تحميل رواية «جميلة» PDF
بقلم ليل ادم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد ما خلصت الدراسة مبقاش ينفع أفضل موجود في الأرياف، كان لازم أتحرك وأبدأ طريقي. وبما أن الحياة منغلقة جداً جداً في الأرياف، يبقى كان أول خطوة لازم أخدها أننا أنزل القاهرة. أنا ياسين، خريج كلية تجارة، أربع سنين الحمد لله، أول دفعة. ٢٨ سنة حالياً. وطبعاً مش محتاج أتكلم عن الحالة المادية، لأنها لو كانت تمام مكنتش جيت كل المسافة دي علشان أشتغل. صحيح الشغل مش عيب، وأي راجل لازم يشتغل حتى لو كان معاه كل مال الدنيا، بس مش ده قصدي. أنا أقصد أن الفلوس يعني الواسطة، وعلشان دي مش موجودة، قولت أنزل القاهر...
رواية جميلة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ليل ادم
ياسين: (مش مستغرب من اللي بيحصل ده، أكيد مش هيسيب اسمه. ده أكتر حاجة ممكن تأكد أن الشخص ده طارق، لأن هو عارف أن آخر واحد ممكن أسمح إنه يكون شريك ليا هو طارق. قبل الميعاد كان كل شيء جاهز، حتى جميلة اتصلت عليها وقولت ليها إنها تتعامل معايا على أننا منفصلين. أكدت عليها كل حاجة، طريقة التعامل والكلام وكل حاجة. حظرت جميلة إنها تيجي قبل الميعاد، أكدت عليها تيجي لما مها تتصل عليها كذا مرة علشان يبان فعلاً إننا منفصلين. لو جت بدري أكيد هيكون في شك.)
مها: مستر ياسين، أستاذ أمجد المحامي بره.
ياسين: خلي يدخل.
أمجد: كل الأوراق تمام وجاهزة على الإمضاء.
ياسين: أمجد، طبعاً مش محتاج أقولك إني لو حصل أي خطأ في الأوراق، إنت اللي في وش المدفع، تمام؟
أمجد: (مبتسم) عارف طبعاً يا ياسين بيه، بس أنا عندي فكرة حلوة جدا.
ياسين: أي هي؟
أمجد: وسط الأوراق دي ممكن نحط ورقة ضد الراجل ده، لو مضى عليها نستخدمها ضده.
ياسين: أكيد طبعاً. حضرتك عارف إن أي حاجة بمضي عليها بتكون إنت قرأت كل سطر فيها، مش كده ولا إيه؟
أمجد: أكيد.
ياسين: طيب ما أكيد برضو الراجل اللي جاي ده معاه محامي وهيمسك ورقة ورقة وسطر سطر يقرأ فيها.
أمجد: ماشي، منا ممكن أعمل...
ياسين: (مقاطع كلام أمجد) لالا، مش عايز كده خالص. أنا عندي فكرة تانية أحلى من كده بكتير.
أمجد: أي هي؟
ياسين: سيبها لوقتها. المهم دلوقتي نشوف الراجل اللي جاي ده.
مها: (بتخبط على باب مكتب ياسين)
ياسين: اتفضل.
مها: في راجل أعمال بره اسمه شادي عايز يقابل حضرتك.
ياسين: شادي؟ شادي مين؟
مها: معرفش، الكارت بتاعه أهو.
ياسين: خلي يدخل.
شادي: أهلاً مستر ياسين.
ياسين: أهلاً بحضرتك.
شادي: أنا شادي أبو المجد، رجل أعمال.
ياسين: تشرفت بحضرتك. ممكن أعرف سبب الزيارة؟
شادي: أنا مراقب لحركة الشغل عند حضرتك من فترة كبيرة، وبصراحة معجب جدا جدا بطريقة تفكيرك وشغلك. وبصراحة مش هكذب عليك، أول ما عرفت إن حضرتك بتدور على شريك، مفكرتش لحظة وقلت أجي أعرف حضرتك طالب إيه وإيه مشاكل الشغل عندك.
ياسين: أولاً، شكراً على كلامك الجميل ده. بس معلش، حضرتك عرفت منين المشاكل المالية اللي بمر بيها؟
شادي: ياسين بيه، حضرتك رجل أعمال كبير وليك وزنك في السوق. عيب جداً لما يكون فيه مشكلة زي دي مع حضرتك، وأنا كراجل أعمال معرفش ولا إيه.
ياسين: مش رد على سؤالي برضه، بس هعتبر إن دي نص إجابة. بس سؤالي دلوقتي بقى...
شادي: اتفضل.
ياسين: إيه السبب اللي يخليني أضيف حضرتك على مشروع زي ده، غير الفلوس طبعاً؟
شادي: مفيش حاجة اسمها غير الفلوس. لو الموضوع مش موضوع فلوس، مكنتش زماني قاعد مع حضرتك دلوقتي، ولا إيه يا أستاذ؟
أمجد: اسمي أمجد.
شادي: تشرفت بحضرتك أستاذ أمجد.
ياسين: تمام، تحب نتكلم عن التفاصيل؟
شادي: أكيد، بس أنا عارف إن حضرتك ليك طرف تاني شريك يعني.
ياسين: حضرتك دارس كل حاجة قبل ما تصرف فلوس بقا؟
شادي: طبعاً.
ياسين: وحضرتك عايز الطرف التاني في إيه؟
شادي: أنا هشتري منه ولا من حضرتك؟
ياسين: آه، تمام. يعني حضرتك مش عايز شراكة، حضرتك عايز تشتري من واحد منا؟
شادي: بالظبط كده.
ياسين: (اتأكدت إن شادي ده ورا حد، مش معقول يكون جاي من نفسه كده).
شادي: مستر ياسين، قولت إيه؟
ياسين: أستاذ أمجد، بعد إذنك توصل مع أستاذة جميلة، شوف هي بقت فين.
أمجد: تمام، ماشي. بعد إذنكم.
شادي: اتفضل.
ياسين: اتفضل الأوراق يا أستاذ شادي.
شادي: تمام. (وخد الأوراق والعقود يقرأ فيها).
مها: مستر ياسين، أستاذة جميلة بره.
ياسين: خليها تدخل.
مها: أمجد راح فين؟
ياسين: بره مع أستاذة جميلة.
ياسين: خلي الاتنين يدخلوا.
مها: تمام.
جميلة: (أول ما دخلت قعدت ومتكلمتش خالص).
شادي: أستاذة جميلة، أنا جاي أشتري نصيب حضرتك في سلسلة المحلات الخاصة بيكم والمطعم. قولتي إيه؟
جميلة: تشتري؟ أنا كنت فاكرة إنك شريك وبس.
شادي: لأ، أنا جاي أشتري. مش بحب أكون شفاف، بحب أكون ليا أسهم ورأس مال خاص.
جميلة: (بدأت تتلغبط علشان ده كلام غير المتفق عليه مع ياسين، بدأت تبص لـ ياسين وتسكت).
ياسين: (هز رأسه لـ جميلة).
شادي: كنت عاوز أعرف حضرتك نصيبك مقدر بكام؟
جميلة: تمام، الكلام ده كله مع أستاذ ياسين، لأن كل العقود والأوراق معاه.
شادي: ممكن أعرف رقم، حتى لو حد أقصى، لأني طبعاً عارف إن الموضوع جه على غفلة.
ياسين: (فيه حاجة غريبة، أنا حاسس إننا كده بنبيع بجد مش مجرد لعبة. طريقة كلام شادي وتصرفاته بتقول إن ده واحد داخل جد جداً، مش مجرد كيد وخلاص).
شادي: مستر ياسين، فيه حاجة؟
ياسين: أستاذ شادي، معلش حضرتك سيب الكارت بتاعك. هنعمل دراسة عن الموضوع وهقول لحضرتك بنفسي نصيب أستاذة جميلة يقدر بكام.
شادي: حضرتك بتهزر صح؟
ياسين: ليه؟
شادي: يعني حضرتك عامل القعدة دي كلها ومش عارف نصيب الفرد منكم كام في حجم المال؟
ياسين: بالظبط كده.
(باب المكتب اتفتح ودخل طارق في الوقت ده)
طارق: طبعاً يا أستاذ شادي، لأن أستاذ ياسين فاكر إننا عبيط بنضحك علينا بكلمة بتترمي هنا أو هنا، علشان إحنا بقى نيجي وندفع، والآخر إنت في العش ولا إيه يا مستر ياسين؟
ياسين: طارق!
طارق: طبعاً يا ياسين، أما إنت كنت فاكر إيه يعني؟
شادي: مين ده؟
ياسين: مين ده؟ هو حضرتك مش مع طارق بيه؟
شادي: إيه الكلام ده؟ إزاي إنت صاحب كل ده؟ أنا لا يمكن أسيب فلوسي تحت إيد واحد مستهتر زي ده. (وقام خرج من المكتب)
أمجد: أستاذ شادي! أستاذ شادي!
ياسين: أمجد، سيبه يمشي.
طارق: إنت فاكر بقى لما تسحب مها وتعمل حوار مع جميلة وتظبط أوراق مع أمجد، أنا بقى هروح جاي ماسك القلم وماضي على النصب ده كله، صح؟
ياسين: وإنت فاكر إني هقبل إنك تكون شريك معايا أصلاً، ياهبل إنت؟
طارق: أهبل؟
ياسين: آه، أهبل. وخلي بالك، كل كلمة بتبعتها على تليفون جميلة... (وطلع الفون من جيبه) أنا اللي برد عليك فيها.
طارق: أبعت إيه؟ إنت مجنون يا ياسين؟ أنا ما عملتش كده.
ياسين: أما مين اللي عمل كده؟ خيالك؟
طارق: والله أنا ما عملت كده.
ياسين: اسمع يا طارق، إنت مش... إنت، الموضوع ده لو موصلش للنهاية، متزعلش من اللي هعمله فيك.
طارق: هتعمل إيه؟ إنت عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه؟
ياسين: ولا تقدر تعمل أي حاجة. كبيرك تلعب في ضهري، وقصادي زي الكلب. قوم اطلع بره.
طارق: إنت فاكر بقا لما جيت أمد إيدي ورفضتني؟
ياسين: لو مسكت إيدك هقطعها. قوم اطلع بره، بقولك. حسك عينك تمشي في شارع تكون جميلة ماشية فيه. الشكوى اللي جايه منها على رقبتك يا طارق، إنت فاهم؟ بره.
طارق: (قام مرعوب من طريقة ياسين، لأنه عارف إنه فعلاً يقدر يعمل كده، وسبق وكان ضربه قبل كده).
جميلة: أنا مش فاهمة حاجة.
ياسين: أمجد، روح على مكتبك وخد الورق ده معاك.
أمجد: حاضر.
ياسين: جميلة، ارجعي البيت.
جميلة: مالك طيب؟ في إيه؟
ياسين: مفيش، عايز أقعد لوحدي شوية.
جميلة: طب، أهدى طيب.
ياسين: جميلة، ارجعي على بيتك. مش البيت القديم.
جميلة: حاضر. (وقامت خارجة من المكتب).
ياسين: جميلة.
جميلة: إيه يا حبيبي؟
ياسين: إنتي واثقة في محمد أوي صح؟
رواية جميلة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ليل ادم
جميله: تاني هترجع تقول على محمد نفس الكلام؟
ياسين: أنا بسألك سؤال يا جميله.
جميله: اه يا ياسين، وثقه في جدا كمان.
ياسين: خلاص ماشي، تحبي أبعت حد يوصلك على البيت؟
جميله: لأ، أنا هعرف أرجع لوحدي.
ياسين: خلاص ماشي.
جميله: سلام.
ياسين: سلام.
