الفصل 6 | من 20 فصل

رواية جنة في قلب صعيدي الفصل السادس 6 - بقلم يسرا محمد

المشاهدات
21
كلمة
3,211
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

مازن: جنه، جنه فوقي، حرام عليكي، أنا مصدقت لقيتك تاني. حملها وذهب بسرعة إلى سيارته. ركب الغفير بجواره وساق هو بأسرع ما يمكن حتى وصل للمشفى. مازن: سرير بسرعة يلا. أحضرت إحدى الممرضات سريراً، ودخلوا بها إلى غرفة العمليات. حاول هو الدخول ولكن منعوه. مضت ساعة وأخرى ولم يظهر أحد من الداخل. نصف ساعة أخرى، وبعد طول انتظار، خرج الدكتور من غرفة العمليات. مازن: طمني يا دكتور.

الدكتور: متقلقش، الحمد لله هي دلوقت كويسة. أنا بس عايز أعرف حاجة، أنت تبقى لها إيه؟ مازن وبدون تردد: خطيبها.

الدكتور: هي اتعرضت لمحاولة اغتصاب، لكن واضح إنها كانت بتقاوم معاه بزيادة عن اللزوم لدرجة إن جالها نزيف. ولما لقي مفيش منها فايدة، أو خاف، الله أعلم، راح ضاربها بسكينة. الحمد لله إنها عدت على خير، لأن الضربة كانت قريبة جداً للقلب، وكان ممكن لا قدر الله نفقدها. بس الحمد لله قدرنا نلحقها، لو كنت اتأخرت عن كده مكنش لحقناها. مازن: طب هي هتفوق امتى يا دكتور؟ الدكتور: دي بقى يعلمها الله، بس على الأغلب خلال 24 ساعة.

مازن: طب أنا ينفع أدخلها يا دكتور؟ الدكتور: ينفع، بس أما ينقلوها أوضة تانية، وياريت متطولش، عشان أي ضغط عليها هيسبب لها مضاعفات. مازن: متقلقش، أنا بس عايز أطمن عليها. الدكتور: تمام، وأنا هبعت لك الممرضة تجهزك عشان تدخلها، بس الأول عايزينك تيجي تملي معلوماتها في الريسيبشن بعد إذنك. مازن: تمام، اتفضل.

ذهب الدكتور، وبالفعل ذهب مازن وملأ معلوماتها ودفع للمستشفى المبلغ المطلوب. وأرسل له الدكتور ممرضة لكي تقوم بتجهيزه. وبعد دقائق، دخل مازن. جنه المشاكسة الآن أمامه، جسد بلا روح. يريدها أن تقوم وتشاكسه، أو حتى تتعلق برقبته خوفاً من فأر. ابتسم عندما تذكر مظهرها وهي متعلقة به كطفلة تحتمي بوالديها.

مازن: قومي يا جنه، ورب الكعبة لأجيب لك حقك، وفوق حقك كمان. أنا سكت عليه كتير أوي، بس لحد عندك وكده كفاية أوي. لازم يشوف الوش التاني عشان يتعلم إن شرف بنات الناس مش لعبة. سمع همهمات تصدر منها، لكنه لم يفسر ماذا تقول. إنها تتعرق وجسدها يتشنج. فاقترب منها لكي يسمع ما تقوله. جنه بصوت منخفض: بابا، الحقني، خليه يبعد عني... ماتوا وسابوني لوحدي... ابعدوا كلكم، عايزين تطمعوا فيا... أنا معملتش حاجة والله، خليهم يبعدوا عني...

بابا، ماما، متمشوش... ابعدوا عني... ابعد... آه. مازن لا يعلم عن ماذا تحكي، ولكن فهم أنها عانت كثيراً وأنها وحيدة، وأن هذه ليست المرة الأولى التي تقع في محنة وتكون بمفردها. لكنها الآن ليست بمفردها، فهو بجوارها. ولكن بأي حق، يا الله؟ ليس وقت لهذا التفكير. فالآن حقها سيأتي، والباقي يأتي. خرج سريعاً ليأتي بأحد يراها. دخل بعد دقائق ومعه الدكتور.

