كانت صفيه تجلس في الفندق وهي تصرخ في الهاتف: "يعني إيه مفيش حساب في البنك؟ انت غبي! أنا حسابي يعيشك ملك انت وعيلتك كلها سنين." وجدت صفيه الخط يغلق في وجهها، فصرخت بغضب وألقت الهاتف على الفراش. كانت تنوي أن تعود لأمريكا وتستقر هناك بالأموال التي كانت تأخذها سابقًا من محمد، ولكن الآن موظف البنك الغبي يخبِرها أنها لا تملك ولو جنيه واحد فقط في البنك.
"عملتها يا محمد، بس ماشي. مش أنا اللي هسيبلك الدنيا كده يا محمد. والأيام بيني وبينك." ثم ذهبت وأحضرت حقيبتها التي عادت لاحقًا عند خروج العائلة كلها لرؤية حمزة. وأخذتها. وقتها حاولت أن تجد أموالًا ولكن لم تجد سوى البعض فقط يمكنه أن يغطي تكاليف جلوسها لليلة في هذا الفندق الباهظ الثمن.
خرجت من غرفتها وذهبت لأسفل، ودفعت كل ما تملك للفندق. ثم خرجت وهي تبحث عن سيارة أجرة، ولكن ليس معها أموال لتكفي هذا. فزفرت بضيق وسارت على أقدامها حتى وجدت أتوبيس عام. فصعدت له على مضض بسبب قدمها والحذاء العالي الذي ترتديه. دقائق فقط، دقائق جلستها في هذه السيارة وشعرت أنها على وشك الموت.
هبطت أمام حارة قديمة بشكل كبير وسارت وهي تجر حقيبتها التي تتخبط في الأرض الصلبة غير المؤهلة لمثل هذه الأشياء. كان الجميع ينظر لها بتعجب ولثيابها، فهي كانت ترتدي بدلة رسمية من بنطال أسود وقميص أبيض وجاكت أسود وحذاء أسود بكعب. اقتربت من أحد المنازل وطرقت الباب بضيق وهي تزفر. فجأة فتحت امرأة الباب وهي تصرخ: "واد يابن الكلب كنت فين يا... صمتت المرأة وهي تنظر أمامها لهذه السيدة، فضيقت حاجبيها بضيق:
"آيوه ياختي، فيه حاجة ولا إيه؟ صفيه بملامح يظهر عليها القرف: "انتي مين وبتعملي إيه هنا؟ المرأة وهي تلوي فمها: "عجب البيت بيت أبونا ويجي الغرب يسألونا." صفيه بغضب بدأ يشتعل: "أبوكي مين يا خرفانة انتي! ده بيت أهلي أنا." صمتت السيدة لثواني ثم تشدقت بسخرية: "الحاجة صفيه؟ هو انتي! تعالي يا ختي ادخلي." صفيه بحدة: "أجي فين وإنتي بتعملي إيه في بيت أهلي يا ست انتي؟ سمع الجميع صوت من الداخل: "مين دي يابت يا نعمة؟ نعمة
وهي تنظر بسخرية لصفيه: "دي أختك الست هانم يا سبعي." خرج أخ صفيه من الغرفة وهو يرتدي فإنه بيضاء وشورت من نفس اللون: "صفيه يا أختي، انتي هنا بتعملي إيه؟ صرخت صفيه بهم وبقرف: "ده بيت أمي يا خويا ولا إيه؟ أخ صفيه: "لا إزاي يا أختي، البيت بيتك ده. إحنا عايشين من خيرك بعد ستر ربنا." دخلت صفيه بكل كبرياء وهي تتحدث: "وجه الوقت اللي أعيش أنا من خيرك." نظرت نعمة لزوجها بحدة أن يسألها قصدها، فتحدث: "قصدك إيه يا صفيه؟
صفيه وهي تضع قدم على قدم: "أنا اتطلقت وهعيش هنا." نظرت نعمة لزوجها بحدة وضربته في جانبه: "أيوه يا أختي، بس أصله الموضوع إننا ب... قاطعته صفيه: "إنتم إيه يا صفوان؟ ده بيت أهلي زي زيك ولا نسيت؟ كاد صفوان يجيب ولكن تحدثت نعمة بدلاً من ذلك: "والبيت ده بقى بيتنا يا قطة انتي. ولو حابة تقعدي هنا يبقى تقعدي بلقمتك." اعتدلت صفيه وتحدثت بتحفز: "قصدك إيه؟ نعمة ببسمة سخرية:
"يعني من اليوم ورايح يا أختي، الشغلانة بتاعة البيت هتتقسم على اتنين. وأنا هحاول أشوفلك شغلة في المصنع اللي بشتغل فيه." صرخت صفيه بدهشة وصدمة: "What?" -خرج حمزة من السيارة سريعًا وأغلقها على مليكة وركض لأخيه الذي يحاول عامر أن يبعده عن عمته التي تهذي بكلام غريب وتسحبها الشرطة. أحمد بصراخ: "عمتتتتي! أوعي يا عامر، دي عمتي. هي بتعمل إيه هنا يا عمتي؟ أنتم ماسكينها كده ليه؟
