الفصل 28 | من 36 فصل

رواية جنون الحب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
20
كلمة
2,142
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

العربية بدأت تنحرف منه وفجأة خبطت فى شجرة كبيرة. دماغه خبطت فى الدريكسيون ليفقد وعيه. فى المستشفى. آدم: الحالة اللي كانت بتموت. سيف: لا خلاص، احنا عملنا اللازم. انت ايه اللي آخرك كده؟ آدم: كنت فى مكان بعيد عن المستشفى. سيف: تمام، عن إذنك. آدم بخوف وقلق: فارس أنا لازم أرن أطمن عليه. رن عليه بس مكنش فيه أي رد. آدم بدأ خوفه يزيد: رد بقى، رد. رن على سمية ليأتيه الرد فى الحال. آدم: طنط، هو فارس عندك؟

سمية: لا يحبيبي، هو خرج ومن ساعتها مرجعش. هو كويس صح؟ آدم بتوتر: أيوا، هتلاقيه فى المستشفى. أنا برن عليه مش بيرد، ممكن يكون فى عملية ولا حاجة. سمية: تمام. آدم: سلام. جرى وطلع بعربيته للنادي. وهو فى الطريق، لاقى عربية فارس. نزل منها بسرعة كبيرة وهو خايف بشدة. بص لاقه ساند براسه على الدريكسيون وفاقد وعيه. آدم بخوف شديد: فارس! يا فارس رد! بدأ يقيس نبضه بسرعة. سنده ودخله عربيته وطلع بيه على المستشفى.

بعد نصف ساعة فى أحد غرف المستشفى. آدم بصرامة وهو بيلف شاش على دماغ فارس: ينفع كده؟ هو أنا مش قولتلك سيبني أنا أسوق يا فارس. فارس بضيق: خلاص يا آدم، اللي حصل حصل. آدم: الحمد لله إنها جت على قد كده. يلا أنا اللي هوصلك البيت. فارس بتفكير: لا، أنا مش هروح. آدم: اومال هتعمل إيه؟ فارس بخبث: هقولك هنعمل إيه. ليلى: يا حور، طب فكري شوية طيب.

حور: ليلى بالله متتكلميش فى الموضوع ده تاني. أنا خلاص قولت قراري وقولت لفارس إني عايزة أطلق. ليلى بصدمة: طب ليه كده؟ انتوا الاتنين بتحبوا بعض جدا، ليه تتطلقوا؟ حور: الحب لوحده مش كافي يا ليلى. عارفة أنا كنت بقول شبهك كده إن الحب كل حاجة، بس بعد ما اتحطيت فى اللي أنا كنت فيه اليومين اللي فاتوا عرفت إنه مش كل حاجة. لازم يبقى معاه ثقة واحترام، ودول كلهم اتمحوا ما بيني أنا وأخوكي. مبقاش ينفع نرجع.

ليلى: كله بيهون بالحب. وابيه بيعشقك مش بس بيحبك. والله يا حور، بالرغم من إنه كان زعلان إلا إنه كان خايف عليكي أكتر منك. حور: أما تتجوزي وتحبي، هتعرفي. ليلى بهزار: انتي هتعملي كبيرة بقى؟ يا ستي حور، دا أنا أكبر منك على فكرة. حور: ماشي يا ماما. ليلى متتكلميش فى الموضوع ده تاني بقى. كانت لسه هتتكلم بس فون حور رن. حور: الو، السلام عليكم. آدم: إزيك يا مدام حور؟ فارس بص له بغيرة وهو بيتوعد له.

آدم بخوف وهو بيبلع ريقه: بقولك، فارس تعبان فى المستشفى. عمل حادثة بالعربية. حور بخوف شديد ودموع وهي بتقوم: إيه؟ طب طب هو كويس؟ أنا جاية فوراً. آدم: طب ممكن متبلغيش حد عندك. هو بس عايز يشوفك، انتي فى آخر لحظة من حياته. حور ببكاء: إزاي؟ انت انت بتقول إيه؟ هو ماله؟ آدم: تعالي وشوفيه. حور ببكاء وخوف شديد: أنا جاية فوراً. ليلى: فيه إيه يا حور؟ حور: أنا لازم أمشي دلوقتي. ليلى: فيه إيه؟

