الفصل 25 | من 25 فصل

رواية جميلة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
23
كلمة
4,130
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

جميله قامت مفزوعة تعيط وجريت على ابنها حضنته وهو نايم وفضلت جنبه لحد ما الصبح طلع ومكنتش عايزة توديه مدرسته بس نبيلة رفضت. حاولوا طول الوقت يكلموا وليد بس مقدروش يوصلوله نهائي. تاني يوم الصبح وصل محيي وابنه واخوه وخالد وعملوا نفسهم مش عارفين أي حاجة لأن محدش عرف إنهم سافروا بره البلد أصلاً، وأخيراً وصلتلهم أخباره بعد أسبوع كامل. المحامي: أنا آسف يا نبيلة هانم. نبيلة بخوف: ابني فين؟ عرفت إيه؟

المحامي: طبعاً أنا قلبت الدنيا وحتى كلمت السفارة هناك. نبيلة قاطعته: من غير رغي، ابني فين؟ جميلة قلبها هيخرج من مكانه، ومنتظرة المحامي ينطق. المحامي: البقاء لله يا أفندم. مهما الواحد يكون مستعد إنه يسمع أخبار وحشة، بس عمره أبداً ما بيتقبل الموت. إزاي الواحدة تتقبل موت جوزها أو ابنها. حالة صدمة عاش فيها الكل. جميلة ساكتة تماماً وما بتتكلمش، بس حاضنة ابنها. حالة انهيار الكل وقع فيها، محدش مصدق أصلاً إزاي ده حصل.

خالد في بيته وندي كانت بتجهز شنطتها، وأول ما شافها جري عليها: انتي بتلمي شنطتك ليه؟ في إيه؟ ندي باستغراب: رايحة عند ماما، مش هينفع أسيبها لوحدها هيا وجميلة. وبعدين إنت ليه اتخضيت قوي كده؟ خالد: لا ما اتخضيتش، بس خايف عليكي انتي على وش ولادة. ندي فكرت شوية: إنت سافرت فين إنت وعلاء اليومين اللي سافرتهم دول؟ خالد: انتي بتسألي ليه دلوقتي؟ ندي: بسأل، سافرت فين؟

خالد: سافرنا شرم غيرنا جو، انتي عارفة حالة علاء عاملة إيه بعد موت ابنه ومراته. إيه غلطان؟ ندي: لا مش غلطان، بس توقيتكم كان غريب. خالد: والله لو أخوكي الله يرحمه كان قال، كنت سافرت معاه أو سافرنا أنا وعلاء معاه، بس هو سافر لوحده. ندي: قسماً بالله يا خالد لو اكتشفت في يوم من الأيام إن لك يد في اللي حصل... قاطعها: وصلت يا ندي للقتل؟ إيه قتال قتلة أنا قدامك؟

أنا مش هتقبل اتهامك عمال على بطال كل شوية. وليد ابن عمي وبقالنا كام سنة كويسين وركنا خلافاتنا كلها على جنب، وأكيد انتي شفتي ده بنفسك، إيه اللي جد بقي؟ ندي عيطت وقعدت في الأرض: أمال إيه اللي حصل؟ إيه اللي قلب العيلة كده؟ كنا سعداء كلنا وفجأة نسمة تموت هيا والبيبي وبعدها أخويا... خالد قعد جنبها وضمها: دي أعمار حبيبتي، أعمار.

أخدها بيت مامتها اللي منهارة تماماً بموت ابنها لدرجة كل شوية يدوها مهدئات علشان تقدر تنام أو ترتاح. وجميلة وندي ما بيفارقوهاش أبداً. جميلة قررت تسافر تجيب جثة جوزها تدفنه في بلده. ندي كانت عايزة تسافر معاها بس ولدت بنتها واضطرت تقعد. ندي: كان نفسي أسافر معاكي. جميلة: معلش، المهم إنك قمتي بالسلامة. أنا بس مش هاين عليا أسيب ماما في الظروف دي، بس لازم. ندي: ما تقلقيش عليها. طيب يا ندي خلي خالد يسافر معاكي.

