إن كانت المرأة ضعيفة الجسد، فهي قوية العزيمة والإرادة.
أحب أقول لكم إن إحنا أقوياء باحترامنا، أقوياء بتربيتنا، أقوياء بحبنا لغيرنا، أقوياء بمعية الله، أقوياء إننا مهما كل الظروف والضغوطات اللي إحنا فيها لسه واقفين على رجلينا ميأسناش، أقوياء إننا لسه عندنا القدرة نكمل مهما كانت المشاكل اللي بنواجهها، أقوياء بدعمنا لناس في وقت إحنا أشد الحاجة فيه للدعم. الأم قوية بتربيتها لولادها ورعاية بيتها بالإضافة لو كانت بتشتغل ومن غير ما تشتكي. البنت قوية ببرها لأهلها وحبها ليهم.
المعلمة قوية بكونها قدوة لطلبة هيقتدوا بيها فبتظهر في أحسن وأقوى صورة. الطالبات أقوياء لكل حاجة بيتعرضوا لها من سفر وبهدلة ومذاكرة وامتحانات ومع ذلك موقفوش. إحنا أقوياء باجتهادنا. كل امرأة عليها مسؤوليات هي لوحدها اللي تقدر عليها، مسؤوليات ممكن الراجل نفسه ما يتحملهاش، حتى لو كان يقدر ينفذها بس مش هيستمر. إحنا أقوياء بصبرنا وقوة تحملنا. أنا ما بقولش الكلام دا كدا وخلاص.. أنا عايزة أدّيكي ثقة في نفسك إنك تقدري تعملي
أي حاجة طالما عندك إرادة...
ما تيأسيش وتقولي تعبت... هتيجي في نص الطريق وتقعي.. بس قومي تاني بقوة أكبر.. هيجي اللي يقلل ثقتك في نفسك وإنك مش أدها.. بس أنا عايزاكي تثبتي لأي حد إنك أقوى... أنا جاية أقولك خلي عندك ثقة في نفسك إنتِ تقدري. *** في غرفة كارما تمشي ذهابًا وإيابًا وهي تحاول الاتصال بآرون ولكن لا فائدة، فهذه المرة التي لا تعرف عددها ولكنها متأكدة أنه قد وصله العشرات من المكالمات الفائتة.
كارما بعصبية: مش عارفة لما تليفونك مفتوح ما بتردش ليه... أنا هعرفك إزاي ما تردش عليا... (ورنت كمان مرة) .. آخر مرة هرن.. والله لو ما رديت لهتشوف النكد على أصوله بقى. آرون: ألو. كارما باندفاع: أنت لسه فاكر ترد... المرة الكام دي.. كنت فين.. وما بتردش ليه... أنا حلفالك أصلاً.. طب والله لما أشوفك بس.. مش عارفة أنا غلطانة أصلاً إني اتجوزت واحد زيك.. إيه يا أخي عدم الاهتمام دا... وفي الأول بس عمال تقولي هسعدك وأهنيكي...
شكلك زهقت مني.. لحقت تزهق.. ما هو أنت.. آرون: يا اختااااااااااااي... يا ريتني ما فتحت الخط. كارما: آه ما أنا مش فارقة معاك وعادي عندك تطنشني. آرون: يا بنتي اهدي شوية.. إيه لوك لوك.. أنتو البنات بتحبوا تلات حاجات. كارما: إيه هما؟ آرون: الزن والنكد والرغي الكتير. كارما: طب ما الزن هو الرغي الكتير. آرون: الاتنين أوسخ من بعض.. والاتنين ما شاء الله متجمعين فيكي. كارما بذهول: أنا زنانة ورغاية... اخص عليك اهئ اهئ اهئ.
