الفصل 18 | من 25 فصل

رواية جميلة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
25
كلمة
3,997
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

وليد: خير، اكيد. الخبر اللي عايز أقوله... ميس مسكت إيده. وليد: ميس وأنا منتظرين ولي العهد الصغنن. الكل ساكت وكأنهم مش فاهمين أو مش مستوعبين. وليد بص لاعمامه: ميس حامل. محي: حامل؟ يعني إيه حامل؟ وليد: هيا ليها معاني يا عمي؟ حامل وبس. إيه، مفيش مبروك؟ الكل بارك وراح على مكتبه، وفضل وليد واعمامه. وليد: مالك يا عمي! كأنك اتصدمت. محي: إزاي حامل وهي ما بتخلفش؟ ولا انت ناوي تتبنى؟

وليد: والله لو ناوي اتبنى، مش هقول إن مراتي حامل. ولا إيه؟ مراتي حامل يا عمي. محي: أيوه حامل، إزاي؟ وليد: مع إن أسئلتك غريبة، بس هجاوبك. سمعنا عن دكتور كبير بره وسافرناله وعملنا طفل أنابيب والحمد لله نجح. ولما ثبت الحمل رجعنا. أمال حضرتك كنت متخيل إننا مسافرين الفترة دي كلها ليه؟ محي: انت قلت إجازة. وليد: وهيا فعلاً إجازة من الشغل؟ ولا إيه؟ هو حضرتك متضايق من حاجة يا عمي؟ ولا خبر الحمل ضايقك؟

حسين اتدخل: لا، وهيتضايق من إيه؟ مبروك يا وليد. مبروك يا ميس. وحمد الله على سلامتكم. الكل باركله بابتسامات مصطنعة ومشوا يتخانقوا. محي: الحمل ده فيه إيه؟ ولازم نكتشفها وبسرعة. علاء: أنا مش داخل دماغي أصلاً إنها حامل. حسين: أمال هيألفوا حاجة زي دي ليه؟ محي: بعد السنين دي كلها، فجأة تسافر وترجع حامل؟ حسين: الطب اتقدم بره، ليه لأ. محي: انت معانا ولا معاه؟ بتبررله؟ حسين: مش حكاية ببررله، بس هو مش هيألف حاجة زي دي.

علاء: مش هيألف، أه، بس لازم يكون فيه سر ورا الحمل ده، ولازم نكشفه. خالد، أخبارك إيه مع ندي؟ خالد: اشمعنى؟ متخيل إنها هتكشفلي سر أخوها! علاء: ليه لأ؟ خالد: لا يا أخويا، ارتاح. هي أصلاً اختارت أخوها، وأنا لأ. محي: انت لازم تقرب منها يا خالد. كزوج هتفتحلك قلبها. انت لازم تاخد خطوة جدية. حسين: انت بتقول إيه يا محي؟ محي: بقول اللي لازم يحصل. خالد لازم يتجوز ندي وبسرعة. خالد: من غير ما تتخانقوا، هي رافضة.

علاء: هي مش رافضة. خالد: أه، حاطة شرط متخلف. محي: شرطها إيه؟ خالد: أسيب المجموعة ونبعد أنا وهي. محي: وانت معترض ليه؟ ما تسيب المجموعة. حسين: لا، انت أكيد اتجننت يا محي. محي: يسيب المجموعة دلوقتي، ولما تبقى بتاعتنا يرجع لها معزز مكرم. فكروا لقدام. خالد سرح منهم وفكر في كلام عمه. *** وليد رجع هو وميس، وأول حاجة سأل عن جميلته وعرف إنها في الجنينة وراح لها، وميس بتراقب من بعيد. وليد: بتعملي إيه؟ جميلة: بسقي الورد.

وليد: في جنايني مسؤول عنه. انتي مش لازم تتعبي نفسك. شدها لحضنه. وليد: حبيبي، ده الورد بتاعي أنا وانت ولازم أراعيه بنفسي. وبعدين أنا مش بتعب نفسي، ما تقلقش. ابنك بأمان. وليد: وانتي متخيلة إني قلقان عليه هو! انتي أهم من أي حاجة يا جميلة عندي. انتي وكل شيء يجي بعدك. جميلة: ربنا يخليك ليا. عملت إيه النهارده، واعمامك تقبلوا الخبر إزاي؟ وليد: اتصدموا جداً. واعتقد إنهم مش هيسكتوا أبداً ولا هيرتاحوا.