نعم، فلم يكن أحد يعرف بأمر سامية سوى أدهم ومليكة وحمزة وسعيد فقط. ركض حمزة لأخيه وجذبه لأحضان وهو يهمس له بكلمات ويربت عليه، بينما هو يبكي بشدة على امرأة كانت له يومًا من الأيام أم. نعم، لم تكن تحنو عليه بمقدار حنانها لحمزة، ولكن في النهاية هي عمته بحق الله. بكى أحمد بشدة مثل الطفل الصغير في أحضان أخيه. عائلته تخسر كل يوم، فرد كل يوم هذا كثير. نظر لحمزة ولهدوئه المخيف هذا، يعني أنه قد كان يعلم. صرخ به: "انت كنت عارف؟
صمت حمزة ونظر بعيدًا عنه، فتحدث أحمد: "يعني كنت عارف صح؟ كاد حمزة يوضح له الأمر، ولكن تفاجأ بعناقه وبكائه: "ليه يا حمزة؟ ليه دايما بتشيل كل الوجع لوحدك؟ ليه؟ ضمه حمزة ببسمة حنونة وربت على ظهره ونظر لعامر الذي هز رأسه ببسمة حزينة، فتحدث حمزة: "خلينا نرجع عشان محدش يقلق." نظر لأدهم الذي توجه بملك لسيارته: "تمام، خلينا نرجع عشان البنات ترتاح." غمز له رامي بمزاح ليكسر هذا الحزن: "ولا عشان تبوس الواوا؟
نظر له حمزة بشر كبير، فتحرك رامي لسيارته بسرعة وخوف وخلفه الجميع. فصعد أدهم وأسر بالخلف يضم ملك له. هو لا يفهم لماذا هي معهم، ولكن يحمد الله أن حمزة لم يسلمها للشرطة. قبلها بحنان وهو يزيح شعرها بحنان ويضمها إليه، ثم نظر لأدهم وهمس: "شكرًا." نظر أدهم للمرآة بتعجب: "شكرًا على إيه؟ أسر وهو يضم ملك إليه بحماية: "عشان مسلمتش ملك كمان." أدهم ببسمة وهو يقوم خلف سيارات الشباب:
"أولاً، ملك أختي زي زيك. ثانيًا، ملك مغلطتش بالعكس دي ساعدتنا." نظر له أسر بعدم فهم: "ساعدتكم؟ هز أدهم رأسه ببسمة: "آه، وكثير كمان. يمكن لولاها ما كناش تمينا العملية بكل سهولة كده. تتخيل يعني، إحنا دخلنا بالسهولة دي؟ حظ يعني ولا إيه؟ والممرات والأماكن حافظينها ولا إيه؟ فهم أسر ما يرمي إليه أدهم، ولكن تحدث بصدمة: "بس ملك هي... قاطعه أدهم: "أول ما نوصل هفهمك كل حاجة."
هز أسر رأسه وهو ينظر لأخته في أحضانه بتعجب، ثم قبل جبينها وهو يفكر في كل ما يحدث حوله. بينما في سيارة حمزة، كانت مليكة تغني وتهز رأسها بحركات مضحكة. فزفر حمزة بضيق: "آيوه ارقصي يا أختي ارقصي. إياكِش بس أول ما نوصل البيت مفعوله يروح وتفوقي عليا." ضحكت مليكة بشدة، ثم عادت للمقعد الخلفي. لم يهتم حمزة كثيرًا، ولكن فزع حينما وضعت يدها على عينه وهي تتحدث بضحكة: "أنا مين؟ صرخ حمزة وهو لا يرى الطريق أمامه:
"إيدك يابت يخربيت سنينك هنمووووت! بينما هي لا تريد رفع يدها وحمزة يقود عشوائيًا وهو يصرخ: "اوعواااا من قدامي! كان الوضع كالتالي: حمزة يصرخ كالمجنون ويقود بعشوائية، ومليكة تضع يدها على عينه وهي تضحك بشدة، بينما توقفت باقي السيارات لترى ماذا يحدث. ولكن في ثانية، كانت سيارة حمزة تصطدم في سيارة أندرو الذي صرخ: "أحيييييه، دي عهدة يابن ال..... ثم أخذ يلطم:
"هيكدروووك يا حبيبي وانت خطوبتك بعد يومين. أكيد ده إنذار إني متسرعش في موضوع البت هيلانوووو." ثم لطم مجددًا: "أحيه أحيه أحيه، ده أنا هتكدر لباقي الخدمة." ثم أخرج رأسه من النافذة وصرخ بحمزة الذي كان ما يزال يدور حول نفسه تفاديًا لأي اصطدام آخر: "ورحمة أبويا يا حمزة لابيتك في الحجز يا حيوان، بس اصبر يلعن معرفتك السودة اللي مش بتيجي عليا غير بمشاكل." بينما حمزة كان يصرخ: "الحقوووونا!
