في بيت حازم الطوبجي.. عائلة حازم الطوبجي.. حازم: ٥٥ سنة، مدير بنك. رهف: ٢٢ سنة، طالبة في كلية علاج طبيعي (بنته من مراته الأولى) رامي: ١١ سنة، طالب إعدادية (ابنه من مراته الثانية) رهف راجعة من بره، فتحت باب الشقة لقيت باباها قاعد على كرسي مقابل للباب ونظراته غريبة، وهي فهمت إن فيه حاجة وقاعد مستنيها. أول ما دخلت وقفلت الباب، وقف حازم. حازم: كنتِ فين؟ رهف: كنت في الكلية. حازم: كنتِ في الكلية لحد دلوقتي؟
رهف بارتباك: أه يا بابا، كان عندي حاجات كتير. هو في حاجة؟ حازم: أنا اللي عايز أسألك، هو في حاجة؟ رهف: يعني إيه مش فاهمة؟ حازم: مفيش أي حاجة عايزة تحكيها لي؟ رهف: لا. ودخلت رهف أوضتها عشان تهرب من الحوار مع باباها، ولكن دخل حازم وراها. بدأت رهف تقلع الشوز والإكسسوارز. حازم: ممكن أعرف إنتِ بتروحي المعادي تقريبًا كل يوم ليه؟ رهف: المعادي؟ (واتلفتت لحازم) حضرتك بتراقبني بقى؟ حازم (بيقعد على كرسي)
: كويس إنك ملفتيش ودورتي وإنكِرتي، وأنا برضه مش هلف ولا هدور، أيوه بمراقِبك. رهف (بتقعد قصاده) : ليه؟ حازم: عشان بخاف عليكي، بموت من الرعب عشانك، بنتي ومن حقي أخاف خصوصًا بعد اللي حصلنا. رهف: لدرجة إنك تراقبني؟ حازم: أنا مراقبتكيش، أنا بس لاحظت تأخّركِ كتير وكمان شوفتك في المعادي بالصدفة. هتقولي لي بقى بصراحة بتروحي هناك وتفضلي قاعدة في عربيتك شوية ليه؟
رهف: بصراحة يا بابا ومن غير لف ودوران، أنا معجبة بشخص ساكن وبيشتغل في المعادي، بس مفيش أي صدفة جمعتنا، فبشوفه من بعيد بس كده. حازم: وشوفتيه أو تعرفيه منين؟ رهف: هو دكتور أسنان، بيشتغل في عيادة في المعادي، وأنا لو حضرتك فاكر لما كنت روحت لدكتور أسنان، كنت بروح هناك وشوفته في العيادة بالصدفة. حازم: وهو أي حد يتعلق بشخص ميعرفش عنه حاجة ويمكن أصلًا مبيحبكيش. رهف: وأنا كمان مبحبوش، أنا بس معجبة بيه.
حازم: وافرض بقى هو مش معجب بيكي؟ رهف: بصراحة أنا معلقنيش إلا نظراته، يا بابا كان فيه حاجة غريبة في عيونه كأنه عايز يتكلم معايا بس متردد، أو لأني مديتلوش فرصة. حازم: بلاش تعلقي نفسك بأمل مش موجود، ماشي؟ رهف: حاضر. حازم: غيري يلا عشان نتغدى سوا. رهف: هو رامي جه؟ حازم: هيقضي اليومين دول مع جدته. رهف: تمام، هغير وأجي. قعدت رهف تفكر شوية مع نفسها، وبعدين غيرت هدومها وخرجت عشان تتغدى مع باباها. على سفرة الغدا..
حازم ورهف قاعدين بياكلوا، وكل واحد بيمثل اندماجه في الأكل، ولكنهم في الحقيقة بيفكروا. حازم بيحب رهف جدًا وبيخاف عليها من الهوا ومن الناس ومن الجيران، لدرجة إنه بيخاف عليها من أمها، لذلك هو بيتعامل معاها مش إنه أب وبس، بل أخ وصديق. ورهف بتحكيله كل حاجة عنها بدون خوف أو قلق، لأنه بيتقبل منها أي حاجة. عارف إنها مسيرها تحب وتتحب وتتجوز، بس برضه خايف عليها من الحب وخايف عليها من جرح الحب، وخايف تتعلق بالدكتور ده وميكونش بيحبها. رهف كل ما تفكر تشيل الدكتور من دماغها، تفتكر نظراته لها، رغم إنهم متقابلوش وجهًا لوجه إلا مرة واحدة بس. رهف شافت في عيونه كلام كتير في المرة دي.
