فهد دخل عند ميس وأول ما شافته صرخت. ميس: يا اهلا بابن جميلة! ابن خدامتي.. جاي ليه؟ جاي تشمت فيا! مش هسمحلك، أنا ميس شريف فاهم! وانت؟ انت حتى ابن خدامتي... خدامتي... خدامتي اللي أبوك عملها هانم بالغصب... بيرمرم. وانت... انت كمان مهما حاولت تنضفك إلا إنك برضو طلعت زيه ورحت رمرمت وجبت موظفة عندك لا راحت ولا جت ولا تسوى أصلاً نكلة. ما تتخيلش أنا بكرهك قد إيه انت وأمك واليوم اللي شفتها فيه...
غلطتين ارتكبتهم في حياتي. أول غلطة إني مقتلتش وليد لما بعتله الرجالة يأدبوه، تاني غلطة إني مقتلتكش انت لما بقيت بين إيديا. مش عارفة ليه بعتك بره ومنعت عنك محي ومحسن، كان المفروض سيبتك ليهم ياكلوك أكل ويخلصوا منك. بس ملحوقة يا فهد، مسيري هخرج من هنا وهصلح غلطي. وأول حد هخلص منه هو جميلتك وجميلة أبوك. هقتلهم الاتنين وهسيبك انت وأبوك تتحسروا عليهم باقي عمركم. هسيبكم تتوجعوا عليهم. أو إوعى تفتكر إنكم انتصرتوا عليا أو
كسرتوني، لااااا ده بعدكم. أنا ميس وهفضل على طول ميس. وقرصتي منها للقبر ومسيرك هتجربها يا ابن جميلة، مسيرك هتجربها. اخرج بره وما تورينيش وشك تاني. اتفضل بره. أنا بكرهك وبكره أبوك وأمك وجميلتك التانية دي، هقتلها. وريني هتخلصها إزاي مني؟
اطلع بره، غور من وشي لاقتلك انت كمان. برررررره. فهد بص لها عاجز عن الرد تمامًا وخرج بدون ما ينطق حرف. أبوه كان منتظره بره. وقف قدامه. وليد كان سامع كل كلمة: مخرجتهاش ليه؟ فهد بدون أي مشاعر تمامًا: هي مش عايزة... بتهدد تقتل جميلة أمي وجميلة خطيبتي.
وليد بتفهم: وهي تقدر تعملها لو خرجت. قبل كده خططت تخطف جميلة وهي حامل فيك لولا إني خبيتها منها. هي وأبوها اللي متجوزش عليه غير الرحمة دلوقتي. واتفقت مع بلطجية عشان يأدبوني. ولو كانت قالت لهم يقتلوني كانوا عملوها. مش قادر أنسى نظرتها وهي واقفة فوقي بعد ما ضربوني. نظرتها مش رايحة أبدًا من بالي. لولا وقفة جميلة والدتك جنبي ومعايا ما كنتش هقدر أقف تاني على رجليا. أنا ما كنتش عايزك تيجي بس كويس إنك أصرت وجيت عشان تقفل صفحتها من حياتك.
وليد حط إيده على كتف فهد بحب ظاهر: فهد أنت ابني وعارف إني مهما أعمل أنا أو جميلة، عمرنا ما هنقدر نعوضك عن اللي اتحرمت منه. بس إحنا كمان كانت الظروف أقوى مننا. إحنا اتعذبنا كتير بس رجعنا لبعض. اقفل بقى صفحة الماضي وخليك في اللي جاي، وباذن الله هيكون أحسن مع حبيبتك وأهلك اللي بيحبوك بجد. الأهل المفروض يحبوا بعض بدون مقابل. حب مش مشروط أبدًا. فهد: باذن الله. ينفع أمشي؟ وليد ابتسم: براحتك. خد العربية وامشي.
فهد: طيب وانت؟ أوصلك الأول؟ وليد: روح انت وخد وقتك وارجع للبيت وقت ما تحب. بس ياريت لما ترجع تكون عارف وواثق إن كل اللي في البيت دول أهلك اللي بيحبوك وممكن يضحوا بحياتهم في سبيل سعادتك. فهد: عارف الكلام ده. وليد: طيب روح يالا شوف رايح فين. فهد مشي. وليد دخل عند ميس وأول ما دخل عندها صفق كتير. وليد: برافو برافو عليكي. ميس باستغراب: أنت عايز إيه؟ باعت ابنك ودلوقتي أنت جاي. عايزين إيه؟ تشمتوا فيا؟
وليد: أنا آه بصراحة جاي أشمت فيكي. لكن ابنك فهد، سوري أقصد ابني فهد، كان جاي لأمه ميس عشان عايز يخرجها. (ضحك) شوفتي بقى إنك غبية يا ميس؟ فهد كان بيتخانق معايا وجاي يخرجك عشان بيعتبرك أمه ومسامحك على الرغم من كل اللي عملتيه. وكان عايزك تكوني جنبه في فرحه بس أنت طردتيه من عندك. (ضحك تاني) طردتيه من غير حتى ما تسمعيه. فهقولها لك تاني. برافو عليكي برافووووو. استمتعي بقى بحبسك هنا.
