في المساء ذهبت كارمن لتنادي الجميع ليتناولوا وجبة العشاء، فورد ذهبت ولم تأت حتى الآن. وصلت كارمن أمام غرفة أمير ودقت عليها. أمير: أيوه مين؟ كارمن: أنا كارمن، يلا عشان العشا جاهز. أمير: حاضر جايين أهو... يلا يا كريم. ذهبت كارمن إلى غرفة ورد ودقت عليها هي الأخرى، ولكن لم يأتها رد. كارمن: ورد... يا واااااارد. ورد بصوت مخنوق من كثرة البكاء: مين. كارمن: يلا عشان تاكلي. ورد وهي تحاول أن يخرج صوتها طبيعي: لأ مش عايزة...
أنا هنام. كارمن: كلي الأول وبعدين نامي... الكل مستنيكي. ورد: معلش يا كارمن عايزة أنام مش هقدر أنزل. نزلت كارمن واجتمع الجميع على المائدة. صباح: أومال فين ورد ما نزلتش ليه؟ كارمن: ما رضيتش تنزل، بتقول تعبانة وعايزة تنام. أمير بلهفة: تعبانة مالها؟ كارمن: ما أعرفش يا ماما، بعتتها تناديلك وما نزلتش... ولما خبطت عليها قالت لي هتنام. أمير باستغراب: بس هي ما جتليش. صباح: خلاص سيبوها براحتها يا ولاد...
كُلوا وابْقوا اطلعوا اطمنوا عليها. أكل أمير بصمت وظل يفكر هل هي بخير أم أصابها شيء، ظل في حيرة من أمره ولكن الذي يعلمه أن قلبه يؤلمه قليلاً، فيبدو أنها غير سعيدة لذلك لا يشعر هو الآخر بالسعادة، قلبان متصلان بالحب ولكن يفصلهما الجسد، وقرر في قرارة نفسه عندما ينهي طعامه سيذهب للاطمئنان عليها، فهو لا يستطيع النوم دون رؤية وجهها، فهو يحب أن يحتفظ بصورتها في عقله كآخر شيء ينام وهو يفكر به.
في غرفة ورد حيث تبكي فيها دائمًا، فقد شهدت هذه الغرفة على أشد أوجاعها، الجدران تتألم لبكائها، والفراش يتشرب دموعها، وملابسها تبكي وتحتضنها. دق الباب وعلمت أن الطارق لم يكن سوى أمير فتصنعت النوم خاصة أن الإضاءة مغلقة. أمير من خلف الباب: ورد... يا ورد... أنتي نمتي طيب ولا صاحية؟ بينما هي في الداخل تدس وجهها في السرير وتحاول أن تكتم شهقاتها بصعوبة بالغة.
بينما ذهب أمير إلى غرفته وهو يشعر بالخزي وأن القادم غير سار بالنسبة له، هو لا يعلم ولكن هذا ما شعر به.
ظلت ورد تبكي وتبكي إلى أن ذهبت في النوم من كثرة البكاء وبعد مرور أربع ساعات استيقظت ورد وعيناها منتفخة، قامت وتوضأت وصلت ركعتين ظلت تدعي فيهما من كل قلبها، انتهت وجمعت ملابسها في شنطة كبيرة تستطيع حملها والتنقل بها من مكان لآخر وأمسكت بورقة وكتبت فيها كل ما في قلبها، ظلت تكتب وهي تبكي بقهر على حبها الذي ذهب هباءً منثورًا، أغلقت النور وخرجت من الغرفة ودخلت غرفة أختها اطمأنت عليها وقبلت رأسها ببطء وخرجت ودموعها تجري على خديها.