ميس بتراقب من بعيد والنار بتزيد جواها والحقد. كل يوم بيعدي، وليد خوفه وقلقه على جميلة بيزيد. فحول بيته لقلعة محصنة وعين أمن كتير، وكل ده خوفاً على جميلته. وأمه أصرت إنه هو كمان يمشي معاه بودي جارد. ومع إصرار جميلته وافق. وفعلاً هو كمان بيتحرك ببودي جارد. في الشركة. خالد: لامتى؟ ندي: امتى دي عندك انت. بيتكلموا وصوتهم بقى عالي، في وقت دخول وليد. وساعتها خالد انسحب بسرعة، ووليد دخل وقعد مع أخته. ندي: خير؟ وليد، في حاجة؟

وليد: هو ما ينفعش أجي إلا لو في حاجة؟ ندي: لا طبعاً، بس أقصد يعني محتاج حاجة للشغل؟ وليد: لا، كنت بس عايز أدردش معاكي شوية وأشوف أخبارك إيه؟ ندي: أنا كويسة. وليد: مش باين عليكي إنك كويسة. مجننة خالد ليه؟ ندي: أنا مش مجنناه. وليد: أمال؟ هتوافقي عليه امتى؟ ندي بصتله بسرعة وباستغراب إنه عارف، ومعرفتش تنطق. وليد: مستغربة ليه؟ كنتي متخيلة إني مش عارف؟ ندي: مين قالك؟

وليد: مش محتاج حد يقولي. خالد بيحبك من واحنا عيال، وده شيء واضح جداً. وبقالو فترة بيحوم حواليكي، وانتي مصدراله الوش الخشب. كفاية بقى عليه. ندي: أنا ما عملتلوش حاجة. أنا بس طلبت منه طلب وهو رافض. هو مش عايز يقرب مني. وليد: في فرق بين الطلب وبين الشرط ولوي الدراع. أنا كراجل مش هقبل لوي دراع من أي حد مهما يكون. ندي: يعني جميلة لو طلبت منك طلب، هترفضه؟ أرجوك خليك حقاني واتكلم كحبيب مش كراجل وبس.

وليد: جميلة لو طلبت روحي، مش هتأخر. (لسه هتتكلم بس قاطعها) لكن لو اتشرطت عليا، مش هقبل. فهمتي؟ في فرق بين الطلب وإنك تتشرطي. ندي: أنا آسفة، بس أنا مش شايفة فرق بين الاتنين. وليد: أوضحلك. جميلة مثلاً، لو حسيت إنها عايزاني أسيب الدنيا دي كلها وأسافر معاها بلدهم، وحسيت إن ده هيسعدها، هنفذهولها. لكن لو جت هي وقالتلي: يا تسيب شغلك، يا تسيبني. هقولها: اتفضلي، والقلب داعي لك. فهمتي الفرق؟

الحبيب بيكون مستعد يقدم روحه، فما ينفعش الطرف التاني يستغل ده. سيبك بقى من كل ده، وقوليلي ليه الشرط الغريب اللي انتي حطاه ده؟ ندي: خايفة. وليد: من إيه؟ خالد بيحبك وعمره ما يفكر أبداً يأذيكي. ندي: عارفة ده. أنا مش خايفة على نفسي منه. وليد: أمال خايفة على إيه؟ ندي: عليك انت. خايفة يكون مشترك معاهم وبيخطط ضدك. ساعتها هعمل إيه؟ هتصرف إزاي؟ وليد: انتي مجنونة ولا هبلة؟ انتي رفضاه عشاني؟ انتي للدرجة دي شايفة إني ضعيف قدامك؟

ندي: مش حكاية ضعف. وليد: أمال إيه؟ اعمامك بقالهم سنين ضدي ومقدروا يعملوا حاجة. وبعدين دي كلها خلافات في الشغل، ملهاش دعوة بعلاقتنا كأهل. ما ترفضيش خالد عشان سبب أهبل زي ده. خرّجيني بره حساباتك، وعيشي حياتك مع الإنسان اللي بتحبيه، وبطلي تضيعي وقت. ندي: وانت؟ والمجموعة؟ وليد: أوعي تفكري زي أمك وتحسبيها زيها!