ميس متغاظة منه: أنا بكرهك يا وليد ووعد إني هخرج من هنا وهقتل جميلة وهشرب من دمها. هقف فوق جميلة زي ما وقفت فوقك في يوم وأنت بتنزف. بس أنت طلبت لها الإسعاف. هي هشرب من دمها وهخرج قلبها بإيدي وأبعتهولك هدية. وليد بلا اهتمام: منتظر هديتك. بس وريني الأول هتخرجي من هنا إزاي!! باي. خليني أنساكي بقى وأنسى أي شيء يخصك.
ميس متغاظة: هخرج وهتشوف. استنى قبل ما تخرج. عمرك ما هتنساني. كل ما تبص لفهد ابنك هتفتكرني. أنا ربيته بكره وحقد. عمرك ما هتقدر تشيله من جواه. حرمته من أي حب. ربيته إله ما بيحسش ولا بيتعاطف مع حد. وليد ابتسم: بجد؟ وعلشان كده تعاطف مع صلاح لمجرد إنه قاله إنه يعرفني؟ ولا عشان كده عرف يحب جميلة ويعشقها؟ ولا حبه لحوض الورد اللي اتزرع بحب؟ ولا حبه لجدته اللي عمل المستحيل عشان يعالجها؟
تعرف إنه هو طلب من ليلي تعالجها بأي طريقة المهم إنها تقف على رجليها من تاني. أنت فشلتي في كل حاجة يا ميس وفهد اتولد بحب ممكن يكون اتحرم منه شوية، بس أنت عارفة جميلة أمه عندها حب يكفيه ويكفي العالم كله ويدوب الحجر. وهي قادرة إنها تزرع الحب في قلبه. وكمان عنده جميلة حبيبته، هي هتكمل الباقي. فانتي ما عملتيش أي شيء. وبمجرد خروجي من هنا هنسيكي.
ميس بغيظ: لا مش هتنساني. أنا كنت مراتك وكنت بتحبني وكنت بتتمنالي الرضا يا وليد. نسيت؟ أنت عارف أنا أقدر أخلف عادي بس أنا رفضت أخلف منك. ما كنتش عايزة أي شيء يربطني بيك. مقدرتش أشيل جوايا حاجة منك. مقدرتش اتنازل عن جزء ولو صغير من جمالي عشان أخلف لك. ميس كانت منتظرة إن وليد يضايق أو يثور أو يعمل أي حاجة غير إنه يضحك. وليد: بجد؟ طيب أنا المفروض أشكرك إزاي! مش بقولك إنك غبية!!
على العموم شكراً ليكي يا ميس إنك ما خلفتيش مني وإنك جبتيلي جميلة حياتي. دي برضه مش هنسالك!! الحمد لله فعلاً إني ما خلفتش منك، دي أجمل هدية عملتيها لي في حياتي. (بص لفوق) أحمدك يا رب إنك الهمتها الغباء ده وإنك رزقتني بجميلة وحبها وابنها. بااااااااي يا ميس. أتمنى النار اللي جواكي تحرقك ونخلص منك. سابها وخرج وهي بتصرخ: بكرررررررهكككك وهقتلكم كلكم. هقتلكم كلكم. قفل بابها وراه وروح لجميلته اللي كانت منتظراه على نار.
جميلة: عملتوا إيه؟ وليد: هو فهد مجاش؟ جميلة بخوف: لا مجاش. هو فين؟ راح معاها؟ أوعى تكون هتاخده وتسافر؟ وليد: إيه؟ هو حملك يا بنتي شوية. مين دي اللي تاخده وتسافر! فهد ابننا ومحدش هياخده مننا خلاص. جميلة: طيب هو فين؟ وليد: أكيد مع جميلته. ميس طردته من عندها وقالتله إنها بتكرهه. جميلة بحزن: الست دي غبية. يعني هو رايح يخرجها وهي تقوله كده. يا عيني عليك يا فهد. أكيد زعلان عليها الغبية دي.
