الفصل 18 | من 28 فصل

رواية جميلة حد الفتنة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمة نبيل

المشاهدات
40
كلمة
3,861
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

كانت مليكه تمسك يد ام فاروق وهي تقبلها وتتحدث إليها بحنان. "تعرفي ان من أكثر الأسباب اللي خلتني احب حمزه هو حنانه معاكي، سمعت كتير عن قصه حبكم من الكل." ضحكت بخفوت ثم أكملت. "لدرجه اني كنت بغير منك وبقول مين ام فاروق دي اللي بيحبها جوزي وعايزه اشوفها، مصدقتش لما لقيت حمزه بيقولي هاخدك نشوفها." قبلت يدها بحنان. "وقت ما شوفت حمزه تاني ورعبه عليكي لما كان الراجل ده بيحاول يأذيكي." تنهدت بعشق.

"آه لو تعرفي انا بعشقه قد إيه، عارفه مش هتصدقي بس انا لسه برضه بغير منك لأن فيه جزء من قلب حمزه بيحبك، بس برجع أقول مش مشكلة أنا حالياً هكتفي بجزء من قلبه." ضحكت. "بس بعد كده هاخده كله ليا، مفيش مانع من اني اسيب جزء صغنون ليكي." سمعت مليكه طرق على الباب فانزلت نقابها بسرعة وسمحت للطارق بالدخول. دخل راشد وهو ينظر لها ببسمة متعجبة. "مليكه يا بنتي انتي هنا من امتى." مليكه ببسمة وهي تمسك يده وتقبلها.

"أنا هنا من وقت مع حمزه من ساعة تقريباً، بس هو قالي إنه هيروح يشوفك، هو مجاش ولا إيه." سألت بتعجب وهي تنظر خلفه. فتحدث راشد وهو لا يفهم. "حمزه جه هنا أمتى أنا معرفش، بتقولي إيه بعدين جه فين، أنا من بدري وأنا بره ومكنتش اعرف إنكم هنا إلا لما الممرضة قالتلي فيه حد عندها فدخلت أشوف مين." نظرت له مليكه بدقة وهي تضيق عينها بتفكير وتحدثت. "لو حمزه مراحش ليك يبقي راح فين."

نظر حمزه حوله وبالفعل خلال ثانية كان الجميع يركض للخارج، فالكل هنا يعلم من هو حمزه وماذا يمكنه أن يفعل. بينما حمزه ابتسم ببرود واستدار لجهة الباب وأغلقه بكل برود في وجه الجميع، ثم استدار ونظر لعوض وقال وهو يشمر كم التيشيرت الخاص به. "ها بقي كنت بتقول إيه." ترك عوض الشيشة الخاصة به وتحدث وهو يحاول التحلي بالقوة. "احم قولت إيه لا مؤاخذة مش فاهم." هز حمزه رأسه وهو يقترب منه ويبتسم بسمة مرعبة.

"وماله نفتكر سوا كده كنت بتقول إيه." ثم اصطنع التفكير. "آه كنت بتقول إيه الجمال ده هيجلك السكر من الحلاوة الخ الخ الخ." ابتلع عوض ريقه. "أنا مش فاهم انت عايز إيه، ده أنا أساساً كنت لسه جايب طبق رز بلبن من القهوة وكان حلو أوي، تقريباً السكر فيه كان زايد أوي." هز حمزه رأسه وهو يضع يده على كتفه وينفض غبار وهمي. "ألف لا بأس عليك، ألف لا بأس." وفي الثانية التالية كان عوض يتسطح أرضاً وهو يصرخ. "في إيه يا جدع انت."

انحنى له حمزه وجذبه بعنف وهو يلكمه بحدة ويصرخ به هياج. "مراتي لا فااااااااااهم، مراتي لا." ثم وضعه على الجدار وأخذ يلكمه بجنون وهو لا يرى أمامه سوى نظراته لزوجته التي كانت تقتله. كان عوض يصرخ تحت يده بألم. "انت مجنون يا جدع انت، سيبني." بينما حمزه ألقاه أرضاً ونظر حوله ووجد أحد الحبال فذهب إليه وقام بتقييد عوض الذي كان يشعر وكأن قطار قام بالاصطدام به وكان يخرج أنفاسه بصعوبة بالغة.