فقد كان يدور حول نفسه بالسيارة ومليكة تضحك بشدة وهي ما تزال تضع يدها على عينه وهو يصرخ بهم: "حد يجي يشيل بنت المجنونة دي مش شاااااااايييييف! بينما مليكة كانت تضحك وبشدة: "كمان مرة، كمان مرة! حمزة بصراخ: "الحقووووووونيييييييييييي! كان حمزة يحاول أن يوقف السيارة ولكن لا يرى شيئًا أمامه. بينما الجميع، لا يستطيع أحد التدخل. نظر أدهم لعامر وصعد لسيارته وتحدث: "تعالي يا عامر، قرب منهم." عامر بخوف: "أقرب من مين؟
انت مش شايف بيسوق إزاي؟ صرخ به أدهم: "اخلص يا عامر قبل ما يحصل حاجة." صعد عامر لسيارته وحاول الاقتراب من حمزة أكثر من مرة وهو يصرخ: "بطيء يا حمار مش عارف أقرب." حمزة بصراخ: "يا غبي مش شايف حاجة، حد يشيل البت دي." كان يتحدث وهو يقود بيد واليد المصابة يحاول دفع يد مليكة التي تشددها أكثر حول عينه. وأخيرًا استطاع عامر الاقتراب فصرخ بأدهم: "بسرعة، ليفرمنا الأعمى ده."
فتح أدهم الباب وانتظر اقتراب حمزة منه. وأثناء دوران حمزة بجانبهم، قفز بسرعة وأمسك بنافذة سيارته وهو يحاول رفع نفسه. بينما أخرج رامي هاتفه: "لايفوتك فيديو مشوق لرجل يصارع سيارة هتجيب صريخ ليكات." نظر له أدهم وسبه: "ورحمة أمي لعلقك وافتكر كلمتي." وأخيرًا أدخل أدهم رأسه من النافذة ثم جسده وأخذ المقود من حمزة: "أوعي يا خويا كده."
ثم وبصعوبة استطاع إيقاف السيارة. وهنا أصبحت كلتا يدي حمزة حرة. فمد يده وجذب مليكة بحدة فسقطت أمامه وقدمها على قدم أدهم. فجذبها بعنف بعيدًا عن قدمه، بينما تشنج أدهم بغباء: "وحيات أمك... تجاهله حمزة ونظر لمليكة نظرة شر: "حسابنا في البيت يا أستاذة." أدهم وهو يضربه على كتفه: "لا شرس ياض." حمزة: "أمال انت مفكر إيه؟ تحدثت مليكة بضحك: "كمان مرة يا حمزة، كمان مرة." صرخ بها حمزة: "بت أنا ماسك نفسي عنك بالعافية."
ظهر الحزن والدموع في عين مليكة، فضمها حمزة بحنان: "لا خلاص خلاص، والله متعيطيش. أنا بهزر. اعملك كمان مرة وأخبطلك عربية الواد أندرو تاني، بس متعيطيش." تحدث أدهم بقرف وهو يهبط من السيارة: "دلعك لمليكة زاد أوي الصراحة." حمزة وهو يضم مليكة إليه ونظر له باستفزاز: "وماله يا حبيبي، أعش وادلع مش كده يا مليكتي؟
ضحكت مليكة بشدة ودفنت وجهها في صدره وهي تضمه أكثر، بينما هو ابتسم بحنان وقاد سيارته بهدوء وهي تضع رأسها في أحضانه، بينما تفرد أقدامها على الكرسي الفارغ بجانبهم. وعاد أدهم لسيارته وقاد الجميع مجددًا للمنزل تحت ضحكات البعض وتذمرات البعض وبسمة البعض وحزن البعض الآخر. -عاد الجميع للمنزل ما عدا أحمد الذي حادث ميار وذهب إليها. طرق أحمد الباب ففتحت له ميار وهي تنظر له بخوف، فقد كان صوته حزين جدًا. ميار بخوف: "أحمد، مالك؟
ارتمي أحمد في أحضانها وهو يهمس: "تعبان يا ميار، تعبان ومش عايز أرجع البيت." ابتسمت ميار بحزن وجذبته للداخل. فتوقف أحمد ونظر لها: "عمي هنا ولا لأ؟ هزت ميار رأسها برفض: "بابا خرج القهوة بس، عادي تعالي ن... قاطعها أحمد: "لا يا ميار، مينفعش. حتى لو مراتي بس لسه مينفعش، صدقيني. ادخلي البسي وأنا هكلم عمي ونروح نقعد في أي مكان بره."