وليد ضمها: حبيبتي. هي ما عطتلوش فرصة يتكلم. المهم إن ابنك هيفضل في حضنك. اقفلي بقى الماضي وخليني نجهز للفرح اللي قدامنا. عندنا فرح كبير عايزين نجهز له. جميلة ابتسمت: مش مصدقة إن جميلة ووليد هيتجوزوا. وكمان فهد ابني وعيال ندى. يارب يدوم الفرح في بيتنا. وليد باسها بحب في خدها: هيدوم باذن الله. علاء في السجن هو وأبوه بس كانوا بعيد عن بعض، وكأن علاء بيعيد كل حساباته من تاني.
في خطبة جمعة سمع كلام قلب كل حياته. كانت الخطبة كلها عن الظلم، وإن مهما الظلم يطول إلا إنه لازم ينتهي. وإن ربنا يمهل ولا يهمل. كلمات علقت معاه. إن ربنا ساعات بيسيب الظالم يتمادى في ظلمه عشان يكون عقابه كبير، بس لازم هينتهي الظلم ده لازم ينتهي. سمع كمان إن دعوة المظلوم مفيش بينها وبين ربنا حجاب. فجأة خاف من عقاب ربنا. فجأة استوعب إن موت مراته وابنه كان نوع من أنواع عقاب ربنا ليه، أو إن مراته كانت أنضف من إنها تستمر مع واحد زيه. خاف على بنته وحس إن هي كمان ممكن تدفع تمن أخطاؤه.
محي كان بيكلمه وهو مش سامعه خالص. علاء فجأة بص له: هي الشحنة المضروبة دي والأسلحة اللي فيها دي أنت اللي طلبتها ولا وليد؟ محي بتلقائية: دي وليد الكلب. بيعمل زي ما أنا عملت فيه زمان. أنا لغيت شحنته وطلبت الأجهزة المضروبة عشان أوقعه. وهو أهو رد القلم ليا وحط أسلحة في الشحنة بتاعتنا. علاء بص له كتير ومحي مش فاهم هو ماله: بتبص لي كده ليه؟ علاء: أنت اللي قتلت مراتي وابني زمان واتهمت وليد فيها!
محي معرفش يقول إيه شوية: إحنا في إيه وأنت في إيه! علاء زعق: أنت اللي قتلتهم. محي: وأنا إيش عرفني إن مراتك وابنك هيدخلوا المستشفى ولا الأجهزة دي هتعمل فيهم كده! علاء: أمال أنت كنت متخيل إيه! الأجهزة دي هتعمل إيه! ده عقاب ربنا. أنا إزاي سمحت لك تدمرني كده! أنت ليه عملت فيا كده! ما إحنا كنا عايشين ومبسوطين! ما أنا اتجوزت وكنت عايش كويس. أنت ليه دمرتني كده! محي: أنا كنت باخد حقنا. علاء: فين حقنا ده! هاه!
وليد كان عنده حق! أبوه اللي تعب وأنت وعمي هربتوا ورجعته بعدها عايزين تاخدوا حق مش حقكم. ربيتونا على الكره والحقد وشوف وصلتونا لإيه. ادينا أهو محبوسين. بنتي بره الله أعلم مصيرها إيه. ومراتي ماتت. حبيبتي نسمة ماتت. وأهو خالد اتحبس وأنت اتحبست كمان وأخوك باعك وهرب. ووليد!!
وليد مع مراته وابنه والحق رجع لأصحابه. مهما عملت إلا إن في الآخر الحق رجع لأصحابه. أنت دمرتنا وبس. من هنا ورايح أنا مش عايز أعرفك. يارب بس بنتي ربنا يهديها وما تبقاش زينا وتدفع تمن أغلاطنا هي كمان. علاء طلب من مأمور السجن إنه يكلم بنته ويطمن عليها. والمأمور وافق بعد محاولات كتير من علاء. سالي: بابا أنا هنتقم منهم ما تخافش وبحاول أشوف حد يهربك. علاء: سالي لا لا لا اسمعيني يا بنتي وركزي في اللي هقولهولك.
سالي: بابا أخرجك الأول.
قاطعها علاء: سيبك مني يا سالي واسمعيني قبل ما المكالمة تنتهي. وليد عمك وجميلة مراته هيفتحوا بيتهم ليكي. روحي عندهم وعيشي معاهم. عيشي حياتك وافرحي وشيلي الانتقام والكره دول من حياتك. أنا مفيش حاجة ضيعتني غير الانتقام والكره. وعرفت دلوقتي إن اللي قتل والدتك كان الطمع والكره اللي جوانا. جدك محي طلب أجهزة مضروبة عشان يورط وليد فيها والتمن دفعته أنا بموت أمك وأخوكي اللي ملحقش يشوف النور حتى. إحنا غلطنا ودفعنا التمن وحبينا
نورط وليد في غلطنا والنتيجة إن كلنا اتدمرنا ودمرنا بعض. عدت فترة يا سالي كنت أنا وأمي وخالد وندي ووليد وجميلة مبسوطين ومتفاهمين جداً لولا جدك اللي قلب الدنيا كلها تاني. ما تغلطيش غلطتي بدل ما تدفعي التمن أنت كمان. وتضيع حياتك على الفاضي. روحي لعمك وهيفتح بابه ليكي. وجميلة هتعتبرك بنتها. هتوريكي الحب اللي محدش وراهولك قبل كده. روحي وعيشي معاهم وعيشي في دفا وحضن عيلة تحبك.