الدكتور: متقلقش، عقلها الباطن بيفكرها بحاجات حصلتلها عشان تقاوم الأفكار دي وتقوم. وبالفعل، بدأت جنه تستعيد وعيها مرة أخرى. جنه: آآآآه، أنا فين؟ إيه اللي حصل؟ فتقدم بسرعة منها مازن، ولكن قبل أن يتكلم، سبقه الدكتور. الدكتور: حمد الله بالسلامة يا آنسة جنه، أنتِ في المستشفى. واللي حصل يا ستي إنك جيتي تزورينا ومش هتطولي إن شاء الله. يلا شدي حيلك كده، خطيبك كان هيتجنن عليكي. التفتت جنه بوجهها إلى مازن. جنه: خـ... خطيبي؟

وقبل أن تكمل، قاطعها مازن: مازن: إحنا متشكرين جداً يا دكتور. هي كده تقدر تخرج امتى؟ الدكتور: لا، لازم فترة للراحة عشان جسمها يستعيد صحته مرة تانية. مازن: تمام، ألف شكر. الدكتور: على إيه؟ ده واجبنا. بعد إذنكم. مازن وجنه: اتفضل. جنه باندفاع، متناسية آلامها: أنت إزاي تقوله إنك خطيبي؟ ده مش من حقك. سُجن من هذه الطفلة المشاكسة. ضحك بصوت عالٍ، وهي تنظر له مبتسمة على منظره الرجولي الساحر.

مازن: حتى وأنتي تعبانة برضه بتناكفيني؟ يا بنتي احمدي ربنا إنك قمتي بالسلامة الأول، وبعدين اطلعي فيها زي ما أنتِ عايزة. عمتاً يا ستي، أنا كان لازم أقول كده، لأن لو قلت غير كده الدكتور هيصر إنه عايز حد من أهلك. واقترب منها حتى تقابلت عيناهما، وبصوت منخفض لا يسمعه غيرها: مازن: وأنا هنا أهلك يا جنه.

الآن صمتت جنه، لا تعرف ماذا تقول. هي ذات أطول لسان تصمت الآن أمام بعض الأحرف منه. فقطع هو صمتهم قبل أن يفعل أشياء بالفعل سيندم عليها، ولكن: مازن: لعيونك سحر خاص يا متمردتي. مازن: أنا هقوم أجيب لك هدوم من عند أختي وهاجي، مش هتأخر. ولكنها تشبثت بذراعيه تترجاه أن لا يتركها. فتمسّك في نبرتها الخوف. مازن: متخافيش، خلاص مش هسيبك. بس ممكن تحكيلي بهدوء كده إيه اللي حصل؟

أدمعت عيناها وارتعش جسدها لمجرد تذكرها لما حدث. ضغط على يديها لكي يطمئنها، وبالفعل هدأت قليلاً وبدأت تقص عليه ما حدث. جنه: أنا كنت راحة أشوف المكان اللي هنبني فيه الفندق، وبعدين وأنا ماشية لقيت عربية سودا كبيرة ماشية ورايا، سرعتها بقت تسرع زيي، بقا بيقول كلام وحش. وفجأة لقيت العربية سرعت، فـ...

لفيت لقيتو جاي عليا. جريت، راح موقف العربية ونزل، حط على بوقي منديل ودخلني العربية. أنا محسيتش عدى قد إيه، وفجأة فتحت عيني ولقيته في وشي، قرب مني وقطع هدومي، وكان باين إنه شارب حاجة. ضربته برجلي، راح مكتفني وحاول... صمتت قليلاً، لكن تكلمت شهقاتها، ففهم ما تقصده. تنهد بعصبية، ولكن مسك يديها بهدوء. مازن: خلاص، كملي. تخطت

هذه المرحلة وأكملت ببكاء: بقيت أزقه، أبعده عني، وأعافر معاه لحد ما تعبت من المقاومة. لقيت غصب عني أعصابي بتسيب. وفجأة هدومي غرقت دم. بقيت بصوت وأنا مش فاهمة إيه اللي حصل، بس زي اللي غرقان بيتعلق بقشاية، وصوتي كان آخر قشاية ممكن تنقذني. هو شاف حالتي، حاول يسكتني، مسكتش، راح خاف وطلع مطوة وضربني بيها وجري. فضلت أقاوم لحد ما خرجت وأنا بزحف على الأرض. بقيت قدام الباب بمسافة مش كبيرة، وفجأة غبت عن الوعي. محسيتش بحاجة غير وأنا هنا. بس أنا جه في دماغي هواجس، أنا مش عارفة دي حقيقة ولا لأ.

