الفصل 27 | من 39 فصل

رواية جميلة الجزء الثاني الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
18
كلمة
6,806
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

وليد خرج من عند جميلة. أول شيء فعله هو أنه اتصل بندى. ندي: أيوه يا وليد. وليد: خلصتي؟ لميتي حاجتك؟ ندي: خلاص أهو. أنا خايفة لخالد ييجي. وليد: مش البودي جارد معاكي؟ ما تقلقيش. خلصي وقابليني في الفيلا انتي وأولادك، يلا. لو في حاجة كلميني. قفلت، وساعتها آسر ابنها دخل. آسر: إحنا فعلاً هنسيب البيت؟ ندي: انت لسه بتسأل يا آسر؟ اتحرك بسرعة. آسر: مش هتحرك غير لما أفهم. هو خالي وليد لسه عايش إزاي؟

وانتي ليه عايزة تطلقي من بابا؟ وليه اتهمتيه بمحاولة قتل أخوكي وليد؟ فهميني. ندي: هفهمك كل حاجة بس لما نخرج من هنا. أمل دخلت. أمل: مامي أنا جاهزة. آسر: بسهولة كده ومن غير ما تفهمي هتمشي معاها؟ هتسيبي أبوكي وتمشي؟ أمل: بابي عمره ما كان أب ليا. فلو ماما قالت إنه وحش، يبقى هو فعلاً وحش. انت متمسك بيه وعايز تفضل، دي حريتك. ندي: محدش هيفضل. ده أنا ما صدقت هنخرج من هنا. آسر: ولما انتي مش عايزاه، ليه فضلتِ معاه كل السنين دي؟

ندي زعقت: لأني كنت أضعف من إني أقدر أبعد بيكم، وهو خيرني لو خرجت أخرج من غيركم، وأنا مقدرتش أبعد عنكم، فاخترت أعيش وخلاص، المهم تكونوا في حضني. آسر: انتي ليه مقتنعة إنه وحش؟ ندي: ده انت شوفت بنفسك عمل إيه أبوك في صلاح وبنته مي... مي اللي انت حبيتها! نسيت؟ آسر: اللي قال الكلام ده يزيد، ويزيد طلع كداب.

ندي: يزيد مش كداب، يزيد بس خبى أصله عن فهد، لأن فهد لو كان عرف إن له علاقة بأبوه كان هيطرده. آسر، أوعدك إني هفهمك كل حاجة، المهم نطلع. هنا الباب اتفتح ودخل خالد. بص لهم كلهم، وندي اتوترت. خالد: أنا أدخل بيتي ألاقي بودي جارد مانعيني أدخل. واحد من البودي جارد: تحب نطلعه بره لحد ما حضرتِك تجهزي؟ آسر: لا طبعاً، اتفضلوا من هنا، ده بابا. البودي جارد: أوامرنا من الهانم فقط. ندي أخدت نفس طويل: انتظروني تحت. خالد دخل.

خالد: كل ده عشان أخوكي ظهر! رجعتي بسرعة ندي المتمرّدة الشقية! شفت يا آسر أمك. آسر: هو انت فعلاً كان لك يد في اختفاء خالو وليد السنين دي كلها؟ خالد بص لندي: والله أنا لو هخفيه كل ده، يبقى الأفضل كنت قتلته، مش أسيبه عشان يرجع لي تاني. مامتك مريضة نفسياً، كنت متخيل إنها خفت، بس الظاهر إنها لسه مريضة. ندي: إيه؟ هتعمل فيا زي ما ميس عملت في أمي وتحبسني؟ بس وليد رجع ومش هتلحقوا تعملوا حاجة.

خالد تجاهلها وبص لابنه: أمك من زمان قوي، من قبل حتى ما نتجوز، وهي بتتّهمني إني بحاول أقتل وليد. ولما وليد اتقتل قالت إن أنا اللي قتلته. انت عارف لما ميس بعتت ناس يأدبوا وليد وكان هيموت فيها، اتهمتني أنا برضه. لولا خالك اللي رجعها بنفسه وفضل يقنع فيها إني مش أنا، وحتى لما عرفت إنها ميس، برضه ما اطمنتليش. تبقي مريضة ولا مش مريضة؟ آسر: طيب هي كانت عايزة تمشي ليه، حضرتك مانعها؟ خالد: أنا إمتى حبستها؟

انتوا كبار وواعيين، إمتى حبستها؟ إمتى منعتها من أي شيء هي عايزاه؟ هي بتشاور وأنا بنفذ، ده جزاتي! ندي: طول عمرك تعبان يا خالد. أمل انتي وآسر انزلوا تحت، أنا نازلة وراكم. الاثنين نزلوا، وندي مسكت شنطتها وخارجة. خالد بابتسامة: بتسبيني وماشية؟ ندي: آه، بسيبك يا خالد، وأخيراً بسيبك. خالد بص لها: افرحي لك يومين قبل ما أرجع لك اللي بتتحامي بيه للقبر بتاعه، بس المرة دي هتكون للأبد.

ندي قلبها دق بخوف وخرجت بسرعة من عنده. وآسر حاول يعترض، بس ندي رفضت، وأخذتهم الاثنين وراحت عند وليد. آسر سابها وقالها إنه وراه مشوار مهم، وبعتت معاه اتنين من البودي جارد يحرسوه. آسر راح وقابل مي. وأول ما شافها... آسر: انتي كنتي عارفة إن جميلة تبقي بنت خال فهد، وإن أمه هي عمتها؟ مي سكتت. آسر: كنتي عارفة إن يزيد هو ابن أكرم بودي جارد وليد نصار نفسه! كنتي عارفة إنه بيكدب على فهد! مي برضو ساكتة.

