الفصل 11 | من 28 فصل

رواية جميلة حد الفتنة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة نبيل

المشاهدات
37
كلمة
4,050
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

كانت تبكي في غرفتها بشدة على صراخه بها، كيف يفعل هذا وهي لم تفعل شيئاً سوى أنها بكت على أخيها، هل أخطأت؟ كانت ندي تجلس بجانبها، وهي تربت على كتفها بحنان. "خلاص بقي يا ميرو، هو بس متحكمش في اعصابه، يا بنتي انتي عارفه ابيه عامر والله طيب وحنين، بس لما يتعصب مش بيبقى واعي هو بيعمل إيه." نظرت لها أميرة ببكاء وعيون حمراء. "طب أنا أعمل إيه، أخويا اتحبس ظلم، عايزني أضحك وأزغرط ولا إيه." ضحكت ندي بخفوت.

"ياستي خلاص بقي، والله هتشوفي هيجي يعتذر ليكي بنفسه." أميرة بتذمر. "مش عايزة حد يعتذر مني خلاص، أنا مليش دعوة بيه." ندي بمشاكسة. "يابت عيني في عينك كده." ضربتها أميرة بخفة. "بس يابت انتي." سمع الجميع صوت ياسمين وهي تدخل مع سندس. "إيه يابت منك ليها الاجتماعات المغلقة دي، هنخبّي على ماما ياسمين ولا إيه." ضحكت أميرة. "هنخبّي إيه بس يا ياسو، ما إحنا متنيلين قدامك أهو." ياسمين وهي تنظر لهم بدقة.

"امممم متنيلين قدامي، ماشي يا فرقع لوز منك ليها، هعديها بمزاج." ثم نظرت لسندس التي أصبحت صامتة في الفترة الأخيرة وأيضاً غامضة بشكل كبير. "مالك أبت يا سندس." نظرت لها سندس ببسمة. "مالي يا ياسو، منا عادي أهو." ياسمين وهي تتحدث بملل. "هو كل واحدة أسألها تقولي عادي، صدقوا يا شيخة قاعدة العواجيز فيها روح عنكم، أنا نازلة أقعد مع سعدية، أياكش نتخانق ونقتل بعض ونخلص من جو القط والفار ده."

ثم تركتهم، بينما جلست سندس وأمسكت مصحفاً بجانبها وأخذت تقرأ به، بينما أميرة وضعت رأسها على الوسادة وأغمضت عينها بوجع على أخيها، بينما ندي نظرت أمامها وهي تتذكر ذلك الشاب الذي لم تراه سوى مرة واحدة عندما كانت مع أميرة. انطلق عامر والشباب معه للعنوان المدون في الرسالة التي أرسلت من مجهول، فكان عامر يقود السيارة وبجانبه خالد والبقية في الخلف. تحدث خالد وهو ينظر إليهم. "خدوا بالكم وخليكم صاحيين تحسباً لأي غدر من أي جهة."

هز الجميع رأسه، بينما تحدث رامي. "أنا هقعد هنا أراقب الطريق." أحمد بسخرية. "يارجال لا ده انت تدخل رجلك على رجلي." رامي وهو يشير لقدمه الموضوعة في جبيرة. "مكنش يتعز ياضنايا على عيني والله، بس زي ما انت شايف رجلي بعافية يا خويا." أحمد بضحك. "خلاص يا عم انت بتشحت ولا إيه، بس أحياة عيالك لتطلبلنا أكل لحد ما نخلص، أحسن سندوتشات الحلاوة اللي أكلتها مشبعتنيش." ضحك أسر بشدة.

"يعني يا أخي، وأكل السندوتشات اللي جات لأخوك ومشبعتش، انت إيه بلاعة ولا إيه." أحمد وهو يخمس في وجهه. "الله أكبر في عينك يا خويا، مش كفاية البوليس طب علينا وإحنا بناكل وملحقتش آكل البطاطسية اللي كانت عيني هتطلع عليها." ضحك خالد وهو يعود، وضرب رأسه. "اسكت ياض، هفقد تركيزي." نظر له أحمد وغمز له وهو يضرب على كتفه. "بس إيه ياض يا خالد العضلات دي بقيت... ثم عض شفتيه وغمز له. فتح خالد عينه بصدمة وصرخ.