آرون: ونكدية. كارما بحزن: أحيانًا الواحدة بتزعل عشان عايزة جوزها يراضيها. آرون بضحك: دا أنتو فاضيين بقى. كارما بزعل مصطنع: لأ بتحب تدلع عليه.. وبعدين أنت أول ما كتبنا الكتاب قولتلك هتعود عالدلع دا.. قولتلي اتعودي براحتك... بس واضح إنك بتضحك عليا. آرون: أنتي شايفة كدا؟ كارما: اثبتلي عكس كدا. آرون: كنتي بتتصلي ليه دا كله؟ كارما: وأنت ما كنتش بترد ليه؟ آرون: عقاب. كارما باستغراب: عقاب؟ بتعاقبني أنا؟ طب على إيه؟
آرون: يعني مش عارفة؟ كارما: أبدًا والله... هو أنا زعلتك؟ آرون: خالص.. مجرد بس بتقوليلي إيه البرود اللي أنت فيه دا... بقى أنا بارد. كارما وقد تذكرت أنها قالت ذلك فعلاً عندما تطلقت رانسي: آآآه... طب تصدق إنك بارد فعلاً.. لأني أنا ما كنتش أقصد... وبعدين أنا واحدة شايفة أختك بتتجوز وتطلق وحياتها بتخرب وأخوها واقف ما بينطقش... يبقى ليا الحق أقولك كدا ولا لأ؟ آرون: ها خلصتي تهزيق براحتك... سلام بقى. كارما: استنى استنى...
آرون بلا مبالاة: نعم. كارما بابتسامة: أنا آسفة. آرون برفعة حاجب: لا والله. كارما: بجد... آسفة عشان أنت زعلت مني وأنا مش قصدي... بس كان لازم تعرف إني كنت زعلانة على رانسي... وبعدين لما أنت عارف الحكاية ما قولتليش ليه؟ آرون: دا موضوع طويل... المهم كنتي بتتصلي تهزقيني وخلاص... ما فيش أي كلمة حلوة تبل الريق خالص. كارما: ما لا لسه قايلالك آسفة. آرون: نعم يا أختي؟ هي دي كلمة حلوة؟ كارما: إيه دا هي كلمة وحشة؟
خلاص أنا آسفة ما كنتش أعرف. آرون بضيق: بت أنتي هتستعبطي؟ كارما وهي تكتم ضحكتها: ما تتعصبش ليه بس يا حبيبي. آرون بغضب: مش عارفة متعصب لـ... وفجأة: أنتي قولتي إيه؟ كارما بضحك: بقولك ما تتعصبش نفسك. آرون بابتسامة: طب والله لو ما عدتي اللي قولتيه تاني لتلاقيني عندك دلوقتي وأخليكي تقولي بطريقتي. كارما: عشان قلت حبيبي يعني؟ طب ما إيه يعني.. ما أنت فعلاً حبيبي وجوزي وكل حاجة حلوة بالنسبالي.. بحبك.
آرون بصريخ: ياااااامااااااااا الحقيناااااي... إيه يا بت الحلاوة دي... أنا مش مصدق وداني... أنتي قولتي بحبك؟ قولتي بحبك؟ كارما بذهول: في إيه يا ابني خرمت ودني... أنت جرى لك إيه؟ آرون برومانسية: بقى مش عارفة جرى لي إيه؟ دا أنا دوبت أول ما قلتي كدا... آآآه قلبي مش مستحمل... قوليها تاني.. بالله عليكي. كارما بضحك: اهدي الله يكرمك... أنت لسعت ولا إيه هههه. آرون: بالله عليكي تقوليها تاني.. عشان خاطري...
عشان خاطر أرون حبيبك... كارما بخجل: بحبك. آرون: لا لا لا... أنا حاسس إن الكلمة دي فيها زمبلك.. أقسم بالله حاسسها بتزغزغني وبتخليني مش على بعضي... ياااااه استنيت الكلمة دي قد إيه... وأنا بعشقك يا كراملتي. كارما: أرون. آرون: عيون وقلب وروح أرون. كارما: نفسي أكل كريب. آرون: حالًا يكون عندك اتنين وأجي آكل معاكي. كارما: واندومي. آرون: مع إن ما فيش وجه شبه بس عيوني. كارما: وشيبسي. آرون: تؤمري. كارما: بالخل والملح.
آرون: خل وملح إيه.. أنتي تاكلي شيبسي بالفراولة.. بالفانيليا.. بالمانجة يا مانجا أنتي. كارما بضحك: ههههه أرون أنت مش طبيعي والله... آرون: أنتي تجهزي أحسن ونخرج ناكل اللي أنتي عايزاه.. يلا بسرعة. *** في أرجاء الفيلا تجري هيام وخلفها ورد تحاول إخافتها بالقطة وتضحك عليها بشدة. هيام: عااااااااااااااااا... حرام عليكي والله... بالله عليكي ارميها بعيد عني. ورد: هههههههه خايفة من قطة يا هبلة... بصي بصي حلوة إزاي...