آسر زعق: ردي عليا، كنتي عارفة ولا لأ! مي: آه عرفت. بابا حكالي كل حاجة. آسر: أبويا فعلاً هددكم ولا دي كدبة جديدة زي كدبة عمي علاء؟ مي بصدمة: كدبة! علاء عمك ابتز بابا، وأبوك جه هددنا بالقتل في بيتنا. انت بقى اخترت ما تصدقش، فدي حاجة ترجع لك يا آسر. (حاول يتكلم بس هي منعته) دي آخر مرة هسمح لك تتكلم بالأسلوب ده معايا. أنا اكتفيت أدافع عن نفسي قدامك. انت شايفني وحشة، ابعد عني. بعد إذنك.

سابته ومشيت، وهو فضل واقف كتير مش عارف هيعمل إيه. وليد وصل الفيلا ودخل، ووراه حوالي خمسة من البودي جارد شكلهم يخوف. ميس أول ما شافته قلقت وخافت، ووقفت ورا فهد اللي وقف في وش وليد. وليد: ابعد عن وشي. (زقه بعيد) لما الكبار يتكلموا، الصغار يقفوا بعيد. فهد كان هيرجع في وش وليد، بس اتنين من البودي جارد مسكوه. محي وقف: يا أهلاً بيك يا وليد. والله وحشتنا! طيب مش كنت تعرفنا إنك عايش؟ وليد: عايش ورجعت لكم. محي: والله فرحت.

وليد: بجد! طيب سلم لي الشركة بقى بالذوق، وعلى فكرة حلو المشروع الضخم اللي انتوا عاملينه، بس اتأخرتوا قوي فيه. لو أنا موجود كنت عملته من عشرين سنة فاتوا، بس يلا، المهم إنكم حافظتوا عليها على الأقل. خدماتكم مشكورة، بس ما عدتش تلزمني. محي ضحك: انت في نظر القانون ميت يا وليد، فبلاش تتنطط كتير.

وليد: خلال 48 ساعة بالظبط هكون عايش، وكل حاجة أخدتوها هترجع لي بالفوايد بتاعتها، وهاخد حقي منكم واحد واحد. أما انتي بقى يا ميس، هعمل فيكي إيه يا ترى؟ إيه! فهد: انت مش هتلمس شعرة واحدة منها، وأنا اللي هقف في وشك. خلي كلابك دول يسيبوني. وليد شاور لهم يسيبوه: أهم سابوك، وريني هتعمل إيه؟ فهد: هحجر عليك وأقول إنك نصاب بتنتحل شخصية وليد. ولو أثبت إنك هو، هحجر عليك وأعملك مجنون. وليد: مجنون... زي ما ميس عملت في أمي!

انت هتعمل زيها؟ ربيته كويس يا ميس ونجحتِ تخليه نسخة منك. ميس: فهد ابني يا وليد، ومحدش هياخده مني. مش هسمح لك انت والخدامة بتاعتك تاخدوا ابني مني. وليد ضحك: ابنك إزاي؟ هو انتي كدبتي كدبة وصدقتيها! ميس: الأم اللي بتربي، مش اللي بتخلف وترمي ابنها. وليد: وهي جميلة رمت ابنها؟ فهد: اتحبست... اتحبستوا انتوا الاتنين صح! من أعمالكم سلط عليكم.

وليد اتنرفز: انت تخرس خالص بغسيل المخ اللي هي عاملاهولك. كنت فاكرك ذكي، مش بالغباء ده. هو انت مش كنت عايش مع ميس؟ إمتى ميس عملت حاجة لله في لله؟ هتحبك انت ليه، إلا لو كان في مصلحة من وراك. لو أنا ما كنتش كتبت كل حاجة باسمك، ولا كانت بصت في وشك يا غبي. حكم عقلك، انت أكتر حد عارف ميس وعارف شخصيتها، لأنك عاصرتها. بعدين لو أنا دلوقتي خيرتها بين حياتها وحياتك، هتختار حياتها.

ميس وقفت قدام فهد: فهد ابني يا وليد، ومش هتقدر تقلبُه ضدي. أنا اللي ربيته وسهرت جنبه وكبرته لحد ما بقى راجل يعتمد عليه. مش هتقدر تفرق بينا. فهد شدها ووقف هو قدامها: فعلاً مش هتقدر تفرق بينا، ولا هتقدر تعمل حاجة لأي حد، لأن أنا اللي هقف في وشك. وليد: أوووف... ما كنتش أتمنى نوصل لده. وليد مسك فهد من دراعه وشده جامد وزقه ناحية البودي جارد. وليد: الواد ده يتحبس. فهد زعق: انت اتجننت؟

وليد: انت اللي مجنون ومحتاج تفوق، وأنا هفوقك بعون الله. قرب ناحية ميس اللي اترعبت: أما انتي بقى يا حلوة، هعمل فيكي إيه؟ هفكر على مهلي. زقها ناحية باقي رجّالته: خدوهُم هيا كمان، يالا. أما انت بقى يا عمي المبجّل... خد ابنك وحفيدتك، وخد كمان خالد وامشوا بره البلد دي، وأنا هسيبكم. إيه رأيك! أعتقد عرض ما يترفضش أبداً. محي: انت بتحلم إني أسيب لك المجموعة. ده عشم إبليس في الجنة.