مازن: هواجس إيه؟ جنه: شوفتك شايلني وبتجري، وكنت خايف. وبعد كده محستش بحاجة. رجعت تاني حسيت بيك بتكلمني، وبعد كده برضه محستش بحاجة. لحد ما فوقت. مازن بصوت منخفض وهو ينظر لعيناها: بس دي مش هواجس يا جنه، دي حقيقة. أنا كنت هجنن عليكي، خوفت يكون جرالك حاجة. جنه: اللي يسمع كلامك ده يقول إننا نعرف بعض من زمان. اومال لو مكنش المرتين اللي اتكلمنا فيهم، كانت أول مرة تشوفني فيهم، وكمان كنا بنتخانق.

مازن: ومين قال إن دي أول مرة أشوفك فيها؟ جنه: يعني إيه؟ مازن: يعني أنا اللي طالبك بالاسم من الشركة يا جنه. جنه: وهو أنت كنت تعرفني؟ مازن: من سنين فاتت، وأنا معاكي ومتابعك، منستكيش لحظة. كنتي أول وآخر بنت تدخل قلبي. جنه: آآآه، أنا مش فاهمة حاجة.

مازن: من كام سنة كده، وأنتي في أولى الكلية، حصل معاكي موقف كده، وشاب عاكسك، وواحد جه ودافع عنك، وبقت خناقة كبيرة. دخلتوا بسببها للدكتور، ولما الدكتور اتهمك إنك السبب في اللي حصل، مشيتي متعصبة وبتعيطي. حاول وقتها شاب إنه يجري وراكي يراضيكي، ولكن أنتِ كالعادة عصبية ولسانك سابقك. اتعصبتي عليه وهزأتيه ومشيتي، ومديتيش فرصة حتى يعتذر لك. جنه بدهشة: أيوا، أنا افتكرت. بس أنت عرفت كل ده منين؟

مازن بضحك: كنت أنا الشاب اللي دافع عنك وهزأته ده يا جنه. من يومها وأنا متابعك لحد ما احتليتي قلبي وسيطرتي عليه من غير ما تحسي. محاولتش حتى أقرب منك، لأني كنت عارف إن لو قربت منك هبقى بكتب عليكي عذاب، مش أنتِ اللي تستاهليه. جيت هنا وحاولت مع أبويا إنه يغير من عاداتنا ويوافق إني أتجوز من مصر، وقلت لو وافق مش هضيعك من إيدي أبداً. لكن وقتها أبويا رفض وتعب. أنا خوفت عليه ومفتحتش الموضوع مرة تانية. حاولت كذا مرة إني أخليكي

تيجي هنا عشان أقربك مني ومن أبويا عشان يعرف إن بنات مصر مش زي ما هو فاكر. لا، بس كل مرة كنتي بترفضى تطلعي بره القاهرة. الشركة كانت دايماً تبعت لي الرد إن المهندسة اللي أنا عايزها مبتشتغلش غير في القاهرة بس. أنا أصرت إني أقربك مني لدرجة إني شاركت صاحبي وعملنا مشروع في القاهرة على أمل إنك المرة دي هتيجي، وهجيب أبويا بحجة إنه لازم يتابع بنفسه. بس للأسف، أنتِ في الفترة دي اختفيتي. والشركة قالت إنك واخدة إجازة بدون مرتب.

حسيت وقتها إن كل حاجة ضاعت مني. لا، بس في يوم وأنا راجع الصعيد، شوفتك صدفة نازلة من عربية. فضلت وراكي لحد ما قدرت أعرف إنك كنتي مسافرة ورجعتي، بس مقدرتش أعرف عنك أكتر من كده. ميأستش لحد ما أقنعت أبويا بموضوع الفندق وإنه مشروع كويس جداً، لأننا معندناش فنادق كتير في الصعيد. وفعلاً المرة دي حسيتك هتوافقي. معرفش إزاي، بس فعلاً أنتِ وافقتي. مبقتش مصدق نفسي، إزاي بس؟

