أدهم : مين؟ ذكرى : ده بابا. أقوله إنك معايا؟ أدهم (بيقفل العربية) : يلا نطلع. نزل أدهم وذكرى من العربية وطلعوا فوق، وكان محسن ووصال على أعصابهم. فتح آدهم الباب بمفاتيحه. محسن : يعني انتِ عارفة هو بيروح فين؟ آدهم : إحنا اتقابلنا تحت. وصال : انتِ كنتِ فين كل ده يا ذكرى؟ ذكرى : مانا قُلت لكم إني نازلة النادي وبعد كده قابلت صحابي. أدهم : عن إذنكم. (وكان داخل) محسن : استنى يا أدهم. أدهم : نعم يا بابا.
ذكرى : طيب عن إذنكوا، أنا هدخل آخد دش. (ومشيت) محسن : كنت فين من الصبح؟ أدهم : رحت العيادة وبعدين مالقتش حالات كتير، سبتهم لـ وليد (دكتور مساعد) وخرجت أتمشى شوية. محسن : بتتمشي من الصبح لحد الساعة تسعة ونص بالليل. أدهم : فيه إيه يا بابا؟ محسن بعصبية : فيه إيه إنت!! انت عايز تموتني ناقص عُمر. أدهم بلامبالاة : محدش بيموت ناقص عُمر. وصال بحزم : أدهم، عيب. أدهم : انتوا عايزين إيه؟
محسن : عايزين نعرف انت اللي عايز إيه. ركبتنا المرض أنا وأمك. أدهم : عايز تسبوني في حالي. وصال : يا ابني عايزين نجوزك ونفرح بيك. أدهم : مش عايز أتجوز. محسن بعصبية أكتر : ليه مش عايز تتنيل عشان الحلم الأُهبل والتهيؤات بتاعتك دي؟ أدهم : انت أكتر واحد عارف إنها مش حلم. وصال : يا ابني ماهو مش كل واحد رسم صورة لـ فتاة أحلامه هيلاقيها، وحتى إن لقاها مش معنى كده إنها مناسبة له. محسن : مش لازم يتجوز، اعمل الماجستير.
أدهم : تصبحوا على خير. ودخل أدهم أُوضته بدون اهتمام لكلام وعصبية وقلق أبوه وأمه. محسن بيقعد على كرسي : الواد ده هيموتني ناقص عُمر. وصال : بعد الشر عليك يا أبو أدهم. انت عارف أدهم من صغره حساس ورومانسي ومتخيل إنه هيقابل فتاة أحلامه في الحقيقة. محسن : داهية تاخده هو وفتاة أحلامه. وصال : ربنا يهديه. خلصت ذكرى الدش وخبطت على أُوضة أدهم ودخلت، لقيت أدهم ممدد على السرير. ذكرى : أدهم انت نمت؟ أدهم : لا.
ذكرى : ممكن أتكلم معاك شوية. أدهم : مش قادر أتكلم. ذكرى : دي حاجة خاصة بيا. أدهم (يقعد) : فيه إيه؟ ذكرى : فيه واحد اتعرف عليا في النادي وكنا مجرد أصدقاء في النادي يعني. أدهم : شكلك بتحبيه. ذكرى بارتباك : لا لا، ده مجرد إعجاب. أدهم : يا بجاحتك وبتقوليها عادي كده! ذكرى : مانت يا أدهوم أخويا وصاحبي، وبعدين يعني أحكيلك ولا أروح أحكي لحد غريب؟ أدهم : احكي يا أختي صدعيني. ذكرى : هو فجأة اتقلب معايا خالص،
وبعدين لما سألته قال لي: "إحنا مينفعش يبقى فيه بينا علاقة من أي نوع، لا صداقة ولا حب". أدهم : تلاقيه عيل من بتوع الأيام دي، بيحب يعلق البنات بيه. ذكرى : لا يا أدهم، ده عاقل وراسي زيك كده وقبطان بحري. أدهم : مش فاهم يعني انتِ عايزة إيه؟ واحد عرفتيه بالصدفة ومبتحبيهوش وهو قال لك مينفعش يكون بينا صداقة، زعلانة ليه؟ ذكرى (بتوطي دماغها) : عندك حق. أدهم بابتسامة صفراء : بتحبيه يا ذكرى صح؟ ذكرى بخجل : لا.