سالي: بابا أنت بتقول إيه؟ وجميلة وفهد! فهد خطيبي وملكي أنا. علاء: فهد ميس ضغطت عليه لكن عمره ما كان ملكك أبداً من أول يوم شاف جميلة وهو اتشد غصباً عنه لها. زي وليد ما حب جميلة أول ما شافها. اسمعي كلامي يا سالي والحقي نفسك يا بنتي قبل ما حياتك تضيع زي حياتي. انتهت المكالمة وعلاء خايف على بنته وندم وحس إن عمره ضاع في انتقام مالوش لازمة. وبدل ما يربي بنته ويحبها ضاع وضيعها معاه وسابها لأبوه محي يعلمها الكره والحقد زيه.
سالي قفلت وهي مصره تنتقم لكرامتها المهدورة وعايزة تنتقم من جميلة اللي خطفت منها فهد خطيبها. قررت تنزل مصر وتنفذ كلام أبوها وتخليهم يطمنوا لوجودها وبعدها تضرب ضربتها وتنتقم من جميلة غريماتها. ومن وليد اللي حبس أبوها وجدها. سالي اتصلت بتليفون الفيلا وردت عليها جميلة. سالي: الو مين؟ جميلة: أيوه يا حبيبتي أنا جميلة نصّار. مين حضرتك؟ سالي ابتسمت: أنا سالي علاء نصّار.
جميلة رحبت بيها جداً لدرجة خلت سالي تستغرب. وسألت عن وليد. وجميلة وصلتها بوليد. وليد: أيوه يا سالي يا اهلا بيكي! نويتي ترجعي ولا لسه عايزة تفضلي عندك؟ سالي: هو أنا ينفع أرجع وسطكم ولا حضرتك عندك مانع؟ وليد: يا بنتي أنا أخدت حقي من اللي ظلموني ولا أكتر ولا أقل. لكن أنتم كلكم أخوات وكلكم عيالي وأهلا بيكي وسطهم في بيتك. سالي: خلاص هرجع. طيب مكاني في الشركة؟
وليد: مكتبك منتظرك يا سالي. وبيتك مفتوح. عايزة تفضلي في فيلا أبوكي براحتك. عايزة تيجي هنا في بيتي. أهلاً بيكي. المكان اللي يريحك شاوري عليه. سالي: متشكره قوي يا أونكل. هرجع خلاص. وليد: فرح العيال خلال شهر. أتمنى تكوني معاهم. سالي بصدمة: فرح؟ فرح مين؟ وليد: أمل وأسر وفهد. سالي باستغراب: إيه ده كله وهيتجوزوا مين؟ وليد: أمل هتتجوز وليد أخو جميلة. وفهد طبعاً جميلة. وأسر هيتجوز مي صلاح. معرفش تعرفيها ولا لأ؟
سالي كانت هترد وتشتم الكل بس سكتت ولحقت نفسها: آه عارفاها. مبروك مقدماً ليهم إن شاء الله هكون موجودة. قفلت وهي ناوية على كل شر لهم: ماشي يا فهد إن ما خليتك تتحسر على جميلة! مش هخليك تتهني بيها أبداً. مش هسيبكم تفرحوا انتو الاتنين. بقي هي تاخدك مني وأبوك يحبس أبويا. وأنا إيه أسيبكم كده تفرحوا وتهيصوا. لااااا ده بعدكم. فكرت كتير تعمل إيه ومش عارفة إزاي تتصرف أو تنتقم إزاي أو مين يساعدها.
كانت على البحر وهي راجعة على الشاليه عاكسها واحد صايع. والراجل اللي شغال في الأمن عندها جالها بسرعة ومشاه. وقفت سالي لحد ما رجع مكانه. الأمن: حضرتك كويسة يا هانم؟ سالي: آه كويسة. أنت اسمك إيه؟ الأمن: سمير يا هانم. سالي بصت له كتير ودخلت وهي بتفكر هتعمل إيه.