جميلة: خالد انتي محتاجاه أكتر مني، ابنك وبنتك محتاجينه. وبعدين أنا علاء مسافر معايا، ما تقلقيش. يلا أشوف وشك بخير. وهيا في المطار من بعيد مراقب. علاء: وأخيراً هتخلصي منها. ميس: كويس إنك قدرت تقنعها تسافر. علاء ابتسم: هيا ما أخدتش أكتر من دقيقتين في الكلام، كل اللي قلتهولها إنها هيا اللي المفروض تستلم جثته بحكم إنها مراته، يا إما هيدفنوه هناك أو يحرقوه. ميس ضحكت: هو فعلاً فيه جثة؟

علاء: لا طبعاً مفيش. أنا عطيتها عنوان وهمي ومعلومات وهمية. هو آه البوليس وصل ساعتها بس معرفش جثته فين أو إيه اللي حصل. محدش بعدها عارف إيه اللي حصل، وبعدين إنتي شاغلة نفسك ليه؟ هيا مش هتوصل هناك أصلاً! ميس: عارفة بس فضول مش أكتر. إنت هتسافر معاها؟ علاء: قصدك هسافر لوحدي. هيا مش هتسافر، أنا بس اللي هسافر وهرجع بجثة لوليد، ما تقلقيش.

وجميلة بتخلص الإجراءات جالها اتنين ظباط وخدوها وطلبوا منها تتفضل معاهم. هنا علاء ظهر وراح ناحيتها. علاء: هاجي معاكي؟ إيه اللي بيحصل؟ جميلة: سافر إنت وهات وليد وأنا هنا هتصرف، ما تقلقش. سافر إنت مالكش دعوة بيا. علاء: أنا هكلم بابا وخالد، مش هنسيبك، ما تخافيش. علاء مشي مبتسم إن كل حاجة ماشية زي ما هو خطط بالظبط. جميلة اتمنعت من السفر ودخلت في متاهات كتيرة جداً ما بقتش فاهمة منها حاجة.

كل محامين وليد واقفين معاها، بس للأسف مفيش حد عارف يخرجها. نبيلة: فهمني إيه اللي بيحصل ده؟ وإزاي؟ المحامي: أنا نفسي مش عارف إيه اللي بيحصل. الأدلة معاهم قوية، وللأسف وليد الله يرحمه كتب أغلب أملاكه باسم ابنه وهو وصي عليه، وفي الفترة الأخيرة هيا بدأت تشتغل معاه وده اللي خلاها حالياً متهمة. ندي: إحنا شركتنا من أنضف الشركات وسمعتها معروفة. المحامي: كانت! الشركة من ساعة آخر صفقة بتاعت الأجهزة المضروبة وهي في النازل.

ندي: أيوه في النازل، بس ده مش معناه إننا هنشتغل في تهريب الأسلحة والمخدرات. المحامي: أنا عارف، بس البوليس لهم الأدلة. والمشكلة إن صفقة الأجهزة المضروبة كان جاي معاها سلاح، وبعدها في صفقة تانية وصلت المينا، وللأسف كان فيها سلاح ومخدرات، وطبعاً جميلة اللي مضت على استلامها، وكمان في المطار الشنطة بتاعتها كان فيها دولارات كتيرة. يعني كأنها هاربة بالفلوس.

للاسف كل حاجة ضدها وكل حاجة بموت وليد باسمها هيا، وبالتالي هيا اللي هتشيل الليلة كلها. نبيلة: إنت لازم تخرجها. المحامي: هحاول، بعد إذنك. ندي مع بنتها أمل (سمتها أمل لأنها حالياً محتاجة للأمل في حياتها) ندي: خالد إنت لازم تتصرف وتخرج جميلة. خالد: المفروض إني أعمل إيه؟ آخر كام شحنة وصلوا البلد كان فيهم مخدرات وسلاح، وأخوكي ومراته ماضيين على الاستلام. ندي: أخويا ما يعملهاش. لازم نعرف مين اللي عمل ده.

خالد: مش يمكن أخوكي كان بيمثل الأخلاق والقيم عليكم؟ ندي بهدوء حطت بنتها في سريرها ووقفت قدام جوزها، ومرة واحدة ضربته بالقلم وهو اتفاجئ ومسك إيديها الاتنين بعنف. خالد: قسماً بالله يا ندي، لولا إني مقدر حالتك وموت أخوكي كنت هتصرف معاكي تصرف تاني خالص. ندي: إيه؟ هتعمل إيه؟ لأخر مرة هقولك يا خالد أخويا كان أنضف راجل في الكون ده كله، ومش هسمح لأي حد يوسخ اسمه. خالد زعق: يوسخ اسمه؟