دخلت غرفة أمير هي الأخرى وجدته نائمًا ومسترخيًا في نومته، هي تعلم أنه يستيقظ لصلاة الفجر، لذلك قررت المغادرة قبلها، جلست في الأرض أمام سريره وظلت تتأمله وهو نائم، يا الله كم هو جميل ويبدو هادئًا، ولكن في الحقيقة متفق مع والدها على الزواج منها لفترة محدودة يعقبها الطلاق، الأمر موجع إذا فكرت به، قامت وظلت تدور بغرفته بهدوء شديد لتشبع احتياجها إليه بخصوصياته، فقد شهدت هذه الحجرة أيضًا على حنيته معها ورجولته، وجدت قميصًا
خاصًا به على الأريكة فأمسكت به وظلت تشمه، يبدو أنه آخر شيء كان يرتديه قبل خلعه، وبدون انتباه منها اصطدمت قدمها بطاولة صغيرة توجد في الحجرة وهي تعود للخلف فأصدرت صوتًا بسيطًا قام على إثره أمير، فزعت ورد واختبأت بسرعة بجانب الدولاب الخاص به وهي تحتضن القميص بخوف.
أمير بنعاس: مين؟ ... في حد هنا؟ نظر في الساعة فوجد أن الفجر قد اقترب فقام ودخل الحمام يتوضأ ويستعد لصلاة الفجر فهذه عادته. أما ورد بمجرد دخوله الحمام أسرعت إلى الدولاب وفتحته ووضعت الورقة التي كتبتها، فهي آثرت أن تضعها هنا حتى لا يجدها بسهولة فيكتشف أمر ذهابها ويلحق بها، أمسكت بالشنطة ووضعت به القميص الخاص بأمير وخرجت بهدوء دون إصدار صوت، وأسرعت إلى خارج الفيلا.
وصلت إلى البوابة وظلت تفكر في طريقة تحاول بها للخروج فتذكرت أن البواب عندما ينام لا يشعر بأحد فنومه ثقيل للغاية، فتسحبت ووضعت يدها في جيبه ببطء وأخرجت المفاتيح، فتحت الباب بهدوء شديد ووضعت المفاتيح في جيبه مرة أخرى، وخرجت تجري، ظلت تجري وتجري وتجري حتى وصلت إلى أقرب محطة سيارات سفر، فركبت إحداها وهي حتى لا تعلم وجهتها، وكانت السيارة مليئة بالأشخاص الذاهبين إلى عملهم، وبعد مرور عدة ساعات وصلت العربية إلى محطة وقوفها
ونزلت ورد وهي لا تعلم أين هي فقد كانت تبكي طول الطريق وتفكر في أمير، حبها الوحيد الذي نما في قلبها، تفكر في أختها الوحيدة أيضًا التي تركتها وحدها، تفكر في هذه العائلة الجميلة التي شعرت معهم بدفء الأسرة التي فقدتها، فقد أحبتهم جميعًا بشدة.
ظلت تمشي ولا تعرف أين هي ذاهبة، ولكنها وجدت سيارة أخرى والكل يركب فركبت معهم، وظلت هكذا تنزل من سيارة وتركب أخرى حتى وصلت إلى بلدة الكل يرتدي فيها ملابس متشابهة وغير مألوفة لها بعض الشيء، ولكنها تعرفها بشدة، إنها في الصعيد، يا إلهي!
كيف أتت إلى هنا، فهي تخاف منهم ولكنها تحبهم، ظلت تمشي بيأس وبلا هدف ولا تهتم بالأمان ولا المأوى، فهي فقدت أمانها عندما غادرت الفيلا، فأمانها الوحيد النظر في عينيه اللتين تبثها الاطمئنان، بدأ الليل يرخي سدوله على صفحة السماء وهي ما زالت تسير بلا هدف. ***
في الفيلا خرج أمير من الحمام وصلى الفجر وجلس يقرأ أذكار الصباح وأكمل نومه بعدها حتى طلعت الشمس قام ليستعد للذهاب إلى شغله كالعادة ولكن قبل ذلك ذهب ليطمئن على ورد فهو لم يرها أمس غير مرة واحدة في الصباح، دخل غرفتها ولكن وجد السرير مرتب. أمير في نفسه: إيه دا أومال هي فين؟ وراح خبط على الحمام: ورد... يا ورد أنتي جوه؟ وضع أذنه على الباب فلم يسمع صوتًا، فتح الباب ولكن لم يجدها. أمير باستغراب: إيه دا نزلت تحت معقول؟
نزل على السلم ونادى عليها فوجد أمه تضع الفطور على المائدة. أمير: أومال فين ورد يا أمي؟ صباح: ما نزلتش يا ابني... لسه كلهم نايمين ما حدش صحي. أمير: لأ مش في أوضتها. صباح باستغراب: مش في أوضتها إزاي؟ ممكن تكون عند حبيبة بتصحيها ولا حاجة. أمير وهو يصعد: هروح أشوفها وآجي. صعد أمير ودق على غرفة حبيبة ففتحت له. أمير: ورد مش عندك؟ حبيبة: لأ ما جتش. أمير بحيرة: أومال راحت فين على الصبح؟ حبيبة: هو أنت مش لاقيها؟ أمير: لأ...
