الفصل 15 | من 30 فصل

رواية جميلتي الصهباء الفصل الخامس عشر 15 - بقلم عليا شعبان

المشاهدات
15
كلمة
3,380
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

قربت قالبين من الطوب الأحمر إلى جوار بعضهمـا ومن ثم جلست عليهما بجوار هذه السيدة الوقــور وبنبرة مُتسائلة تابعت : _طنط حُسنية .. هو أيه دا ؟ أردفت بيسان بتلك الكلمات في ترقب، وقبل أن تُجاوبها السيدة.. تدخلت فداء هاتفة في ثبات وثقة : _بيتهيألي كدهون.. إن دا عشه للفرخات ؟

أطلقت حُسنية قهقهةً خفيفة، لتوميء برأسها نافية وقد ركزت بصرها ناحية هذا الفرن الصغير المصنوع من الطين تُمَسك عصـا من الخشب تلتصق في أخرها خرقة لتُنظفه بها وبنبرة حانية أردفت : _كيف عشة فرخات بس يا بنتي؟ .. دا انا جايده النار فيها حتى؟ فـداء بنبرة بلهاء وهي تفرد ذراعيها جانبها : _عادي ما إنتِ هتدفيهم؟؟ .. بما إننا داخلين على الشتا!! بيسان بترقب وحيّرة : _أمال دا أيه يا طنط؟ حُسنية بنبرة هادئة :

_ديه اسمه فُرن بلدي، بنطيب فيه الوكل.. بيكون طعمه زيّ العسل. مــالت فداء بجذعها العُلوي قليلًا لتُلثم وِجنة السيدة حُسنية وبضحكة عابثة تابعت : _دا إنتِ اللي عسل يا نانو. حُسنية بقهقهة خفيفة : _وأيه نونا دا كمان؟ بيسان وهي تُتابع ما تفعله (حُسنية) _بتدلعك يعني.. بس أزاي دا فرن ومن الطينة؟ .. كدا الأكل هيتوسخ ويكون في ميكروبات!!! حُسنية بإستئناف :

_لأ.. ما تخافيش، دا طين يابس، وانا بحط فيه طواجن البامية وصواني الرجاج.. وهتاكلوا صوابعكم وراه كمان. صمتن عن الحديث للتو ما أن وجدن (يامن) يمشي في الباحة الخلفية من القصر وقد رفع هاتفه عاليًا وأخذ يغمغم بكلام مُبهمٍ لتهتف فداء بإستفهام : _يامن؟! ، رافع الفون كدا ليه؟ يامن وهو يزفر بضيقِ ومن ثم نحى ببصره إليهن يتابع بتأففِ : _مافيش شبكة هنـا خالص.. بكلم صديقتي من فرنسا في شغل بس الشبكة تجيب ضغط.

حدقت بيسان إليه في دهشة، إستندت على ساعد شقيقتها وما أن وقفت حتى صرخت بنرفزةً وحدة : _بتكلم مين؟ .. ماسمعتش!! كان كلامهُ تلقائيــًا قد خرج من بين شفتين دون ترتيب.. لم يحسب لـ غضبها أبدًا لأن الأمر يخص عمله ومـا أن وجد نيران الغيرة قد اتقدت في مُقلتيها حتى استلذ بإثارة غيرتها أكثر ليقول بنبرة ثابتة : _صاحبتي من فرنسا؟ ، إحنا على تواصل مُستمر مع بعض.. متضايقه من حاجه؟

بيسان وهي تلوي شدقها بغضب طفولي، فهي تعلم جيدًا انه يُمثل تجاهله ناحية غضبها لتردف بنبرة حانقة : _مش متضايقه أصلًا أساسًا. قطب يامن ما بين حاجبيه ليردف بنبرة تتصنع الإندهاش : _يا نهار أبيض! .. أصلًا وأساسًا في جُملة واحدة؟؟ .. دا إنتِ خارقة للطبيعة بقى. رفعت بيسان كتفها عاليًا في إمتعاض ومن ثم أنزلته وقد ذمت شفتيها غيظًا لتتجه لـ داخل القصر فيما تابع هو بنبرة ظافرة : _مالك بس يا بيسو.. أيه اللي زعلك؟

كانت فداء فاغرة فاهها تشاهد المشاداة بينهما في صمتٍ وترقُب ومـا أن نظرت لهــا السيدة حُسنية حتى تحول فمها المفتوح إلى إبتسامة عريضة أثارت ضحكات حُسنية فيما تابعت الأخرى : _روميو وشوليت في نفسهم قوي، مـا شاء الله. حُسنية وهي ترفع أحد حاجبيها مُعترضة على ما قالته فداء، لتردف بثقة : _اسمهم، روميو وچوليتا. فداء وهي تنظُر لها بإستنكار وقد زاغت عيناها قليلًا لتقول في استسلام : _چوليتا؟؟

