الفصل 10 | من 28 فصل

رواية جميلة حد الفتنة الفصل العاشر 10 - بقلم رحمة نبيل

المشاهدات
42
كلمة
4,644
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

صدمة حمزة في ذلك الوقت كانت تبلغ عنان السماء، كيف يغتصبها وهو من أنقذها؟ هل هذا جزاءه لمساعدتها؟ كيف، كيف تكون لديها الجرأة لقول ذلك؟ استغفر ربه ونظر للشرطي: "بس أنا معملتش حاجة، أنا اللي ودّيتها المستشفى وفي الآخر تتهمني اتهام زي ده؟ تشهد زور في حقي؟ ثم نظر بحزن لعامر: "عامر، شوف محامي وتعالى ورايا." ثم نظر نظرة أخيرة لمليكة، لعله يتبين رأيها أو رد فعلها، ولكن لا شيء، فقط جمود غريب. هز رأسه بيأس: "هل صدقت هذا علي؟

هو لا يلومها، فهي لن تعرفه سوى من أسبوعين فقط." زفر بضيق ورحل مع الشرطي بهدوء. وجميع من بالحارة يتساءلون ماذا يحدث هنا، فمنزل الحاج سعيد معروف بين الجميع بمثاليته. تساءل أحد المارة: "هو فيه إيه في بيت الحاج سعيد؟ أحد الرجال وهو يضرب كفاً على كف: "الأستاذ حمزة في بوليس جه خده." الرجل بصدمة: "حمزة! إزاي ده؟ شاب معلُوش شوائب، أكيد فيه غلط في الموضوع." هز الرجل الآخر رأسه بوجع:

"ربنا يتولاهم، ناس دايماً ماشية في طريق مستقيم وخصوصاً الأستاذ حمزة." الرجل الآخر بسخرية: "هو كده اللي يمشي عدل بيلبس في الآخر؟ يلا ربنا يفرجها عليهم ويفك كربهم." انهارت نورا فور خروج الشرطة من المنزل وهي تصرخ: "ابني معملش حاجة، ابني بريء يا راشد! ده حمزة، حد يشوف؟ أكيد البت دي بتتبلي عليه وكدابة! أنا لازم أشوف البت وأتكلم معاها، يمكن عايزة فلوس." حاول راشد تهدئة نورا.

بينما مسح عامر على وجهه بضيق واختناق من صوت بكاء أميرة العالي، فصرخ بها بلا وعي: "بسسسس اسكتيييي! نظرت له أميرة بفزع وخوف، بينما هو تحدث بتحذير: "مش عايز أسمع صوت عياط، فاهم؟ هبطت دموعها بخوف. كاد يفسر لها، ولكنها تركتهم وركضت، وخلفها نديم. بينما راشد نظر لنورا: "اهدي كده، مين دي اللي تروحي ليها؟ ابنك بريء ومش محتاجة تترجي حد عشان يخرج، يا نورا. ادخلوا انتوا بس عشان نعرف نفكر." أخذت اعتدال (والدة عامر)

نورا ودخلت. بينما ياسمين نظرت لرامي الذي لا يستطيع الوقوف وانحنى وجهه لأسفل بحزن على رفيق العمر. اقتربت منه ثم جلست على ركبتيها أمام مقعده وأمسكت يده وقبلتها: "طول عمرك تقولي لو يوم حسيتي إنك هتقعي، اسندي على حمزة، هو أقوى مني وتثقي فيه أكتر مني، يبقى ليه بقي زعلان دلوقتي وأنت عارف مين حمزة." رفع رامي عينه لها وهي مغشية بالدموع:

"أنا بس صعبان عليا الاتهام اللي اتوجه ليه، صعبان عليا ظلمه. حمزة معملش في حياته حاجة غلط أبداً." ابتسمت ياسمين وهي تضم وجهه: "جرا إيه يا دكتوري، أنت هتيأس ولا إيه؟ بعدين مش أنت دكتور وعارف كويس أوي الإجراءات اللي بتتاخد في الحالة دي، ها؟ ده لسه فيه طب شرعي وليلة ياباشا. يلا تعالي بس قوم معايا نستنى جوان." نظر رامي للشباب: "لا، خدوني معاكم. عايز أروح لحمزة."