"احيييييه، هو انت منهم، لا يا واد انت اتعدل ومتقربش." جذبه رامي إليه. "ما تهدى ياعم، بعدين كده يا خاينة، أول ما شفتي عضلة زيادة بعتيني." أحمد بدلع مازح. "لا يا سي رامي ده انت الخير والبركة يا خويا، هو أنا ليا غيرك يا سندي." سمع الجميع صوت سعدية. "اخص على دي تربية وس... يا أخي بقي هتضفوا أمتي، اياكش العربية تنقلب بيكم ونرتاح من نجاستكم، اتفوووووووووو." نظر الجميع بفزع وأخذ أحمد يصرخ.

"سعدية هنا، يا فضيحتي، هي الولية دي بتخرج في اللحظة الحاسمة." ضحك عامر بشدة وأغلق الخط وغمز لهم، فنظر له أحمد بغضب. "بقي كده يا عامر تتصل بيها عشان تسمعنا، افرض يا أخي أخدت فكرة غلط علينا." نظر له أسر بتشنج. "تاخد إيه يا عنيا، دي أخدت الفكرة وأكلتها وهضمتها كمان يا باشا." ضحك الجميع على ملامح أحمد ورامي، فعندما بدأ أحمد بالتحدث مع خالد، أجرى عامر مكالمة لسعدية، فهي الوحيدة التي توقفهم عن هذا المزاح. نظر خالد للرسالة.

"آيوه هنا يا عامر، ده العنوان." نظر عامر للمكان بدقة وجده مخزن صغير حوله بعض الأشياء القديمة التي يعاد تدويرها. "خلو بالكم كويس، اتفقنا." بينما في قسم الشرطة كانت تسير مليكة وهي تمسك يد نورا بحنان، ولكن لم تعرف مليكة أين تذهب، لذا ذهبت لأحد العساكر وسألته أين يمكن أن تجد أحد لتسأله عن زوجها، فأرشدها العسكري على الشرطي الذي كان يحقق مع حمزة، حيث كان في طريقه للخارج. اقتربت منه مليكة سريعاً وتحدثت بخفوت وهي تنظر أرضاً.

"لو سمحت." نظر الشرطي ووجد امرأة مغطاة من أعلاها لأسفلها حتى عينها لا تظهر له. "آيوه اتفضلي." تحدثت مليكة وهي تفرك يدها بخجل. "كنت بس عايزة أشوف زوجي لو سمحت و... قاطعها آدم بعدم فهم. "طب آسف على المقاطعة، بس أفهم مين زوجك الأول." تحدثت مليكة. "حمزة راشد، هو زوجي." نظر لها آدم قليلاً ثم تحدث وهو يفرك فمه بتفكير. "آيوه يا مدام، بس حالياً مفيش زيارة، فممكن حضرتك ترجعي بكرة وأنا بإذن الله هدبر ليكي زيارة."

كادت مليكة تجيب عليه لولا صوت نورا التي تحدثت بترجي. "لو سمحت يابني، عايزة أشوفه، أشوفه وأخرج بسرعة، لو سمحت، من الصبح وأنا قلبي واجعني عليه يابني." كاد آدم يرفض ولكن سمع خلفه صوت أندرو. "معلش يا آدم باشا، دخّلهم المرة دي، بس مهما كان دي أم وأكيد خايفة." التفتت نورا وتحدثت بلهفة. "أندرو يابني، انت هنا، الله يكرمك يا نبي، عايزة أشوف حمزة، حمزة مظلوم يا أندرو." اقترب منها أندرو وقبل رأسها بحنان.

"عنيا يا ست الكل، هتشوفيه." ثم نظر لمليكة بتعجب، فتحدثت نورا. "دي مليكة مرات حمزة." أندرو. "احم، تشرفنا يا مدام مليكة." هزت مليكة رأسها بتحية. ثم أعاد نظره لآدم. "معلش يا آدم باشا، دخّلهم يشوفوه، ولو فيه حاجة على مسؤوليتي." هز آدم رأسه وأشار لهم فتبعوه، ففتح مكتبه وأشار لهم. في نفس الوقت كان حمزة يضع يده على عينه وهو يتحدث بملل. "قسماً بربي يا أندرو، الكلب لو جاي تهزر تاني لكون...

قاطع كلمته وهو يرى والدته تبكي وتركض له وخلفها مليكة التي لم ينتبه لها بسبب عناقه لوالدته. أندورا وهو ينظر لآدم، فهز آدم رأسه وتحدث. "تمام، قدامكم ربع ساعة، عن إذنكم." ثم خرج وأغلق الباب وتحدث للعسكري الذي يقف على الباب. "ربع ساعة وتستأذن اللي جوه عشان يخرجوا، بس بكل احترام، فاهم." أدى العسكري تحيته. "تمام يا فندم." هز آدم رأسه وسار مع أندرو. "عارف ياض يا أندرو، تسريحي من الخدمة على إيديك يا حيوان أنت."

