مع بداية يوم جديد مليء بالأحداث، منها ما هو سار لبعضهم، ومحزن جدًا للبعض الآخر. بينما في فيلا عائلة الحمزاوي، حيث يجلس الجميع على مائدة الإفطار. خالد: أومال أمير منزلش ليه؟ صباح: زمانه نازل، تلاقيه بيلبس عشان يروح الشغل. كارمن: على فكرة بقى أنتوا قلتوا هتخرجونا ومخرجناش. فؤاد: يا أختي هو حد فاضي. وأثناء حديثهم، رن الجرس وفتحت الخادمة. وما حدث كان مفاجأة بالنسبة للجميع، حيث وجدوا عمتهم تدخل وبصحبتها أولادها.
كارما وكارمن وهنا وهم يقفزون من أماكنهم: عاااااا عمتووووو... وجريوا عليهم. خالد: طب مش كنتِ تقولي إنك جاية كنا استقبلناكي في المطار. أخته سعاد: حبيت أعملها مفاجأة بس وحشتيني والله يا أخويا. وأخذوا بعض بالأحضان. ظل السلام متبادلًا بين عائلة الحمزاوي وضيوفهم، الذين ليسوا بضيوف بل هم أهل. وكانت كارما أسعدهم بحضور رانسي بنت عمتها، فهي أكثر من أخت بالنسبة لها، وكانوا دائمًا يلعبان ويذاكران سويًا.
وكانت سعيدة أيضًا بحضور... بحضور... أر... آرون. ألا تعلمون أنها تعشقه منذ الصغر، ولا أحد يعلم غير صديقتها رانسي، فكثيرًا ما تتحدث معها عن كيفية حبها له، وكثيرًا أيضًا ما كانت ترفض الخُطّاب من أجله دون إخبارهم السبب. سلم آرون على خاله وأولاد خاله وكذلك الفتيات. آرون: ازيك يا هنا؟ ازيك يا كارمن؟ ازيك يا كارما؟ وعند هذه النقطة رنت طبول قلبها، وأكاد أقسم أن صوت دقاته أسمعت كل من في القصر. كارما لنفسها: يا إلهي!!!
اهدأ يا قلبي سينفضح أمري بسببك. آرون بصوت أعلى: كاااارماااا... كاااارماااا. كارما بانتباه: هاااا. آرون: ها إيه؟ بقولك ازيك. كارما بتوتر: الح الحمد لله. سعاد بتساؤل: أومال فين أمير؟ أوعوا تقولوا راح الشغل بدري كدا؟ وهنا انتبهت رانسي إلى سؤال والدتها. وبعدها انتبهوا جميعًا إلى صوته وهو ينزل الدرج. أمير: لا مروحتش الشغل لسه يا عمتو، نورتونا والله. آرون بصوت عالٍ: أخويااااا. أمير: حبيب أخوك يااض!
بقى كدا يا واطي تنزلوا من غير ما تعرفني، دا أنا لسه مكلمك من يومين. آرون: أدينا وصلنا أهو يا عم. أمير: ازيك يا عمتو، إيه عجبتك القاعدة في بلاد بره؟ رانسي: ازيك يا أمير. أمير: الحمد لله بخير. سناء: طب يلا يا سعاد اقعدي افطري، يلا يا آرون يا ابني، يلا بنتي وأنتوا اقعدوا كملوا فطاركم... يا حسناء... يا حسنااااء. أتت الخادمة مهرولة: أوامرك يا ست هانم.
سناء: هاتي فطار تاني للجماعة عشان دا برد، وخلصي وحضري تلات أوض ليهم بسرعة. حسناء: حاضر يا ست هانم. جلسوا جميعًا يكملون وجبة الفطار. آرون: بصوا يا جماعة عشان منختلفش، إحنا نزلنا عندكم عشان متزعلوش بس إحنا هنروح بيتنا. خالد: أومال دا إيه يا ابني مش بيتكم دا وبيت أختي اللي هي أمك... سعاد: عارفة يا أخويا بس بردو... البيت عايز يتنضف ونسكن فيه مش هنسيبه كدا ونقعد برا، كفاية سيبناه سنين لما سافرنا.
أمير: عيب في حقنا والله يا عمتو اللي بتقوليه دا... إيه نقعد برا دي؟ هو أنتي قاعدة عند حد غريب؟ دا بيتك! وبعدين أديكي قلتي البيت لسه عايز يتنضف. هنا: طب سيبكوا بقى من الكلام دا كله، الأمر دا مفروغ منه وعمتو هتفضل قاعدة عندنا شوية كتار عالأقل عبال ما البيت يتنضف... بس أنا مبسوطة أوووي إنكوا جيتوا، ياااه خلونا نسترجع أيام زمان.
