لا تبالغ في حبك للآخرين... فربما تقع في حب ما لا يحبك فتنجرح...
دخل أحمد غرفته بعد عودته من الخارج ليزيل أثر لعب كرة القدم التي يعشقها بحمام مريح، وللأسف كان جائعًا بشدة ولكنه قرر تأجيل الأمر لبعد الاستحمام. ولكنه فوجئ بطبق كبير من حلوى الزلابية التي يعشقها جدًّا موضوع في الغرفة وبجانبها كأس كبيرة من عصير المانجو. فظن أن والدته قد أعدته له كالعادة فالتهم الطبق بسرعة واحدة تلو الأخرى من حبه لها وأيضًا من شدة جوعه. وبعد أكله عدد من القطع توقف فجأة... فقد شعر بنار تحرق فمه وحلقه...
يا إلهي! ... ما هذا؟ ... لقد وضع شطة بالحلوى... أحمد: هااااااح... هووووووح... ححححح... يح يح يااااااح... إيه ده... نااااااار... أما أشرب العصير يبرد شوية... هاااااااح... إيه ده شطة في العصير كمان... مين الغبي اللي عمل كده؟ وفضل يتنطط من كتر النار اللي في بؤه، بينما في الخارج ماتت الفتيات من كتر الضحك وهما شايفينيه بيصوت ويهوى على بؤه. كارمن: ههههه كده دوري خلص... يلا يا هنا أنتِ دورك. هنا: استعنا على الشقى بالله...
وذهبت هنا إلى طنط سناء فوجدتها في الغرفة تقوم بتطبيق الملابس وتضعها في الدولاب. هنا: سلام عليكم يا طنطي ممكن أدخل؟ سناء: تعالي يا حببتي ادخلي. هنا: أساعدك؟ سناء: لأ تسلمي... بس قولي اللي عندك عشان أنتِ مش جاية تقعدي كده وخلاص... في إن في الموضوع. هنا: هههههه مقفوشة أنا دايمًا كده. سناء: ههه طبعًا يا قلبي. هنا بتوتر: أص... أصل أأأ... سناء: مالك متوترة كده ليه؟
هنا: أصل أنا مترددة أقولك ولا لأ بس بصراحة أنا بحبك وبعتبرك زي ماما ومرضاش إنك تتغفلي كده. سناء: في إيه يا بنتي قلقتيني احكي على طول. هنا بتمثيل: أصل أنا سمعت عمو خالد بيتكلم في الفون... وتقريبًا كده كان بيكلم واحدة. سناء بصدمة: واحدة؟ ... لأ مستحيل... هتلاقي واحدة في الشغل ولا حاجة لكن مش بيستغفلني لأ. هنا: واحدة في الشغل وهيقولها يا لولي؟ سناء بصدمة أكبر: لولي؟ هي حصلت؟ أنتِ متأكدة يا بت من الكلام ده؟
ده عمره ما دلعني. هنا: زي ما بأقولك كده بالظبط... حتى قالها خمس دقايق وهتلاقيني عندك. سناء وهي تضرب على صدرها: يا مصيييييبتي... لأ الموضوع ده ميتسكتش عليه. وقامت وذهبت إليه في الغرفة المجاورة. سناء بغضب: خااااالد... يا خااااالد. خالد: في إيه يا سناء مالك بتزعقي كده ليه؟ سناء: مين لولي دي؟ خالد باستغراب: لولي مين؟ سناء: أنا اللي بسألك. خالد: معرفش. سناء: آه أنكر بقى... بأمارة ما طلعت تقابلها الصبح.
خالد: ما أنتِ عارفة بحب يوم الإجازة أطلع أتمشى في الهوا الصبح بدري... سناء: لأ أنت بتخوني يا خالد وطلقني حالًا مش بعد العشرة دي كلها تروح تحب لولي اهئ اهئ اهئ. خالد بضحك: هههه أخونك مرة واحدة؟ وبعدين مين قالك كده... أنتِ طول عمرك عاقلة... سناء: هنا شافتك وأنت بتكلم المزغودة اللي اسمها لولي. خالد وقد علم أنها لعبة من الشياطين بعد أن رآهم يضحكن من خلف الباب. خالد: هههه طب أنتِ عايزة إيه دلوقتي؟
سناء: طلقني دلوقتي حالًا. خالد: طب روحي وأنتِ طاااااا... سناء بصدمة: هااااا أنت هتطلقني بجد؟ ... بعد العشرة دي أهون عليك؟ ... طب مليش دعوة طلقنييييييي. خالد: هههههههه يعني أنت دلوقتي عايزاني أطلقك ولا لأ؟ سناء: عايزاك تطلقني بس متطلقنيش. خالد: هههههههه تعالي يا هبلة... أنا عارف ربنا وعدني بواحدة مجنونة حتى بعد ما بقت عجوزة. سناء: هاااا أنا عجوزة؟ خالد: يا قلبي ده أنا اللي عجوز ولا تزعلي.
