سقط المظروف والصور من بين يديها أرضًا. توقف عقلها عن التفكير للحظة. أخذ صدرها يعلو ويهبط هلعًا من مجهودها الضائع، وبالأخص ما أن رأت توقيع هذه الحرباء في نهاية السطور. لترفع بصرها إليه وقد سبقتها دمعة انهمرت على وجنتها، وبنبرة تجتاحها بوادر بكاء رددت: _تصاميمي اتسرقت يا قصي! كل حاجة انتهت، مجهودي وأحلامي.. هانيا القذرة.
رفعت كفها إلى مقدمة رأسها تفرك جبينها بوهن. صُدم من رؤيتها على هذه الحالة، ليمد ذراعه محاوطًا خصرها بثبات وبنبرة هادئة تابع وهو يحثها بالجلوس على المقعد: _ممكن تقعدي هنا وتهدي علشان أفهم اللي بيحصل؟ أسندها لتجلس إلى المقعد، فيما مال هو بجذعه العلوي قليلًا يلتقط هذه الصور ويُمعن النظر بها. وبنبرة حادة أردف: _آه يا بنت الـ! توقف عن تكملة جملته لينظر إليها مجددًا وهي تتابع بنبرة مجهدة: _عاوزة أشرب؟
ألقى الأوراق بغير اهتمام على سطح المكتب، ليقرر الذهاب بنفسه لإحضار قارورة مياه لها. أجهشت عنود في البكاء. أخذت شهقاتها تعلو بحرقة وهي تضع رأسها المنهك بين كفيها. سكنت لوهلة دون حراك، وفجأة استقامت واقفة بغير اتزان لتضع كفها على طرف سطح المكتب تتحامل عليه، وقد حسمت نيتها على المواجهة لتتجه خارج المكتب بل حدود الشركة بأكملها.
حيث استقلت سيارتها بسرعة جنونية وقد كبا الغبار عاليًا وصدح معه صوت زمجرة إطارات السيارة في جنبات المكان. ألقى قارورة المياه جانبًا وهو يجوب ببصره المكتب فوجده شاغرًا حتى من حقيبة كتفها. فعلم في هذه اللحظة بأن عصبيتها التي تشبه الحمم البركانية في طريقها لتصب جام غضبها على أحدهم. تحسس جيبيه ليتأكد من وجود هاتفه النقال ومفاتيح سيارته. أسرع بإخراج الهاتف وقد تجدف على الأثر سيرًا للخارج.
شاظ به الغضب لما فعلته، وقد ضاق صدره بالهموم، وقد وصل إلى المرآب الخاص بالشركة. ضغط على الريموت كنترول من على بعد لتفتح أبواب السيارة تلقائيًا، ومن ثم دلّف داخلها لينطلق بها فور الركوب. رفع الهاتف على أذنه وما أن أجابته حتى هتف بلهجة آمرة: _فداء؟ قولولي عنوان شركة (هانيا الرفاعي) ، بسرعة! فداء وقد جحظت عيناها تردف بتوجس: _هانيا؟ ليه؟ في حاجة حصلت لعنود؟ قصي وهو يضغط على عينيه بنفاذ صبر: _هفهمك بعدين.. أخلصي بقى.
أسرعت فداء تملي على مسامعه العنوان بنبرة فزعة. وما أن انتهت حتى أغلق الهاتف منطلقًا حيث العنوان. "على الجانب الآخر" بدأت تجهيزات الصالة الخلفية من قصر الدمنهوري لافتتاح روضة للأطفال ترأسها بيسان، والتي أحست برتابة شديدة، وخاصة وأنها لم تعتد البقاء في مكان خارج القصر طويلًا. ولذلك قررت إشغال وقتها بملازمة الأطفال وتدريبهم.