ندي، المجموعة دي آخر اهتماماتي. ولو هختار بينها وبين حياتي الخاصة، هختار حياتي. يا بنتي، عيشي حياتك. ملعون أبو المجموعة اللي مفرقة الكل دي. وعشان أطمنك، خالد مش زي علاء مثلاً. خالد مختلف وبيحبك. وحطي مليون خط تحت "بيحبك" دي. وبعدين حتى لو بيخططوا لحاجة، أنا كفيل بيها. ما تقلقيش عليا. ندي: ربنا يسهل. (قام يمشي) هو خالد كلمك؟ وليد ابتسم: خالد كلم طوب الأرض. مش أنا بس. حني عليه وكفاية كده.

سابها ومشي، وهي محتارة، قلقانة وخايفة. وآخر النهار راحت لخالد مكتبه. دخلت من غير تخبيط، وكان هو وعلاء مع بعض. وبدون أي مقدمات اتكلمت. ندي: أنا موافقة يا خالد. (لسه هيتكلم) بس قسماً بالله، يوم ما أعرف إنك بتخطط لأي شيء ضد وليد، هيكون آخر ما بينا. خالد: اتفقنا. نقول مبروك بقى؟ علاء: ماهي قالتلك موافقة، مستني إيه بقى؟

عملوا خطوبة على الضيق، مقتصرة للعيلة وبس في الفيلا. ووليد أصر إن جميلة تروح لأخواتها قبل الحفلة عشان ما تظهرش، لأنه مش هيتقبل أي حد يضايقها بحرف. والمفروض إنها شغالة. علاء: إلا فين البت الشغالة اللي كانت هنا؟ مش شايفها يعني؟ وليد اتنرفز، ويدوب هينطق، بس نبيلة سبقته. نبيلة: مشيت يا علاء، راحت بلدها. تقريباً كده جالها عريس ولا معرفش إيه، فعمها جه وخدها. علاء: اممم، خسارة. كانت زي القمر.

وليد بيسيطر على أعصابه بالعافية، بس ساكت لأنه عارف إن علاء بيستفزه مش أكتر. وحب يرد له القلم. وليد: للدرجة دي كانت عجباك؟ ده انت حتى لسه خاطب جديد، ولا نسمة مش مالية عينيك؟ إيه يا نسمة، مقصرة معاك ليه؟ علاء بص لنسمة بخوف، وعرف إن لعبته اتقلبت ضده، لأن نسمة بصتله بنظرة خيبة أمل، وبصت لوليد وابتسمت. نسمة: الظاهر إنها كانت جميلة قوي. وليد: أكيد مش أجمل منك يا نسمة. أنا بس بهزر مع علاء. هو بيحبك كتير، ولا إيه يا علاء؟

نظرته لعلاء كانت بتقوله: يا تخرس وتلم نفسك، يا أنا هلمك. علاء: أكيد طبعاً. نسمة عارفة مكانتها إيه في قلبي، ولا إيه حبيبتي! نسمة ابتسمت، بس ابتسامة صفرا وسكتت. وشوية وانسحبت، وعلاء وراها. ميس: ردتله القلم بسرعة. للدرجة دي؟ وليد: عايزة إيه يا ميس؟ أسيب واحد يتغزل في مراتي؟ ميس: محدش يعرف إنها مراتك. وليد: بس أنا عارف، ومش هقبل مهما يحصل. (كانت هتولع سيجارة، بس وليد شدها منها بسرعة)

وانتي خلي بالك، لأنك المفروض حامل، ولا نسيتي؟ بعد إذنك. ميس: براحتك يا وليد، بس صدقني هتندم. علاء بيحاول يصالح نسمة، وهي مصرة تروح. وأخيراً راح يوصلها. علاء: يا ستي، والله ما في حاجة. بس كنت بضايق وليد مش أكتر. نسمة: وإيه اللي يضايقه لما تتغزل في شغالة عنده؟ علاء: ده موضوع قديم. نسمة: إيه هو؟ فهمني. وليه عايز ديماً تضايقه؟ ده ابن عمك. علاء: إحنا كده بنتناقر كتير. عادي يعني. نسمة: وإيه حكاية البنت دي؟

حكالها الحكاية باختصار شديد جداً. نسمة: انت شكيت إن وليد نصار، صاحب أكبر مجموعة في الشرق الأوسط، على علاقة بشغالة عنده؟ على الرغم إنك ذكي كمهندس، إلا إنك ساعات كتير بتكون متخلف. علاء: ماشي يا ستي، مقبولة منك. خلاص فكيها بقى. والله بس كنت بغيظه، بس متخيلتش إنه هيقلبها عليا. نسمة: أحسن، تستاهل.

