الفصل 21 | من 28 فصل

رواية جميلة حد الفتنة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رحمة نبيل

المشاهدات
38
كلمة
4,042
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

اقتربت سامية من باب المكتب مجدداً بضحكة خبيثة ثم طرقت الباب. نظر حمزة للباب بفزع ثم تحدث لتسنيم: -صوتك ده مينطقش بكلمة، فاهمة؟ هزت تسنيم رأسها بخوف. فاخرج حمزة ورقاً من الخزانة ووضعه أمام تسنيم، وسمح للطارق بالدخول. دخلت سامية وهي تتصنع الدهشة: -حمزة، أنت هنا بتعمل إيه؟ حمزة وهو يعتدل في جلسته: -احم، كنت بوقع شوية ورق يا عمتي. سامية وهي تنظر لتسنيم بخبث: -والآنسة برضه بتوقع ورق؟ نظر حمزة لعمتِه ثم تحدث بثقة:

-الآنسة تبقي حفيدة صديق جدي، وليهم شغل مع بعض. جدها اتوفى فجت عشان تشوف الدنيا ماشية إزاي، خصوصاً إنها وحيدة من بعد جدها. عشان كده جدي أصر إنها تقعد معانا فترة لحد ما الأمور تتظبط، وكمان تتابع هي شغلها بنفسها. تحدثت سامية وهي تدعي عدم الاهتمام واتجهت لتأخذ الأدوية من على المكتب: -طيب، الله يرحمه جدك يا قمر. هزت تسنيم رأسها ببطء وتحدثت بخفوت: -الله يرحمه. نظرت لهم سامية ببسمة: -طب أسيبكم بقي تكملوا شغلكم.

نهض حمزة ونظر لعمته: -لا، خلاص إحنا خلصنا أساساً. تقدري تاخدي الآنسة معاكي بره تقعد مع البنات. سامية بترحيب مزيف: -أكيد، تعالي يا قلبي تعالي. أنتي مش غريبة برضو. قالت آخر كلماتها بخبث. هزت تسنيم رأسها ببسمة متوترة: -شكراً لحضرتك. ثم خرجت معها. أغلقت سامية الباب خلفها وهي تنظر لتسنيم بخبث. بينما ألقى حمزة نفسه على المقعد بتعب. شعر بشيء يسير على قدمه. فزع حمزة ورفع قدمه وهو يصرخ: -يا مليكة الكلب، إنتي اطلعي يابت!

خرجت مليكة من أسفل المكتب وهي تضحك بشدة: -إيه بس يا حموزي، قلبك رهيف يا راجل. نظر لها حمزة بقرف: -طب اسكتي، بعد حموزي دي متنطقيش أبداً. جلست مليكة أمامه ثم تحدثت بجدية: -كده إحنا رمينا الطعم وهما وقعوا وأكلوه. نظر لها حمزة بجدية: -الناس دي مش سهلة أبداً يا مليكة، لازم كل حاجة تمشي مظبوط زي ما خطط أدهم. ولحد دلوقتي مش متأكد إذا كانوا فعلاً أكلوه ولا لأ.

هزت مليكة رأسها وهي تتذكر ما قاله أدهم بعدما عرف الجد بكل شيء، وأن من تريد تدمير عائلته هي ابنته نفسها. سعيد بقلب ينزف: -شوفوا أنتوا عايزين إيه وأنا هنفذ. نظر له حمزة بألم، فاكمل سعيد: -هي بنتي آه، بس اللي يغلط لازم يتعاقب. ياما حذرتها من إيهاب ده، بس هي غبية ماشية ورا قلبها. مليكة بغموض: -وإيه اللي أكد لحضرتك إنه إيهاب هو الطرق التاني؟ ابتسم سعيد بسخرية:

-مفيش غيره هو اللي له إيد يدمرنا. غير إنه عبير مش هتتفرعن علينا وتقولنا هروح لابويا من فراغ. أكيد إيهاب ظهر تاني في الصورة، والمرة دي ناوي على دمار ودمار كبير. غير إني اتأكدت من فترة إن سامية رجعت تقابل إيهاب، بس كنت مستني أشوف آخرها، ومكنتش متوقع إنها توصل لكده. تحدث أدهم لينهي حالة الحزم تلك:

-خير بإذن الله. إحنا لازم نسبقهم بخطوة في كل حاجة. بس كبداية لازم نوريهم إن خطتهم اللي عشانها دخلت تسنيم البيت اتنفذت تماماً. أكمل حمزة كلامه بكل جدية: -هتجوز تسنيم. نظر جده له بتعجب، فاكمل حمزة بغموض:

-ده اللي هنفهمه لعمّتي ونخليها تسمعه. هنحاول نستدرجها للمكتب، وقتها هكون هناك مع تسنيم وهقول إني اتجوزتها عشان هي توصل الكلام ده للطرف التاني. مليكة هتقف من غير ما حد يشوفها على الشباك الصغير اللي في المكتب، وأول ما تشوف عمتي بتقرب تقولي، وهبدأ أتكلم مع تسنيم في الكلام اللي اتفقنا عليه معاها. مليكة بتعجب: -كله تمام، بس هي هتيجي إزاي؟ المكتب لازم نستدرجها من غير ما تحس إنه متدبر. نظر حمزة ببسمة لجده: -دي بقي مهمة جدي.

هز سعيد رأسه: -تمام، اعتبرها راحت المكتب. مليكة وهي تضع يدها على كتفه ثم تحدثت بمزاح: -شوفتني وأنا تحت المكتب؟ بزمتك حسيت بيا؟ ضحك حمزة بشدة وجذب خدها: -لا يا ختي محستش بيكي، كنتي نسمة. إيه الحلاوة دي؟ بس هو كان لازم يعني بهدلتك دي تحت المكتب. انتفضت مليكة ثم ذهبت إليه وجذبته من ياقته: -أمال كنت عايزني أسيبكم لوحدكم يا شيخ حمزة؟ كنت عايز تبقى في خلوة غير شرعية ولا إيه؟ اخييييه عليك، أنت انحرفت ولا إيه؟ يخربيتك.

جذبها حمزة من رأسها وضع جبينه على جبينها وتحدث بقوة مصطنعة: -مين ده يابت اللي منحرف؟ أنتِ هبلة ولا إيه؟ تراجعت مليكة في حديثها: -معلش ياباشا، عيلة وغلطت. ضحك حمزة بشدة وهو يجذبها لأحضانه بشدة ويقبل أعلى رأسها: -أنا منحرف آه، بس معاكي أنتي بس. ضربته مليكة على صدره فتأوه بخفوت ثم ضحك بشدة على ملامحها الخجلة. كان أحمد كعادته يتمسك بميار وكأنها ستهرب منه. تحدثت ميار بملل: -أحمد يا حبيبي، أبوس إيدك سيبني، والله ما هطير.

نظر لها أحمد بتذمر وشدد أكثر على يده: -بت انتي اسكتي، مش كفاية اللي جاي يطلب إيدك مني ده؟ قال إيه، قولت أدخل البيت من بابه وأتقدم لحضرتك. ضحكت ميار بشدة: -الله، فكرك أخويا. نظر لها أحمد بحنق: -من ناحية إيه أخوكي؟ مش فاهم، ده عمل إيه يدل إن إني أخوكي. ميار وهي تبتسم له: -خلاص بقي يا أبو حميد، الراجل ميقصدش. أحمد بتذمر: -أنتي تخرسي خالص لحد ما أعدي من الصدمة دي، ماشي. ضحكت ميار وهي تهز رأسها بيأس عليه.