اللي كنت حاسه إني طاير من الفرح. مكنتش ناوي أعترف لك بأي حاجة غير لما تتقربي مننا، وأبويا بنفسه هو اللي يقول لي. ولأني فاهم دماغه وإنه قلبه طيب، كنت عارف إنك هتخلي الكل هنا يتعلق بيكي من غير ما تحسي حتى. وقتها بس كنت هاجي وأعترف لك بكل حاجة. بس النهاردة لما حسيتك ممكن تضيعي مني تاني، مقدرتش. خوفت، اترعبت، بقى كل ده بحاول أتمسك بحلم، وفجأة كده كان ممكن الحلم ده يضيع. مقدرتش أمسك نفسي، كان لازم أقولك كل اللي جوايا وشايله من سنين ومحدش يعرفه غيري. حتى أقرب صاحب ليا في مقام أخويا معرفتوش إن المهندسة اللي جت تبقى أنتِ يا جنتي.

صمت تام. أهي الآن تحلم أم هواجس؟ قرصت نفسها، ولكنها تألمت بالفعل. لم أكن أحلم أنه أمامي يبوح بما يخبئه بقلبه منذ سنين وأنا لا أعلم به. هذا ليس حلم، هذا عشق. توقف عقلها عن التفكير، لا تعرف ماذا تقول. فحس هو بحربها مع عقلها. فاختصر الطريق لها.

مازن: أنا عارف وحاسس بيكي، وإنك مش عارفة تقولي إيه. بس أنا مش عايزك تردي. أنا عايزك بس تقومي بالسلامة وتكملي شغلك عادي، ولا كأن حصل حاجة. بس سيبي لقلبك فرصة يحس بيا، وأنا أوعدك إني هخليه يحبك قد ما بحبك، وأكتر كمان، مع إني أشك في دي. يا جنتي. سأتركك دلوقتي ترتاحي. متخافيش، أنا بعت رسالة للغفير يجيب راجلين وييجوا هنا يفضلوا على الباب، وأنا مسافة السكة هروح البيت.

أجيب لك هدوم وأعرف أبويا إني لقيتك. أخيراً لقيتك يا جنتي. وانسحب بهدوء، تاركاً لها المجال أن تصدق ما حدث الآن. نعود سوياً للقاهرة، تحديداً منزل مروان. مروان: شروق، شروق، أنتِ فين؟

ولكن لا مجيب. فتح باب غرفتها، لم يراها، ولكن استمع لصوت المياه، فعلم أنها تريح جسدها بالمياه. ولكن يريد أن يطمئن عليها. ذهب ناحية الباب، وقبل أن يطرقه، وجدها تفتح الباب وتلتف بالمنشفة فقط، وتاركة العنان لشعرها الأسود الذي يصل لآخر خصرها. صدمت هي وتثبتت قدماها، لا تقدر على الحراك. ولكن...

لحظة، لحظة، هو الآن يراني شبه عارية. لا تحركت يداها بسرعة وأغلقت الباب في وجهه. لم ينبس بنصف كلمة، فقط ابتلع ريقه. فهي الآن أشعلت نيران قلبه وكل حواسه. يريدها، نعم يريدها حبيبته وزوجته وبين يديه. مسح بيديه جبينه الذي أشبه أن يكون فتح عليه صنبور من المياه. أفاق سريعاً من موضعه هذا، وخبط بهدوء على الباب. مروان: شروق، هتفضلي قاعدة كده جوه؟ هتاخدي برد. شروق: طب اطلع بره عشان أخرج. مروان: ماشي، أنا خارج أهو.

أحب أن يشاكسها، ففتح الباب وأغلقه واختبأ بجانب الدولاب. فتحت هي الباب ببطء عندما لم تجده. حمدت ربها وخرجت سريعاً، ولكنها تفاجأت بمن يحاوطها من الخلف. ارتجف كامل جسدها، فهو الآن يراها ويلمسها ومقترب منها، كأنهما جسد واحد. تصلبت، لا تعرف ماذا تفعل. يا الله، ستقع الآن من بين يديه. شروق بصوت منخفض يكاد لا يسمعه: آآآآ، أنت بتعمل إيه؟ حـ... حاسب. مروان وقد احتضنها أكثر ودفن وجهه عند رقبتها، متنفسًا رائحتها المنعشة