أخوكي اسمه بقى في الوحل والشركة وقعت واتعرف إنه كان تاجر مخدرات وسلاح، روحي بقى للناس كلها دافعي عنه. ولا طلعي دليل لو عندك إنه كان عنده قيم وأخلاق، بعد إذنك. ندي قعدت مكانها تعيط، ولاول مرة في حياتها تحس إنها يتيمه ملهاش حد. إحساس بالضياع مسيطر عليها، إحساس بالخوف من بكرة. ندي وقفت: أنا لازم أتصرف. أنا لازم أعمل حاجة. إنت وعلاء أكيد ليكم يد في اللي حصل. إنتو أكبر أعداء لوليد. محدش له مصلحة غيركم. أنا لازم أتصرف.

جت تخرج بس خالد مسكها من شعرها جامد: هتروحي فين وهتعملي إيه؟ هاه؟ ندي: هروح للبوليس؟ للمخابرات؟ لأي حد؟ هتهمكم بقتل وليد؟ هتهمكم بتلفيق تهم لجميلة المسكينة؟ هعين ميت مخبر خاص يجيبلي الحقيقة؟ هفضل أحفر وراكم لحد ما أعرف إيه اللي حصل لوليد بره ومين اللي جاب أسلحة وحطها في الشحنة؟ ومين اللي حط دولارات لجميلة؟ هعرف كل حاجة يا خالد؟ خالد بهدوء: اطلعي اعملي كل ده. ندي بصتله بتردد: إيه الهدوء ده؟

خالد وقف قصادها: بصي بقى، وليد أخوكي، إحنا معملناش فيه حاجة. تحبي تصدقي على عيني وعلى راسي. ما تصدقيش، فإنتي حرة. بس اوعي تفكري إني هسمحلك تطلعي وتوسخي باقي اسم العيلة وتعملي عداءات تانية مع عمي وأبويا وابن عمي. ندي: هتعمل إيه يعني؟ خالد: كل اللي هعمله يا ندي إني هخرجك من حياتي. ندي: بس كده؟ أنا هخرج من حياتك دلوقتي. جت تتحرك بس مسك إيدها: هتخرجي لوحدك. بصتله بصدمة: قصدك إيه؟

خالد: قصدي إن عيالي هيتربوا في بيتي في حضني وفي حضن جدهم وجدتهم. إنتي بقى مش عاجبك بيتي وشاكة فيا إني قتال قتلة، وإني ليا يد في موت أخوكي. اتفضلي (شاور على الباب)

اعملي ما بدالك. بس عيالي مش هتجريهم معايا لدوامة الكره دي. عايزة تخرجي بره البيت لوحدك يا ندي، فياريت تفتكري إني بحبك وإني عمري ما هأذي وليد أبداً وتفتكري إن بينا بدل العيل اتنين. عندنا وليد الصغير وأمل. بينا عيلين يا ندي، وإنتي لسه بتشكي فيا. فلو هتكملي في طريقك ده ساعتها ما تلوميش إلا نفسك.

سابها وخرج وهي فضلت مكانها تعيط. عيطت على أخوها كتير لأنه كان سندها، استحالة حد كان يقدر يدوسلها على طرف طول ما هو عايش، استحالة حد يقدر يزعلها ووليد يسيبه، استحالة تكون قليلة الحيلة كده. ليه يا وليد سافرت وسيبتنا؟ جميلة على الرغم من المحامين الكتير، إلا إنه اتحكم عليها بالمؤبد. خدت 20 سنة سجن. وبعد المحاكمة نبيلة روحت بيتها اتفاجئت بميس في البيت ومعاها فهد. نبيلة: إنتي بتعملي إيه هنا؟ اطلعي بره. ميس وقفت: أطلع بره؟

ده بيتي وده ابني وأنا الوصية عليه وعلى أملاكه لحد ما يبلغ السن القانوني. نبيلة: إنتي الظاهر اتجننتي. ميس ضحكت جامد: حضرتك الظاهر اللي مش واخدة بالك من اللي بيحصل حواليكي. وليد ابنك مات خلاص وجميلة الله يعينها بعد الـ 20 سنة دول. والشركة بقت بتاعتنا وفهد بقى ابني أنا. ودلوقتي ياريت تخليكي مؤدبة بدل ما أخلص منك إنتي كمان. نبيلة: إنتي بتقولي إيه؟ هيا سايبة ولا إيه؟ وبعدين إنتو مين؟

