ثم ماذا... ثم بعد الحزن فرح... ثم بعد الهم مرح... ثم بعد الكسر جبر... إنه الله! رب القلوب الحزينة.. وهو قادر على جبرها... فقط عليك بالصبر.. في بيت هيام والتي كانت حزينة، تجلس على الأرض في إحدى الأركان وتبكي.. لا تفعل شيء غير البكاء.. فمن الواضح أن ما حدث لها ليس بهين.. ولكن ماذا هو؟ فسنعلم ذلك سويا فيما بعد... في الصباح الباكر استيقظت ورد على غير عادتها.. فهي دائما ما تستيقظ متأخرة وتذهب إلى المحاضرات متأخرة أيضا...
ولكن هذه المرة غير... يبدو أن كلمات أحدهم كانت سببا لحبها في الاستيقاظ... ورد وهي تتثاءب وتفرد ذراعيها: هاااه.. يا ربي إيه دا.. أنا صحيت بدري... وعلى كدا هروح الكلية بدري... لا لا أنا هنام تاني... ولا أقولك يا بت يا ورد.. أنا مكنتش في الجنينة خالص... هنزل شوية... قامت وخدت شاور ولبست ترينج رمادي ولما لقت الكل نايم قررت تنزل وتفضل في الجنينة الخلفية وخلاص... نزلت فضلت تعمل رياضة بشكل أهبل بس جذاب وشغلت أغنية لشادية...
"لما جالي فرحت ليه... لما سابني زعلت ليه... هو دا الحب اللي قالوا الناس عليه... هو دا الحب اللي قالوا الناس عليه... ولا إيه... كلموني... ريحوني.. فهموووووني جرالي إيه.. بين إيديه كانت إيديا... وبعنيه كلم عنيا... بين إيديه كانت إيديا... وبعنيه كلم عنيا... واللي كان باين علياااا... بردو كان باين علييييه.... قضت وقت جميل في الهواء النقي ولأول مرة تبقى مبسوطة كدا...
شوية وصحي حد كدا كلنا عارفينه على صوت الأغاني واستغرب... مين مشغل أغاني الصبح كدا.. فتح الستاير والشباك وبص منه.. واتصدم.. شوية وابتسم على الطريقة اللي بتتدرب بيها... لأن من الواضح أنها بتعمل أي هبل وخلاص... بس اتضايق أنها نزلت بالترينج كدا وإن حد ممكن يكون شافها... غير هو كمان ولبس ترينج بلون الكحلي ونزل... وصل عندها وكانت مدياله ضهرها... وطى الأغاني شوية... أمير: في حد بيشغل أغاني عالصبح... ورد بخضة: هاااا...
بيطلعوا امتى دول... خضتني... أمير: إنتي إزاي نازلة كدا.... إنتي مش عارفة إن في شباب في الفيلا.... يعني قدري حد شافك كدا... ورد: أولا أنا نازلة مكنش في حد... ثانيا هو في حد ممكن يشوفني وأنا هنا.. أمير: طب وإنتي طالعة.. قدري حد صحي... وبعدين الجنينة دي خلفية للجناح بتاعي أنا بس لأن الناحية دي كلها خاصة بالأوض بتاعتي... وطبعا أوضتك... بس نفترض الجنايني جه هنا ولا حاجة... متنزليش كدا تاني... ورد: مالك حمش كدا...
أوعى تكون بتغير يااض.. بتغيري يا بطة.. يا أختي كميلة... أمير: إنتي بتكلمي ابن اختك... وإيه التمارين اللي إنتي بتعمليها دي... هو أي تنطيط وخلاص... ورد: فااااشر يا حبيبي... أنا أصلا طلبوا مني أبقى كابتن بس قلتلهم أشغالي متسمحليش... أمير: أشغالك أه... اللي هو الردح أكيد... بتعرفي تلعبي ضغط... ورد: دا لعبتي... أمير: تمام... هنعمل ضغط ونشوف مين هيتعب الأول... ورد: دا أنا هبهرك... بدأو هما الاتنين يعملوا الضغط...