أدهم : يا بت انتِ مش لسه قايلة إني أخوكِ وصاحبك، هتكدبي بقي عليا؟ وبعدين لما شفتك تحت كان شكلك مقطعة نفسك عياط. بتحبيه ولا لا؟ ذكرى بتهز دماغها كأنها بتقول آه بحبه. أدهم : بصي، هو انتِ لو واحد صاحبي هقولك اتمسكي بحبك وحافظي عليه، بس انتِ أختي ولازم أقولك إنك لازم تبقي غالية. ذكرى : يعني أعمل إيه؟
أدهم : يعني ابعدي عنه. لو بيحبك هيدور عليكي وهيحاول يثبت لك إنه بيحبك، ولو مبيحبكيش هيبعد عنك أكتر وهيختفي من حياتك، وفي الحالتين انتِ الكسبانة صح؟ ذكرى : صح يا أخويا. أدهم : أهم حاجة تحكيلي كل حاجة أول بأول، ماشي؟ ذكرى : أكيد يا أدهومي، هو أنا ليا مين غيرك. أدهم : يالا بقي وريني عرض أكتافك، عايز أنام. ذكرى : هتنام بدري كده؟ أدهم : لا، هنام لحد ما أبوكِ وأمك يناموا. لو فضلتِ سهرانه صحيني نسهر سوا بيس.
ذكرى : بيس. يالا تصبح على خير. وخرجت ذكرى وطفت نور الأُوضة. وأول ما خرجت قام أدهم وقعد على السرير وولع نور الأباجورة وطلع من درج "الكومودينو" كراسة رسم وأقلام تلوين ورسم. وفتح صفحة على صورة بنوتة مرسومة ولكنها غير مكتملة، جميلة جداً. شعرها طويل وعيونها واسعة مليانة براءة. بدأ أدهم يلون خدودها وشفايفها بلون وردي ولون الشعر كستنائي والعيون زرقا. أدهم لنفسه : الله عليكي وعلى جمالك. فى بيت يوسف سعد...
فطيمة بتكلم تامر تحت البطانية. فطيمة بصوت يدوب مسموع : يعني إيه اللي حصل؟ تامر : محصلش حاجة يا فطيمة. فطيمة : يعني إيه يا حبيبي؟ مش المفروض النهاردة نتيجة امتحان الخارجية؟ تامر : متقبلتش. فطيمة : ليه؟ تامر بعصبية شديدة : عشان أبويا موظف عادي. عشان الخارجية مبتاخدش إلا ولاد العليوي. فطيمة : أنا مش فاهمة حاجة. تامر : اللي اتقبل بس ولاد الضباط والوزرا. فطيمة : وانت مكنش معاك واسطة؟
تامر : انتِ هبلة يا فطيمة. أجيب واسطة منين؟ فطيمة : خلاص يا حبيبي. خد الشغالة اللي جيالي. تامر : يعني أنا بقي دارس سياسة وأروح اشتغل في البورصة؟ فطيمة : أنا بقول مؤقتاً لحد ما نلاقي واسطة عشان تتقبل في الخارجية. تامر : خلينا نتناقش في الموضوع ده بعدين عشان أنا أصلاً مش سامعك كويس. فطيمه : طيب إيه نتقابل بكرة؟ تامر : مامتك هتسيبك تخرج؟
فطيمة : هخلي رهف تيجي تقولها إنها عايزاني أروح معاها مشوار. بص هكلمك بكرة أقولك نتقابل امتى وفين. تامر : ماشي. فطيمه : تيمو. تامر : نعم. فطيمة : بحبك ومش هتجوز غيرك. تامر : ربنا يخليكِ ليا. وقفلوا المكالمة مع بعض. واتصلت فطيمة بـ رهف واتفقت معاها تعدي عليها بكرة عشان عايزة تقابل تامر. تانى يوم الصبح في بيت حازم الطوبجي...
رهف بتلبس عشان تروح كليتها. وحازم لبس وجهز فطار له ولبنته عشان يفطروا سوا قبل ما ينزل يروح البنك. حازم يخبط ويدخل على رهف أُوضتها. حازم : خلصتي يا روفه؟ رهف : آه، بس يا بابا هو التي شيرت ده حلو؟ حازم : ده جديد؟ رهف : آه. حازم : حلو. بس مينفعش للكلية يا حبيبتي. رهف : طيب هغيره وانزل. حازم : تنزل إيه؟ هتفطري الأول. رهف : حاضر يا بابا.