أسر وهو ينحني بجانب ياسمين، فنظرت له بتعجب، بينما هو ابتسم وأعطى ظهره لرامي. نظر رامي بدهشة له، فتحدث أسر بمزاح: "يا عم اطلع يلا قبل ما سعدية تاخد باله." تلقائياً نظرت ياسمين لسعدية ووجدتها تراضي فاطمة بسبب فاجعة حفيدها العزيز. ابتسمت ياسمين بشكر لأسر، بينما رامي ضربه على ظهره: "هو أنا مشلول يا عم أنت؟ بس سندني." ضحك أسر وهو يجذبه على ظهره: "عشان نخلص يا عم، مش هتمشي خطوة خطوة." صعد رامي على ظهره

وهو يضحك ثم تحدث له بشكر: "شكراً يا أسر." ابتسم أسر له بحنان ثم ذهب خلف أحمد وعامر. وما كادوا يخرجون من باب المنزل حتى سمعوا صراخ سعدية: "يا لهووووووووووووي! رامي بفزع: "اجري يا أسر، اجري! ركض أسر بسرعة للخارج تحت ضحكات ياسمين وبسمة أحمد وعامر. صعد الجميع للسيارة وقد طلب عامر المحامي الخاص بهم ليلحق على القسم. بينما مليكة كانت في شقتهم، فقد صعدت دون أن يشعر أحد. سمعت رنين هاتفها، أخذته ونظرت له بشرود: "الو؟ أدهم؟

لقيته؟ أدهم من الجانب الآخر تحدث بهدوء: "أكيد يا مليكة، هو حالياً موجود عندي. بس لازم أعرف هو عمل إيه." مليكة بغموض: "بينبش في الماضي يا أدهم." أدهم وقد فهم ما حدث وأغمض عينه بغضب شديد وهمس: "ملك تاني؟ مليكة وهو يهز رأسه بوجع: "معرفش فيه إيه. أنا سمعت وأنا معدية على أوضتها وهي بتقول اسمه." أدهم بقرار مفاجأ: "أنا راجع مصر يا مليكة." مليكة بتعجب: "ليه كده فجأة؟ أدهم: "لا، مش فجأة كده. بس وحشتيني يا ستي." مليكة بتحذير:

"أدهم." ضحك أدهم عليها: "خلاص يا ختي، الله يرحم يوم ما كنتي بتعمليها عليا و.... مليكة بصراخ: "ادهـ... ـمممممممم! ضحك أدهم بشدة: "يــ... ـبنتي يخربيتك، اهدي، بهزر." ثم صمت قليلاً: "فيه إيه يا مليكة؟ مليكة وهي تغمض عينها بتفكير: "حمزة." أدهم بتعجب وهو يشير للسكرتير بالرحيل: "جوزك؟ ماله؟ أخذت مليكة تقص عليه ما حدث. في تلك الأثناء كانت ملك تستمع لاسم أدهم في حديث مليكة، فجزت على أسنانها:

"يعني هي مليكة مش كفاية عشان يجيلي الزفت التاني أدهم؟ نعم، فالوحيد الذي يمكنه أن يسبق عقل مليكة في التفكير هو أدهم، والوحيد الذي يتوقع حركات مليكة هو أدهم، فكيف لا وهو معلمها الأول منذ كانت صغيرة. تعلمت منه كل شيء حتى وصلت لما عليه الآن. فمن المسلم به أن من يقف أمام أدهم قد كتب نهايته، ومليكة اكتسبت منه هذه الصفة، فتتحول لجزار عندما يتعلق الأمر بأحد يخصها. أدهم بدهاء: "وإنتي هتعملي إيه؟ مليكة وهي تتدعي الجهل:

"هعمل إيه يعني؟ أدهم وهو يلعب بالقلم أمامه: "عايزة تفهميني إنك مصدقة إنه يعمل كده، وإنك هتسكتي عن اللي حصل؟ مليكة بغموض وهي تبتسم: "وأنت إيه رأيك؟ أدهم بدهاء أكثر منها: "هتعملي فيها إيه؟ مليكة وهي تبتسم بشر: "اممممم، هتعرف أما أنفذ، بس متخافش، مش هتوصل للقتل." ضحك أدهم بشدة عليها: "تمام، مستني منك خبرها." مليكة بغموض: "بس قبل ما أعمل حاجة، محتاجة أتأكد من حاجة كده في بالي."

دخل عامر وخلفه المحامي ورامي يستند على أحمد وأسر. نظر لهم حمزة ببسمة واثقة. فتحدث المحامي: "أشرف سالم، المحامي، حاضر مع المهندس حمزة." أشار له الضابط بالجلوس. وكاد يتحدث، ولكن قبل حدوث أي شيء، وجدوا الباب يفتح ويدخل منه ذلك الشرطي الذي استجوب حمزة قبلاً وهو يبتسم له ثم غمز له، بينما حمزة ابتسم بثقة. ذهب الشرطي لصديقه وحياه: "خالد باشا، خير؟ مشرفنا." خالد ببسمة وهو يجلس على الأريكة في الخلف:

"لا، مفيش. بس حابب أحضر الاستجواب لو مفيش مشاكل عند حضرتك." هز الشرطي الآخر رأسه وكاد يتحدث لولا أن الباب فتح مجدداً. الشرطي بتذمر: "ده مبقاش مكتب تحقيق يا جماعة، ده بقي حمام عمومي. والله فيه إيه يابني؟ تحدث العسكري باحترام: "سيادة الرائد أندرو ياباشا." أشار له الشرطي بإدخاله، فدخل أندرو سريعاً وهو يمسك حقيبة بلاستيكية: "يا صغير على الحبس ياحبيبي. شوفت مش كنت سيبني أحبسك ساعة ما سعدية بلغت؟

آه يا سعدية، ظلمتك يا غالية وقولت الولية اتجننت، طلعت إنت اللي خلبوص يا حمزة." تحدث الشرطي بتعجب: "أندرو باشا، إنت تعرف المتهم؟ أندرو وهو يتنحنح ليستعيد هيبته الوهمية التي لا وجود لها من الأساس، فهو شخص تافه أكثر من حمزة وأحمد ورامي والجميع: "آيوه يا باشا، ده صديق ليا كده. معلش هحضر التحقيق لو مش هيزعجك." أشار الشرطي بيده للأريكة التي يجلس عليها خالد: "اتفضل، مهو بقي مسرح." نظر أندرو خلفه بتعجب فوجد خالد، ففتح يده:

"أبو صلاح! دي الدنيا ضيقة يا جدع." ضحك خالد عليه ثم أشار له بجانبه، فجلس رامي وتحدث بهمس: "بتعمل إيه هنا؟ أشار خالد برأسه على حمزة: "ده الشاب اللي كنت بحقق معاه وقولتلك عليه." نظر أندرو لحمزة ثم هز رأسه. بينما حمزة نظر لهم: "آه يا جذم، جايين تتفرجوا عليا يا كلاب؟ مهو فرح أبوك منك ليه." نظر المحقق للشباب: "معلش، تتفضلو بره لأن ممنوع تواجدكم أثناء التحقيق."