يدوب هي عدت واحد اتنين تلاتة وراحت واقعة على وشها... ورد: يا زهرة شبابي ياااني... إيه دا لأ بلاش الضغط يا عم أنا ضهري بيوجعني شوف حاجة تانية... فضلت واقفة مستنياه يخلص.. مبيخلصش... ورد: اااانت يا اخينا... يا عم انت رد... انت عديت الخمسين... طب متعبتش طيب... ماااشي بقااا انت مش راضي تبطل بتغيظني يعني عشان عندك لياقة... وراحت من الجنب وقعدت ومرة واحدة على غفلة راحت شدا إيده اللي ساند بيها عالأرض...
راح هو واقع على وشه... أمير بغضب: إنتي يا متخلفة إيه اللي عملتيه دا... ورد: مش انت عايز تترسم عليا إنك بتعرف تعمل... خلاص يا عم عرفت... أمير بتريقة: مش إنتي عملالي فيها سترونج وومان... ورد: استرونج وومان إيه بلا نيلة.. أنا بغرق في شبر مياه.. دا أنا بفكر أبيع ضهري لبتاع الخردة... مينفعش حتى قطع غيار... حكم السن بقااا... أمير: امشي قدامي... دا إنتي تشلي... طلعت ورد وغيرت وراحت الجامعة...
في نهاية اليوم في غرفة رانسي بالتحديد... رانسي: لأ ما أنا مش هستنى كتير... أنا لازم اتصرف... خرجت من الأوضة ويدوب مشيت شوية لقت أمير نازل السلم نادت عليه... رانسي: أميييير... ثانية عاوزاك... أمير: نعم... رانسي: بصراحة بقااا أنا عايزة أقولك على حاجة... أمير باستغراب: خير... رانسي: أمير أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك... وقبل ما تقاطعني.. أنا بحبك من زمان اوووى... ومستحيل أسيبك تروح مني...
أمير واقف مصدوم ومن سوء حظه إن في الوقت دا كانت ورد لسة هتخرج من أوضتها ووقفت عالباب من الصدمة لما سمعت رانسي... ذهبت ورد إليهم وربتت على كتفها بغيظ: اشبعي بيه يا حبيبتي... ونزلت وسابتهم... أما أمير مكنش عارف يرد يقول إيه من المفاجأة... رانسي: سيبك منها... أنا مش عارفة أصلا اتجوزتها إزاي دي بيئة... ومتستاهلش تكون مرات أمير الحمزاوى انت طلقها ونتجوز وا... كف مع صرخة خرجت منه بغضب... أمير: اخرسييييييييييييي....
أنا عمري ما مديت إيدي على واحدة ست (كذاب يا أمير فاكر لما ضربت ورد) بس اللي إنتي بتكلمي عنها دي والبيئة اللي بتقولي عليها دي تبقى مراااااااتي... وبعدين في وااااحدة محترمة تروح تقول لرااااجل غريب عنها مهما كانت صلة القرابة بحببببكككك... تروح تقوله طلق مراتك واتجوزني.... يا ريت تحترمي نفسك شوية..... وسابها وخرج من الفيلا بكل غضب... رانسي وهي تجز على أسنانها: ماشششي يا أمييير.... أما بقيت ليا لوحدي...
ما أبقاش أنا رانسي الرشيدي... مر الوقت وعادت ورد إلى غرفتها... وبعد قليل أتى أيضا أمير ودق على بابها... ورد: ادخل... أمير: سلام عليكم... ورد: افندم... أمير: ردي السلام الأول... ورد: وعليكككم السسسلام... أمير: أنا جاي أقولك إن اللي حصل دا ا.. ورد بمقاطعة: أقولك أنا بقاا... اللي حصل دا اسمه استهبااال... ودي واحدة أصلا مش محترمة عشان تقف تقول لراجل غريب كدا وإنت واقف عادي ومبسوط وفرحان...
ما الكلام على مزاجك.. أنا أول يوم شفتك وخبطت فيا قلت إنك بتاع بنات.. بس رجعت قلت لأ يا بت متظلميهوش.. بس لأ لحد هنا واكتشفت إني صح... روحلها... روحلها واشبع بحبيبة القلب... أمير بعصبية: اسكوووووووتي بقاااااا.... اسكووووتي إنتي مش فاهمة حاجة... ورد بعصبية مماثلة: ومش عايززززة افههههم.... مش هاممني أصلا إنت ولا هي.... ولا تعنولي شيء ولا شاغلين تفكيررررى...