.. إحنا مالنا يا نانو.. هو إحنا هنطلع لهم بطاقة!!! قطع حديثهمـا في تلك اللحظه ذاك الفتى من جديد، يسير بخطواته إليهما،يعمل “مصطفى” داخل قصر جمال الدمنهوري كـ صبي لـ عاملات المطبخ، يشتري الحاجيات التي تنقصهن.. فهو من أصحاب العقول الخفيفة قليلًا.. تختلط معالم طفولته في تصرفاته بشكلِ واضح.. وهنـا تابع مُصطفى بإبتسامة عريضة : _السلام عليكم يا به يا أحمريكا شبه عُرف الديك؟

صرت فداء على أسنانها، لتربت حُسنية على ساعدها كاتمة ضحكتها وبنبرة ثابتة أردفت: _اوعي تزعلي من كلامه؟ ، مُصطفى ابن حلال بس عَجله على جده حبتين وبيحب يهزر إكده على طول. أومأت “فداء” برأسها في تفهمٍ وبنبرة هادئة تابعت وهي تُشير له بأصابعها تحثه على القدوم : _بقولك أيه يا مصطفى، تعالى جنبي عاوزاك في حاجه!! رفع مُصطفى شفته العُليا قليلًا من جانب فمه وبنبرة مُتنبهة لها وهو يرمقه بنصف عين : _أچي جنبك؟؟

.. دا بعينك.. علشان أول ما أتبَع كلامك..تديني بالجفا وتچري!! فداء مُتصنعة الحُزنِ : _ليه كدا يا موستاااافا؟؟ ، زعلت منك؟ مُصطفى بإستنكار : _أيه يا بت المياعة ديه؟؟ ، إتمسكني يا أحمريكا إنتِ.. وإنت بشعرك دهون شبه اللهم إحفظنا يعني. أطلقت فداء قهقهة عالية ومن ثم هبّت واقفة في مكانها وراحت تقول بنبرة ضاحكة : _يا مصطفى يا مصطفى؟! مصطفي بتوجس من إقترابها منه : _نعم؟؟ فداء بإبتسامة عريضة : _أنا بحب قفاك أوي يا مُصطفى؟

تراجع مصطفى للوراء يحترز من إقترابها وبنبرة جامدة أردف : _لأ، ما تحبوش.. هجول للعمده.. باااس. فداء وهي تضع ذراعيها خلف ظهرها قائلة بهدوء : _مش هعملك حاجه، عاوزة منك بس خدمة. مصطفى بتساؤل : _عاوزة الديك تاني؟؟ فداء بصراخِ : _لاااا.. الله الغني.. عوزاك بس تلف في البلد وتقول للستات إن أستاذة فداء طالبكم في بيت العمدة ضروري. أومأ (مُصطفى) برأسه مُتفهمًا ومـا أن همّ بالمغادرة حتى وجدها تتابع بإستئناف :

_أيوة صحيح يا مُصطفى، لو عندك بيبي فرخات.. هاته معــاك. إقترب مصطفى منها قليلًا.. ليضع كفه أسفل ذقنه ومن ثم ضيق عينيه مُتابعًا بعدم فهم منه : _أچيب أيه؟؟ تنحنحت فداء قليلًا ومن ثم أعادة صياغة جُملتها بهدوء : _أقصد.. فرخة لسه مولودة؟؟ .. اسمها أيه؟ مُصطفى بإندماج في حديثها : _تجصدي كتكوت؟؟؟؟ هزّت فداء رأسها عدة إيماءات سريعة ومن ثم أردفت بإبتسامة عريضة : _أيوة.. هو دا. رفع مصطفى أحد حاجبيه ليقول بنبرة ممتعضة: _ليه؟؟؟؟

فداء وهي تكظم غيظها من أسألتهِ المُتكررة : _هحتاجه علشان أفهم الناس، إن الكتاكيت ما ينفعش تتاكل غير لما تكبر و… وقبل أن تستكمل حديثها قاطعها هو هاتفًا بنبرة عالية وهو يرفع إصبعه السبابة بثبات : _فتح الله عليكِ يا أخت أحمريكا. فداء وهي تعض على شفتها السُفلي غيظًا : _هو انا كُنت لسه كملت؟؟ مُصطفى بحذقِ وثقة : _ايوة ما انا فاهم كُل حاجه، إنتِ بتوعيهم، إن الكتاكيت دهين لساها لحمة طرية.. ما كبرتش ولظلظت.. فـ كيف هناكلها؟