نظر عامر للمحامي، فهز المحامي رأسه بإيجاب. بعد خروج الجميع، بدأ الشرطي في استجواب حمزة، والذي قص عليه كل شيء كما فعل لخالد دون زيادة أو نقصان. هز الشرطي رأسه: "بس مش ده الكلام اللي قالته المجني عليها." نظر له حمزة بانتباه: "آيوه، وحضرتها قالت إيه؟ بدأ الشرطي يقص عليه ما حدث:

"قالت إنها كانت آخر واحدة تمشي بحكم إنها سكرتيرة حضرتك، وكانت في ممر المخازن بتحط ملف. وفجأة حست إن حد بيشدها للمخزن وكان حاطط نفس البرفيوم بتاعك بالظبط. وهي حاولت تقاوم، مقدرتش تقاومك على حسب كلامها. وبعد ما حصل اللي حصل، سمعت حد بينادي عليك ويقولك: 'مهندس حمزة، فيه حد جاي'. وقتها هي أغمي عليها وإنت هربت." حمزة ببسمة ساخرة: "لا والله، وهي مش عارفة شكلي ولا إيه؟ الشرطي: "هي بتقول كانت الأوضة ضلمة."

حمزة وهو يفرك جانب فمه: "بس الأوضة كانت منورة وقت ما رحت أنا. أكيد لو هغتصبها مش هنور ليها الأوضة قبل ما أهرب. وكمان حضرتك تقدر تتأكد من دخولي وخروجي من الشركة من خلال الكاميرات." هز الشرطي رأسه: "إحنا فعلاً طلبنا تفريغ للكاميرات ومستنيين التقرير. وكمان الآنسة هتتحول للطب الشرعي." حمزة وهو ينظر له بغموض: "الحارس شافني وأنا داخل، ممكن تسأله؟ وكمان شافني وأنا خارج في نهاية اليوم بعد الشغل." الشرطي:

"إحنا فعلاً طلبنا نستدعيه، بس للأسف اختفى زي ما الساعي اختفى كمان." هز حمزة رأسه بغموض. فتحدث الشرطي: "هل لديك أقوال أخرى؟ هز حمزة رأسه برفض: "اللي عندي قولته." تحدث المحامي:

"أنا بطلب إخلاء سبيل موكلي بضمان محل إقامته. وكمان حضرتك زي ما موكلي قال، مفيش حاجة ثابتة عليه. وكمان كلام الآنسة بيوضح إنها مشافتش مين اللي اعتدى عليها بسبب الضلمة، وكمان ممكن أي حد يحط من البرفيوم الخاص بموكلي، مهو مش حصري ليه بس. وممكن أي حد بيكن الضغينة لموكلي إنه مثلاً، بعد ما يعمل عملته، يخلي أي حد بقرشين ينادي عليه باسم موكلي، مش صعبة." تحدث الشرطي:

"أولاً، بعتذر، متقدرش إننا نخلي سبيله أبداً لأن المجني عليها نفسها هي اللي شهدت عليه. فإما تظهر براءته أو هي تتنازل عن المحضر. غير كده، بعتذر، المهندس حمزة مش هيعدي بره القسم. ثانياً، كل دي افتراضات من حضرتك وهتثبت صحتها من عدمها بتقرير للطب الشرعي وفيديوهات المراقبة، شهادة الحارس أو الساعي." نظر المحامي للأعلى، فالأمر معقد جداً، وهذا ما أوضحه لعامر عندما علم أن من شهد عليه هي المجني عليها. نظر المحامي لحمزة وتحدث:

"متقلقش يا حمزة يابني، وخلي عندك ثقة في الله، أنت بريء وكل غرضك كان تساعد." ابتسم حمزة لهم. هو لا يهمه كل ما يحدث، قدر ما يهمه رأي مليكة فيما حدث. هل صدقت عليه هذا الاتهام؟ نظر الشرطي لهم وهو يتحدث: "وأغلق المحضر في ساعته وتاريخه." نهض المحامي وهو يصافح الشرطي ثم ذهب لحمزة الذي عانقه وهمس له: "خلي عامر يدور على ساعي، لسه جديد متعين بالظبط من يومين، مفيش غيره جه جديد، هتلاقي ليه ملف تعيين في الشركة."