وليد قعد وحط رجل على رجل: عرضي مستمر لحد الساعة 12 بالليل، بعدها هتصرف بطريقتي. ودلوقتي بره بيتي. (بص لواحد من رجّالته) ابعت لي كام راجل يجيبوا جميلة هنا، خليها ترجع بيتها بقى. فهد: جميلة مراتك مش هتدخل البيت ده. ده بيت ميس. وليد بص له: انت لسه هنا بتعمل إيه؟ خدوه احبسوه لحد ما يفوق. أما انتي؟؟ خدوهُم واعملوا فيها نفس اللي عملتوه في أمي. يالا اتحركوا.

رجّالته كتفوا فهد وأخذوه، وكمان أخذوا ميس ودوها مهدئات زي ما عملت في نبيلة. أكرم دخل لوليد. أكرم: انت فعلاً هتجيب جميلة هنا! وليد: لا طبعاً يا أكرم. أخفيهم كلهم. عماد وعياله ومراتي... أخفيهم تماماً يا أكرم. حتى أنا مش عايز أعرف لهم طريق. اتحرك. أكرم: طيب فهد! وليد: سيبه لي. أكرم: مش ممكن يأذوه؟ وليد: لأ. طول ما هو ضدي، فيعتبر ورقتهم الرابحة وهيلعبوا بيها. أكرم: على فكرة فهد فعلاً يقدر يحجر عليك وياخد ثروتك.

وليد: عارف. أكرم: طيب إيه؟ وبعدين انت استعجلت قوي يا وليد، ليه قلت لهم على إعلان الحياة؟ لو قتلوك دلوقتي؟ وليد ابتسم: ما تقلقش عليا يا أكرم، وروح آمن عيلتي. يالا. أكرم راح لجميلة وأخوها، بس جميلة الصغيرة رفضت تتحرك، وكلمت وليد. وليد: وبعدين معاكي؟ جميلة: عمو، أنا لازم أكون مع فهد، أرجوك. وليد: يا بنتي خليكي في أمان مع عيلتك. جميلة: أعمل بيه إيه الأمان بعيد عن حبيبي؟ مش عايزة الأمان بعيد عنه!

أرجوك، أنا لازم أكون معاه. وليد سكت شوية وبعدها: اديني أكرم. جميلة: عمو. وليد: اديني أكرم. عطت أكرم الموبايل. أكرم: نعم يا وليد. وليد: ودي جميلة عند فهد. أكرم: انت بتقول إيه؟ وليد: وديهالو، هي الوحيدة اللي تقدر تأثر عليه حالياً، وهيسمعلها. أكرم: وليد، انت عارف انت بتخاطر بإيه؟ وليد: فهد مش هيسمح لحد يلمس شعرة منها. أكرم وصل عماد وعيلته للأمان، وأخذ جميلة لفهد.

فهد كان في فيلا تبع أكرم محبوس فيها. قاعد على كرسي ومتربط، وأول ما جميلة دخلت جريت عليه. جميلة: إيه ده! فهد: ابعدي عني. جميلة بصت لأكرم: عمو، فكوا إذا سمحت. فهد: طلعها بره، مش عايزها هنا. اطلعي بره، يالا. جميلة: يا فهد اسمع. فهد: سمعت منكم كتير. اطلعي بره. (بص لأكرم) طلعها بره، مش عايزها هنا. أكرم شد جميلة وطلعوا بره الأوضة، وجميلة اتخانقت مع أكرم، بس قالها إن دي أوامر وليد نفسه، ومحدش يقدر يكسرها.

جميلة كل ما بتدخله، بيطردها تاني من عنده، وحتى الأكل رافضه من إيديها. رافض يسمع حتى كلمة منها. محي وخالد وعلاء مع بعض متجمعين. محي: لازم وليد يموت قبل ما يطلع قيد الحياة. لو ثبت إنه وليد وعايش، هنخسر كلنا. وليد لازم يموت. علاء: طيب وفهد؟ خالد: فهد كمان يموت، بس مش دلوقتي. أو ممكن... محي: ممكن إيه؟ بتفكر في إيه! خالد: وليد حبس فهد، والاتنين قصاد بعض. محي: وبعدين؟

خالد: الاتنين يقتلوا بعض ونخلص بقى من أم العيلة دي نهائي. إحنا هنقتل الاتنين وهنتهم الاتنين بقتل بعض ونخرج إحنا منها. علاء: إزاي؟ خالد: لازم نعرف فهد محبوس فين ونقتله، وبعد ما نقتل وليد، ناخده عند ابنه وهنحطهم قصاد بعض كأنهم قتلوا بعض، وبعدها هنولع في المكان كله، والنار هتاكل أي أدلة. واللي هيفضلهم آثار الطلقتين والمسدسات اللي في إيديهم هما الاتنين، وبما إن محدش هيقف في وشنا ويعارضنا، محدش هيشك إن لنا يد.

محي: ومراته وعيال أخوها؟ خالد: أضعف من إنهم يقدروا يعملوا حاجة. كانوا عملوا زمان لو هيعملوا. علاء: طيب ومراتك؟ وعيالك؟ خالد: أعرف أسيطر عليهم. المهم لازم نعرف مكان فهد. علاء: أنا هحاول أعرف. محي: وأنا هطلع على الشركة أشوف هعمل إيه. نتقابل هنا بالليل كلنا. تحركوا كلهم، وكل واحد طلع في طريقه. وليد مع ندى وعيالها، وهو أخذ أخته بعيد عن عيالها. ندي: في إيه يا وليد؟ وليد: سؤال لازم أسأله لك قبل ما آخد أي خطوة.