مش في أوضتها ونزلت أشوفها تحت أمي قالت ما نزلتش قولنا يمكن تكون عندك. حبيبة: طب ما يمكن تكون في الجنينة ساعات بتحب تنزل تقعد تحت. أمير: هنزل أشوفها كده. حبيبة: وأنا هروح أوضتها يمكن رجعت ولا قاعدة في البلكونة ولا حاجة. أمير: تمام. نزل أمير وظل يبحث عنها في الجنينة الأمامية والخلفية ولكن لم يجدها. البواب: بتدور على حاجة يا سعادة البيه؟ أمير وهو يضع يده على جنبه: ما شفتش الدكتورة نزلت ولا حاجة؟
البواب: لا والله ما شفتهاش. مشي أمير ناحية الفيلا وسمع صوت حبيبة نازلة بسرعة من على السلم وبتنادي عليه بصوت عالي. أمير بلهفة: إيه لقيتيها؟ حبيبة ببكاء: طلعت أشوفها ما لقيتهاش، فتحت الدولاب بتاعها لقيته فاضي ما فيهوش حاجة خالص. أمير بصدمة: يعني إيه؟ حبيبة بعياط: أنا... أنا مش عارفة أعمل إيه... هي فين؟ صباح بقلق: اهدوا يا جماعة ما تقلقوش إن شاء الله هنلاقيها... ممكن تكون راحت بيت أبوها ولا حاجة وهترجع.
صعد أمير بسرعة يغير ملابسه ويخرج للبحث عنها، فتح دولابه وأخرج الملابس وارتداها بسرعة دون أن يرى الورقة التي سقطت على الأرض وجلس على السرير يرتدي حذائه وخرج بسرعة، ركب سيارته وذهب إلى بيت والدها وظل يدق عليه. فتحت هيام شباك غرفتها المطل على بيت ورد، يا إلهي! ألم أخبركم أن ورد وهيام جيران منذ زمن بعيد. هيام باستغراب: بشمهندس؟ بتخبط ليه هو حد جوه؟ أمير: ورد ما جتش هنا؟ هيام: لأ...
الباب مقفول أصلاً من ساعة ما مشيتوا ما حدش جه. وقف أمير بحيرة لا يعرف ماذا عليه أن يفعل ولا إلى أين يذهب. هيام: هو أنت إزاي بتدور عليها هنا؟ المفروض إنها في بيتك. أمير بحزن: قمنا لقيناها لمّت هدومها ومش في البيت، جئت أشوفها هنا ما لقيتهاش. هيام بصدمة: أومال يعني فين؟ أنتم اتخانقتوا؟ أمير: والله ما حصل حاجة... ما أعرفش راحت فين على الصبح كده. هيام: استنى طيب هلبس وآجي معاك بسرعة.
عاد أمير ومعه هيام إلى الفيلا وظلوا يفكرون جميعًا أين ذهبت وحبيبة تبكي وهيام تهدئها. قام أمير فجأة: لأ ما هو إحنا مش هنفضل قاعدين حاطين إيدنا على خدنا ونقول يا ترى راحت فين. فؤاد: أومال هتعمل إيه؟ أمير: هنزل أدور عليها أكيد ما بعدتش. فؤاد: استنى هاجي معاك. أمير: انزل دور عليها لوحدك في مكان وأنا هدور في مكان عشان نختصر الوقت. فؤاد: تمام وهأتصل على أرون وكريم يدوروا معانا عليها. صباح: ربنا يجيب العواقب سليمة ياااارب.
