الفصل 22 | من 36 فصل

رواية جنون الحب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
25
كلمة
2,095
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

سمية بصدمة شديدة: معقول انتي يا ندى يطلع منك كل دا؟ معقول البنت اللي جبتها بنفسي عشان تسعد ابني تكون هي نفس البنت اللي كانت السبب في وجع قلبه؟ حاولت تتحكم في عصبيتها المفرطة منها، أخدت نفس عميق وفتحت الباب. اتكلمت بابتسامة مصطنعة: أنا هروح المستشفى عشان أطمن على حور. تيجي معايا؟ ندى بضيق: لا يا عمتو، روحي انتي. سمية: تمام. ندى: انتي غريبة أوي يا عمتو. سمية بجدية: ليه؟

ندى: أصلك منين بتكرهي حور ومش عايزاها في حياة فارس، وفي نفس الوقت خفتي عليها جداً، وطول الوقت حابة تطمني عليها. سمية: بصي يا ندي، حور أنا شاركت في تربيتها مع فارس وعزة. حور بنتي اللي ما خلفتهاش، بس أنا مكنتش حابة أبداً تعاملها مع فارس، وكنت شايفة إن وجودها في حياة ابني مش بيسببله غير الوجع وبس. لكن دا ميمنعش إن قلبي يخاف عليها، وكمان متنسيش إنها حامل بحفيدي. ندى بضيق: بس هي خانت ابنك.

سمية: دي حاجة ربنا وحده اللي أعلم بيها. أنا مش حاجة عشان أتهم بنت بحاجة زي كدا، ومش قد إني أظلم حد، مش قد عقاب ربنا. ندى بخوف: تمام. سمية خرجت. ندى اتكلمت بضيق: حور، حور، حور. الكل بيحب ست حور، وكأن مافيش غيرها. في المستشفى. فارس: أدخل. آدم: قالولي إنك عايزني، فيه حاجة؟ فارس: أيوا، ابعت فاكس لألمانيا وقولهم إني موافق على العرض وهشتغل معاهم. آدم بصدمة: بتقول إيه؟ طب ليه؟ ما انت ليك اسمك هنا وهنا محتاجينك أكتر.

فارس: مش هقدر أقعد هنا. لو سمحت يا آدم ريحني واعمل اللي أنا عايزه. آدم: طب فكر طيب. فارس: فكرت كويس. الحاجة الوحيدة اللي كانت مخلياني قاعد هي حور، لكن دلوقتي حور بقت سبب في وجع قلبي. مش هينفع أكون معاها في نفس البلد. آدم: طب وابنك اللي في بطنها هتخليه يعيش من غير أب؟ وأبوه عايش؟ فارس بتنهيدة حزن: متصعبهاش عليا أكتر من كدا بالله عليك يا آدم، واعمل اللي بقولك عليه. آدم بحزن على حالته: تمام يا صاحبي، هبعتلهم النهاردة.

فارس: تمام. وفجأة الباب خبط. فارس: أدخل. سمية: فارس، كنت عايزك في موضوع مهم. فارس: فيه إيه يا ماما؟ انتي كويسة؟ سمية: أيوا يا حبيبي، أنا كويسة. بس الموضوع مهم جداً، مكنش ينفع أستنى. آدم: طب أنا هخرج أنا بقى. سمية: اقعد يا آدم، انت مش غريب. فارس: فيه إيه يا ماما؟ قلقتيني، خير.

سمية بدأت تحكي لفارس كل اللي سمعته من ندى. فارس حس إن نبضه رجع من تاني، النار اللي جواه بدأت تنطفئ وهو بيسمع كلام سمية وإن حور بريئة. وفي نفس الوقت آدم كان جواه شعورين، شعور الفرح لصاحبه ولحزن لندى اللي كان فعلاً بدأ يحبها. فارس: انتي بجد سمعتيها بتقول كدا؟ سمية: أيوا يا فارس، حور بريئة، وندى هي اللي عملت كل دا. فارس: طب والمكالمات المحذوفة؟ أنا روحت وبحثت عن الموضوع وملقتتش حاجة.