فهد خرج من عند ميس مخنوق لأن أبوه كان عنده حق وميس عمرها ما اعتبرته ولو للحظة ابن لها. لف كتير بعربيته وبعدها لقي نفسه قدام بيت جميلة فنزل وطلع لها وخبط. فتح له عماد اللي وليد كان مكلمه وحكاله اللي حصل وطلب منه ما يغلسش على فهد لو راح لجميلة. عماد: اتفضل يا ابني. فهد: عمي. قاااطعه عماد: خالك مش عمك. قولي خالي. فهد ابتسم: حاضر بس لساني اتعود على عمي مش أكتر. المهم جميلة صاحية ولا نايمة! وينفع أشوفها ولا.
عماد ابتسم: جميلة صاحية واعتقد حتى لو مش صاحية تصحى مخصوص. اتفضل يا ابني. دخل عندها وهي كانت هتتعدل بس هو منعها. فهد: خليكي مرتاحة. عاملة إيه النهارده؟ أحسن؟ جميلة: الحمد لله أحسن كتير. ساعات بس الجرح بيشد. بس إحنا كنا فين وبقينا فين. فهد بيحرك دماغه بأسي: ليه بس وقفتي قدامي! جميلة مدت إيدها مسكت إيده: ولو الزمن رجع مش هتردد برضه. فهد لف إيده مسك هو إيدها: حتى وأنتِ عارفة إني لابس واقي!
جميلة ابتسمت: حتى وأنا عارفة. افرضنا الرصاصة عدت الواقي أو جت في مكان مفيش واقي. أعمل إيه أنا! أنا ما أستحملش عليك الهوا. فهد قعد جنبها على السرير قصادها: ربنا يخليكي ليا حبيبة عمري. جميلة: يخلينا لبعض. المهم مالك شكلك مش مبسوط ليه! مين قدر يزعل حبيبي؟ فهد ابتسم: مش زعلان. محبط. جميلة: ليه يا قلبي! هنا عماد دخل والاتنين بصوا له. عماد: قهوتك مظبوطة يا فهد صح! ولا تشرب معايا شاي بالنعناع؟ فهد: لا يا عم
(مكملش وعدل الكلمة) خالي تسلم إيدك مش عايز حاجة. جميلة: ليه يا فهد ما تقلقش بابا بيعمل قهوة تحفة. فهد: أكيد طبعاً. ده كفايا إنها من إيديه. بس معلش مش عايز أشرب أي حاجة. جميلة بصت لابوها: خلاص يا بابا سيبه براحته. عماد: طيب وأنتِ! أعملك معايا؟ جميلة: لا يا قلبي تسلم إيدك. عماد سابهم وجميلة بصت لفهد: هاه يا حبيبي. محبط من إيه؟ فهد: شديت مع وليد. جميلة باستغراب: وليد أخويا ولا وليد أبوك؟ فهد ابتسم: أبويا.
جميلة: اسمه أبويا مش وليد عشان نفرق بس بتتكلم عن مين! المهم اتخانقت معاه ليه! فهد: ما اتخانقتش بس اختلفنا وللأسف طلع عنده حق في كلامه وأنا كنت غلطان. جميلة: طيب اعتذر له. وأبوك راجل جنتيييل كده مش هيقولك حاجة. فهد: جنتيييل؟ إيه جنتييل ده اسمها جنتل. جميلة: عارفة بس بدلعها. المهم كنت غلطان في إيه! فهد: في ميس. جميلة: مالها ميس؟ فهد بتردد يحكيلها ولا لأ: كنت متخيل إنها بتحبني أو بتعتبرني ابن لها.
جميلة بتفهم: بس أنت سمعتها بنفسك وسمعت كلامها. فهد: كنت متخيل إن دي كرامتها ناقحة عليها مش أكتر من وليد واللي عمله وجوازه عليها من جميلة، لكن تخيلت إني لما أروح لها لوحدي هتكون حاجة تانية. بس هي اتحولت لإنسانة معرفهاش. جميلة بهدوء: حبيبي هي ما اتحولتش. هي بس ظهرت وشها الحقيقي قدامك. بطلت التزييف مش أكتر. فهد بوجع: وشها الحقيقي بشع يا جميلة!
جميلة: عارفة. سمعت عنه كتير من عمتو. المهم دلوقتي يا فهد إنك وسط عيلتك اللي بتحبك. عمتو ما تتخيلش بتحبك قد إيه! فهد بص لها: احكيلي عنها يا جميلة! كانت عايشة إزاي! كانت بتفكر فيا؟ كنتوا بتتكلموا عني؟ كانت بتتمنى تشوفني مثلاً؟ حاولت تدور عليا! يعني كلميني عنها.