نظرت له ميار ببسمة ودخلت للمنزل، بينما هو زفر بتعب واحرج هاتفه وهاتف والدها الذي وافق برحابة صدر وفرح كثيرًا لمعرفته رفض أحمد البقاء معها لوحدهما في المنزل. خرجت ميار وهي تتجه إليه: "يلا." أحمد وهو ينظر لها: "يلا إيه؟ مش هتغيري يابنتي؟ ميار وهي تنظر لثيابها: "منا لابسة أهو." أحمد وهو يدفعها للداخل: "يا أختي لبسك عفريت إيه اللي لابسه ده؟ ادخلي يابت غيري، انتي مش شايفة الفستان ضيق إزاي؟ ادخلي اخلصي."
نظرت له ميار وكادت تتحدث، فنظر لها بشر وأشار للداخل: "ادخلي اخلصي." زفرت ميار منه ودخلت. أرتدت فستان أوسع أكثر وعادت إليه: "مبسوط كده؟ أحمد وهو ينظر لها بتقييم: "يعني اتفضلي قدامي." زفرت ميار بضيق: "ياباي على التحكمات." أحمد وهو يرفع يده في الهواء: "بت انتي هتمشي ولا أديكي على دماغك؟ ركضت ميار على الدرج بسرعة، بينما ابتسم أحمد خلفها وهو يكتم ضحكته: "لا مسيطر ياض يا أحمد، إيه الحلاوة دي."
ثم سار خلفها ووجدها صعدت لسيارته فصعد بجانبها. وجدها تنظر للجهة الأخرى فخرج بها من الحارة ثم ذهب بها لمكان بعيد قليلاً أمام إحدى الحدائق المليئة بالعائلات وتوقف بسيارته وأمسك يدها بحنان شديد وقبلها وتحدث: "ينفع يعني جوهرتي حد يشوفها غيري؟ طب انتي ينفع حجابك يعني يكون على لبس مجسمك؟ كل هذا وميار تنظر للجهة الأخرى ولا تتحدث. فزفر أحمد: "هو إيه مواصفات اللبس اللي أمرنا بيه ربنا؟ سمعي يلا." ميار بضيق: "لا يشف... أحمد
وهو يحثها على الإكمال: "وميكونش قصير." ميار وهي تزفر: "ولا يصف." أحمد ببسمة وهو يدير وجهها إليه: "طب ولا يصف دي مش معناها نلبسه واسع؟ صح ولا إيه؟ هزت ميار رأسه وأجابت بخجل: "هو كان حلو بس أنا... أكمل أحمد عنها وهو يبتسم: "بس زيدتي وبقيتي ملبن." أخفضت ميار وجهها باحراج. فابتسم أحمد وهو يتفهم فتحدث بهدوء وحنان: "ليه زعلانة كده؟ مش معنى إنك زلتي شوية يبقى خلاص شكلك وحش أو قللتي في نظري؟
تؤ تؤ، بالعكس، انتي الأول كنتي رفيعة أوي، دلوقتي بقيتي قمر." ابتسمت ميار عليه وحمدت الله، بينما هو ابتسم لها وقد أنسته جميع أحزانه بجوارها. يكفي فقط بسمتها. تحدثت ميار بعدما تذكرت: "صحيح يا أحمد، انت مبقتش تروح الجامعة ليه؟ بقالك فترة طويلة مش بتروح." ضرب أحمد جبهته بغباء:
"معلش ياقلبي، بسبب المشاكل نسيت أقولك. أنا وحمزة وأدهم ابن عمنا قررنا إننا هنشترك في شركة هندسة كبيرة هنا في مصر. الفلوس اللي كنت محوشها على فلوس حمزة على مبلغ محترم من الواد أدهم الغني وهنبني شركة معمارية بإذن الله تنجح. أنا مليت من الجامعة وغيره، غير إن بحب يكون ليا عمل خاص. والصراحة أدهم اقترح الفكرة دي علينا وبقالنا فترة بنشطب في الشركة والحمد لله. أدهم وحمزة ليها علاقات في المجال ده هتفيدنا كتير، خصوصًا أدهم ليه علاقات دولية وله اسمه برضه."
ابتسمت ميار له: "أنا معاك في أي حاجة يا عطار قلبي." ضحك أحمد بشدة، فهو يتذكر هذا اللقب من عرفها. ونظر لها بحب: "بعشقك يا ميار. كان أخلى بستلة مايه تنزل على دماغي والله عشان عرفتك." ضحكت ميار بشدة عليه وهو شاركها الضحك. فهكذا نحن عندما نكون بجانب من نحب، ننسى جميع الأحزان. فقط نتذكر قربه هو فقط ونتذكر مشاعرنا تجاهه.