أندرو وهو يحاوطه بزراعه. "حبيبي يا آدم، والله هات بوسة." أبعده آدم بسرعة. "يا أخي ابعد كده، يخربيتك، قعدتك مع الآداب هتخلي سمعتك هباب على دماغ اللي خلفوك، انجر قدامي." ضحك أندرو بشدة وكاد يلحق ولكن توقف قليلاً وهو يرى فتاة جميلة الملامح بدرجة كبيرة تتجه لإحدى الغرف ويبدو على دموعها أنها كانت تبكي. اقترب قليلاً من العسكري الذي كان يقف على المكتب. "هو فيه إيه ومين اللي دخلت دي." تحدث العسكري باحترام.

"دي واحدة والدها كان مديون وتم استدعائه." هز أندرو رأسه ودخل للمكتب ونظر بدقة، وجدها تبكي بشدة وهي تترجى صديقه. "يا فندم والله هندفع، بس ادونا فرصة أسبوع، أسبوع واحد." تحدث أندرو بدون تفكير. "هو المبلغ كام."

بينما أمام المخزن أخرج خالد سلاحه وتسحب ووقف بجانب الباب ثواني ثم دفع الباب بقدمه بسرعة كبيرة وهو يشهر سلاحه احتساباً لوجود أي أحد، ولكن كل ما وجده هو شاب صغير في السن ورجل في منتصف عمره وهما مكبلين ويحاولان التحرك ولكن دون جدوى. تحدث أحمد. "متيسرة يا شباب." ثم تحدث بجدية مضحكة. "لمّوا العيال دي يا عسكري خالد وهاتهم على البوكس." ضربه خالد بكتفه وهو يتخطاه. "أوعى ياض من وشي."

ضحك أسر عليه ثم تبع خالد وجذب الشاب الصغير ونظر له بدقة، وهو ينظر حوله، والآن استوعب أين هو هذا المخزن يعرفه وبشدة، ابتلع ريقه وهو يعرف الآن من أحضر الرجلين هنا. استأذن أسر من الشباب وهم يفكّون الرجال وخرج وأمسك الهاتف وأجرى اتصال وزفر بضيق حتى سمع صوت الطرف الآخر، فصرخ وهو لا يعي أن صوته يصل لرامي في السيارة. "أدهم أنت اللي عملت كده." أدهم ببرود من الجهة الأخرى. "عملت إيه." أسر بنفاذ صبر.

"متستهبلش يا أدهم، أنت عارف أنا بتكلم عن إيه بالظبط، إزاي الشاهد اللي في قضية حمزة في المخازن بتاعتك في مصر." ابتسم أدهم بغموض. "امممم، يعني ده اللي كانت بتخطط ليه، مش سهلة اختك دي." فتح أسر عينه بصدمة وصرخ. "أنتم هتشلوني ولا إيه، يعني مليكة اللي عملت كده، ياربي البت دي مش هترتاح غير لما تنقتل في مرة بسبب عمايلها دي." أدهم بشراسة.

"محدش يقدر يقرب سنتي من مليكة، وإلا أنا هنسفه يا أسر، بعدين أنت متغاظ ليه ها، مش هي ساعدتكم، المفروض تشكرها." أسر بسخرية. "أنا بس، كل اللي عايز أعرفه، هي عرفت إزاي تجيبهم هنا، إزاي بنت زيها تقدر على رجلين بعرض الحيطة ها، فهمني." ضحك أدهم بشدة. "اسأل اختك، أنا مالي، يلا بقي باي عشان عندي طيارة." أسر بتعجب. "صحيح، أنا سامع دوشة، أنت مسافر فين." أدهم بغموض. "هتعرف قريب، سلام." زفر أسر بضيق.

"آخرتي على إيد آل اتنين دول والله." ثم استدار للرجوع ولكن وجد رامي يستند على الحائط وهو يتحدث بصدمة كبيرة. "مليكة هي اللي عملت ده كله." كان حمزة ما يزال يعانق نورا ويهدأها. "إيه يا نونو يا قلبي، ليه العياط ده، هخرج إن شاء الله، بس انتي بطلي عياط بقي." ابتسمت نورا. "هتطلع يا حبيبي، الناس كلها بتدعيلك يابني." ابتسم لها حمزة ثم لاحظ مليكة التي ما تزال ثابتة منذ دخولهم. نظرت نورا لهم ثم تحدثت ببسمة.