بينما كانت ندي لا تنزع عينها من على رامي الذي كان يحدث أخاها. أغمضت عينها بألم. هل انتهى الأمر؟ هل خسرت حب حياتها؟ شعرت بأحد بجانبها، نظرت ووجدتها جدتها سعدية تبتسم لها. فابتسمت لها بحزن. تحدثت سعدية: -يا ختي، إيه البنات القمر دي؟ مش المعفنة اللي بتتجوز دي. بقولك إيه، تتجوزي حفيدي؟ طب ده حتى الواد أهبل والله وعبيط، بس طيب. كادت ندي ترد لولا حديث سعدية وهي تقاطعها: -استني، هوريه لكِ. ده الواد قمر والله، اصبري.

ثم نادت: -رامي، واد يا زفت، تعالي هنا. نظر رامي لسعدية ووجدها تقف مع ندي. فزفر بوجع واستأذن عامر واتجه لهم وهو يستند على عكازه. حتى وقف أمامهم وحدث سعدية دون النظر لندي حتى: -نعم يا سوسو، عاملة دوشة ليه؟ سعدية ببسمة وهي تعانق ندي: -شوفي جبت لك عروسة قمر إزاي؟ مش أحسن من البت الخدامة. نظر لها رامي بنظرات جعلتها تكاد تنفجر في البكاء، وهذا تحديداً ما حدث حينما سمع كلماته التالية:

-لا ياسوسو، شكراً. أنا أساساً خطبت، أنتِ متعرفيش ولا إيه. سعدية دون أن تنتبه لملامح ندي التي شحبت شحوب الأموات: -خطبت من ورايا يا معفن؟ هنقول إيه، ما أنت واحد... امممممم. كتم رامي فمها وهو ينظر لها بشر: -اسكتي يا سعدية، بلاش فضايح، الله يكرمك. نزعت سعدية يدها من على فمها وتحدثت: -أوعي ياض. بعدين فين هي خطيبتك دي؟ مشوفتهاش يعني. نظر رامي لندي التي كانت تقريباً لا تعي ما يحدث حولها وأشار لركن في الحفل: -هناك أهيه.

نظرت سعدية لهذا الركن وجدت فتاة جميلة جداً بملامح ملائكية ترتدي خمار وفستان طويل جعلها كالملاك: -قصدك اليت القصيره دي؟ ضحك رامي عليها وهز رأسه بإيجاب. فنادت عليها سعدية: -بسسسس أنتِ، يابت يا قصيرة أنتِ. بينما إيهاب سمع صوت أحد يصرخ. نظرت وجدت سيدة كبيرة تنظر لجهتها وتناديها. أشارت لنفسها بمعني أنا؟ سعدية بتذمر: -آه يا ختي، أنتِ. تعالي هنا يابت أنتِ. نظرت لها إيهاب بتعجب وتقدمت منها بهدوء، وجدت رامي يقف معهم. فابتسمت

له بسمة خجولة وتحدثت: -دكتور رامي، أزي حضرتك؟ نظرت ندي للفتاة نظرات موجوعة، ثم تركتهم وركضت للخارج بسرعة وهي لا ترى من دموعها. بينما رامي نظر لأثرها بألم وسخرية، ثم أكمل حديثه مع سعدية. بينما ندي وقفت في الحديقة في ركن بعيد عن الجميع وهي تشهق بعنف وتبكي بشدة. لقد خسرته نهائياً. كانت تظن أنها مع الوقت ستجعله يسامحها، ولكن ماذا الآن؟

لقد قام بخطبة فتاة أخرى. فقدته كلياً. خسرت الشخص الوحيد الذي دق له قلبها بسبب رغبتها الغبية في تجربة شيء جديد. أخذت تبكي بشدة: -يارب، يارب. والله موجوعة آوي، يارب. والله عارفة إن إني غلطانة، بس..... صمتت وهي تنفجر أكثر في البكاء. بينما على مسافة قريبة كان يقف هو وهو يتألم لبكائها. وكلامها يقطع نياط قلبه. نظر لها بألم وهو يهمس: -أنتي اللي اضطرتيني لكده يا ندي. نظر إيهاب وهو يضحك بشدة لعبير:

-امممممم، وأنتي اخترتي صح لما اخترتي تبقي معايا يا عبير. صدقيني هخلص من عيلة السعيد ويبقى كل أملاكهم ليا، هخليكي ملكة. نظرت عبير له بطمع شديد: -آيوه، بس ده هنعمله إزاي؟ واللي اسمها تسنيم دي، ليه خلتها تتجوز حمزة؟ إيهاب وهو يتجرع المشروب بشراهة:

-تسنيم دي بقت كارت محروق أساساً. أنا بس بستخدمها عشان أعرف أدخل جوه البيت بتاع سعيد. وجوازها من حمزة مجرد وسيلة لكده، غير إن جوازها ده هيخليني أحط إيدي وأضعف أهم شخص في الحكاية دي. نظرت له عبير بتعجب. فاكمل هو بشر: -مليكة السعيد. علت نظرات الحقد والغضب وجه عبير: -مليكة؟ واشمعنا يعني مليكة؟ ضحك إيهاب بشدة:

-غبية يا عبير، أنتي غبية آوي. مليكة دي تعتبر نقطة ضعف الكل. يعني لو خلصنا منهم نقدر نقول كسرنا حمزة والواد اللي اسمه أدهم اللي متفرعن علينا ده، وهنكسر السعيد ذات نفسه. اتعلمي، لما تلعبي يا عبير، تدوري على حجر الأساس اللي لو حركتيه من مكانه المبني كله يتهد. نظرت له عبير ببسمة خبيثة: -امممم، وطبعاً لما تعرف إن حمزة متجوز عليها ده هيدمرها. إيهاب بخبث:

-ولسه يا بيرو يا قلبي، لسه في ورقة مهمة آوي هنلعب بيها عشان نوقع الحجر ده ونكسره ونفتته كمان. عبير بتساؤل: -قصدك إيه؟ نظر إيهاب خلف عبير وتحدث بخبث: -قصدي ده. نظرت عبير خلفه ووجدت شخص يقف في الظلام. دققّت النظر ولكن لم ترى شيئاً. ولكن خرج هذا الشخص للنور وصدمت عبير مما ترى وهمست: -ملك. ملك بشر وخبث: -أهلاً يا عبير. عبير وهي تنظر لوالدها بصدمة: -ملك؟ بس دي أخت مليكة.

ضحكت ملك بشدة وهي تجلس وتضع قدم على أخرى وتحذب كأس إيهاب من يده وتتجرعه بصورة قذرة: -اممم، أختي فعلاً... أختي اللي دمرتني ودمرت حياتي كلها. بس معلش، جه دوري أرد ليها اللي عملته. إيهاب بتفكير وبسمة قذرة: -مليكة لازم تنتهي بأسرع وقت. ملك بشر وحقد: -وأنا عندي ليها اللي يكسرها العمر كله. هبطت مليكة من النافذة ونظرت لحمزة: -الطريق أمان يا معلمي. ضحك حمزة وأمسك خصرها وأنزلها: -طب يلا نطلع عشان محدش يلاحظ حاجة.

خرج كلا من حمزة ومليكة واندماجوا في الجموع بكل هدوء. كان أسر فقط ينظر لياسمين ولا يرفع عينه عنها، بينما هي تبتسم بخجل. ولكن قاطع نظراتهم قدوم هند وهي تأتي إليهم مع والدها، ويبدو أنها مجبرة على ذلك من والدها الذي يسير خلفها. نظر عم حسين لياسمين ببسمة: -مبارك يا ياسمين يا بنتي، مبارك يا دكتور بالرفاء والبنين يارب. نظرت له ياسمين ببسمة صغيرة: -الله يبارك فيك يا عم حسين. ثم نظرت بقرف لهند: -عقبال هند. نكز عم سعيد