ندي: اسأل يا حبيبي. وليد: باقية على جوزك؟ ندي: لا طبعاً. أنا من زمان نفسي أبعد عنه، بس هددني بعيالي، ومكنش في حد أقدر ألجأ له. وليد، أنا اتبهدلت كتير قوي من بعدك، ولو كنت موجود كنت هطلق من زمان قوي. وليد: ندى، اللي أنا هعمله مش هيخليكي تشوفيه تاني أبداً؟ عشان عيالك كمان؟

ندي: اعمل اللي هتعمله، وانتقم لنا كلنا يا وليد. كلنا اتعذبنا بعدك. انتقم لنا يا وليد. وعيالي هيعرفوا مع الوقت، بس مش لازم يعرفوا انت هتعمل إيه، وأنا كمان مش عايزة أعرف انت هتعمل إيه. وليد: تمام. كان لازم آخد رأيك. سابها وخرج، ومعاه رجّالته اللي مش بيفارقوه، وراح على الشركة، وأول ما دخل، وقف في وسط المكاتب. وليد: لكل اللي ما يعرفش أنا مين!

أنا وليد نصّار، وزي ما انتوا شايفين أنا مش ميت ورجعت أهو لشركتي ولمكاني. الشركة دي بتاعتي، ومش هيكون فيها غيري أنا وبس. يعني محي أو محسن أو خالد أو علاء أو ميس، كلهم مش هيدخلوا الشركة دي من تاني. محي خرج: حد يطلب الأمن يخرج الراجل المجنون ده بره الشركة. حد يبلغ البوليس بسرعة. اطلع بره المجموعة حالاً انت وكلابك السعرانة دي.

وليد ابتسم: حاضر، هطلع وهسيبك تستمتع بمكانك النهارده بس. خلي بالك، الساعة بتعمل تك تك تك. وقتك لو انتهى، مفيش تجديد، ها. وعرضي لمرة واحدة بس. تك تك تك تك. وليد خرج من الشركة وساب الكل في حالة غريبة من التوتر والخوف. وليد خرج وراح لابنه وقعد قصاده، وجميلة واقفة. وليد: سيبنا شوية يا جميلة. جميلة خرجت، وفهد بص له: وفر كلامك، لأني مش هسمع ولا حرف منك. وليد: مين قال إني هتكلم معاك!

انت ما بتسمعش عشان أتكلم. فحالياً هحاول أوريك. (قام وفكه من الكرسي) تعال معايا. اتنين رجالة ماسكينُه وماشيين ورا وليد، وجميلة أول ما شافتهم وقفت. جميلة: واخدوه فين؟ وليد: هرجعه تاني، ما تقلقيش. فهد: هو أنا ينفع أرجع ما ألاقيهاش؟ شوف لي وسيلة تعذيب تانية غير دي، مهما تكون هقبلها. وليد بص له: يا غبي، دي بتحبك، بس انت أغبى من إنك تفهم. أتمنى تفهم قبل فوات الأوان.

أخده وخرجوا، وغُمّي عينيه لحد ما وصلوا. ونزل، والرجالة نزّلوا فهد لحد ما قعدوه على كرسي. هنا وليد شال الغطا من على عينيه، وفهد بص حواليه، كان يزيد واقف. فهد: انت هنا! عايزين مني إيه؟ وليد: طالما انت مش عايز تسمع، يبقى تشوف بنفسك وتسمع بنفسك. هوريك ميس اللي بتحبها وبتعتبرها أم ليك. خلينا نشوف هي بتعتبرك ابن لها ولا وسيلة. وشوية كده وهوريك الفرق بين ميس وجميلة والدتك. وانت لو فاضل فيك عقل، احكم بنفسك يا ابن ميس.

يزيد شغل شاشة، وفهد شاف ميس لابسة جاكيت زي بتاعت المرضى النفسيين، مكتفها، وبتخبط على باب وبتصرخ وتقول إنها مش مجنونة، وإنها هتنتقم من الكل. وبتقول كلام كتير. فهد زعق بغضب وبيحاول يفك إيديه، بس متكلبش: انت متخيل إني ممكن أسامحك على اللي بتعمله فيها ده! أو أوافق عليه مثلاً! ميس دي أمي، ومش هقبل اللي بتعمله ده. ولو فكيتني، مش عارف هعمل فيك إيه يا وليد نصّار.

وليد: اتفرج وانت ساكت. أنا داخل عندها، وهرجع لك تاني، وعايز أسمع صوتك بعد كده، وأشوف هتدافع عنها إزاي! فهد: مهما تقول ومهما تعمل، برضه هدافع عنها. وليد بص له وطلع موبايله: أيوه يا أكرم، هات جميلة هنا، منتظرك. خرج من الأوضة ودخل عند ميس، اللي أول ما دخلت... ميس: أوعى تفكر إني هسمح لك تحبسني يا وليد. وليد: ما انتِ حبستي أمي، ما أحبسكيش ليه أنا كمان! ميس: أمك مكنش في حد يخلصها، لكن أنا عندي فهد. فهد ابني.

وليد: قصدك ابني وابن جميلة. ميس: جميلة اتنازلت لي عنه. هي باعت وأنا اشتريت. وليد: جميلة ما تبيعش ابنها أبداً، ولولا إنها كانت مسجونة، ما كنتش بعدت عن ابنها لحظة. ميس: ماليش فيه. فهد بتاعي أنا، ولعبتي أنا! وليد: لعبتك!

