الفصل 27 | من 33 فصل

رواية جنة الجبل الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
899
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

أحاطها بذراعيه وهو مازال مغمض عينيه، ظناً منه بأنها نغم. نسي ماحدث معهم طوال هذه المدة، لكنه انتفض عندما تذكر بأن زوجته ليست هنا. صُدم بفتاة غريبة تنظر إليه بحب. "عز، ازيك؟ "عز بغدم استيعاب: انتي مين؟ "البنت: انت مش فاكرني ازاي؟ قالها بغضب. "انتِ مين؟ وازاي تتجرأي وتدخلي بيتي بالشكل ده؟ ليصمت وهو يناظرها بتقزز. "البنت: انت مش فاكرني؟ أنا سندس بنت نعمات اللي بتشتغل عندكم. أنا كبرت عشان كده مش فاكرني."

نظر إليها بصدمة، كيف لها أن تكبر بهذه الطريقة. ليتذكر وقاحتها وجرأتها منذ قليل، وبقول بغضب. "عز: اطلعي برة ومش عايز أشوف وشك هنا أبداً." "سندس بخوف: عز، انت... "عز: اطلعي برة، بقولك. انتي مبتفهميش؟ "سندس بحرج: طب أنا... "عز بمقاطعة: اطلعي برة بقولك. انتي مبتفهميش؟ مشت خطوتين تريد الخروج، ليوقفها بجدية. "استنى عندك." نظرت إليه بأمل. "أنا تحت أمرك." "عز: اديني مفتاح البيت وبلغي أمك مالهاش شغل عندنا بعد النهاردة." "سندس

برجاء: لا وحياة حبيبك النبي. أمي لو عرفت هتموت فيها. أنا آسفة يا عز باشا، حقك عليا، عيلة وغلطت. أبوس إيدك... متقطعش عيش أمي." جذب يده منها. *** -*** -*** كانت بتفتح عينيها وبتقفلها بتعب. لما شافت منى جمبها حاضنى حسن اللي بيبصلها بخوف وقلق. "حسن بقلق: قربي منها. انتي كويسة يا أمي؟ "جنة وهي بتحاول تستند عشان تقعد: آه يا حبيبي كويسة. تعالى في حضني."

أخذت تحتضن صغيرها لتطمئنه، تقبله تارة وتستنشق رائحته اللطيفة تارة أخرى، هامسة بحنان. "وحشتني قوي يا حسن." "حسن ببرائة: أنا خفت عليكي قوي يا أمي." "حبيبي متخافش، مش قلنا الرجالة متخافش، وانت راجل ولا إيه؟ "حسن: أيوه أنا راجل، بس انتي أمي برضه." مسحت شعر صغيرها بحنان، هامسة بحب. "يا حبيبي أنا كويسة." لتنظر إلى منى التي تنتظرها بعتاب وتفهم بأن هناك ما تريد قوله.

"منى: حسن حبيبي، انزل تحت قولهم يحضروا الأكل لأمك عشان تخف بسرعة. أكيد عاوزة تاكل." "حسن: حاضر." وفور خروجه من الغرفة. "منى: مش كفاية كده يا جنة؟ على جبل خلاص، هو اتعاقب. وانت عارفة كويس أنه أي حد مكانه كان ممكن يعمل أكتر ماللي عمله جبل." "جنة: انتي بتدافعي عن أخوكي يامنى؟ "منى: انتي أكتر واحدة عارفة إني مع الحق. أنا خدعت الكل وهربتك لما شفت جبل جاي عليكي. بس بعد كده ندمت." "جنة

بصدمة: ندمتي يامنى عشان حررتيني من ظلم أخوكي؟ "منى: أخويا اتظلم أكتر منك. ده جاب حقك تالت ومتلت، وانتي عارفة. بس مرضيتيش ترجعي ليه؟ كل ده عشان إيه يا جنة؟ "جنة: أخوكي مكلّفش نفسه حتى يسألني يتأكد مني. ولما عرف الحق مع مين مرضيش حتى يوضحلي، يحكيلي اللي كان بيحصل معاه، أو حتى يطيب خاطري بكلمة. ولسه ماشي بحبوره وبظلمه ليا." "منى: مش يمكن كان عاوز ياخد حقك الأول؟ آه، خد حقك وكل واحد فيهم اتعاقب." "جنة...