غيرت رهف التي شيرت وخلصت لبسها وخرجت فطرت مع باباها ونزلوا سوا. وبعد ما كل واحد ركب عربيته، حازم نزل من عربيته وراحلها عند عربيتها. حازم : ممكن أطلب منك طلب؟ رهف : طبعاً يا بابا. حازم : ممكن تبطلي تروحي المعادي؟ رهف بارتباك : حاضر. حازم : أنا خايف عليكي، بلاش تعلقي نفسك بحبال دايبة زي ما بيقولوا. رهف : حاضر. حازم : وعد؟ رهف : طيب ينفع نأجل الموضوع ده لما نرجع البيت عشان نتناقش فيه براحتنا؟
حازم : موافق، بس برضه تأجلي مرورك للمعادي لحد ما نتناقش. رهف : أوكي حاضر. حازم : قوليلي صحيح، هو العيادة اسمها إيه؟ رهف : عيادة الدكتور محسن سلامة. حازم : تمام، يالا يا حبيبة بابا عشان متتأخريش. رهف : أوكي يا بابا، عن إذنك. وطلعت رهف بعربيتها. وعلى غير العادة، قرر حازم يتأخر عن شغله شوية ويروح المعادي ويسأل عن دكتور محسن سلامة. فــي الـمـعـادى ..
وصل حازم للمنطقة اللي شاف فيها رهف قبل كده بالصدفة وسأل أحد المارة عن عيادة أسنان للدكتور محسن سلامة وبالفعل دله على مكان العيادة. وصل حازم قدام عمارة وشاف يافطة متعلقة مكتوب عليها "الدكتور محسن صديق سلامة جراحة الفم والأسنان" وتحت الكلام ده مكتوب "الدكتور أدهم محسن سلامة طبيب أسنان". دخل حازم العيادة ودار حوار بينه وبين الموظف اللي في الاستقبال واللي بيحجز للمرضى. حازم: سلام عليكم الموظف: وعليكم السلام
حازم: لو سمحت أنا كنت جاي أعمل سناني بس لقيت اليافطة مكتوب عليها اسمين الموظف: آه، العيادة بتاعة الدكتور محسن وابنه الدكتور أدهم بيشتغل معاه، كل واحد بيمسك شفت. حازم: وهما كام سنة؟ الموظف باستغراب: الدكتور محسن في الخمسينات والدكتور أدهم في العشرينات. حازم: والـ شفت بتاع دكتور أدهم الساعة كام؟ الموظف: الدكتور أدهم بيمسك فترة الصبح، والدكتور محسن بالليل.
هنا اتصدم حازم صدمة شديدة لأنه افتكر أن بنته لما كانت بتروح تعمل أسنانها كانت بتروح بالليل، وده معناه إنها تقصد دكتور محسن. الموظف: أحجز لحضرتك على امتى؟ حازم: على تمانية بالليل. (وطلع حازم محفظته) الموظف: لا، الدفع لما تيجي إن شاء الله. حازم: أوكي، متشكر جداً. نزل حازم من العيادة وهو تقريبًا مش شايف قدامه من الصدمة. يسأل نفسه سؤال واحد: "هل رهف اتجننت لدرجة إنها تحب واحد قد أبوها ويمكن أكبر؟
". ركب عربيته وراح على البنك عشان يتابع شغله وفضل طول اليوم متعصب وتركيزه قليل. *** في بيت دكتور محسن سلامة... صحت وصال جهزت فطار وبعدين صحت محسن عشان يروح الجامعة (أستاذ جامعي) ودخلت تصحى أدهم عشان يروح العيادة. وهي بتصحيه وكان واضح إنه غارق في نوم عميق. لقيت جنب المخدة الصورة اللي هو راسمها بعد ما كانت خلصت وقالت في سرها: "ما شاء الله".