أخذت فداء تجوب في الصالة ذهابًا وإيابًا، ولشد ما أثار حنقها أنه لم يخبرها شيئًا. لتزفر زفرة مطولة وهي تنظر إلى شاشة الهاتف بين الحين والآخر. لاحظ يامن تطورها. ألقى الفرشاة الخاصة بالدهان جانبًا، فقد تطوع الثلاثة ومعهم مصطفى لطلاء الصالة. اتجه حثيث الخطى إليها وبنبرة متسائلة أردف: _فداء؟ في حاجة حصلت.. شايفك مش على بعضك! فداء وهي تتنهد بهمّ:
_قصي كلمني من دقايق وطلب عنوان صاحبة الشركة اللي كانت بتشتغل فيها عنود وسابتها بعد ما اتخانقوا. يامن بتقطيبة تجهل سبب توترها: _طيب وأيه اللي مخوفك؟ مش يمكن حبت ترجع العلاقات بينهم تاني؟ فداء وهي تقضم أظافرها بإنفعال خافت: _لا، قصي كان بيتكلم وهو متنرفز، أنا قلقانة ولازم أروح لها وإلا هتجنن.
التفتت بيسان إليهما وقد لاحظت حدة شقيقتها والتي بدت في نبرة صوتها، لتتجه إليهما بخطوات وئيدة. فما زالت غير قادرة على الجري أو الوثب. فقط تستطيع المشي بطريقة هادئة. وهنا أردفت بقلق وهي تجد شقيقتها تتحرك ناحيتها: _فيدو! مين مزعلك؟ ما أن وقفت فداء أمامها حتى جاهدت في رسم البسمة على وجهها وراحت تضع كفيها على عاتق شقيقتها تخاطبها بنبرة حنونة: _ما فيش يا روحي.. مشكلة بسيطة في شركة (عنود)
.. هنحلها مع بعض وهجيبها ونرجع على طول. بيسان بإبتسامة صافية: _يعني بجد، عنود كويسة؟ قربت فداء وجهها من وجه شقيقتها وأسرعت بلثم جبينها ومن ثم تراجعت للوراء قليلًا لتردف بهدوء: _بجد جدًا. استدارت بوجهها إليه وبنبرة ثابتة تابعت: _بيسان، أمانتي معاك لحد ما أجيب عنود ونرجع. يامن وهو يقترب منهما بهدوء: _ما تقفليش فونك طيب.
أومأت فداء برأسها بتفهم، ومن ثم اتجهت صوب باب القاعة بعد أن تممت على هاتفها وحقيبة نقودها استعدادًا لرؤية شقيقتها. _هانيا؟ هتفت اسمها في حدة لتترجل خارج سيارتها وأعقب هذا قيامها بصفق الباب في قوة. ذأبت عنود في سيرها تعبر الطريق الذي يفصل بينها وبين هانيا، التي توقفت عن الدلوف إلى داخل الشركة ما أن سمعت صوته. إلتفتت لها هانيا ترمقها بتشفٍ وظفر. وما أن اقتربت منها عنود حتى داهمتها بصفعة على وجهها وبنبرة صارخة أردفت:
_انتِ واحدة حرامية ورخيصة، ليه بتدفني جواسيسك في شركتي.. كفاية رخص بقى، عاوزة أيه مني؟ امتقع وجه هانيا حنقًا، لتتراجع للوراء قليلًا وبنظرة يتطاير منها الشرر وجهتها صوب هذين الاثنين اللذين يقفا على جانبيها قائلة: _انتوا واقفين تتفرجوا عليها.. شوفوا شغلكم معاها. لم تردعها كلمات هانيا عن الصراخ بها، لتهتف بنبرة يظهر البعض بين خلجاتها: _أوعي تكوني فاكرة إني هخاف من شوية الخرفان دول!