تنشقت فداء الهواء داخلها، أسبلت أجفانها بنفاذ صبر وشدوه لتردف : _لظلظت؟؟ .. فتح الله عليك يا أخ مُططفى. ( داخل شركة Passion) للأزياء ،،،

أخذت تسير بين الماكينات في همّة ونشاط، تُراقب حركة السيــر بين العاملين داخل ساحات التصميم والإنتاج،استطاعت بجهودهـا ومُثابرتها على تصميم النماذخ المرغوب بها للمُشاركة بعرض الأزياء في دُبي.. تبقى أسبوعان على إجراء العرض ولكنها إنتهت بالفعل.. تهللت أسارير وجهها فرحــًا وهي تتفحص النماذج برضا داخلي، فكما توقعت تمامًا.. أخذت تجوب ببصرها المكان، تبتسم لـ هذا وذاك في شيء من التشجيعِ،،،

في تلك اللحظه إقتربت من أحد الموديلات تتفحصه بعناية، لترفع أحد حاجبيها ومن ثم تلتقطه وهي تنتوي فعل شيء مـــا.. وفعلت نفس الشيء مع أحد الموديلات الأخرى. صارت بهما صوب حجرة البروڤا الخاصة بالعرض الإفتراضي لـلعارضات.. استتبعتها سكرتيرتها الخاصة (صابرين) نحو الغرفة أيضًا وقبل أن تدلف عنود داخلها استدارت لها ثم أردفت بإبتسامة هادئة : _صابرين، لو سمحتي.. ممنوع حد يدخل أوضة البروڤا وانا جوا.

أومأت صابرين برأسها إيجابًا ومن ثم تابعت بنبرة مُتلعثمة : _تحت أمرك يا عنود هانم. دلفت عنود داخل الغرفة بهدوء وافــر، تنشقت الهواء داخلها وبإبتسامة هادئة راحت تنظُر إلى المرآه بالحجرة فقد صُممت جُدران الحائط الأربع على شكل مرايا بطولها لتضع الثوب على جسدها في ثبات وراحت تقول بنبرة خفيضة : _شكله زيّ ما رسمته بالظبط.. وبالتالي لازم أقيسه.

تجذفت في سيرها إلى الحائط الخشبي القابع بآخر الصالة لتبدأ في تبديل ملابسها بذاك الثوب الذي يصل إلى ما فوق الرُكبة.. بدأت تمشي بثقة وعنجهية تليق بهـا.. تتأمل الثوب في المرآه برضى وأريحية شديدة.. فـ الآن تمكنت من بناء كيانها المُستقل ولن يسلم كُل من جابهها، يلتهم حقها..،،، كانت في شرودها بهذا العرض ولم تلحظ دلوفه إلى الغرفة أبدًا.. وضع قُصي كفيه في جيبي بنطاله ومن ثم أردف بنبرة ثابتة : _شكله يجنن عليكِ.

التفتت عنود إليه في ذُعر بعد أن شهقت برقة وريبة..ذمت شفتيها حنقـًا وبعدها هتفت بنبرة صائحة : _إنت بتعمل أيه هنـا في أوضة العارضات؟ افتر ثغرهُ عن إبتسامة خفيفة ولم ينبس ببنت شفةٍ لتعبر قسمات وجهها عن الإمتعاض لتنهره بحدة : _إنت لا بتسمع ولا بتفهم؟ أخذ قُصي يقترب منها بخُطوات وئيدة لتتقهقر هي في سيرها للوراء وهي تبتلع ريقها بتوجسِ وفي تلك اللحظه إرتطم ظهرها بالحائط بخفة ليحاوطها هو بكلا ذراعيه مردفًا بثبات :

_مين اللي ما بيفهمش؟ أخذت عنود تجوب ببصرها بين ذراعيه اللذان يحيطاها ترمقه بعينين واسعتين وبشراسة أردفت : _إنت وأبعد إيدك دي لأقطعها لك.. وعلى فكرة بقى أنا بعدي بمزاحي، بس نجوم السما أقرب لك مني يا ابن الدمنهوري وكُل الحوار اللي إنت بتعمله دا مش هيجيب نتيجة معايا أنا عملية فقط.. شغلي وأخواتي وبابا هم الناس كُلها عندي.. جواز وحُب!! .. يعني أيه جواز وحُب أصلًا!!! قُصي وهو ينظُر إلي مُقلتيها مُباشرة وبنبرة

باردة إستفزتها أردف : _هعرفك يا قلبي لما نتجوز. ضحكت عنود ملء شدقيها وبنبرة صارمة أردفت: _إنت عبيط يا قُصي!!! قُصي بثبات ورباطة جأش : _في الحقيقة يا قلبي إنتِ اللي لسانك عاوز قطعه وانا بردو بعدي بمزاجي.. هو انا كُنت زيك مش بعترف بالجواز.. بس إنتِ دخلتي دماغي يا حرم قُصي الدمنهوري.