حازم قاطعًا للصمت: أنا ملاحظ إنك مبتذاكريش كويس الأيام دي. رهف: السنة اللي نزلتها مؤثرة عليا. حازم: دي سنة وراحت لحالها بظروفها ومشاكلها وذكرياتها السيئة، يا ريت ترتزي السنة دي. رهف: مالك يا بابا؟ حاسة إن حضرتك مضايق من حاجة وبتتكلم بزهق أو خنقة. هو أنا عملت حاجة ضايقت حضرتك؟ حازم: لا. رهف: امال فيه إيه؟ سكت حازم شوية وعمل إنه بياكل، وبعدين ساب المعلقة وبص لرهف. حازم: أمك عايزة إنتِ تروحي تقعدي معاها.
رهف: أقعد معاها في بيتها يعني؟ حازم بعصبية: امال فين يعني يا رهف؟ رهف: طيب يا بابا اهدى يا حبيبي، هو إيه اللي حصل يعني لكل ده؟ حازم: كلمتني النهاردة ومصممة إنك تروحي تقعدي معاها، بتقولي مش كفاية حرمتك منها السنين دي كلها. رهف: بس حضرتك محرمتهاش مني، أنا اللي كنت عايزة أعيش معاك. حازم: هي مش مقتنعة بكده، ومقتنعة إني لعبت في دماغك عشان تيجي تعيشي معايا.
رهف: خلاص يا بابا، أنا هروح لها بعد الغدا وأفهمها، وهي هتتقبل كلامي. حازم: هتروحي تعيشي معاها؟ رهف: لا، أنا هروح أشوفها وهعرفها إني هاجي أقعد معاها بعد الامتحانات. حازم: ماشي يا روفة، بس خدي بالك من نفسك. رهف: حاضر، متقلقش عليا، أنا هروح أغير هدومي بقى عشان أروح لها. حازم: تروحي فين؟ استنى لآخر النهار، إنتِ راجعة من الكلية تعبانة. رهف بابتسامة: حاضر يا بابا، هدخل أريح شوية.
دخلت رهف أوضتها عشان تريح شوية، وصورة دكتور الأسنان مبتروحش من بالها. وبعد مقاومة شديدة قدرت تتخلص منه وتنام. أما حازم فـ دماغه مشغولة كالعادة بـ رهف ومستقبلها. في بيت محسن سلامة.. عائلة محسن سلامة.. محسن: ٥٩ سنة، طبيب أسنان. وصال: ٥٧ سنة، ربة منزل (زوجته) أدهم: ٢٧ سنة، طبيب أسنان (ابنه) ذكرى: ٢٤ سنة، خريجة حقوق (بنته) وصال كانت في المطبخ بتجهز الغدا، وذكرى قاعدة على كرسي من مجموعة كراسي وتربيزة متوسطين المطبخ.
ذكرى: وهو بقي بيشتغل إيه؟ وصال: مش قولتي مش هتقابليه، بتسألي عنه ليه؟ ذكرى: فضول يا صولا، وأدينا بندردش سوا واحنا بنطبخ. وصال: واحنا بنطبخ!! مين إحنا دول؟ ذكرى: باعتبار ما سيكون. وصال (بتتلفت لذكرى) : عنده ٢٦ سنة، خريج تربية رياضية وبيشتغل مدرب سباحة في نادي، عنده تلات إخوات أصغر منه، منهم واحدة متجوزة، مامته متوفية، بس كده. أه واسمه مجدي. ذكرى: ومين بقى اللي جايب لي العريس ده؟ وصال (بتديها ضهرها وتكمل طبخ)
: طنطك فوزية جارتنا. ذكرى: هي طنط فوزية شاغلة نفسها بيا وبجوازي ليه؟ وصال: الست بتحاول توفق راسين في الحلال، هو ده جزائها يعني؟ ذكرى: مش قصدي. وصال: هتقابلي العريس ولا لأ؟ ذكرى: لأ، وعشان الإحراج ناحيتك، قوليلها إن ذكرى مرتبطة، وأهو تريح دماغها مني شوية. وصال باستغراب: مرتبطة!! ذكرى: أي كلام يا ماما عشان متزعلش. هنا كان وصل دكتور محسن، كان راجع من العيادة وشكله مش طبيعي. محسن: سلام عليكم. وصال: وعليكم السلام.