الجميع: ياااارب. خرج أمير وظل يبحث عنها في كل مكان ولم يجدها، ظل طول اليوم يدور في المدن ويسير في الطرقات ويتصل بالمشافي والأقسام حتى حل الليل وقف على جانب الطريق وسند رأسه وتنهد بحزن وأغمض عينيه مضت دقيقة وسقطت دمعة على خده، فهذه المرة الثانية التي يفقد شخصًا عزيزًا عليه. أمير بوجع: آآآه... يا ترى أنتي فين يا ورد... يا رب ريّح قلبي. *** في الصعيد.
خرجت فتاة جميلة من بيت كبير يبدو عليه الفخامة فوجدت فتاة أخرى تجلس بجوار الحائط وتستند على شنطة كبيرة. الفتاة: وه إيه قعدك أكده؟ قامت ورد وهي تحمل شنطتها بحرج: أنا آسفة... وتركتها لتذهب. الفتاة: على وين رايحة؟ ورد: أرض الله واسعة. الفتاة: ونعم بالله، بس يا بت عمي ما يصح تمشي لوحدك أكده، الدنيا عتمت. صمتت ورد. الفتاة: فين أهلك؟ جوزك؟ عيلتك؟ ورد: أنا مليش حد. الفتاة: واضح إنك مش من أهنه. ورد: أنا من القاهرة.
الفتاة: آااه جهراوية يعني، بت البندر، طب إيه اللي جابك عندنا؟ ورد: أحياناً الظروف اللي بتمشينا مش احنا اللي بنمشيها. الفتاة: اممم، انتي ليكي حكاية، وشكلها حكاية كبيرة جوي، طب يا بت عمي ملكيش مكان تتاوي فيه؟ ورد: أنا معرفش حد هنا، وقلت أبيت الليلة بأي طريقة ولما أصحى الصبح أدور على شغل ومكان.
الفتاة: جلبي عندك، صعب تلاقي شغل عندنا لأن في بلدتنا مفيش شغل للحريم. بصي تعالي بيتي معاي الليلة وهبقى أخلي أبوي يتصرف ويشوفلك حل، انتي شكلك بت حلال وغلبانة. ورد: لا لا متتعبوش نفسكم، هتشيلوا هم واحدة متعرفوهاش ليه؟ الفتاة: لع يبقى انتي أكده متعرفيش أهل الصعيد كويس، احنا أهل الكرم ومنسبش حد في حاجة واصل. مجولتيش اسمك إيه؟ ورد: اسمي ورد. الفتاة: تعالي جوه يا ورد ميصحش تفضلي أكده، تعالي والنهار له عنين.
دخلت ورد خلفها بإحراج. صفية: مين دي يا بتي؟ جميلة: دي ضيفة عندنا ياما. صفية: نورتينا يا بتي، البيت بيتك، خدي راحتك. تعالي يا جميلة رايداكي. ذهبت جميلة إلى أمها. جميلة: في إيه ياما؟ صفية بهمس: مين دي يا بت؟ ضيفة كيف على آخر الليل أكده؟ وكيف تدخليها دارنا؟ بينما وقفت ورد بحرج على همسهم. جميلة: لع ياما، شكلها بت غلبانة مش وش أذية، تبيت الليلة والصبح تشوف طريقها.
صفية: خدي بالك يا بت بطني، الدنيا مبقتش أمان، الله يعلم هي جاية منين. جميلة: ربك يسترها علينا ياما. *** عاد أمير إلى الفيلا في وقت متأخر جداً يشعر بالتعب والحزن والأسف والخزي. دخل غرفته ونام على السرير يفكر أين ذهبت. مرت دقائق وقام يغسل وجهه من الإرهاق ليخرج ويبحث عنها مرة ثانية. وأثناء قيامه وجد ورقة مطوية على الأرض. أمسك بها وفتحها ويا ليته لم يفعل. (زوجي الغالي... عارفة إنك دلوقتي بتدور عليا وبتقول راحت فين؟
بس أنا بقولك متدورش عليا يا أمير... لأنك مش هتلاقيني... أنا خرجت من البيت وأنا سايبة فيه أعز ناس على قلبي... أنا حبيت عيلتك وكأنهم عيلتي بالظبط... حسيت معاكم بجو الأسرة اللي اتحرمت منها... أنا عايزة أطلب منك طلب لو ليا ذرة غلاوة عندك... خد بالك من حبيبة... حبيبة ضعيفة ومالهاش حد... خليها تكمل تعليمها وتنجح في دراستها... أنا عارفة إن فؤاد بيحبها... وهي كمان بتحبه بس متعرفش... خليها تكمل تعليم وجوزهم...