"طب يا قلب أمك، أنا اطمنت عليك خلاص، هطلع أستنى مليكة بره عشان تاخدوا راحتكم." تحدثت مليكة بسرعة وخجل كبير. "لا ياماما خليكي عد... حمزة مقاطعاً. "تسلمي يا نونو، كلك ذوق يا شابة، خدي الباب بقي في إيدك." ضحكت نورا وضربته على كتفه. "ياواد اختشي."

ثم خرجت وتركتهم معاً، بينما حمزة ظل يقف بعيداً لثواني ثم اقترب منها وهي فقط ثابتة في مكانها لا تعرف هل تتراجع أم تبقى كما هي ثابتة، وأثناء تفكيرها وجدت حمزة يقف أمامها وينظر لها نظرات جعلت جسدها يرتعش قليلاً، كادت تتحدث لولا أنه مد يده ونزع عنها النقاب، بينما هي ركزت على عينه وهو ينظر لها وتحدث بكلمة واحدة كانت تؤرقه. "مصدقاني؟؟؟؟ لم تجب مليكة بل استمرت في النظر له، فاقترب لها أكثر ثم همس بالقرب من أذنها باسمها.

"مليكة." مليكة بتخدّر. "ها، نعم." حمزة وهو يمد يده ويفردها على ظهرها ويضمها إليه ثم همس مجدداً وهو يدفن رأسه بها. "مصدقاني يا مليكة." نظرت مليكة لعينه ثم ابتسمت بحنان وهزت رأسها. فابتسم هو مشاغباً. "لا، قوليها، عايز أسمع صوتك." تحدثت مليكة بخجل شديد. "مصدقاك يا حمزة." ابتسم حمزة وقبل خدها بحنان شديد. "اسمي منك سكر." ضحكت مليكة بخفوت ثم ابتعدت عنه بخجل شديد ونظرت له بثقة.

"قريب هتخرج يا حمزة، متقلقش، ربنا مش بيظلم أبداً وأنا واثقة إنك معملتش كده." أمسك حمزة يدها بحنان ثم أخذ يلعب في أصابعها. "مش مهم أخرج طالما عرفت إنك مصدقاني، خلاص." نظرت له مليكة بتعجب. "وانت كنت فاكر إني مش هصدقك." حمزة وهو يتنهد بتعب. "مليكة، أنا أعرفك من أسبوع، وإنتي كمان، فمعرفش بعض كويس، وخفت تصدقي إنّي ممكن أبص لبنت أو إني أتخطى حدودي وتوصل لدرجة أغ...

منعته مليكة من إكمال حديثه وتحدثت هي وهي تمسك يده وتنظر في عينه بثقة. "يمكن هو أسبوع بس، قلبي يعرفك من زمان، هو اللي قالي إنك مش وحش، وهو اللي قالي إنك مستحيل تعمل كده، قالي حمزة مستحيل يخون أبداً." اقترب حمزة بمشاغبة. "قالك إيه." ضحكت مليكة بشدة. فتحدث حمزة بجدية.

"آه، ضحكتك بتفكرني بالغالية أم فاروق، الا صحيح هي عاملة إيه في غيابي، بتبكي ولا حاولت تنتحر، قولي لها يا مليكة إني كويس وطمنيها عليا، قولي لها متعمليش حاجة في نفسك يا روح الفؤاد، أنا راجع تاني يابشر." ضحك مليكة بشدة حتى كادت تختنق. بينما هو غمز لها. "ما إحنا حلوين أهو وبنضحك، امال على طول مكسوفة وحركات البنات دي ليه." نظرت له مليكة بصدمة. "حركات بنات." هز حمزة رأسه.

"آه، بقولك إيه، أنا عايز مراتي مدردحة بس بره البيت، شوفتي أم سعاد." هزت رأسها فاكمل حمزة. "اهي دي بقي متقربيش منها، عشان المرة الجاية هيجيبونا أنا وإنتي متفحمين من عربية أو مشنوقين في أوضتنا." ضحكت مليكة بشدة، فغمز حمزة. "أنا بقول العسكري نسينا بقالنا نص ساعة، فها بقي ن.... لم يكمل كلامه فطرق للعسكري الباب، فأنزل حمزة النقاب لمليكة. "دول بيجوا على السيرة، يا ستير ياربي." فتح العسكري الباب. "الزيارة انتهت."