هند التي نظرت لها بحقد: -ألف مبروك يا ياسمين. ياسمين وهي تنظر لها بخبث وتنهض لها، ثم سكبت عليها كوب العصير الخاص بها وتصنعت الأسف: -أوووبس، ما أخذت بالي وأنا بقوم، وقع غصب عني يا هنوود، معلشي يا بيبي. نظرت لها هند بغضب وكادت تصرخ بها لولا والدها الذي امسك يدها وجذبها: -حصل خير يا بنتي، ومبارك تاني، يلا يا هند. ثم سحب هند ورحل. بينما نظر أسر لياسمين بيأس: -كان لازم يعني اللي عملتيه ده؟ ياسمين وهي تجلس وتبتسم:

-لو معملتش كده كنت هولع والله. ضحك أسر عليها. بينما اقترب عامر قليلاً من أميرة التي كانت تصفق وهمس لها بما جعلها تكاد تسقط أرضاً. عامر بهمس حنون: -عقبال كتب كتابنا يا أميرتي. نظرت أميرة له بصدمة كبيرة، ولكن وجدته يسير بعيداً وهو يبتسم، بينما هي ابتسمت بخجل.

كانت مليكة تقف بجانب حمزة وتبتسم له وهو يغمز لها، ولكن فجأة شعر حمزة باهتزاز هاتفه، فنظر به وهاله ما رأى، وفتح عينيه على وسعهما وظهرت عروق حمراء بعينه أخافت مليكة بشدة. مليكة بخوف: -حمزة، ما.... لم تكمل حديثها حتى كان حمزة ينصرف من أمامها بسرعة كبيرة.

نظرت له بتعجب وكادت تلحق به لولا رسالة وصلت لها جعلتها تقبض على يدها بغضب، ونظرت حولها تبحث عن أدهم ولكن لم تجده. فركضت للخارج دون أن ينتبه أحد لها، وبمجرد ما خرجت من المنزل وجدت يهجم عليها ويجذبها بعيداً، ثم ألقاها بعيداً وهاجمها بلكمة. التفتت له بسرعة وصدت ضربته وردتها بسرعة شديدة بلكمة عنيفة، ولم يكد المهاجم ينهض حتى عاجلته بلكمة أقوى وهي تنظر له بشر.

نهض هو بسرعة وانطلق لها وامسكها بعنف من حجابها وصفعها بشدة حتى أدمى شفتيها وخلف أثراً أحمر على خدها. ورفع رأسها ونظر لها ببسمة وهمس بغل وحقد وهو ينزع نقابها بشر وغضب: -وأخيراً يا مولا، قد عدت ونهايتك ستكون على يدي أنا. بصقت مليكة في وجهه، ثم استخدمت قدمها لضربه في قدمه فانحنى ونظر لها بشر. وأسرعت هي وأمسكت رأسه وهي تضربها بالحائط بقوة وهي تصرخ به: -أوووه، جاك يا عزيزي. أنت لا تريد أن تخرج مولا من داخل مليكة.

نظر لها جاك بعدما ابتعد عنها وهو يضع يده على رأسه بألم: -وأنا لم آتي لهنا سوي لإخراج مولا والتخلص منها، ولا مانع من التخلص من مليكة أيضاً، بل سيكون شرف لي. ضحكت مليكة بشدة، ثم نظرت له وغمزت: -إذا، هل تريد أن تتحداني يا جاكي؟ ابتسم جاك بشر: -ولما لا. وفي الثانية التالية كان يخرج مسدسه ويرفعه بوجهها. نظرت له مليكة ببرود شديد وفركت جانب فمها ببرود، ثم اقتربت منه وهي تنظر في عينه:

-هيا يا عزيزي، أطلق النار. صدقني لو كنت مكانك لكنت أطلقت الآن، لأنني إن عشت الآن سوف تموت أنت. ضحك جاك بشدة: -أوووه، أكثر ما أحبه بكِ يا صغيرة هي شراستك هذه. ثم تحدث بغموض: -لم آتي من أمريكا إلى هنا لقتلك بهذه السهولة يا صغيرة. سوف أستمتع بكل لحظة عذاب لكي. ثم اقترب وهمس: -وزوجك أيضاً. احتدمت نظرات مليكة ونظرت له بشر وهمست له ببسمة مرعبة: -فقط اقترب منه، بعدها لا تأتي وتبكي إن أرحمك. ضحك جاك بصخب وهو يصفق بيده:

-أوووه، وأخيراً هناك من جعل مولا تعشق. أحسده هذا الرجل حقاً، فقد فاز بأكثر القطط شراسة. مليكة ببسمة وهي تسحب نقابها الساقط أرضاً: -إذا، ابتعد عن هذه القطة حتى لا تنالك أظافرها. ثم اقتربت منه وصفعته صفعتين متتاليتين: -الأولى لأنك لمستني بيدك القذرة هذه، والثانية لرؤيتك ما لا يحق لك حتى النظر إليه، مجرد نظرة صغيرة. ورغم الظلام الذي يصعب الرؤية به، إلا أن مليكة كانت تحترق بسبب نزعه لنقابها، وهمست له بشر:

-استعد لجحيمك يا جاك. ثم تركته ودخلت للمنزل وهي تضغط على يدها بغضب، بينما شعر جاك بشخص يربت على كتفه. نظر وجدها ملك تضحك بشدة: -أوووه، جاكي العزيز، أخبرتك ألا تأتي لهنا، ولكنك كنت مصر على ذلك. إذاً، لنرى ماذا فعلت بك عزيزتنا مولا. ثم أمسكت وجهه: -أوووه، لا بأس، قريباً سوف تشفى جراح وجهك. ثم اقتربت وهمست له بخبث: -ولكن جراح كبريائك لن تشفى أبداً، سوي بموت مليكة. نظر له جاك بشر وهمس:

-قريباً،،،،،،، قريباً جداً سوف نذهب لزيارة قبر عزيزتنا مولا. ثم ذهب سريعاً، بينما ملك نظرت للمنزل بشرود وهمست: -نهايتكم كلكم على يدي، خصوصاً الكلب أدهم. تم نقل ملك لمصحة لعلاجها، كما أعطى أدهم التعليمات وبقيت هناك ليوم. تصرخ وهي تحاول الخروج. فدخلت لها ممرضة تعطيها ثياب لتبدلها، فنظرت لها ملك بخبث وخلعت قلادتها الذهبية: -خدي يا... نظرت لها الممرضة: -أنا. هزت مليكة رأسها وهي ترى نظرات الجشع في عينها:

-أها، دي هتبقى ليكي. ثم سحبتها: -بس بشرط. نظرت لها الممرضة بتعجب، فاكملت ملك وهي تجلس تتحدث بخبث: -عايزة بس أعمل مكالمة صغننة قد كده. نظرت الممرضة حولها بخوف: -بس لو حد عرف... ملك ببراءة مزيفة: -متخافيش، أنا بس عايزة أكلم ماما وهرجع الفون تاني بسرعة، وبعدها السلسلة دي كلها ليكي أنتي وبس. هزت الممرضة رأسها وتحدثت: -طيب، بصي بليل هاجي ليكي وأديكي التليفون عشان دلوقتي ممكن أتأذى بسبب الكاميرات دي.

نظرت ملك للكاميرات التي تراقبهم وتحدثت بسخرية: -وهو بليل بيقفلوا الكاميرات ويناموا ولا إيه؟ الممرضة: -لا يا هانم، بس بليل الواد أحمد خطيبي هو اللي بيستلم الوردية وبيقعد يراقب، فسهل أديكي التليفون من غير وش ومشاكل، وأنا هقوله كل حاجة. ابتسمت ملك بخبث وهزت رأسها. وبالفعل جاءت الممرضة وأعطتها الهاتف بعد أن أخبرت خطيبها بما سيعود عليهم مقابل هذه المهمة. أجرت ملك مكالمة وتحدثت بلهفة: -جاك، أرجوك ساعدني.

