واقف بره مع صاحبه وهو بيقول بضيق: أنا بجد مش عارف أعمل إيه في المصيبة دي، أنا مش عارف إيه اللي خلاها تطلع قدامي مرة واحدة كده، وأوف. علشان يرد عليه صاحبه زين ببرود: ياسطا متشلش دماغك الحلوة دي بحاجة، وروح أنت علشان تتابع تسليم الشحنة بنفسك، وأنا هشيل الليلة. و ربت على كتفه. عمر بملامح جامدة: يعني أنت هتشيل الليلة؟ زين: عيب عليك يا معلم. عمر بتحذير:
أوعى أي حاجة تحصل أو أي معلومة تتسرب للبوس، أنت عارف إنه ممكن وبسهولة يخلص علينا، يا زين خد بالك كويس. زين هز راسه بالموافقة وهو بيقول: متخافش من أي حاجة، والحق اخلع أنت بقى عقبال ما أرشي الدكتور بـ (بارشين) كده وأشوف البت دي حصلها إيه كمان. عمر قام وهز راسه ومشي. أما زين فبعد شوية دخلوا الدكتور وهو بيقول: الآنسة فاقت حضرتك، بس لازم تشوف المريضة هتتنازل ولا هتطلب الشرطة. زين ببرود وهو بيطلع سيجارة يشرب فيها:
امممم، قولتي بقى إيه اللي حصلها بالظبط؟ الدكتور بتوتر من نظراته: حضرتك يا باشا، هيا في كسور، إيديها مكسورة ومتجبسة، ورجلها كمان، حضرتك ممكن تدخل تشوفها، هي فاقت. زين ببرود: الشرطة مش هتيجي، أنت فاهم. الدكتور بتوتر: حضرتك لازم نشوف المريضة عاوزة إيه. زين ببرود مشي من قدام الدكتور ودخل عند البنت اللي عمر خبطها بالعربية وكان اسمها جميلة. جميلة وهي فعلاً جميلة، كانت نايمة على السرير بس صاحية بتعب وهي بتقول: آه، مش قادرة.
وسكتت لما سمعت صوت زين بيقول: احم احم. جميلة بصت على الصوت وهي بتقول بتعب: حضرتك بقى اللي خبطتني وخلتني نايمة في السرير كده. زين ببرود: توه توه يا جميل، مش أنا، ده صاحبي بس مشغول فمشي. جميلة بضيق من بروده: إنما أنتم ناس مش عندكم دم صحيح، تخبطوا الناس بسيراتكم وتسيبوهم لوحدهم، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. زين: اممم، وأنت بتعمل إيه هنا؟ ما أنا واقف معاك أهو، ولا أنت بقى يكونش عمر عاجبك ومزقوقة علينا.
جميلة بتوتر حاولت تخففه: أنا، أنا معرفكمش أصلًا، وأول مرة في حياتي أشوفك، وبعدين أنت مين أصلًا، وأنا الوقتي همشي من هنا إزاي وأنا مكسورة كده. زين: اممم، عاوزة تمشي مش كده. جميلة: آه، عاوزة أمشي، أنا مش بطيق المستشفى أصلًا. زين: هتتنازلي عن المحضر وتوقعي خروج. جميلة بصداع: محضر إيه ده؟ زين فهم إنها مش عارفة إن المفروض يكون في محضر علشان خبطوها بالسيارة واستغل ده وقال:
لا لا، متشلش دماغك الحلوة دي بحاجة، المهم هجيب لك ورقة الخروج تمضي عليها تمام. جميلة بتعب: تمام. وفعلاً راح زين وكلم الدكتور على إنها تخرج، وفعلاً خلصوا كل الإجراءات، بس زين رن على حد من رجالتُه وقال: الورقة تجيلي الوقتي، أنت فاهم. الشخص: عيوني يا باشا، مسافة السكة وتكون عندك. وقفل معاه ودخل لي جميلة وهو بيقول بخبث: و مالو، البت حلوة برضوا، نتدلع لنا يومين كدا ولا سنين. وابتسم بخبث وهو بيقول لنفسه:
أصلها زي القمر، وبصراحة خطفتلي قلبي خطف كدهون، وأنا قلبي رهيف وصغير ومقدرش يستحمل. جميلة انتبهت إنه واقف وقالت بتعب: هوا هوا حضرتك، ممكن عكاز علشان أسند عليه. زين اكتفى إنه يهز راسه، وبعد دقايق كان جه حد من رجالتُه وأدوه ورقة وخدها وقال لجميلة: يلا امضي علشان نخلص. جميلة من التعب وعدم التركيز مضت على الورقة، وكانت ورقة جواز!!! جميلة: هوا فين الـ... أههه، شهقت لما لقت نفسها مرفوعة من على الأرض ومحاوطها بدرعاته، وقالت:
لو لو سمحت نزلني، مينفعش كده خالص، حضرتك نزلني. زين: اششششش، مش عاوز أسمع نفس، يقطة، بعدين تنزلي إزاي وأنت مكسرة من كل حتة كده، الله. جميلة: ملكش دعوة ونزلني، أنت إيه يا بني آدم مش بتفهم، بعدين أنت هتاخدني على فين أصلًا. زين ببرود وبدأ يمشي بيها: شكلك متعرفيش مين زين الدمنهوري، بس مالك يقطة، خليكي ادلعي كده، واخدة على فين، فـ شوية كده وهتعرفي يا قمر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!