ياسين: أنا متأكد أن في حاجة غلط. طارق لو كان عمل كل ده كان قالي، ده بجح جدا مش معقول ينكر وهو في دماغه أن ده انتصار عليا أصلا. أكيد في حد تاني عامل كل ده.
الباب بيخبط.
مها: تعالي يا مها.
مها: أنا عارفة إنك أكيد متضايق من اللي حصل، وعارفة إنك مضايق أكتر عشان مش عارف إيه اللي جاي بعد كل ده. بس انت عملت اللي عليك ومفيش فايدة. ولو شاكك إني عملت حاجة من وراك أو عملت حاجة غير اللي اتفقنا مع بعض عليها، أنا مستعدة أسيب الشغل دلوقتي والله. بس أنا فعلاً عملت كل المطلوب مني والله مش أكتر ولا أقل.
ياسين: بقولك إيه يا مها.
مها: إيه.
ياسين: أنا عايزك تكملي مع محمد معلش، على الأقل الفترة دي بس.
مها: محمد بس، دي كانت لعبة وكلنا عارفين.
ياسين: عايز محمد يتأكد إن اللعبة قلبت بجد، يمكن أقدر أتأكد من صدق محمد عن طريقك.
مها: اه، انت مش واثق في محمد يعني؟
ياسين: اه.
مها: خلاص معاك مفيش مانع.
ياسين: خلاص ماشي، روحي مكتبك انتي.
حسيت إني تعبان وعايز أرتاح شوية، قولت أرجع على البيت أنام. حتى ولو لقيت نفسي تمام أرجع بالليل تاني شغلي. خدت العربية ورجعت البيت. خبطت على باب الشقة، جميله مش بتفتح. معقول تكون لسه مرجعتش البيت؟ نزلت جبت المفتاح من العربية كنت سايبه فيها. طلعت فتحت الباب لقيت جميله واقعة على الأرض مغمى عليها. حاولت معاها بكل الطرق مفيش أي حاجة تخليها ترجع تاني لوعيها. رفعت جميله على إيدي ونزلت على أقرب مستشفى. الدكتور خد مني جميله ودخل غرفة عناية مركزة، ولقيت دكاترة كتير دخلوا الأوضة دي. شكلي اتأخرت عليها وهي فقدة الوعي. بعد ساعة إلا ربع لقيت الدكتور خارج من الأوضة يتكلم معايا.
الدكتور: ممكن أعرف إيه اللي حصل بالظبط؟
ياسين: معرفش، أنا رجعت البيت لقيتها واقعة على الأرض.
الدكتور: هيا في آثار خبطة على الدماغ ودي سبب فقد الوعي. والوقتي بنعمل ليها فحوصات وتحاليل، وإن شاء الله خير.
ياسين: يعني خير يا دكتور إن شاء الله.
الدكتور: بس مش طبعي أكذب على المريض أو المرافق أهله يعني، علشان كده مش هضحك عليك. الضربة عملت إيه؟ ارتجاج بسيط ده سبب فقد الوعي. والفحوصات هتكمل على كلامنا وربنا يستر إن شاء الله.
ياسين: يعني إيه ارتجاج بسيط.
الدكتور: مش ده المقلق، بس الارتجاج ده بيسحب معاه حاجة وده اللي خايفين منه. يعني لو علي الارتجاج سهلة ومفيش حاجة تقلق. بس معلش الشرطة هتتدخل لأن دي حادثة وتقريبا كده سرقة أو حاجة.
ياسين: أنا مش عايز شوشرة.
الدكتور: بس أكيد عايز تعرف مين اللي عمل كده بعد إذنك.
ياسين: فعلاً مفيش ربع ساعة لقيت ضابط من قسم ------- ومعاه اتنين أمناء شرطة دخل يتكلم معايا.
ظابط المباحث: أستاذ ياسين، ممكن نتكلم مع حضرتك شوية.
ياسين: بعد إذنك، أنا أهم حاجة عندي مش عايز شوشرة.
ظابط المباحث: أنا عارف إن حضرتك ليك مكانة وخايف على اسمك. أوعد حضرتك مفيش حاجة هتحصل، بس لازم نتأكد على سلامة حضرتك وبيتك. ممكن نروح منزل حضرتكي.
ياسين: طب ومراتي أسيبها لوحدها.
ظابط المباحث: مدام جميله مش هتفوق قبل تلات ساعات. سألت الدكتور وقالي كده. أنا مش هاخد من وقت حضرتك أكتر من ساعة بالكتير. اتفقنا.
ياسين: تمام ماشي، طيب ياله علشان نلحق وقت.
ظابط المباحث: يا ريت.
ياسين: اتفضل.
خدتهم ورجعت البيت. فتحت الباب، أول حاجة دخل عليها واحد جه معاهم من الطب الشرعي. باب الشقة. قالي الباب مش مكسور ولا مفتوح بطريقة غير شرعية.
ياسين: يعني إيه.
دكتور الطب الشرعي: يعني اللي دخل حد معاه نسخة من مفتاح الشقة، أو خبط على باب الشقة ومدام جميله فتحت الباب.
ياسين: ممكن تكون التانية أنه خبط وفتحت الباب لقيته في وشها.
الدكتور: ده يتوقف على مكان سقوط مدام جميله.
ياسين: يعني إيه.
الدكتور: حضرتك لقيت مدام جميله واقعة فين.
ياسين: جوه، على باب المطبخ.
الدكتور: حضرتك عندك خزنة هنا.
ياسين: اه، في غرفة نومي.
الدكتور: (دخل كانت الخزنة مفتوحة) أستاذ ياسين لو سمحت تعال ثانية.
ياسين: إيه ده، مين اللي فاتح الخزنة.
الدكتور: شوف كده إيه اللي ناقص فيها.
ياسين: العقود كلها، كل الأوراق مش موجودة.
الدكتور: شوف اللي كان في البيت حاجة من التلاتة. يا مدام جميله دخلت لقيته هنا بس كان مفاجأة بالنسبة ليها لأنها دخلت مشفتش حد غيرت لبسها وبرضه مفيش حاجة غريبة. دخلت تعمل كوباية العصير دي وهيا خرجت تفاجأت بوجود الشخص اللي ضرب مدام جميله على دماغها بحاجة حادة. أو الاحتمال الثاني أنه خبط على باب الشقة فتحت طلع حد معرفه دخلت تعمله كوباية العصير وهيا خارجه كان وقف هنا كده ضربها وقعت على الأرض. يا حد معاه مفتاح الشقة دخل وكان عامل حسابه مفيش حد في الشقة تفاجأ بوجود جميله ضربها وهي خارجة من المطبخ.
ياسين: على فكرة إحنا بقالنا أكتر من أسبوعين مش بنيجي الشقة.
الدكتور: يبقا تالت احتمال وارد بصورة أكبر.
ياسين: طب العمل إيه.
الدكتور: مدام جميله ترجع للوعي تاني وهنعرف منها كل حاجة.
ياسين: ولو مقدرتش تحدد مين ده.
ظابط المباحث: متقلقش يا أستاذ ياسين، ده شغلنا إحنا عارفين هنعمل إيه ساعتها.
ياسين: طب ممكن أرجع المستشفى علشان أكون جنبها.
ظابط المباحث: دكتور حضرتك محتاج حاجة تانية من هنا.
الدكتور: لأ، تمام نقدر نتحرك.
ظابط المباحث: تمام، ياله نتحرك.
ياسين: خرجت معاهم وكان الدكتور ماشي عمال يتلفت حوليه.
ياسين: في حاجة يا دكتور.
الدكتور: هوا إزاي مفيش كاميرات مراقبة في المبنى ده.
ياسين: كنت هعمل ده كتير أوي والله بس كل مرة كنت بنسى. مكنتش أعرف إن ده حاجة مهمة جدا كده.
الدكتور: اللي عمل كده حد عارف إن مفيش كاميرات مراقبة في البيت. اللي عمل كده حد منك أو منها أوي.
ياسين: كلام الدكتور بيأكد شكوكي تجاه محمد أكتر وأكتر. روحت على المستشفى غرفة جميله ممنوع حد يدخل فيها إلا الدكاترة بس. بكون واقف بيني وبينها حائط زجاج. بصيت على جميله لقيتها مش موجودة. سألت عليها هيا فين محدش عايز يرد عليا. بقيت ماشي أدور على الدكتور المسؤول عنها بجنون لحد ما لقيته خارج من غرفة عمليات.
ياسين: جميله فين.
الدكتور: أهدأ، الحمد لله هيا بخير وكله تمام. بس للأسف الجنين مات.
ياسين: (بصدمة) جنين.
رواية جميلة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ليل ادم
الدكتور: معلش، انتوا لسه العمر قدامكم وتقدر تعملها تاني، مفيش حاجة، المهم صحة مدام جميلة.
ياسين: أنا مش بخلف.
الدكتور: (بصدمة) معلش حضرتك، دي مش مشكلتي.
ياسين: ياعم افهم، أنا مش قصدي إن مراتي عملت حاجة غلط، أنا قصدي إن كل الدكاترة قالوا إني لا يمكن أكون أب.
الدكتور: مفيش حاجة اسمها كده يا أستاذ ياسين، الطب قال كلمته، لكن كلمة ربنا فوق كل شيء.
ياسين: ونعم بالله، بس ده حصل إزاي وإمتى؟
الدكتور: بعد الفحوصات ما ظهرت، أثبتت إن فيه حمل في الأسبوع الثاني، وللأسف نتيجة الوقعة في الأرض حصل اللي حصل ده.
ياسين: طب أنا ممكن أعمل فحوصات تانية لنفسي؟
الدكتور: علشان إيه بالظبط؟
ياسين: أعرف المشكلة انحلت ولا إيه اللي حصل.
الدكتور: تمام، تعالى المكتب معايا، هبعت حد من التمريض يسحب عينة من حضرتك.
ياسين: تمام، وفي طلب تاني بعد إذنك.
الدكتور: اتفضل.
ياسين: مش عايز جميلة تعرف إنها كانت حامل، لأن لو عرفت أنا عارف إيه اللي هيحصل.
الدكتور: مفيش مانع لو حضرتك عايز كده، أنا مش هقولك لأ.
ياسين: أقدر أدخل أشوف جميلة إمتى؟
الدكتور: مش أقل من ساعة.
ياسين: تمام، ماشي، شكراً يا دكتور.
الدكتور: إن شاء الله تقدر تستلم نتيجة الفحوصات بعد 12 ساعة.
ياسين: ماشي، شكراً يا دكتور، بعد إذنك.
(نزلت الدور اللي فيه جميلة لقيت محمد كان تحت)
محمد: ياسين، في إيه؟ جميلة مالها؟
ياسين: معرفش والله يا محمد، حاجة رجعت البيت لقيتها واقعة على الأرض، ومن ساعتها وأنا هنا ومش فاهم حاجة خالص.
محمد: يعني إيه سبب إنها وقعت؟
ياسين: ولا أعرف، بس شكله حرامي أو حاجة.
محمد: دا اللي كان ناقص بالمرة.
ياسين: إنت عرفت منين صحيح؟
محمد: كنت معدي تحت البيت، نزلت قولت أطلع لجميلة، الغفير قالي اللي حصل.
ياسين: الحمد لله على كل حال، ربنا يشفيها يا رب.
محمد: أنا سألت الدكتور وقالي الحمد لله الخطر بقى أقل بكتير من الأول.
ياسين: ربنا يعديها على خير يا رب يا محمد.
محمد: لو عايز ترجع تنام شوية إنت، أنا قاعد هنا مش همشي.
ياسين: أنام إيه بس يا عم.
محمد: طب أكلت حاجة؟
ياسين: لا، مليش نفس لأي حاجة، أنا عايز بس أشرب فنجان قهوة وهبقى تمام.
