الفصل 19 | من 31 فصل

رواية جنون العشق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دينا عبدالله

المشاهدات
23
كلمة
2,743
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

خبط الباب بقوة. جريت مرفت وفتحت الباب وانصدمت لما لقيت العسكري على الباب. مرفت بخوف: في إيه؟ العسكري: معايا أمر بالقبض على ياسين منصور. مرفت بصدمة: بس أنا ابني معملش حاجة. العسكري: هيجي معانا بالذوق ولا هناخده بالعافية. نزل ياسين، بصتله مرفت بخوف وقلق. بصلها وقال وهو بيطمنها: متخافيش، مفيش حاجة... شوية وهارجعلك. قرب باسل وقال للعسكري: وامشي أنت واحنا هنيجي وراك بالعربية. العسكري: طيب، يلا اطلعوا قدامي.

خد باسل ياسين وركبوا العربية ومشوا، ووراهم عربية الشرطة. في القسم. دخل ياسين ودخل معاه باسل. كان قاعد كريم وفوزي قدام الظابط. بصله كريم بغضب شديد. الظابط: الأستاذ كريم رافع عليك قضية وبيقول إنك خطفت خطيبته بعد ما هددته. ياسين: أنا فعلاً هددته واتخانقنا، بس مخطفتش حد. قام كريم وقال بانفعال: أنت كداب يلا! أنا متأكد أنت اللي خطفتها. ياسين: وإيه دليلك على كلامك؟ الظابط: كنت فين وقت الحفلة؟

ياسين: في حفلة مع صحابي، ولو عايزين تتأكدوا خدوا تليفون واتصلوا عليهم واحد واحد، أو روحوا على بيوتهم لو أنتو عايزين. كريم بغضب شديد: متصدقوش، دا كداب. فوزي: اهدى شوية يا كريم. الظابط: هات التليفون. طلع ياسين التليفون وعطاه للظابط. خده الظابط وفتحه وقال: مين هما اللي كانوا معاك في الحفلة؟ ياسين: آخر أرقام متصل بيها. شاف الظابط تواريخ المكالمات، وكانت في نفس الوقت اللي اتعملت فيه الحفلة. رن على رقم منهم.

رد واحد وقال: إيه بترن ليه دلوقتي؟ سيبني أنام يا أخي شوية، مش كفاية سهرتوني في الحفلة. بص الظابط على ياسين، بعدين قفل ورن على رقم تاني والشخص رد برضه إنه كان في حفلة معاهم. كريم بغضب شديد: أكيد متفق معاهم عشان يقولوا كدا... أنا متأكد إنه هو اللي خطفها. الظابط: مفيش أي دليل يؤكد إنه هو اللي خطفها، مش هقدر أسجنه من غير أي دليل. بص كريم على ياسين اللي كان بيبصله بكل هدوء، كان عامل كل احتياطاته وأخد حذره كويس أوي.

كريم: يعني إيه هتسيبوه يمشي؟ الظابط: منقدرش نعمله حاجة من غير إثبات أو دليل. قام فوزي وقال: متشكرين يا حضرت الظابط... يلا يا كريم. بص كريم على ياسين بغضب شديد وقال: مش هسيبك، وجوري هألاقيها يعني هألاقيها. ياسين: قلبي معاك وهدعي لك ربي إنك تلاقيها بسرعة. خد فوزي ابنه وطلع من القسم. بص باسل على ياسين وهو شايفه هادي وواثق من نفسه أوي. رجع كريم وفوزي على البيت. قامت كريمة وقربت منهم وقالت بلهفة وخوف: عرفتوا حاجة عن بنتي؟

لقيتوها؟ فوزي بحزن وأسف: لا، لسه. كريمة بدموع وخوف: يعني إيه لسه؟ اومال هتكون راحت فين؟ أنا عايزة بنتي... أرجوكم رجعولي بنتي. طبطبت غادة على كتفها بحزن وقالت: اهدي، صدقيني هيلاقوها وبإذن الله هترجعلك. بصلتها كريمة ودموعها بتنزل بغزارة وخوف على بنتها. بصت غادة على فوزي وقالت: خد كريم وروحوا أنتم، أنا هفضل هنا مع كريمة، مش هقدر أسيبها لوحدها. هز فوزي راسه وخد كريم وطلعوا.