جميلة ابتسمت بحب: إحنا ما كناش بنتكلم غير عنك يا فهد. عمتو من واحنا عيال بتحكيلنا عنك وعن عمو وليد. حياتها كلها كانت مبنية على أمل واحد وهي إنها تشوفك بس. حتى لو من بعيد. تعرف إنها أول ما خرجت من السجن جريت على الفيلا تشوفك بس ميس للأسف كانت مسفراك بره. فهد: كنت بنزل إجازة ما انتظرتنيش ليه!
جميلة: حبيبي أمك فضلت قدام بيت ميس سنتين. سنتين قدام الفيلا على الرصيف كل يوم تنزل الصبح وترجع الليل. وكثير ميس تطلب لها البوليس ياخدوها كام يوم ويسيبوها وترجع تاني لدرجة ميس قالت لها إنها عمرها ما هترجعك تاني مصر. فهد: في فترة فعلاً ميس رفضت نزولي لمصر وجت هي قعدت معايا وسافرنا ساعتها عند عمتي ندا. جميلة: يبقى هي الفترة دي. فهد: طيب بعد كده زهقت من الانتظار؟ تعبت؟
جميلة: ولا زهقت ولا تعبت. أنا مش قولتلك عن وفاة والدتي!! ساعتها أنا تدمرت نفسياً يا فهد وكنت بدأت أنهار. وبابا كان كل شوية يبوس إيدين عمتو عشان ترضى تيجي. ولما تعبت بقى خالص وافقت بقى تيجي عندنا. بس زي ما أنت شايف أنا لحد دلوقتي بترعب من الضلمة وعندي فوبيا منها. فهد: احكيلي أكتر يا جميلة. عايز أعرف كل اللي تعرفيه عنها. كل حاجة حكتهالك في يوم من الأيام احكيهالي ينفع! جميلة: ينفع يا قلب جميلتك.
بدأت تحكيله وهو بيسمعها بكل جوارحه يمكن يعوض شوية من الحرمان اللي حاسس بيهم جواه. فضل معاها كتير لحد ما هي خلصت كل كلامها وبعدها مشي. روح لأمه وأبوه. دخل عندهم كانوا قاعدين جنب بعض وهو دخل وقعد قصادهم والاتنين بصوا له كتير. جميلة: حبيبي أنت كويس! ما تزعلش نفسك. فهد: مش زعلان. (بتردد) عايز نبدأ صفحة جديدة كلنا مع بعض. جميلة: وماله يا حبيبي. وليد: نبدأ صفحة جديدة. اللي يريحك يا فهد إحنا موافقين عليه. فهد: تمام.
(بص لأبوه) مين اللي زرع لك الورد القلب اللي بره! ميس قالت إن أنت جبرتها تزرعه بناءً على أوامر جميلة وسمعت من عمتي ندي إن جميلة اللي زرعته بأوامر من ميس. جميلة ابتسمت وبصت لوليد اللي مسك إيدها وفهد لاحظ مسكة إيديهم. وليد: أنت من معرفتك لميس. أنت شايف إنها ممكن تزرع! أو تقعد في الأرض وفي الطين بناءً على أوامر أي حد! (فهد سكت) أنت احكم بنفسك يا فهد مين زرع الورد؟ جميلة ولا ميس؟
فهد بص لأمه: أنتِ زرعتيه وعلشان كده زعلتي مني يوم الحفلة. استغربت رد فعلك العنيف ده ودفاعك عنه. جميلة: مكنش ينفع أسكت وفي نفس الوقت مكنتش قادرة أتكلم. فهد: ليه بتحبوا بعض بالشكل ده؟ وإزاي حبيتوا بعض كده! وليد ابتسم وبدأ يحكيله عن حياتهم مع بعض وعن دخوله هو حياتهم وإزاي غيرها. وليد سكت: تعرفوا إن ميس النهاردة قالت لي إنها بتخلف عادي وإنها زورت شهادات الدكاترة إنها ما بتخلفش. جميلة وفهد اتفاجؤا: طيب ليه!
وليد: على حد كلامها إنها شايفة إن الخلفه ما تستاهلش تبوظ عشانها جمالها. والأهم إنها ما كانتش عايزة تخلف مني! جميلة مسكت إيد وليد: ما تزعلش نفسك يا حبيبي. وليد بص لها باستغراب: أنتِ متخيلة إني زعلان! دي أجمل حاجة حصلت لي في حياتي. تخيلي لو خلفنا يا جميلة!!! أولاً ما كنتش هقابلك وثانياً متخيلة أنتِ ميس أم!! ميس ما تنفعش أصلاً تكون أي شيء له علاقة بالإنسانية. فهد: أنتم سيبتوني معاها.