هيام: عااااااااااااااااا لا لا لا.. بخاف منها والله ... وأثناء جريها وتنظر ناحية ورد حتى لا تلقيها عليها... اصطدمت بشخص. كريم: ما تبصي قدامك يا بنتي. هيام بخوف لفت ووقفت وراه: بالله عليك خليها تمشي... ما تخليهاش تحدفها عليا. كريم بجدية: خلاص بقى يا دكتورة .. أدخلوا السرور على قلب مسلم.. مش الخوف. ورد بمرح: قلب مسلم بردو... ولا قلب هيام. أمير: ورد بطلي لعب بقى تعالي عايزك. ***
في غرفة حبيبة والتي كانت تذاكر دروسها بجد.. فاليوم سيسألها حبيبها ولا يجوز أن تخطئ أمامه... يا إلهي لقد قلت حبيبها.. بل أقصد صديقها أو بالأحرى مساعدها فهي ما زالت صغيرة على الحب.. بالإضافة إلى أنها لا تحب هذا الذي يدعي فؤاد... وهذا ما أقنعت به حالها... فـ لسانها ما زال ينكر.. ولكن قلبها.. آه.. اللعنة على هذا الجزء الصغير الذي يسمى قلبًا.. فقد هدمت أسواره وتحطمت حصونه.. بالاهتمام...
هذا القلب الذي يخضع بسهولة لمن يشعره بقيمته... فؤاد من البلكونة: حبيبة... خلصتي؟ حبيبة بتوتر: آه.. للأسف حبيبة لم توافق أن يذاكر لها وهم في نفس المكان.. فاشترطت عليه أن يظل كل منهما بغرفته ويسمع لها ما حفظته من خلال البلكون. *** في الطريق تركب تلك الجميلة سيارتها الخاصة وتسير بها بسرعة هائلة وفجأة وجدت لجنة بالطريق فحاولت أن تهدأ من السرعة ولكن قبل أن تقف اصطدمت بقرطاس صغير.. هذا الذي يوضع كإشارة على جانب الطريق.
الظابط بزعيق: مين المتخلف اللي سايق دا.. ومشي راح ناحية العربية. الظابط: وكمان واحدة ست... لما أنتو ما بتعرفوش تسوقوا بتركبوا عربيات ليه. البنت: أنا آسفة والله ما خدتش بالي.. الظابط: وريني بطاقتك. البنت بخوف: حاضر حاضر أهي... وفضلت تدور عليها في العربية وشنطتها. الظابط بعصبية: خلصي أنا مش فاضي. البنت بتوتر: بدور عليها ثانية بس. الظابط: كمان مش لاقياها... انزلي يلا تعالي معايا. البنت: ثواني بس.
الظابط: قلت يلااااااااااا. *** في غرفة أمير. أمير: مش هتقوليلي بردو إيه المشكلة... أنا عمال بزن عليكي وعايز أعرف منك أنتي... عمالة تضحكي مع الكل وتهزري معاهم وتيجي لحد عندي وتكشري.. ومش ماسكالي غير طلقني طلقني. ورد بحزن: أعمل إيه... مكتوب عليا سعادتي ما تكملش. أمير: ليه يعني؟ كل دا عشان حتة عيل بيهددك وعامل نفسه شبح. ورد بصدمة: أنت.. أنت عرفت؟ أمير بسخرية: آه عرفت... بقى واحد عايز يفرق بيني وبينك تسمعي كلامه.