ميس: أيوه لعبتي. شكلتها على مزاجي، ودلوقتي بقى تحت أمري، ومهما أقول له هينفذ. هو آه ذكي، بس علمته إنه لحد عندي ويقفل عقله تماماً وينفذ كلامي فقط. ولذلك ريح نفسك يا وليد، طول ما أنا ما اديتش الأمر لفهد، عمره ما هيسمعك ولا هيفهمك. ده كلبي الوفي. وليد مسكها من شعرها: فهد مش كلبك أبداً يا ميس، وأنا هعرف أرجع ابني لحضني أنا وأمه، وانتي هتفضلي هنا.

ميس ضحكت: هستمتع وأنا بتفرج على فشلك. عشرين سنة وأنا بجهزه لليوم اللي تظهر فيه جميلة، لأني بصراحة خفت تظهر، فعملت احتياطاتي. مهما تعمل، هيفضل ولاؤه ليا. وليد: هتعملي بيه إيه! يلزمك في إيه! برجوعي، فهد ملوش قيمة بالنسبة لكم. ميس: إزاي بقى! أمال أنا مين هيخرجني من هنا غير فهد! مين اللي هوريه إزاي يرجع لنا كل حاجة غير فهد! فهد الوحيد اللي هيقدر يقف في وشك. (ضحكت) ومش بعيد أخليه يقتلك. انفجرت في الضحك.

وليد: عاجبني ثقتك إنك هتنجحي. يا بنتي، ده ابني وابن جميلة. آه، ممكن تعلميه يكره، لكن عمره ما هيوصل لحقارتك دي. هيفضل شوية زعلان، يوم أو يومين أو حتى سنة، بس هيحن لحضن أمه ولحضن حبيبته، وانتي هتفضلي هنا تخللي. ميس: تعرف إن كنت غلطانة لما طلبت من الرجالة يأدبوك. كان المفروض خليتهم قتلوك، وكنت قتلت جميلتك وهي بتولد، وكنت برضه هاخد فهد. بس ملحوقة، ما أعتقدش إنك هتفضل كتير.

وليد: لا، هفضل يا ميس. هفضل، والمرة دي أنا اللي هتربع على العرش أنا وجميلتي. ميس: جميلتك الهبلة المعتوهة. وليد: معتوهة. ميس: أيوه معتوهة. مش هي اللي أقنعتك إنك تتعامل مع أعمامك وعيالهم بالحب، وإن الحب ممكن يغيرهم. مش هي اللي خلتك تكون ناعم وطري لحد ما اللي حصل لك حصل لك. مش ده كان بسبب حبها وعتهها؟ ونهايتك هتكون على إيديها.

وليد: عمر ما كان الحب عته، بس انتي ما تعرفيش ده. الحب هو اللي خلاني عايش. والحب هو اللي رجعني، والحب هو اللي خلى فهد قلبه يدق وخلاه بدأ يفتح ويدور وراكِ. والحب بيعمل كتير جداً، وهو بينتصر في الآخر. ميس: لا، الكره هو اللي بينتصر. بدليل، فهد كرهه لكم أكبر بكتير من حبكم. الباب خبط ودخل أكرم. أكرم: جميلة هنا. وليد: دخّلها. جميلة دخلت، وأول ما شافت ميس شهقت. جميلة: وليد، انت رابطها كده ليه! انت إزاي بقيت كده؟

جريت عليها وبتفكها، وميس ابتسمت جامد. ميس: مش قولت لك معتوهة. جميلة: معتوهة عشان بفكك! أنا فعلاً معتوهة، بس انتِ ربيتي ابني، بغض النظر ربيتيه إزاي، بس حافظتي عليه لحد ما بقى راجل، وده جميل عليا. ميس ضحكت: ردّي لي الجميل وخرجيني من هنا. جميلة بصت لوليد، وميس انفجرت بالضحك. وليد: بتبصي لي ليه يا جميلة! مش هخرجها من هنا إلا بعد عشرين سنة، زي ما حبست أمي عشرين سنة. جميلة: وساعتها إيه الفرق بينك وبينها!

وليد: ده رد حق يا جميلة. جميلة: أنا مش قادرة أتقبل ده فيك أبداً يا وليد. مش قادرة أتقبل قسوتك دي. دع الخلق للخالق. ارفع إيدك وقول يا رب إني مغلوب فانتصر، وهو هيجيب لك حقك منهم. وليد: لا يا جميلة، الكلام ده لقليل الحيلة، وأنا مش هسمح لهم يتمادوا أكتر من كده. هما لعبوا كتير، دلوقتي جه دوري. جميلة: لا يا وليد، لا، إحنا مش زيهم أبداً. ميس اتدخلت: بقول لك يا جميلة، أنا عندي ليكِ عرض، أعتقد مش هترفضيه أبداً.

وليد: كلامك معايا أنا يا ميس. جميلة: استني انت يا وليد. قولي يا ميس، عايزة إيه! وإيه اللي عندك، أنا ممكن أحتاجه أصلاً! انتي ما تملكيش أي شيء ممكن يكون له قيمة عندي. اهتماماتنا واحتياجاتنا مختلفة. ميس بتماطل: أنا... أملك... فهد. جميلة عينيها لمعت، وميس ضحكت: شفتي بقى إني أملك شيء أنتِ تتمنيه! جميلة: اتكلمي. ميس: مستعدة أرجع فهد لحضنك. فهد في حد ذاته ما يعنيليش شيء، مجرد أداة، وسيلة لها غرض وخلاص.

جميلة قاطعتها: إزاي تقولي على ابنك اللي ربيتيه كده! ده انتِ أمه، المفروض تحمدي ربنا إنه عطاكي فرصة تكوني أم لحد زي فهد. ميس: أمه! وفرصة! ده كل ما ببص في وشه بفتكر وليد وتفضيله ليكي. قال أمه قال... بصي، فهد ما يلزمنيش، يلزمني؟ جميلة بلهفة: طبعاً.