وبعد أن انتهى من تقييده ثم ألقى الحبل على أحد الأخشاب المثبتة في الحائط جيداً وسحب الحبل فتعلق عوض مثل الدمية، وربط الحبل جيداً في الخشبة ثم أمسك أحدى الأخشاب وأخذ يضربه بها ونظر له وهو يبدو أنه يلفظ أنفاسه وهمس بجانب أذنه بوحشية. "قسماً باللي خلقني وخلقك لو بس فكرت في مراتي مجرد تفكير أنا هنسفك انت وكل الخرفان اللي حواليك، فاهم." هز عوض رأسه بوجع وهو لا يستطيع حتى أن يتحدث ويخرج أنفاسه بألم.

ابتسم حمزه بشر وربت على خده بتهديد. "شاطر يا عوض يا حبيبي." ثم تركه وذهب لباب المحل وفتحه ونظر حوله ووجد رجال كثيرين يقفون أمام المحل. نظر لهم بسخرية وتحدث. "اطلبوا الدكتور وفلوس الجبس عليا." ثم ذهب لسيارته وهو يصفر ببرود، بينما نظر الجميع لعوض برعب. تحدث أحد الرجال الذين رأوا وجهه. "يا مصيبة سودة ده عوض مبقاش ينفع خالص، أمال لو عرف احنا كنا بنقول إيه عنه هو ومراته." تحدث الآخر برعب.

"اشششش، أخرس يخربيتك انت متفكرش في الموضوع حتى بينك وبين نفسك، فاهم." ابتلع الآخر ريقه بصعوبة وهز رأسه. بينما حمزه كان يسير لسيارته وهو يخرج منديل ويمسح يده وعينه تطلق شرار، ولكن توقف على صوت أحد خلفه. نظر وجدها أم سعاد. "واد يا حمزه فيه إيه ياض، استنى بقالي ساعة بناديك." ابتسم حمزه بمرح وكأنه تحول. "إيه يا أم سعاد، بتقل عليكي الله." ضحكت أم سعاد وهي تضربه على كتفه. فعاد حمزه للخلف وهو يضع يده على كتفه بتوجع.

"آه يا قاسيه." أم سعاد وهي تنظر له وتسير بجانبه. "يا خويا اتكلم جد شويه، المهم بقولك رايح فين كده توصلني عشان أشوف أم فاروق." نظر لها حمزه وغمز بمشاكسة. "شوفي القدر مصر يجمعنا يا أم سعاد، ياتري هو قصده إيه من الصدف دي، لاني سبحان الله أنا كمان رايح لأم فاروق." أم سعاد وهي تبتسم بحبور. "يا خويا بركة يلا وصلني في طريقك." صعد حمزه وفتح لها الباب فركبت بجانبه وهي تتحدث.

"الا ياض يا حمزه مالك كده خسيت، إيه يابني ده هي لهطة الجشطة اللي متجوزها مش بتوكلك ولا إيه." ضحك حمزه بشدة ثم تحدث وهو يجاريها. "آه والله يا أم سعاد، وصيها عليا أصلي غلبان وهفتان." ضحكت أم سعاد. "يا خويا بلا هم، مالها يعني سعاد مش كانت عملتلك صينية البطاطس تتقوي بيها، بس نقول إيه، سبت المحلي ورايح للمستورد." ضحك حمزه بشدة ثم قال وقد تذكر.

"آه صحيح يا أم سعاد لو مليكه سألتك قولي لها إننا اتقابلنا في المستشفى، مش أنا اللي وصلتك عشان أنا مقولتش ليها إني هرجع البيت وهي ممكن تزعل إني سيبتها ورجعت تاني." أم سعاد وهي تلوي فمها بتذمر. "يا خويا هو حد يبقى معاه العسل ده وتزعل منه، حكم صحيح." ضحك حمزه بشدة. "خلاص بقي عشان كده هتغرم." أم سعاد ببسمة. "يا خويا اتغرم وانت قمر كده."

ابتسم لها حمزه وأكمل طريقه حتى وصلوا للمشفى، فهبط وفتح الباب لأم سعاد وسار معها لغرفة أم فاروق. كانت ياسمين تجلس في منزلها وهي تتذكر ما حدث منذ قليل عندما طلب أسر التحدث لها. جلس أسر وأمامه ياسمين تنظر أرضاً ومازالت دموعها تسقط. كانت ياسمين تتذكر حديث هند واهانتها التي وجهتها لها أمام الجميع وكادت تدمر حياتها. والآن ماذا جدها سيفرضها على حفيدها. ازدادت دموعها بشدة ولكن فاقت على شعورها بشيء أمامها.