ما فيش قوة في الدنيا هتمنع انتقامي منك. اشتدت حدة عيني أحدهما ليذأب في سيره إليها ومن ثم يقبض على ساعد عنود وهو يهتف متوجهًا بحديثه إلى مديره: _بما إننا خرفان يا هانيا هانم.. فـ حابب أعلم الحلوة تخاف مننا.. لتكون فاكرة إن الخرفان طبعهم أليف! هانيا وهي تشاور بكفها الأيمن في لا مبالاة ثم تابعت ببرود:
_كل تصاميمك بقيت تحت إيدي، فاضل أسبوعين على العرض يا إما تنسحبي بذوق يا إما هتنسحبي غصب عنك لأنك طبيعي مش هتلحقي تعملي جديد. أنهت حديثها تذيّله بضحكة ملأت شدقيها، ومن ثم استأنفت حديثها وهي تواليهم ظهرها: _ليلة سعيدة يا جاك. أسرع "جاك" بالضغط على قبضتيها في قسوة يعجز حركتها. أخذت تمطرهما بوابل من الشتائم، تارة تركله بقدمها وأخرى تبصق على وجهه. لم تلتفت هانيا لها قط، بل تغنجت في مشيتها سيرًا لداخل شركتها.
أوقف سيارته على الأثر، دقق النظر إلى هذه التي تقاوم أحدهم. فيما حملها على كتفه حتى سيارة تقبع بالقرب منه. تأكدت شكوكه بأنه هي ليصرخ بها في قوة: _عنــــود! أسرع عابرًا الطريق بحركة جنونية، وما أن وصل إليهما كان الآخر قد داهمها بقوته الجسمانية حتى دلفت داخل السيارة ثم قادها مبتعدًا. كور قصي قبضته بحنق، وقد صر بأسنانه هاتفًا بحدة وهو يهرع إلى سيارته من جديد: _واخدها ورايح فين دا؟
استقل سيارته مرة أخرى، ليقرر مداهمة هذا الوغد وانتزاعها منه. استدار بسيارته في حركة دائرية ثم انعطف يمينًا حتى تمكن من السير على نفس خط منافسه. أخذ يضغط على بوق السيارة ضغطات متتالية حتى يشتت تركيزه. لاحظ "جاك" هذا الضجيج الحاد الذي يصدح عاليًا وبزمجرة من السيارة التي تسير خلفه. قطب ما بين حاجبيه بحنق لا يفهم ما سبب هذا الانفعال.
التفت بوجهه إليها ليجدها.. تسند رأسها إلى المقعد وقد غابت تمامًا عن الوعي. وهنا أوقف سيارته في محاولة لفهم ما يجري. ترجل من سيارته حتى وقف يرمق "قصي" بحنق فيما هرع الآخر إليه ولم يتسن للآخر السؤال عن سبب ملاحقته له. ليباعته قصي بلكمة مفاجئة على وجهه. تقهر جاك للخلف قليلًا بغير اتزان ولم يفتأ يقف مستقيمًا مجددًا حتى داهمته قبضة قصي بضربة أخرى على أنفه الذي بدأ ينزف بوفرة ليصرخ قصي به: _واخدها ورايح فين؟؟
فهم الرجل الآن سبب تتبع قصي له وعلى الفور بدأ يبادله اللكمات. طرح بقصي أرضًا ليرتطم ظهره بسيارته. تأججت النيران داخله وقد غاب عن صوابه في تلك اللحظة ليسرع إليه ثم أمسك عنقه من الخلف وراح يضربه بزجاج النافذة حتى تشظى وبدأت الدماء تسيل من رأس الرجل كخيوط دقيقة. وعلى أثر ذلك فقد الوعي كليًا وتهاوى جسده أرضًا.
عاد قصي بخطواته للوراء، وأخذ صدره يعلو ويهبط وكأن صدره قد أثلج هدوءًا إبان انتقامه من هذا الصفيق، وخاصة بعدما ربط الأحداث ببعضها. ليتأكد بأن هذا العملاق أحد أطراف المدعوة (هانية الرفاعي) . ليهز رأسه بثبات وغموض قائلًا بنبرة خافتة: _ماشي يا حلوة.. الأيام هتجمعنا!