ذكرى: وعليكم السلام يا بابا. وصال: خير يا محسن، مالك؟ محسن: أدهم جه؟ وصال: جه!! جه فين؟ محسن: جه هنا يا وصال، هيكون جه فين يعني. وصال: لا، من ساعة ما خرج الصبح وراح العيادة مجاش (بقلق) . هو فيه إيه يا محسن؟ محسن: أدهم مجاش الـ shift بتاعه الصبح أصلًا. وصال: يالهوي، إنت بتقول إيه؟ ذكرى: فيه إيه!! إنتوا قلقانين كده ليه؟ وصال: وإنتِ بتتكلمي ببرود كده ليه؟
ذكرى: عشان دي مش أول مرة أدهم يعمل كده، ميروحش الـ shift ويختفي، وانتوا برضه بتقلقوا. محسن: إنتِ شكلك عارفة هو بيروح فين. ذكرى: والله يا بابا ما أعرف، انتوا عارفين أدهم، مبيتكلمش كتير ومبيحكيش حاجة عنه. محسن: بس أنا مباعرفش أبطل قلق عليه. وصال: هو زي ما ذكرى بتقول، هيلف لفة بتاعة كل أسبوع وهيرجع تاني. محسن: بس هو بقاله مدة مختفي كده. ذكرى: ههههه، ماهي بقت كل شهر بدل كل أسبوع. محسن: ربنا يهديه.
وصال: استهدي بالله، وهو شوية وهيجي، قوم غير هدومك وصلي ركعتين لحد ما أغرف الأكل. محسن: ماشي (وفي سِره) ربنا يهديك يا أدهم يا ابني. اتغدوا كلهم سوا، وأدهم برضه مظهرش. حاولوا يتصلوا عليه، موبايله مقفول. محسن ووصال في حالة قلق، أما ذكرى فـ عادية جدًا. محسن ووصال قاعدين في الـ living room بيشربوا شاي، وذكرى غيرت هدومها. ذكرى: عايزين حاجة قبل ما أنزل؟ وصال: إنتِ رايحة فين؟ ذكرى: هروح النادي، هلعب تنس شوية.
محسن: خدي مفاتيح عربيتي بدل مرمطة التاكسيات. ذكرى: تسلم لي يا بابا يا حبيبي. وراحت ذكرى خدت مفاتيح عربية أبوها ونزلت من بيتها جري، وكانت فرحانة جدًا إن باباها سمح لها تاخد العربية، لأن دي من النوادر. وصال: يا محسن إنت مدلّع ذكرى أوي، مينفعش كده. محسن: هي مبتعملش حاجة غلط، فين بقى المشكلة في الدلع؟ وصال: خير الأمور الوسط، ومش لازم يعني يحصل مشكلة عشان نعرف اللي بنعمله صح ولا غلط.
محسن: سيبها تعيش سنها، بكرة تتجوز وتخلف وتتلخم وتعقل. وصال: وأدهم؟ محسن: أدهم! أدهم حظه قليل ربنا يحميه بس ويهديه واى حاجة تهون وصال: امين يارب الساعة سبعة مساءا فى بيت نهال الواصفى
نهال الواصفى دكتورة جامعية فى إحدى الجامعات الخاصة وتعتبر نجمة بسبب ظهورها فى بعض البرامج اللى بتتكلم عن مجالها، عندها ٥١ سنة، عايشة لوحدها بعد زواجها من حازم الطوبجى بتسع سنين انفصلوا بعد خناقات وخلافات دامت لمدة أربع سنين بسبب إصرارها على إكمال دراستها وتمسكه بالرفض، بعد الانفصال عاشت فترة طويلة مع والدها ووالدتها السبب اللى خلى رهف تسيبها وتختار تعيش مع باباها وبعد فترة استقرت نهال الواصفى فى شقة لوحدها ومتجوزتش خالص بعد انفصالها