هز المحامي رأسه بإيجاب. ذهب أندرو واستأذن الشرطي أن يتركه قليلاً مع حمزة. هز الشرطي وخرج ليتركهم. بينما اتجه خالد لحمزة وابتسم له بخبث: "مين هيشرفني في الحجز انهارده؟ حمزة وهو يزفر: "لا مؤاخذة، بس هو أنا عملت لحضرتك حاجة عشان تعمل كده يا أخي؟ ولا كأني بأكل منابك." ضحك خالد وهو يضربه على كتفه: "بحبك ياموزي، إيه يا اخي محبكش يعني." نظر له حمزة قليلاً وهو يتذكر هذه الكلمة وصاحبها. ثواني وكان يصرخ بشدة:

"يخربيت سنينك خالد فنكوش! نظر له خالد بتذمر: "يا أخي ارحم أبويا، بأم كلمتك دي." جذبه حمزة لأحضانه: "إيه ياواد يا خالد، اتغيرت كده إزاي؟ وإيه الغيبة دي؟ عانقه خالد ببسمة: "شوفت إنك معرفتنيش وأنا عرفتك أول ما شوفتك." حمزة: "ياراجل." خالد بضحكة: "لا، الصراحة عرفتك من اسمك لما سألتك في المستشفى." ضحك حمزة بشدة، فتحدث أندرو بتعجب: "لا لحظة، إيه لم الشامي على المغربي؟ حمزة وهو يضع يده على كتف خالد:

"ده خالد يا سيدي، كان صاحبي من الحضانة لحد الثانوي، وكان جارنا بس جه في ثانوي وسافر لأبوه السعودية، وكان عيل قلة كده ورفيع وبنضارة وأكله نص وشه. ودلوقتي زي ما أنت شايف، ماشاء الله، يقطع ميه ونور، طول بعرض." ثم نظر لخالد: "ده أندرو اللي انضم للشلة بعد ما أنت مشيت، بعناك في ثواني يابني والله." ضربه خالد بشدة على كتفه، فضحك حمزة. وتحدث بجدية: "مطمرش فيك الفنكوش يا معفن؟ كنت بديك أبو تلاتة جنيه بجنيه واحد."

خالد وهو يضحك: "هتفضل تذلني لحد امتى؟ حمزة: "لحد ما ييجي عيالك وأذلهم برضه." ضحك خالد ثم تحدث بجدية: "أنا دورت كويس عن الساعي اللي قولت عليه، بس هو اختفى تقريباً، هرب بعد عملته." حمزة وهو ينظر له: "إنت مصدق إني بريء يا خالد، صح؟ خالد وهو يبتسم له: "إيه يا حمزة الكلام ده؟ أنا أشك في نفسي يا حمزة، بس مش أشك فيك أبداً. أنت ناسي إنك اللي كنت بتعلمني إزاي أصلي ومكدبش، وعلمتني كل حاجة، وكنت أبويا في غياب الأب." ابتسم حمزة:

"طلع طمر فيك يا معفن." ضحك الجميع، بينما أندرو مد يده بالحقيبة التي دخل بها: "اتفضل يا حمزة." حمزة وهو يمسكها من وينظر بها: "يا حبيبي يا أندرر! طمر فيك يابني الشاورما والله! إيه ده؟ خالد وهو يهز رأسه بيأس: "ده ماسك ذلة على البلد نفر نفر." مينا ببسمة: "عيش وحلاوة، بس إيه الرشيد الميزان دي؟ مكلفاني عشرة جنيه. يلا مش خسارة، يبقى آخد حسابها لما تطلع." ضربه حمزة بالحقيبة: "عشرة جنيه يا معفن، وكمان تاخدها لما أطلع؟

