافظ عليه وما يحاولش أبداً يفرض نفسه عليه بالشكل ده أبداً. صفاء: إنتي إيه اللي حصل بالظبط وليه رحتي شقته؟ مرواحك نفسه كان غلط. نسمة: كنت متخيلته متفتح وهيفرق. صفاء: مفيش شاب في الدنيا مهما علت تفكيره متفتح. مهما بيتعلموا ومهما يتثقفوا بيفضل برضو نظرتُه للبنت محدودة. وأي حد هتكلميه هيقول أول كلمة إيه اللي وداها شقته؟ كانت متخيلة إيه؟
نسمة: خلصنا شغل وهدومه اتبهدلت وطلب مني نعدي يغير عشان عنده اجتماع وكان منتهي التفتح والذوق. صفاء: ماشي رحتي معاه. ليه ما استنتيهوش في العربية؟ ليه طلعتي شقته؟ ليه يا نسمة؟ إنتي أعقل من كده. نسمة: تخيلت إنه بيحبني. تخيلت حاجات كتير إلا إنه يفرض نفسه عليا كده. صفاء: فرض نفسه إزاي؟ وإزاي اتعورتي؟ نسمة: ماما أرجوكي.. أنا كويسة. ممكن نتكلم بعدين. صفاء بشك: إنتي متأكدة إنك كويسة؟
إنتي اغمي عليكي عنده. إنتي عارفة بقي هو عمل إيه بعدها؟ نسمة: علاء مش واحد شوارعي عشان يكون مغمي عليا وهو يفكر كده. ماما أرجوكي أنا محتاجة أرتاح. *** في الشركة. محي دخل لوليد. محي: اللي إنت عملته ده غير مقبول بالمرة. إنت عايز تلبس ابني أي مصيبة والسلام؟ وليد: أنا برضه!! أنا اللي كنت هموت واحدة في شقتي وأغتصبها؟ محي: شوف برضو هيقولي اغتصاب؟ وليد: امال عايزني أقول إيه؟ هاه؟ تسميه إيه اللي حصل؟
محي: هي راحت ورجعت في كلامها! أو عايزة تجر رجله! أو عايزة تبين له إنها شريفة وتعمل حبتين! أو أو أو مليون أو ممكن أقولها. وليد: أو كانت فاكراه بني آدم يعتمد عليه وهو طلع كلب واطي. محي: أنا مش هسمحلك يا وليد. محي قرب جامد ومسك وليد من هدومه. وهنا دخل حسين على صوتهم وجري بسرعة يفصل بينهم. حسين: وبعدين الأمور ما تتحلش كده. صوتكم عالي والشركة كلها سمعاكم بره. محي: ماهو ده اللي هو عايزه. يبان إنه حامي حقوق المظلومين صح؟
وليد: أنا مش هرد عليك يا عمي، لأن المفروض بدل ما بتتخانق معايا تروح تتخانق مع ابنك وتروح توضح له هو إيه الصح وإيه الغلط. محي: إنت بقي عارف الصح من الغلط؟ زيك زي أبوك. أبوك أخدها مخدرة وأنت وراه. عامل فيها كبير وانت لولا ورثت الشركة عن أبوك كان زمانك دلوقتي صايع ما تسواش.
وليد: لحد هنا وأقف. إنتوا بتتكلموا كتير وأنا بسكت بمزاجي. أبويا لما ورث الشركة كان عليها ديون ومفلسة. وإنت وعمي حسين شلتوا إيديكم وسافرتوا بره ولا نسيتو؟
وهو سدد ديونها ووقفها من تاني على رجلها. وأنا لما استلمتها منه خلتها بدل ما هي شركة واحدة بقت مجموعة عالمية ومحدش فيكم يقدر ينكر ده. إنتوا المفروض أصلاً تحمدوا ربنا إن ليكم أسهم فيها. ولولا إن أبويا كان راجل كويس ما كانش عطى لواحد فيكم سهم. وزي ما هربتوا من ديونها يبقي مالكوش حق في مكسبها. ودلوقتي جاي تقولي إنها حق ليكم؟ أنهي حق؟ وفي أي شرع؟ إنتو مالكوش أي حق هنا نهائي. وأنا لو سايبكم فمزاجي مش أكتر.