حانت منه التفاتة إلى وجهها الساكن بوهن، ألتاع قلبه قلقًا عليها. أخذ يتلفت حوله وقد تأكد من أن هذا المكان شاغرًا تمامًا. افتر ثغره عن ابتسامة ساخرة. فقد قصد هذا الحقير سلك أحد المسارات المقفرة والتي يقل استخدام الناس لها. نزل ببصره إليه ثم ركله بقوة وهو يردف بظفر: _دور على حد ينقذك بقى. هرع إلى السيارة وقد دلف إليها من باب القيادة المفتوح، ثم مال ناحية المقعد الخلفي يفتحه من الداخل.
استدار حتى الباب المجاور لمقعدها ثم أسرع بحملها بين ذراعيه متجهًا بها إلى سيارته. وضعها بهدوء شديد حيث المقعد المجاور لمقعد القيادة وأحكم ربط حزام الأمان حول خصرها. ومن ثم استقل سيارته منطلقًا بها وبين الحين والآخر يطالعها بنظرة مرتاعة.
أطالت غفوتها قليلًا وقد استبد به الهجس والقلق ليرفع كفه إليها ثم وضعه على قلبها خشيةً من أن يكون قد أصابها مكروه. شعر بنبضات قلبها تدق بشكل منتظم ليتنفس الصعداء أخيرًا. فداخله ألف صوت يهتفون جميعًا اسمها. أما أنه قد أحبها؟ بل هي الجانية تجاهه. والآن يقولها.. فقد شغفته بحبها. أما هي؟ فلا تحسه نبضاتها. أفاق من شروده بها، صوت هاتفه الذي يصدح عاليًا وقد عرف هاوية المتصل دون النظر إلى شاشة الهاتف ليرفعه إليه مجيبًا بهدوء:
_أيوه يا فداء! فداء بنبرة واجفة: _أختي مالها يا قصي؟ هانيا عملت لها أيه؟ وهي فين أنا عاوزة أسمع صوتها. تنهد قصي تنهيدة عميقة، ليردف بثبات: _أهدي يا فداء.. عنود معايا وكويسة، هي بس مرهقة شوية فنامت.. وأنا واخدها وجاي لكم. فداء بتساؤل: _جاي لنا فين؟ البلد؟ قصي بثبات: _أيوه. فداء وهي تضرب مقود السيارة بحنق: _دا أنا كنت قربت على الشركة؟
تمام خلي بالك منها لو سمحت.. وأنا هعدي على عمتو ومراد وهرجع البلد تاني.. بس بجد هي كويسة!! قصي بنبرة هادئة: _كويسة ومش عايزك تقلقي عليها طول ما هي معايا. تنشقت الهواء داخلها ومن ثم زفرت بأريحية شديدة قائلة: _بشكرك أوي يا قصي.. مش هنسى وقفتك جنبي وسط خوفي عليها. _يا بيه بقولك، أنسة فداء مش هنا؟ أردف حارس البوابة بتلك الكلمات في حنق، ليردف "آسر" بصوت أجش ولهجة آمرة وهو يجابهه أمام البوابة:
_تمام.. عاوز أقابل أي حد موجود؟ الحارس بإعتراض: _يا بيه.. القصر فاضي، كل اللي فيه سافروا. آسر وقد ضاق صدره بالهموم ليهتف بنبرة متسائلة: _سافروا فين؟ في تلك اللحظة جاءت "منى" على أثر هذا الجدال الحاد بعدما أعلمها أحد الخدم بمجيء أحدهم الذي يرغب وبشدة في مقابلة فداء. تنحنحت منى في بادئ الأمر قبل أن تردف بتساؤل: _خير، حضرتك؟ انتبه "آسر" لها ليردف بنبرة ثابتة: _حضرتك عمة فداء مش كدا؟
