يحتجزها بينه وبين الحائط يقبلها بإلحاح. كان حياته تتوقف عند هذه اللحظة، لا يعلم سبب ضعفه الغريب ناحيتها، لكنه يشعر برجولته عندما تكون بين ذراعيه. تتأوه بمتعة وضعف، تستسلم لهجومه الضاري عليها، وليس بيدها حيلة، فهي تعشقه حد الموت. تتأوه باعتراض ورفض عندما شعر بيدها تبعده عنها بضعف. ابتعد عنها بصعوبة وسط إصرارها. أخفضت رأسها بخجل عندما وقعت عيناها على عينيه الراغبة بها، وقالت بتوتر وارتباك: "تلفونك بقاله كتير بيرن."
نظر لهاتفه الذي يرن بسقط. كان المتصل أخاه. فرد على الفور، ولكن تجهم وجهه عندما وصل إليه صوت أحدهم غير أخاه. "طب مسافة السكة وأكون عندك." أغلق هاتفه وهو ينظر لها يطمئنها بعينيه ويديه تصلح ما بعثره منذ قليل. "هروح أشوف مالك عمل إيه المرة دي. يمكن أتأخر. فقولي لـ عمتي بلاش تقلق. وإنتي نامي بدري. عندنا اجتماع بكرة على الـ ٧ ولازم تكوني فيبيتي حتى تساعديني." هزت رأسها بنعم، قبل جبينها وغادر. وهي تتنهد بحب وهيام.
دخل إلى إحدى النوادي الليلية. ركض إليه صاحب المحل لما علم بهويته. "مراد باشا. الحمد لله إنك جيت. شفت الباشا الصغير عمل إيه في النادي بتاعي. بيتي اتخرب يا باشا، أنا اتدمرت." نظر مراد حوله مستغربًا من كمية الخراب والفوضى، فيبدو وكأن إعصار مر من هنا. "أخويا فين؟ أشار له الرجل مكانه. مالك. فتوجه إليه مراد. كان مالك يشرب بشراهة، كأس تليها أخرى. أمسك مراد الكأس من يده. "كفاية عليك النهارده شرب." مالك بسكر وهو بيحضنه:
"أخويا حبيبي." سنده مراد لما قرب يقع. "يلا نروح بيتنا." مالك بدموع: "مش عايز أشوف حد. مش عايز." مسح له مراد دموعه بحنان. "طب زي ما إنت عايز. إحنا هنروح شقتي تنام وترتاح. وبكرة الصبح يحلها ربنا. ماشي." حضن مالك ومراد قلبه بيتقطع على الحالة اللي وصلها أخوه. أول ما الشمس طلعت، ساب مراد مالك في شقته، وجاء يغير ملابسه ويأخذ ملفات ضرورية عشان الاجتماع. قابلته عمته وكانت متعصبة. بأس جبينها ويدها:
"حقك عليا يا ست الكل. متزعليش يا عمتي." "وأنا زعلي يهمكم في إيه؟ إنت وأخوك مبتسألش عليا ولا كأني عمتكم. مش عارفة هعمل إيه لما تتجوز جنى. هي دايما معايا وبتهتم فيا وفي صحتي، مش زيك انت وأخوك خالص." مراد بضيق: "حقك عليا يا ست الكل. قصرنا معاكي بس ضغوطات الشغل فوق راسي." "والباشا الصغير فين؟ "هو أنا مقولتلكيش إني بعته إسكندرية؟ لازم يحضر اجتماع كان لازم أحضره أنا." عمته بسخرية:
"من امتى وأخوك بيهتم بالشغل حتى يحضر اجتماع بالنيابة عنك؟ عمل إيه المرة دي كمان عشان يتخبى؟ مراد بضحك: "إنتي مش معقولة على فكرة. بقولك روح إسكندرية. ثقي فيا لو شوية." عمته: "وأنا هستنى منكم إيه يا ولاد أخوايا. على كل حال، في جماعة طلبوا إيد جنى. فكنت عايزك تحدد معاهم معاد عشان يشوفوا البنت." مراد: "معندناش بنات للجواز." عمته باعتراض: "بس... مراد بحدة: "مبحبش أعيد كلامي كتير يا عمتي. معندناش بنات للجواز. وانتهى."
عمته: "طب اسألها الأول. أرجوك." زفر مراد بغضب، ونادى جنى. آل نزلت لما سمعت صوته بيناديها. جنى بخوف من منظره: "نعم." مراد بغضب: "في جماعة طلبوا إيدك وعايزين نحدد معاد عشان يشوفوكي. وعمتي عايزة تعرفي منك هل إنتي موافقة على الكلام ده ولا لأ." بصت لـ عمتها بصدمة، بس فاقت لما مراد صرخ فيها. جنى بسرعة: "لا مش موافقة. أنا مش عايزة اتجوز دلوقتي." بص مراد بانتصار لـ عمتها: "أتمنى معدش يتفتح الموضوع ده."
وقبل ما عمته تقول ولا كلمة، سحب جنى من يدها وطلعوا على أوضة المكتب. كان بيمشي ويجي زي الأسد الجريح. وهي خايفة تتكلم يقوم يتعصب عليها وينفجر فيها. شهقت بفزع لما حجزها بينه وبين المكتب. مراد بغضب: "هيجي يوم تتجوزي وتبعدي فيها عني يا جنى." هزت رأسها بلا. وبعدها خفضت رأسها بخجل.
لم يعد يتحمل، انخض واستولى على شفتيها يقبلها وهي تتأوه بين ذراعيه وهو متملك جدًا في قبلته. شغف بها حبًا ونسي العالم سوا أنها بين ذراعيه يقبلها كيفما يشاء. انقلع قلبها عندما فتح الباب ودخلت عمته، اللي كانت بتطلق من عينها الشرر. ابتعد عنها وهو يلعن في سره. عمته: "متقوليش إنك رافضة تتجوزي أي حد عشان إنتي عشيقة مراد باشا." فتح مراد عينه على وسعه من هذا الاتهام الجارح لكرامته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!