محي: إنت كده تعديت حدودك يا وليد. وليد: أنا عارف حدودي كويس قوي يا.. يا عمي. شريف دخل. شريف: إيه اللي بيحصل هنا؟ حسين: مفيش. يلا يا محي من هنا. حسين شده وخرج. ووليد قعد على مكتبه وشريف قعد قصاده. شريف: وبعدين؟ إحنا قلنا نهدي اللعب مش نشعلل الحرب. ودلوقتي. وليد: يعني المفروض أعمل إيه؟ أشوفهم بيغلطوا وأسكت؟ شريف: تجنب عداءهم يا وليد. يعني مين نسمة دي اللي بتعاديهم عشانها؟ حتة موظفة. ارميلها قرشين هتسكت.
وليد بصله باستغراب: نفس المنطق. الإنسان عندكم بيتباع ويتشرى. ما بتتكلموش غير بالفلوس. شريف: وهو إيه اللي بيتكلم تاني غير الفلوس؟ هاه؟ معاك قرش تسوي قرش. ده قانون المجتمع حالياً. وليد: قانون غلط وعمري أبداً ما همشي بيه. شريف: يبقى عمرك ما هتفوز في الحرب دي وهما هينتصروا. وليد: مش هغير مبادئي حتى لو هتُهزم. شريف: ما علينا. المهم هتسافر إمتى؟
وليد وكأنه افتكر: يومين بس. المفروض جميلة تمشي النهارده. أنا ماشي. محتاج حاجة مني؟ شريف اتضايق: يعني مش فاهم لازمتها إيه جميلة تسافر معاك؟ ما تسافر إنت وميس غيروا جو واتصالحوا. وليد: نتصالح؟ ما أعتقدش. المهم حضرتك محتاج حاجة مني؟ شريف: لا متشكر. اتفضل. خرج وليد عشان يشوف جميلة قبل ما تسافر. شريف: تستاهل كل اللي هيعملوه فيك يا وليد. مش شريف المحلاوي اللي تلعب ببنتُه وتجيب لها عيلة فلاحة وتقول الروس اتساوت.
وليد راح لجميلة ولحقها قبل ما تسافر. وأول ما دخل البيت نادي عليها. جميلة طلعت له بسرعة: رجعت بدري خير؟ وليد: خير بس كنت عايز الحقك قبل ما تسافري. جميلة: السواق أصلاً بره وكنت خارجة. وليد وسعلها: خلاص روحي. جميلة وقفت قدامه: هو أنا أقدر أصلاً أسيبك هنا وأروح؟ وليد ابتسم: طيب تعالي أوضتنا. طالع بيها ونبيلة شافته. نبيلة: خير يا وليد في حاجة راجع بدري؟ وليد: خير يا أمي ما تشغليش بالك. إنتي عايزة مني حاجة؟
نبيلة ابتسمت: لا متشكرة. بس مش المفروض إنها هتسافر؟ وليد: هتسافر يا أمي. هتسافر. دخلوا أوضتهم وهيا أول ما بصت له مانطقتش أي حرف بس كل جوارحه ومشاعره هي اللي اتكلمت بداله. *** وهما مع بعض. جميلة: مش هتقولي في إيه مالك بقي؟ وليد: ماليش. بس عشان هتوحشيني. جميلة: ماشي. بس أنا بسأل على اللي مضايقك. مهموم من إيه؟ وليد: عرفتي منين إني مهموم؟
جميلة: عشان أنا خلاص حفظتك وفهمتك وبقيت بعرف بنظرة واحدة لعنيك إنت مبسوط ولا مهموم ولا فرحان. قولي مالك. وليد: اتخانقت مع أعمامي جامد وأول مرة أقولهم اللي قلته ده. جميلة: اللي هو إيه؟ وليد حكالها اللي حصل كله. جميلة: إنت كده بتزود العداوة يا حبيبي. كنت حاولت تتعامل مع علاء بهدوء وتسمع منه. مش يمكن يكون بيحبها! وليد: وهو اللي يحب حد يحاول يغتصبُه؟ جميلة: مش دي تربيته! ياخد ما يديش! هو عمل اللي متعود عليه!