عن حازم الطوبجى نهال : أنا فعلاً زعلانة ومتحاوليش تثبتى إنك مش غلطانة بفلسفتك دى رهف : يا ماما، أنا بقالى كتير عايشة مع بابا ليه بقيتى مصّرة أجى أعيش معاكى الأيام دى نهال: عشان أنا محتجاكى، شوفي أنا محرومة منك من قد إيه ومكنتش عايزة أضغط عليكي طول الفترة دي رهف : طيب يا ماما سبيني أخلص السنة دي بس عشان بيت بابا قريب من الجامعة، هجيلك في الإجازات أقعد معاكي وكمان في الـ weekend ولما أمتحن الترم التاني هاجي
أقيم معاكي على طول نهال : وليه مش دلوقتي!! إنتي لما روحتي عشتي مع أبوكي من سنين كان حجتك إنّي قاعدة في بيت أبويا وإنك مش مستريحة وعايزة تبقي مستقلة ولما أنا نقلت في بيت تاني ولوحدي مجتيش عيشتي معايا رهف : سبيني بس أخلص السنة دي والله هاجي أقعد معاكي على طول لحد ما أتچوز نهال: ماشي يا رهف لما أشوف إيه آخرك قعدوا يتكلموا في مواضيع متفرقة ونهال كانت بتطمن على رهف وأخبارها وكانت بتعرف أخبار حازم بطريق غير مباشر
رهف : ماما هو حضرتك ليه متجوزتيش بعد بابا؟ نهال بارتباك : هو أبوكي ناوي يتجوز تاني؟ رهف : ههههه قصدك تالت بقى نهال : بجد هيتجوز؟ رهف : لا بعد ما انفصلتوا وطنط ميرفت توفت هو قرر إنه مش هيتجوز، أنا بس مستغربة إنتوا الاتنين منفصلين من ١٤ سنة وحضرتك متجوزتيش
نهال : بعد ما انفصلنا أنا وباباكي، كنت عايزاه يحس بالندم إنه خسرني ولذلك انهمكت في الدراسات والأبحاث والدبلومات على أساس إني أثبت نفسي وذاتي في المجتمع وكان عندي أمل إننا نرجع مع الوقت مرجعناش، بس كنت أنا بقى نسيت نفسي واتلهيت وبقيت شايفه إن الحياة مش راجل بجانب إني برضه مبقاش عندي طاقة أعمل أي حاجة غير إني أدرس للطلاب وأذاكر وبس كده
رهف: طيب قوليلي بصراحة بقى، إنتوا انفصلتوا عشان بابا مكنش عايز حضرتك تكملي دراستك أو تشتغلي صح؟ نهال بتنهيدة : أبوكي ده راجل مفيش منه اتنين وأي ست تتمنى تتجوزه بس ده مش معناه إني وحشة، تقدري تقولي إننا إحنا الاتنين كنا موجب ومش راكبين على بعض رهف : نصيب بقى نهال : أهم حاجة إن الانفصال ميأثرش على الأبناء بس كده رهف : أنا عن نفسي ما أثرش عليا نهال (بتاخدها في حضنها) : ربنا يسعدك يا حبيبتي ويفرح قلبك
قطع كلامهم صوت موبايل رهف وكان المتصل فاطمة صاحبتها كلمتها وقفلت معاها رهف : ماما أنا مضطرة أمشي بقى وهاجي لحضرتك يوم الخميس بعد الكلية وهفضل معاكي ليوم السبت نهال : ماشي يا حبيبتي أنا هستناكي
نزلت رهف من عند مامتها ودخلت نهال غيرت هدومها وعملت فنجان قهوة وقعدت تشربه وهي بتسمع فيروز، بدأت تفتكر طليقها حازم الطوبجي، افتكرت لما اتقابلوا وعرفوا بعض وحبوا بعض، افتكرت أحلى ذكريات بينهم لحد ما افتكرت اليوم المشئوم اللي انفصلوا فيه FLASH BACK حازم رجع من شغله ملقاش نهال في البيت، فضل مستنيها لحد ما رجعت حازم : إنتي كنتي فين؟ نهال بارتباك : أنا كنت في الجامعة حازم : ليه؟ نهال : قدمت على الماجستير حازم : الـ إيه!!