محمد: طب استنى أجيبه وأجيلك.
ياسين: ماشي.
(مش عارف أعمل إيه، عقلي مش مستوعب إن محمد بريء من كل ده، أصل لو مش إنت يبقى مين يعني؟)
(بعد مرور ساعة ونصف)
الدكتور: أستاذ ياسين، جميلة عايزة تشوف حضرتك.
ياسين: فاقت؟
الدكتور: آه، وعايزة حضرتك.
ياسين: جاي اهو.
(وقام بسرعة البرق على غرفة جميلة)
جميلة: ياسين، أنا فين؟ هو في إيه؟
ياسين: يخربيتك، قلبي كان هيوقف من القلق عليكي.
(وضم جميلة في حضنه)
جميلة: أنا فين؟ هنا إيه؟
ياسين: أنا مش جنبك أهو.
جميلة: أهي.
ياسين: طب خايفة من إيه؟ متقلقيش، إنتي مش فاكرة حصل إيه؟
جميلة: مش فاكرة حاجة خالص.
ياسين: (بص للدكتور)
الدكتور: طبيعي، طبيعي، متقلقش.
ياسين: طب أقدر آخدها وأخرج إمتى؟
الدكتور: تقعد معانا النهاردة تحت الملاحظة، وبكرة إن شاء الله تخرج معاك.
ياسين: إن شاء الله، شكراً يا دكتور خالد، معلش تعبتك معايا.
الدكتور: ده شغلي، لا شكر على واجبي.
ياسين: ربنا يبارك فيك يا رب.
جميلة: إيه اللي حصل بقى؟
ياسين: مفيش، رجعت البيت لقيتك واقعة على الأرض.
جميلة: (سرحت)
ياسين: جميلة، إنتي كويسة؟
جميلة: آه الحمد لله تمام، أنا هنا من إمتى؟
ياسين: من الساعة أربعة العصر كده.
جميلة: الساعة كام الوقت؟
ياسين: الساعة اتنين الفجر.
جميلة: ياه، كل ده؟
ياسين: مش بقولك قلبي كان هيوقف منك.
جميلة: بعد الشر عليك يا حبيبي.
ياسين: متتعبيش نفسك بقى علشان نعرف نخرج الصبح.
جميلة: آه، يا ياسين، إنت عارف إني بخاف من قعدة المستشفى دي، أو إوعى تروح أي حتة وتبعد عني.
ياسين: لا طبعاً، هو أنا أقدر أسيبك وأمشي يعني يا وش السعد إنتي.
جميلة: وش السعد إيه بقى بعد كل ده؟
ياسين: كل ده هيخلص، أوعي تشغلي بالك، المهم إنك بخير، حتى لو رجعت تحت الصفر والله يا جميلة، أهم حاجة عندي إنك جنبي.
جميلة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي يارب.
(باب الغرفة بيخبط)
ياسين: ادخل.
محمد: حمد الله على السلامة يا جميلة.
جميلة: الله يسلمك يا محمد، إنت هنا من إمتى؟
محمد: بقالي بتاع أربع خمس ساعات كده.
جميلة: يالهوي، أنا تعبتكم النهاردة أوي.
محمد: تعبتينا إيه بس، أهم حاجة إنك تمام.
ياسين: محمد، إنت كنت فين النهاردة طول اليوم يابني؟
محمد: في فرع --------.
ياسين: إيه؟
محمد: ليه في حاجة يا ياسين؟
ياسين: مفيش، بس لقيتك حتى الجلسة محضرتش فيها، أي بلاش أسأل.
محمد: لا طبعاً اسأل يا عم.
جميلة: (قطعت حديث ياسين ومحمد) طب كفاية كده يا محمد، إنت بتنام بدري، روح علشان تنام بقا.
محمد: لا، هقعد معاكم للصبح وبعدين أروح الشغل.
ياسين: لا يا عم ليه يعني، منا قاعد اهو، روح إنت نام ساعتين قبل ما النهار يطلع.
محمد: علشان لو حد منكم عاوز حاجة.
ياسين: لا مفيش حاجة، إنت بس قبل ما تروح الشغل الصبح اتصل بيا علشان تسحب فلوس علشان معيش كاش، كفاية.
محمد: طب خد معايا خمس ألف جنيه، خليهم في جيبك لحد ما أسحب فلوس الصبح.
ياسين: خلاص، ماشي.
محمد: ياله، عايزين حاجة تانية؟
ياسين: لا، تصبح على خير.
محمد: وإنت من أهل الخير، ألف سلامة عليكي يا جميلة.
جميلة: الله يسلمك يا محمد.
جميلة: (بعد خروج محمد) برضوه يا ياسين، حاطط محمد في دماغك؟
ياسين: أنا بسأله على الشغل يا جميلة، في إيه؟
جميلة: مفيش حاجة خالص.
ياسين: (روحت وقفت عند شباك الغرفة وسبت جميلة مع الممرضة تاخد العلاج، طلعت الفون اتصلت بالفرع اللي كان محمد فيه النهاردة)
ياسين: ألو.
خدمة عملاء الفرع: ألو.
ياسين: مين معايا؟
أحمد: أنا أحمد يا مستر ياسين.
ياسين: لو سمحت يا أحمد، مين النهاردة كان موجود من الإدارة؟
أحمد: أستاذ محمد مر علينا النهاردة.
ياسين: مر علينا يعني مكنش موجود طول اليوم؟
أحمد: لأ، مر علينا النهاردة.
ياسين: مين عندك في الفرع يا أحمد؟
أحمد: عندي هنا عمال المطبخ وأنا والدليفري.
ياسين: طب اديني مدير الحسابات عندك يا أحمد.
أحمد: ثواني، هوصل حضرتك بيه.
مدير الحسابات: مستر ياسين مع حضرتك.
ياسين: اسمك إيه؟
مدير الحسابات: سمير مع حضرتك يا فندم.
ياسين: طب شوف الشباب عندك يا سمير، لو حد محتاج حاجة طلع من الحسابات، ولو محدش منهم محتاج، طلع لكل عامل عندك 500 جنيه.
سمير: ربنا يبارك فيك والله يا مستر ياسين، مش عارفين نودي جمايل حضرتك دي كلها فين.
سمير: وكلم باقي الفروع، خلي كل محاسب يعمل نفس الكلام، ما عدا المطعم علشان كده كده أنا طول عمري هناك وبعمل كده مع الشباب، بس أنا علشان مش بنزل الفروع ف بالمرة بقى.
سمير: بس أستاذ محمد طول عمري بيبعت للشباب هنا بيكون بتوجيهات حضرتك.
ياسين: مفيش حاجة، كلنا أخوات مع بعض، أنا بحب الرجالة بتاعتي تكون مرضية والحمد لله تمام التمام.
سمير: الحمد لله، ربنا يجعله في ميزان حسناتك يارب يا مستر ياسين.
ياسين: ياله، سلام.
أحمد: مستر ياسين بعد إذنك ثواني معلش.
ياسين: قول، معاك.
أحمد: أستاذ محمد كان موجود هنا النهاردة، بس خرج من الفرع ورجع بعدها بساعة ونص أو ساعتين.
ياسين: الكلام ده كان على إمتى كده يا أحمد؟
أحمد: ثواني كده يا مستر ياسين.
(بعد ما تأكد من حد جنبه رجع تاني)
أحمد: مستر ياسين، كان على الساعة اتنين العصر ورجع كانت أربعة كده.
ياسين: طب أحمد، مش عايزك تقول لحد إني سألت عن حاجة، تمام؟
أحمد: تمام، ماشي يا مستر ياسين.
ياسين: سلام.
ياسين: (وبعدين يا عم محمد، سيبت الفرع في الوقت ده ورحت فين؟ ده نفس الوقت اللي حصل فيه الحادثة)
الدكتور: أستاذ ياسين، فحوصات حضرتك طلعت.
جميلة: فحوصات إيه؟ مالك يا ياسين؟
ياسين: مفيش حاجة يا جميلة، تعبت شوية والدكتور خالد عملي شوية فحوصات بس.
جميلة: طب إيه، طمنوني.
الدكتور: مفيش حاجة، كل حاجة تمام الحمد لله.
ياسين: طب الحمد لله.
الدكتور: خالد، بعد إذنكم، السلامة عليكي يا مدام جميلة.
جميلة: الله يسلمك يا دكتور خالد، ألف شكر لحضرتك.
خالد: ولا يهمك، ده واجبي، بعد إذنكم.
ياسين: جميلة، هبعت حد يجيب مياه وعصير، بس ماشي؟
جميلة: بس بسرعة طيب، علشان مش عايزة أقعد لوحدي.
ياسين: حاضر يا حبيبتي.
ياسين: (خرجت ورا الدكتور خالد على طول) دكتور خالد، دكتور خالد.
الدكتور خالد: معلش، مكنتش أعرف إنك مش عايز تقول لمدام جميلة على الفحوصات.
ياسين: طب إيه طيب يا دكتور؟
الدكتور: بصراحة، أنا عملت تحليل تاني من غير إذن منك، بس علشان الشرطة طلبته، أسف ليك.
ياسين: تحليل إيه؟
الدكتور خالد: نسب الولد، لأن مقارنة بالتحاليل، أسف على اللي هقوله، حضرتك مستحيل تبقى أب، علشان كده ضابط المباحث طلب تحليل نسب الطفل.
ياسين: (بقلق) وطلع نتيجة التحليل إيه؟
رواية جميلة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ليل ادم
الدكتور خالد: نسب الولد باللنسبة للمقارنة بالتحاليل، آسف على اللي هقوله لحضرتك، مستحيل تبقى أب. عشان كده ظابط المباحث طلب تحليل نسب الطفل.
ياسين: (بقلق) وطلعت نتيجة التحليل إيه؟
الدكتور: اهدى بس.
ياسين: أنا عملت حاجة؟
الدكتور: حسيت إنك اتخطفت مرة واحدة كده.
ياسين: دكتور خالد، ممكن تدخل في الموضوع على طول؟
الدكتور: سبق وقلت لحضرتك قبل كده، الطب قال كلمته، لكن كلمة ربنا فوق كل شيء. واللي حصل إن المدام كانت حامل من حضرتك، رغم إن مفيش تقرير يقول إن ده ممكن يحصل بنسبة واحد من المليون حتى.
ياسين: يعني لا يمكن يحصل تاني؟
الدكتور: المرة اللي فاتت حضرتك روحت عند مليون دكتور، ومع ذلك ولا واحد منهم قال ينفع. جاي بعد ما نفع تقطع الأمل؟
ياسين: (مبتسم) عندك حق يا دكتور خالد، أنا فعلاً إزاي فكرت كده.
الدكتور خالد: كل واحد فينا بيحصل معاه لحظة ضعف. بلاش تحمل نفسك فوق طاقتها. سلمها لربنا، وإن شاء الله خير.
ياسين: إنتا صح. شكراً ليك يا دكتور خالد.
الدكتور: مدام جميلة جاية. خلي بالك.
ياسين: إيه ده؟ خرجتي من الغرفة ليه؟
جميلة: ما إنت اتأخرت أوي.
ياسين: الدكتور خالد كان بيقولي على حاجة بس.
جميلة: في إيه؟ إنت كويس؟ دكتور خالد، بعد إذنك لو ياسين في حاجة، قول لي.
الدكتور خالد: (مبتسم) ربنا يخليكم لبعض. بعد إذنكم.
ياسين: ينفع كده تخلي الراجل يضحك علينا؟
جميلة: طب في إيه؟ وغلوتي عندك، قولي.
ياسين: مفيش. كان بيقولي على علاج لازم تاخديه بعد الخروج من المستشفى.