رفعت عينها وجدت أسر يركع على ركبتيه أمامها ويخرج لها منديل ويمد يده به. نظرت له بتعجب، بينما هو ابتسم لها ومد لها المنديل. "امسحي الأول دموعك عشان نتكلم." ازدادت دموع ياسمين بشدة، بينما أسر نظر لها بحزن وتحدث بألم. "كله بسببي، اسف أنا اللي حطتك في الموقف ده." ازدادت شهقات ياسمين ودموعها، بينما أسر يشعر بالعجز فهو حتى لا يستطيع مسك يدها ليواسيها. تحدث بندم أكثر بسبب بكائها الذي ازداد.

"سامحيني يا ياسمين، أنا اسف والله العظيم مكنتش حاسس بنفسي وأنا ماشي، أنا... توقف وهو لا يستطيع أن يكمل وأغمض عينه بألم. بينما هي تنظر له بين دموعها بوجع ثم تحدثت لتهون عنه هذا الألم الذي يظهر في عينه. "أنا مش بعيط عشان كده." نظر لها بتعجب. "أمال ليه بتعيطي." ياسمين ودموعها تهبط أكثر. "لأني معرفتش أجيب اللي اسمها هند من شعرها في نص الشارع." نظر لها بحاجبين معقودين وهو لم يفسر بعد جملتها. نظر لها مجدداً وهو يهز رأسه.

"مش فاهم." ياسمين وهي تمسح عينها من الدموع. "بقولك عشان مبهدلتش أنثى الضفدع اللي اسمها هند دي، مطفتش ناري منها بس هتروح مني فين، والله مسيري يوم همسكها أفرّج عليها الشارع كله." انفجر أسر ضاحكاً بعد أن كاد يبكي بسبب دموعها التي كانت تهبط بسببه. نظر لها وهو لا يمكنه التوقف عن الضحك. "انتي مش معقولة، حرام عليكي." ضحكت ياسمين من بين دموعها، بينما هو نهض وجلس على مقعد بجانبها بعد أن تنفس جيداً وتحدث. "طب نتكلم جد شوية."

ثم نظر لها بدقة. "انتي مش حابة تتجوزيني." ازدادت ضربات قلب ياسمين بشدة، هي معجبة به لا تنكر ذلك ولكن لا تعرف ماذا تفعل. تخشى أن يكون قد أجبر عليها. نظرت له بحيرة وهزت رأسها. "معرفش، أنا مش... صمتت وهي لا تعرف ماذا تقول. فتحدث أسر وهو ينظر لها بدقة وترقب. "فيه حد تاني." نظرت له ياسمين بفزع وهزت رأسها برفض. فتنفس هو وابتسم. "طيب ليه بقي متعرفيش، ده أنا حتى قمور وعسل ودكتور ودمي سكر." ثم ضحك لها عندما رأى بسمتها.

فتنهد براحة. "اسمعيني يا ياسمين، أنا عمري في حياتي ما فكرت إني أتزوج من زمان وعمر ما الفكرة دي جت بس على بالي، بس منكرش إن في الآونة الأخيرة بدأت أفكر في الموضوع ده، يعني كنت حابب أستقر." تحدثت ياسمين أخيراً. "يعني انت هتوافق عشان تستقر." ابتسم أسر بمغزى. "مش بالظبط." ياسمين وهي تنظر له. "طب إيه." أسر وهو يتبسم لها. "اممممم لو حصل نصيب هتعرفي، المهم انتي إيه رأيك." ياسمين وهي تنظر له بعدم معرفة.

"وانت شايف إن فيه خيار تاني." أسر وهو يتنهد. "ياسمين مش حابب إنك تتجوزيني عشان مفروض عليكي أو أنه بقى أمر واقع، أنا ممكن أسافر تاني وأقعد بره وانتي هنا والكل عرف إننا متجوزين، بعد فترة أخلي أهلي يقولوا للكل إننا اتطلقنا، بس مش حابب كده." ياسمين وهي تنظر له. فاكمل هو. "ها يا ياسمين رأيك إيه." نظرت له ياسمين ببسمة. خرجت ياسمين من أفكارها على صوت غناء سعدية التي تغني منذ عادوا من الخارج. تحدثت ياسمين بسخرية.

