الفصل 2 | من 16 فصل

رواية جميله الفصل الثاني 2 - بقلم الكاتبه الصغيره

المشاهدات
15
كلمة
941
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

دخلت جميلة الأوضة وهي بتعيط جامد من ظلم الناس ليها. اتطردت بس عشان كلام الناس. هي دايماً كان عندها إيمان إن الناس هيغيروا نظرتهم عنها، بس كل حاجة وضحت واتأكدت إن مفيش حاجة هتتغير، وإنها لازم تعمل حاجة. دخلت والدتها عليها، مسحت دموعها على طول. جميلة: في حاجة ي ماما؟ الأم: قولتلك قبل كده متقوليش ليا ماما، انتي شايفاني قد إيه يعني عشان تقولي كده؟ جميلة: نسيت، أنا آسفة. في حاجة؟ الأم: ومالك بتقوليها كده ليه يا بت؟

جميلة: حسنات، أنا تعبانة شوية. حسنات (الأم) : هو كل ما أكلمك تقوليلي تعبانة؟ انتي هتستهبلي يا بت انتي؟ جميلة: والله أبداً، أنا فعلاً تعبانة. حسنات: طب جهزي نفسك يا حلوة انتي، لأنك هتشتغلي معايا من بكرة. جميلة بصدمة: استحالة ده يحصل، أنا مستحيل أشتغل كده. حسنات: ليه يا أختي؟ تكونيش مفكرة نفسك بنت الوزير؟ لا فوقي يا حبيبتي، يعني ده أبوكي كان سواق. جميلة

بعصبية من كلام والدتها: أيوه ما هو ده السواق اللي مكنش فات عليه الأربعين، وبقيتي تشتغلي في القرف ده بسببك. الناس كلها بتبص لي بصات محدش يقدر يستحملها، وبسببك بسمع كلام بردوا كلام مقدرش أقوله. بسببك بيحصلي مدايقات من كل الشباب، بس مقدرش أقول حاجة. عارفة ليه؟ لأن أنا في قاموسهم مقدرش أدافع عن نفسي. ده كله لأنك انتي فعلاً زي ما بيقولوا عنك.

حسنات: لا بقى يا حبيبتي، ده لولا إني بشتغل الشغلانة دي، كان زمانك ميتة من الجوع. أنا كان ممكن أرميكي وأشوف حياتي، بس ربيتك وانت مش طمران فيكي حاجة خالص. جميلة: يا ريتك كنت سبتيني ورمتيني يا شيخة، مكنش حصلي ده كله. مكنتش همشي وسط الناس وأنا خزيانة ومش قادرة أرفع عيني من الأرض. كنت هقدر أرد على أي حد يوجه لي كلمة. حسنات: عايزكِ تعرفي إني زي ما قولتلك، هتشتغلي معايا من بكرة. جهزي نفسك.

جميلة: تصدقي إني عمري ما حسيت بحنان الأم وكنت بقول عادي، لكن من ساعة ما بابا مات ربنا يرحمه، وانتي بقيتي إنسانة معندهاش إحساس لدرجة إني شاكة إنك مش أمي أساساً، لأن مفيش أم ممكن توصل معاها إنها تعمل في بنتها كده. وهرجع أقولهالك، أنا استحالة إني أشتغل معاكي. حسنات: هنشوف يا جميلة. وخرجت وسابتها. انهارت جميلة من كل حاجة في حياتها، لكن جاتلها فكرة. اتصلت على هدى بسرعة، ولحسن حظها إنها ردت. هدي بقلق: في إيه يا جميلة؟

جميلة: هدى، أنا عايزة أهرب. هدي: انتي بتقولي إيه؟ بس استهدي بالله. جميلة: ونعم بالله، بس أنا ههرب النهاردة يعني ههرب. هدي: طب ناوية تروحي فين؟ وبعدين انتي معاكي الحاجات اللي ممكن تحتاجيها؟ جميلة: أيوه، أنا معايا شوية فلوس كنت محوشاهم، وهاخد هدومي وحاجتي وهمشي من هنا. هدي: قولتلك، انتي عارفة ناوية تروحي فين؟ جميلة: لا، بس أرض الله واسعة وربنا مبينساش حد. هدي: انتي هتمشي امتى؟ جميلة: دلوقتي يا هدى. هدي: دلوقتي إزاي؟

انتي اتجننتي؟ انتي عارفة الساعة كام؟ جميلة: عارفة يا هدى، وهمشي دلوقتي وعايزاكي تساعديني. هدي: طب عايزاني أعمل إيه بس؟ جميلة: أنا هنزل بحاجتي من غير ما حد يحس، وانتي عليكي إنك تجيبي لي تاكسي يوصلني لمحطة القطر. هدي: تمام يا جميلة، هعمل اللي انتي عايزاه. بعد ما خلصوا، جهزت جميلة شنطتها وأخدت فلوسها وطلعت من البيت من غير ما حد يحس بحاجة. نزلت لقت هدى جابت تاكسي فعلاً. جميلة وهي بتحضنها: هتوحشيني أوي يا هدى.

هدي: وانتي كمان والله. أول ما توصلي كلميني يا جميلة، لأني مش هقدر أنام من القلق. جميلة: متقلقيش، بإذن الله ربنا هيسهلها. انتي عارفة أنا هروح فين طبعاً. أوعدي تقولي لحد يا هدى، أوعدي. هدي: هو في إيه يا جميلة؟ هو أنا عيلة صغيرة؟ اتكلي انتي على الله بس، وملكيش دعوة بحاجة، وخذي بالك من نفسك.

ركبت جميلة التاكسي ووصلها لمحطة القطر. ركبت القطر اللي رايح المكان وهي كلها أمل في حياة جديدة تعوضها عن اللي عاشته في حياتها. بس يا ترى حياتها الجديدة هتكون زي ما اتوقعت وللا لأ؟ وهتعمل إيه في مكان متعرفش فيه حد؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...