جميلة: سيبك مني. المهم إنت، قالك حاجة عليكي؟
ياسين: لا والله، الحمد لله.
جميلة: طب أنا عايزة أمشي من هنا.
ياسين: النهار فاضل عليه ساعة ونخرج من هنا. معلش نستحمل الساعة دي.
جميلة: طب تعال نروح نقول للدكتور.
ياسين: خلاص والله هقوله. خليكي هنا إنتي.
جميلة: زهقت من السرير. تعال بس، متقلقش. تعال بقا يا ياسين، هشد فيك كتير.
ياسين: حتى وإنتي تعبانة حلوة. يخربيتك.
جميلة: أنا اللي حلوة برضوه؟ اقف كده قصاد المرايا. تعال، والله لأقف.
ياسين: (بيضحك أوي) أهو وقفت.
جميلة: شوف والنبي الدقن مع الشعر اللي بيلمع مع الرموش الطويلة وطول بعرض كده. حاجة تهز القلب كده.
ياسين: طب ما بصي إنتي عيونك مع غمازاتك. أنا أول مرة أشوف اللون البرونزي ده. أنا طول عمري أعرف أبيض أو قمحي، إنما برونزي دي جديدة. ولا الخدود. يالهوي. (وبيضحك)
جميلة: (بتلف ياسين وتحضنه)
ياسين: (شاف دكتور خالد واقف يتفرج عليهم وبيضحك)
الدكتور خالد: كمل. كمل.
ياسين: حضرتك هنا من امتى؟
الدكتور خالد: من أول الرموش الطويلة.
جميلة: يالهوي، شكلنا وحش أوي.
ياسين: بقولك إيه؟ البت دي خطر. تقعد هنا. قولي امشي بقا وارتاح منها.
الدكتور خالد: لا والله. ده إنتوا حتى ممشين الوردية عليا. (وبيضحك)
جميلة: منا زهقت من المستشفى.
الدكتور خالد: خلاص، أنا نازل الكافيه تحت. تحبوا تنزلوا معايا؟
ياسين: إيه رأيك؟
جميلة: أي حاجة بره الجو ده.
ياسين: ياله لو مش هنزعج حضرتك يعني يا دكتور خالد.
الدكتور خالد: لا طبعاً. ياله بينا.
ياسين: (خدت جميلة ونزلت تحت مع الدكتور خالد. قعدنا، وبصراحة الراجل كان ذوق جدا معانا وساعد جميلة كتير جدا)
ياسين: قولي صحيح يا دكتور خالد، متجوز ولا لسه؟
خالد: آه الحمد لله.
ياسين: خلاص بقا يبقى حضرتك تجيب المدام وتيجي عندنا المطعم الأسبوع ده إن شاء الله.
خالد: لا ياعم. إنت عايز تاخد المرتب كله في عشا؟ (وبيضحك)
ياسين: منا هعملك خصم. (وبيضحك)
جميلة: إيه ده يا ياسين؟ خصم إيه؟ إحنا نعزم الدكتور والمدام، حتى نشوف رأيهم في المكان.
خالد: لأ، أنا بصراحة محصلش نصيب إني أجي المطعم قبل كده، بس بصراحة المدام عندي مدمنة تاكل من الفرع اللي في ------------.
جميلة: إيه ده؟ إحنا عندنا فرع هناك؟
ياسين: آه. إنتي أول مرة تعرفي؟
جميلة: آه والله.
خالد: معقول متعرفيش مكان الفروع؟
ياسين: لأ، دي حقيقة. أصل جميلة ملهاش في القصة دي. أقولك على اللي أكبر من كده؟ جميلة متعرفش حسابها في البنك كام.
جميلة: أنا هوجع دماغي ليه؟ مش اللي بقولك عليه؟ ربنا يخليك ليا، بتجبيهولي.
الدكتور خالد: عارف أحسن حاجة فيكم إيه يا أستاذ ياسين؟
ياسين: إيه؟
الدكتور خالد: إن ماشاء الله، رغم كل اللي إنتوا فيه، بس اللي يقعد معاكم يشوف إنكم ولاد بلد كده. يعني لسه ماسكين في الحتة اللي طلعتوا منها، مش بتتكلموا بالطريقة بتاعت الشبع بعد جوع، فاهم قصدي؟
ياسين: خلي بالك، أنا من الأرياف أصلاً.
الدكتور خالد: بجد؟
جميلة: آه والله بجد. من قرية صغيرة ريفية.
خالد: فعلاً، اللي عايز يوصل لحاجة بيوصل ليها.
خالد: أنا مضطر أطلع علشان داخل عمليات حالا، وإن شاء الله نكمل الحديث الممتع ده مرة تانية أكيد.
ياسين: أكيد طبعاً.
خالد: بعد إذنكم.
ياسين: اتفضل.
جميلة: طب دكتور خالد، امشي؟
الدكتور خالد: لما أطلع من العمليات أشوفك، وبعدين أكتب ليكي خروج.
جميلة: (بصت لياسين) طب هو هيخرج من البنج فايق يبص عليا؟ والنبي.
ياسين: خارج من البنج؟ بنج إيه؟
جميلة: مش بيقول داخل عمليات؟
ياسين: (بيضرب جميلة بالقلم وبيضحك جدا) يا هبلة، ده دكتور! هو مريض؟
جميلة: آه صحيح. إيه الغباء ده؟ (و بتضحك)
في الصباح، كان تليفون ياسين بيرن.
ياسين: ألو.
محمد: صباح الخير. عملتوا إيه؟
ياسين: الحمد لله تمام. إيه؟ صحيت؟
محمد: آه. حلو كده بقا.
ياسين: رايح على فين النهارده؟
محمد: عندي مشكلة كده في فرع ------------.
ياسين: طيب، بمناسبة المشاكل، امبارح كان فيه مشكلة في فرع -------- من الساعة تقريباً اتنين الضهر لحد قرب الساعة أربعة العصر كده.
محمد: إيه ده؟ فعلاً؟ أنا كنت في الفرع ده امبارح، بس في الوقت ده مكنتش هناك. بس إزاي محدش قالي؟ وعرفت منين؟
ياسين: بالصدفة. امبارح من الملل بقيت أتصل على كل الفروع.
محمد: خلاص هشوف أنا المشكلة دي.
ياسين: انحلت الحمد لله. المهم، قولي سبت الفرع وروحت فين يا عم الصايع إنت؟
محمد: كنت في فرع ----------- علشان حصل مشكلة هناك بين عميل وموظف، والحمد لله تمام يعني. متشغلش بالك، خليك إنت مع جميلة.
ياسين: ماشي يا محمد بيه.
محمد: أتريق عليا أوي. مش كفاية مسلفك فلوسي.
ياسين: سلام يا جزمة إنت.
محمد: سلام.
ياسين: (قفلت مع محمد. اتصلت بالفرع اللي قال عليه. رد عليا واحد من الموظفين)
الموظف: ألو مستر ياسين.
ياسين: مين معايا؟
الموظف: أنا عادل. حضرتك.
ياسين: عادل، امبارح كان عندك حد من الإدارة؟
عادل: مين بالظبط؟
ياسين: محمد. كان عندكم امبارح العصر كده.
عادل: ❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
رواية جميلة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ليل ادم
ياسين: (قفلت مع محمد اتصلت بالفرع اللي قال عليه رد عليا واحد من الموظفين)
الموظف: ألو مستر ياسين
ياسين: مين معايا
الموظف: أنا عادل حضرتك
ياسين: عادل امبارح كان عندك حد من الإدارة
عادل: مين بالظبط
ياسين: محمد كان عندكم امبارح العصر كده
عادل: آه فعلاً أستاذ محمد كان هنا امبارح بس يا دوب حل المشكلة اللي كانت موجودة وراح الفرع بتاع كذا
ياسين: تمام ماشي يا عادل في أي حاجة تانية عندك
عادل: لا الحمد لله كل حاجة ماشية تمام التمام
ياسين: خلاص ماشي يا عادل سلام
عادل: ألف سلامة على مدام جميلة يا مستر ياسين
ياسين: الله يسلمك عرفت منين
عادل: كنت في المطعم النهارده بخصوص موضوع كده بس مش وقته ف عرفت من هناك
ياسين: موضوع إيه
عادل: مش وقته يا مستر ياسين ربنا يعين حضرتك على اللي إنت فيه
ياسين: يابني قول متوجعش قلبي
عادل: يعني لو ينفع آخد راتب الشهر بتاعي النهارده يبقى جميل مش هنسالك طول عمري
ياسين: ينفع بس ليه
عادل: والله يا مستر ياسين والدتي تعبانة جداً وكنت عايز أروح بيها لأي دكتور
ياسين: تعرف مستشفى كذا
عادل: آه طبعاً عارفها
ياسين: سيب اللي في إيدك وخد أي سواق من عندك وروح هات والدتك وخد رقمي من عندك أول ما توصل المستشفى اتصل بيا
عادل: لا مش عايز أتعب حضرتك معايا كتر ألف خيرك والله يا مستر ياسين
ياسين: ياض متوجعش قلبي ياله أنجز مستنيك سلام
عادل: خلاص ماشي سلام
جميلة: مستني مين
ياسين: مفيش ده عامل من فرع كذا
جميلة: في حاجة ولا إيه
ياسين: مفيش والدته تعبانة وعايز يروح بيها لدكتور ضروري قولتله هاتها وتعالى
جميلة: ربنا يبارك فيك يا حبيبي وتفضل بتساعد الناس على طول كده
ياسين: اللي بيفتح باب للناس ربنا عمره ما يقفل باب يا جميلة
جميلة: ونعم بالله
ياسين: معلش بقا شوية كمان لحد ما عادل يجي نطمئن على والدته ونخرج مع بعض
جميلة: موفقة بس بشرط
ياسين: إيه
جميلة: إنزل معاك مش هقعد هنا في الغرفة لوحدي
ياسين: كده كده هاخدك معايا
بعد مرور ساعة تليفون ياسين بيرن
ياسين: ألو
عادل: مستر ياسين أنا قصاد باب المستشفى
ياسين: طب واقف ليه ادخل
عادل: مش عايز يدخلني قبل ما أدفع تلات آلاف جنيه تحت الحساب
ياسين: أنا جاي سلام
جميلة: استنى خدني معاك
ياسين: تعالي
في جانب آخر
عادل: استني يا حبيبتي نازل أهو
الأم: معقول يكون هنا فعلاً وينزل علشانه يا عادل
عادل: والله ياما أنا من أول يوم نزلت شغل تحت إدارة الراجل ده بسمع عنه كل خير
الأم: ربنا يجبر بخاطره يارب ويفرح قلبه
عادل: أهو جاي هناك أهو استني أروح أجيبه عشان ما يعرفش شكلي
الأم: ولا حتى يعرف شكلك ومستنينا هنا
في جانب آخر
عادل: مستر ياسين أنا عادل
ياسين: عامل إيه يا عادل
عادل: الحمد لله تمام
ياسين: والدتك فين
عادل: هناك أهي
ياسين: طب روح هاتها ياله على ما أدخل أنا الحسابات
عادل: ربنا يبارك فيك يا رب
ياسين: (خلصت مع الحسابات واتصلت على دكتور خالد طلبت منه ينزل يشوف والدة عادل نزل الاستقبال على طول)
الدكتور خالد كشف على الأم
خالد: أستاذ ياسين ممكن ثانية
ياسين: اتفضل يا دكتور
خالد: الناس دي معرفة
ياسين: ابن الست دي شغال معايا ليه
خالد: الست دي لازم تعمل عملية قسطرة قلب حالا وإلا هتموت
ياسين: طب مستني إيه خدها على العمليات بسرعة