"انتي يا أستاذة يا صغيرة على الحب ارحمي أمي، كلتي دماغي." خرجت سعدية من غرفتها وهي تضع أحد الماسكات على وجهها وترتدي على رأسها فوطة. نظرت لياسمين ببسمة ثم حركت كتفها بدلع. "ما تزوقيني يا ياسو، أوام يا ياسو ده أيوبي هايخدني بالسلامة يا يا سوتشنجت." ياسمين. "أيوبك هياخدك يا ختي ياخدك بركة، والنبي الراجل ده لازم يدرس في كتب التاريخ ونعمله تمثال على أول الحارة، مصر مش هتنساله الدور العظيم ده."

سعدية وهي تتحرك بدلال أمامها. "مش هرد عليكي النهارده أنا ع... لم تكمل كلامها فسمعت رنين هاتفها فركضت بلهفة. "أيوبي." فركت ياسمين جانب فمها. "لك الله يا أيوب، لك الله، دلوقتي أيوبها كمان شوية هتبقى متحرش وعايز يسرق فلوسها." ثم ضربت كف على كف بملل ولكن تذكرت ببسمة. "عقبال أما أكلم أسوري أنا التانية." ثم ضحكت بشدة ولكن توقفت حينما سمعت صوت خلفها يقول بخبث. "أسورك."

طرق حمزه على الباب فسمع صوت والده يأذن بالدخول فابتلع ريقه ثم دخل بمرح. "إيه يا راشد يابني لفيت عليك المستشفى كلها كنت فين." ينظر له راشد بتعجب. "لفيت عليا أنا فين ده يابني أنا متحركتش من مكاني." حمزه وهو يضحك بتوتر وينظر لمليكه التي تنظر له بخبث. "آه منا بقى لما ملقتكش روحت قولت أشتري حاجة ناكلها." مليكه بخبث. "وهي فين." حمزه. "مين أم سعاد." مليكه بتعجب. "أم سعاد إيه أنا بسأل عن الحاجة اللي روحت تجيبها."

أم سعاد وهي تدخل وتدفع حمزه. "يووه يا خويا وسع من قدامي كده، إيه ياقمر ما هو كان بيجبني من الحارة." لطم حمزه على خده. "ليه يا أم سعاد ليه، يعني بقالي ساعة بحفظ فيكي." مليكه ببسمة. "امممم الحارة." حمزه ببسمة متوترة. "آه هو مش قولتلك مش أنا جيت أجيب شيبسي من هنا فملقتش الطعم اللي بحبه فروحت بسرعة كده للحارة أجيب من عند عم حسين وقابلت الست الطيبة أم سعاد." ثم نظر لأم سعاد وهو يضغط على شفتيه. "مش كده ولا إيه يا أم سعاد."

أم سعاد وهي تتخطاه لتذهب لام فاروق. "كده يا خويا." هزت مليكه رأسها له، بينما هو نظر لوالده. "الدكتور مقالش حاجة، مفيش أي مؤشر إنها هتفوق." تنهد راشد. "خير بإذن الله، قال الموضوع محتاج وقت، بس بعدين يا حمزه يابني انت مش ناوي ترجع شغلك بقى انت واخوك بقالكم فترة قاعدين." حمزه بمزاح. "إيه يا أبو حمزه بس انت مش طايقنا ولا إيه، عايز البيت يفضالك انت ونونو ولا إيه ياباشا." ضربه راشد ثم تحدث وهو يخرج.

"الله يكون في عونك يا مليكه يابنتي." ضحك حمزه بشدة ثم ضم مليكه من كتفها، بينما هي تضربه بتذمر فتحدث. "بت انتي اثبتي كده." أم سعاد. "راجل ياض يا حمزه." حمزه وهو يفرد صدره بتكبر. "أمال إيه، أنا راجل آوي يا أم سعاد." ضحكت مليكه وهي تهز رأسها بيأس على زوجها وهمست في أذنه. "لسه موضوعنا مخلصش يا حمزه." ابتسم لها حمزه وغمز لها. نظرت ياسمين برعب خلفها لهذا الصوت.