هزت منى رأسها إيجابًا وبدأت كثير من الشكوك تدور في رأسها بشأن ماهية هذا الشاب. فيما تابع هو بنبرة ترجي: _أنا محتاج بجد أقابل فداء! ممكن تبلغيها بوجودي؟ منى بنبرة حانية: _بس هي فعلًا سافرت يابني. جاشت عينه حزنًا ولكنه حاول جاهدًا أن يستجمع قواه أثر غيابها ليردف بهدوء: _ممكن أعرف سافرت فين؟ أو العنوان؟ منى بنبرة آسفة: _للأسف.. مش هقدر أفيدك بحاجة زي دي. رأى في موقفها تشددًا تجاه معرفته بمكانها، ليبدي استسلامه قائلًا
بهدوء: _تمام.. استأذنك. والاها ظهره يسير صوب باب القصر، يشعر بالاختناق في غيابها. لم يكن على علم بهذا الشعور الذي يجتاحه الآن. هناك فجوات احتلت حياته وكأن بقاءها بجواره يكمل الفجوات بغير نقص. فقد الأمل بها وخاصة بعدما تأكد بأن رقمها المدون على هاتفه أصبح في سلة المهملات الآن. ما أن دلفت منى داخل القصر حتى التقطت هاتفها وأجرت اتصالًا بها. وقبل أن تجيبها فداء بأنها خارج القصر وأتت لرؤيتها باغتتها منى مردفة بتوجس:
_فداء.. آسر جه لحد القصر وكان مصر يشوفك وو.. وقبل أن تكمل جملتها وجدت فداء تردف بنبرة خفيضة وقامت بإسقاط هاتفها على جانبها: _آسر؟ حدد إليها "آسر" في ثبات وسعادة خفية وهو يجدها تنظر له بعينين جاحظتين بعدما ترجلت خارج السيارة. ابتلعت فداء ريقها بصعوبة وهو ينظر إليها وقد تلاقت أعينهما لوهلة في حالة صمت. ثبت نظره في مقلتيها مباشرةً ومن ثم أردف بإشتياق واضح لها: _فداء؟
أسرعت بخفض بصرها عنه وقد قررت ألا تحتك به نهائيًا لتتعمد تجاهله متجهة صوب باب القصر دون أن تنبس ببنت شفة. أعاق آسر طريقها على الفور وبنبرة ثابتة تابع: _كنتِ فين!!! انتِ بتهربي مني؟ خلينا نتكلم. طالعته نافية بوجه قاتم:
_ما تحاولش تعرف مكاني يا آسر، أصل اللي بيزرع نبضه في أرض مش أرضه.. بيموت بالإهمال.. لا رعاية ولا حتى شوية أمل في أنه بكرة المزارع هيفتكره ويرويه فـ يرد فيه روحه.. من كتر ما فقد الأمل وذاق وجع الإهمال.. مات.. مات بعد ما خاب ظنهُ.. وأنا مش بقدم لنفس الشخص فرصتين. همت بالذهاب ليقبض على ذراعها في قوة وراح يقول بغضب دفين: _يعني أيه؟ فداء وهي تجابهه بنظرة تحد:
_يعني فرصتك اللي عندي خلصت، ومشاعري اللي اتحركت ليك.. انطفت.. وما عنديش وقت أسمعك. ذأبت في سيرها لداخل القصر وقد سالت الدموع على وجنتيها. فقد اشتاقت له رغم ما تظهره له من انعدام رغبة بوجوده. فيما هتف هو بنبرة رقت لامتلاكها: _فداء خليكِ جنبي! توقفت فجأة دون أن تلتف له وبنبرة مختنقة أردفت برغم صمود قوتها معه ولكنها لا تحتمل رؤيته على هذه الحالة: _آسر، إنت عايز أيه تاني مني؟
سار آسر بخطواته إليها ومن ثم استدار ليقف أمامها، رفع كفه نصب أعينها لتلاحظ هي غياب الدبلة عن أصبعه. وبنبرة حانية أردف: _عايــزك، زيّ أي واحد بيحتاج اللي بيحبها جنبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!