آدم: احتمال تكون ادته فلوس عشان يسكت. فارس بدأ يفتكر نبيل اللي دخل المحل في وقتها، وبدأ الموضوع يوضح قدامه. فارس: طب هي كانت بتكلم مين؟ سمية: معرفش، مقالتش اسمه. فارس: أكيد دا اللي ساعدها. ندى لسه جاية مصر قريب ومش هتعرف تعمل كل دا لوحدها. كمل وهو بيقوم: أنا لازم أعرف مين. سمية: هتروح فين يا ابني؟ فارس بغضب: هجيب حق مراتي يا أمي. آدم: طب استنى، أنا هاجي معاك. فارس: لا، خليك انت عشان لو مرات عمي احتاجت أي حاجة لحور.

خرج فارس بسرعة من المستشفى في عربية. فارس: أيوا يا ندى، انتي فين؟ ندى: أنا في البيت، فيه حاجة ولا إيه؟ فارس: أه، كنت عايز أشوفك. أنا جاي. ندى بحب: تمام، مستنياك. عزة: أدخل. سمية وهي بتبص لحور: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ وحفيدي عامل إيه؟ حور: كويسة الحمد لله يا مرات عمي. سمية: مروحتيش الكلية ولا إيه يا ليلى؟ ليلى: كان عندي محاضرة واحدة خلصتها، وقولت أجي أطمن على حور. هو أبويا فارس فين صحيح؟

سمية: راح البيت، قال عايز يتكلم مع ندى في موضوع مهم. حور بغيرة وألم نزلت دمعة من عينيها، مسحتها بسرعة قبل ما حد يشوفها واتكلمت بحزن: أنا مبقتش طايقة المستشفى، عايزة أروح. عزة: مينفعش دلوقتي يا حبيبتي، انتي مش شفتي نفسك امبارح كنتي دايخة إزاي. لازم تتحطي تحت متابعة الدكاترة هنا. حور بضيق طفولي وهي دماغها في فارس وليه راح لندى: تمام.

عند ندى. لبست أجمل فستان عندها وقعدت تستنى فارس بلهفة. رن الجرس، فتحتله بلهفة. ابتسم ببرود عكس اللي جواه. كان عايز يقتلها وهو بيفتكر كل اللي عانته حور بسببها. فارس: إزيك يا ندى؟ ندى: الله يسلمك، تعال. انت وحشتني أوي، مش بقيت بشوفك. فارس: انتي عارفة اللي أنا فيه بقى. ندى: صدقني، متستاهلش حبك ليها. دي واحدة... كانت لسه هتكمل الجملة، بس فجأة مسكها من طرحتها بقوة وهو بيرميها على الكنبة. ندى بصدمة وبكاء: فارس، انت اتجننت؟

فارس وهو بينزل لمستواها وبيتكلم بغضب: انتي لسه شوفتي حاجة بقى؟ أنا بستغفليني وتعملي فيا كل دا؟ حور أذ’يتك في إيه عشان تأذيها كدا؟ عملتلك إيه؟ ندى ببكاء وخوف: مش فاهمة، انت بتتكلم عن إيه؟ فارس بعصبية مفرطة: انتي هتستعبطي؟ أنا عرفت كل حاجة. قولي مين اللي ساعدك، انطقي. ندى ببكاء: والله عملت كدا عشان بحبك. أنا اللي أستاهلك مش هي. أنا بحبك أكتر منها، أنا بحبك أكتر من حور بكتير.

فارس بعصبية وغضب: متجيبيش اسمها على لسانك. قولي مين ساعدك. ندى: هيثم. فارس: والله كنت متأكد إن الحركات الزبالة دي مش هتطلع غير من واحد زيه. وانتي عرفتي هيثم منين بقى؟ دا أنا مكملتش شهر في مصر.

ندى ببكاء وخوف: أما سمعت مرات عمي بتتكلم عليه أما كنت في المستشفى، روحت المدرسة وسألت عليه. فيه حد من صحابه دلني على بيته، وروحتله واتفقت معاه نفرق ما بينك انت وحور عشان انت تبقى معايا، وهو ياخد حور. وهو هو اللي بعتلك حد يض’ربك. أنا سمعته بيتكلم مع كريم صاحبه أما روحتله. فارس بغضب شديد وغيرة شديدة من جملة "وهو ياخد حور": آه يا ابن الـ****.