أنا عارفة إن طلبي غريب بس عايزة أبقى مطمنة عليها... وطمنها عليا... قولها إني بخير... وهبقى أكلمها أطمن عليها من وقت للتاني... أنا آسفة إني مشيت بالطريقة دي... بس كدا كدا كان مسيري هخرج من البيت... بس وأنا مكسورة ومطلقة... أمير أنا عرفت بالصدفة إنك متفق مع بابا عالطلاق بعد شهر... بس اللي وجعني هو إن بابا يبيعني بالطريقة دي عشان الشركة... أنا آسفة بس مكنتش هتحمل كلمة طلاق منك...
أنا عارفة إني طلبت الطلاق كتير بس كنت ببقى موجوعة وأنا بطلب كدا... واللي كان بيصبرني إني كان بيبق عندي إحساس إنك مش هتسمع كلامي... لكن إني أسمع بودني منك إنك ناوي تطلقني... لأ دي مش هتحملها أبداً... أنا حبيتك يا أمير... مستغرب؟ متستغربش... أنا محستش بالأمان غير معاك... حسيتك سند بجد... يمكن كان نفسي أعيش معاك أيام أحلى أو يكون ليا معاك ذكريات أكتر من كدا... بس يلا الحمد لله... نصيبي كدا... دايماً سعادتي مش بتكمل...
من ساعة بابا مات وأنا مفرحتش زي الأول... بس هقول إيه... الله يسامحك يا بابا... بس بردو عايزة أقولك إني عشت معاك أيام جميلة... واتعلمت منك حاجات كتيرة... أنا غيرت في نفسي حاجات كتير... وعلمتني إزاي أقرب من ربنا... أنا بشكرك فعلاً لأن دا اللي هينفعني... بس بردو عايزة أقولك إن بسبب حاجات كتير وحزن كتير شوفته في بيتك... أنا مبقتش لاقية ورد المرحة اللي بتضحك على أي حاجة... اللي مش شايلة هم دنيا...
أنا مشيت عشان أسهل عليك الموضوع... طلقني وأنا بعيدة يا أمير... لأني مش هتحمل... وصدقني مش هوريك وشي تاني... خد بالك من نفسك.... ورد) قرأ أمير الورقة بصدمة ودموعه تهطل بغزارة كالشلالات، ضغط على الورقة في يده بقوة. أمير ببكاء: لييييييه؟ لييييييه يا ورد لييييييه؟ متسبنيش... أنا مش هتحمل أبداً تمشي وتسيبيني لوحدي... أنا كنت مجهزلك مفاجأة... أنا كنت ناوي أعيش معاكي أيام حلوة زي ما بتقولي... أنا كمان حبيتك... حبيتك...
آااه ليه تعملي في قلبي كدا؟ والله ما كنت هطلقك... أنا عمري ما عيطت ولا نزلت دموعي غير يوم وفاة أبويا... لكن مش هتحمل بعدك أبداً... انتي بقيتي النفس اللي بتنفسه... معرفتش معنى الضحك والهزار غير معاكي... كان نفسي أعلمك حاجات جديدة ونتعلم سوا ونقرب من ربنا سوا... أنا ما اتمنيت حد زي ما اتمنيتك... ارجعيلي... بالله عليكي ترجعي... وظل يحاول الاتصال بها ولكن في كل مرة يأتيه نفس الإجابة
(الهاتف الذي طلبته غير متاح الآن برجاء الاتصال لاحقاً)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!