حور وهي بتجري تفتح الباب: هبقى أقولك بعدين يا ليلى. المهم، لو نزلتي عندكوا وماما سألتك عليا، قولي لها راحت لهنا. ليلى بخوف: يا حور استني. مردتش عليها ونزلت بسرعة. أخدت تاكسي وراحت المستشفى. فارس وهو فاتح صور حور على موبايله وبيبصلها بحب: عارف إنك أكيد خوفتي دلوقتي، بس أنا مافيش قدامي غير الحل ده. يا حور، يمكن لو حسيتي إنّي ممكن أروح منك، تسامحيني. حور وهي بتجري: دكتور آدم، فارس فين وإيه اللي حصله؟

آدم: ادعيله، هو فى الأوضة دي. حور جريت على الأوضة. أول ما حس بحركتها القريبة من الأوضة، غمض عينيه. دخلت حور الأوضة وبصت له بخوف شديد وبكاء. حور وهي بتجري عليه: فارس! رد عليا يا حبيبي، رد عليا. فوق بقى. قلتلك إني مش بقدر أشوفك كده. قوم. كملت وهي بتحضنه بقوة: قوم بقى، قوم يلا عشان نعيش مع بعض زي ما كنت بتقول. فارس وهو بيفتح عينيه: بجد يا حور؟ حور بلهفة: انت كويس؟ إيه اللي حصل؟ بصلها بحب كبير وابتسم.

اتكلم بحنية مفرطة: أنا كويس يا حبيبتي، اهدي. حور: دكتور آدم قالي إنك ما بين الحياة والموت. استنى، انتوا كنتوا بتضحكوا عليا صح؟ فارس: أنا فعلاً عملت حادثة بالعربية، بس أنا كويس. دماغي بس هي اللي اتخبطت. حور بغضب وهي بتقوم: والله إنك رخـ’م. مسك إيديها وشدها. وقعـ’ها عليه: استني يا حور. انتي قولتي قوم وأنا هسامحك، وأنا قومت. يلا سامحيني بقى. حور وهي بتبعد بس معرفتش لأنه كان ماسك فيها بقوة: سيبني.

فارس: تؤ تؤ، سامحيني الأول وقوليلي بحبك، وهسيبك. غير كده هنفضل كده. كمل بغمزة: وأنا أصلاً عايز كده. حور: والله هصـ’وت وأقولهم بيخـ’طفني. فارس ببرود وهو بيقعد على الكنبة: محدش هيسمعك يا حبيبتي. إحنا هنا فى آخر دور فى المستشفى، ومفيش فيه غير النجاح ده. وكل اللي فى المستشفى عارفين إنه فاضي، فمحدش بيطلع غير عامل النظافة كل يوم الصبح عشان ينضفه. حور فلّتت منه وراحت عند الباب وحاولت تفتحه، بس لاقيت الباب مقفول.

فارس كان فى الوقت ده بيبعت رسالة لعزة، باعتها وقفل تليفونه. حور وهي بتحاول تفتح الباب: مش بيفتح ليه ده؟ فارس: هو أنا مقولتلكيش؟ آدم قفله عشان يسبنا مع بعض لوحدنا، وأخد المفتاح معاه ومش. حور بعصبية وهي بتروح عنده: ده انتوا عصـ’ابة بقى. فارس قرب منها، فكلها النقاب. دفـ’ن رأسه فى عنقها واتكلم بهمس: وحشتيني أوي. بدأت نبضات قلبها تزيد أثر قربه الشديد منها. اتكلمت بقوة عكس اللي جواها. حور: انت استغلالي أوي على فكرة.

فارس بحنية مفرطة وحب: بس بحبك أوي، وعارف إن انتي كمان بتحبيني. وعارف إن اللي عملت مش سهل، ولأنك عيلة استحالة تعرفي تحطي نفسك مكاني وتحسي باللي أنا كنت حاسس بيه. عارف يعني إيه يا حور، واحد يدخل يلاقي مراته مع واحد تاني؟ لا، وكمان يشوف صور ليها معاه. حور بدموع: كنت على الأقل لازم تثقي فيا.

فارس وهو بيمسح دموعها: عارف إني المفروض كنت أعمل كده، بس والله أنا كنت مش عارف أفكر وقتها. كان قلبي وجعـا’ني أوي يا حور. أقوليلي أعمل إيه عشان تسامحيني، وأنا هعمل كل اللي تقولي عليه، بس متبعدنيش عنك، أرجوكي. حور: أنا كمان قلبي وجعا’ني ومش عارفة أنسى. مش عارفة خالص. فارس: طب بصي، مش هضغط عليكي. خدي وقتك، بس متقوليليش ابعد عني وطلـ’قني عشان خاطري يا حور. انتي والله ما عارفة كلمة طلقني دي بتعمل فيا إيه. حور وهي بتبعد