اتحدد معاد الفرح. والكل بيجهز له. وقرروا يعملوا الفرحين مع بعض، علاء وخالد. جميلة وصلت للشهر السادس. ووليد خوفه بيزيد كل يوم عن التاني. ميس كانت سرحانة. وكانت مع علاء اللي بيتكلم، وهي مش مركزة نهائي معاه. علاء: إيه؟ وصلتي لفين؟ ركزي بقى معايا. ميس: إلا قولي يا علاء، ما تعرفش عيال بلطجية؟ علاء: نعم؟ بلطجية؟ اشمعنى؟ عايزة تبلطجي على مين؟ ده حتى الستات وهما حوامل بيكونوا كيوت. ميس: من غير تريقة ولا أسئلة. تعرف ولا لأ؟

علاء: حاضر. عايزة تبلطجي على مين؟ ميس: واحد قليل الأدب معايا، وعايزة أربيه عشان يحرم يعملها. علاء: شاوري عليه، وأنا أعملك اللازم معاه. ميس: لا، معلش. عايزة أعملها بنفسي. هتساعدني، ولا أشوف غيرك؟ علاء: طيب. بس اشمعنى أنا؟ مقولتيش ليه لأبوكي أو لوليد؟ ميس: عشان الاتنين هيقولولي زيك كده: مين هو؟ ويرغوا كتير. وأنا عايزة أدبه بنفسي، وقدام عيني. هتساعدني ولا لأ؟ علاء: حاضر، هساعدك. اديني نصايح كده، وهبعتلك رقم حد.

وفعلاً بعتلها رقم، وكلمت الناس وقابلتهم. قابلت راجل في شركة أمن، واسمه عادل الدمنهوري. ميس: فهمت أنا عايزة إيه، ولا إيه؟ عادل: أكيد يا هانم. إحنا لينا اسم وسمعة في السوق، ولازم نحافظ عليه. وهو البني آدم إيه غير سمعة؟ ما تقلقيش خالص. ولو عايزة نجيب لك أجله، شاوري. ميس: لا، أجله لأ. بس يتأدب. عايزاه بعد ما تخلصوا منه، يبقى شبح راجل ما ينفعش لأي واحدة، فاهمني؟ عايزاه يهدّه ويهينه. عادل: للدرجة دي حضرتك بتعزيه قوي؟

بس لا مؤاخذة يعني، هو مش جوزك برضك؟ ميس: أه، جوزي. بس هاني، ولازم أرد له الإهانة وأرد القلم اتنين. فهمت؟ عشان كده بقولك: أوعي يموت. عادل: عيوني. ميس: وشرط مهم. أوعي حد يعرف باتفاقنا، ولا حتى علاء بيه. ولو حد عرف، هسلمك تسليم أهالي لكلاب جوزي، وهما هيقوموا معاك بالواجب وزيادة!

عادل: من غير تهديد يا هانم. إحنا في شغلنا ده، أهم حاجة فيه الأمانة والثقة. وزبايني كتير، ومبحبش أخسر حد. وبعدين دي أسرار زباين، وأنا يهمني رضا زبايني. وتحت أمرك في أي خناقة أو سرقة أو قتل حتى. أنا خدامك. ميس: لا، متشكره. نخلص دي، ولا تعرفني ولا أعرفك. ولو اتكشفت، أوعي... قاطعها: عيب يا هانم. وبعدين رجالتي اللي بتنفذ، ورجالتي ما يعرفوش حضرتك، ولا إيه؟ ما تقلقيش حضرتك، بس بلغيني بالوقت المناسب، وأنا جاهز.

ميس: ماشي. خليك ديماً جاهز. في أي وقت هكلمك. وخلي بالك، هو ما بيتحركش من غير البودي جارد بتوعه. عادل: مش هما اتنين بس اللي معاه؟ ما تقلقيش منهم. وعلى رأي المثل: الكثرة تغلب الشجاعة. بلغيني بس بالمعاد، واحنا نقوم بالواجب. فضلت ميس مستنية الوقت المناسب ومش لاقياه، لأن وليد ما بيتحركش كتير ورجالته ديماً حواليه. أخيراً يوم الفرح، والكل بيجهز، ووليد مع جميلة.