حمزة بجدية مضحكة. "انت اتأخرت ليه، إيه مفيش التزام أبداً، روح وتعالى بكرة." العسكري. "أصلي كنت محسور ياباشا و.... حمزة وهو يضع يده على أذن مليكة التي تحاول أن تكتم ضحكتها. "بس بس يابني، إيه فيه ستات هنا." ثم نظر لمليكة. "اتصلي بآسر ييجي ياخدكم ومترجعوش لوحدكم."

هزت مليكة رأسها ثم خرجت وجدت نورا تجلس على إحدى المقاعد، فابتسمت لها بسمة لم تظهر لها وأخذتها وعادت للمنزل برفقة نورا التي كانت مبتسمة فقد اطمأنت على ابنها الحبيب. بينما مليكة تغمض عينها براحة، فلابد أن عامر وصل الآن للمخزن ووجد الشاهد. نظر حمزة للحارس بعد خروج مليكة. "بقولك إيه، أنا عطشان، معلش عايز ميه، والماية اللي هنا خلصت."

هز العسكري رأسه وخرج وأغلق الباب، بينما حمزة تمدد على الأريكة مجدداً وهو يتذكر لحظاته مع مليكة ويهمس. "شكلك بدأت تقع وتغرق يا حمزة." عاد الجميع للمنزل بعد أن أخذ خالد الرجلين للسجن حتى الصباح ليشهدوا. دخل رامي الشقة وهو يستند على أسر الذي أصر على الذهاب معه وأيضاً بسبب رغبته في توضيح ما سمعه، ولكن بمجرد دخولهم الشقة وجدوا حاملة السكاكين تطير تجاههم. صرخ رامي. "انبطح." انبطح أسر ورامي الذي تألم من قدمه وصرخ.

"وربنا لكون قاتلهم هما الاتنين." ثم نهض وهو يستند على الحائط ودخل وجد ياسمين تمسك كعادتها سكين وسعدية تجلس أعلى المكتبة وهي تستفزها وتسبها. "يلا يابت، ده أنا مرة قفشنك مع بتاع الخضار، انتي إيه مش هتوبي لربك يا حيوانة، أنا هتصل بالمكتب اللي بعتك وأقوله يبعت خدامة تانية غيرك." ياسمين.

"يا شيخة اتصلي وريحي اللي خلفوني، ادعي عليكي بإيه وانتي فيكي كل العبر يا سعدية، بقي أنا يا سعدية بعمل بيبي وأنا نايمة، ها انطقي، أنا اتفضح في نص الحتة." سعدية وهي تتمدد على المكتبة بملل. "هكدب يعني." نظرت لها ياسمين بغضب ثم اقتربت من المكتبة وصعدت عليها وجذبت سعدية وسعدية تمسك بالمكتبة وهي تصرخ بغناء. "الأرض لو عطشانة نسقيها بدمانا." وياسمين ما زالت تجذبها.

"لا بصي، جو الأبيض والأسود ده مش هيفرق معايا، قسماً بالله لأوريكي يا سعدية، عارفة لو المرحوم بنفسه طلع من التربة يستسمحني مش هسيبك برضو." ضربتها سعدية بقدمها فكادت ياسمين تسقط لولا أسر الذي أمسكها سريعاً، والآن فقط لاحظت ياسمين أنهم ليسوا وحدهم. نظرت له ياسمين ثم أبعدت يده وأعطته السكين. "امسك كده يابا." ثم انطلقت وصعدت على المكتبة ونظرت لسعدية بشر. "ورّي وجلم وسجّلي اللي هيحصل عشان هتموتي يا سوسو." سعدية وهي تصرخ.

"يا بوليس يا شويش الحقووووني." بينما ياسمين تجذبها من ثيابها وهي تبتسم بشر. "ده انتي هتتعلقي النهارده يا سوسو." ثواني وكان الجميع يصمت بسبب سماع صوت انطلاق رصاص. نظر الجميع بفزع ووجدوا رامي يمسك بندقية الصيد الخاصة بجده ويصرخ. "قسماً بالله اللي هيتحرك من مكانه لكون شقّق نصين، آمين." دخلت مليكة لغرفة ملك بسرعة وهي تنظر في جميع الاتجاهات فلا أحد في الشقة.