وبتحاول تهرب من الموضوع: هو انت عرفت إنك بتحبيني امتى؟ فارس: أنا بحبك من ساعة ما اتولدتي، يعني تلت أيام بالظبط وهكون كملت ١٨ سنة. حور: انت فاكر إنه قرب؟

فارس: أنا استحالة أنسى اليوم ده عشان اتولدت فيه أجمل وأرق وألطف واحدة شفتها فى حياتي. وعشان كمان كانت أول دقة قلب فى اليوم ده، كان أول مشاعر وإحساس غريب مكنتش عارفه. عارفة، كنت فى الأول مفكرة حب أبوي، وخصوصاً إن عمي سابك ليا أربيكي وأنا اللي كنت مسؤول عنك. بس مع مرور الوقت وأنا شايفك بتكبري قصاد عيني، عرفت إني بحبك لأنك حبيبتي وروحي وعقلي ودنيتي كلها. حور: كنت بتحب واحدة مشوفتهاش.

فارس: كنت بحطلك صور فى دماغي، بس طلعتي أحلى من ما كنت أتصور. أما ماما رفعت النقاب عن وشك، وقتها مكنتش مهتم لأي حاجة بتحصل، قد ما كنت مهتم إني أدقق فى ملامحك. حسيت إن الفرحة مش سايعها وهي بتسمع كلامه. اتصنعت الجمود واتكلمت بجدية. حور: ممكن ترن على دكتور آدم يجي يفتح لنا؟ فارس وهو بيمسك إيدها وبيتكلم بحنية مفرطة: طب ما تخلينا مع بعض النهارده، بالله عليكي يا حور. حور: ماشي، بس أنا مقلتش لماما.

فارس: أنا بعتلها وقولتلها إنك معايا، متقلقيش. حور: تمام. أنا عايزة أنام. فارس كان عايز يقضي معاها وقت أطول، لأنها كانت وحشاه جدا. فارس: تيجي أشرحلك اللي انتي عايزاه فى الأحياء؟ حور: ماشي، أنا أصلاً عايزة حاجات كتير أوي. فارس: طب ومبتقوليش ليه؟ حور بطفولة: عشان أنا مش بكلمك. فارس أخدها من إيديها وهو بيبتسم على طفولتها: طب تعالي. أنا محمل المنهج بتاعك على اللاب بتاعي، قوليلى اللي انتي عايزاه وأنا هشرحهولك. حور: ماشي.

قعدت جانبه على الكنبة. سحبها لحضنه بحب كبير. حور بضيق: فارس. فارس بحب: قلبه. حور: يلا اشرحلي. بدأ فارس يشرحلها كل اللي عايزاه وهو بيدقق فى ملامحها وحركتها. حور: كفاية كده بقى. أنا تعبت، أنا هنام. فارس: ماشي يا. حور: نام على الكنبة وأنا هنام على السرير. فارس: مفيش الكلام ده. انتي هتنامي فى حضـ’ني النهارده. حور: خلاص مش نايمة. فارس: ما تبطلي طفولتك عندك ده واكبري بقى. حور: اممم. فارس مسك راسها وقبـ’ل رأسها بحب: بحبك.

حور: أنا عايزة أنام. فارس: حاضر. شالها بحب كبير وحطها على السرير برفق ونام واخدها فى حضنه. حور دفـ’نت راسها فى صدره، لأنه هو كمان كان وحشها جدا. ابتسم وهو بيدعي إنها تسامحه فى أقرب وقت. حور: هي دماغك بتوجعك أوي؟ فارس وهو يقـ’بل رأسها: هتصدقيني لو قولتلك إن وجودك جانبي بيخليني محسش بأي حاجة. مسك فيها بقوة أكبر واتكلم بحنية مفرطة كأنه خايف تبعد عنه: خليكي جانبي ومتبعديش عني يا حور.

بصلها، لاقها نامت. ابتسم بحب وذهب فى نوم عميق. فى الصباح، صحي فارس وكانت حور لسه نايمة. بدأ يمرر إيده على خدها بحنية مفرطة. حور صحيت واتكلمت بنوم: إحنا فين؟ فارس بابتسامة: إحنا فى المستشفى. حور: آه صح. رن على آدم صاحبك ده بقى خليه يجي يفتح لنا. فارس وهو بيمسك إيدها: حاضر. ممكن تفكري تاني؟

اديني فرصة واحدة بس. انسيكي اللي فات يا حور. فرصة واحدة أرجوكي. ارجعي بيتك، واديني فرصة أساعدك تنسي. لو مش عشاني، عشان ابننا ليه ييجي يلاقي أبوه وأمه منفصلين. أرجوكي فكري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...