سناء بدلع: لأ ده أنت زينة الشباب. خالد: أيوة كده... أحبك وأنتِ رايقة. سناء بغضب: بس برضه مقولتليش مين لولي. خالد: يا ستي لولي إيه بس أنا لا عمري شوفتها ولا سمعت الاسم ده. سناء: بجد؟ خالد: وحياتك عندي. سناء: لأ متحلفش بحياتي. (من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) خالد: طب والله معرفها ولا قابلتها. سناء: بس أنت عمرك ما دلعتني خالص. خالد: أنا عارف إنه يوم مش هيعدي بالساهل...
حببتي يا سوسو أنتِ عارفة إن أنتِ في القلب والعين. سناء: لأ قولي يا سنوءتي. خالد: سنوءتي؟ ... منك لله يا هنا على اللي عملتيه فيا... طب يا سنوءتي إيه مش هتشربينا قهوة ولا شاي ولا حتى بق ماية. سناء: من عيون سنوءتك. أما في الخارج البنات ضحكت من قلبها على الموقف اللي حطوا فيه خالد. *** في غرفة آرون والذي لم يستيقظ بعد... دخلت كارما واستغلت نومه وفعلت جريمتها وخرجت تكتم ضحكتها بصعوبة بالغة. ***
في الأسفل في المكتب بالتحديد حيث يجلس أمير وكريم. كريم بتعب: آآه... يا ابني حرام عليك أنا تعبت أنت مبتزهقش؟ أمير: ارتاح دقيقة وأنا طالع أوضتي أجيب ورق وجاي. كريم: لا والله فيك الخير... دقيقة بحالها. أمير: اقعد ساكت. وتركه وخرج. جلس كريم بملل ينتظر أمير ومن الإرهاق أسند رأسه للخلف على الكرسي قليلًا، وفي هذه اللحظة أتت هيام لتنفذ خطتها وكان الباب مفتوحًا قليلًا فوضعت شيئًا من فتحة الباب وجرت بعيدًا.
وبعد لحظات شعر كريم بشيء يمشي فوق قدمه... فزع وقام من مكانه... وعندما رأى ما هذا الشيء... ههههه يا لهوووى نط وقف فوق الكرسي. كريم: يا مااااامااااا... الحقناااااي... فار يا ماما يالهووووى... وفضل ينط من الكرسي ده للكنبة دي وبهدل الأوضة والمكتب ومش عارف يطلع من الأوضة للأسف. *** أما في الأعلى دخل أمير غرفته وذهب ليفتح الدرج ويخرج منه بعض الأوراق ومن شدة إرهاقه لم يرَ ما وضع على الأرض... وفي أقل من لحظة...
هههه كان اتزحلق في عسل أسود وللأسف بهدل هدومه ومن الصدمة مبقاش عارف يتصرف أو يعمل إيه... قام شد بكرة المناديل يمسح البهدلة دي وهو يتوعد لمن فعلها... ولكن كان خلف علبة المناديل طبق من الدقيق يستند على العلبة وبمجرد ما شد العلبة... الدقيق وقع كله فوق رأسه وهدومه واتبهدل آخر بهدلة... غضب بشدة ممن فعل ذلك وخرج بغضب وبقوة وقبل أن يكمل خطوتين... كان في ماية بصابون خدته يا عيني ووقع على الأرض... هههه منظره تحففففة...
أمير الحمزاوي واقع على جنبه في الأرض مش عارف يقوم... كل ما يجي يقوم يتزحلق ورأسه بيضة مطرح الدقيق... والعسل الأسود مبهدل هدومه ووشه وإيديه... من الآخر منظر يموت من الضحك... وهو ما كانت تفعله الفتيات بالخارج خلاص ضحكوا كتير ومبقوش قادرين يضحكوا تاني. أما بالأسفل تمكن كريم من الخروج وهو يصرخ كالأطفال... الحقوني... فار هيموتني... يا ماما... اعااااااااا.
