الفصل 2 | من 5 فصل

رواية جنه في قاع الجحيم الفصل الثاني 2 - بقلم جيجي

المشاهدات
25
كلمة
1,008
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

طلعت من عنده وهي بتقول: لأ ونام يلا! في يوم جديد، جنة كانت قاعدة بتاكل أولادها وبتقول: يلا هم يا جمل، شاطر يا حسن، يلا دورك يا حسين. حسين: لا ما عاوزش آكل، إحنا بنعمل إيه هنا؟ يلا نروح البيت. جنة: هنروح بس بعدين، عشان ما بقاش عندنا بيت. هشتغل هنا وأجيب فلوس وأروح أجبلكوا بيت حلو ونقعد فيه إحنا الأربعة سوا سوا. يلا بقى كُل. طه صفر بوقاحة وقال: أنتِ المقصودة. جنة: أنت مين؟ طه: ولد مديحة. جنة بحزن: إيه أنت؟ يا حول الله.

طه: إيه، صعبت عليكي؟ جنة: قوي، بس يلا ما حدش عارف إيه ربنا شايل له. ربنا يسكنك دار خيرًا من دارك، وأهلًا خيرًا من أهلك، ويبدل سيئاتك حسنات، ويجعل قبرك روضة من رياض الجنة. آمين يا رب العالمين. طه: إيه الفقر ده؟ أنتِ بتترحمي عليا وأنا عايش؟ جنة: ما أنت طال ولا قصرت رايح. طه: ماشي، عشان الجميل نعدي الثقيل. حسين: مين ده؟ طه: أنا عمو اسمي طه. حسن: أهلًا، أنا حسن وده أخويا حسين وده حسان أخونا، إحنا توأم. طه:

ما شاء الله، ثلاثة مرة واحدة؟ لا اصطادت أمي والله. بس أنتِ قمر، ما يبانش عليكي أم يعني. أنا أديكي ٢٥ مش أكتر من كده. جنة: أنا ٢٣ مش أكتر تمام. اتجوزت على ١٨ وحملت على طول ودول عندهم ٤ سنين. طه: حملتِ على طول؟ ممتاز. يلا كملوا فطاركم، همشي أنا أشوفك بالليل. ومشى. بالليل كانوا كتبوا الكتاب، ولسه هيطلعوا على أوضتهم، طه قال: أهلًا بيكي في عيلتي، مبروك عليكي أنا. جنة: الله يبارك فيك.

لسه هيطلعوا فوق، بس دخلت بنت في العشرين بلبس عصري ولهجة مصرية وقالت بزعيق: أنت بتتجوز غيري يا خاين يا غدار؟ على الأساس بتحبني يا واطي يا حيوان بتتجوز؟ طه: استهدي بالله يا سو، أتجوز إيه بس؟ أنتِ حبيبتي. سو: يعني إيه؟ يعني دي مش مراتك؟ طه: لا طبعًا. جنة بغضب: هو إيه اللي لا؟ طه: آه افتكرت، هي فعلًا مراتي. سو: كده؟ خذ دبلتك، ولو شوفت وشك تاني هسفلتك، سمعت؟ طه: سو استني يا سو... أوه، مشت. جنة: مشت عليك بطنك يا بعيد!

هو إيه اللي مش مراتك؟ أنت هتستهبل؟ بعدين أما أنت خاطب كنت بتتجوزني ليه؟ في إيه؟ في حاجة غلط في الموضوع. أنت ما تجوزتش خطيبتك ليه ها؟ طه: أنا هقول لك. وبص للناحية الثانية ومسح على عيونه وقال:

البنت دي حبيبتي من وقت ما كنا عيال، بحبها وبتحبني. ما تعرفش أي حاجة عن مرضي، ما قولتلهاش لإنها مش هتسيبني. أنا من وقت ما حبيتها عمري ما زعلتها، بجبلها كل اللي تعوزه من قبل ما تعوزه. هتتجوزني مش هتسيبني حتى لو أنا طلبت. ولما أموت منها هتنهار ومش هتعرف تكمل مع غيري. أنا اتقصدت أخليها تيجي دلوقت، خليت واحدة صاحبتها بعتت لها عشان تشوفني بتجوز غيرها وتكرهني وتكمل بعدي عادي. وما تزعلش عليا. أنا بتقطع لما بفكر إنها هتعيش مع غيري، بس أنا عاوزها دايمًا مبسوطة حتى لو مع غيري.