كمل بتهديد وغضب: اسمعي، حسك عينك تجيبي سيرة ليه إني عرفت حاجة لحد أما أشوف أنا هعمل إيه. انتي فاهمة؟ ندى ببكاء: حاضر، بس سامحيني يا فارس. أنا والله عملت كدا عشان عايزاك معايا ومش عايز’اك لغيري. فارس بغضب: عارفة يا ندى، اللي مسكتني عنك دلوقتي هو خالي اللي بعتبره أبويا التاني. غير كدا كنت قت’لتك بإيدي. بس صدقيني لو شفت أي حركة غدر منك وقولتي للواطـ’ي اللي اسمه هيثم دا حاجة، وقتها محدش هيرحمك.

ندى ببكاء شديد: حاضر، والله ما هقوله حاجة. بس سامحيني، سامحيني يا فارس، وأنا هعمل كل حاجة انت عايزها مني. سابها وخرج بضيق وهو رايح يشوف حور. كان عايز ياخدها في حضنه ويقولها أنا أسف، سامحيني. بس قرر إنه ميعرفهاش حاجة غير أما يشوف هيعمل إيه في موضوع هيثم. سمية: فارس قال لي آدم يفضل هنا عشان حور لو احتاجت حاجة. لو عزتي أي حاجة يا عزة ابقي قوليله. عزة: تمام.

حور بضيق وغيرة: لا، كتر خيره ابنك. الصراحة سايبلنا صاحبه، ما هو مش فاضي بقى عنده حاجات أهم. عزة: مالك يا حور؟ حور بعصبية: مفيش يا ماما، خليها تيجي تحط مهدئ كمان. أنا عايزة أنام ومش عارفة، عايزة أنام ومش عايزة أفكر في حد. عزة: طب اهدى بس وحاولي ترتاحي، مش هنعيش على المهدئات يا حور. سمية: متخافيش يا عزة، دا أكيد بسبب الحمل. انتي عارفة هرموناته.

كملت وهي بتضحك: ما انتي كنتي مورينا العذاب أما كنتي حامل في حور. فاكرة فارس؟ ما تخرجيها بقى يا مرات عمي اللي معصب’اكي على طول دي. أنا لسه مش هقدر أستحمل التسع شهور. مكناش نعرف إنه هيعشقها من أول ما شالها على إيده وهو لسه ١٧ سنة. كانت أول دقة قلب. جيه يسألني بعدها ولأول مرة في حياته: ماما، هو يعني إيه حب؟

ماما، أنا من أول ما شفت حور وشيلتها بإيدي وأنا مش قادر ومش عايز أبعد عنها. عارفة يا ماما أنا اللي هربيها عشان تفضل طول الوقت قصاد عيني ومتبعدش عني أبداً. حتى لما تكبر هروح لعمي وأتجوزها. حور كانت لي أول مرة تسمع الكلام دا، كان قلبها طاير من فرحتها بحبه ليها اللي عمره من عمرها. بس سرعان ما اتحول لألم شديد وهي بتفتكر إنه صدق عليها كدا واتهامها بأبشع الاتهامات. نزلت دموعها

غصبن عنها واتكلمت بحزن: وإيه اللي حصل بعدين يا مرات عمي؟ حور فعلاً بقت مراته وأدته قلبها ومشاعرها وكل حياتها، وهو في الآخر صدق على اللي رباها بنفسه إنها ممكن تعمل فيه كدا. كملت وهي بتحط إيديها على بطنها: وقال إن اللي في بطنها مش ابنه، على الرغم من إني والله العظيم، والله العظيم ما حبيت غيره. والله العظيم ابنه يا مرات عمي، والله أنا مش بكذب عليكوا. عزة بدموع: خلاص اهدى يا حبيبتي، اهدى وبطلي عياط.

حور ببكاء وشهقات: والله مبقتش قادرة يا ماما، أنا تعبانة أوي، قلبي وجعـا’ني أوي، مبقتش عايزة أعيش. وقتها دخل فارس اللي سمع آخر كلامها من ورا الباب. بصلها بألم شديد وهو بيلعن نفسه لأنه السبب في حالتها. اتكلم بحزن وألم من بين دموعه اللي مقدرش يسيطر عليها: حور. حور بصيت لمصدر الصوت وهي في حضن عزة.

اتكلمت بغضب وعصبية: خليه يخرج يا ماما، خليه ميورنيش وشه تاني، خليه يروح للي كان عندها دلوقتي. أنا بكـ’رهك يا فارس، بكـ’رهك. اطلع برا حياتي وطلقني بقي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...