-جلس أسر أمام أدهم في انتظار شرحه لما حدث لملك. فبدأ أدهم يقص عليه ما حدث بعد حادثة ملك ومليكة وعرض ملك لصور مليكة وذهابه لتهديد إيهاب. بعد خروج أدهم من عند إيهاب بكل غضب وهو يعده بالويل كل الويل له. سمع صوت خلفه: "مش خايفه منك يا أدهم. ولو فاكر البوقين اللي قولتهم جوا دول هيخوفوني، تبقي نسيت مين هي مولا." توقف أدهم يستمع لها وهو ما زال يعطيها ظهره. بينما هي تنتظر رد فعله. وعلي عكس المتوقع، التفت لها وهو مبتسم وتحدث:
"ومين قالك إني عايز أخوفك؟ أنا لو عايز أخوفك كنت عملت معاكي زي ما عملت مع حبيب القلب جاك، مش ده برضه اللي دمرك وخلاكي مدمنة وخلاكي تحملي في ابنه وانتي لسه مكملتيش 18 سنة؟ ولا أنا غلطان؟ توترت ملامح ملك وهتفت به: "اسمع يا أدهم، اطلع منها ومالكش دعوة. دي مشاكل عائلية." تحدث أدهم بسخرية: "عائلية آه، فعلاً عائلية. وجاك بقي من العيلة ولا إيهاب من العيلة؟ اقترب من ملك ووقف أمامها: "كل اللي جوا دول واحد واحد ولاد......
هيغرقوا ويغرقوكي معاهم. بيستغلوا عماكي وغبائك عشان تعادي عيلتك، مع إن مفيش حد بيحب الخير ليكي قد عيلتك." نظرت له ملك بدموع تأبى الهبوط: "انت كداب. عيلتي عمرها ما حبت ليا الخير أبداً. طول عمرهم أساساً مش شايفين غير مليكة... مليكة وبس. إنما ملك فهي الشريرة والوحشة." هز أدهم رأسه بيأس عليها: "انتي إزاي عمية كده؟ انتي... قال آخر كلماته بغضب، ولكن توقف قليلاً ثم تحدث بحدة:
"عيلتك اللي مش بتحبك دي أكتر من مرة كانوا هيضيعوا بسببك يا غبية. انتي عايشة بكام كلية؟ ها؟ اتكلمي. أقولك حضرتك عايشة بكلية واحدة؟ تعرفي دي كلية مين اللي عايشة بيها؟ ها؟ صدمت ملك من حديثه، فاكمل هو:
"انتي لما عملتي حادثة واتنقلتي المستشفى، واكتشف الدكاترة إن فيه كلية من عندك تالفة وإنتي أساساً مولودة بواحدة، قامت مليكة بدون تردد اتبرعتلك بكليتها بعد ما عرفت إنها مطابقة ورفضت حد يبلغك عشان خافت تفتكري بيها بتذلك أو تجرح مشاعرك. ابنك اللي كنتي حامل فيه يا آنسة يا محترمة، وبعدين نزلته وكنتي هتموتي بنزيف، مين اللي اتبرعلك بدمه وكان وقتها هيموت فيها؟ ها؟ أقولك أنا؟ أسر...
أسر هو اللي اتبرع ليكي لأنه من حسن حظك إنه مانح عام ويقدر يتبرع لأي فصيلة. وهو مترددش ولو للحظة يتبرع بدمه كله. أنا لسه فاكر لحد دلوقتي دموعه وعياطه زي العيال الصغيرة عشان الدكتور ياخد كل اللي عايزه من دمه هو لأن وقتها كنا محتاجين دم كتير ومكنش فيه متبرع. وهو أصر يديكي كل اللي محتاجاه منه. واترجى الدكتور وهو بيبكي وبيقوله اعمل أي حاجة بس أختي تعيش. بلاش دي، انتي دلوقتي مسجلة إيه؟ ها؟ انطقي. اسمك مطلقة يا مدام ملك؟
مين السبب إنك تكوني قدام الكل محفوظة ورافعة راسك مش خاطية؟ مليكة اللي راحت للحقير اللي جوا ده اللي فضلتيه على عيلتك واترجيتيه يتجوزك واتذللت له." نظرت له ملك بدموع تهبط بشدة وشهقات عالية. فتحدث هو بسخرية: "آيوه صدقي، مليكة اللي عمرها ما نزلت راسها لحد، نزلتها في الوقت ده. ولمين؟ للحقير جاك عشان بس يتجوزك. وبعد لما ذلها رفض وساومها على ليلة معاه مقابل إنه يتجوزك." رفعت ملك رأسها بصدمة شديدة، فاكمل