وليد: الظروف جبرتنا مش إحنا اللي سيبناك يا فهد. فهد وقف: أنا طالع أرتاح. عايزين مني حاجة! وليد وجميلة: لا اطلع ارتاح. تصبح على خير. بعد ما طلع جميلة بصت لوليد: هو فعلاً ممكن تكون بتخلف وهي اللي منعت نفسها؟ وليد: لا طبعاً. دي بس بتقول أي هري والسلام. وبعدين أنا ساعتها لفيت بيها على دكاترة كتير وسافرنا بره كذا مرة. فلا طبعاً ما تقدرش ترشي والكلام الفاضي ده. ده دكتور واحد هترشيه!
ده إحنا روحنا لألف دكتور يا جميلة بره مصر وجواها. المهم سيبك من ميس وسيرتها وقولي لي. جميلة: أقولك إيه! وليد: أنتِ حلوة كده ليه النهارده! كل يوم بتحلوي عن اليوم اللي قبله. إيه الحكاية! جميلة ابتسمت: الواحدة بتحلو بحب جوزها ليها. فكل ما تحبني أكتر هحلى أكتر. وليد ابتسم ووقف ووقفها معاه: طيب يلا أوضتنا أحبك أكتر. ضحكت وطلعت معاه وقفلوا بابهم عليهم. سالي في الشاليه بتفكر هتعمل إيه وهتنزل مصر إمتى.
نادت على سمير بتاع الأمن وفضلت تتكلم معاه كتير. سالي: تعرف تجيب لي ناس من النوع اللي بيحل المشاكل؟ سمير بتردد: مشاكل إيه حضرتك؟ سالي: تعرف ولا ما تعرفش؟ سمير: طبعاً أعرف بس ده على حسب نوع المشاكل. وبعدين مشاكل قانونية ولا مشاكل يحاسب عليها القانون؟ سالي: يحاسب عليها القانون. تقدر تقول إنه نوع من أنواع الانتقام أو التأديب لحد أذاني. سمير: معاش ولا كان اللي يأذي حضرتك يا هانم. سالي: يعني تعرف توصلني فعلاً للي يساعدني؟
سمير: أعرف بس دول بيكون ناس لبط يا هانم. ممكن ما تعرفيش تتعاملي معاهم أو يورطوكي في حاجة حضرتك في غنى عنها. سالي بنرفزة: بقولك إيه هتعرف توصلني مش هتعرف ما ترغيش كتير. سمير: حاضر. النهارده آخر النهار هقابلهم وأشوف الوضع إيه. سالي: دلوقتي. روح قابلهم دلوقتي وهاتهم دلوقتي. سمير: بس الشغل؟ سالي: يا ابني أنا بقولك روح. اتفضل. مشي سمير وخلال ساعتين رجع ومعاه راجل طول بعرض شكله يخوف شوية بس شكله رجل أعمال مش بلطجي.
سمير: ده يا هانم حلال العقد المهندس. سالي: اسمك إيه يا مهندس؟ المهندس: حمدي المهندس. سالي: أوك يا حمدي بس إيه حكاية المهندس دي؟ خريج هندسة أنت؟ حمدي المهندس: لا يا هانم بس شغلي كله هندسة فطلع اللقب ده عليا المهندس والكل بيقولي كده. سالي ابتسمت: يعني أنا أقولك دلوقتي يا مهندس ولا حمدي؟ حمدي: مهندس!! أفضل. سالي: تمام يا مهندس. روح أنت يا سمير. حمدي: خير! طلباتك. سالي: طلباتي!!! اممم!!!
هتقدر عليها ولا هتعمل زي اللي قبلك غبي وما عرفش ينفذ وخسرني أنا معاه. حمدي: عيب عليكي. أنا لسه أهو بقولك أنا مهندس. سالي: ولو فشلت؟ أروح أنا في داهية؟ حمدي: لو فشلت حضرتك بعيدة تماماً عن الموضوع وأنا هتحمل كل المسئولية واسمك مش هيظهر نهائي. سالي: أنتم مع أول قلم بتعترفوا. حمدي وقف ورفع التيشيرت بتاعه وراها بطنه وظهره وكان فيه آثار جروح كتير قوي. سالي: إيه ده؟ حمدي: مبعترفش ولو إيه اللي حصل.