وقف أمير بحزن بعد هذه الكلمات الطاعنة ثواني وخرج وقفل عليها الباب من الخارج... ورد: افتااااح... إنت بتقفل ليه بقولك افتااااااح البااااااب... دخلت وقعدت عالسرير وفضلت تعيط وتمسح بالمناديل... ورد: منك لله... هو كان بيستغفلني لما قالي نبقاااا كويسين ومش هأذيكي... أهووو أذاااني... بس أنا ولا هيفرق معايا... ولا هزعل على إنه طلع ندل... البيه واقف فرحان إن الهانم بتقوله بحبك... خلاص خليه يشبع بيها...
عاااااااااااااااا إيه دا... تعبان يا ماما.... تعباااان وراحت ناحية الباب فضلت تخبط جامد وتصوت... راحت بحذر ناحية الدرج تفتحه يمكن تلاقي سكينة ولا حديدة أو أي حاجة تحاول تفتح بيها الأوضة بس للأسف التعبان وصلها وقرصها في رجليها وكان تعبان كبير... ورد: ااااااااه... أما تحت كلو سمع صوت الصريخ وطلعوا يجرو وأمير كان في المكتب طلع بسرعة فتح الباب ودخل كان هي أغمى عليها... بس شاف التعبان على أرضية الأوضة بس بعيد...
راح بسرعة ناحيته عشان يموت... ورد بتوهان وصوت واطي: لأ.. م ما تر تروحلوش... وأغمى عليها... أما هو مسك الأباجورة وخبطها على دماغه جامد... طبعاً الأباجورة انكسرت (يا خسارة) والتعبان دخل بس مش مات... أمير لقا قدامه كرسي حديد... بس بطريقة كلاسيكية... راح واخده وفضل يضرب في التعبان لحد ما مات... وجرى ناحية ورد فضل يسحب السم منها ببؤه... والكل واقف عمال يعيط وأختها حضناها...
فؤاد طلب الإسعاف وأمير شالها ونزل بيها ركبها العربية وركب معاها ووصلوا المستشفى... دخلو بيها بسرعة ودخلوها للكشف وفعل اللازم.. والباقي فضل واقف برة... وأمير منهار وحزين جدا على كل اللي حصل... إزاي تعبان في بيته... ومعقول ما يدخلش غير أوضة ورد... طب ليه ما دخلش الأوضة بتاعته هو... وليه التعبان مقرصهوش هو... كل دي أسئلة كانت بتدور في عقله وهو واقف بس مش وقته.. أهم حاجة يتطمن عليها... شوية والدكتور خرج...
أمير بلهفة: عاملة إيه يا دكتور طمني... الدكتور: يؤسفني أن أقول لك إن السم انتشر في جسمها كله لأنه أخد وقت كبير... المفروض في الحالات اللي زي كدا... تتلحق على طول بس إنتوا اتأخرتوا... أمير بضياع: يعني إيه... الدكتور: هي حاليا في غيبوبة ومش عارفين هتفوق ولا لأ... ولو فاقت مش عارفين امتى... فإنتوا عليكم تدعولها... عياط البنات زاد في اللحظة دي ونهاروا.... أما أمير وقف مكانه متحركش... معقول ممكن تروح منه...
ميشوفهاش تاني.. اومال مين هيتناقر معاه... كان بيضايق من تصرفاتها بس خلت لحياته معنى وحس... حياته عبارة عن شغل وروتين متكرر... إينعم عنده عيلته وبيحبهم جدا... بس وجودها غير حاجات كتير... معقول بعد دا كله يتحرم منها.... وكأن سحبه للسم ببؤه مع هذا الخبر.... كان القاضية بالنسبة له فلم يتحمل... فأغمى عليه... كلهم جريوا عليه... فؤاد: أميييييير..... يا دكتوووووور الحقنااااااااااا بسرررررررعة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!