خالد: أنا جايب حضرتك هنا عشان أقولك إن العملية دي بره أقل تكلفة من هنا بكتير أوي لو حضرتك حابب وهتكون بتساعد برضوه
ياسين: دكتور خالد لو كانت جميلة أو أنا اللي مكان الست كنت سألت نفس السؤال
دكتور خالد: آسف لحضرتك أنا بس قولت أقول لحضرتك إنها ممكن تتعمل بره
ياسين: لو كان الشاب ده عنده سكة تانية غيري كان راح ليها وعلشان ربنا عالم إنه مش قد مصاريف عملية زي دي جالي أنا وربنا اختارني أنا عشان أمد إيدي ولا حضرتك يا دكتور خالد شايف حاجة غير كده
خالد: أنا شايف إني آخدها على العمليات بسرعة
ياسين: ربنا معاك يارب
عادل: في إيه هوا واخد أمي ورايح فين في إيه يا مستر ياسين
ياسين: اهدا وهقولك كل حاجة
عادل: طب في إيه طيب
ياسين: والدتك محتاجة عملية قسطرة قلب بسرعة مش بتاخد وقت متقلقش اهدا إنت بس
عادل: (بدأ ينهار ويبكي على والدته خوفاً عليها)
جميلة: متقلقش والله الدكتور خالد ممتاز جداً وقال إنها مش خطر بعدين الحمد لله إنك وصلت في الوقت المناسب
عادل: ربنا يخليكي يارب ويبارك ل مستر ياسين معلش والله أنا عارف إني بتعبكم معايا وهكلف مستر ياسين جامد
جميلة: إيه اللي بتقوله ده المهم أمك تقوم بالسلامة
عادل: يارب
ياسين: (نزلت الحسابات دفعت فلوس تحت الحساب وكمان دفعت فلوس الغرفة اللي هتتحجز فيها لمدة تلات أيام بعد العملية وطلعت تاني بعد أقل من ساعة خرجت أم عادل من العملية وكانت الحمد لله كويسة وبخير دخلت غرفة تحت الملاحظة)
الدكتور خالد: متقلقش أمك إن شاء الله بعد العملية دي هتكون بخير وتنزل السلم وتطلع وتجري كمان لو عايزة (وبيضحك)
عادل: ربنا يخليك تعبتك معايا يا دكتور خالد معلش
الدكتور خالد: لا بصراحة اللي فعلاً محتاج الشكر ده أستاذ ياسين مش أنا خالص أنا بعمل شغل باخد فلوس عليه إنما اللي عمله مستر ياسين ده أنا مشفتش حد بالكرم والأخلاق دي بصراحة ربنا يجعله في ميزان حسناته
عادل: اللهم آمين بعد إذنك يا دكتور خالد هخرج أشكرة قبل ما ياخد مدام جميلة ويمشي
دكتور خالد: اتفضل
في جانب آخر باب غرفة جميلة بيخبط
ياسين: ادخل
عادل: أنا قولت ألحق حضرتك قبل ما تمشي
ياسين: تعاله خير في حاجة
عادل: لا والله أبداً أنا جاي أقولك إن والله ما في كلام يتقال يوصف أنا عايز أشكرك إزاي على كل اللي حصل النهارده ده
ياسين: يابني على إيه هوا أنا عملت حاجة
عادل: ياخبر كل ده وعملت حاجة
ياسين: يعني لو أنا مكانك مش هتعمل كده معايا
عادل: بعد الشر على والدة حضرتك
ياسين: الله يرحمها
عادل: آسف والله مكنتش أعرف
ياسين: على إيه ولا يهمك المهم تعالى أقولك حاجة
عادل: حاضر بعد إذن حضرتك يا مدام جميلة
جميلة: اتفضل وألف سلامة على والدتك يارب تقوم بخير
عادل: الله يسلمك يا رب
ياسين: ياض تعالى بقا تعبت قلبي (وبيبتسم)
عادل: نعم يا مستر ياسين
ياسين: امسك خلي الفلوس دي معاك
عادل: يا خبر إيه كل ده لا والله كفاية اللي حضرتك دفعته ده كله
ياسين: يابني امسك إنت قاعد هنا تلات أيام مع والدتك جبت أكل جبت شرب خلي الفلوس معاك وحساب المستشفى لحد ما هتخرج من هنا خالص وكمان راتب الشهر بتاعك ملكش دعوة بيه خالص زاي ما هو
عادل: والله يا مستر ياسين أنا مش عارف أقولك إيه
ياسين: متقولش حاجة المهم بس أول ما والدتك تخرج من هنا إن شاء الله تعزمنا في البيت عندكم ولا هتنفض
عادل: يا خبر تنور الدنيا كلها والله
ياسين: ياله بقا روح خليك جمب والدتك لحد ما تفوق مش عايزك تشيل هم حاجة أي حاجة الدكتور يطلبها منك موجودة سيبها لله اتفقنا
عادل: الله يكرمك والله يا مستر ياسين وألف سلامة على مدام جميلة
ياسين: الله يسلمك ياله سلام
عادل: سلام
ياسين: ياله بقا ولا إيه
جميلة: جميلة إيه ده إنت مش هتستنى الست دي لما تفوق ولا إيه
ياسين: هتابع عادل في التليفون ياله بينا
جميلة: ياله بينا
ياسين (خدت جميلة رجعنا على البيت أول ما وصلت)
جميلة: إنت رايح فين
ياسين: نطلع ولا هنقضي باقي اليوم في الشارع
جميلة: لا هقولك شايف السنتر ده
ياسين: أكيد شايفه ده في وش البيت
جميلة: في واحد بتاع تسأل عليها روش علينا بقا يا قمر إنت
ياسين: قمر إنت ماشي يا ستي استنى هنا على ما أرجع
جميلة: أمرك يا مستر ياسين يا قمر إنت
ياسين: (بص ل جميلة وضحك) في التثبيت مفيش ياما ارحميني
جميلة: والنبي ما تثبيت إنت اللي قمر فعلاً
ياسين: لأ أنا أمشي عشان ننجز وقت الجو تلج أصلاً
جميلة: ماشي ياله بسرعة بسرعة بسرعة بسرعة
ياسين: (دخلت المحل والمحل ده في وش باب البيت اللي ساكن فيه طلبت منه الحاجات اللي جميلة كانت عايزها لقيته سألني)
صاحب المحل: مش حضرتك ياسين بيه بتاع محلات الأكل
ياسين: آه في حاجة
صاحب المحل: أصل بصراحة امبارح كنت شايف حكومة وكده سألت عرفت اللي حصل مع المدام بتاعت حضرتك فتحت كاميرات المحل اللي فوق راس حضرتك دي لقيت واحد شكله غريب طالع البيت قولت أقولك وإنت لوحدك عشان بيني وبينك بخاف من الحكومة والشغل ده
ياسين: فين الفيديو اللي بتقول عليه ده
صاحب المحل: تعاله شوف بنفسك في الشاشة أهو
ياسين: (دخلت معاه بلهفة فتح الفيديو وبقا عمال يرجع بالوقت لحد ما لقيت قصادي على الشاشة
رواية جميلة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ليل ادم
دخلت المحل والمحل ده في وش باب البيت اللي ساكن فيه.
طلبت منه الحاجات اللي جميلة كانت عايزها.
لقيته سألني:
صاحب المحل: مش حضرتك ياسين بيه بتاع محلات الأكلياسين: اه في حاجه.
صاحب المحل: أصل بصراحة امبارح كنت شايف حكومة وكده.
سألت عرفت اللي حصل مع المدام بتاعت حضرتك.
فتحت كاميرات المحل اللي فوق راس حضرتك دي لقيت واحد شكله غريب طالع البيت.
قولت أقولك وانتا لوحدك علشان بيني وبينك بخاف من الحكومة والشغل ده.
ياسين: فين الفيديو اللي بتقول عليه ده.
صاحب المحل: تعاله شوف بنفسك في الشاشة أهو.
ياسين: دخلت معاه بلهفة.
فتحت الفيديو وبقا عمال يرجع بالوقت لحد ما لقيت قصادي على الشاشة عربية محمد بس اللي نزل منها واحد شكله غريب عني أول مرة أشوفه.
أصلا صورت الفيديو من تليفوني علشان أقدر أوصل للراجل ده.
صاحب المحل طلب مني أن الموضوع يكون بينا بلاش يطلع بره.
قولتله ماشي.
خدت الحاجة وروحت.
خدت جميلة وطلعت على البيت.
جميلة: انتا اتأخرت أوي ليه كده.
ياسين: ادخلي بس وهقولك.
جميلة: أول ما دخلت شقتي افتكرت كل حاجة حصلت.
ياسين: في أي مالك.
جميلة: مفيش.
أنا أول ما دخلت البيت افتكرت كل حاجة حصلت.
ياسين: أي بقا اللي حصل.
جميلة: أنا رجعت من عندك دخلت خدت شاور وخرجت.
عملت كوباية العصير وخارجة لقيت حد ضربني على راسي وفتح الباب وخرج.
ياسين: طب شوفي كده الفيديو ده.
جميلة: ماله.
أه هوا ده الشخص اللي كان في البيت.
ياسين: طب رجعي الفيديو كده شوفي العربية اللي نازل منها.
جميلة: مالها.
ياسين: يعني مش عارفة دي عربية مين.
جميلة: محمد.
ياسين: علشان تبقي تقتنعي لما قولت إن مش مرتاح لمحمد الفترة دي.
ياسين: طلع تليفونه.
جميلة: بتعمل أي.
ياسين: استني.
محمد: ألو.
ياسين: انتا فين يا محمد.
محمد: انتا اللي فين.
ياسين: في البيت.
محمد: أوعى تتحرك من عندك علشان عايزك عشر دقائق وهكون قصادك سلام.
ياسين: سلام.
جميلة: أي ده في أي.
ياسين: مش عارف بيقولي عشر دقائق وهكون عندك عايزك ضروري.
جميلة: في أي أنا خايفة.
ياسين: أنا موجود متقلقيش من أي حاجة.
جميلة: ربنا يستر.
فعلاً ربع ساعة وكان محمد موجود على باب الشقة.
ياسين: ادخل.
محمد: كويس إنك هنا.
حمد الله على سلامتك يا جميلة معلش جيت على غفلة.
ياسين: في أي.
محمد: عربيتي اتسرقت.
جميلة: الحمد لله.
محمد: يا جميلة انتي فرحانة على أي بقولك عربيتي اتسرقت.
ياسين: امتى حصل ده يا محمد.
محمد: معرفش.
أنا كنت سايب العربية عند الميكانيكي بقالي تلات أيام.
روحت اخد منه العربية لقيت بيقولي اتسرقت.
ياسين: فين الميكانيكي ده يا محمد.
محمد: في ...
ياسين: طب يلا نروح نشوف الموضوع ده عنده.
محمد: مش هيعمل حاجة.
اتكلمت معاه وهوا مصمم إنه ملوش دعوه.
ياسين: يا عم تعالى معايا يلا يا جميلة.
جميلة: خلاص بقا يا ياسين قالك الراجل قال مليش دعوه.
ياسين: هتيجي معانا ولا لأ.
جميلة: لا طبعًا جايه مش هقعد لوحدي في الشقة أخاف.
ياسين: يلا بينا.
محمد: يلا.
ياسين: خدت محمد وجميلة وروحت عند الراجل اللي محمد قال عليه.
أول ما دخلت وشاف وشي لقيته قال: يوه تاني انتا.
ياسين: متتكلم عدل ولا تحب أخليك تتكلم كويس.
رضا صاحب الورشة: أه ياعم احب.
ياسين: رفع تليفونه.
ألو أحمد بيه إزاي حضرتك.
أحمد بيه: الحمد لله يا مستر ياسين.