آرون: أيوه بقى وبعدين يا أمير أنت هتروح الشغل تيجي بدري، يدوب عبال ما أطلع آخد شاور وأريح شوية عشان نقعد سوا بقى، والله وحشتني قعدات زمان وضحكنا وهزارنا... أمير: تمام، وفي حاجة كمان بما إن الكل متجمع. الكل بانتباه: خير. أمير: أنا قررت أتجوز. يا له من قرار سريع وخبر مدهش! منهم من احتلت الدهشة والمفاجأة وجهه، ومنهم من احتلته الفرحة، ومنهم الصدمة. فأمير الحمزاوي قرر بالنهاية أن يتزوج، فمن منهم كان يتوقع هذا القرار؟
فقد غلبوا معه في كيفية إقناعه ورجوعه عن رأيه بعدم الزواج، ولكنه عنيد وبشدة، فتركوه وقد ملوا من محايلته. والآن... الآن يأتي هو بكل بساطة ويريد الزواج... يا لها من مفاجأة حقًا. أمه وهي أسعدهم بهذا الخبر وقد ادمعت عيناها: بجد يا ابني... بجد يا حبيبي هتتجوز وتفرحني بيك. هنا وقد قامت وقبلته من خده: طب والله أنت أحلى عريس وأحلى أخ في الدنيا، وأخيييييييرااا بقى هيبقا في فرح في العيلة المنكدة دي. خالد: مين دي يا ابني؟
بنت حد إحنا نعرفه يعني؟ أمير بهدوء: بنت واحد كان صاحب بابا الله يرحمه. الجميع: الله يرحمه. كارمن بحماس: بس مقولتلناش يا أبيه اسمها إيه. أمير: ورد. كارما: ما شاء الله اسمها جميل خالص، أكيد هي هادية وجميلة كدا زي اسمها. أمير بسخرية: هه بكره تتعرفي عليها بنفسك. آرون: طيب وهتروح تخطبها امتى؟ ولا هتقابل أبوها امتى؟ أمير بهدوء وكأن ما سيقوله كلام معتاد: كتب كتابي عليها بكره. الكل بصدمة... فكيف ذلك؟ أيعقل؟
يحدثنا عنها اليوم ويعقد قرانه غدًا؟ أأنت مجنون أيها الأمير؟ خالد: إزاي دا يعني كتب كتابك بكره؟ وكدا منك لنفسك من غير ما تعرف رأي أبوها؟ أمير: لأ ما أنا كلمت أبوها وهو عارف. خالد بغضب: أنت بتهزررر؟ اتفقت مع أبوها وكتب كتابك بكره وكل دا ولا كأننا موجودين؟ أمير: دا قراري ومش هرجع فيه، وأنا اللي هتجوز مش أنتُ. وبعدين أبوها كان عندي في المكتب واتكلمنا... وقام وخرج من الفيلا ذاهبًا إلى شركته.
خالد بغضب: أنا مش موافق على المهزلة دي. صباح: أنا معاك إن هو غلطان في إنه معرفش حد وقرر منه لنفسه، بس فعلًا أمير تعب أوووي وشال المسؤولية من زمان، وكلنا كنا فاقدين الأمل إنه يتجوز... سيبه بقى يعيش حياته ويبص لنفسه مرة... طول عمره وهو همه علينا إلا نفسه... خالد: إلا تشوفوه، أنا مليش دعوة هو حر. صباح: ربنا يسعدك يا ابني ويفرحك وأشيل عيالك بقى.
بينما كانت تجلس تلك الحزينة ووجهها شاحب من الصدمة، لا تستطيع التحدث أو التفاعل معهم في شيء... فقط تنظر في طبقها دون أن تحيد عيناها، حتى لم تأكل قطعة واحدة بعد سماعها هذا الخبر. ... إنها رانسي... رانسي الرشيدي... ذات ثلاثة وعشرين عامًا، خريجة كلية هندسة وأكملت دراستها (كليتها)
من الخارج حتى تليق به وتكون سيدة مجتمع مثقفة ومتعلمة تعليم عالٍ لتناسب أمير الحمزاوي صاحب أكبر الشركات المعروف بغناه وثروته الهائلة، فقد استثمر نصيب والده وكبره وحافظ عليه من أجل والدته وأخواته واعتبر نفسه والدهم فهو حقًا يعتمد عليه... بالإضافة إلى جماله الرجولي وشهامته باختصار كل شيء فيه يجذب أي امرأة عاقلة وهي تريده... تريده وبشدة ويأتي هو بكل سهولة ويريد أن يتزوج بأخرى لأ والأدهى من ذلك... غدًا...