سالي ابتسمت: يبقى أقولك عايزة إيه! ونتفق. حمدي ابتسم: نتفق. حكت سالي باختصار طلباتها كلها وفهمته هي عايزة تعمل إيه. حمدي: كل الدربكة دي والأسئلة دي عشان بس نغتصب واحدة! أنا تخيلت إنك عايزة تسرقي بنك ولا تعملي مجزرة مثلاً مش مجرد واحدة تغتصبيها!! سالي: الموضوع ده مهم جداً عندي!! وبعدين أهم حاجة عنصر الوقت. لازم قبل ٣ أسابيع الموضوع ده يتم. حمدي: أكيد بس ليه؟
سالي: عشان هي هتتجوز وأنا عايزها تخسر نفسها عشان ما يكونش عندها شيء تقدمه لجوزها. مش عايزاه يكون أول راجل في حياتها. عايزاه قبله عشرين فاهم! مش عايزة مجرد واحد يغتصبها لا عايزة كتير مش واحد ولا اتنين فاهم! حمدي ابتسم: للدرجة دي!! عملت لك إيه للكره ده كله؟ سالي: بتتجوز خطيبي. خطفته مني وبتتجوزه. حمدي: عشان كده. عشان كده!! معاكي صورة لها! وليه هو كمان؟ سالي: هو ليه؟ هي بس. حمدي: هو فضول مش أكتر.
سالي طلعت موبايلها وورته صورة لجميلة اللي بص لها قوي وكأنه هو اتسحر بيها وتمتم: عنده حق. سالي: قلتي إيه! حمدي حمحم: بقول عندك حق في انتقامك يعني. سالي أخدت منه الموب وجابت صورة لهم في خطوبتهم وهي بتبوسه لما كانت بتضايق جميلة. حمدي شاف الصورة وبص لها: مين صوركم الصورة دي؟ سالي: اشمعنى! حمدي: سؤال مش أكتر. سالي: هي اللي صورتها. حمدي: ما تزعليش مني بس هو كانت عينه عليها ومتضايق. فاعتقد إن ساعتها هو كان بيحبها هي. سالي
شدت من إيده الموبيل بعنف: أنت هتعرف تنفذ ولا بتعرف تتفلسف بس؟ حمدي: هعرف ما تقلقيش. النهارده أو بكرة ومحدش هيعرف حاجة عنك نهائي. وأنا هروح بنفسي. سالي: اشمعنى بنفسك؟ حمدي ابتسم: أنا هنول شرف أكون أول راجل يلمسها وبعدها هبقى أسلمها لرجالتى واحد واحد. ما تقلقيش. سالي: للدرجة دي عجبتك! حمدي: الحق يتقال هيا تعجب أي حد. سالي: طيب اليوم اللي تنفذ فيه تبلغني. لازم أشوف فهد وهو بيعرف إنها مغتصبة. لازم أكون معاه ساعتها.
حمدي: حاضر. هخليكي تشوفيه بينهار. بس لعلمك. سالي: إيه! حمدي: لو بيحبها بجد آه هينهار بس مش هيتخلي عنها ومش هيرجع لك. سالي: يشبع بيها بس أكون نغصت حياتهم. وبعدين هي ممكن أو أكيد هترفض ترجع له. مش هو. حمدي: دي ممكن. سالي: خلي بالك ممكن يكون عليها حراسة! حمدي: بودي جارد يعني! ما تقلقيش. سالي: حمدي. حمدي وقف وبص لها: يا ريت لما تاخدها تكون معاه هو مش لوحدها. تاخدها منه بس بدون ما تأذوه.
حمدي: اممممم. عايزة تحطميه هو كمان. ناخدها منه هو ويكون عاجز إنه يحميها!!! تمام. لو تحبي كمان ممكن ناخده هو كمان معاها ونخليه يتفرج على اللي هيحصل لها وبكده. سالي وقفت: هتدمره هو تماماً وما يكونش نافع لأي واحدة تانية. لا شكراً. آه يتصدم لكن ما يتدمرش ويبعد عن الكل. بس تاخدها منه ومش ضروري كمان لو حكمت خدها وخلاص المهم بسرعة.
حمدي مشيت وهي مبسوطة بتتخيل فهد وجميلة مغتصبة وبتبعد عنه وهي ترجع وتقف جنبه طول الوقت وتمثل الحب عليهم كلهم. وواحدة واحدة ترجع فهد لحضنها وترجع مكانها الطبيعي. ممكن كمان تطلب من حمدي إذا نجح يهرب أبوها ويسفره بره وتبقى من وقت للتاني تسافر له. فرحت بأحلامها وبتتخيل حتى هتلبس إيه يوم فرحها على فهد. عماد راح لوليد مكتبه في الشركة ودخل وقعد. وليد: يا فتاح يا عليم. مالك يا ابني على الصبح!
عماد انفجر: بقولك إيه أنا الوضع ده مش عاجبني ولا ياكل معايا حتى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!