ولقيت مكتوب فوق الرسمة: "وحشتيني أوي يا رحمة". لما لقت أدهم بدأ يقلق رجعت الصورة مكانها عشان متحرجوش. أدهم: صباح الخير وصال: صباح النور يا حبيبي أدهم: هي الساعة كام؟ وصال: ٩:٣٠ يا حبيبي، قوم يلا عشان العيادة. أدهم: حاضر. وصال بتقوم، أدهم بينادي عليها. أدهم: ماما، شوفت الرسمة دي؟ وصال: لا، وريني. (ومسكت الكراسة) الله، أنت اللي راسمها؟ أدهم بابتسامة: آه. وصال: رحمة!! مين دي بقى؟ أدهم: حبيبتي. وصال: أنت بتحب من ورايا؟
أدهم: الصورة دي أنا راسمها من وحي الخيال وأنا متخيل حبيبتي وفتاة أحلامي زي ما أنت شايف كده. وصال: وكمان متخيل إن اسمها رحمة؟ أدهم: أنا بحب الاسم ده جداً. تخيل إن بنوتة رومانسية وحالمة وطيبة وحنينة ورقيقة وكمان اسمها رحمة. وصال: ربنا يرزقك يا ابني باللي تتمناه. يلا عشان متتأخرش. أدهم: حاضر. وقام أدهم من سريره ودخل الحمام ولبس وهو منتعش جداً. وخرج عشان يفطر مع باباه قبل ما كل واحد ينزل شغله. أدهم: صباح الخير
محسن: صباح الفل. شكل مزاجك رايق. أدهم: جداً يا بابا. محسن: امال كان مالك امبارح؟ أدهم: انسى بقى. وبعدين فيها لما أتدلع عليكوا يوم في الشهر. محسن: تتدلع!! يا ابني، أنت اللي في سنك مخلفين. أدهم: بجد!! ومخلفين كام عيل؟ محسن: إيه يا ظريف. أدهم: فكها يا بابا. محسن: هي إيه دي اللي أفكها؟ أدهم (بيطلع فلوس من جيبه) : المية جنية دي. محسن: مش بقولك ظريف. أدهم: بس عسل. محسن: هتعمل الماجستير امتى؟
أدهم: إن شاء الله على بداية السنة الجديدة. محسن: يعني مش زي كل سنة هتأجلها في الآخر؟ أدهم: لا، خلاص بجد. محسن: لما نشوف. خلص أدهم فطاره ودخل أوضة ذكرى وكتب ورقة وحطها جنبها عشان أول ما تصحى تشوفها. كان مكتوب عليها: "اعمل حسابك هنخرج سوا النهاردة". ونزل راح العيادة. وصال: مالك يا محسن؟ محسن: قلقان على أدهم. وصال: أقولك حاجة ومتزعلش. محسن: قول لي. وصال: أنت اللي عملت في أدهم كده؟ محسن: عملت إيه؟
وصال: عمر ما كان طموح أدهم إنه يبقى دكتور. كان نفسه يبقى رسام. أدهم طول عمره رومانسي وحسه عالى. محسن: أنا مش فاهم فيها إيه لما ياخد الطب مهنة والرسم أو الفن هواية. وصال: أبو بالين كداب. محسن: خلاص يسيبه من الطب ويشوف هو عايز يعمل إيه. وصال: بعد إيه!! على رأي المثل "بعد ما شاب ودوه الكتاب". محسن: لا، أنا مش فاضي للأمثال. عندي محاضرة. وصال: في حفظ الله. لا إله إلا الله. محسن: سيدنا محمد رسول الله. *** في جامعة رهف...
رهف خارجة من الجامعة جالها اتصال من فاطمة أخت فطيمة. فاطمة: أيوه يا رهف، خلصتِ؟ رهف: آه، وأنتِ؟ فاطمة: آه، هتعدي عليا ولا هتوصل صاحبتك المعادي؟ رهف: لا، هعدي عليكي عشان كده كده رايحة لـ فطيمة. فاطمة: هتخرجوا؟ رهف: آه. فاطمة: طيب ماتقولي لماما عشان أجي معاكوا. رهف: أنا ركبت العربية أهو، هعدي عليكي ونبقى نتكلم بعدين. فاطمه: ماشي. وصلت رهف بعربيتها عند كلية فاطمة وخدتها. رهف: هو مين اللي كنتِ واقفة معاه ده؟
فاطمة: ده واحد زميلي. رهف بخباثة: زميلك بس؟ فاطمة: هههه، هو شكلنا باين عليه أوي كده؟ رهف: بصراحة آه. نظرات عيونكم فضحاكم. فاطمة: المهم، متقوليش لماما. رهف: بس احكي لـ فطيمة. دي أختك ومحدش هيخاف عليكي ولا هيوقف جنبك قدها. فاطمة: أنا كنت هحكي لـ ماما بس خوفت. رهف: بصراحة أنا مش شجعكِ تقولي لـ مامتك حاجة لأنها في المواضيع دي صعبة جداً. فاطمة: طيب إيه؟ هتخرجوني معاكوا؟
رهف: أصلاً فطيمة رايحة تقابل تامر يعني مش هينفع ناخدك لأننا مش خارجين نتفسح. فاطمة: فطيمة معلقة نفسها بـ تامر زيادة عن اللزوم ومظنش إن ماما هتوافق. رهف: ومامتك هتوافق على زميلك؟ فاطمة: زميلي في صيدلة يعني أكيد أول ما هيتخرج هيلاقي شغل. رهف: جايز.