مش يمكن يا وليد الحب يغيره؟ وليد: يا ريت يا جميلة. يا ريت. المهم يلا عشان تسافري ويومين بس وهبعتلك. جميلة: يومين بحالهم من غيرك؟ وليد: هنعمل إيه؟ بس أوعدك إني هعوضهم لما نسافر أنا وإنتي. جميلة سافرت لأخوها عماد وعمها والكل رحب بيها جامد لأنها بقت مصدر سعادتهم كلهم. عمها فتحي: يا أهلاً بيكي يا جميلة. قوليلي يا بنتي مبسوطة؟ ولا أنا ظلمتك بالجوازة دي؟
جميلة ابتسمت: لا يا عمي مبسوطة جداً كمان. وليد بيه ابن حلال قوي وطيب وراجل. فتحي: يعني مش زعلانة مني؟ جميلة: لا يا عمي أبداً. فتحي: ولا زعلانة إني قعدتك من الكلية؟ والله يا بنتي لو قادر على مصاريفها ما كنت خرجتك أبداً منها. جميلة: عارفة يا عمي عارفة. المهم عماد يتعلم. هو راجل ومطلوب منه يفتح بيت. اهو هيخلص معهده السنة دي هو أهم مني. هو الراجل يا عمي. عماد أخوها دخل ووشه في الأرض وعمهم سابهم ومشي.
جميلة: ارفع راسك وما تحطش وشك في الأرض أبداً. عماد: أنا الكبير يا جميلة. أنا المفروض أصرف عليكي مش إنتي. أنا اللي كان المفروض يسيب كليته مش إنتي. أنا الراجل. جميلة: طيب إنت الراجل وإنت الكبير. بس تعال نحسبها بالعقل. لو إنت سبت كليتك هتشتغل إيه؟ فواعلي؟ فلاح؟ أُجري؟ سواق؟ عماد: أيوه وماله؟ لا عيب ولا حرام.
جميلة: ماشي يا حبيبي معاك. بس إنت اهو هتتخرج وتشتغل بشهادتك. تشتغل في محل نظارات أو تفتح محل كمان. وساعتها نبقى أنا وإنت كسبنا ولا إيه؟ عماد: شهادتي؟ ده أنا معهد بصريات يا جميلة مش الـ "أمله" يعني. جميلة: اهو شهادة. وبعدين كذا واحد من البلد بيسافروا بره. سافر إنت كمان. عماد: وإنتي؟ جميلة: أنا متزوجة راجل يتقال بالدهب. حنية الدنيا كلها فيه. عماد: حنية؟ هو إنتي كنتي تعرفيه أصلاً؟
ده مجرد جوازة وخلاص. قال واحد غني عايز يتجوز واحدة بنت بلد عشان تخلي بالها من أمه!! هو ده جواز أصلاً! قوليلي بجد إنتي مبسوطة وياه ولا بتقولي أي كلام عشان أسكت! جميلة ابتسمت وحمدت ربها إن أخوها معرفش حاجة عن الاتفاق وسبب الجواز الأصلي. جميلة: عماد.. مش هقول غير حاجة واحدة. أنا مبسوطة جداً مع جوزي. جداً فوق ما تتخيل. عماد: ناقص تقوليلي بتحبوا بعض؟ جميلة: وليه لأ؟ عماد ابتسم: يعني هو بيحبك؟ جميلة شاورت بدماغها واتكسفت.
عماد: ربنا يسعدكم يارب. جميلة: يارب. على فكرة إنت هتكون خال قريب. إنت أول حد يعرف. عماد فرح جداً وقضى اليوم مع أخته. تاني يوم جميلة صحيت على دوشة جامدة وطلعت تشوف فيه إيه والكل بيبصلها ويتهامس ويتكلم وهيا مش فاهمة فيه إيه. و أخيراً شافت السبب وصدمتها كانت لا توصف. صدمة غير متوقعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!