ياسين: معلش يا أحمد بيه في عيل ميكانيكي سرق عربية أخويا وعامل راجل في منطقة ---------.
أحمد بيه: انتا هناك الوقتي يا مستر ياسين.
ياسين: أنا واقف معاه.
أحمد بيه: افتح الميكروفون ثواني كده.
ياسين: تمام يا أحمد بيه.
أحمد بيه: هوا فين الواد ده يا مستر ياسين.
ياسين: واقف سامع أهو.
رضا: علشان خاطر ربنا اقفل بس نتكلم مع بعض.
ياسين: انتا مش عامل راجل خليك راجل لحد النهاية.
رضا: حقك عليا أنا هعمل اللي تقول عليه بس اقفل.
ياسين: خلاص معلش يا أحمد بيه خليك معايا على التليفون لو حصل جديد هتصل بيك.
أحمد بيه: أنا هعمل تليفون للقسم التابع الديرة اللي انتا فيها علشان لو أي حد بص لك بس يتسحل.
ياسين: تسلم يا أحمد بيه سلام.
أحمد بيه: سلام.
ياسين: العربية فين ياض انت.
رضا: العربية عند ناس جنبينا هنا بس الناس دي...
ياسين: هشش.
حل معاهم أنا قاعد في العربية هنا ربع ساعة وماشي انتا حر.
عايز تمشي زعلان مفيش مانع.
عايز تمشي وانت اللي مش زعلان برضوه بأيدك.
رضا: لالالا تتحل يا ياسين بيه كل حاجة تتحل بعد اذنك ثواني.
ياسين: خدت محمد ودخلت قعدت في العربية لحد ما العربية تيجي.
محمد: أي ده يا عم انتا رعبت الواد.
لو شوفت كان بيتكلم معايا إزاي قبل ما تيجي مكنتش صدقت إنه يقلب كده قصادك.
ياسين: وربع ساعة لو مكنش يظهر يبقى يومه أسود.
جميلة: ياسين والله أنا بجد خايفة أوي.
إيه اللي بيحصل ده.
ياسين: متقلقيش يا جميلة اهدي بعد إذنك.
أقل من ربع ساعة كانت عربية محمد جت.
رضا: والله يا ياسين بيه دفعت مبلغ كبير علشان العربية ترجع.
ياسين: علشان تتعلم تبقى راجل وأد الأمانة.
رضا: ماشي يا ياسين بيه شكراً على الغلط فيا.
ياسين: ادخل شوف عربيتك تمام ولا في حاجة ناقصة فيها.
محمد: ثواني.
ياسين: محمد دخل العربية يشوف فيها إيه وأنا واقف مستني يقول تمام أو لأ علشان أعرف أتكلم مع أحمد بيه أقوله خلاص ولا لأ.
وفجأة وأنا واقف لقيت شاب لبس أسود في أسود طالع من بيت قديم شكله مش غريب عني.
رفعت تليفوني فتحت الفيديو بتاع الولد اللي ضرب جميلة وبصيت للواد لقيته نفس الشخص.
سبت محمد وجميلة وروحت ورا الشخص ده ماشي وراه من غير ما ياخد باله مني لحد ما دخل بيت قديم ومهجور.
دخلت ورا البيت لسه بيقفل باب الشقة مسكت الباب ودخلت عنده.
أول ما دخلت كأنه عارف أنا مين.
مسكت في طلع من جيبه سلاح أبيض.
وبدأت بينا مشاجرة.
سيطرت على السلاح اللي كان في إيده وخدته منه وبدأت أربطه بسرعة قبل ما حد يجي.
اتصلت على جميلة قولتلها تاخد العربية بتاعتي من غير ما محمد ياخد باله وتيجي عندي مكان ما أنا موجود.
وفعلاً جت خدت الولد ده في العربية وخدت جميلة وروحت البيت القديم.
ياسين: ادخل.
وذق الولد في الأرض.
انتا ممكن تفضل هنا لحد يوم الدين وممكن تطلع من هنا كسبان لو سمعت كلامي.
الولد: هقولك كل حاجة بس بشرط.
ياسين: أي.
الولد: توعدني إنك تسبني أمشي.
ياسين: أوعدك بس تقول كل حاجة.
الولد: والله هقولك كل حاجة حصلت.
رواية جميلة الفصل السابع عشر 17 - بقلم ليل ادم
ياسين: أتكلم.
الولد: أنا اسمي محمود، مسجل خطر. من أسبوع جالي واحد اسمه رضا قالي عايز منك خدمة وهديك أكتر من اللي تطلبه. قولتله إيه هي؟ قالي شقة فاضية فيها أوراق، كل اللي عايزه الأوراق دي. صعبة عليك ولا تعملها وأنت أولى؟ سألته: متأكد إن الشقة فاضية؟ قالي: عيب عليك. اتفقت معاه على الفلوس وكل حاجة. وجيت يوم التنفيذ لقيته اتصل بيا وقالي: النهاردة. جيت الشقة هنا فعلاً، كانت فاضية. دخلت فتحت الخزنة وخدت الحاجة. لقيت باب الشقة اتفتح ودخلت الست اللي معاك دي. استخبيت في الأوضة جوه وطلعت التليفون اتصلت على رضا. قولتله: أنت مش قولت الشقة فاضية؟ قالي: ليه؟ قولتله: في واحدة ست جت هنا. قالي: طب أوعى تعمل أي حاجة إلا لما أرجع لك. وبعد عشر دقائق اتصل بيا وقالي: خدت اللي قولتلك عليه؟ قولتله: حصل. قالي: اخرج ولو الست دي خدت بالها منك، اعمل أي حاجة تخرج من غير دوشة، بس في نفس الوقت أوعى تأذي الست دي. قولتله: ماشي. جيت أخرج كانت هي في المطبخ، اتأخرت وكنت خايف أخرج تاخد بالها، تفضح الدنيا. وقفت على باب الأوضة، وهي خارجة من المطبخ خبطتها على رأسها وخرجت جري. روحت أديت لرضا الحاجة وخدت فلوسي ومشيت. والله ده اللي حصل.
ياسين: رضا ده صاحب ورشة العربيات، صح كده؟
محمود: آه.
ياسين: العربية اللي جيت بيها بتاعت مين؟
محمود: معرفش، بس رضا قالي خد العربية دي روح بيها.
ياسين: الورق ده راح عند مين؟ ومش عايز كدب.
محمود: والله ما أعرف حاجة عن الموضوع ده، أنا كل اللي أعرفه قولته.
ياسين: العربية فضلت معاك بعد ما خلصت الحوار ده؟
محمود: آه، بعد ما خلصت وديتها جراج سيارات كان قالي عليه رضا.
ياسين: فين الجراج ده؟
محمود: في موجود على أول الشارع.
ياسين: (فتش محمود، خد منه الفون وكل حاجة ودخلته جوه أوضة وقفلت الباب عليه علشان مهما يعمل ميقدرش يخرج، وأكدت إني ربطه كويس) أنا جاي تاني لو حاولت تهرب وجبتك تاني هتعرف وقتها إنك دخلت في وجع دماغ أنت في غنى عنه، تمام؟
محمود: لا والله مش هروح في حتة، أنا مع حضرتك.
ياسين: ياله يا جميلة.
جميلة: على فين؟
ياسين: (مسك إيد جميلة وخدها ونزل)
جميلة: ياسين، أنا مرعوبة، إيه اللي بيحصل ده كله وليه السبب؟
ياسين: أنا مش خايف إلا لأني مش عارف السبب، علشان كده طالب منك تساعديني وتسمعي كلامي.
جميلة: حاضر.
ياسين: (خدت جميلة روحت الجراج اللي قالي عليه محمود، كان في نفس المنطقة اللي ساكن فيها محمود ورضا. دخلت على صاحب الجراج افتكر إني عايز أركن العربية)
سعيد صاحب الجراج: اتفضل ادخل يا بيه.
ياسين: انزلي.
جميلة: ماشي.
سعيد: أهلاً يا بيه، أول مرة حضرتك تركن في الجراج هنا.
ياسين: (حط إيده على كتف سعيد وخدة ودخل بيه الغرفة اللي بينام فيها سعيد ومفيش غيرها في المكان)
سعيد: في إيه يا بيه، حضرتك عاوز إيه؟ (افتكرب ياسين شرطي)
ياسين: قولي يا سعيد، عندك هنا كاميرات مراقبة ولا إيه؟
سعيد: عندي يا بيه، عندي.
ياسين: (طلع من جيبه فلوس) أمسك يا سعيد.
سعيد: إيه ده كله يابيه؟
ياسين: افتح الشاشة دي وهاتلي الوقت من ساعة ونص بالظبط.
سعيد: ليه يابيه؟
ياسين: لا سعيد، مش عايز أسمع ليه، دي أنجز. (حسيت إن سعيد افتكر إني شرطي)
سعيد: ماشي يا بيه، تعالي اقعد.
ياسين: ياله رجع الوقت وفرجني. (فعلاً جاب الوقت، رضا دخل خد العربية وكان بيكلم حد في التليفون، وقف اتكلم مع سعيد شوية ومشي، تقريباً خرج علينا على طول)
ياسين: كان بيقولك إيه؟
سعيد: هو مين ده يا بيه؟
ياسين: رضا، كان بيقولك إيه يا سعيد؟ (بصوت عالي) ولا تيجي معايا القسم نكمل كلامنا هناك.
سعيد: قسم لأ، أنا هقولك اللي أعرفه يابيه.
ياسين: أما نشوف، قولي، كان بيتكلم معايا في إيه؟
سعيد: قالي العربية دي خارجة مش راجعة تاني خلاص. سألته: والعربية التانية دي؟ قالي: لا سيب دي شوية.
ياسين: فين العربية التانية دي؟
سعيد: أهي.
ياسين: صاحب العربية دي اسمه إيه؟
سعيد: الحج صالح، راجل محترم أوي وكويس.
ياسين: وإيه علاقة رضا بواحد زي ده؟
سعيد: الحج صالح ده بيعمل العربية دي عند الأسطى رضا. فالحج صالح سأله لو في جراج سيارات قريب من المنطقة، جابه هنا.
ياسين: شوفت الحج صالح ده قبل كده؟
سعيد: آه، بيجي لما يكون رايح مشوار، ياخد العربية ويرجع يركن ويروح بيته.
ياسين: وريني كده الراجل ده على الكاميرات.
سعيد: بس ده موضوع كبير يا بيه.
ياسين: أنجز يا سعيد.
سعيد: ماشي يا بيه.
ياسين: (خد وقت جامد جدا بس في الآخر جاب وش الحج صالح ده، طلع حد غريب عليا) لو حصل أي حوار بينك وبين رضا، مش عايز حد يعرف إني كنت عندك هنا، اتفقنا؟
سعيد: طبعاً يا بيه، هو أنا مجنون؟
ياسين: ياله يا جميلة.
جميلة: ياله.
ياسين: (ركبنا العربية، اتصلت على عادل)
عادل: ألو يا مستر ياسين.
ياسين: إيه يا عادل، والدتك عملت إيه؟
عادل: الله يبارك فيك، الحمد لله بقيت تمام.
ياسين: طب كويس، ربنا يتمم شفاها على خير يا رب.
عادل: اللهم آمين، ربنا يخليك يا رب يا مستر ياسين.
ياسين: قولي صحيح يا عادل، أنت ساكن في صح؟
عادل: آه صح.
ياسين: طب كويس، عايز منك خدمة يا عادل، تعملها؟
عادل: دنتا لو عايز رقبتي يا مستر ياسين، ربنا يعلم، متغلاش على حضرتك.
ياسين: ربنا يخليك، خلاص نص ساعة وهكون تحت المستشفى، أول ما اتصل بيك انزل.