وصلت رهف فاطمة للبيت وطلعت معاها واقنعت فادية إنها تاخد فطيمة معاها عشان نازلة تشتري هدوم جديدة وفادية صدقتها وسابت فطيمة تخرج معاها. وصلت رهف فاطمة للكافيه اللي اتفقوا يتقابلوا فيه وبعد كده رهف روحت. *** في أحدى الكافيهات... فطيمة: أنت متعصب كده ليه؟ تامر: أنا غلطان إني سمعت كلامك يا فطيمة. فطيمة: كلام إيه؟
تامر: فاكرة لما كنت في تالتة ثانوي وفضلتِ تقنعيني أدخل اقتصاد وعلوم سياسية. أديني اتنيلت ودخلتها واتخرجت ومش عارف أشتغل بيها. فطيمة: على فكرة كونك تشتغل في مكتب محاماة دي حاجة مش وحشة ولو اشتغلت إيه، أنا فخورة بيك وهتجوزك. تامر: فطيمة، خليكِ فاهمه إن مشكلتي مش معاكِ. أنا مش هتجوزك لوحدك وبشخصية مامتك اللي أنتِ مفهمها لي دي عمرها ما هتقبل بيا. فطيمة بعصبية: يعني أنت عايز مني إيه؟ أنا تعبت.
تامر: أنتِ تعبتِ وأنا تعبت يبقى نفضها سيرة بقى. فطيمة: نعم!! ده انت بتتلكك بقي
تامر: بصي يا فطيمة، انتِ عارفة ظروفي وظروف عيلتي من أيام ما كنا في ثانوي. وأنا مضحكتش عليكي، وأنا لما اقتنعت بكلامك ودخلت سياسة واقتصاد على أساس إني هشتغل في الخارجية. وأديكِ شايفة شغلي في مكتب المحاماة يدوب بيجبلي مصاريفي. فلما تستحملي لحد ما ظروفي تتعدل، وبناءً على كده متجبليش سيرة الجواز أو إني أتقدملك أو إن في عريس اتقدملك، ولا حتى سيرة خناقات مع مامتك. لمى لو مش قادرة تستحملي، يبقى يا بنت الناس شوفي حالك وأنا مش هقف قصاد مصلحتك.
فطيمة: تمام. تامر: تمام إيه؟ فطيمة: هستحمل يا تامر، بس أنا عندي فكرة كويسة. تامر: فكرة إيه؟ فطيمة: أنا هكلم عمو حازم جوز خالتو ميرفت الله يرحمها. هو له معارف كتير ويشوفلك واسطة تعديك في امتحان الخارجية. تامر: وهتقوليله أنا مين بقى؟ فطيمة: عمو حازم ده سكر أصلاً، وأنا هحكيله على كل حاجة بصراحة. تامر: ماشي. فطيمة: فكها بقى. تامر: بحبك أوي. فطيمة: وأنا والله بموت فيك. *** في بيت حازم الطوبجي...
رهف راجعة من بره، فتحت الباب ودخلت لقت أبوها في انتظارها وحست إن إمبارح بيعيد نفسه. حازم: حمد الله على السلامة. رهف: الله يسلمك يا بابا. حازم: روحتِ المعادي؟ رهف: لا. حازم: أمال اتأخرتِ ليه؟ رهف: فطيمة كانت عايزة تشتري شوية حاجات، عديت على فاطمة خدتها في طريقي وبعدين خرجت مع فطيمة. ولو حضرتك مش مصدقني ممكن تسأل طنط فادية. حازم: أنا عمري ما كدبتك، أنا بس بطمن عليكي.
