الفصل 19 | من 35 فصل

رواية جنة أميري الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دعاء عبدالحميد

المشاهدات
20
كلمة
1,852
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

يؤرقني التفكير كل ليلة في أمور سخيفة، فأضرب بفكري عرض الحائط، فيفاجئني بارتداده ليصطدم برأسي فيؤلمها بشدة. همسات حائرة دعاء عبد الحميد أتى الطبيب ومعه الممرضات، ساعدنه في نقل أمير إلى غرفة طبية، وقام هو بفعل اللازم وأعطاه بعض الأدوية للتخلص من السم الذي قد دخل جسمه. وساعده في ذلك أن نسبة السم لم تكن كبيرة، هو فقط يحتاج إلى بعض الوقت وسيعود أفضل مما كان. ولكن ورد... ماذا عنها...

فالمشكلة تكمن هنا. فهم لا يعرفون أي جديد عنها، وما بيدهم غير الدعاء. الجميع يجلس في الانتظار أمام الغرفتين. حبيبة ببكاء: يااارب... يارب يقومك بالسلامة يا ورد. أنا مليش غيرها، هي كل حاجة بالنسبالي دلوقتي. ليه كل حد بنحبه بيروح مننا؟ ليه الدنيا بتعاقبني بالقسوة دي؟ أنا تعبت تعبت، والله العظيم تعبت. وانهارت في الأرض وفضلت تعيط. كارما راحت جمبها هي وهنا، وزعلانين على كل اللي حصلها هي وأمير.

كارما: اهدى يا حبيبتي، والله هتبقى بخير إن شاء الله. أملنا في ربنا كبير. بتبقى كبيرة وربنا بيلطفها. حبيبة بعياط: مقدرش أتخيل إنها ممكن تروح مني هي كمان، مقدرش. كارما: إن شاء الله تبقا بخير وترجع لنا كلنا. واللي عمل كدا أنا هندمه على اليوم اللي اتولد فيه. كان ذلك الصوت الضعيف، ويحمل في طياته كل القوة، هو صوت أمير الذي خرج من غرفته للتو، ويضع يده على رأسه ويشعر بالدوار. التفت الجميع له بصدمة.

صباح بخضة: يا ابني أنت ملحقتش ترتاح، خرجت ليه؟ أمير بضعف: لا أنا بقيت كويس. محدش قال لكم حاجة عن ورد؟ سناء بحسرة: لسة والنبي يا ابني، ربنا يطمنا عليها يارب. صعبانة عليا يا حبة عيني. رانسي: أنا مش عارفة أصلًا أنت سحبت السم منها ليه يا أمير... يعني ك... أمير بقسوة: انتي تسكتي خالص، مسمعش صوتك. رانسي بتمثيل: قصدي يعني إن مش كفاية زعلانين عليها، تزعلنا عليك أنت كمان. نظر لها نظر باردة والتفت نحو حبيبة مرة أخرى.

كاد أن يتحدث، ولكن أتى الطبيب في هذه اللحظة. الدكتور: يا جماعة والله ما ينفع قعدتكم دي. انتو ما شاء الله كتير ودي مستشفى، يعني وجودكم دا أصلًا ملوش لازمة، خصوصًا إن المريضة لسة مش عارفين حالتها إيه. يعني كلكوا روحوا ولما يبقا في جديد هنبلغكم. أمير: خديهم يا فؤاد وروحهم. الدكتور معاه حق. يلا يا حبيبة قومي من عالأرض، وانت يا آرون يلا. وزعوا نفسكم عالأربيتين وروحوا. حبيبة: لأ أنا مش همشي، أنا هفضل هنا.

أمير: يلا يا حبيبة، ملوش لزوم. روحي ارتاحي وأنا هفضل معاها. حبيبة: قولت مش همشي وأسيب أختي، أنا هفضل معاها. أمير: طب خلاص يا جماعة روحوا انتو. فؤاد: أنا هروحهم وأرجعلك تاني عشان أنت تعبان، مينفعش تقعد أصلًا. أخذهم فؤاد وآرون إلى البيت رغم اعتراض الجميع، ولكن لا فائدة من الجلوس. مرت الليلة الأولى بصعوبة على الجميع، منهم من نام سويعات قليلة، ومنهم من لم يذق النوم في ليلته، ومنهم من كان يفكر في أمور يصعب حلها.

