كان مالك يراقبه من الأعلى، وما أن رأى دموعها حتى أحس بوجود خطب ما. وعندما خرجت بتلك السرعة خارج المنزل، لحقها، فهو لا يضمن وجودها خارج المنزل بمفردها، خاصة وأن ذلك الـ *** حازم حر طليق. كان يتبعها بسيارته خلف سيارة الأجرة، لكن ما جعل الدماء تهرب من عروقه هو انحراف سيارتها. اندفع ناحية سيارته بسرعة، وهو يخرجها من تلك السيارة المقلوبة رأسًا على عقب. أخرجها وهي بين ذراعيه فاقدة للوعي. جن جنونه عند هذه الفكرة.
رن هاتف السائق الذي يبدو عليه أنه قد فارق الحياة، واسم ذلك ال**** يزين شاشة هاتفه. أخذ الهاتف بسرعة وركض بها إلى المستشفى، والقلق ينهش في قلبه من فقدانها. "مالك... مراتي يا دكتور. انقذها أرجوك." أخذوها منه إلى غرفة الطوارئ لكي يتم الكشف عليها ومعالجتها، وهو خارج يشعر بالعجز، لا يستطيع فعل شيء لها. أثناء ذلك، رن هاتف ذلك السائق، وكان ال**** رد عليه، ولكن قبل أن ينطق بكلمة...
"حازم: بسرعة. أنت فين يا زفت أنت مش بترد على تلفونك ليه؟ أنا أعطيتك مهمة سهلة وبسيطة تنتظرها قدام الفيلا ولما تركب عربيتك تجبهالي. وأنا بقالي ساعات مستنيك. انتوا فين دلوقتي وهي فين؟ أوعى تكون عملتها حاجة لأكون قاتلك." "مالك بصوت حاد: بقى أنت يا ****. اللي اتجرأت وفكرت تخطف مراتي؟ ده أنت فتحت على نفسك أبواب جهنم. الحق ودع الـ بتحبهم، لأنك مش بقالك كتير في الحياة دي." أغلق مالك الخط في وجهه والغضب، وفكرة واحدة
هي التي تسيطر على عقله: أنها كادت أن تم**وت ويخسرها هو للأبد، وكله بسبب ذلك ال&***. لكنه سيريه من هو مالك الكيلاني. اتصل بعمته وأخبرها بضرورة القدوم للمستشفى، كي تبقى بجانبها لأنه سيذهب مشوار مهم جدًا. نزلت جنا إلى الأسفل فوجدت تلك الوقحة كما أسمتها، تجلس كأنها في منزلها الخاص، تشرب بيلا قهوتها باستمتاع، وقد قررت اللعب بجنا قليلاً. "بيلا: اتفضلي يا مدام جنا، واقفة ليه؟ ده البيت زي بيتك." "جنا: إنتي بتعملي هنا إيه؟
"بيلا: هكون بعمل هنا إيه يعني؟ ده بيت مراد، يعني بيت زوجي المستقبلي يا ضرتي." ضحكت جنا كي تثير غيظها، برغم أن كلمات غريمتها أصابتها في مقتل. "جنا: بيت مين وجوز مين يا قطة؟ انتي فكرك إنه مراد هيتجوز عليا؟ ده أنا عشقه الأول." "بيلا باستفزاز: شكلك مشفتيش الصور اللي بعتهالك." "جنا باستفزاز أكبر: لا شفته، بس تعرفي شفت إيه؟
شفت واحدة رخيصة قاعدة في حضن راجل متجوز، باعت كرامتها عشان كم جنيه. مش انتي عايزة مراد عشان الفلوس برضه؟ وقفت بيلا بغضب. "بيلا: أنا مسمحلكيش تتكلمي معايا بالطريقة دي."