رهف: بابا حضرتك متغير بقالك كام يوم، هو أنا عملت حاجة؟ حازم: رهف، الدكتور اللي انتِ معجبة بيه ده عنده كام سنة؟ رهف بارتباك: معرفش سنه. حازم: يعني إيه متعرفيش سنه؟ رهف: بابا أنا معرفش عنه حاجة غير إنه دكتور أسنان وعنده عيادة، بس كده. حازم: يعني متقدريش تتوقعي سنه؟ رهف: لا، وأنا أتوقع إزاي؟ حازم: انتِ أول مرة شوفتيه لما كنتِ رايحة تعملي أسنانك صح؟ رهف: آه. حازم: واشمعنى الدكتور ده بالذات؟
رهف: أنا يومها قولت لحضرتك إن صاحبتي قالتلي عليه. حازم: كنتِ بتروحي بالنهار ولا بالليل؟ رهف: بالليل، إيه يا بابا كل الأسئلة دي؟ حازم: مفيش حاجة، اعملي حسابك هتروحي تجيبي رامي أخوكي من عند جدته. رهف: حاضر، عن إذنك أغير هدومي. دخلت رهف أوضتها تغير هدومها بس فضلت سرحانة لفترة طويلة قبل ما تغير، كانت عمالة تفكر في تغيير باباها المفاجئ والغريب. وبعد تفكير طويل خرجت لباباها. حازم: انتِ لسه مغيرتيش؟
رهف: بابا عايزة أقول لحضرتك حاجة. حازم: اتفضل. رهف: حضرتك عارف أنا بحبك قد إيه، وإنك بالنسبة ليا مش مجرد أب، أنت أخويا وصاحبي، وأنا محبش أخسر حضرتك لأي سبب. أنا مش هروح المعادي تاني والدكتور ده أنا هطلعه من دماغي خالص. حازم: وأنا معنديش مانع إنك تحبي وتتحبي، بس يوم ما تحبي، تحبي الشخص المناسب ليكي اجتماعياً ومادياً، وأهم من كده سناً. رهف: حاضر. حازم: أنا واثق فيكي، بس عشان خاطري خدّي بالك على نفسك. رهف: حاضر.
وحضنت باباها ودخلت غيرت هدومها، وبعد كده جهزت الغدا مع الشغالة، وبعد ما اتغدت اتصلت بفاطمة. رهف: مال صوتك. فطيمة: مخنوقة شوية. رهف: تامر زعلك ولا إيه؟ فطيمة حكت لرهف على اللي حصل مع تامر. رهف: أقولك حاجة ومتزعليش. فطيمة: قولى. رهف: أنا مبستريحش لتامر ده. فطيمة: ليه؟ رهف: معرفش أنا مبستريحلوش. فطيمة: بس أنا بحبه يا رهف، بحبه من أيام الثانوي. رهف: واثقة بقى إنه بعد السنين دي كلها هيتجوزك؟ فطيمة: نعم!! أنتِ بتقولي إيه!!
رهف: سيبك من الحوار ده، هي فاطمة حكالك على حوار زميلها. فطيمة: آه، بس أنا مش مهتمة بالموضوع ده. رهف: إزاي؟ فطيمة: فاطمة هوائية، بتحبه أه بس بشخصيتها دي لو جالها عريس مناسب هتوافق وتفكها من حبيبها. رهف: هههههه فاطمة أختك عملية مبتضيعش وقت. فطيمة: ربنا يهديها. *** في عيادة الدكتور محسن سلامة...
ذكرى أول ما صحيت من نومها وشافت الورقة غيرت هدومها وراحت لأدهم العيادة على أساس إنه يخلص الـ shift ويخرجوا سوا. قعدت معاه في أوضة الكشف شوية. ذكرى: هو أنت بتكتب إيه بين كل حالة والتانية؟ أدهم: حاجة مالكيش فيها. ذكرى: لا بجد. أدهم: شوية خواطر بتجيني وأنا بشتغل. ذكرى: أنت هتشتغلني. أدهم: بكتب لحبيبتي اللي بيحصل في يومي. ذكرى: حبيبتك مين يا أدهم؟ أدهم: فكك. ذكرى: طيب أنا هخرج أخلي الـ office boy يعملنا حاجة نشربها.
أدهم: أحسن عشان أنتِ واخده الأكسجين اللي في الأوضة كله. ذكرى: دمك تقيل. وخرجت ذكرى ووقفت مصدومة للحظات، وبعد كده جريت على الأوضة اللي فيها أدهم وهي مرتبكة ومتلخبطة. ذكرى: أدهم، الحق بسرعة. أدهم: الحق إيه!! في إيه!! ذكرى: ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!