هو وهو لا يهتم لصدماتها: "وقتها مليكة جات وحكتلي كل حاجة وأنا قدرت أخلص الموضوع معاه وأجبره على إن يكتب عليكي." "بعدها الدكتور اللي كنتي بتروحي عنده عشان حالتك اللي بقت زفت... تحدثت ملك ببكاء: "ماما اللي ودتني." هز أدهم رأسه على غبائها: "وانتي فاكرة إن صوفي هانم هتهتم بيكي أساساً يا ملك؟
دي مليكة اللي ودتك بعد ما اترجت والدتك إنها هي اللي تاخدك ليه عشان انتي كانت دماغك ناشفة ولو حد منا ظهر في الصورة كنتي هترضي. مليكة وقتها اترجت والدتك ووعدتها إن فلوس الدكتور عليها هي. ووقتها روحتي انتي وبدأتي تفوقي من صدماتك وقرفك كله. وأول ما تفوقي تجري لمليكة وتتهميها إنها السبب في كل حاجة. وبكل بجاحة... سقطت ملك أرضًا ببكاء وهي تهمس لنفسها إنها كانت غبية. من أي زاوية كانت تنظر للموضوع؟
من أي جهة رأت إنها الضحية وليست الجلاد؟ هل هي عمياء لهذه الدرجة؟ اقترب منها أدهم وهمس لها: "لسه في وقت يا ملك. لو حابة تصلحي غلطك، لسه فيه وقت قبل ما تضيعي خالص. صدقيني يا ملك، اللي جوا دول هيضيعوكي وعمرهم ما هيكونوا سند ليكي أبداً. هما بس بيستخدموكي لمصلحتهم. خليكي معانا يا ملك. ولو لمرة واحدة اختاري الصح. وأنا أوعدك كل حاجة هترجع زي الأول." رفعت ملك نظرها له بعيون حمراء وبشدة وهمست له: "بجد؟
ابتسم أدهم بأمل لعودتها: "وعد مني. وانتي عارفاني عمري ما أخلف وعدي يا ملك." تحدثت ملك بعيون مليئة بالدموع: "أعمل إيه... أدهم وهو يكمل: "وبس، من وقتها وملك في صفنا ومعانا. وكل حاجة كانت بتوصلها لينا." أسر بدموع وهو يلوم أدهم: "مكنش لازم يا أدهم تقولها كل اللي عملناه. مش عايزها ترجع وعينها مكسورة يا أدهم." لم يكد أدهم يجيب حتى سمع بكاء على باب الغرفة. نظروا ووجدوا ملك تقف وتبكي بشدة. ثواني وكانت
تركض وتعانق أسر وهي تشهق: "آسفة يا أسر. وحياة أغلى حاجة عندك تسامحني. وحياة مليكة." ضمها أسر بدموع وتحدث: "وحياة مليكة عندي مسامحك." ابتعدت ملك عنه ونظرت له بدموع شديدة، فمسح هو دموعها: "انتي يا ملك طول عمرك زيك زي مليكة عندي. وبعد كده مسمعش كلمة إن مليكة أغلى منك. سامعة؟ جذبها أدهم لاحضانه بحنان وهو يربت على شعرها: "ده انتي حتى الصغننة بتاعتنا، يعني الدلوعة."
كاد قلب ملك يتوقف من كثرة المشاعر التي تعيشها. وللمرة الأولى، أو لنقل التي تراها للمرة الأولى. ابتسمت ملك بخجل، فهي لم تعتاد على فكرة إن أدهم أخاها أيضاً. ضحك أدهم وقد تفهم خجلها، فضمها وهو يزغزها وهي تصرخ بضحك: "خلاص بالله عليك يا أدهم، خلاص. والله والله هموووووت." ضحك أسر بشدة عليهم ومسح دموعه وانضم لهم في مزاحهم.
-كان حمزة يستحم، فمنذ جاء اضطر لشرح كل شيء للعائلة وبقي لساعات وساعات معهم حتى يستوعب الجميع صدمة عمته. وبعد انتهاء حديثهم، قرر الجد ودون عودة أنه سيوكل محامي من باب الواجب لابنته وأنه سيبحث عن عبير التي اختفت وبطريقة غريبة بعد الحادث وأن الموضوع أغلق ولا يحق لأحد أن يفكر به ولو بينه وبين نفسه بعد الآن. ثم أمر حمزة أن يأخذ مليكة التي كانت تضحك بجنون وتغني وتجذب حمزة إليها وتعانقه أمام الجميع. أخذها حمزة وصعد لغرفته وظل بجوارها حتى سقطت من التعب وبقي لدقائق حتى تأكد من نومها تمامًا. ثم ذهب للاستحمام.