ميس: أنا هقولك. أنا وبابي ومحي وحسين وعلاء وخالد. الشركا الأساسيين شريف بابي ومحي وحسين، وإحنا عيالهم التلاتة، واتفقوا إن الشركة هتتقسم بالتساوي بينا أنا وعلاء وخالد، بس طبعاً نصيب الأسد لفهد وأنا الوصية عليه بحكم إني مامته. نبيلة: مامته إزاي؟ ميس طلعت ورقة وعطتها لنبيلة: إنتي نسيتي إننا كنا جهزنا كل حاجة علشان الولد يكون باسمي؟ آه وليد لغى كل حاجة، بس الأوراق كلها فضلت موجودة مستنية بس توقيع منه.

نبيلة: وإنتو زورتم توقيعه بعد ما مات صح؟ ميس: لا طبعاً، ده توقيع ابنك. نبيلة: وليد لا يمكن يوقع على ورق زي ده. ميس: فعلاً لا يمكن، بس سهل قوي سكرتير يحطله ورقة وسط أي ملف يوقعها مع الورق، كل المطلوب إنك تشوفي سعره إيه وتشتريه، وكل ملف تتحط ورقة لحد ما يوقع كل الأوراق المطلوبة وبعدها نخلص منه. هاه، عايزة تعرفي حاجة تانية؟

ابنك مات ومراته اتقبض عليها وأنا رجعت لبيتي وكمان معايا ابني، وأحمدي ربنا إني قررت أعتبره ابني مش أخلص منه. نبيلة: أنا لا يمكن هسمحلك تتمتعي بده يا ميس، أنا هقفلك. ميس: يبقى حضرتك اللي جنيتي على نفسك وتستاهلي اللي هيجرالك. بعد إذنك يا... يا مامي. ميس مشيت ونبيلة مش عارفة تعمل إيه. اتصلت بندي تيجي لها، وفعلاً راحت لها قعدت معاها وفضلت تعيط وتقولها إنها يتيمه وإنها خايفة، ولاول مرة نبيلة تشوف ندي ضعيفة ومهزوزة كده.

نبيلة اترددت تقولها على ميس بس لازم. نبيلة: ميس رجعت. ندي: رجعت؟ يعني إيه رجعت؟ نبيلة: يعني رجعت ومعاها أوراق بتقول إن فهد ابنها. ندي: مزورة!! وسهل نثبت إنها مزورة. نبيلة: للأسف الأوراق مش مزورة. الأوراق عليها إمضة أخوكي. ندي: إزاي يا ماما؟ نبيلة: مش مهم إزاي. المهم دلوقتي هنعمل إيه؟ الشركة أعمامكم وعيالهم كوشوا عليها. ندي: فهد كمان مش في أمان.

نبيلة: لا فهد في أمان لأن معظم الأملاك باسمه، فحالياً محدش يقدر يلمسه لأن لو جراله حاجة كل حاجة تروح للدولة بناءً على وصية وليد. ندي: وبعدين هنعمل إيه؟ هنسيبه لميس؟ نبيلة: لا طبعاً. ندي خالد جوزك معانا ولا معاهم؟ لازم تعرفي موقفه إيه؟ ممكن يساعدنا. ندي بدموع: ما أعتقدش يا ماما، بس هشوف. ندي روحت بيتها تستنى خالد ورجوعه، وبعد ما رجع حكتله اللي حصل من ميس.

خالد حط إيده على خدها: حبيبتي فكري بالعقل. أعتقد ميس شيء كويس لفهد، وبعدين زي ما قلتي هو في أمان بوصية أبوه. ندي زقت إيده: إنت عايز ميس تربي فهد؟ خالد: أمال مين؟ مامتك اللي عمرها فوق الستين؟ ندي: أنا هربيه!! خالد: إنتي!! إنتي عايزاني أعمل إيه يا ندي؟ ندي: تجيبلي ابن أخويا! خالد: أنا أجيبه؟ إنتي لسه قايلة أهو إن هيا بقت رسمياً وصية على فهد وأبوها رجع شريك في الشركة، عايزاني أنا أعمل إيه؟

