الفصل 14 | من 18 فصل

رواية جنة الكيلاني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسيل باسم

المشاهدات
17
كلمة
1,177
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

سارة بقسوة. مش عايزة أشوف وشك غير لما تلاقي جنا وترجعها لي، انت فاهم؟ يجلس أرضاً وهو يشرب بشراهة وينظر لصورتها التي علقها على الحائط بغرفته. لم يرمش عينه حتى دخل له مالك وهو يشعر بالأسى حيال أخيه وما يحدث له. مالك وهو يجلس على ركبته: انت لامتى هتفضل كده؟ مراتك مش هترجع وانت قاعد هنا. مراد بلا مبالاة: عنها ما رجعت. مالك بسخرية: انت بتضحك على مين يا مراد؟ انت بتتعذب في بعدها، دول شهرين مش يومين يا مراد.

أغمض مراد عينه بضيق: روح اهتم انت ومراتك وعمتي على حماك وسيبوني في حالي. أنا كويس أوي. مالك: طب زي ما انت تشوف، بس انت اللي هتندم في الآخر. ابتسم بسخرية وهو يتذكر نفس كلامها: هتندم يا مراد صدقني هتندم. مراد بتهكم: ندمت. مكنتش أعرف إنه ده هيكون عقابك ليا يا جنا. وأكمل وهو يشرب من جديد وصورتها لا تفارق خياله.

دخل مالك غرفته مثل الإعصار كعادتها منذ شهرين. لم تكن في غرفتها. هو أكيد أنها في غرفة والدها مع والدتها يهتمون به بعد شلله. دخلت خلفه وهي عازمة على وضع حد لعلاقتها معه، فهو يتجاهلها منذ استيقاظها في المستشفى. قلبها يتألم وهي تعلم أنها قد خسرته هو وقلبها منذ كذبتها الأولى. ويبدو أنه ليس شخصاً يسامح من أخطأ بحقه. حور: مالك، احنا لازم نتكلم في موضوع مهم. مالك: مش فاضي. حور: طلقني. التفت لها وهو لا يستوعب ماذا تقول الآن.

حور: أبويا اتشل ومبقاش يعرف يحرك صباعه حتى، وبكده انت تكون حققت انتقامك منه. أكملت بدموع: وأنا مش هقدر أجيبلك الولد اللي انت هتحرمني منه وبعدها ترميني برا حياتك. أنا بحياتي مقدرش أبقى أم وانت مش هتسامحني على كذبي، ولا أنا أقدر أستحمل أعيش معاك بالطريقة دي. أنا تعبت واستسلمت. هاخد أبويا ونروح بيتنا. وصدقني مش هقول لماما حاجة عني، لأني عارفة إنها مش هتتقبلني بنتها. مالك: حور. حور وهي تستدير لكي ترحل قبل أن تضعف أمامه:

انت مش فاضي يا مالك؟ هي كلمة واحدة بس وأنا هغور برا حياتك وترتاح مني للأبد. نظر مراد حوله وهو لا يعلم ما الذي أتى به هنا. أقولك يا حلو؟ ما تيجي هتنبسط أوي. أبعد يدها عنه بكل قرف. لعن نفسه ولعنها. ماذا أراد أن يثبت لنفسه أنه ليس عبداً لحبها؟ حبها لعنة استوطنت روحه ويريد أن يؤكد لنفسه إنه يستطيع من دونها كما فعلت هي تماماً.

وما كاد يرحل حتى سمع صرخات في الأعلى. دقات قلبه للألف. يتألم وهو يعلم أن هذه الصرخات ما هي إلا طلب للنجدة. أتى مدير المكان وكان يتعرق بشدة. فهو يعلم من يكون مراد الكيلاني. أهلاً نورت يا باشا. المكان كله تحت أمرك. انت بس نقي أي واحدة وهي هتكون تحت رجلك. انت بس أشر واحنا خدامينك يا باشا. ثواني وخرج رجل من الأعلى وهو ينزف بغزارة من رأسه. أتى لصاحب المحل: شوف ال*** عملت إيه. ده أنا دافع فيها فلوس. صاحب المكان بتوتر:

حقك عليا يا إبراهيم باشا. أصل القطة جديدة في المصلحة، بس أنا هربيها لك يا باشا. انت اتفضل مع شوشو وهي هتدلعك وتنسيك ال*** وقرفها. استمع مراد لما يحدث بفضول. لما لم يرحل بعد؟ مراد: مين البنت دي؟ صاحب المكان: أصل بعيد عنك يا باشا دي ناس حبايبي جابوها لي عشان المصلحة ومتوصين فيها جامد، بس أصلها شرسة حبتين وبتخربش جامد. مراد: أنا هطلع لها. صاحب المكان: ما بلاش يا بيه، خد لك أي واحدة من دول. إبراهيم باشا:

من الـ 25 شخص اللي عورته قليلة ال*** من شهرين. مراد وهو يخرج له رزمة من المال مما جعل لعاب الرجل يسيل. صاحب المكان: ده انت تأمر يا بيه. حالاً أوديك عندها. فتح صاحب المكان باب الأوضة بحذر. دخل مراد الأوضة بخطوات حذرة وبطيئة. أزاح جسده على جنب لما لقى قزاز طاير وجاي يصيبه. انصدم لما بص لها. هي بذاتها واقفة قدامه. جاءت تهجم عليه بس هو احتجز جسمها بين إيديه. كانت منهارة وتعبانة ووشها شاحب شحوب الموت. جنا بدموع:

مكفاكش اللي عملته فيا؟ قولت تيجي تكمل عليا ولا إيه؟ مراد بغضب: انت بتقولي إيه وبتعملي هنا إيه يا جنا؟ حاولت مهاجمته من تاني: متمثلش دور البريء لأنه مش لايق عليك خالص. انت اللي بعت ال*** حتى يجبوني هنا. جبت مراتك عشان تشتغل في بيت دعارة؟ وده كله عشان إيه؟ أكيد حبيبة القلب هي اللي طلبت منك كده وانت زي الأهبل وافقتها. أمسكها وهو يزمجر بها بغضب:

جنا، أنا لدلوقتي مش فاهم حاجة. فاهدي كده خليني أستوعب اللي بيحصل حواليا قبل ما أجن. تركها بغضب عندما رأى علامات الخوف على وجهها. جلست أرضاً تبكي وتنتهب بشدة. جلس بجانبها مراد وهو يحاول أن يلمسها. جنا ابتعدت عنه بخوف ونفور: ابعد عني متلمسنيش. أنا بكرهك بكرهك. ابعد عني. تابع انهيارها وقلبه ينزف بغزارة. وما كاد يقترب منها ثانية حتى لمح تلك الآثار على رقبتها وعلى جسمها. مراد بغضب: مين اللي عمل فيكِ كده؟ مين؟ جنا بانهيار:

مش انت جيتني عشان يعملوا فيا ده؟ انت السبب في كده. انت بعت مراتك بالرخيص يا مراد. مراد وهو على وشك الجنون: لا محصلش. أنا مـ... مبقدرش أعمل فيكي كده. انتي عمري. جنا وهي تدفعه بعيد عنها: مفيش غيرك انت اللي جبتني هنا. انت سبب عذابي كله يا مراد. التقطها بين ذراعيه بلهفة وهو يصرخ بها كي تستيقظ. ثواني وكانت الصاعقة. جميلته تنزف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...