عادل: ماشي، تنور الدنيا يا مستر ياسين.
ياسين: حبيبي يا عادل، سلام.
عادل: سلام.
جميلة: هتعمل إيه بعادل يا ياسين؟
ياسين: اهدي بس وخلي كل حاجة لوقتها. (ولما وصلت أتصلت على عادل، نزل بسرعة)
عادل: خير يا مستر ياسين؟
ياسين: اركب.
عادل: ماشي.
ياسين: افتح اللاوكيشن اللي بعتهولك ده.
عادل: تمام.
ياسين: بعيد عن منطقتك؟
عادل: بالعكس، قريب.
ياسين: عايز معاك عشرة ولا أكتر من العيال اللي هي تربية شوارع دي.
عادل: موجود، بس ليه؟
ياسين: صاحب الورشة دي اسمه رضا، عايزه عندي في النهارده بليل، وهديك أنت والرجالة دي مبلغ حلو.
عادل: ولو من غير فلوس يا مستر ياسين، اعتبره عندك، إن شاء الله.
ياسين: أول ما يكون تحت إيدك اتصل بيا أقولك تجيبه على فين.
عادل: تمام.
ياسين: خود الفلوس دي.
عادل: معايا والله يا مستر ياسين.
ياسين: ياض دي مش ليك، دي للرجالة اللي هتيجي معاك، لحد ما تشوف طلبات الناس دي إيه ونفذ من غير ما ترجعلي، وأنا هدفع، تمام؟
عادل: تمام، ماشي.
ياسين: ياله سلام.
عادل: سلام.
جميلة: ليه عادل؟ ليه مروحتش أنت ولا بعت حد من قسم الشرطة بعد كل اللي عرفته ده؟
ياسين: ليه مش أنا؟ علشان اللي ورا رضا ومحمود أكيد عينه معايا، مش عايز حد ياخد باله إني بعمل حاجة أو واخد طريق يقوم قطعه زي كل مرة. عادل من المنطقة يعتبر وعارف مين ينفعه في القصة دي وهتكون سهلة عليه كمان. لو محمود ورضا سلمتهم القسم مش هعرف مين اللي بيعمل كل ده، محدش منهم هيتكلم.
جميلة: يعني محدش بيتكلم في القسم وهيتكلم معاك يا ياسين؟
ياسين: طبعاً، لأن اللي بيسكت رضا ومحمود الفلوس، وأنا هدفع اللي عايزينه بس أخد اللي عايزه.
جميلة: صح.
ياسين: (رجعت البيت وكنت على نار مستني مكالمة عادل ب فارغ الصبر لحد ما أخيراً اتصل بيا) ألو.
عادل: الأمانة معايا يا ياسين بيه.
ياسين: الله ينور، هبعت ليك لوكيشن تيجي عليه.
عادل: تمام، ماشي، سلام.
ياسين: سلام.
ياسين: جميلة، ياله.
جميلة: عرف فعلاً يجيبه؟
ياسين: جاي بيه كمان.
ياسين: (وصلت نفس المكان اللي سايب فيه محمود، لقيته نايم في الأوضة جوه، ربع ساعة لقيت عادل طالع ومعاه رضا، بس كان باين عليه إنه خد علقة موت. رضا أول ما شاف وشي)
رضا: أبوس إيدك، سيبني، عندي بيت وعيال.
ياسين: الورق اللي خرج من شقتي راح فين؟
رضا: أقولك بس ليا طلب.
ياسين: إيه؟
رضا: تديني نفس الاتفاق مع الطرف التاني.
ياسين: اللي هو مين؟
رضا: (نص مكتوب)
رواية جميلة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ليل ادم
ياسين: أنا مش بس هديك نفس المبلغ، أنا هديك أكتر منه بكتير، بس تسمع كلامي وتعمل بيا.
رضا: بالحرف الواحد، وعد مني، بس أهم حاجة أسمع وعد منك.
ياسين: وعد، اتكلم، قولي الورق راح لمين؟
رضا: محمد.
جميلة: ياسين، الراجل ده كداب، أنا مش عايزة حد من الناس دي عندي.
ياسين: جميلة، اسكتي بعد إذنك، كمل يا رضا.
رضا: الموضوع بدأ من أربع شهور، كانت أول مرة أشوف فيها محمد، جه عندي المحل، كان معاه عربية غير دي، دخل الورشة عندي، قالي العربية فيها مشكلة وبتاع. خد، جرب، خدتها، جربت العربية تمام التمام، رجعت، قولتله مفيش حاجة غريبة في العربية. طلع ألف جنيه، قالي أمسك، قولتله إيه ده؟ قالي لأ، ولسه، بس أنا عايز منك خدمة. قولتله إيه هي؟ قالي في بنت هنا عجبتني وعايز أتقدم ليها، بس أنا قولت أسأل عنها الأول. قولتله عيني، مين هي؟ قالي بنت واحد حبيبك أوي وتعرفه عز المعرفة. قولتله مين؟ قالي اسمه الشيخ صالح. قولتله، إنتا تقصد بسمة بنته؟ قالي هي دي. قولتله بما يرضي الله، البنت كويسة ومتربية وبتاع وكده. قالي خلاص، بس أنا محتاج آجي عندك كام يوم كده أراقب البنت عن قرب. وفعلاً قعد أسبوع ييجي ويروح عليا، تقدر تقول بقينا أصحاب، بقا ييجي علشان يقعد معايا.
من شهر ونص كان جاي يقعد معايا، شكله كان مضايق أوي. سألته مالك يا محمد، في إيه؟ قالي تصدق ياسين شاكك إني بخونه. سألته ياسين مين؟ قالي حكايته معاك من أول الأوضة اللي فوق السطح لحد المطعم اللي في...
ياسين: وبعدين؟
رضا: مرة كان قاعد معايا، جاله تليفون، قام سرح كده بتاع ساعة ورجع. سألته كنت فين يابني؟ الواد بتاع القهوة جاب الحاجة اللي كنت طالبها وبردت. حسيت إن في حاجة مش ع بعضه كده. سألته في إيه مالك؟ قالي التليفون اللي جالي ده قلب دماغي. قولتله في مشكلة ولا حاجة؟ قالي لأ، بس ده واحد بينه وبين ياسين مشاكل كتير، طالب مني أعمل خدمة قصاد الخدمة دي، هاخد 25 مليون جنيه. أنا سمعت الرقم، قولتله خدمة إيه؟ ونعملها حالا؟ قالي بس أنا لو عملت كده هخون ياسين. قولتله مش كده كده هو شايفك وحش، على الأقل كده وحش ومعاك 25 مليون أحسن من وحش وبتاخد مصروفك منه. قالي محتاج أفكر يومين ولا حاجة. بصراحة بقيت أتصل بيه كل عشر دقايق أضغط عليه لحد ما قالي ماشي، بس هنعملها إزاي؟ قولتله إيه المطلوب وأنا أعمله. قالي في ورق في بيت ياسين عايزين ناخده نبعته عند واحد اسمه طارق، وهناخد الفلوس. لو تمت هاخد منهم 5 مليون جنيه. قولتله أمين، أنا راضي بالخمسة مليون، بس إمتى؟ قالي الفترة دي ياسين ومراته بره البيت، تقدر تعمل الموضوع ده اليومين دول قبل ما ترجع مراته البيت.
ياسين: وبعدين؟
رضا: بعد يومين لقيت محمد اتصل بيا، قالي الحبايب كلها مجتمعة في المطعم، يعني البيت فاضي خالص، ومفيش في البيت كله ولا كاميرا. يعني أطلع وأنزل براحتك. قولتله لأ، مش أنا اللي هعمل كده، في واحد صاحبي اسمه محمود، ضمنه واحد جدع وكويس، وأنا هتصرف معاه، بس الفلوس تزيد كمان مليون جنيه. وافق من غير تفكير. فعلاً خدت محمود، فهمته المطلوب. قالي محتاج ركوبة تحت رجلي. كان محمد اليوم ده سايب العربية معايا علشان فيها صيانة. قولتله بس كده كده مفيش كاميرات ولا حد هيشوف حاجة. خد العربية بتاعت محمد، بس خلي بالك. المهم فعلاً راح وتمام. لحد ما جه تليفون من محمود إن مراتك جت البيت. سألني أعمل معاها إيه؟ قولتله ولا أي حاجة لحد ما أسأل محمد وأرجع ليك. خلي بالك وخليكي في البيت، أوعي تشوفيها. قالي ماشي. كلمت محمد، قولتله الدنيا ماشية إزاي؟ قالي قوله يخرج بأي طريقة بس معاه الورق، وخليه يبعد عنها، أوعى يأذيها. لو اضطر أوي، خبطه بسيطة بس يغمى عليها علشان يخرج وخلاص.
ياسين: مكنش يعرف موضوع العربية ده؟
رضا: لأ، مكنش يعرف حاجة.
ياسين: وبعدين؟
رضا: اتصلت على محمود، قولتله يعمل إيه، وفعلاً نفذ المطلوب ورجع معاه الورق.
ياسين: أما أي حوار سرقة العربية ده؟
رضا: جايلك في الكلام أهو. بعد ما خدت الورق في إيدي، اتصلت على محمد، قولتله الدنيا في التمام. قالي أنا جاي، بس أروح أعرف من الناس اللي معاهم في الشارع هما في أنهي مستشفى ولا هيحصل إيه، وجاي آخد منك الورق. قولتله بس في مشكلة. قالي إيه؟ قولتله على حوار العربية. زعل وعمل مشكلة كبيرة معايا. قالي أنا لو لقيت حد خد باله من قصة العربية هقول إنها كانت مسروقة وكده. قولتله فكرة حلوة. المهم راح ورجع عليا. قالي الحمد لله محدش خد باله. فين الورق؟ قولتله اهو.
ياسين: الكلام ده كان إمتى؟
رضا: كان الساعة تلاتة الفجر كده، وخد الورق ومشي.
ياسين: وبعدين؟
رضا: بعد يومين من الحوار ده لقيت محمود داخل عليا. قالي بقولك إيه يا رضا؟ قولتله قول. قالي في حاجة كده أنا قلقان منها، بس لازم أقول علشان نعمل حسابنا على أي مفاجأة. قولتله في إيه؟ قالي في محل كبير أوي في وش البيت، وأنا نازل بالصدفة عيني جت عليه، لقيته حاطط كاميرات مراقبة في كل مكان. وأنا متأكد إني طلعت في الكاميرات دي. قلبي وقع بصراحة. جريت اتصلت على محمد، قولتله على الكلام اللي قاله محمود. قالي وبعدين؟ قولتله اتصل جس النبض. قالي لأ، مفيش جس. أنا هتصل أقول إني كنت سايب العربية عندك علشان الصيانة وكده واتسرقت، وإنت عملت معايا حوار وبتاع. قولتله طب لو جه؟ قالي لأ، في الظروف اللي ياسين فيها دي مش هييجي. بس لو جه اعمل نفسك صايع وبتاع علشان ياسين مش سهل خالص ودماغه سم. قولتله ربنا يستر. المهم رجع بعتلي رسالة بعد نص ساعة، قالي أنا جاي مع ياسين علشان العربية اللي اتسرقت. اعمل زي ما قولتلك. فعلاً عملت اللي قال عليه، بس إنت قلبت الدنيا لما اتصلت بالظابط، اضطريت إني أجيب العربية.
ياسين: وبعدين؟
رضا: محمد رجع، كان زعلان أوي. قالي الحوار مش هيدخل على ياسين منين؟ إنت حرامي عربيات ومنين خوفت منه كده ومفيش أي رد فعل منك؟ قولتله يا عم، كلها بتيجي قصاد الحكومة وترجع بالضهر، مش عيب يعني.