قوليلي كده أروح أعديهم وبعدها إيه؟ ندي: معرفش معرفش، اتصرف يا خالد. إنت جوزي لازم تتصرف. لازم تحسسني بالأمان. أنا مش قادرة أحس بالأمان. اتصرف. خالد وعدها بإنه هيتصرف، والأيام بتعدي يوم ورا يوم. في الشركة. محي: وأخيراً كل حاجة مشيت زي ما إحنا عايزين. شريف: فعلاً. محي: لولا إننا اتفقنا ما كناش قدرنا نوقع وليد أبداً. بس إنت إزاي حطيت أسلحة في الشحنة؟

شريف: ده بقى سر المهنة. وليد هاني وهان بنتي، وأنا حلفت إني لازم أردله اللي عمله مهما يطول الزمن. محي: أيوه بس إزاي؟ إنت مش شغال في التهريب؟ شريف: لا طبعاً، بس ليا معارف. وبعدين هما لهم مصلحتهم. كانوا محتاجين يدخلوا أسلحة وأنا قدمتلهم شركات وليد على طبق من فضة، ولولا بلغنا عنهم كانوا هيفضلوا مستمرين. محي: طيب مش ممكن يضرونا؟

شريف: لا ما تقلقش، أنا مأمن نفسي. وبعدين إحنا اتفقنا على صفقتين ووصلوا مصر، وبعدها عرفتهم إن الشحنة هتتمسك وعوضتهم عنها. ما تقلقش إحنا في السليم. بقلم /shimooo novels الشيماء محمد عند ميس. ميس رجعت الفيلا تستقر فيها، والفيلا كلها بقت تحت سيطرتها وكل الشغالين غيرتهم إلا علية سابتها مديرة للبيت. ميس كانت مع دكتور نبيلة اللي متابع حالتها. الدكتور: هيا حالياً صحتها كويسة ومش محتاجة للمهدئات إلا وقت اللزوم تاخدها.

ميس: ولو قلتلك إني عايزها تستمر عليها. عايزها مش في وعيها. الدكتور: حضرتك بتقولي إيه؟ ميس: اللي سمعته. الدكتور: حضرتك عايزاني... قاطعته: سمعت إن حضرتك محتاج تفتح مستشفى جديدة، عايزها فين بالظبط؟ الدكتور سكت وبلع ريقه، وبعد شوية: نعم؟ ميس: بقولك عايز مكانها فين؟ شاور.

واتفقت مع الدكتور يكتب علاج لنبيلة يخليها ديما دايخة وهزيلة وتعبانة. ومع الوقت فعلاً صحتها بقت بتتدهور. كانت بتفوق شوية وغايبة عن الدنيا معظم الوقت لحد ما الكل اتفق يدخلوها مستشفى حفاظاً على صحتها. في يوم نبيلة صحيت من نومها، بتبص حواليها لقت نفسها في أوضة غريبة ومربوطة في السرير. صرخت وعلت صوتها وفضلت تنادي كتير لحد ما دخلت ممرضة ومعاها دكتور: اديها مهدئ.

نبيلة صرخت وطلبت يبعدوا عنها بس كتفوها وعطوها مهدئ وهي بتغيب وبتصرخ. الممرضة: مسكينة. الدكتور: فعلاً صدمة كبيرة إنها تخسر ابنها ومراته، وللأسف هيا مش متقبلة ده. سيبيها ترتاح وخلي بالك منها. وبكده ميس خلصت من كل الأطراف اللي ممكن يقفوا في وشها، فاضل بس ندي، لكن خالد بيحميها. ندي: وبعدين يا خالد؟

خالد: مفيش بعدين. فهد الصح إنه يفضل مع ميس، أنا معنديش استعداد أعمل عداءات مع الكل. ندي مش كل شوية بقى. وليد ومات وجميلة واتحبست وفهد ميس هتربيه. عايزة إيه إنتي بقى؟ الأمور استقرت خلاص. ياريت تتقبليها بقى. ندي قعدت

تعيط وهو قعد جنبها ضمها: كل شيء هيبقي كويس. مامتك هتخف وهتخرج وجميلة هنعملها استئناف وفهد هيعيش ملك. وبعدين ميس عمرها ما هتخلف يعني دي فرصتها تكون أم، واعتقد إنها هتستغل الفرصة دي صح. أنا عارف إن مجمل الأحداث صعب، بس ده أحسن الحلول. ابن أخوكي هيكون له أم أحسن ما يكون يتيم، فكري فيه هو ما تفكريش في كرهك لميس. فكري في مصلحته. هيا هتكون أم، وبعدين إنتي اهو شيفاها بتعمله إيه!! هيا من مصلحتها إن فهد يحبه ويكون ابن ليها.