"جنا: أهدي يا قطة عشان صحتك، ما إحنا بنتكلم براحة والعقل كده. لو مكنتش عايزة عشان فلوسه ومركزه، مكنتيش بعتيلي صور ليكي وإنتي في حضنه، والواضح إنه كان مضايق من الوضع اللي انتي حطيتي نفسك فيه، عشان أنا أسيبه وأطلب منه الطلاق وهو يطلقني ويفضلك الساحة فاضية، مش كده؟ صمتت بيلا لثوانٍ، لكنها فور رؤية مراد قادم، بدأت تبكي. "بيلا
ببكاء: كفاية حرام عليكي يا مدام جنا. أنا مش خطافة رجال ورخيصة زي ما بتقولي، وما فيش بيني وبين مراد غير الصداقة وبس، صدقيني. انتي تقدري تقولي عليا الـ إنتي عايزه، بس ذنب مراد إيه حتى تشتمي؟ هو بيحبك ولا يمكن يخونك مع أي حد، صدقيني." وما كادت جنا تسألها عن ماذا تهذي، حتى سمعت صوت مراد الغاضب من خلفها جعلها ترتعش رعبًا. "جنا: مراد! التفتت له، لكنه قبض على شعرها بعنف حتى أطلقت صرخة مؤلمة بين شفتيها. "مراد
بغضب: هي لحقت إنك تشتميني وتغلطي فيا قدام الناس يا جنا؟ هو ده جزائي إني حبيتك؟ جاوبيني." "جنا بألم: مراد أنت مش فاهم حاجة، دي بتكذب عليك... اااااه." "مراد بغضب: اخرسي خالص. إنتي اللي بطلي كذب، مش معنى إني بحبك ومش بحب أزعلك يبقى تسوقي فيها وتغلطي فيا على كيفك." "بيلا وهي تمسك يد مراد: مراد خلاص سيبها، هي أكيد عرفت غلطها ومش هتكررها تاني، سيبها أرجوك عشان خاطري سيبها." تركها مراد بغضب.
"مراد: اطلعي على أوضتك، مش عايز أشوفك، إنتي فاهمة؟ جنا وهي تنظر لبيلا بحقد. "جنا: هتندم على الـ بتعملوا ده يا مراد، صدقني هتندم." "مراد بصراخ: اطلعي على أوضتك قبل ما أتصرف تصرف يزعلك." صعدت جنا إلى غرفتها وقد أغلقت الباب عليها من الداخل وهي تبكي، فقد أهانها مراد للغاية. "بيلا: خلاص اهدى يا مراد." "مراد وهو يبعد يدها عنه: أنا هادي يا بيلا، بس لو تبعدي عني وتحطي مسافة بينا يكون أحسن."
هزت رأسها وهي تبتلع تلك الإهانة، ومراد يجاهد رغبته بالصعود إليها وضَمّها إليه داخل أحضانه، لكن كرامته تألم بألم، فقد شتمته، وهو الذي لا يقبل أن تمسها نسمة، وها هي الآن تشتمه وتقلل من شأنه أمام الآخرين. أفاق من أفكاره على رنين هاتفه، رد عليه وكان مالك. "مراد بإنجاز: طب حالاً وأكون عندك، سلام." "مراد: مالك عايزني ولازم أروحله دلوقتي." "بيلا: طب أنا هاخد الملفات اللي جيت عشانها وأروح أكمل باقي الشغل في المكتب."
أومأ مراد برأسه وتركها، وهو لا يعلم أنه ترك كنزه الغالي والثمين مع هذه المرأة الخبيثة. "بيلا بخبث: دلوقتي، جاء وقت الشغل." كانت جنا في غرفتها تنتظر قدوم مراد كي يقوم بمصالحتها، وسوف تقول له عن مخطط تلك الأفعى، لكن خاب ظنها تمام. فتح باب ظناً أنه هو، لكنها شهقت بفزع وهي تتراجع للخلف بزعر. "جنا بخوف: إنتوا مين وعايزين مني إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!