ورد ببكاء: ما هو هددني يموت حبيبة... وكمان حاول يخبطها إمبارح قدامي... وفضلت تشهق. أمير بهدوء: خلاص اهدي... الموضوع اتحل. ورد باستغراب والدموع في عينيها: اتحل إزاي؟ أمير: أنا هقولك. ~فلاش باك~ رانسي: مالك؟ أمير: زهقان ومضايق. رانسي بمرح: وأنا موجودة؟ بقى دا اسمه كلام؟ أمير ابتسم بحزن: مش عارف أعمل إيه.. كل ما الواحد يخرج من مشكلة يلاقي التانية مستنياه... رانسي: احكيلي يمكن أقدر أساعدك. أمير: تفتكري؟
رانسي بتأكيد: جرب. أمير حكى لها كل حاجة وتغير ورد كل شوية ناحيته. رانسي بتفكير: طب أنا هقولك. أمير بصلها. رانسي: بصراحة كدا اللي حصل ************ وحكتله كل حاجة عن خطط إيهاب. أمير بغضب: آه يا ابن الـ... طب والله لأوريك.. وأنتي اللي ساعدتيه أصلاً يوصل ليها. رانسي بخوف: والله من ساعة ما اعترفتلك بكل حاجة وأنا مش بتكلم معاه ولا بساعده حتى حاول يهددني أنا كمان بس أنا ما عملتلوش قيمة. قام أمير بغضب. رانسي: أنت رايح فين؟
أمير: رايحله طبعًا أعلمه الأدب وأعرفه إن ورد خط أحمر ما يقربش منها. رانسي: لا لا ما تروحش... أنت فكرك بكدا هيبعد عنك... دا مش بعيد يموتك... أنت فكر بالعقل وابعده عن طريقك. أمير بتفكير: ماشي.. والله لأندمك... عمومًا أنا عارف إزاي هخلص منك. ~باااااك~ ورد بصدمة: يعني دكتور إيهاب هو اللي كان بيهددني؟ أمير وهو يجز على أسنانه: الكلب. ورد: يعني دلوقتي أنا خلصت منه... ومش هيهددني تاني؟ أمير بابتسامة: انتي ليا أنا وبس...
إنما هو... بعتُّه يسلم على أمريكا. ورد بفرحة: مش بقولك أنتَ حل لكل مشاكلي... ربنا يخليك ليا. أمير بغمزة: طب إيه؟ ورد بحرج: إيه؟ أمير بيقرب منها بس هي جريت مرة واحدة على بره. أمير ابتسم: شكلي هتعذب معاكي كتير. *** في قسم الشرطة. رانسي: يا حضرة الظابط طب هعمل مكالمة. الظابط معتز بصرامة: بسرعة. رنا وردت على أمير وطلبت منه أن يأتي ليضمنها، وبالفعل بعد وقت قليل أتى أمير وخرج برانسي. ***
أتت فترة الامتحانات وكانت صعبة على الجميع، الجو مشحون بالتوتر والخوف. ذاكرت فيه ورد بجد واجتهاد وكانت تذاكر هي وهيام ويسمعان المحاضرات سويًا، وقضت هيام معها فترة الامتحانات في الفيلا بطلب وترجي من ورد، بينما حبيبة عادت لدروس المراجعة بعد إلحاح شديد على ورد لتوافق والتي وافقت رغماً عنها، وما ريح قلبها أن إيهاب مسافر كما أن فؤاد ما زال يساعدها. انتهت هذه الفترة بصعوبة وحصلت كل منهن على أعلى الدرجات، فورد حصلت على امتياز بترتيب الثانية على الدفعة، وهيام الثالثة، أما حبيبة فكانت الأولى وفرحة فؤاد بها كانت غير أي فرحة، وفرح آرون وكارما قد اقترب موعده فلم يتبق سوى أسبوع.
*** في إحدى الأيام كان يجلس أمير في غرفته بصحبة كريم يتحدثان. كريم: أنتَ عارف إن فاضل شهر وورد هتم الواحد وعشرين. أمير: قصدك إيه يعني؟ كريم: أنتَ ناسي الاتفاق اللي كنت متفقُه مع أبوها. أمير بتذكر: يااااااه... أنا ناسي الموضوع دا فعلًا. كانت ورد تتجه نحو غرفة أمير لتنادي عليهما ليتناولا وجبة العشاء، ولكن وجدت الحديث الذي ألجمها وصدمها وجعلها لا تتحرك من موضعها. كريم: أنتَ عارف إنك المفروض تطلقها الشهر الجاي.
أمير: دا على اتفاقي مع أبوها فعلًا المفروض إني هطلقها. وهنا لم تستطع ورد التحمل أكثر من ذلك وكتمت بكاءها وأسرعت نحو غرفتها تبكي. أمير: بس أنا مستحيل أطلقها... أنا خلاص ما عدتش أقدر أستغنى عنها... أنا بحبها... ومش لازم تعرف هي بالاتفاق دا... أنا هدير الشركة زي ما أنا ونفضل متجوزين على طول... أنا فعلًا حابب إنها تكون مراتي وأم أولادي. كريم وهو يربت على كتفه: ربنا يسعدك يا صاحبي... أنتَ تستاهل كل خير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!