طه: إنتِ نفسك مش هتحضني ولدك؟ جنة: إيه إيه اللي انت بتقوله ده يا طه؟ إنت فيك حاجة؟ طه: آه، عشان هو هيموت وإنتِ بتولديه. جنة بتوتر: ليه الفقر ده؟ طه: ده مش فقر، ده اللي هيحصل. جنة بخوف: وإنت يعني بتعلم الغيب؟ آه دي أفكار بتجيلك، استعيذ بالله منها. أوعى تستسلم ليها، دي ضيعت فرحتك كل الشهور اللي فاتت انت ما فرحتش واصل. مش ده اللي أنا جيت عشانه، أنا جيت عشان أسعدك في آخر أيامك.
طه: ولا ده اللي جبناكي عشانه، أنا مش عيان أصلاً وما عنديش مرض. جنة: إيه؟ أمال اتجوزتني ليه؟ طه: عشان الواد اللي إنتِ حبلة فيه، بس مش ليا، لأختي. جنة: أختك كيف؟ طه: أختي بقى لها تلات سنين ما حبلتش، وبعدين جوزها عاوز يتجوز عليها وبيسمعها كلام وأمه كمان. وسلايفها كلهم حبلوا إلا هي، وهي زعلانة قوي وأمي قالت إن... جنة: تاخدي ولدنا وتديهولها صح؟ طه: آه.
جنة بحزن: أنا كنت خايفة عليك قوي يا طه، كنت زعلانة عليك وبدعّي إنك تعيش. شوف ولدك ده حتى منك، انت فاكر انك هتقدر تسيبه يا طه؟ لا ده عشان انت ما خلفتش، ده حتة منك، تحارب الدنيا عشانه. مش هتعرف تسيبه لأختك والله. هي أمك عشان تسعد راجل مش من دمها، جوز أختك يعني، تحرق قلبك على ولدك؟ بلاش أنا. ولا اللي ما ترضاهوش لبنتك ما ترضاهوش لبنت الناس. انت مش ولدها، كيف قدرت تعمل فيك كده؟ ها كيف؟
طه: هي مش عاوزة تسعد جوز أختي، هي عاوزة تسعد أختي. جنة: على حسابك؟ طه: هي قالتلي إن أنا إمتى ما أحب أشوفه هشوفه. جنة: ده ولدك افهم، مش جلابية في دولابك. طه: المهم هنعمل إيه؟ جنة: إنت بتسألني؟ روح قول لأمك إنك مش عاوز تديهم ولدنا وأنا هسامحك على كل حاجة كنت عاوز تعملها فيا. طه: كلمتها قولتلها، قالت إنها قالت لجوز أختي إن أختي حبلة ومش هينفع تبقى كدابة. جنة: خلاص تقوله مات كيف ما كنت هتقولي؟
ولا أنا عشان ماليش حد مستقوين الحيل عليا؟ ربنا القوي على كل قوي. سمعت؟ إنت فعلاً ماشي بشورة أمك. بس القوي فيه الأقوى منه، انزل كلمها آخر مرة يلا. طه هز دماغه بحزن شديد ونزل، وتحت قال: أما الله يخليكي رني على فتحي، قوليلو مرتك سقطت. بلاش تاخدي ولدي والنبي يا أما. مديحة: إنت هترجع في كلامك إياك؟ أمال ليه قولت آه من الأول؟ ولا إنت ما هانش عليك زعل القطة بتاعتك؟
اخلص يلا يا طه ومرتك أوعى تجيبلها سيرة لحسن تعمل مشكلة. ما يرضيكش أختك تتطلق والناس لو سمعت ما حدش هيتجوزها تاني وهنبقى كدابين. يرضيك نطلع كدابين يا ولدي؟ طه فضل يحاول معاها ولما فشل طلع فوق، بس شهق بذهول لما لقى حبل نازل من البلكونة وجنة مش في الأوضة. جرى بسرعة على أوضة الولاد يدور عليها بس ما لقاهاش ولا لقى الأولاد. مديحة: بتجري كده ليه كيف جمال الصحرا؟ طه: هربت يا أما، خدت عيالها وهجت.
مديحة: يا مُرى دي خلاص مواعيد ولادتها بكرة ولا بعده. أختك كيف هتروح المستشفى من غير العيل؟ طه: ده اللي همك؟ ما همكيش إنها هتولد لحالها لا معاها حد ولا حتى فلوس؟ مديحة: هي مش من بقية عيلتي عشان أخاف عليها. ما تولع بجاز. بصلها بضيق ونزل، مسكت إيده وقالت: رايح تدور عليها؟ طه: إنتِ شايفة إيه؟ مديحة: تنزل تشق الأرض عليها لحد ما تلاقيها، ولما تلاقيها تجيبها هنه عند رجلي. تكون عملت ده كله قبل بكرة سمعت؟
ونفضت إيده بغضب. أخذ بعضه ونزل بسرعة. عند جنة كانت ماشية في مكان أشبه بالغابة، وصلت عند كوخ خشبي صغير وفي قدامه شاب بيقطع حطب. راحت عنده وقالت: من فضلك ممكن تدينا ميه، الولاد عطشانين. قال: للأولاد ولأمهم أنا تحت أمرهم. جنة رجعت لورا بخوف أول ما شافته وكان طه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!