ميس: ماشي. شوفي بقى، أنا مستعدة أقول له على كل حاجة. هقول له على كل حاجة عملتها فيكِ من ساعة ما دخلتي بيتي، ومحاولاتي لإهانتك مرة ورا مرة. هقول له على حوض الورد الغبي اللي مش عارفة هو الغبي مهتم بيه ليه!

هقول له إني خليتك تزرعيه عقاباً لكِ عشان أتمتع بشكلِك موجودة في الطين، بس بدل ما أستمتع، رجع الأستاذ ونزل معاكِ في الطين وزرعتوه مع بعض، وحرقتوني أنا بمنظركم. هقول له على شعرك اللي جرجرتك منه وقصيتهولك تماماً لمجرد إنه اتفرد قدامي على كتف وليد. هقول له على الدولارات اللي حطينها لكِ في شنطتك وإنتي مسافرة تستلمي جثة وليد واتمسكتي في المطار. باختصار، هخليه يكرهني، وهسلمه لحضنك في مقابل حاجة واحدة بس؟

جميلة باهتمام: خديها. ميس ضحكت: طيب، مش تعرفي إيه هي الأول؟ جميلة: موافقة من غير ما أعرفها. ميس بصت لوليد، فجميلة تراجعت: إلا وليد. أي شيء موافقة عليه، إلا وليد. جوزي وابني، ما يهمنيش أي شيء في الكون غيرهم. ميس ضحكت: جوزك، إشبعي بيه، ما تخافيش. مش هو اللي عايزاه. بس اللي عايزاه جوزك ممكن يرفضه؟ جميلة: مالكيش دعوة بجوزي، وكملي، عايزة إيه، وتعرفي فهد الحقيقة؟ ميس: عقد صغير... عقد بيع وشرا لكل أملاك وليد. المجموعة...

الفلوس... الأراضي... الفيلا... كل حاجة. يتنازل عن أملاكه ويشبع بيكي انتِ وابنك. وليد: انتي بتحلمي. جميلة: موافقة يا ميس. وليد هنا بص لها: بتقولي إيه! جميلة: بقول إني موافقة، قصاد ابني، أتنازل عن الكون بما فيه. ميس ضحكت: معتوهة. جميلة: أيوه معتوهة، وما بهتمش بالماديات. وليد ابننا هيرجع لحضننا.

وليد: ومايس هتطردنا في الشارع. وبعدين ما فكرتيش إنك ممكن تتنازلي عن كل حاجة، ويطلع المحروس ابنك نسخة منها ومعندوش مبادئ ولا أصل، ويقول لكِ ما تلزمنيش، وإنتي محيلتكِش حاجة! جميلة دموعها لمعت: فهد ابني يا وليد، ابني. وبعدين هو حر. هو راجل وحر في اختياراته. عارفة إنه ممكن يختار ميس، وممكن ما يختارش حد، بس دي حياته وهو حر فيها. هو عنده عقله يميز بيه، وعنده قلبه يحب اللي عايزُه.

وليد: ولما عنده عقله، ولما هو حر، يبقى نتنازل عن حقنا ليه لميس! جميلة: يعرف الحقيقة، ويقرر براحته. وليد، انت بتفكر في إيه أصلاً! مجموعة إيه وفلوس إيه اللي بتفكر فيها! حبيبي، انت قلت إن اللي جاي مش قد اللي فات، وأنا عايزة أعيش في، إن شاء الله حتى في عشة، المهم أكون وسطكم انت وابني. وليد: لا، سوري يا جميلة. جميلة بصت لميس: إحنا موافقين على عرضك. وليد: أنا رفضته.

جميلة: انت هتوافق، لأنك عمرك ما هتختار الشركة وتخسرني أنا وابنك. وليد: وانتي هتقفي قصادي؟ جميلة: أيوه، هقف قصادك. مش عايزة الفلوس اللي كانت السبب في فراقنا كل السنين دي، ومستغربة انت إزاي أصلاً متردد توافق. فهد فلوس الكون كله ما تسواش لحظة حزن يقضيها. خرج له أمه وسيبه، وخليه هو يختار. وميس لو عايزة الشركة، تشبع بيها. وابنك هيرجع لك، وده أعظم كنز ممكن تكسبه في يوم من الأيام. (عيطت)

تخيلي كده يتجوز ويخلف، وأحفادنا يلعبوا حوالينا. تسوى كام دي؟ تمنها يا وليد! تمن حبنا يسوى كام! تمن لحظة حزن قضيناها بعيد عن بعض تسوى كام!

وليد، أرخص شيء في الدنيا هي الفلوس. حبنا لبعض ملوش تمن، سواء حب زوج لزوجته، أو أم لابنها، أو أخ لأخته، أو صاحب لصاحبه. العلاقات دي هي مكسبك الحقيقي في الدنيا. أكرم فضل وفي لك، ويوم ما ظهرنا في حياته، مد إيديه هو وابنه ووقفوا جنبنا عشان فهد. يزيد اعتبر فهد أخ ليه، لمجرد كلام سمعه من أبوه عنك. عماد أخويا كان سند ليا، ولولاه كنت مت من زمان. عياله سندوني وقوّوني واستقوّوا بيا. العلاقات دي ما تتقدرش أبداً بتمن. ميس ما تعرفش العلاقات دي، لكن انت تعرفها. انت تعرفها.