صرت بأسنانها غيظًا حتى كادت تحطمهم ومن ثم كورت قبضة يدها غيظًا لتجده يقترب بوجهه من شفتيها.. وهنـا أدركت بأنها تمسك منديلًا ورقيـــًا لتعود بوجهها للخلف وبعدها رفعت كفها وراحت تزج المنديل داخل فمه وهي تردد بإبتسامة ظفـــر : _أبقى خُد برشام برد وسخونة، لأنك بدأت تهلوث. قالت جُملتها وهي تُهــرول صوب الباب في فزعِ مما فعلته به..إحتدمت الدماء في عروقه ليبصق المنديل يتخلص منه أرضًا وهو يردف بوعد ووعيد :

_الصبر يا بنت العامري.. واللي يضحك في الأخر!!! _اللي يطمنك يا جمال، لو حصل أي تطورات بلغني.. وخلي بالك من البنات.. وانا على نهاية الإسبوع هكون عندكم مع عنود. أردف سالم بتلك الكلمات في حماس وهو يتحدث إلى صديقه هاتفيــًا فيما تابع الأخر بهدوء : _إنت هتوصيني على بناتي يا سالم؟ ،دا حتى أهل البلد فرحانين بيهم أوي.. ربنا يبارك لك فيهم يا صاحبي.. هستنك. سالم بإمتنان : _تسلم يا غالي.. إن شاء الله.

أغلق سالم الهاتف على الأثر وأعقب ذلك دلوف مُراد بصحبة والدته وهو يهتف بإعتراض : _لو سمحت يا خالي.. أنا عاوز أغير جو.. ايه المُشكلة لمــا أسافر أسيوط معاكم أخر الأسبوع!!! مُنى بلهجة صارمة : _يا مــراد يا ابني، فاضل لك شهرين على الإمتحانات.. شد حيلك فيهم ولما تخلص على خير أبقى أخرج وسافر براحتك. مراد بحنقِ : _أنا حاسس إني في مُعتقل. سالم بإبتسامة هادئة :

_معاك حق يابني، بس انت على مشارف مُستقبل جديد.. لازم تتقن الخُطوة الأخيرة ومن بعدهـا هتكون حطيت حجر الأساس لـ كيانك ودورك في مُجتمعك إحنا خايفين على مجهودك طول السنه.. ماينفعش يضيع في الأخر. إمتلأت صالة القصر بجمع كبير من السيدات اللواتي أتين بدعوة من (فداء) .. جلسن على أرضية الصالة.. فيما وقفت فداء أمامهما ويُجاورها مصطفى وبنبرة ثابتة تابعت : _انا جمعتكم النهاردا.. علشان عاوزه أتكلم معاكم في موضوع خاص بالكتكوت دهون.

مصطفى وهو يتولى مقاليد الحديث منها : _وأي واحدة مش عارفة الچواب ما تفتيش، دي مسألة حياة ولا موت وقد زعتر من بعتر. جدحته فداء بنظرة صارمة، ليفتر ثغرهُ عن إبتسامة عريضة ومن ثم وضع كفه على فمه في صمت.. تنحنحت فداء قليلًا قبل أن تقول بنبرة رسمية : _هات الترابيزة دي يا مصطفى وحُط الكتكوت دا عليها. إنصاع مصطفي ممتثلًا للأوامر الصادرة منها ليضع الطاولة أمامها وبنبرة ثابتة تابعت وهي تتوجه بحديثها إليهن :

_عنوان القاعدة دي اسمه (الرفق بالحيوان) ، وانا بصراحة كُنت عاوزة أخد رأيكم في حاجه كدا. رفعت كتفيها بثبات وثقة.. ومن ثم أشارت بإصبعها السبابة إلى هذا الطائر الصغير لتردد بنبرة تتصنع بها الحُزن : _انا بحب الكتكوت دا أوي..وبصراحة بقى أنا عندي مرض خبيث. إحدى السيدات وهي تلطم صدرها فزعًا : _يالهوي بالي.. عندك سرطان!!! رمقتها فداء بحنق وبنبرة صارمة تابعت : _في أيه يا وليه إنتِ!!