ياسين: وبعدين؟
رضا: ولا قبلين. المفروض إن ميعاد تسليم الورق ده النهارده وياخد فلوسي.
ياسين: الورق ده لو راح لطارق هتبقى مشكلة كبيرة أوي. يا جميلة تعالي معايا.
جميلة: في إيه؟
ياسين: أنا مصدق كل الكلام ده، لأن فعلاً محمد كان قالي إنه عايز يتقدم لبنت من فترة. والميعاد اللي راح خد فيه الورق صح، لأن محمد اليوم ده سابنا ومشي في المستشفى الساعة اتنين وشوية. غير كده أنا وإنتي شوفنا الشيخ صالح ده في الكاميرا.
جميلة: أيوه، فكرة.
ياسين: أنا مصدق كل الكلام ده.
جميلة: للأسف رضا قال حاجات حصلت فعلاً، وموضوع إنك قولت على محمد خاين ده حصل برضه.
ياسين: آه فعلاً، بس المشكلة دلوقتي الورق اللي مع محمد ده، في ورقة كنت كاتبها وكل مرة أقولك امضي تقوليلي بعدين بعدين. الورقة دي لو اتكتب عليها أي اسم، بقيت أنا وإنتي على الحديد.
جميلة: يا خبر.
ياسين: آه والله.
جميلة: هتعمل إيه؟
ياسين: استني.
جميلة: بتكلم مين؟ قولي طيب.
ياسين: ألو يا طارق.
رواية جميلة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ليل ادم
مساء الخير للجميع.
(جميله)
ياسين: أنا مصدق كل الكلام ده.
جميله: للأسف رضا قال حاجات حصلت فعلاً وموضوع إنك قلت على محمد خاين ده حصل برضه.
ياسين: آه فعلاً، بس المشكلة دلوقتي الورق اللي مع محمد ده. في ورقة كنت كاتبها وكل مرة أقول لك امضي، تقولي لي بعدين بعدين. الورقة دي لو اتكتب عليها أي اسم، بقيت أنا وإنتي على الحديد.
جميله: يا خبر.
ياسين: آه والله.
جميله: هتعمل إيه؟
ياسين: استنى.
جميله: بتكلم مين؟ قولي طيب.
ياسين: ألو يا طارق.
طارق: مين معايا؟
ياسين: طارق، مش وقت هزار تقيل.
طارق: ياسين، عامل إيه؟
ياسين: أنا موافق تكون شريك ليا، بس ليا شروط.
طارق: إيه هي الشروط؟
ياسين: لا، الكلام ده لما تيجي بكرة مكتبي ومعاك المحامي بتاعك. اتفقنا.
طارق: أكيد طبعاً اتفقنا، بس مش غريبة التغيير المفاجئ ده.
ياسين: محتاج كل جنيه هتدفعه، مش قادر حتى على تحصيل رواتب الموظفين.
طارق: لا، ده موضوع عايز قعدة بكرة فعلاً. بكرة هكون عندك الساعة اتنين.
ياسين: سلام.
جميله: إيه اللي عملته ده يا ياسين؟
ياسين: كنت عايز أتأكد إن الورق لسه مع محمد.
جميله: واتأكدت؟
ياسين: آه.
جميله: إزاي؟
ياسين: معانا إن طارق وافق على الشراكة وجاي يقعد معايا بشروطي، ده ملوش إلا معنى واحد، إن طارق مش ضامن محمد ولا ضامن الورق.
جميله: طب هتعمل إيه دلوقتي؟
ياسين: تعالي معايا.
جميله: على فين؟
ياسين: هنروح لمحمد.
(خدت رضا ومحمود وجميله وروحت عند بيت محمد، اتفقت مع رضا ومحمود يفضلوا بره البيت لو احتجت إنهم يتدخلوا هيحصل ده)
محمد: أهلاً، إيه الزيارة الجميلة دي؟ ادخل، وإنتي واقفة ليه يا جميلة؟ ادخلي.
ياسين: (دخلنا وقفلنا الباب)
محمد: في إيه؟ محدش منكم عايز يتكلم ليه؟
ياسين: عملت ليه كده يا محمد؟ إنت عارف إنك عندي أكتر من أخ، وجميلة نفس الكلام. ليه توقعنا كده؟
محمد: إنت بتتكلم بجد؟
جميله: محمد، لو لسه باقي على أي حاجة بينا، هات الورق. بلاش تعمل حاجة، إنت أكتر واحد هتزعل لما نرجع تاني تحت الصفر.
محمد: ورق إيه؟
ياسين: اللي خليت رضا يدخل شقتي عشان يسرقه، الورق اللي رايح بإيدك تديه لطارق. إيه؟ لسه مش فاهم؟
محمد: إنت لسه شاكك فيا؟
ياسين: محمد، كل حاجة خلصت. أنا عرفت كل حاجة. رضا ومحمود تحت البيت، تحب يطلعوا وتشوف بعينك كدبك.
محمد: إنت بتقول إيه؟ إنت بتهزر.
جميله: محمد، من فضلك خلينا نحل الموضوع وإحنا لسه أصدقاء وحبايب. بلاش الموضوع يكبر بينا. هات الورق من فضلك، عشان خاطري.
محمد: إنت اللي عملت كل ده.
ياسين: أنا؟
محمد: أيوه، إنت.
ياسين: فعلاً، عشان عملتك أخ ليا، عشان كنت ماسكك كل حاجة، عشان كنت بخلي أكبر موظف يتعامل معاك على إنك أنا.
محمد: عشان شاكك فيا طول الوقت؟ كل ما تحصل حاجة تقول محمد. محمد إيه؟ هوا مفيش غيري. شفت بعينك السكرتيرة بتاعتك وهي بتخونك وعديت وسامحت، ومع ذلك حصل كل حاجة. مفيش مرة قلت عليها سبب في اللي حصل. إنما أنا من غير ما أعمل حاجة، وإنت طول الوقت شايف إن كل حاجة بتحصل في حياتك أنا سبب فيها. على فكرة، الورق معايا بقاله أربع أيام، ومع ذلك لسه بفكر أبعت الورق ولا لأ.
ياسين: لا والله، كتر ألف خيرك إنك مكملتش مع طارق.
جميله: ياسين، كفاية بقى من الكلام ده. محمد غلط آه، بس برضه محمد يا ما عمل حاجات حلوة كتير تشفع له. مش عشان غلطة نخسر بعض.
ياسين: لا يا جميلة، محمد يا ما غلط في الشغل، بس كان غلطه في فلوس، يعني مينفعش حتى أتكلم معاه فيها. إنما الخيانة؟ افرض كانت ماتت بسبب الضربة اللي خدتها على دماغها؟ طب أنا وحش وطول الوقت بتعامل معاك وحش. جميلة عملت إيه عشان يكون دا موقفك معاها؟
محمد: جميلة، مكنتش أعرف إنها راجعة البيت، ولما عرفت قولت محدش يأذيها.
ياسين: لا، حنين أوي، تصدق.
محمد: الورق بتاعك اهو، اتفضل.
ياسين: صدقني، لو كان حد غيرك عمل كده، كنت عملت معاه حاجة تانية خالص. بس أنا لحد دلوقتي باصص للعيش والملح اللي إنت عمرك ما كنت قدها.
جميله: ياسين، كفاية عشان خاطري.
ياسين: من هنا ورايح، شغلي وفلوسي وبيتي متحرمين عليك. شوف ليك باقي الحسابات كام وخد اللي عايزه من الحسابات، ومش عايز أشوفك في حياتي تاني. يالا يا جميلة.
جميله: ياسين، دي مش طريقة تفكير، مش هينفع كده.
ياسين: قولت يالا.
(خدت جميلة ونزلت من البيت، اتصلت على أحمد بيه)
أحمد بيه: مستر ياسين، عامل إيه؟
ياسين: أحمد بيه، العيال اللي دخلوا شقتي وضربوا جميلة معايا.
أحمد بيه: بجد؟ إنت فين؟
ياسين: أنا رايح على البيت عندي. استناني تحت البيت عشان هما جايين معايا على سبيل إني خدت منهم الورق وهديهم فلوس بدل ما الورق يروح في أي حد تاني.
أحمد بيه: تمام أوي، عشر دقايق وهكون تحت البيت عندك.
ياسين: سلام.
جميله: ياسين، إنت هتدخل محمد السجن؟
ياسين: جميلة، امشي واقفلي الموضوع. العيال دي لو سمعت حاجة عن الموضوع، ولا هعرف أجيب حد منهم تاني.
جميله: محمد، لا يا ياسين، عشان خاطري.
ياسين: بس العيال قدامنا.
رضا: خدت الورق؟
ياسين: آه.
رضا: أنا كده أسأل فلوسي يا ياسين بيه.
ياسين: فين محمود؟
رضا: اهو، كان واقف بعيد خايف تغدر بينا.
ياسين: طب يالا، ولا نسيبك ونمشي؟
محمود: ع فيني.
ياسين: ع الفلوس.
في الطريق.
محمود: إحنا رايحين على الشقة ليه؟
ياسين: الفلوس هناك.
محمود: ياسين بيه، إحنا وقفنا معاك.
ياسين: وأنا بعمل معاكم الصح عشان اللي عملته إنت ورضا.
(وصلنا تحت البيت، كان أحمد بيه موجود ومعاه قوة من القسم، بس كان مستخبي عشان ميحصلش أي حاجة مفاجأة من العيال دي. وأول ما دخلنا باب العمارة، تم القبض على رضا ومحمود. ومع الفيديو اللي كان معايا، تم تفريغ كاميرات مراقبة السنتر اللي في وش بيتي، وفعلاً ثبتت عليهم التهمة. واسم محمد دخل في الموضوع، واتخد مع رضا ومحمود في تحقيقات لمدة أربع شهور. كنت توصلت مع أحمد بيه وقدرت أتكلم مع ناس مرموقة بحيث إني أبرئ محمد من أي تهمة. وبعد طول المحاولات، قدرت فعلاً أثبت على محمد إنه بريء. خرج بعد الأربع شهور، وكان محمود ورضا عليهم أحكام، كل واحد منهم اتحبس لمدة خمس سنين)
بعد مرور كمان شهر ونص.
جميله: أحسن حاجة إنك فعلاً غيرت كل الناس اللي كان ليها علاقة بطارق.
ياسين: اللي يخون مرة، يخون ألف مرة يا جميلة.
جميله: طب وغلوتي عندك، تعالي نروح نزور محمد بقا. كفاية اللي حصل معاه. حتى لو مش ناوي ترجعه الشغل، بس محمد دماغه صغيرة، والعيال دي وطارق ضحكوا عليه. عشان خاطري، تعالي نروح نشوفه.
ياسين: (روحت، بس المرة دي مش عشان جميلة، كان عشان أنا عايز أروح فعلاً. وصلنا تحت بيته، جيت طالع عنده، لقيت الغفير قالي إنه ساب الشقة. مكنش قادر يدفع الإيجار لأنه كان قاعد في مكان راقي جدا. اتصلت عليه، تليفونه مقفول. قلبت عليه مصر كلها، لدرجة إني قولت إن محمد مات. عديت سنة ونص في هدوء تام. كان كل شيء حلو جدا، لا طارق ولا محمد ولا شادي. والشغل كان ماشي كويس جدا الحمد لله. حتى جميلة حامل في أول شهور الحمل. ودي كانت قصتي مع محمد اللي كنت أكبر داعم ليه، ومع طارق اللي كان كل همه إني أقع، حتى لو على حساب مصالحه الشخصية. ومع جميلة اللي كانت ضهر وسند طول العمر. ومع إرادة ربنا اللي فوق كل كلام الدكاترة اللي قالوا عمرك ما هتبقى أب.)