ندي: ليه بقى؟ خالد: لأن لو حبها وكانت أم ليه هتضمن إنها تفضل ديما متربعة على العرش، لكن لو كرهها وعرف إنها مش أمه أول حاجة هيعملها إنه هينتقم منها ويرميها بره، فهيا لازم لازم تكسبه في صفها. وإحنا بقى يهمنا إيه غير إن ابن أخوكي يعيش في حضن أم تحبه وتخاف عليه. إنتي مهما كان عمته مش هتكوني زي أم. فكري بعقلك حبيبتي واللي يريحك نعمله. ميس في البيت مع فهد اللي مش بيبطل عياط، ووقفت قصاده وشالته وقفته قدامها.

فهد: أنا عايز ماما. ميس: أنا ماما، وإنت لازم تفهم كويس. باباك خانني وبهدلني ورماني، وخدوكم انت مني. وخلى الخدامة بتاعتي تكون مكاني وعملك إنت ابنها. إنت ابني أنا وبس، وكل ما تستوعب ده كويس هيكون أحسن. إنت ابني. فهد: إنتي كدابة. وكل يوم ميس تقول نفس الكلام لفهد وبتحاول تقرب منه شوية شوية.

ندي راحت تزور جميلة وهناك اتقابلت مع أخوها عماد اللي كان مسافر بره مصر ورجع أول ما عرف باللي حصل لأخته وعملها استئناف، بس للأسف اترفض لأن الأدلة ثابتة وصريحة. ندي حكت لجميلة كل اللي حصل. عماد: أنا هروح أحط إيدي في رقبة الولية دي لحد ما أخنقها وأجيبلك فهد منها. جميلة: وتوديه فين؟ هاه؟ وبعدين لما تقتلها مين هيربي بنتك؟ نسيت جميلة اللي لسه يدوب بتفتح عينيها. عماد: أمال عايزاني أعمل إيه؟

جميلة: ولا أي حاجة، محدش فيكم يعمل حاجة. وليد وراح وأنا مش هيفرق المكان اللي هعيش فيه، وفهد ابني هيتربي في بيت أبوه وزي ما قلتي يا ندي ميس هتعتبره ابنها، واتمنى إنها تحبه، بس حتى لو محبتوش هتعامله كويس، فأنا شايفه إن الصح إنكم تسيبوه معاها. هيعيش كويس ويتربي كويس، ولما يكبر ويشد عوده نبقى نقوله الحقيقة، بس أفضل دلوقتي يكون له أم بدل ما أبوه ميت وأمه مسجونة. سيبوا فهد مع ميس.

ومع إصرارها عماد وندي استسلموا لقناعتها لأنها بتتكلم بالمنطق والعقل. ندي راحت تزور فهد وتطمن عليه. فهد: عمتو هو صح ميس دي مامتي؟ مش جميلة؟ ندي الدموع لعلعت في عنيها وبصت لميس اللي فعلاً بتحاول تكون أم، ومع رفض الاستئناف لجميلة. ندي: فعلاً حبيبي ميس هيا مامتك. فهد سابهم وجري، وهيا بصت لميس: قسماً بالله لو زعلتيه لأقتلك بإيديا دول.

ميس: ده ابني. من ساعة ما جميلة دخلت البيت ده وأنا بستنى اليوم ده. فهد ابني حتى لو مكنتش خلفته. وكبر فهد على إيد ميس تقنعه إنها أمه، وربته بكل الحقد والكره اللي جواها. وتوتة توتة خلصت حدوتنا، وخلصت حكاية وليد وجميلة، أو لسه مخلصتش، بس الأكيد إن لسه هتبدأ حكاية فهد. انتظروني مع جميلة 2 في الجزء التاني. بقلم /shimooo novels الشيماء محمد قريباً.

طبعاً أنا عارفة إن النهاية مش هي اللي متوقعينها، بس اصبروا، وإن شاء الله بعد رمضان نكملها. أتمنى إنكم ما تحكموش عليها دلوقتي، وباذن الله أوعدكم إن الجزء الثاني هيعجبكم وهتتعدل كل الموازين، والشر عمره ما بينتصر أبداً حتى لو في الظاهر إنه انتصر. اصبروا عليا، مش هقولكم غير كده، وادعولي أموري تتيسر بالسفر. وأشوفكم قريب جداً. شيمووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...