خرج حمزة من الحمام وهو يرتدي شورت طويل حتى ركبته وكان عاري الجذع العلوي. وقف أمام مرآته وهو يجفف شعره، ولكن نزع المنشفة عندما سمع تأوه مليكة التي استيقظت بفزع وهي تصرخ. نظرت حولها وجدت نفسها في غرفة حمزة، فأخذت أنفاسها براحة شديدة. ولكن وقع نظرها على حمزة الذي يقف أمامها بشورت أسود فقط، فاحمر وجهها بشدة وجحظت عينها وتصنمت عليه وهي تبتلع ريقها. ثم أشارت له بصراخ: "انت بتعمل إيه؟ البس بسرعة ياقليل الأدب." حمزة بشماتة:
"أهلاً، انتي فوقتي. تعاليلي بقي يا أبلتي." مليكة بعدم فهم: "فوقت ليه؟ فيه إيه؟ حمزة وهو يهز وسطه مثلما كانت تفعل مليكة في الغرفة المخطوفة بها: "طلعت يا محلى نورها، شمس الشموسة. يلا بينا، محلب لبن الجامووووسه." نظرت له مليكة بغباء وهي لا تفهم ماذا يفعل. وفجأة أخذ حمزة يقفز في الغرفة بحركات مجنونة وهو يقلدها: "شفت النار اليح." مليكة بتعجب: "يح؟ ثم قبل حمزة يده وهو يتحدث مثلها: "بوس الواوا، ها؟ مليكة وهي تظن أن حمزة جن:
"بوس الواوا؟ انتي... ثواني وكانت الذكريات تتقافز لرأسها، بداية من تكبيل جاك لها وحتى معانقتها لحمزة أمام الجميع. وبكل هدوء استدارت مليكة وهي تضع رأسها في الوسادة ولا تريد أن تسمع له. فاقترب منها حمزة وهمس لها وهو يمسك يدها: "إيه افتكرتي؟ ضربته مليكة على يده: "أعاااااااااا أعاااااااااا." بينما هو يضحك وبشدة عليها وهي تكاد تبكي: "خلاص ياقلبي متزعليش. تعالي بوسي الواوا بتاعتي وأنا أبوس الواوا بتاعتك."
رفعت مليكة وجهها من الوسادة وقفت أرضًا ثم أخذت تصرخ بشدة وهي تفرك شعرها: "اااااااااه لااااااااااا يارب يكون حلم يارب لااااااااااا آآآآآآه." ضحك حمزة عليها، فهي تكاد تجن. ثواني ووجدت مليكة تهجم عليه بشدة، فسقط على الفراش وأصبحت هي فوقه، فصرخ بها: "يابنت المجنونة." مليكة وهي تصرخ به: "اسمع كويس، انت هتنسي اللي حصل. اتفقنا؟ دي مش أنا. أنا اللي قدامك دي، ماشي؟ ماشي." غمز لها حمزة: "بس أنا عاجبني التانية."
خجلت مليكة من تلميحه وأخذت تتنفس بعنف، ثم صرخت: "بسسسس يا حمزة، بس." ابتسم لها وأعاد شعرها للخلف وهي ما زالت تجلس على صدره وهمس لها: "انتي زعلانة ليه بس ياقلبي؟ الحمد لله إحنا عدينا منها. عايشين. أي نعم أندرو مش هيعديها وهتحبس، بس فداكي." صرخت مليكة بخجل كبير، ثم قفزت من عليه وهبطت وهي تتحرك بجنون في الغرفة وتبكي وهي تفرك رأسها بحدة: "ااااه إزاي عملت كده؟
إزاي يا فضحتك يا مليكة والمصيبة كله شافني. ااااه يارب لا لا أكيد هينسوا. ولو منسوش هيحصل إيه؟ آآآآآه." كان حمزة يشاهدها وهو يجلس ببرودة على الفراش ويبتسم عليها، بينما هي أشارت له بتحذير: "متضحكش. أنا بقولك أهو، أنا مش كده." حمزة وهو يبتسم لها: "وليه متكونيش كده؟ ناقصك إيد ولا رجل؟ نظرت له مليكة بغباء: "أكون إزاي؟ نهض حمزة وحرك وسطه مثلها: "كده." ضربته مليكة في صدره بقوة فتألم بشدة:
"يخربيتك، متجوز لاعب كمال أجسام ولا إيه؟ مليكة وهي تضع يدها في وسطها: "مش عاجبك ولا إيه؟ حمزة وهو يرفع حاجبه ويبتسم بسخرية: "لا عاجبني يا أختي، عاجبني. وأنا أقدر أقول غير كده؟ ده أنا حاسس إني متجوز واحد صاحبي." ارتخت أكتاف مليكة ونظرت له: "تقصد إيه؟ ابتسم حمزة وهو يأخذ ثيابه: "مقصديش يا مليكة." دخل حمزة الحمام وترك مليكة تنظر لنفسها وتتساءل: هي هي جافة في تعاملها معه؟
نعم، هي تحدثه دائمًا بالحب، ولكن هل سبق لها وأن قامت بما يدل على هذا الحب؟ هو دائمًا ما يبادر ويجذبها لأحضانه ويقبلها بحنان، ولكن هل سبق وفعلت هي المثل؟ نظرت لنفسها في المرآة وهمست لنفسها: "حمزة حبك كده، بس ده مش معناه إنه تفضلي كده." أخذت نفسها وهي تؤنب نفسها: "اتفضلي بقي شوفي حل للي حصل." صمتت قليلاً ثم ابتسمت وقد توصلت لفكره ما، ولكن سرعان ما أغمضت عينيها بخجل وهي تتذكر كل ما فعلته: "آآآآآه يارب الكل ينسى يارب."