خرج على صوته كل من في المنزل ومنهم أرون الذي استيقظ إثر صوته العالي... وخرج يفرك عينيه بنعاس. أرون: في إيه بتصوت ليه زي الحريم؟ كريم دون أن ينظر إليه: فار... أهو... أهو امسكوه موتوه... ذهب إليه أرون وحقق منه... والآخر مسكه. كريم بخوف: لا متحدفوش عليا... ابعد... موته بعيد... أرون: ده لعبة يا ابن الخايبة. كريم باستغراب: أنت بتهزر... ولا بتقول كده وهتحدفه عليا؟ أرون: والله لعبة ياااض.
نظر كريم إلى أرون ليرى صدق كلامه ولكنه صدم بشدة. كريم بصدمة: أنت مين؟؟؟ أرون: أنت عبيط يااض إيه أنت مين دي... أنا أرون. كريم: أرون ولا أروى متجننيش. أرون: أنت هتستعبط يلا... إيه أروى دي؟ كريم: إيه اللي عمل في وشك كده؟ أرون وهو يضع يده على وجهه: عمل إيه... مفيش حاجة. كريم وهو يولول كالحريم: يا بختك المنيل يا طنط تهاني تعالي شوفي ابنك... قصدي بنتك. وأخذ أرون من يده وذهب إلى مرآه موضوعة على الحائط.
كريم: شوفي وشك يا أختي... الحمد لله يا أختي عشت وشوفتك عروسة زي القمر باسم الله ما شاء الله الحمد لله يا رب. أما أرون صدم وبشدة: ما هذا؟ روج على شفتيه بلون الأحمر الفاقع؟ ... لأ وكحل وآيلاينر... إيه ده ثانية ثانية... بروكة قصيرة خالص صفرا... ميكب كامل بس بشكل بشع ومضحك. أرون بصدمة: مين دي؟ كريم: أنت بتسألني أنا؟ وأثناء ذلك نزل أمير بغضب ليعاقب من فعل هذا الفعل الشنيع في حقه. ولكن صدم من شكل أرون. أمير: مين دي؟
كريم: دي أختك أرون يا حبيبي... سلم عليها متتكسفش... إيه ده... إيه اللي عمل فيك كده؟ ثانية واحدة وخرج أحمد وهو غاضب ويلعن من أطعمه الحار... ويمسك معدته. اجتمع الكل في الصالون يقفون بجوار بعضهم كالآتي. كريم... وده يا عيني قلبه وقف من الخوف. أمير... وده من فوق لتحت مبهدل بالدقيق والعسل والصابون. أرون... وده أروى بقى مش أرون بالروج والباروكة. أحمد... وده واقف ماسك بطنه بإيد وبيهي على بؤه بالتانية.
خرج خالد ومات على نفسه من الضحك... وفي نفس الوقت دخل فؤاد من برة وكمل معاه ضحك. الشباب بقت واقفة متغاظة بس كل ما واحد يبص على شكل التاني يضحك. أرون: أنا عايز أفهم مين عمل كده. خالد: هههههه هو في غيرهم... شياطين البيت... كانوا هيخلوني أطلق سناء. كريم: حتى أنت يا عمو خالد عملوا فيك مقلب... فؤاد: شوفتوا السلكان... أنتوا عشان نيتكوا مش صافية حصل فيكوا كده إنما أنا الحمد لله... زي ما أنا. أحمد: إيه ده يا فؤاد...