الماجستير!! إحنا مش كنا اتفقنا إن مفيش ماجستير ولا يحزنون نهال : اتفقنا!! لا متفقناش إنت اللي قررت وحكمت عليا بكده، أنا مش لاقية نفسي مش عارفة أكون راضية عن نفسي حازم : إنتي خلاص اتجوزتي يعني مفيش حاجة اسمها نفسي، في حاجة اسمها جوزي وأولادي وبيتي نهال : لا يا حازم، أنا خلاص مش هعيش دور الدادة والخدامة تاني، أنا مش هبقى مجرد جسم تستهلكوا فيه وكل واحد بطريقته حازم: إنتي بتقولي إيه؟
نهال بدموع : بقول إني تعبت والله العظيم تعبت، أنا طول عمري عندي أهداف وطموح مش قادرة، مش قادرة تبقى حياتي مقتصرة على إني خدامة حازم: إنتي بتعملي أعظم حاجة في الدنيا، إنتي زوجة وأم نهال : ممكن أبقى زوجة وأم بس في نفس الوقت إنسانة نافعة للمجتمع على الأقل أكون راضية عن نفسي حازم : يعني إنتي عايزة إيه؟ نهال : عايزك تسبني أكمل الماجستير وأشتغل وصدقيني مش هقصر في حاجة حازم : وإن قلت لأ نهال : يبقى طلقني يا حازم
حازم : إنتي بتقولي إيه؟ نهال : بقول إني مش هسحملك تلغي شخصيتي ولا وجودي ولا تكبت طموحي وأحلامي لمجرد إنك عايزني لنفسك وبس حازم: طالما بقى الموضوع وصل لكده، يبقى اختاري لا أنا لا طموحك وأحلامك وخرج حازم من البيت عشان اتخنق من الحوار ولما رجع ملقاش نهال في البيت وراح لها بيت أهلها
حازم : أنا حاولت معاكي كتير، وأنا هطلقك مش عشان إنتي عندك طموح أو أحلام أنا هطلقك عشان إنتي مختارتنيش وأنا لو مكانك عمري ما كنت هبيعك ولو كنتي اخترتيني كان حاجات كتير اتغيرت نهال : إنتي اللي... حازم مقاطعاً : إنتي طالق يا نهال فاقت نهال من ذكرياتها على دموع عيونها نهال لنفسها : إحساس غريب، مش ندمانة إني اخترت أحقق أحلامي بس ندمانة إني سبت حازم اللي لسه بعشقه لحد النهارده في شقة مروان أبو زيد عائلة مروان أبو زيد
مروان أبو زيد قبطان بحري لسفن تجارية أوروبية، شاب طويل ووسيم لدرجة جذابة ومش متجوز وعايش لوحده ركنت ذكري عربية باباها اللي أدهالها عشان تخرج بيها قدام عمارة في القاهرة الجديدة، دخلت ذكرى العمارة وراحت الشقة وضربت الجرس وفتح لها واحد بيشتغل عند مروان العامل : اتفضل يا آنسة ذكرى، مروان بيه في الـ living دخلت ذكرى على مروان اللي كان بيشرب عصير وبيدخن، اتفاجئ مروان بوجودها مروان : ذكرى!!
ذكرى : بقالي تلت أيام مش عارفة ألاقيك لا في نادي ولا في المطعم والكافيه اللي متعود تروحهم ولما جيتلك هنا قالوا إنك مش موجود مروان : أنا مكنتش موجود فعلاً، مكنتش موصي حد يقولك كده ذكرى (بتقعد على كرسي جنبه) : أنا عارفة، بس عايزة أعرف ليه!! ليه بتبعد عني يطفي مروان السيجارة ويقف ويروح ناحية الشباك الكبير اللي بيبص على الشارع وبتقوم ذكرى وراه ذكرى : فهمني، إحنا مش كنا...