وليد ابتسم لمراته، ومسك إيدها، ووطي باصها بكل الحب اللي جواه. وليد: عارف يا جميلة إن العلاقات دي ما تتقدرش بتمن، وفهد ابنك هيرجع، ومن غير ما تتنازلي لكلبة زي ميس. وليد بص لفوق وفرقع بصوابعه: خلاص يا يزيد، أعتقد فهد سمع كفاية. اقفل بقى الشاشة، أنا جايلك. ميس وجميلة الاتنين بصوا لفوق وشافوا الكاميرا الصغيرة. وميس هنا صرخت. ميس: فهد! فهد! أوعى تصدقهم! فهد، أنا بس كنت بلعب بيهم! فهد ابني! حبيبي! وليد عمل

صوت كانه انتهاء المسابقة: آآآءءءء، وانتهت المسابقة، وخسرتي يا ميس. كانت آخر فرصة ليكي. كان ممكن تقولي إنك بتحبي فهد، وساعتها كان لا يمكن يتخلي عنك أبداً. كان فعلاً هيقف في وشي ويمنعني المس شعرة منك. بس أنانيتك كانت أكبر من عقلك. جميلة: فهد فين يا وليد؟ عايزة أشوفه. وليد: تعالي. خرج وليد، وميس جت تخرج، بس وليد زقها.

وليد: ما قلت لك هتفضلي هنا. مكان نبيلة، وأعتقد دي نفس الأوضة اللي حبستيها فيها. استمتعي بوحدتك يا ميس. بااااي. قفل الباب، وميس فضلت تصرخ وتصرخ وتصرخ، لكن محدش هيسمعها تاني. جميلة دخلت عند فهد وجريت عليه، وقعدت في الأرض قصاد كرسيه، وحطت إيديها على وشه، واتكلمت بدموع: حبيبي، انت كويس؟ حبيبي، انت. انت زعلان ليه؟ مالك! فهد دموعه كانت بتلمع في عينيه. فهد: مالي! حياتي كلها اتدمرت! أمي تاني مرة بتموت وهي عايشة!

حبيبتي خسرتها! عيلتي! شغلي! كل حاجة خسرتها. جميلة دموعها نزلت قدام وجع ابنها، وإيديها حوالين وشه: حبيبي، كل حاجة لسه بين إيديك. وبعدين انت ما خسرتش حاجة. فهد بدموع: ما خسرتش إزاي! انتوا ممكن بتعتبروا ميس عدوة ليكم، أو في قصتكم هي البطل الشرير، بس دي كانت... (مقدرش يكمل عشان يمنع عياطه) كانت أمي، ولسه حالا بيعاني! لتاني مرة أمي بتبيعني. انتِ بعتيني قبل كده، وهي بتبيعني.

وليد: أمك هي جميلة، وعمرها ما باعتك، وميس عمرها ما كانت أمك. جميلة زعقت: اسكت انت. (بصت لابنها) حبيبي، ميس بتحبك، هي بس قالت كده عشان تخرج من هنا. بتلعب بينا مش أكتر. بتلعب بيا أنا وأعصابي. حبيبي، دي أمك، وهي ربتك وشالتك واهتمت بيك لحد ما بقيت راجل طول بعرض. عمرها ما تستغني عنك أبداً. فهد باستغراب: انتي إزاي بتدافعي عنها؟

جميلة: لأني أم. أم قلبها محروق، وزوجة خسرت زوجها قصاد واحدة تانية. غيرتها عمياها، لكن ده ما يمنعش أبداً إنها بتحبك. أوعى تقول إنك خسرتها. ليه ما تبصش للموضوع من ناحية تانية؟ وليد: تفاؤلك مش في محله هنا يا جميلة. جميلة ما اهتمتش بكلام وليد وكملت: حبيبي، اعتبر نفسك كسبت. فهد: كسبت إيه؟ قولي لي حاجة واحدة بس كسبتها! على رأي جوزك، تفاؤلك مش في محله. جميلة دموعها نزلت أكتر وأكتر، بتنزل بدون سيطرة عليهم: كسبتني أنا...

أم تانية ليك. مش هقاسم ميس في قلبك وحبك، بس هطمع في شوية صغيرين منك. هطمع إنك في يوم من الأيام تيجي تزورني. هطمع إني ممكن أشيل عيالك، ولو حتى مرة. اعتبر نفسك كسبت أم تانية وبس. مش هطلب منك أكتر من كده. فهد بص لها كتير، ومقدرش ينطق، بس رفع إيديه في وشها. وهنا هي شافت إيديه متكلبشين. فهد: خلي جوزك يفكني ويسيبني أمشي من هنا، وساعتها هيكون كلامك له معنى، مش مجرد كلام في الهوا.

جميلة أصلاً أول ما شافت الكلبشات وهي ماسكاهم في إيديها، وبتشدهم، وبصت لوليد: فكه حالاً. وليد: ده لمصلحته، لأنه غبي. جميلة بتمسح دموعها: فكه يا وليد حالاً. وليد: مش معايا مفاتيح أصلاً. جميلة وقفت قصاد يزيد ومدت إيدها: هات المفاتيح. يزيد: ده عشان حمايته بس. جميلة زعقت، ويزيد اتخض من صوتها: هات المفاتيح. طلعهم وحطهم في إيدها، وهيا بسرعة فكت إيدين فهد، ومسكت مكان الكلبشات بتدلكهم بمنتهى الحب.