جنة بحزن: هو في كده بجد؟ طه: آه لما نحب بجد. جنة: أنا مش عارفة أقولك إيه والله. طه: ما تقوليش حاجة، اطلعي فوق لإني ما بحبش حد يشوفني وأنا ببكي. أنا دقيقتين وهحصلك. جنة: ربنا يديك على قد نيتك. طه بضيق: ليه الدعوة دي؟ جنة: بدعيلك. طه: مش بتدعي عليا يعني؟ أخ كلام يصحّي الضمير. يلا روحي روحي. جنة طلعت فوق. طه بص لأمه وقال: البت دي يا إما هبلة يا إما حمارة. جنة: اش لتسمعك. طه: عجبك تمثيلي؟ مديحة: قوي، ده ولد بطني. طه:

دوحة، أنتِ أول أم توز ولدها على الكذب. ما علينا، هي الدعوة اللي دعتها دي أنتِ متأكدة إن نيتنا سليمة عشان لو اتقبلت يعني؟ مديحة: لا، إحنا نيتنا كويسة، بنعمل كده عشان نحافظ على البيت. طه: طب سو طفشت إيه الحل؟ مديحة: تطلع عند مرتك وتفرحني في أسرع وقت. يلا. طه: يا مسهل. وطلع على أوضته. تاني يوم الصبح كانت جنة قاعدة قدام المراية بتمشط شعرها وبتقول بدموع:

بقيتي كيف البضاعة في السوق، اللي يدفع يشتريكي. بقيتي لحم للبيع يا جنة. طه: صباحه نكد رباني، على عيونه اللي تعباني. جنة: في إيه؟ خلعتني يا جدع، مش تكح؟ طه: هو ده طبيعي يعني؟ تصحوا تنكدوا على روحكم كده ولا ده مرض ربنا يشفيكم منه؟ أصل أنا ملاحظ إنه ملازم الحريم كلهم. جنة بسخرية: آه هو موضة فالحريم ماشيين عليه. طه: كل ده عشان اتجوزتيني؟ افرضي اتجوزتيني عشان الفلوس دي مرة. بسرعة كده بقيتي بضاعة وما أعرفش إيه. جنة بحزن:

لا، جوازتك مش أول بيعة ليا. جوزي الأولاني كان زيك كده، خدني بفلوسه، دفع لمرات أبوي وقولت له حلال عليك. كان كل ما أضايقه شوية يقولي أنتِ عارفة أنا دافع فيكي كام. الكلمة كانت كفيلة تموتني، بس لما عرفت إني حامل أصريت أقوى وأكمل عشانهم لإنهُم الحاجة الوحيدة الحلوة في حياتي. كان بيشرب وفي ليلة تقل ومات. وسابني بالثلاثة. إخواته أكلوا ورثهم. مالهمش غيري دلوقت. طه بحزن عليها: مش ندمانة إنك خلفتيهم؟ جنة:

يعني لما بزعل، بزعل إنهم اتولدوا عيالي لإني هبهدلهم معايا. يعني مثلًا لو اتولدوا زيك أو عند حد كويس كان زمانهم مش ناقصهم حاجة. طه: اللي عنده أم تحارب الدنيا عشانه أحسن من اللي عنده فلوس. ما ممكن يكون عنده فلوس زي بس أمه ما تكونش فاضية له وتسيبه للخدامة. تعرفي هي ممكن ترضعه صناعي عشان ما عندهاش وقت ترضعه هي. جنة: دي قصتك؟ وجعتني عليك. طه:

ما تتوجعيش على غالي. على العموم أنا مش هاجي جارك تاني، عشان ما تحسيش روحك بضاعة ولا حاجة وعاوزك تسامحيني. جنة بفرحة: مسمحاك. بس أمك... طه بسرعة: لا أمي، قوليلها إن كل حاجة تمام، سمعتِ؟ أوعي. جنة: آه تمام فهمت. شكرًا بجد. طه: العفو، يلا انزلي شوفي عيالك. ونزلت وبقت تفطر الأولاد وهو قعد في البلكونة بخنقة. جات مديحة وقالت: ها، سبع ولا ضبع؟ طه: كلب يا أمي، كلب بجد. مديحة: ليه كده بس يا ولدي؟ طه:

يا أمي، أنتِ شايفة إن إحنا لما نستغفل البنية ونضحك عليها ربنا هيباركلنا أصلًا؟ ده ربنا ما يبصلناش أصلًا. إحنا كده هنبقى ظلمة يا أمي. مديحة: إيه الكلام ده يا طه؟ طه: بصي يا أمي، البت أصلًا الدنيا جاية عليها وكاسراها، بلاش ناجي عليها إحنا كمان. مديحة: وهي جات علينا إحنا الغلابة؟ ما أهي شايلة يا أمي، تشيل دي كمان. طه: يعني عاوزاني أبقى القشة اللي قسمت ظهر البعير؟ مديحة:

أنت قشة بالنسبة للي هي شايلاه، ده كلام فاضي. عمر القشة ما تقسم بعير. طه: مش القشة يا أمي اللي كسرته. من كتر اللي حملته ما قدرتش تشيل تاني. افهمي يا أمي، أنا مش عاوز أعمل كده. مديحة بغضب: يعني إيه؟ عايز ترجع دلوقت؟ ماشي، لو ما كملتش يبقى لا أنت ولا ولدي ولا أعرفك. وأنتِ اختاري إحنا ولا هي. طه بضيق: أنتوا يا أمي. مديحة: تمام. اركنلي قلبك ده على جنب عشان هيجيبلك المصايب. ومشيت. طه: يا رب اقف معايا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...