استيقظت كارما من نومها، ولكن كانت متعبة ومرهقة. نظرت إلى سقف الغرفة قبل أن تقوم وتنهدت بحزن. ~فلاش باك~ بعد عودتهم من الخارج، وكادت كارما أن تدخل غرفتها، سمعت صوت والدها يناديها. خالد: كااارما. كارما: نعم يا بابا. خالد: تعالي نقعد الأول. بصي عارف إنه مش وقته، بس لازم أعرف رأيك دلوقتي. كارما باستغراب وقد نسيت: رأيي في إيه؟ خالد: في العريس يا بنتي، ذكي. كارما بصدمة: بابا أنت بتتكلم بجد؟

عايزني أفكر وأرد عليك دلوقتي وابن عمي ومراته في المستشفى؟ خالد: عارف يا بنتي والله، بس هو كل شوية يرن عليا عايز يعرف رأيك، وأنا زهقت. فانتي قوللي رأيك إيه وأنا هحترمه. واه، لأ. بس هو فعلًا راجل محترم وهيصونك. كارما: مش عارفة يا بابا، حاسة إني مش مرتاحة. خالد: براحتك يا بنتي، أنا مش هضغط عليكي. ولو عايزة وقت تفكري تاني، أنا ممكن أقوله يستنى. كارما بتوهان وتذكرت كلام آرون لها في

الجنينة بأنها مجرد أخته: أنا موافقة يا بابا. خالد بفرحة: بجد يا بنتي؟ كارما: بس بشرط، مفيش خطوبة ولا أي حاجة قبل ما ورد تخرج من المستشفى. خالد: أكيد يا بنتي، دا مجرد ربط كلام والمرة الجاية هيجيب أهله ويجي. كارما: تمام، أنا طالعة أنا بقى عشان تعبانة. خالد: اطلعي. ~بااااااك~ استيقظت كارما وجلست على السرير، وأثناء ذلك رن هاتفها برقم لا تعرفه. كارما: ألو. ..... : يا أحلى ألو في الدنيا. كارما: مين معايا لو سمحت؟ .....

: اهدى اهدى، أنا ذكي. أنا مصدقتش لما أنكل خالد قالي امبارح إنك وافقتي. كارما: طيب. ذكي: أنا طاير من الفرحة، بقا الملاك دا خلاص بقااا ليا أنا. كارما بقرف: علفكرة دي مجرد موافقة، يعني متنشكحش أوووي كدا. ذكي: ولو، ما تسيبني أنشكح براحتي. ياااه امتا بقااا ونتجوز. كارما: علفكرة أنا ابن عمي بمراته في المستشفى بين الحياة والموت، وانت فرحان وبتتكلم في الجواز. إيه معندكش دم؟

ذكي: ماشي مقبولة منك. عمومًا أنكل خالد قالي امبارح على ابن عمك واللي حصلكوا، وأنا قولتلوا لازم أروح لهم طبعًا واجب عليا. بس حاليًا أنا في الاستوديو ومش فاضي، ف هاجي آخدك العصر ونروح سوا. كارما: وانت مالك ومالي، ما تروح لوحدك ولا أنت صغير؟ ذكي: على فكرة أنا قايل لأنكل وهو موافق. سلام. قفلت كارما وهي تخرج زفيرًا بقوة: هووووف. من غير سلام. وخرجت. كارما: يا باااابااا... يا باااابااا. خالد: في إيه يا بنتي بتزعقي ليه؟

كارما: أنت قولت للي اسمه ذكي دا إن اروح معاه المستشفى؟ خالد: آه ليه؟ كارما: ليه كدا يا بابا؟ خالد: في إيه يا بنتي، يعني أنا قولت فرصة تتعرفوا على بعض شوية. كارما: وهو دا وقته يعني. كارمن بغناء: ذكي يا ذكي يا ذكي ذكي يا ذكاااااي. كارما: أنتِ اسكتي خالص. كارمن: هو فيييين ذااااكي دا؟ كارما: قووووولت اسكووووتي. كارمن: ههههه ضحكت أوووي لما عرفت إن اسمه ذكي. هو لسة في حد اسمه ذكي في الزمن دا.

كارما: كارمن أنا مش وقتك خااالص عشان لو قومت جبتك من شعرك مش هرحمك. كارمن بتفكير: ذكي وكارما... تجيبوا عيل وتسموه ذ... كارما بعصبية: كااااااااااارمننن. *** استيقظت هيام وذهبت إلى الجامعة، وحاولت أن تتصل بورد كثيرًا، ولكن لم يأت رد. فاتصلت على حبيبة. ترن ترن... ترن ترن... ألو أيوا يا حبيبة. عاملة إيه؟ أنا الحمد لله بخير. أومال ورد مجتش الكلية ليه ومبتردش عالفون؟ إييييييييييه... إزاي الكلام دا؟ امتا حصل؟

طب انتو في مستشفى إيه؟ طب طب أنا جايلها حالا. وخرجت تجري من الجامعة فورًا. أما في المستشفى. أمير: خليك قاعد يا فؤاد، متسبش حبيبة لوحدها. أنا رايح أشوف الدكتور. فؤاد: ماشي. مشي أمير وفضل فؤاد وحبيبة. فؤاد: ما تقلقيش، إن شاء الله هتقوم بالسلامة. حبيبة: يااارب يااارب. حاسة قلبي مكسور. عندي إحساس لو ليا نصيب أموت بمرض، هموت بالقلب. من كتر ما قلبي ما عادش بيتحمل.

