جميلة.. بتكدبي عليا صح؟ عايزة تعرفي غلاوتك عندي؟ طب يا ستي انتى أغلى حاجة عندي، انتي أغلى ب... بس قولي أي حاجة غير دي. جميلة من الصدمة قعدت تضحك، وبعدين انهارت في العياط. أما هنادي، فبتمثل الهدوء. هنادي: بتهزري صح؟ أميرة: هو في هزار في المرض يا هنادي؟ أميرة بقت بتحاول تهدّي جميلة وهنادي اللي بيبكوا زي العيال الصغيرة. أما مروان، فسبهم وراح على جنينة المستشفى. أسر راح وراه وقعد يطلع على مروان بحزن لأنه سمعهم.
أسر: اختفى يا مروان، ها تخف؟ مروان بهدوء: مش فارقة، حتى لو ماتت عادي، عادي، إيه يعني؟ هي مش فارقة معايا أصلاً. أسر: لو خبيت حزنك على الناس كلها، مش هـ تخبيه عني، أنا عارف إنت حاسس بي إيه. زمن لم كنت بتزعل كنت تقعد لوحدك في الضلمة. مروان بحزن: بس المرة دي الضربة وجعتني بجد يا أسر. مقدرش أتكلم، لأن ده أمر الله، بس ليه؟ ليه خلاني أتعلق بيها بالشكل ده؟ ليه حبيتها؟ ليه كل ما أحلم بحاجة وأحبها تروح مني؟
أنا والله العظيم راضي، بس خليها جنبي، مش هقدر من غيرها. حاولت كتير، غصب عني اتعلقت بيها، يوم ما أحبها تسبني. أسر حضن مروان، ومروان قعد يبكي. أسر طبعاً بيبكي في صمت. أما في قصر بدران، في غرفة ليليان، ليليان بتكلم سليم. سليم: وهي عاملة إيه دلوقتي؟ ليليان بدموع: مش عارفة، بس أكيد مش بخير. سليم: إنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ المفروض تفرحي إنك ها تخلصي منه. ليليان بدموع: إنت بتقول إيه؟
إنت متعرفش حاجة، ولا تعرف أميرة من نسبة ليا إيه. وقفت جانبي وأنقذت حياتي، لولاها كان زماني متّ. صحيح الأول مكنتش بحبها، كان صوتها بيزعجني، كنت بكره أشوف وشها أو أسمع صوتها، بس حستها أختي... هههههه، يعني اللي تقف معايا بعتني، واللي آذيتها هي اللي وقفت معايا واتعذبت وأخدت ضرب وإهانة بسببي. ليه الدنيا كده؟ نتعلق بالناس وفي الآخر يروحوا مننا؟
أنا راضية بس تعيش، أنا مش هسيبها والله العظيم ما هسيبها، بس تبقى معايا. حاسة إني بتخنق. سليم بعد التليفون عنه، مسح دموعه: ليليان اهدئي، هي ها تبقى كويسة صدقيني. ليليان بدموع: الدكتورة بتقول إنها في مرحلة خطر جداً والأمل ضعيف.
سليم: وإحنا بشر، مش معقول يعني علشان الدكتورة قالت كده يبقى فعلاً خلاص. ده أمر الله والأعمار بيد الله، يعني كلام الدكتورة مش مهم أصلاً، دي مجرد مساعدة مش أكتر. مش هما اللي ها يحددوا أعمارنا، هما بشر زينا. ليليان بدموع: أنا صعبان عليا مروان أوي، مش بيلحق يفرح بأي حاجة. عمره ما اكتملت له حلم أو فرحة، هو بيحصل معاه كده. مروان عمره ما آذى ولا جاه على حد عشان يحصل معاه كده، والله العظيم عمره ما آذى حد.
سليم: اهدئي، إنتي لازم تكوني قوية. هما الاتنين محتاجين ليكي، لازم تكوني هادية عشان أميرة على الأقل. ليليان بعياط: مش قادرة، مش قادرة يا سليم، مش قادرة. ليليان رمت التليفون على الأرض وانهارت في العياط. أما في الصعيد، في المستشفى. الدكتور بحزن: البقاء لله. جميلة: فـ... في مين؟ الدكتور بحزن: مقدرناش ننقذ المريض، البقاء لله. عن إذنكم. هنادي بدموع: جميلة، ده أمر الله، هو ارتاح صدقيني.
جميلة كأنها فقدت عقلها، اتجهت لغرفة جدها وفتحت الباب وقربت منه. جميلة: شوفت يا جدي؟ بيقولوا عليك إيه؟ بيقولوا إنك موت، بس هما أغبى، مش عارفين حاجة، مش عارفين إنك وعدتني إنك ها تفضل معايا. الممرضة: مينفعش كده يا مدام. جميلة بصرخ: اخررررسيييي! اخرسوو كلكم! جدي عايش، صدقيني، هو بس زعلان مني لأني مشيت وسبتوا. أسر: جميلة.
جميلة التفتت ليها: أسر، صدقيني هو عايش، هو بيعمل كده عشان زعلان مني عشان سبته ومشيت. والله ما ها أعمل كده تاني، مش هسيبه. بس قولوا يقوم عشان خاطري، هو بيحبك وها يسمع منك، قولوا يقوم عشان خاطري يا أسر. جميلة: يعني أنا كده رجعت يتيمة من تاني؟ لا لا يا جدي قوم عشان خاطري يا جديييي! والله ما ها أزعلك مني، بس قوم عشان خاطري. وانهارت جميلة في حضن أسر. وبعد مرور أسبوعين على وفاة الجد، أميرة أخيراً وافقت إنها تتعالج.