وليد: كان نفسي تكوني معايا النهارده. حتى ندي كانت عايزة كـيـا موجودة. جميلة: معلش، الظروف بقى. المهم ربنا يتمم لها على خير. بس خلي بالك بقى. وليد: أخلي بالي من إيه؟ جميلة: أحسن حد من البنات تفتكرك عريس بالبدلة دي! وليد ابتسم: ولو واحدة قربت، أعملها إيه؟ جميلة: قول لها: محجوز خلاص. العبي بعيد. وليد: بس كده!

ياااااه يا جميلة، ما تتخيليش قد إيه نفسي آخدك معايا وأدخل القاعة، وإيدك في إيدي، وأقول للكل إنك مراتي انتي وبس، وإني بعشقك انتي وبس. جميلة: أنا فعلاً مراتك وحبيبتك. وسواء الناس عرفت أو لأ، دي حقيقة مش هتتغير. يلا بقى عشان ما تتأخرش. نزل، وهيا معاه. واستنى ميس تنزل، ونبيلة نزلت. وهيا كمان اتمنت لو جميلة هي اللي معاهم. وأخيراً ميس نزلت. وأول ما وليد شافها. وليد: انتي بتهزري، صح؟ ده الفستان اللي هتروحي بيه؟

ميس: اه. ماله؟ أنا جبته مخصوص من باريس. وليد: طيب، أقولها إيه دي؟ أمي، اتكلمي انتي. نبيلة: حبيبتي، الفستان ضيق قوي. ميس: ودي فيها إيه؟ من امتى بتتكلم عن لبسي؟ وليد: أنا بجد مش هرد عليكي. ميس: ماتردش، بس ده الفستان اللي عاجبني واللي هلبسه. نبيلة: مش هينفع خالص يا ميس. ميس: ليه؟ وليد زعق: لأن المفروض إن سيادتك حامل في الشهر الخامس، وده مش جسم واحدة حامل أصلاً، فهمتي ولا لسه؟

ولا نلغي القصة دي نهائي، وآخد جميلة معايا ونكشف كل الورق! ميس اتنرفزت: وانت جاي دلوقتي تقول رأيك في الفستان؟ دلوقتي يا وليد؟ وليد: ما تخيلتش إنك غبية بالشكل ده. وبعدين أنا كل يوم تقريباً بفكرك بقصة الحمل دي، سواء أنا أو أبوكي. أعملك إيه تاني؟ ميس: خلاص، مش رايحة خالص. وليد: والله تريحي، على الأقل تريحيني من التمثيل قدام الناس.

نبيلة: استهدوا بالله. ميس، اتفضلي شوفي فستان غير ده يكون واسع، وأكيد عندك جديد كتير. وليد، انت اسبق وروح لندي عشان ما تكونش لوحدها. وأنا هجيب ميس وأجي. وليد اتحرك، وهو خارج بلغ رجّالته يخلوا بالهم كويس من البيت، ويفتحوا عنيهم جامد. وراح لندي. ندي: فين ماما؟ وليد: جاية ورايا، ما تقلقيش. المهم، انتي حلوة قوي كده ليه!

فضل معاها لحد ما استقرت في الكوشة مع عريسها. وميس كانت وصلت مع نبيلة. والكل اندمج في الفرح، وبيرقص ويهيص. نبيلة: قوم ارقص مع ميس، حتى مرة على الأقل. وليد: مش عايز. نبيلة: معلش، عشان خاطري قوم. قام ورقص معاها، وهيا في حضنه. وليد: أنا برقص معاكي لمجرد المنظر العام، فما تتخيليش حوار في دماغك. ميس: عارفة، بس ده ما يمنعش إنك وحشتني. وليد، بجد وحشتني قوي. فاكر فرحنا أنا وانت؟

وليد: أه فاكرة، وفاكر كويس قوي إنك كنتي مهتمة بشكلِك وفستانِك وأصحابك أكتر من أي حاجة تانية. عمال أفتكر كل حياتنا مع بعض، وكل النقط بتتحط على الحروف، وبقيت شايفك واضحة قوي، ومستغرب أنا إزاي اتجوزتك أصلاً في يوم من الأيام؟ إيه اللي عاجبني فيكي؟ وللأسف، مش لاقي إجابة نهائي. الرقصة خلصت، بعد إذنك. نبيلة آخر الليل علية اتصلت بيها وبلغتها إن جميلة تعبانة ومش عارفة تعمل إيه.