فتح فوزي باب العربية، بص على كريم اللي سابه ومشي. فوزي بصوت عالي نسبياً: كريم، أنت رايح فين دلوقتي؟ كريم بحزن: هدور عليها، مش هرجع إلا وهي معايا. فوزي: الله يهديك يا ابني، تعال ارجع معايا ومن بكرة ننزل ندور عليها تاني... دلوقتي الوقت اتأخر. بس كريم مسمعش كلامه وكمل طريقه، ومسح دموعه اللي نزلت من فرط حزنه وخوفه على جوري. رجع باسل وياسين البيت. كان ياسين هيطلع بس وقف على صوت باسل. باسل: ياسين. بصله ياسين.

قرب باسل منه وقال: لو تعرف حاجة عن جوري قولي، ولو أنت اللي خطفتها قولي برضه، أنا أخوك ومستحيل أفكر في حاجة ممكن تأذيك. ياسين: أنا قولت اللي عندي، معرفش عنها حاجة. بعدين سابه وطلع. بصله باسل بحيرة وتفكير. مرفت: عرفتوا حاجة عنها؟ بصلها باسل وقال: لا. مرفت: كانوا عايزين ياسين عشان موضوع خطفها؟ باسل: آه، بس قال ميعرفش عنها حاجة. هزت راسها بعدين قالت: الدكتور كلمني دلوقتي عن عملية أسيل، ولازم نسافر نعملها بره مصر.

باسل: أمتى المعاد؟ مرفت: الأسبوع الجاي. باسل: تمام، هجهز كل حاجة عشان نسافر. مرفت: خليك أنت هنا مع أخوك، هو محتاجك جنبه، ومتقلقش علينا. باسل: مش هسيبكوا تسافروا لوحدكم. مرفت: متقلقش، اطمن علينا... مش هينفع تسيب أخوك لوحده، خصوصاً في الوقت ده، وأنت عارف أخوك طايش ومعرفش يفكر صح، خليك جنبه، وأنا هبقى أتصل بيك على طول.

سكت شوية بعدين قال: ماشي، بس خلي بالك من نفسكوا كويس، ولو حصل أي حاجة كلميني على طول، وهبعت حراسة معاكي ربما احتجتي أي حاجة من هناك. هزت راسها بعدين راحت دخلت أوضتها. جهزت مرفت كل حاجة للسفر. غيرت هدومها وجهزت أسيل. قعد باسل على ركبته عشان يبقى بمستواها وقال بابتسامة: مش عايزك تقلقي من أي حاجة، تمام؟ خلي بالك من نفسك. أسيل بابتسامة: تمام، وأنت خلي بالك من نفسك لحد ما أرجع. مرفت: ياسين فين؟

قام باسل وقال: في أوضته، مطلعش. مرفت: ربنا يهديه ويصلح حاله. بعدين مشيت، وزق باسل كرسي أسيل وراح معاهم يوصلهم المطار. وهما في الطريق، رن تليفون مرفت واستغربت لما لقت رقم من إيطاليا. مرفت: الو؟ يا خالو؟ خلود أختها: ازيك يا مرفت، عاملة إيه؟ مرفت: تمام الحمد لله، خير؟ في حاجة؟ خلود بقلق: سارة لحد دلوقتي موصلتش، وكمان مش بترد على اتصالي، وواضح إنها لسه عندك في مصر لحد دلوقتي... أنتِ متعرفيش هيا فين؟

مرفت بضيق: لا معرفش. من ساعة ما طلعت من البيت ومنعرفش راحت فين. خلود بحزن: تمام، وأنا آسفة على اللي عملته بنتي، حقك عليا. مرفت: اللي حصل بقى... مضطرة أقفل دلوقتي. بعدين قفلت مرفت وقالت بتفكير: هتكون راحت فين دي؟ بعد فترة. قعد باسل على مكتبه في الشركة وباله مشغول بحاجات كتير. أخته اللي سافرت وهل العملية هتنجح ولا لا. أخوه اللي مش عارف بيفكر في إيه ولا ناوي على إيه. اختفاء جوري وهل أخوه له علاقة بيها ولا لا.