"منى: انتي عارفة أحمد فين دلوقتي؟ وريم شفت المر على يد أحمد. شافت أيام ما يعلمش بيها إلا ربنا. أحمد كفّر بيها بجد. شوه جسمها ووشها بالضرب لحد ما جابت آخرها. معرفتش تتحمل الضرب والذل، رمت نفسها من البلكونة وماتت." "وهو يا عيني ما تحملش يبص في وش جبل. مشي وساب البلد بعد ما ريم ماتت. كل ده ولسا شايلة بقلبك على جبل." "جنة: مش هتحسي بناري يامنى. ربنا ما يعيشكيش اللي عشته."

"منى: كفاية بقى يا جنة، العمر مافضلش فيها حاجة. عيشتيه أربع سنين يمشي يكلم روحه. كان بيصعب عليا كل يوم وأنا بشوفه تايه وسرحان، وانتي ولا انتي هنا. جبل ذاق المر في بعدك. إن كان يستاهل يتعاقب، فهو خد جزاته وأكتر. بس دلوقتي يا جنة، أنا شايفاكي الظالم وأخويا المظلوم. وأنا مش هسكت على كده." "جنة: مش فاهمة." "منى: زي ما نصفتك زمان وهربتك منه، هنصف أخويا ومش هسيبه كده." "جنة بضيق: هتعملي إيه يعني؟

"منى: مش عارفة، بس اللي أعرفه جبل مش هيفضل يتعاقب على غلطة هو مالوش ذنب بيها. عيشي يا جنة. عيشي. وخلي أخويا يعيش. انتو شفتوا المر في بعدكم. كفاية متذوقيش أخويا المر تاني. أنا هروح دلوقتي، وانتي فكري في كلامي كويس. وانتي عارف أنا زي أختي وسرك معايا، محدش هيعرفه." *** -*** -*** في مكتب عز. "جاية ليا هنا ليه يانغم؟ مش خلاص." "نغم بدموع: انت قلتها ياعز، خلاص."

رفع عينيه وقلبه وجعه لما شاف دموعها، بس مسك روحه بالعافية عشان ما يضعفش قدام دموعها ويجري ياخدها بحضنه. ياآآآه قد إيه هي وحشاه. ريحتها، عيونه، شعرها، نفسها، لمستها، دلعها، قمصانها، لسانها الطويل، كل حاجة فيها وحشاه. خرج صوته بارتباك وهو بيبص لعنيها بضيق. "عايزة إيه يانغم؟ "نغم: عايزة ورقتي توصلني. انت طلقتني، بس ورقتي ما وصلتش." قطب جبينه بتعجب. "مش فاهم." "نغم

بشهقة: لا فاهم ياعز باشا. ورقتي تجيلي وهتثبت الطلاق بالمحكمة. وزي ما انت هتشوف نصيبك وتتجوز، أنا كمان مش هستنى وهتجوز." كأن تياراً كهربائياً سرى بجسده، لينتفض بغضب وأطاح بما أمامه على المكتب بغضب أكبر، ليمشي نحوها مردداً. "تت... إيه؟ تت... إيه؟ يا عنيا عايزة تتجوزي؟ يا روح أمك." "نغم... *** -*** -***

كانت تجلس على الأريكة قدام الشباك، وضامة رجليها على صدرها، بتبص على النجوم وسرحانة. لما حست بيه بيبوس رقبتها وهمس لها بتعب. "بقيتي أحسن؟ هزت رأسها بهدوء. جبل بعد شعرها على جنب وباس رقبتها. وهو بيبوسها على رقبتها وبيوزع بوساته على كتفها باستمتاع، لما سمع صوتها الجاد. "أخويا فين يا جبل؟ بعد وهو بيدير وشها ليه عشان يشوف عنيها اللي بيوحشوه كل ثانية. "أخوكي مين؟ انتي بتقولي للـ*** ده أخوكي؟ "جنة

بتحذير: عارف لو عملتله حاجة وحشة يا جبل، عمري بحياتي ما هسامحك." "جبل بضحكة: أنا اللي عارف، مهو قلبك بقى أسود قوي." قالها وهو يجذبها إليه أكثر ليلتصق ظهرها بصدره. هامساً بجدية. "أخوكي هيتربى شوية، وبعدين أسيبه." كانت هتبعد وتعترض، لكنه منعها وهو بيحرك إيده على كتفها بشويش وبيشيل الروب بهدوء، بيوترها وبيهمس. "لو عاوزاه أخرجه دلوقتي، يبقى... " ليقترب من شفتيها هامساً. "تسلميني نفسك الليلة، بس يكون برضاكي."

أدارت وجهها عنه بغيظ، ليعيد نظره إليها هامساً بأنفاس ساخنة. "قلتي إيه... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...