حور بجمود: لو سمحتي يا دكتورة أنا عايزة أنزل الجنين مش عايزاه. لو سمحتي حضري كل حاجة للموضوع ده. بصت لها عزة وسمية بصدمة، وطبعًا نظرات الشماتة والفرحة من ندى. فارس بعصبية مفرطة وتلقائية: لا طبعًا، انتي بتقولي إيه؟ أنا استحالة اسمح بحاجة زي كدا. حور: وانت مين عشان تسمح أو متسمحش؟ كملت بغضب: انت مين يا فارس يا مالكي؟ انت باللي عملته مخلتش وجود ليك في حياتي. فارس بتلقائية: دا ابني. حور بغضب: والله مش كان من شوية؟
أنا مش هشيل شيلة غيري ومش هعترف بيه. فارس: حور متعصبنيش، متختبريش صبري أكتر من كدا. وبعدين فيه شك إنه ممكن يكون ابني. حور بعصبية مفرطة وصوت عالي: امشي اطلع برا، أنا مش عايزة أعرفك تاني. الدكتورة: اهدى يا مدام حور، العصبية مش حلوة عشانك. حور بدموع وانهيار وهي بتبص لمامتها: خليه يطلع برا يا ماما، أنا مش عايزاه يبقى موجود، وجوده بيأذيني.
عزة بغضب: اطلع برا يا فارس بقولك اطلع برا، يلا واحنا مش محتاجين وجودك معانا، أنا هقدر آخد بالي من بنتي. فارس بألم ودموع: تمام، أنا مش هسيب المستشفى، وموجود في مكتبي يا ماما لو احتاجتوا حاجة. سمية: تمام يا ابني. كان لسه هيخرج، وجه نظره للدكتور اللي كانت واقفة بتظبط المحلول لحور،
واتكلم بجدية: دكتورة لو سمحتي، اللي قالته دا أنا مش عايزه. وتهيأ لي حاجة زي كدا عايزة موافقة الطرفين، وأنا أبوه ومش موافق على حاجة زي كدا. ولو حصلت أنا هوديكوا كلكم في داهية. تمام يا ست حور ابني مش هينزل. بصت له وهي بتبتسم بسخرية. عزة: دكتورة هي هتطلع امتى؟ الدكتورة: هتفضل يومين تحت المراقبة، بس بلاش عصبيتها دي عشان كدا الموضوع هيسؤ أكتر بكتير. عن إذنكم. سمية: ليه عايزة تقتلي روح يا بنتي؟ يهون عليكي ابنك؟
حور بدموع: وأنا هخليه ليه يا مرات عمي؟ إذا كان أبوه مش عايز يعترف بيه. عزة وهي بتحضنها وبتتكلم بحنية مفرطة وهي بتبوس راسها وبتتكلم بدموع: والله كل حاجة هتتحل وهيندم على كل حاجة أما يعرف الحقيقة، ربنا مبيرضاش بالظلم يا بنتي. كملت وهي بتبص لندى اللي كانت بتبتسم بشماتة: عزة: ربنا على الظالم. ندى بخوف من نظراتها: طب أنا هخرج أشوف فارس. ألف سلامة عليكي يا حور. حور بضيق: سلمكِ الله من كل شر.
خرجت ندى بسرعة وهي بتهرب من نظرات عزة ليها، واللي خوفتها بشدة. عزة: صدقيني كله هيتحل. فاكرة حادثة الإفك بتاعت السيدة عائشة؟ هي وقتها قالت إيه يا حور أما الكل شك فيها؟ قالت إيه؟ حور بدموع: والله لقد علمتُ، لقد سمعتم هذا الحديثِ حتى استقرَّ فى أنفسكم وصدّقتم به، فلئن قلتُ لكم إنى بريئة –و الله يعلم أنى بريئة
–لا تصدقوننى، ولئن اعترفتُ بأمر والله يعلمُ أنى بريئة منه لتصدقنّى، فوالله ما أجدُ لى ولكم مثلاً إلا كما قال أبو يوسف { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ }. عزة: بالظبط يا حبيبة ماما، وقتها ربنا براها صح؟ وانتي أكيد ربنا مش هيسيبك. حور وهي بتمسح دموعها: يا رب، أنا استحالة أسامحه. أنا مكنتش متوقعة منه هو بالذات كدا، هو ليه صدقهم يا ماما؟ ليه صدقهم؟ عزة: هشش، اهدى خلاص. ندى وهي بتحط
إيديها على قلبها وبتتنهد: هي كانت بتبصلي كدا ليه؟ معقول تكون شكيت فيا؟ أكيد لا، هي على طول بتبصلي كدا من ساعة ما جيت، أكيد مش شاكة فيا أصلًا، هتعرف منين. اتنهدت وخبطت على الباب. فارس كان قاعد على الكنبة وهو فارِد جسمه ومرجع راسه لورا، مسمعش الباب بسبب سرحانه في حور. دخلت ندى، بصت له بحب كبير وقعدت جنبه. حس بحركة جنبه اتكلم بحب كبير: حور. بصت بغيظ شديد وغيرة واتكلمت بغضب: أنا ندى.