ومش ناسي رقيه ولا اللي عملته فيه ولا قتله ليها. كل دا كوم، والظابط اللي لحد دلوقتي بيراقبه عشان يلاقي دليل عليه. فاق من شروده على خبط الباب. مسح وشه بتعب وقال: ادخل. دخلت رهف وحطت كوباية القهوة قدامه وقالت: القهوة بتاعت حضرتك. باسل: أحمد عامل إيه دلوقتي؟ رهف: الحمد لله كويس... بيسأل عنك كتير وعايز يشوفك. ابتسم باسل وقال: سلميلي عليه، وأنا أبقى أجي أشوفه قريب. هزت راسها بعدين قالت: أنت كويس؟

يعني أنا قصدي شكلك مهموم أو في حاجة. بصلها من اهتمامها بيه، اتوترت وقالت: أنا بس يعني بسأل... أنا هروح أشوف شغلي. كانت لسه هتمشي، وقفت لما قال بتعب: حياتي كلها بتتلخبط، وفيه حاجات كتير بتحصل مش فاهمها. بصتله بابتسامة إنه بيحكيلها عن اللي شاغله، وقالت: طبيعي إننا نواجه مرحلة من حياتنا كل حاجة فيها تتلخبط ومنبقاش فاهمين اللي بيحصل إيه ولا نتيجته إيه، بس واحد بس اللي يعرف. بصلها، فقالت وهي

بتشاور بإصبعها لفوق وقالت: رب العباد هو اللي عالم بكل حاجة... جرب تقرب من ربنا أكتر، اشكيله، هو، قوله على اللي في قلبك، ادعي كتير... يمكن كل حاجة في حياتك تتحل. ربنا مش بيسيب حد. لو غلطان، ادعي إنه يغفر لك، ربنا غفور رحيم... لو مخنوق، مدايق، حاسس بضيق من كل حاجة...

الجأ له هو، ادعي من قلبك وأنت خاشع له. ربنا قال "إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون" صدق الله العظيم. خلصت كلامها وطلعت. بصلها وحس بكل كلمة قالتها. كان محتاج حد فعلاً يقوله ينصحه يعمل إيه. قام خد تليفونه وطلع من الشركة، ركب عربيته ومشي. فتح ياسين الباب ودخل وقفلها وراه. بص لجوري اللي قامت أول ما شافته، ودموعها منشفتش من عينيها. ياسين: فكرتي؟

جوري: ومفيش حاجة هتتغير، هفضل على قراري. ياسين بسخرية: حبيته أوي كدا وبالسرعة دي؟ جوري: عرف يخليني أحبه، احترمني، قدرني، حافظ على علاقتنا، وحاول بكل الطرق إنه يخليني مبسوطة... عملي كل حاجة كنت أتمناها... أما أنت عملت إيه؟ كسرتني، جرحتني، حاولت تقرب مني في الحرام... عملت علاقات مع غيري. ياسين بانفعال: قولتلك اتغيرت، كل اللي قولتي عليه مبقتش أعمله، صدقيني أنا اتغيرت، ياسين اللي فات مش هتشوفيه تاني...

هتشوفي حب، اهتمام، تقدير، احترام، هعملك كل اللي أنتِ عايزاه، بس اديني فرصة أثبتلك حبي ليكي. جوري: وأنا مش محتاجاك ولا محتاجة لحبك. مسح على وشه بضيق وغضب وقال: مفيش فايدة فيكي... واسمعي بقى، سواء كنتي راضية ولا حتى غصب عنك هتبقي ليا. خلص كلامه وطلع وقفل الباب بقوة. صرخت وقالت بغضب ودموع: مش هتقدر تغصبني على حاجة، أنت سامع؟ كان كريم في عربيته بعد ما كان بيراقب ياسين. بس ياسين قدر يهرب منه.

ضرب دركسيون العربية بغضب شديد. شوية ووصلت رسالة على تليفونه. طلع تليفونه من جيبه وفتح الرسالة وانصدم. كان مكتوب فيها: "عايز تعرف مكان جوري فين؟ هقولك بس تروح لوحدك من غير شرطة ومن غير ما تقول لحد عشان حياة جوري متبقاش في خطر، أنا حذرتك". شوية ووصلت رسالة تانية مكتوب فيها عنوان المكان اللي جوري فيه، وفي الآخر مكتوب: "لو خايف عليها روح لوحدك". مفكرش كريم لحظة واحدة، وشغل العربية ومشي بسرعة على العنوان المكتوب.