مروان يقاطعها بعصبية : إحنا مينفعش يكون فيه أي حاجة بيننا حتى لو صداقة ذكرى بعصبية أكتر ودموع محبوسة : أنا بحبك مروان بيديها ضهره وذكرى بتقف قدامه ذكرى : إنت ليه واخد مني الموقف ده!! ليه فجأة اتحولت كده مروان: ذكرى، لازم تفهمي إن مينفعش يكون بينا علاقة من أي نوع لا صداقة ولا حب ذكرى بدموع : ليه؟ مروان : ذكرى أنا منفعلش أنا كنت غلطان لما قربت منك ذكرى : إنت مقربتش مني، دي الصدفة اللي جمعتنا مروان : بس مكنتش صدفة
ذكرى : قصدك إيه؟ سكت مروان شوية وبعدين خد ذكرى من إيدها وقعدها على كرسي وقعد قصادها مروان : أنا كنت عضو في نفس النادي اللي إنتي فيه بس مكنتش بروح كتير عشان ظروف شغلي والسفر الكتير إنتي عارفة، روحت وشوفتك كذا مرة بتلعبي تنس هناك وعرفت إنك دايماً بتلعبي تنس ومحترفة فيه، عجبتيني كـ أنثى، عجبني رشاقتك جمالك باختصار عجبني جسمك وعشان كده قررت أتقرب منك وطلبت منك نلعب ماتش تنس سوا ومن هنا بدأت الصداقة بس أنا كانت نيتي
معاكي سيئة ذكرى بارتباك : بس أنا عمري ما شوفت منك حاجة وحشة، حتى نظراتك مكنش فيها أي نية وحشة مروان بعد صمت لثواني: ذكرى أنا حبيتك وده السبب اللي منعني إني أقرب منك هو نفس السبب اللي مخليني أبعد عنك ذكرى: طيب إنت بتحبني وأنا بحبك إيه المانع بقى؟ ليه تبعد مروان : مسألتيش نفسك ليه متجوزتش لحد دلوقتي ذكرى : ليه؟ مروان : كتر السفر علمني إني أبقى زي الطير، أنام في أي عش شوية بس مبنيش عش ذكرى : مش فاهمة حاجة
مروان : كل اللي مقتنع بيه إن واحدة زيك في جمالك وأخلاقك وبراءتك متتجوزنيش، تتجوز واحد زيها من سنها ذكرى بعصبية : زيها ومن سنها!! محسسني إنك عندك ستين سنة وشغال قواد مروان: إفهمني بقى... ذكرى تقاطعه : أنا فعلاً فهمتك، إنت مش عايزني في حياتك بأي شكل وأنا هخرج من حياتك وخرجت ذكرى من شقة مروان وهي مخنوقة وبتعيط ومروان محاولش يوقفها أو يمنعها من الخروج مروان بصوت واطي وهو بيولع سيجارته : غـبيـة في بيت يوسف سعد
عائلة يوسف سعد يوسف : ٥٨ سنة، صيدلي فادية : ٥٦ سنة، ربة منزل “زوجته” فطيمة : ٢٣ سنة، خريجة اقتصاد وعلوم سياسية “بنته الكبيرة” فاطمة : ١٩ سنة، طالبة في كلية صيدلة “بنته التانية” إمام : ١٦ سنة، طالب في الثانوية العامة “ابنه الأخير” رهف نزلت من عند مامتها وراحت لـ فطيمة صاحبتها وبنت خالة أخوها، فتحت لها فاطمة رهف : إزيك يا بطوط فاطمة : الحمد لله يا روفا إنتي عاملة إيه رهف : كويسة، فطيمة فين؟
فاطمة : نايمة جوه، فاضية بقى لا أما نايمة لاما بتاكل دخلت رهف على الريسبشن، لقيت فادية قاعدة بتتفرج على التلفزيون. فادية بتقوم وتحضنها: رهوفا وحشتيني يا حبيبتى، عاملة ايه؟ رهف: الحمد لله يا خالتو. فادية: امال فين رامى؟ رهف: عند جدته. فادية: اهاا عشان كده الواد امام مجاش لحد دوقتى. رهف: اكيد هيباتوا هناك سوا، هى فطيمه نايمه من بدرى؟ فادية بتقعد: ادخلى صحيها، هى بتعمل حاجة غير النوم.
اتجهت رهف فى طريقها للاوضة اللى نايمه فيها فطيمه وفاطمه وراها. فادية بصوت عالى: فاطمه، على اوضتك ياختى عندك مذاكرة. فاطمه: هقعد مع رهف شوية. فادية: رهف مش غريبه، يالا على مذاكرتك. دخلت فاطمه وهى مضايقه عشان تذاكر، ودخلت رهف على فطيمه صحيتها. رهف: صحيتي بسرعه يعني. فطيمه: انا مكنتش نايمه، انا متخانقه مع ماما. رهف: ليه؟ فطيمه: سيبك سيبك ده العادى، مامتك عامله ايه؟ رهف: ماما مقومه الحرب على بابا عيزانى اروح اعيش معاها.