فتح عينيه بص بألم أما لاقاها ندى، كان بيتمنى تكون حور. فارس: فيه حاجة يا ندى؟ ندى بدلع: جيت أطمّن عليك، انت كويس؟ فارس: آه أنا تمام، معلش يا ندى ممكن تسبيني لوحدي؟ حابب أكون لوحدي. ندى: أنا عارفة إن الموضوع صعب عليك، بس أصلًا حور مكنتش بتحبك، هي انصدمت أما عرفت إنك اتجوزتها. يعني جوزاكم دا مكنش برضاها، فسيبها تشوف حياتها مع اللي بتحبه. فارس بعصبية مفرطة وغيرة: ندى كفاية، كفاية. ندى رجعت
لورا بخوف منه ومن عصبيته: أنا آسفة يا فارس، أنا بس كنت بقول رأيي واللي أنا شايفاه. فارس بشك: انتي عرفتي منين اللي حصل؟ انتي مكنتيش موجودة. ندى بخوف شديد وتوتر: عرفت، عمتو قالتلي دلوقتي. فارس بشك: تمام، ممكن تسبيني لوحدي لو سمحت. ندى: تمام. خرجت بسرعة بخوف: غبية غبية يا ندى، كنتي هتكشفي نفسك. أنا لازم بعد كدا أحسب كلامي معاه. آدم: بتكلمي نفسك ولا إيه؟ ندى بخوف وعصبية: والله هي ما ناقصك انت تاني.
آدم: انتي بتتكلمي كدا ليه؟ ندى: عن إذنك. آدم بغضب: مالها دي؟ تقريبًا حور كان معاها حق أما قالت رخمة أوي. خبط على الباب. فارس بغضب: يا جماعة عايز أبقى لوحدي، هو فيه إيه؟ آدم فتح الباب واتكلم بهزار: انت هنا في مستشفى يا دكتور، مش في بيتك. فارس وهو بيقعد على مكتبه: مش حمل إني أتكلم مع حد يا آدم، يا ريت لو أعرف أشيل قلبي ووجعه، يا ريت لو كنت موت قبل ما أشوف حاجة زي كدا. آدم: انت مصدق بجد؟
فارس: والله ما قادر، قلبي استحالة يصدق حاجة زي كدا من اللي عشقها. أنا بتـ'قطع من جوا ومحدش حاسس بيا، الكل عليا وعلى قلبي وأولهم عقلي. عقلي مصدق يا آدم، مصدق، أنا شوفت بعيني. آدم: أوقات لازم نمشي ورا قلوبنا عشان نرتاح. فارس: طب افرض عقلي طلع صح وقتها إيه اللي هيحصل؟ همـ'وت يا آدم، فاهم يعني إيه همـ'وت؟ آدم: طب اهدى وفكر. إلا أما هتلاقي حاجة تريح قلبك وتطفي النار اللي جواك. فارس: تمام.
آدم: طب بالنسبة فيه عملية دلوقتي وعايزينك. فارس وهو بيرجع راسه لورا: شوف سيف، أنا مش هينفع أدخل عمليات وأنا كدا. آدم: تمام تمام، اهدى وريح نفسك. النهاردة هخلص العملية وأجيلك. فارس: تمام. حور: خلاص يا ماما كفاية كدا. عزة: انتي مأكلتيش حاجة يا حبيبتي، الدكتورة قالت لازم تاكلي. حور: والله ما قادرة. كملت وهي بتحط راسها على المخدة: أنا عايزة أنام. عزة: ماشي يا قلب ماما نامي شوية.
ليلى: الدكتورة قالت المهدئ اللي في المحلول هينيمها يا مرات عمي، متقلقيش عليها. عزة وهي بتحط إيديها على راسها وبتعيط. ندى بصت لحور بسخرية: تاخد الأوسكار في تمثيل المرض. مش عارفة حبها على إيه؟ يلا مفضلش كتير وفارس يبقى ليا أنا وبس.
في المساء ليلى وندى وسمية مشيوا، وفضلت عزة مع حور. فارس راح عند أوضة حور، كان عايز يشوفها، حس إن قلبه وعينيه محتاجين يشوفها ويشبعوا من ملامحها اللي بيعشقها. دخل الأوضة وهو بيفتح الباب بهدوء، دخل لاقى عزة نايمة على الكنبة وحور كانت نايمة. قعد جنبها على السرير ومسك إيديها بحب كبير، مقدرش يتحكم في دموعه اللي نزلت: أنا مبقتش عارف أعمل إيه؟
أصدق قلبي اللي بيقولي إنك محبتيش غيري وإنك استحالة تعملي كدا، ولا أصدق عقلي اللي شافك بعيني؟ أعمل إيه يا حور؟ أعمل إيه؟ والله أنا بمـ'وت أكتر منك بكتير. سرح وهو بيفتكر كلامها: والله العظيم رنيت عليك حتى لاقيت موبايلك مغلق. بدأت الجملة تتكرر وتتردد في دماغه، قام بسرعة عدل دماغها بحنية مفرطة وخرج من الأوضة، راح محل موبايلات قريب من المستشفى. فارس وهو بيديله الفون: لو سمحت تقدر ترجعلي المكالمات المحذوفة من هنا؟
الدكتور: أيوا طبعًا. أخد منه الموبايل تحت نظرات التوتر من فارس. فارس في نفسه: يا رب أكون غلطان، يا رب. بعد فترة من الوقت. فارس: إيه بان معاك إن فيه حاجة محذوفة؟ يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!