ااااه نهشت قلبي أيها الأمير... سعاد: مالك يا رانسي؟ ... رانسي. رانسي: هاا نعم يا ماما. سعاد: مالك مش معانا ليه؟ رانسي قامت من على المائدة بحزن: لا لا مفيش، دا إرهاق بس من السفر. صباح: قومي معاها يا كارما وريها الأوضة. كارما: حاضر يا عمتو. *** في الجامعة حيث تجلس ورد هي وصديقتها هيام في إحدى "البينشات" الخاصة بمدرجهما. ورد بغيظ: مش عارفة أعمل إيه في المصيبة دي... أنا مستحيل أتجوز البني آدم دا.
هيام: يعني أنتِ كدا المفروض كتب كتابك بكره؟ ورد: دا على كلامهم، وكمان اللي مكتفني إن بابا موافق ومرحب بالموضوع جدًا، وأنا مش قادرة أعارضه خصوصًا بعد ما أحرجته وزعلته إمبارح. هيام باقتراح: طب ما توافقي وخلاص يا ورد، يعني هتعملي إيه؟ ورد بعصبية: أنتِ اتجننتي؟ بقولك مش عايزاه... مش بطيقه... بكرهه كدا... عيل مغرور وتافه ومتكبر، راسه لفوق وبيتكلم من مناخيره... دا غير إنه...
هيام بضحك: باااس أنتِ قطعتي فروة الراجل وهو مكانه، خلاص يا ستي متوافقيش... بس هتعملي إيه؟ ورد بقلة حيلة: معرفش... المشكلة إني معرفش فعلًا هخلص منه إزاي... عايزة كدا حاجة تطفشه من غير مصايب ومن غير بابا ما يزعل. هيام: بصي أنتِ سيبيها على ربنا... وبعدين أنتِ صليتي استخارة؟ ورد بتذكر: صدقي لأ... الموضوع شغلني وكنت مصممة عالرفض لدرجة نسيت أستخير.
هيام برزانة: خلاص صلي استخارة وساعتها ممكن تيجي من عند ربنا، لو هو مش خير ليكي هتحصل أي حاجة توقف الجوازة، أما بقى لو دا نصيبك فأكيد مش هنعترض على نصيبنا، وبعدين دا مجرد كتب كتاب لسه يعني ممكن تتخلصي من الموضوع دا بعدين... ورد بتفكير: اللهم أجرني في مصيبتي واخلف عليّ خيرًا منها... هيام بضحك: هههه محسساني رايحة تموتي يا أختي، اتنيلي دا أنتِ هتتجوزي... بس ألاقي أنا بس عريس يجي يخطبني ويتجوزني غصب عني وأنا هوافق...
ورد: هههه اللي إيده في الميه الباردة. هيام بمرح: هههه يغسل وشه عشان الجو حر. *** في الشركة. كريم: يعني أنت كدا هتتجوز بكره؟ أمير: اممم. كريم: طيب والعروسة؟ أمير باستغراب: مالها؟ كريم: عندها أخوات؟ أمير باستغراب أكتر: آه ليها أخت أصغر منها، بتسأل ليه؟ كريم: عشان أتجوزها. أمير بصدمة: أنت عبيط يا ابني، تتجوز مين؟ كريم: أختها... مش أنت بتقول العروسة حلوة يبقى أختها حلوة زيها؟
أمير: أيوه قولت حلوة بس متنساش قولت لسانها مترين ودمها طن لوحده بس منكرش إني لما شوفت أختها حسيتها هادية... بس بردو أنا متعاملتش معاها دا يدوب فتحتلي الباب وبعدين دي في تانية ثانوي أنت متخيل يعني أنت أكبر منها يجي بـ 12 سنة. أمير: طب ما أنت أكبر من ورد بـ 9 سنين فرقت يعني؟ كريم: متنساش بردو إننا متجوزها لحل مشكلة وهنتطلق وبعدين ياااض هو أنت كنت شوفتها ولا كلمتها عشان عايز تتجوزها...
امشي ياااض هتجبلي جلطة مش ناقصة فقع مرارة هي. كريم: يعني أنت كدا هيجيلك جلطة؟ ولا هتتفقع مرارتك عشان أبقى فاهم بس؟ أمير بغيظ: لا أنا كدا هيجيلي شلل كمان امشي كتك داهية وأنت عيل رخم. قام كريم وقبل أن يخرج قال باستفزاز: أنا اللي عيل بردو ولا أنت؟ ... بقى حتت بت تقول عليك عيل... عيني عليك يا أمير يا حمزاوي... هيبتك راحت على إيد الورد. أمير بغضب: كرييييييم. كريم 🏃🏃🏃🏃 أما
أمير يتوعد لورد في نفسه: ماشي يا ورد مسير القطة تقع تحت سنان الأسد... ومش أي أسد... دا أسد غضبان... وأنا هعرفك إزاي تهينيني بالطريقة دي وكمان تقولي عليا عيل... أنا هعرفك العيل دا هيعمل فيكي إيه... إن ما وريتك النجوم في عز الضهر... ما أبقاش أمير الحمزاوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!