جميلة: حياتك انت حر فيها. اختار طريقك بنفسك. وليد: جميلة، لو خرج هيقتلوه، يا هيستخدموه عشان يقتلوني. انتي موافقة على ده! ولو قتلوني، هيقتلوه هو كمان عشان يقفلوا بقى الصفحة دي. عندك استعداد تخسرينا؟ جميلة عيطت جامد، وفهد حن لحيرتها. وليد: فهد، انت فعلاً حر في اختياراتك، وعمري ما هفرض عليك شيء، بس مش هقدر أخرجك دلوقتي. بس أوعدك إني هسيبك تختار اللي يعجبك.

فهد بجمود: صح، بامارة إنك قلت إن كل حاجة ملكك، وأنا لو ما سمعتش كلامك هبقى في الشارع. وليد: ده مجرد كلام قلته قدامهم. إثبات إني على قيد الحياة، ده عشان أقدر أحمي نفسي منهم، لكن عمري أبداً ما هاخد من ابني. أي أب في الدنيا بيتعب عشان عياله، وأنا معنديش غيرك. أنا مش عايز حاجة منك. أنا عايز أحميك انت وعيالك فينا بعد، ومن اللي حواليك، وأنضف طريقك. جميلة عندي بالدنيا، مش عايز غيرها. يزيد؟ يزيد: نعم يا عمي. وليد: روح جميلة.

جميلة: مش هسيب ابني. وليد: جميلة، أرجوكي... كل اللي انتي عايزاه هنعملهولك، بس طاوعيني. وكل اللي ابنك عايزه برضه هنعملهوله، وده وعد مني. جميلة: وعد بجد! وليد ابتسم: وأنا من إمتى رجعت في حتى كلمة قلتها! خدها يا يزيد. خرجت جميلة، ووليد وقف قصاد ابنه: أما انت، فلنا حوار طويل مع بعض. فهد: أنا رأيي لسه ما اتغيرش، مش عايز أسمع منك حاجة. خالد كان في الشركة بيجمع أوراقه، ودخل عنده محي. محي: عملت إيه؟

خالد: الرجالة جاهزة، وعلاء معاهم دلوقتي، وبيدوروا على فهد. هما مراقبين وليد كويس، وبمجرد ما يروح عند فهد، هنعرف مكانه. علاء اتصل: الأغبياء! وليد هرب منهم، ومش عارفين هو فين. خالد: إزاي! علاء: معرفش، بيقولوا إنه ما خرجش من الفيلا أبداً، بس شافوه من يجي ساعة كده راجع الفيلا. خالد: إزاي ما خرجش، وإزاي راجع! علاء: معرفش يا خالد. خالد: طيب أنا جايلك، وجمع لي الرجالة كلها.

قفل خالد وبص لمحي: أنا رايح لعلاء، وهبلغك أول بأول. محي: تمام، طمني عملتوا إيه! وأنا هفضل في الشركة عشان لو وليد ظهر تاني. خرج خالد من الشركة، وقبل ما يركب عربيته... اتفاجيء بوليد. خالد: ابن عمي وليد. وليد: ابن عمي خالد. خالد: تعرف إني كنت لسه رايح لك. وليد: ليه؟ رجالتك بلغوك إن رجعت، مع إنهم ما شافونيش خارج... دول رجالة أي كلام يا راجل. ده حتى عيب في حقك تشغل ناس زي دي. لا لا لا، مش قيمتك خالص. خالد: عايز إيه؟

وليد: كل خير. هرجع لك هديتك، بس. خالد باستغراب: هدية إيه؟ وليد: هديتك! إيه نسيتها؟ اللي حطتها في إيدي قبل ما تضرب رصاصتك في الهوا. قلت لي دي ضمان ما ترجعش. فاكر؟ انت مكنتش عايزني أموت، انت كنت عايزني أفضل عايش وأتعذب.

خالد ابتسم: كنت بتلذذ بكل يوم تقضيه بعيد، وباتهام أختك لي، وذلي ليها يوم بعد يوم. كانت ديما حاطة مناخيرها في السما، بأخوها وليد، أخوها وليد، أخوها وليد. قرفتني يا أخي. اديني أهو حبستك، وذليتك وذليتها، وكمان خلفت لي عيلين. عايز إيه تاني! أعتقد مفيش شيء تاني ممكن أتمناه! وليد: ودلوقتي جه وقت الحساب. خالد: الحساب يوم الحساب، وانت يومك قرب، لأني هقتلك انت وابنك.

وليد ضحك: للأسف مش هتلحق. انت عارف طول السنين اللي فاتت، الظابط اللي كان بيحقق معايا كان عايز يعرف أنا إزاي جبت المعلومات اللي على الفلاشة. خالد ضحك: وعرف؟ وليد: البركة فيك. انت هتقوله. باي باي. ابقى طمني عليك. هههههههههههههههه. خالد استغرب وبص وراه، لقي حد شكله أجنبي مسكه من إيديه وحطهم ورا ظهره، واتكلم بالفرنسي: (أخيراً لقيتك) وليد رجع خطوة لورا بيضحك: وصيت لك على نفس الزنزانة. (شاور بإيده) بااااي.

الراجل شد خالد على عربية فان كبيرة متقفلة، والباب اتفتح، وواحد خرج في إيده إبرة وحقن خالد في رقبته، ووقع، وشالوه ودخلوه العربية وقفلوا ومشوا. صوت ورا وليد: مبسوط كده؟ وليد بص له وابتسم: وقع اتنين، وفاضل اتنين. محي خارج من مكتبه، تليفونه رن، فرد. @ محي بيه، مصيبة، مصيبة، الحقنا في المينا، مصيبة. ونكمل بكرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...