.. بعد الشر عني، دا مغص وشوية برد في المعده،وياريت محدش يقاطعني تاني. أرتخت معالم وجهها مُجددًا وعادت تفتعل الحُزن قائلة بنبرة تستعطفهم بها : _المهم.. انا عاوزة أفرح بالكتكوته دي قبل ما أموت وأجوزها.. فهل حد عنده كتكوت أعزب ونفرح بيهم سوا!!! عَلت غمغمات عالية في المكان، بين حانق ومُستغرب.. لتهتف إحداهن بإستنكار : _كتكوتة أيه اللي تچوزيها دي!

، إحنا بنستنى عليهم لما يكبروا ويبجوا فروچات من اللي بتشوفيهم دول.. ونچيب لهم ديك ويبيضوا. فداء وهي ترفع أحد حاجبيها: _يعني إنتوا مُعترضين إنهم صغيرين!!! السيدات بتأكيد : _إيوة. في تلك اللحظه مــالت فداء بجذعها العلوي قليلًا ومن ثم إلتقطت عطا غليظا من الخشب وراحت تهتف بنبرة صارخة وهي تقترب منهن : _ولما هو انتوا ما بتجوزوش الصغيرين.. بتجوزوا البنات ليه يا بومة إنتِ وهي؟

فـزعت السيدات مما تفعله، ليبدأن بالخروج من باب الصالة مُهرولات.. بينما هي تضرب بعصاها على الطاولات القابعة بالغرفة وهي تهرول خلفهن : _عندكم رحمة أوي ومستنيين لما الكتكوته تكبر.. طيب ورحمة أُمي ما أنا سيباكم يا مبعجرة إنتِ وهي.

هــرول كل من بالقصر إلى صالة الإستقبال، ليشاهدوا هذا المنظر.. السيدات تهرولن منطلقات خارج باب القصر وفداء تهاجمهن بعصاهـا.. ولم تكتفِ بهذا فحسب بل كلفت مصطفى بجمع قطيع من الكلاب ومـا أن هرولن السيدات بالخارج حتى أطلقت صراح هذه الحيوانات يطاردن السيدات أيضًا. لتردف فداء وهي تضع ذراعها حول خصرها وتهزّ قدميها بثبات : _أنا فداء العامري يا بلد.. اللي ما تعرفش يعني أيه خوف ولا بيهمها حد.

ربت أحدهم على كتفها من الخلف، إمتعق وجهها غيظًا لتلتفت إليه بثقة لتجد مُصطفى يمسك بين يديه ذاك الطائر مُجددًا (رومي) وبنبرة بلهاء أردف وهو يرميها به : _طب خافي بجا. أخذت تصيح هلعـًا وهي تُهرول مُبتعدة عنه تهتف بإنفعال : _لأ.. كُله إلا دا. ( في نهاية الإسبوع ) ،،، ضربت عنود بكفها علي المكتب لتواجهه بكُل حزمٍ وثباتٍ عندما وقف أمامها يُخبرها بأنه سيأخذها حيث القرية بسيارته، لتهتف عنود بلهجة صارمة :

_مش هسافر معاك طبعًا.. ريح نفسك. قُصي وهو يصر على أسنانه غيظـًا : _مش بمزاجك.. دي تعليمات عمي سالم.. لأنه مش هيقدر يسافر بسبب القضية اللي ظهرت فجأه وشغال عليها. عنود وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها : _شيء جميل إنك بتنفذ تعاليم بابا.. بس هو لما يعرف إني مش عاوزة أسافر معاك.. مش هيجبرني على فكرة. قُصي ببرود صقيعي : _أسمع دا بنفسي!! قطع حديثهمـا دلوف (صابرين)

التي جابت ببصرها بينهما وقد رأت بأن نيران اشتباكهما طالتها بالخارج بسبب صيحاتهما العالية، لتردف بنبرة مُتلعثمة : _في شاب ساب لـ حضرتك الجواب دا. عنود وهي تلتقطه منها بتفهم وهدوء : _شكرًا يا صابرين.. إتفضلي إنتِ. ضيقت عنود ما بين حاجبيها بفضول لتفتح المظروف بهمّة وثبات، وجدت مجموعة من الصور داخله.. إلتقطتهم بين كفها لتفتع عينيها واسعًا وبنبرة مصدومة تابعت : _تصاميمي!!!!!!!! يتبع….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...