ابتعلت ريقها ثم استدارت ببطء وهي تدعي الله أن يكون هذا مجرد تخيل من عقلها، ولكن وللأسف كان هو بنفسه متمثلاً أمامها. تحدث أسر بخبث أكثر. "مين اللي أسورك يا ياسمين." بينما أحمد كان يقف بجانبه وهو يكتم ضحكته بصعوبة، بينما ياسمين كادت تبكي من الموقف الذي وضعت نفسها فيه بغباء شديد. تحدث أحمد وهو ينظر لملامح ياسمين. "بطل ياض انت رخامة." ثم اتجه لياسمين وضمها بحنان وقبل رأسها، بينما هي أخفت وجهها فيه. أحمد.

"خلاص ياقلبي قولي اسورتك براحتك محدش هيزعلك." ضربته ياسمين بشدة وابتعدت عنه، بينما أسر نظر له بشر وتحدث بغضب. "واد انت تعالي هنا." نظر له أحمد بحاجب مرفوع. "الواد ده أكبر منك يا خويا." ثم مش انت جاي عشان تديها حاجة يلا أتفضل اخلص. نظرت له ياسمين بتعجب والآن فقط لاحظت الحقيبة التي يمسكها في يده. نظرت لها بتعجب ثم نظرت له. "إيه دي." أسر بحرج وهو يفرك رقبته من الخلف. "ده الفستان بتاع النهارده عشان...

ثم صمت بحرج وهو لا يعرف ماذا يقول. فاخذه أحمد منه ومد يده. "خلينا نخلص، خدي ياختي واجهزي، إيه المحن ده." ثم أخذ أسر وجذبه. "وانت يلا خلينا نخلص من اليوم ده يا خويا، بسببكم معرفتش أستقبل مزتي وهي غايبة بقالها فترة." تحدثت ياسمين بضحكة. "قولها تيجي يا أحمد." أحمد بسخرية. "اكيد يا ختي هتيجي، أمال هسيب فرصة زي دي تعدي مني." ضحكت ياسمين بشدة. "المخزن يشتاق إليكم." ضحك أسر بشدة، فتحدث أحمد بحنق.

"مبتسترش البت دي، الله يكون في عونك." ثم خرج مع أسر الذي لم ينسى أن يغمز لياسمين قبل خروجه، فخجلت هي ونظرت أرضاً، بينما ركضت سعدية وجذبت الفستان وأخذت تنظر له بإعجاب. "حلو ده، هلبسه لأيوبي النهارده." نظرت لها ياسمين بشر وركضت خلفها. "خدي يابت أيوب مين يا أم أيوب." كانت كل من أميرة وندي يسيرون للدرس الخاص بهم، ولكن فجأة توقفت ندي ونظرت بحنق لأشيائها. "يوووه نسيت أجيب فلوس الدرس، بابا طلع ونسيت آخدها منه." أميرة ببسمة.

"خلاص مش مشكلة، أنا معايا فلوس زيادة." ندي بتوتر. "لا مهو عشان أبيه عامر قالي إني آخدها منه، فلازم أروح آخدها عشان ميزعلش." خجلت أميرة بشدة لسماع اسمه، فهي منذ أخبرها والدها بتقدم عامر لأجل خطبتها التي كان قد نسي أمرها في خضم ما يحدث، وهي تتوتر كلما سمعت اسمه فقط. هزت رأسها بهيام لندي فرحلت ندي بسرعة وهي تتحدث. "مش هتأخر."

نظرت أميرة لندي وتوترها، ولكن لم تهتم وأكملت طريقها وهي تتذكر ردة فعلها عندما أخبرها والدها، فهي كادت تصرخ بكل صوتها أنها توافق وبشدة عليه، وعندما أجابت والدها أنها ستستخير ربها في الأمر، وعندما دخلت لغرفتها أخذت تقفز بعدم تصديق وفرحة شديدة. بينما كانت ندي تسير في اتجاه معاكس للمنزل وهي تنظر خلفها خوفاً أن تسير أميرة خلفها. وهي تقرر في نفسها ما ستفعله وقد أخذت قرارها بإنهاء هذا العبث.