غادرت ملك من المنزل وهي تتوعد لهم بكل الشر. دخلت مليكة وهي تنظر حولها بتعجب وتبحث عن حمزة. كل ما ترغب به الآن هو الارتماء بأحضانه لتشعر بالأمان. لم تجده في أي مكان، ولكن فجأة شعرت بأحد يجذبها بعنف. نظرت وجدته حمزة. تحدثت بخوف بسبب ملامحه الغاضبة: -في إيه يا حمزة؟ براحة طيب، فيه إيه؟ ولكن حمزة لم يستمع لها وجذبها خلفه.

بينما هي لا تفهم مابه وما هذا العنف الذي يستعمله معها. وصل حمزة لشقته فتحها واتجه بها لغرفته وأغلق الباب ودفعها بحدة، ورفع الهاتف في وجهها وصرخ بغضب: -إيه ده؟ نظرت مليكة للهاتف، ووجدته فيديو لها وهي ترقص مع ياسمين بدون حجاب أو نقاب. وضعت يدها بصدمة على فمها: -والله العظيم يا حمزة، كنا ستات بس. قاطعها حمزة وهو يصرخ: -وإيه يعني ستات؟ مش يمكن حد يصور وموبايله يقع في إيد أي حد؟ وقتها إيه اللي هيحصل؟ ها، ردي.

بكت مليكة وهي تتحدث بسرعة: -والله ما أعرف إن كان فيه حد بيصور يا حمزة، أنا بس كنت فرحانة عشان.... لم تكمل كلامها بسبب جذب حمزة لها بشدة لأحضانه وهو يربت عليها بحنان شديد. يكره نفسه بشدة بسبب التسبب في بكائها دائماً. ما ذنبها هي حتى يخرج غضبه بها؟

هو لم يرَ أمامه عندما وجد هذا الفيديو يرسل له من أميرة. وعندما وجدها تدخل من الباب، ذهب إليها وجذبها خلفه دون أن يشعر وصرخ بها. وفكرة أن أحد أمسك هاتف أخته التي تتركه في كل مكان ولا لأي أحد، وخصوصاً أحمد، تقتله. ولكن عندما رأى دموعها ضعف بشدة. وآه وألف آه من دموعها هذه التي صفعته وبقسوة. كان يضمها بشدة وهو يهمس لها بحنان:

-آسف يا مليكة، آسف. وحياتي عندك، خلاص، متعيطيش عشان خاطري، خلاص. والله اتعصبت لما شفت الفيديو وخفت يقع في إيد حد تاني. أميرة هي اللي صورته من غير تفكير، وأحمد على طول بيمسك فون أميرة، خوفت يقع الفيديو ويشوفه بالغلط. هموت والله يا مليكة، والله لما الفكرة دي جات في دماغي لقيت نفسي زي المجنون مش شايف قدامي. سامحيني خلاص. عارف إني أكتر من مرة اتعصب عليكي وأطلب تسامحيني، بس والله غصب عني.

تعجب حمزة من عدم حديث مليكة، فابعدها عنه وهو يتحدث بندم: -خلاص يا مليكة، اعملي فيا اللي يعجبك، بس متزعليش. وحياتي عندك. نظر لها حمزة بحزن: -طب بصيلي طيب، وارفعي نقابك. كلمة تجيب مليكة، فمد يده لينزع نقابها، ولكنها أمسكت يده ونظرت له بدموع وهزت رأسها برفض. فنظر لها بشك: -مليكة، في إيه؟ أوعي إيدك. مليكة بترجي: -تعالي ننزل تحت، الكل هيلاحظ غيابنا يا حمزة، ونتكلم بعد ما الكل يمشوا. نظر لها حمزة في عيونها بدقة:

-أوعي إيدك يا مليكة، أوعي إيدك بقولك. نظرت مليكة له بخوف، فنزع هو نقابها وهو يتعجب هدوئها واصرارها على عدم نزعه. ولكن صدم حينما رأى آثار ضرب على وجهها. مد يده يمسك وجهها بحنان شديد، ثم أخذ يمسد جروحها بإصبعه وهو يتحدث بهدوء مخيف ومخيف جداً جداً، ثم همس لها بنبرة جعلتها ترتعش خوفاً: -مين اللي عمل كده.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...