اللي في جيبك ده؟ فؤاد: ده منديل البدلة. كريم باستغراب: بس ده بيلمع يا ابني وشكله غريب. فؤاد: أنتوا هتشككوني في نفسي ليه أنا عادله قبل ما أخرج. أرون: لأ بجد شكله غريب أووي مش منديل بدلة ده. أخرج فؤاد المنديل من جيب جاكيته ليتأكد من كلامهم ويا ليته لم يفعل. الشباب ماتوا من الضحك: ههههههههههه. كريم: إيه اللي أنت حاطه ده يا فؤاد؟ فؤاد بصدمة: أنا محطتوش جه إزاي ده... ولا جه عندي أصلًا إزاي الحاجات دي؟
أرون: ههههه لأ واضح إنك سالك ومتعملش عليك... شوف حطولك إيه. أحمد: بس مش مقاس صغير عليك ده يا فؤاد ولا أنا بيتهيألي؟ فؤاد بصدمة: معقول أنا خرجت ورجعت بالمنظر ده؟ ههههههههههه. تريدون أن تعرفوا ما هذا الشيء؟ إنه شيء داخلي صغير يخص النساء. تواعد الشباب للفتيات ورأوهم ينظرون من أعلى ويضحكون بشدة. فجروا نحوهم وجرت الفتيات. ظلوا يركضون في البيت خلف بعضهم، ولكن دخلت الفتيات في غرفة واحدة وأغلقت الباب بسرعة. ***
في المساء دخل خالد إلى غرفة ابنته كارما. خالد: ازيك يا بنتي؟ كارما: الحمد لله يا بابا، تعالى. خالد: معلش يا بنتي، العريس اعتذر النهاردة، وقال مش هينفع يجي لحاجة طارئة، بس هو قال هيجي بكرة إن شاء الله. كارما بحزن: عادي يا بابا، مش هتفرق. خالد: أنا قولت أقولك عشان متزعليش. ربنا يصلح حالك يا بنتي. كارما: تسلم يا بابا.
خرج خالد وخرجت كارما لتتمشى في الحديقة كعادتها، وأثناء مشيها وجدت شخصًا ملثمًا يقفز ويختفي خلف الأشجار وبعضها. دخلت سريعًا إلى الداخل فوجدت أمير أمامها. كارما بفزع: أمير، في حد نط في الجنينة. أمير: حد مين؟ البوابة مقفولة. جاءت الفتيات إثر هذا الصوت. ورد: في إيه يا كارما؟ مال وشك أصفر كده ليه؟ كارما: في واحد في الجنينة برة. أمير: تعالي ورايا وريني شوفتيه فين. خرجت خلفه كارما ومعها باقي الفتيات. كارما: أهو...
أهو إلحقه بسرعة قبل ما يهرب. أمير بصوت عالٍ: ادخلي الأوضة دي هتلاقي فيها عصاية كبيرة هاتيها بسرعة. كارما بخوف: لأ أنا خايفة. أمير بعصبية: قولت بسرررررعة قبل ما يمشي. خدي حد معاكي. دخلت كارما وأخذت معها جميع الفتيات من شدة خوفها، وبعد دخولهم مباشرة أُغلق الباب عليهم وانقطعت الكهرباء. البنات: اععااااااااا! كارما: أنا خايفة، إيه ده؟ لاااااا. كارمن بعياط: يا لهوووي يا مااااماااا الحقيييينآآآآي أهئ أهئ.
ورد: جماعة أنا بخاف من الضلمة. إيه ده يا لهوووي في تعبان... تعبان في الأوضة. صرخت الفتيات بشدة. هيام: إيه ده في عفريت كمان بيقرب... لا يا لهوووي هموووت يا ريتني ما جيت عندكم. اعاااااا! وفي لمح البصر ذُبح العفريت أمام أعينهم ووقع وغرق الأرض بدمائه. ورد: لا لا لا... هموووت مش قادرة... يا لهوووي في صراصير ياماماااا... اعااااا فيران.. فيران... كارما وقد وقع قطة فوق رأسها: اعاااااا لأ لأ... امشي امشي... يا ماما... آآآه..
خرج لهم عفريت آخر ويرتدي ملابس سوداء ويقترب منهم... ويرفع عليهم سيف. البنات: لا لا... اعااااااا... الحقونا.. ورد: يا أمييييييييير الحقناااااااااااي.... اعااااااا! ظلت الفتيات تصرخ بشدة حتى كادت أن تنقطع أحبالهن الصوتية. فهنا يظهر ثعبان فجأة... وهنا فئران... وهنا قطط سوداء... وهنا أشباح... غير الصراصير التي تملأ الغرفة في جميع نواحيها...
وأيضًا ذُبح الأشباح بعضهم بعضًا أمام أعينهن. كل ذلك جعل أعصابهن ترتخي شيئًا فشيئًا، وأُغمي عليهن جميعًا من الصدمة والخوف. فما عدن قادرات على الصمود أكثر من ذلك أمام تلك الأشياء القادرة أن تذهب بأرواحهن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!