فؤاد: بعد الشر عليكي، متقوليش كدا. إن شاء الله تبقا زي الفل وأحسن من الأول. حبيبة: ااااه قلبي واجعني أوووى. فؤاد: ادعيلها. *** في مكتب الدكتور. أمير: يعني أنا عايز أعرف دلوقتي هي حالتها إيه؟ علاجها إيه؟ هتفوق امتا؟ أي حاجة تطمنا. الدكتور: والله ما بإيدينا حاجة. هي السم أثر عليها جامد، ومن رحمة ربنا إنها لسة بتتنفس دلوقتي. انتو لو كنتوا اتأخرتوا عن كدا كنتوا فقدتوها.

أمير بعصبية: متقولش كدا. هي بخير وإن شاء الله هتبقى بخير. ولو ليها أي علاج بره أو مش عارفين تتصرفوا، أنا ممكن آخدها وأسافر بيها. الدكتور: احنا حاليًا بنحاول نسحب السم منها على قد ما نقدر. والحمد لله في استجابة بس بطيئة جدًا. أهم حاجة تدعولها. أمير: طب أنا عايز أدخلها. الدكتور: مينفعش، هي حالتها صعبة ووجود حد معاها هيت... أمير: قووووولت عاااااايز أدخلها.

الدكتور: طب أنا ممكن أخليك تدخل خمس دقايق مش أكتر من كدا. تعالى معايا أخلي الممرضين يعقموك ويلبسوك تدخلها. وبعد قليل من الوقت، كان يجلس على كرسي في مقابلتها، ينظر إليها بصمت. وكلما أتت ممرضة لتقول له أن يخرج، ينظر لها نظرة مرعبة مع إشارة من يده بمعنى ارحلي، لن أرحل معك. ويكمل أداء تأمله للمشاكسة الجميلة خاصته. والآن... الآن هي ليست مشاكسة إطلاقًا، فقط جميلة. ظل يتأملها كثيرًا من الوقت، وأخيرًا تحدث بصوت. أمير

بهدوء وهو يلمس وجهها بكفه: أول مرة أركز من ملامحك. أول مرة أعرف إنك جميلة أوووى كدا. مشاكستك ليا وعنادك كانوا بيخلوني مركزش. كنت بفكر ساعتها بس إزاي أعاقبك على طولة لسانك، وإزاي قراري يمشي وتسمعي كلامي حتى لو غصب عنك. مش تحكم زي ما كنتي بتقولي. بس أنا بحس إنك تخصيني. ملكية خاصة محدش يقرب منها ولا يشوفها غيري. كنت بستحمل تروحي الجامعة بالعافية. بس من يوم كتب كتابنا وأنا حاطط حراس عليكي من غير ما تاخدي بالك. حتى لو مش بتخرجي في أي مكان. بس...

بس أنا مش عارف أقول إيه. بس حاسس إن عنيكي وحشتني. هدوءك دا شكله حلو أوووى. بس ضعفك دا بيكسرني. مش قادر أشوفك كدا. فوقي وأنا أوعدك أعوضك عن الكل اللي حصلك في حياتك. هكون ليكي الأب والأم والأخ. لأ مش أخ، نعتبرها صديق أحسن. هكون ليكي كل حاجة تحتاجيها بس أرجوكي فوقي. مش متحمل ضعفك. اتعودت عليكي قوية مبتسيبيش حقك. ساكتة ليه؟ طب فاكرة يوم كتب كتابنا لما ضربتيني بركبتك في بطني؟

هههه عشان فكرتيني هبوسك. أنا مكنتش هعمل كدا، كنت بتهددك مش أكتر. بس الصراحة وجعتيني أوووي هههه. ثم وضع رأسه على يدها وهو ممسك بها، وسقطت دمعة من عيناه. دخلت الممرضة: أرجوك يا أمير بيه، أنت قاعد معاها بقالك ساعتين ودا غلط عليها. لو بتحبها فعلًا سيبها ترتاح عشان أنت كده بتتعبها. أينعم هي مش سامعاك، بس هتحس بيك. ممكن تتخيل إن كل دا حلم وعقلها الباطن يصورهولها، وبكده ممكن متعرفش تسيطر على ضربات القلب.