-كان خالد يجلس في مكتبه وهو يتذكر ملامحها. كانت جميلة بشكل جعل قلبه يضطرب من ملامحها. رغم تعبها الواضح، إلا أنها كانت أكثر من جميلة. تري ماذا تقرب لحمزة؟ ولكنه وجد أدهم يحملها. هل يعقل أن تكون زوجة أدهم؟ نعم، فكيف إذا سيحملها بهذا الشكل إن لم تكن زوجته؟ وهو علم من قبل أن أدهم ليس له إخوة. عند هذه الفكرة جن جنونه وأمسك مطفأة السجائر ألقاها في الحائط. بينما دخل أندرو ونظر للجدار بجانبه وهمس بملل:
"مين ياخويا اللي معصبك المرة دي؟ نظر له خالد بغضب وتحدث بملل: "واد انت مش ناقصاك. روح شوف هتتجازى ولا تعمل إيه في أم العهدة بتاعتك." أندرو وهو يجلس بملل: "أنا واحد على وشك جواز ومش فايق لحد فيكم. دفعت تعويض يا خويا، حلو كده." تجاهله خالد فتحدث أندرو بجدية: "الموضوع فيه بنت صح؟ نظر له خالد بشرود وقد أخذه خياله لها مجدداً وهمس بداخله: "يارب بقى أنساها." -كان رامي يصرخ وهو يقف على الكنبة في الصالة الخاصة بهم:
"عارف لو قربت أنا هطلع عينك." أدهم وهو يبتسم ببرود: "أنا قولت كلمة واحدة، هتتعلق يعني هتتعلق." سعدية وهي تبتسم بشماتة: "أهو جالكم اللي يلمكم يا كلاب." ضحك أسر بشدة وكذلك ملك، بينما ياسمين ضربت أسر لكتفه: "ما تشوف أخوك يا عم انت." ضحك أسر وهو يضمها ويغمز لها: "سيبهم بيسلونا."
ضحكت بشدة عليهم وهي تنظر لرامي الذي يقفز من مكان لآخر وهو يصرخ بأدهم، وملك التي تضحك وبشدة عليهم، وسعدية التي تشمت في رامي. فابتسمت بفرحة لهذه النهاية. يكفيها وجود الجميع بجانبها بدون أن ينقصهم أحد. أغمضت عينيها وحمدت ربها على هذه النعم التي يغرقهم بها. -سمع أحمد صوت الباب يطرق، فكاد حمزة ينهض ليجيب ولكن منعه أحمد: "خليك انت، أنا هشوف مين." فتح أحمد الباب وجد عامر يقف وهو ينظر له ببسمة: "أميرة هنا."
أحمد وهو يحاول أن يضايقه: "آيوه، عايز إيه منها؟ عامر وهو يرفع حاجبه: "اوعى من وشي." عانده أحمد: "لا مش هوعى. ويلا بقى، معندناش بنات للجواز." كاد عامر يصرخ به لولا حمزة الذي دفع أحمد جانبًا وهو يخرج: "أوعى ياض من وشي." ثم صعد للأعلى. نظر عامر لحمزة الذي يصعد للأعلى وتحدث متعجبًا: "هو فيه إيه؟ أحمد بغمزة: "تلاقيه رايح لمليكة." عامر وهو يدفعه فجأة ويدخل، ولكنه أحدث صوت قبل دخوله وتوقف في الممر المؤدي للصالون ونادى:
"عمي راشد." حتى سمع صوت راشد: "تعالي يا عامر يابني، واقف بره." خرج عامر لسانه لأحمد ودخل لعمه، وهو ينظر للأسفل، بينما لحق به أحمد بعد أن أغلق الباب بتذمر وهو يتمتم بضيق. بينما كان حمزة يصعد الدرج بسرعة، فقد وصلت له رسالة من مليكة أنها تحتاج إليه وبسرعة في شقتهم الخاصة. وصل حمزة لشقتهم ومد يده وفتح الباب ودخل، وبمجرد استدارته حتى فتح فمه ببلاهة وهو يتحدث بصدمة: "إيه ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!