أقولك اطلع؟ إنت بره يا حيوان إنت، اطلع بره." ضحك أندرو وهو يخرج: "هبعتلك الشباب عشان منطولش." شكره حمزة ونظر لخالد: "والله يابني خلتني قربت أكرهك من بصاتك ليا في الاستجواب." ضحك خالد وقال بجدية: "أنا هستأذن من آدم باشا إنه يسبلك مكتبه تبات فيه انهارده، بلاش تنزل الحجز." ابتسم حمزة: "آه عشان أنا مش وش بهدلة يا خويا." ثم تحدث بجدية: "مش هنسالك وقفتك دي يا خالد." خالد وهو يضربه في كتفه:

"بس ياض يا أهبل، إنت أكتر من أخ، إنت أبويا يا موزي. هتطلع منها يا حمزة بإذن الله." حمزة: "بالك ياض يا خالد، ده لو حصل هديك فنكوش يكفيك العمر كله." ضربه خالد: "يا أخي اسكت بقي، اسكت." ضحك حمزة ثم وجد الجميع يدخل، بينما رامي يستند على أحمد وأسر وهو يولول: "عيني عليك يابني، ما كنش يومك يا غالي، يابن الغالي. اخذت عين ما صلتش على النبي يابني." ضحك الجميع، بينما عامر عانق حمزة بشدة: "هتعدي يا حمزة، صدقني."

هز حمزة رأسه وأراد سؤاله عن مليكة، ولكن قطعه ضحكة خالد: "هو الواد ده لسه أهبل زي الأول؟ حمزة بضحك على رامي: "اهو على حطة إيدك، هو وأحمد." نظر الجميع بتعجب، فتحدث حمزة معرفاً: "خالد العرابي، فاكرينه أيام الإعدادية؟ خالد فنكوش." نظر له الجميع بتعجب ثم صرخوا: "خالد! كانت عبير تجلس في غرفتها وهي تزفر بضيق من هذه الأجواء الخانقة بالنسبة لها. دخلت عليها سندس وهي تتحدث: "عبير، تعالي تحت، الكل هينزل. متقعديش لوحدك."

عبير بحنق: "ملكش فيها." اقتربت منها سندس: "مالك يا عبير؟ ليه مضايقة كده؟ ثم صمتت قليلاً: "عبير، إنت لسه بتحبي ح..... قاطعها عبير: "لا، انسي الفكرة دي خالص. حمزة مبقاش يهمني، يعني بقي عادي ابن خالي وخلاص، غير كده لا." سندس بدقة وتركيز: "ليه؟ لقيتي البديل؟ نظرت لها عبير بفزع: "إنتي بتقولي إيه؟ إنتي هبلة ولا بتخرفي؟ سندس وهي تنهض: "أتمنى أكون بخرف فعلاً يا عبير، وميكونش اللي في بالي صح، عشان وقتها محدش هيقف ليكي غيري."

عبير بسخرية وهي تتعمد جرحها: "إنتي فاكرة نفسك أختي بجد ولا إيه؟ إنتي حَيّ الله بنت جوز أمي، يعني واحدة يتيمة، أمها ماتت يا حرام وأبوها اتجوز أمي، فامي عطفت عليها وربتها." نظرت لها سندس بوجع، فنعم هي لا تقرب لهم بأي شكل من الأشكال، هي فقط ابنة زوج والدتها، والذي هو من الأساس ابن عم راشد، أي أن سامية تزوجت بعد طلاقها، وكان معها طفلة (عبير) من ابن عمها. نظرت لها سندس بألم، ثم خرجت من الغرفة سريعاً، بينما

زفرت عبير وهي تنظر للهاتف: "ناقصاكي هي، وإنت كمان. إيه مش بترد ليه؟ ثم ألقت الهاتف بعصبية: "ماشي يا حازم." انزوى هذا الشخص في أحد أركان المنزل المجهول: "آيوه، لا البيت هنا مقلوب بسبب اللي حصل... لا لا محدش مصدق إن حمزة يعمل كده... أيوه فعلاً اللي حصل في مصلحتنا، يكفي سمعته اللي هتبقى على كل لسان... هههههههههههههه، تمام، أنا هبلغك كل اللي بيحصل هنا."