نبيلة: وليد حبيبي، أنا همشي، وانت خليك مع أختك، ماشي! وليد: تمشي؟ ليه؟ في إيه حصل؟ نبيلة: مفيش حبيبي، تعبانة بس شوية، وخلاص. الفرح في آخره. وليد: أمي، في إيه؟ جميلة مالها؟ نبيلة: ملهاش، يا وليد. وليد طلع موبايله واتصل بجميلة، وردت عليه، وأول ما نطقت عرف إنها تعبانة. وليد: أنا جايلك دلوقتي. نبيلة: استني هنا. رايح فين؟ وليد: لمراتي. نبيلة: واختك؟ اللي ملهاش حد غيرك، هتسيبيها تمشي لوحدها؟ وليد: وجميلة؟

نبيلة: أنا هروح لها. وبعدين، طبيعي في الحمل الواحدة بتتعب، فده تعب عادي. هروح وهاخدها للدكتورة بتاعتها، لمجرد أطمنك، مش أكتر. وهفضل معاك بالتليفون، وانت خليك هنا. ميس سمعت وقربت منهم: إيه؟ هتمشي ولا إيه؟ هتسيب ندي وتروح لجميلتك؟ وليد سكت شوية: لا، مش همشي. بس يا أمي... قاطعته: ما توصينيش عليها، ولا على حفيدي. ميس اتغاظت من الاتنين اللي مش عاملين لها أي حساب.

وليد خرج مع نبيلة لبره، وميس معاهم. ونادى على البودي جارد بتوعه، أكرم وسمير: روحوا مع والدتي، وما تفارقوهاش نهائي. أكرم: وحضرتك؟ وليد: أنا الليلة في أمان. علاء وفرحه النهارده، ومش هيخطط لأي شيء تاني. روحوا انتو الاتنين مع أمي، وخلوا بالكم كويس منها. ودي كانت فرصة ميس، اللي على طول اتصلت بعادل وبلغته إن الليلة فرصته، لأن وليد مش معاه حد من البودي جارد بتوعه.

فضل وليد كل شوية يكلم مامته لحد ما وصلت البيت، وأخدت جميلة وكشفت عليها، وساعتها بس هدي شوية واتنفس.

وأخيراً روح هو وميس. وشوية وكوتشات العربية فرقعت. وبسرعة سيطر على العربية ووقفها. ونزل يشوف فيه إيه، واستغرب لما لقي الكوتشات الاتنين القدام متبهدلين، ولقي لوح خشب مليان مسامير داخل فيهم. وعرف إن حد عمل ده. وقف وبص حواليه. وهنا ظهرت رجالة عادل. كانوا خمسة ومعاهم عصيان، وبيقرّبوا بتوعد لوليد، اللي بص لميس في العربية، وللحظة قلق عليها، بس شاف في عينيها للحظة نظرة شماتة وانتصار.

دور على موبايله، بس كان جوه العربية مش معاه. قربوا منه جامد: عايزين إيه؟ اللي انتوا عايزينه، اطلبوا بهدوء. واحد: مش عايزين أي حاجة. عايزين كل خير.

وضحكوا كلهم. وبدون أي مقدمات، اتفتحت أبواب جهنم على وليد. وبدأ الخمسة يضربوا فيه بالعصيان. وحاول يقاوم، بس للأسف كانوا أقوى وأعنف، وعندهم هدف واحد وبس، بينفذوه. وقع في الأرض وهما مستمرين ضرب فيه. وأخيراً ميس خرجت من العربية ووقفت تتفرج، وحست إنه يستاهل كل ده، لمجرد إنه فضل عليها اللي أقل منها. ضربوه كتير جداً. وبعدها واحد فيهم طلع مطوة، وعمل لوليد خط طويل بطول وشه كله.

هنا ميس اتدخلت: كفاية كده. أنا طلبت البوليس، وهيقبض عليكم حالاً. الرجالة وقفوا وانسحبوا بسرعة. ووليد بينزف جامد. وهيا وقفت فوقه. وهنا وليد فتح عينيه الغرقانة دم، وبصلها. وهيا كمان بصتله. وبعدها قربت وبدأت تصرخ. وهو غاب عن الدنيا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...