الذي تسكره بدون خمر: مروان: إيه هكون بعمل إيه؟ مراتي وبحضنها. عندك مانع؟ شروق: ابعد عني، أنت قلت إنك خرجت من الأوضة. مروان: بقى حد يبقى معاه القمر ده ويسيبه ويخرج؟ بصراحة يبقى مبيحسش، مش إنسان معندوش أي مشاعر. والأكيد إن الشخص ده مش أنا يا شروق نهاري. شروق وقد سمعت الجيران نبضات قلبها كقرع الطبول. حاولت التملص منه، ولكنه لا يتحرك انشأ واحدًا. شروق: مروان، ابعد بالله عليك.

وبدأت عيناها تدمع وصوتها يتحشرج. لفها إليه، والآن يراها بهذا المنظر الخلاب، وما زادتها الدموع إلا احمرارًا لوجهها ولشفتيها الكرزتين، فأثارته، ولم يعد يسيطر على نفسه. فاقترب منها ببطء شديد، وعيناه مسلطة على شفتيها، وقبل أن تنطق، فاخذ شفتيها في رحلة تثبت له أنها هي من سكنت قلبه. تذوق أخيرًا رحيق شفتيها، يقسم أنه غرق بين خلية مليئة بالعسل الأبيض. لم يعد في هذا العالم، لم يعد يحس بضرباتها الخفيفة على صدره. ولكن فاجأها بأن أمسك كفي يديها ووضعها على قلبه، وابتعد سنتيمترات خفيفة عن شفتيها، ووضع جبهته على جبهتها، وتكلم بهمس خفيف أمام شفتيها اللذان توردا أكثر من أثر قبلته الثائرة.

مروان: إنتِ عملتي فيا إيه؟ إنتِ حاسة بقلبي عامل إزاي؟ حاسة هيخرج من مكانه. حرام عليكي، أنا مبقدرش أسيطر على نفسي قدامك. كأنك سحرالي يا شروق نهاري. خجلت أكثر، ولكنها ترجته أن يبتعد، فلم يرد أن يفعل أي شيء دون إرادته. مروان: أنا هخرج دلوقتي، بس عشان متهورش وأعمل حاجات نفسي أوي أعملها وماسك نفسي عنها بالعافية.

وقد أوصل لها مقصده بغمزة من عينيه، وخطف قبلة سريعة من كرزتيها. ولكن أول ما ترك جسدها، فاهتزت، فقبلته أفقدتها توازنها، فهاوطها سريعاً قبل أن تقع، وقال ضاحكاً. مروان: الله! إحنا دوخنا! دانتي اللي بتناديني تاني؟ ولكنه تلقى ضربة على صدره، فظهر له بتمثيل أنه تألم. شروق بخضة: ها؟ مروان مالك؟ يلهوي! هو أنا خبطتك جامد ولا إيه؟ مروان: إيه ده؟ أنتِ خوفتي عليا بجد؟ نبي! فلم ترد، فأكمل بتمثيل واضح. مروان: آآآآخ، يا قلبي!

كده يا قاسية تضربيه؟ مصعبش عليكي؟ نبي. فابتعدت سريعاً عنه، ونظرت له بغضب وهي تضرب قدميها بالأرض وتشير بإصبعها ناحية الباب، وبصوت عالٍ نسبيًا. شروق: اخرج بره يا مروان، اخرج! مروان بضحك عالٍ: حاضر، حاضر، هخرج، متتعصبيش كده. المهم اجهزي كده عشان هاخدك ونتعشى بره يا قمر أنت. ولكنها طردته من غرفتها وأغلقت الباب خلفه. وأسندت بظهرها على الباب، وضعت يدها على قلبها لتخفف عنه ما يعانيه الآن. شروق: الله يخربيتك يا مروان!

إيه ده؟ قلبي كان هيقف. لأ، بس إيه الواد قمر ومز بصراحة. أحم، إيه ده؟ اتلمي يا شروق، أسد يلا، في إيه؟ مروان من خلف الباب: سمعتك على فكرة. شروق: ضربت على صدرها بخفة: يلهوي، اتفضحتي يا شروق! وجرت سريعًا لترتدي ملابسها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...