فقد شمت رائحة حريق منذ دقائق ورأت دخان يخرج من غرفتها، وجدت سيجار موضوع على الفراش بإهمال وقد أشعل الفراش، فامسكت الماء وسكبته بسرعة وخوف. نظرت حولها بغضب شديد، وجدت ملك تخرج من الحمام ببرود. "انتي بتعملي إيه هنا." ركضت لها مليكة وجذبتها من شعرها وهي تتحرك بها. "هو أنا مش قولت يا ملك تبطلي تصرفاتك القذرة دي، قولت ولا مقولتش ها، انطقي، هتحرقي البيت بينا يا غبية." صرخت ملك وهي تحاول إبعاد يد مليكة. "سيبي شعري، سيبيه."

مليكة وهي تصرخ بألم. "ليه مصممة توجعيني عليكي، ليه." ابتعدت ملك وهي تصرخ. "عشان تحسي بالذنب، أيوه يا مليكة عشان تحسي بالذنب، لأنك إنتي اللي عملتي ملك اللي قدامك دلوقتي." مليكة بدموع تأبى النزول. "أنا، أنا عملت ليكي إيه ها، أنا اللي قولتلك تشربي مخدرات ولا قولتلك روحي و... توقفت بألم فلا يمكنها الإكمال. فتحدثت ملك بسخرية شديدة. "كملي، سكتي ليه، كملي." وقولي ولا قولتلك تروحي وتنامي مع واحد وتحملي منه."

جلست مليكة على الفراش بألم شديد. "بس حرام عليكي يا ملك، حرام عليكي." ملك بصراخ. "ومش حرام عليكي اللي عملتيه فيا، مش إنتي سبب ده كله." نظرت لها مليكة بصدمة. "أنا، أنا عملت إيه، أوعي تقولي إنّي السبب." ملك بشر وغضب. "لا، إنتي السبب، إنتي اللي دخلتي جاك لحياتي، وإنتي اللي عرفتينا على بعض." مليكة بصدمة.

"أنا، أنا عمري ما عرفتك عليه، بالعكس، أنا كنت دايماً بحذرك منه، عشان أنا عارفه جاك كويس أوي وعارفه إنه بس عايش عشان يتسلى، مش أنا حذرتك منه." ملك وهي تريد أي شيء لتكسر قلب مليكة. "بس في النهاية، هو كان زميلك إنتي، وإنتي اللي كنتي البوابة اللي دخلتيه لعالمنا ده، هو عرفني منك إنتي، وإنتي السبب." مليكة ببكاء وصراخ.

"أنا أساساً عمري ما وقفت اتكلمت مع جاك ده، ولا عمري فكرت أبصله حتى، مش ذنبي إنه شافك معايا وفضل وراكي وإنتي زي الهبلة سلمتي ليه نفسك وروحي شقته بارادتك وحصل اللي حصل، وفي الآخر جيتي رميتي الحمل عليا ورميتي مشكلتك وتقوليلي اتفضلي حليها، إنتي أنانية يا ملك، أنانية، مفتكرتيش أنا تعرضت لإيه عشان أخليه يكتب عليكي عشان الفضايح، ولا لما حضرتك اتجننتي واجهضتي وكنتي هتموتي فيها، أنا اللي وقفت جنبك، نسيتي ولا إنتي مش بتفتكري غير اللي عايزاه، إنتي سودة من جوه آوي يا ملك، سودة آوي."

ثم تركتها وهي تخرج، ولكن توقفت على كلمتها التي ألقتها في وجهها. "يا ترى الشيخ حمزة عارف إن زوجته العزيزة كانت زمان مثال للفتاة الخليعة، ولا يعرف بسهراتك اللي كانت لنص الليل، ها يعرف." ثم ضحكت بصخب. "ما أظنش كده، لأن لو يعرف كان قرف منك ورماكي، تعرفي يا مليكة، إنتي متستحقيش حمزة، أنا بس، ده أنا اللي المفروض أتزوجه، مش كل حاجة تعجبني تاخديها إنتي بدون أدنى مجهود و...... آآآآآآه."

صرخت ملك بشدة بسبب صفعة مليكة لها، فاقتربت مليكة منها بشر. "الا حمزة يا ملك، فاهمة، الا حمزة." مجهول ١. "الغبيه تسنيم اتصلت وقالت إن مرات الواد حمزة عرفت إنها بتمثل." مجهول ٢ وهو يتحدث ببرود. "البت دي مشكلة ولازم نخلص منها لو عايزين نتمم شغلنا على رواق." مجهول ١. "نخلص منها إزاي يعني." مجهول ٢ بشر. "أقولك..........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...