وفي المستشفى، في غرفة أميرة. ليليان: مانتي زي القرد أهو ولسانك عمل يطول، كل ده لزمتها إيه؟ تقلقينا عليكي ولا هو أي دلع وخلاص. مروان: افصليييي شوية، افصليييي. ليليان: بقولك إيه يا أخ؟ مش اسمك إيه النهاردة؟ جميلة: مش عارفة اسم أخوكي الجديد ده. ليليان: نينيني، خفة! ما تقوم كده اتمشى إنت والأخ التاني وطرّيونا شوية وسبونا كده أسرة مع بعض. هنادي: دي أسرة واطية. أسر: مالهم دول؟ مروان: بينهم اتجننوا.
جميلة: مع السلامة يا حبيبي، وياريت متقطعش الجوابات. باي باي. أسر خرج ومروان من غرفة أميرة. أميرة مدت إيدها تجيب الموبايل بس من التعب مش عارفة، وده طبعاً وجعها. جميلة بحزن بتحاول تداريه: عايزة إيه وأنا أجيبه. أميرة بهدوء عكس ما بداخلها: مش عايزة حاجة. ليليان: صدقيني فترة وها تعدي. أميرة: الحمد لله على كل حال. يلا قوليلي يا هنادي اتخانقتي ليه مع حسني؟
هنادي: بصي يا ستي، حسني ابن أمه زيادة عن اللزوم، وأمه طلبت منه إن يقولي انزلي اخبزي العجين، تمام تمام. وقعدت هنادي تحكي الخنقة اللي في الأصل مألفة عشان تخرجهم من اللي هما فيه. وبعد شوية، في قصر بدران، في غرفة مروان. مروان: خير يا أمي، وبسرعة عشان مش فاضي. الأم: لحد إمتى يا مروان؟ مروان: مش فاهم. الأم: أظن اللي عنده المرض ده مش بيخف، وأظن إنك مش مطلوب منك إنك تستحملها، يعني طلقها أحسن وأوفر ليك من وقتك وفلوسك.
مروان رزع باب غرفة الملابس بعصبية: كفاية بقا! زهقتيش؟ إيه؟ الأم: يا ريتك كان اختيارك صح، يوم ما تختار تختار واحدة فضلها كام يوم وتودع الدنيا. إشمعنى أسر مراته سليمة؟ مروان بزعيق: ارحمينيييييي بقا! ارحمينيييييي! حرام عليكي! إيه؟ بدل ما تقفي جانبي تزيديها عليا؟ أعمل زي أسر؟ أتزوج من نفس البلد اللي أسر اتجوز منها؟ أنجح زي أسر؟ إيه؟ ما تشوفينييي مرة بقاااا؟ كفااااااااااية بقا!
أناااا بموووووت في اليوم مليون مررررة وأنتي ولا على بالك، مفيش حاجة على بالك غير بس إزاي تقهري سلفتككك؟ فضلت طول عمري عايش كأني عايش في حرب وصراع، وكل ده ليه؟ عشان أكون أعلى من أسر؟ مرات أسر سليمة... طب ما ده مش بإيدي، أعمل إيه؟ ربنا أراد كده. أقول ليه يارب مراتي أنا اللي خليتها مريضة ومرات أسر لا. أنا كنت فاكر إنك جاية تطبطبي عليا وتهوني، مش جاية تلومني على حاجة في الأصل مش بإيدي ولا بإيدها.
مروان بدموع: أميرة بتموت يا أمي، حاسس إني متكتف، مش عارف أعمل ليها حاجة. بشوفها بتتوجع وأنا مش قادر أعمل حاجة. بسمعها بتصرخ من الألم وأنا بس بتفرج عليها. شوفتي موت أكتر من اللي أنا فيه؟ ياريت يكون بإيدي. أنا بموت يا أمي، بموت. الأم حضنت مروان وقعدوا يبكوا هما الاتنين. أما في الصعيد، في قصر المنشاوي، في غرفة الجد حمدان، قعد يتذكر أيامه مع أهله بحزن. حمدان: تعال يا عبد العزيز.
عبد العزيز: في حاجة حصلت من سنين ولازم تعرفها عشان أبقى ريحت ضميري قدام ربنا. حمدان: حاجة إيه؟ ما تتكلم يا زفت. عبد العزيز: أمير بيه وفيروز هانم مماتوش في الحادثة، قضاء وقدر زي ما أنتم عارفين. حمدان بعدم فهم: يعني إيه؟ عبد العزيز: ماتوا قصد، واللي عمل كده... حمدان: اتكلم يا زفت. عبد العزيز بخوف: يبقى...
يبقى چبارية هانم هي اللي أمرتني أقطع فرامل عربية فيروز هانم، ومن سوء الحظ إن أمير بيه كان مسافر معاها اليوم ده وحصل اللي حصل. حمدان: عايز أوضح حاجة بس، طبعاً أسر ومروان على اختلاف مع بعض، بس من رغم كده، أسر لما عرف بموضوع جميلة وإنها بتحب حد تاني، أول حد راح اتكلم معاه، وطالع كل اللي جوه كان مروان. من رغم اختلافهم، ومروان لما ضاقت بيه الدنيا راح لأسر. طب إيه لازمة كل ده؟
ها أقولكم، طبيعي إن الواحد لما تقابله أي مشكلة بيجري على أخوه أو أي حد قريب منه، من زغم زعلهم من بعض، زي أميرة وجميلة، اللي من رغم إن جميلة اتعصبت عليها ووجعتها بكلامها، بس أول ما تقع دايماً تلقي أميرة في ضهرها. فمهما كان الزعل أو الاختلافات، الأخوات دايماً سند لبعض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!