ولكن أثناء سيرها اصطدمت في جسد أحد. رفعت نظرها وجدت ذلك الشاب الذي تتحدث معه. أخذت أنفاسها بهدوء. "إيه يا كاظم فزعتني." ابتسم لها كاظم وهمس لها بعد أن اقترب منها. "بعد الشر عليكي من الفزع يا قلب كاظم من جوا." شعرت ندي بالذنب الذي لا ينفك يصيبها كلما حادثته أو اقترب منها. دفعته بعيداً عنها وهي تتحدث بخجل وتذمر. "كاظم مينفعش." ابتعد كاظم وهو يزفر بضيق منها ثم أمسك يدها وجذبها لأحد جوانب الطريق بعيداً عن المارة.

"فيه إيه يا ندي، كل ما أقرب منك خطوة تبعدي عشرة." ثم مد يده وهو يربت على خدها. "مش واثقة فيا ولا إيه." نظرت له ندي بتردد. ".... كان يسير رامي وهو يستند على أحد أصدقائه وهو مينا. ويضربه. "أبو دي مستشفى معندها ريحة الدم يا أخي، وانت يا حيوان جاي تاخدني بعربية من مخلفات الحرب يا حيوان." تحدث مينا بتذمر. "الله وأنا ذنبي إيه، محتاجينك عشان فيه عجز." رامي وهو يدعي.

"يا أخي عجزتم واحد واحد يا بعيد، ده النهارده كتب كتاب أختي يا معفنين، يعني رجلي مكسورة وفرح أختي، هتدوني إجازة أمتى لما القيامة تقوم." زفر مينا بملل. "يا خويا خلاص بقى منا زي زيك متنيل أهو بقالي يومين مرجعتش البيت لما نسيت مراتي شكلها إيه أساساً." ضربه رامي وهو يستند عليه. "وأنا مالي تنساها ولا تفتكرها أنا مالي يا رخمه، أنا واحد رجلي مكسورة مش قادر أتحرك، إيه أكشف وأنا على كرسي متحرك بروح أهلكم." ضحك مينا.

"خلاص بقى يا عم، كلت دماغي." رامي وهو يضربه أكثر. "اسكت خالص يا بجح، مش كفاية عربيتك اللي بتزقها أكتر ما بتركبها دي، اتفضل شوفلنا تاكسي خلينا نخلص." نظر مينا. "اصبر خلاص نطلع للشارع الرئيسي وأشوف توكتوك." رامي. "توكتوك لما يعدي عليك يفرمك يا بخيل، انت." مينا بتذمر. "بس ياض لسه مقبضتش يا خويا، بعدين انت عارف إن مراتي حامل ومحتاجة مصاريف و.....

كان مينا يتحدث ولم ينتبه لرامي الذي تيبست قدمه بالأرض وهو يرى ما يحدث أمامه. صدم رامي مما يرى، فهذه ندي التي تقف مع أحد الشباب في زاوية الطريق وهو يقترب منها بشدة ويربت على خدها بطريقة قذرة. شعر بدمائه تفور وبشدة. نظر لصديقه وتحدث بصوت بالكاد خرج هادئاً. "معلش يا مينا روح انت وأنا هحصلك عشان نسيت حاجة." نظر له مينا بتعجب. "نسيت إيه، ارجع معاك م... قاطعه رامي وهو يغير اتجاه سيره. "لا معلش روح انت وأنا هحصلك." مينا.

"طب أجي معاك إحنا بعيد عن البيت." رامي بملل. "يووه بقولك روح انت، بص هاخد توكتوك وارجع ومش هتأخر معلش." هز مينا رأسه بعدم اقتناع وسار وهو ينظر لرامي الذي أخذ ينظر له بشرود حتى أحضر مينا توكتوك وصعد إليه ورحل وهو ينظر لصديقه بتعجب على تصرفه. بينما رامي أخذ يسير بعكاز واحد تجاه الزاوية التي توجد بها ندي وهو يدعي ربه أن يكون أخطأ وأنها فتاة أخرى وليس صغيرته البريئة.

يدعو الله ألا تكون تلوثت زهرته الغالية التي خاف أن يتزوجها الآن حتى لا تذبل مبكراً. أراد أن ينتظر حتى تنضج قليلاً. اقترب منها أكثر والآن فقط اتضحت له الرؤية وصدم مما يرى. همس بعدم تصديق وصدمة. "ندي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...