قفلت سارة تليفونها بعد ما بعتت الرسائل لكريم، وعلى وشها ابتسامة خبيثة. من لما طلعت من بيت خالتها وهي بتراقب ياسين وشافته وهو بيخطف جوري وعرفت مكانها فين. سارة بخبث: هستنى بس أشوف النتيجة. بعدين ضحكت بخبث وشر كبير. وقف باسل قدام مسجد وكان وقت صلاة العشاء. نزل وقف قدام الجامع بتردد. بس جمد قلبه، قلع الجزمة ودخل. اتوضى وصلى العشاء مع باقي المصليين. بعد ما الكل مشي، فضل هو قاعد. بص لفوق، ودموعه بتنزل.

وأول حاجة طلب من ربه يسامحه على الجريمة اللي عملها. وهو بيدعي ويطلب المغفرة ودموعه بتنزل بغزارة وهو ندمان على اللي عمله. مكنش في وعيه ولا حاسس باللي عمله. فضل يدعي من أعماق قلبه إن ربنا يغفر له ويسامحه ويصلح حاله وينسيه وجعه وألمه ويعيش حياته براحة من غير قلق ولا خوف، يعيش وهو مطمن. طلع كل اللي في قلبه من وجع وحزن وهموم. بعد فترة. طلع من المسجد وكان حاسس براحة أول مرة في حياته يحس بيها.

كان فرحان من جوه أوي، كوم الهموم اللي كان في قلبه انزاح. ركب عربيته ومشي في اتجاه بيت رهف. وصل كريم على المكان. نزل وقرب من البيت اللي قدامه بهدوء. اتخبا لما شاف واحد بيمشي قدام البيت كأنه بيحرس المكان. بص كريم حوليه، شاف عرق خشب، خده وبدأ يقرب من الراجل ببطء، بعدين ضربه على راسه بقوة. أتأوه الراجل بألم ووقع على الأرض. راح كريم بسرعة على باب البيت ولقاه مقفول بمفتاح.

رجع للراجل، فتش في جيوبه على المفتاح، لقاه وراح بسرعة فتح الباب. مسحت جوري دموعها وبصت على كريم اللي دخل بصدمة. بصلها كريم بدموع وجري عليها خدها في حضنه جامد وهو بيتنفس ريحتها باشتياق. حضنته جامد وقالت بدموع: كريم... أنت بجد هنا ولا أنا اللي بتخيل؟ بعد عنها ومسح دموعها بحنان وقال بحب: أنا فعلاً موجود... متخافيش، هخرجك من هنا. "أهلاً أهلاً بالغالي" بص كريم وراه، لقاه ياسين

وهو بيدخل البيت وقال: مش كنت تقول إنك جاي عشان أعرف أستقبلك كويس. خد كريم جوري خباها ورا ضهره وقال بغضب: زي ما قولت، أنت اللي خطفتها. ياسين: آه، أنا... ابعد عنها أحسن لك. كريم بغضب: هخليك تندم على اللي أنت عملته. شهقت جوري بصدمة لما شافت ياسين طلع مسدس ورفعه على كريم وقال بتحذير: ابعد عنها بدل ما تخسر حياتك. كريم: مش هبعد يا ياسين، واللي عندك اعمله. جوري بخوف شديد: ياسين... ياسين أرجوك بلاش جنان ونزل المسدس من إيدك.

بصلها ياسين وقال بسخرية: خايفة عليه، مش كده؟ استغل كريم انشغال ياسين مع جوري وسحب المسدس من ياسين وضربه جامد. رد له ياسين الضربة في وقتها، وقع المسدس من كريم وشبكوا مع بعض في خناقة جامدة وكل واحد بيضرب التاني بكل قوته. جوري بصراخ ودموع وخوف: خلاص كفايا... حرام عليكم، ارحموني. ضرب ياسين كريم وقعه على الأرض وراح مسك المسدس وكان هيضرب نار على كريم، بس مسكت جوري إيده وقالت برجاء ودموعها بتنزل: أرجوك يا ياسين بلاش...

أرجوك سيبه عشان خاطري، سيبه. ياسين بعين حمرا من فرط غضبه: مش هسيبه غير لما أقتله. قام كريم بسرعة ومسك إيد ياسين اللي فيها المسدس وقال: مش قبل ما أنا أخلص عليك. كانوا هما الاتنين ماسكين المسدس وكل واحد بيحاول ياخده ويصوبه على التاني، وجوري ما بينهم وبتحاول توقفهم بكل قوتها. خرجت طلقة من المسدس. بصوا التلاتة لبعض، مين اللي اتصاب؟ أتفاجأوا بجوري وهي بتقع على الأرض وطلقة الرصاص جات في قلبها ودمها كان بيتصفي من جسمها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...