هبطت مليكة بناءً على حديث جدتها وهي تلتزم الصمت المقلق، وبشدة للجميع، ولكن وقع نظرها على نورا وهي تخرج من باب المنزل، فانزلت مليكة النقاب الخاص بها ولحقت بنورا وهي تنادي عليها، فأوقفتها عند الباب الخارج: "رايحة فين يا ماما كده؟ نورا وهي تنظر لها بتصميم: "هروح للبنت اللي اتهمت ابني، هشوفها عايزة إيه، وأعمله. أنا مش هستنى إن ابني يقضي عمره في السجن ظلم." نظرت لها مليكة بدقة: "طب يلا، أنا جاية معاكي."

نظرت لها نورا بتعجب، فهي توقعت أن تحاول منعها. بينما مليكة تحدثت ببسمة: "إيه يا ماما، حمزة جوزي أنا كمان." هزت نورا رأسها وذهبت، وخلفها مليكة التي أخذت تفكر ما تفعل. بينما في المشفي كانت تسنيم تجلس على الفراش وهي تنظر أمامها بشرود، وما حدث يعاد أمام نظرها. انتفضت بفزع وهي تشعر بيد والدتها: "يــ... ـبنتي فوقي بقي، مش كل شوية تسرحي. حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب، ربنا ينتقم منه البعيد."

نظرت لها تسنيم بألم ثم انفجرت باكية وهي تتذكر كم الذل والألم الذي تعرضت له خلال اليوم الماضي. بكت على ما ضاع منها بسبب شخص حقير انتهك شرفها. بينما والدتها كانت تبكي على بكاء طفلتها التي حرمت الأب منذ الصغر، حيث تركهم والدها، بينما هي تولت تربيتها ورعايتها، وهي تأمل أن تصبح ابنتها فتاة تفتخر بها. وها قد تحقق مرادها، ولكن جاء أحد وأفسد الزرعة التي تعبت في زرعها ورعايتها. سمعت شادية (والدة تسنيم)

صوت الباب، فأذنت للطارق ظناً أنها الممرضة، ولكن وجدت امرأة تبدو في منتصف الخمسينات وشابة ترتدي النقاب. تحدثت شادية بتعجب وهي تمسح دموعها: "آيوه، مين حضرتكم؟ تحدثت نورا وهي تنظر لتسنيم التي تيبس جسدها وهي تسمع الاسم: "أنا والدة حمزة، ااا.... قاطعتها شادية بحرقة على طفلتها: "حسبي الله ونعم الوكيل فيه، عايزين مننا إيه تاني؟ مش كفاية اللي عمله في بنتي." تحدثت نورا بقلب أم مجروح: "والله ابني مظلوم، ابني ميعملش كده."

شادية بعنف: "يعني هنتبلى عليه ونفضح بنتنا يعني؟ ولا إيه؟ نورا: "بس أنا مربية ابني كويس، ده مش بيرفع عينه في واحدة، تيجي تقولي يغتصب واحدة." ضحكت شادية بألم: "ياما ناس بدقن بس من جواهم شياطين." كادت نورا تجيب لولا دخول الممرضة: "لو سمحت، الدكتور طالب يتكلم مع والدة الآنسة." نظرت لها شادية: "آيوه أنا يابنتي، استني جايه." ثم نظرت لنورا: "اتفضلوا، وجودكم غير مرحب بيه." نورا: "طب يرضيكي إيه وأنا أعمله؟

والله ابني مظلوم، لو عايزة فل..... أوقفتها مليكة: "تعالي يا ماما، خلينا نمشي." نورا وهي تشير لهم: "بس يابنتي هما..... مليكة وهي تبتسم لها وتنظر لتسنيم: "متقلقيش، حمزة هيطلع يا ماما، متخافيش." ثم خرجت معها، وخلفهم شادية التي لحقت بهم لترى الطبيب، بينما تسنيم كانت ما تزال تنظر بشرود أمامها وهي ترتعش لذكري ما حدث. أمامها شعرت بالباب يفتح، نظرت للباب وجدت تلك الفتاة التي كانت هنا منذ قليل. اقتربت منها مليكة بجمود:

"أخبار القمر بتاعنا إيه؟ نظرت لها تسنيم بتعجب: "إنتي عايزة إيه مني؟ إنتي مين أساساً؟ مليكة وهي تجذب مقعداً وتجلس عليه بهدوء: "اممم، أنا مرات حمزة." نظرت لها تسنيم بفزع: "عايزة إيه؟ مش كفاية اللي...... آآآآآه! صرخت تسنيم بسبب صفعة مليكة التي تحدثت بصوت جعل تسنيم تكاد تموت رعباً: "إشششش، اسكتي، فاهمة؟ اسكتي خالص، ولا حابة الست والدتك تعرف بنتها ربه الصوت والعفاف باعت نفسها إزاي؟ نظرت لها تسنيم برعب:

"إنتي كدابة، أنا مش...... ضحكت مليكة بشدة: "مين اللي كدابة فينا بالظبط ها؟ ثم اقتربت منها وهمست لها: "ابقي سلميلي على إللي باعك وقوليله حمزة لا، عشان لو وقع قدامي هنسفه." ارتعشت تسنيم بشدة من حديثها: "أنا مش عارفة إنتي بـ... مليكة وهي تبتعد عنها وتقاطعها: "قوليله العد التنازلي بدأ، تيك توك، تيك توك."

ثم ضحكت بصخب ضحكة مرعبة وهي تخرج، بينما تسنيم كانت ترتعش من الصدمة والخوف وصرخت بشدة، فدخلت والدتها بفزع وخلفها الطبيب.

بينما مليكة قابلت الممرضة التي نادت شادية ودفعت لها بعض المال، ثم كانت في طريقها للخروج، فوجدت طفل صغير يلعب بكرة، فوقعت أسفل قدمها. نظرت للطفل ببسمة، ثم أمسكت الكرة، وها قد عادت مليكة الملاك للصغير البريء، وكأن من كانت بالداخل كانت طيف مرعب منها. أعطت الكرة للطفل ووجدت الممرضة التي أعطتها المال منذ قليل تأتي لتأخذه، فابتسمت له، ثم أعطته بعض الأموال وربتت على رأسه بحنان وخرجت وهي تتحدث في هاتفها:

"تمام، سيبه في المخزن لحد ما أشوفه." ثم أرسلت رسالة لأحد: "الحارس والساعي معايا، تعالوا على....... لو يهمكم." نظر عامر لهاتفه الذي أصدر صوت رسالة، فتحها فصدم من محتواها. تحدث حمزة: "فيه إيه يا عامر؟ عامر بصدمة: "حد باعت يقول الحارس والساعي معاه، وباعت عنوان لمكانهم." نظر له خالد وأخذ منه الهاتف ثم تحدث: "دي فرصتنا." أسر: "بس احتمال تكون فخ من إللي وقع حمزة." خالد:

"هناخد احتياطتنا، ولو هو هنتصرف، بس لو الرسالة دي بجد هنخسر كتير لو مرحناش." تحدث حمزة بغموض: "......... خرجت مليكة لنورا التي تحدثت: "عدلتي النقاب؟ ابتسمت مليكة لها وقبلت يدها بحنان: "آه يا قلبي، يلا تعالي معايا، يلا." نورا بتعجب: "إيه؟ مش هنروح؟ مليكة ببسمة هادئة وملائكية تجعلك تشك أنها مصابة بانفصام شخصية: "هنروح لحمزة، يلا." ابتسمت نورا وسارت معها، بينما مليكة كانت تفكر أنها أخطأت برشوة الممرضة، ولكن ماذا تفعل؟

فمن تلعب معهم طرقهم ملتوية، لذا إذا أرادت مجاراتهم، فلتسلك طريقهم، ولكن أكيد لن تبيع نفسها للشيطان، فيكفي ما حدث قديماً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...