رفع أمير رأسه بحزن وخرج. شوية ووصلت هيام، وبعدها جه كريم. شوية ومعظم العيلة جت. *** في الفيلا. كارما: ياربي بقاا الكل راح وأنا اللي مستنية البيه. أنا هقوم اروحلهم. تؤ ولا بابا ممكن يزعل. اعمل إيه؟ خلاص أنا هقوم أروحله الاستوديو وأستعجله نروح دلوقتي. بس أعرف الاستديو منين، هو مقاليش العنوان. امممم أيوة لقيتها. أنا أبحث عن الأك بتاعه وأكيد هو حاطط العنوان عليه. فتحت الفيس وبحثت عن اسم ذكي السعدني.

ظهر لها أكتر من أك لحد ما لقت واحد عليه صورته وهو واقف ماسك كاميرا. كارما: باااس هي دي. وفضلت تقلب في صفحته لحد ما لقت العنوان. كارما: اهو. الحمد لله طلع قريب من المستشفى. قامت لبست وقبل ما تخرج فونها رن. كارما: ألو. آرون: أيوا يا كارما أنا آرون معاكي. كارما: تمام. أنت في المستشفى خير في أي جديد؟ أرون: لسة مفيش حاجة. بس كنت عايز أسألك رانسي مش عندك؟

كنت عايزها بس تفتح اللاب بتاعي ضروري في الأوضة بتاعتي تعمل حاجة. وبتصل عليها فونها مغلق. كارما: دا هي خرجت والله ولسة مرجعتش. طنط سعاد مامتك وطنط سناء هما اللي هنا. ممكن تخلي مامتك تعمل اللي انت عايزه. أرون: لأ مش هتعرف أنا عايز إيه. طب بقولك معلش يا كارما ممكن بس تفتحي أوضتي هتلاقي اللاب بتاعي على الكومودينو افتحيه وهقولك تعملي إيه. وأنا معاك عالفون. معلش هتعبك معايا. كارما: لا لا عادي. ذهبت كارما وفتحت الباب ودخلت.

جابت اللاب وفتحته بس انصدمت. صورتها محطوطة خلفية على اللاب. طب حاططها ليه؟ طب طب... أنا مش فاهمة حاجة. طب مش هو بيعتبرها أخته؟ هل حاطط صورتها كأخت؟ أرون: كارما... كاكاااارماا... انتي يا بنتي. كارما: هااا. أرون: ها إيه يا بنتي بنادي من ساعتين. كارما: لا لا أنا معاك. أرون وصفلها تعمل إيه وخلصته وقفلت، بس بردو سرحانة في الصورة. المهم خرجت وقررت تسأله بعدين.

خرجت من الفيلا وركبت تاكسي وراحت الاستوديو ودخلت ملقتش حد في قاعة التصوير والمكان فاضي. في الأول فكرت أنه مش موجود، بس في الآخر سمعت صوت جاى من أوضة جوة. راحت وفتحت الباب بس انصدمت. يومها النهاردة مع الصدمات. لقت ذكي ومعاه واحدة وقاعدين على كنبة عريضة وقريبين جدًا من بعض، والواضح إنها قطعت لحظتهم. ذكي بصدمة: كااارما؟

سولي باست خدة وقالت بدلع: طب يا بيبي واضح إن عندك زبون مفاجئ وقاطع للحظات السعيدة. أسيبك دلوقتي. امووواه باى وخرجت. كارما وقفت بصت لها بصدمة، والآخر بصت له: أنت واحد حقير... وزبالة ومستحيل أكمل معاك ثانية واحدة مع واحد زيك. ذكي: استني بس انتي فهمتي غلط، دي صاحبتي. كارما بقرف: صاحبتك؟ فهمت غلط فهمت صح، مش عايزة أشوف وشك في حياتي. اتفووو على أشكالك. ذكي وشدها

من دراعها جامد وقفل الباب: استني هنا يا حلوة، هو دخول الحمام زي خروجه. دا انتي جتيلي برجلك. وفرتي عليا كتير أوووي. كارما بصريخ: سيبني يا حيواااان... ابعددد عنييييي... ذكي: اسكتي بقااا عشان محدش هيسمعك أصلًا. و خلينا حلوين. كارما: عااااااااااااااااا... يا مااااامااااا... الحقووووني يا ناااااس... اوعاا ايدك...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...