فطيمة: طيب ما تروحى. رهف: اقنعتها اروحلها فى الاجازة. فطيمة: هو انتِ ليه سبتى مامتك اصلا؟ وروحتى عشتى مع باباك؟ رهف: ماما كانت عايشة مع جدو وجدتو وانا مكنتش مستريحه كنت عايزه احس انى مستقله. فطيمة: مستقلة ازاى؟ رهف: يعني مش فى اى وقت جرس الباب يضرب وفجأة الشقة تتملى، يعني مش كل خميس وجمعه الاقى العيلة كلها على دماغنا قررت بقي اروح اعيش مع بابا. فطيمة: كان عندك كام سنة؟
رهف: مكنتش لسه كملت ١٥ سنة، بعدها بقي ابويا اتجوز خالتك الله يرحمها وماما اصرت اروح اعيش معاها واتخانقوا سوا روحت اسبوع واحد وهى اتشغلت عنى ورجعت لبابا ومقالتش حاجة ساعتها، سيبك بقي من كل ده. فطيمة: ايه فى حاجة جديده؟ رهف: بابا عرف انى بروح المعادى واضطريت اقوله الحقيقة. فطيمة مخضوضه: حقيقة!! حقيقة ايه يخربيتك. رهف: قولتله انى مِعجبه بواحد بيشتغل وساكن فى المعادى وانا كنت بروح اشوفه من بعيد لبعيد.
فطيمة: نعم وهو قبل كده بسهوله؟ رهف: يا بنتى بابا بيتعامل اننا اصحاب وهو واثق انى مش هعمل حاجة غلط. فطيمة: يا بختك مش زى ماما لو قولتلها واحد زميلي كلمنى يسألنى على حاجة الحرب تقوم. رهف: على فكرة بابا برضه عنده حدود يعني لو ارتبطت بجد مش هتكون سبهلله زى مانتِ متوقعه. فطيمة: بس انتِ بتحكى على حاجة اصلا مش مضمونه يعني انتِ متعرفيش اذا كان الدكتور ده بيحبك ولا لا انتِ حتى متعرفيش فرق السن بينكم متعرفيش عنه حاجه.
رهف: متخافيش قريباً هعرف كل حاجة، سيبك من الحوار ده قوليلي ايه الجديد مع تامر. فطيمة: مفيش جديد. رهف: يعني ايه؟ فطيمة: مش لاقى شغل بـ مرتب كويس والشقة مخلصتش وخالتك بتزن عليا عشان اتخطب حاجة تخنق. رهف: ربنا يرزقه يا حبيبتى ان شاء الله وبعدين انتوا لسه صغيرين. فطيمة: انتِ شايفة ان احنا صغيرين بس خالتك شايفة انى كبرت ولازم اتجوز. رهف: بقولك ايه، متجى تقعدى معايا اسبوعين تلاته كده. فطيمة: هقول لماما وربنا يسهل.
قعدوا مع بعض شوية وبعدين رهف قامت روحت. ذكرى كانت مخنوقه جداً وعيطت كتير فضلت تلف فى الشوارع على غير هدى لحد ما زهقت وقررت تروح، وصلت تحت العمارة وركنت العربية ونزلت ولقيت أخوها قاعد فى عربيته فى مدخل العمارة. ذكرى: أدهم انت بتعمل ايه هنا؟ أدهم: مبعملش حاجة. ذكرى: امال ايه اللى مقعدك هنا؟ انت اصلا كنت فين طول اليوم؟
أدهم: انا زهقان ومخنوق يا ذكرى، مش لاقى مكان اروحه وفى نفس الوقت لو روحت امك وابوكِ هيستلمونى اسئلة وهتقلب بخناقة. ذكرى (بتركب جنبه) : انت مروحتش العيادة ليه؟ أدهم: روحت ومشيت على طول. ذكرى: ليه؟ أدهم: مكنش فيه حالات كتير وسيبتهم للدكتور المساعد. ذكرى: طيب كنت فين طول اليوم. أدهم: يووووه يا ذكرى، انتِ هتعملى زى بابا وماما. ذكرى: خلاص خلاص، طيب قولى مالك؟ أدهم بيسكت شوية ويبص قدامه وبعدين يتلفت لـ ذكرى.
أدهم: طلعت مش خيال يا ذكرى، موجوده فى الواقع مش فى خيالى بس. ذكرى: ليه بتقول كده؟ أدهم: شوفتها، هى بكل ملامحها وتفاصيلها. ذكرى: بص يا ادهومه، انت فضلت فترة طويلة ...... أدهم يقاطعها بعصبيه: عارف هتقولى ومش عايز اسمعه. ذكرى: طيب حاضر مش هقوله، بس ممكن تحكيلي انت ناوى تعمل ايه؟ هنا يقطع كلامهم صوت موبايل ذكرى. أدهم: مين؟ ذكرى: ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!