فارس: إيه بان معاك إن فيه حاجة محذوفة؟ كان لسه هيتكلم بس دخل واحد بسرعة. نبيل: لو سمحت عايزك في موضوع ضروري. المهندس: اتفضل. نبيل: طب ممكن ندخل جوه؟ الموضوع ضروري. فارس: لو سمحت قول لي، وبعد كده شوفه. أنت مش عارف الموضوع ده هيفرق معايا قد إيه. نبيل: يا فندم الموضوع حياة أو موت. لو سمحت خمس دقائق بالظبط. هندخل المخزن، عايزك في موضوع وابقى شوف الأستاذ. المهندس: تمام.
مسح فارس على وشه بضيق شديد، ودخل المهندس مع نبيل مخزن صغير موجود في المحل. نبيل بجدية: عشرة آلاف جنيه. المهندس: مش فاهم. نبيل: عشرة آلاف جنيه تاخدهم وتقول له إن ما فيش حاجة محذوفة من السجل عنده. المهندس: وده ليه؟ نبيل: مش شغلك. هتقول له كده وتاخد المبلغ. المهندس بتفكير: تمام. خرج نبيل والمهندس، وفارس جرى عليه بلهفة: شوف لي بقى لو سمحت، أنا مش هقدر أستنى كتير.
بصله نبيل بخبث وخرج من المحل، بس فضل واقف ورا الباب وهو بيتصنت عليهم. المهندس: ما فيش أي حاجة محذوفة حضرتك. فارس بصله بألم شديد: طب دور تاني. المهندس: حضرتك أنا دورت كويس وما فيش حاجة محذوفة خالص من السجل عندك. فارس أخد الفون واتكلم بحزن شديد: تمام. خرج فارس تحت نظرات الخبث من نبيل. نبيل: أيوه يباشا، كله تمام. هيثم: تمام، اقفل أنت. قفل الفون ورن على ندى. ندى: إيه؟ رقبته زي ما قولته؟ هيثم: ولحق كارثة كانت هتحصل لك.
ندى بخوف وتوتر: حصل؟ حصل إيه؟ هيثم بضيق: بقول لك إيه؟ مش لسه هشرح الموضوع؟ خلاص أنا حليته. وبعد كده ابقي خدي بالك من كلامك مع أي حد من العيلة دي، وخصوصًا فارس المالكي. متفكريش إنه سهل، هو مستعد يعمل أي حاجة عشان يثبت لعقله إن قلبه هو اللي صح ويطفي النار اللي جواه. ويا ريت تبدأي في شغل الدلع وتتجوزيه في أقرب وقت. أنا مش هستنى كتير. ندى: تمام.
فضل يلف بالعربية وهو مش عارف هو سايق إزاي. حس إن قلبه بيموت، وخصوصاً بعد ما اتأكد إن حور كانت بتكذب. لاول مرة عقله ينتصر مع حور. وقف العربية قدام المقابر، دخل وقعد قدام قبر عمه. مقدرش يتحكم في دموعه اللي نزلت. فارس بألم وبكاء: قولت لي أنت ومرات عمي إنها هتحبني بعد ما تشوف مدى حبي ليها، بس إيه اللي حصل؟
بنتك خانتني يا عمي، خانتني. وجعت قلبي بطريقة مش لاقي لها علاج. الدكتور فارس المالكي، جراح القلب المعروف، مش عارف يداوي وجع قلبه اللي بنتك عملته. طب جوزتني ليها ليه يا عمي؟ كنت والله هاخد بالي منها من غير ما أتجوزها. يا ريتني ما حبيتها، يا ريتني ما اتولدت في العيلة دي ولا شفتها. أنا استحالة أسامحك على اللي عملته فيا لما قولت لي اتجوزها. أنا بكرهك وبكرهها، بكرهكوا كلكم، وأولكم قلبي اللي حب واحد كده.
كمل وهو بيبص للسما بألم شديد وبكاء كان شبه الطفل: يا رب هون. خرج من المقابر وراح المستشفى. حور صحيت على صوت أذان الفجر. جت تقوم تدخل الحمام عشان تتوضى، بس داخت وخبطت في الكوباية اللي وقعت على الأرض وصحيت عزة. عزة بخوف وخضة وهي بتقوم جريت على حور وسندتها: مالك يا حبيبتي؟ حاسة بإيه؟ حور: دوخت أوي يا ماما، مرة واحدة وعيني زغللت. عزة
وهي بتقعدها على السرير: أكيد عشان ما أكلتيش يا حور، أكيد ضغطك وطي. أنا هروح أشوف الدكتورة تيجي تشوفك، خليكي قاعدة وارتاحي، ماشي. حور: تمام، بس ما تتأخريش يا ماما بالله عليكي. عزة وهي بتحضنها: حاضر يا حبيبتي، مش هتأخر.
خرجت عزة. حسّت حور إنها بدأت ترتاح بنسبة بسيطة، قامت دخلت الحمام عشان تتوضى وتصلي الفجر. فارس دخل الأوضة ملقاهاش موجودة على سريرها، بس على نور الحمام لاقاه منور، فعرف إنها أكيد بتتوضى. قعد على الكنبة بغضب وهو بيدفن رأسه بين إيديه. خرجت من الأوضة وهي حاسة بدوخة، لاقته قاعد على الكنبة.
حور بصت له باشتياق وحب كبير، بس سرعان ما اتحولوا لغضب بعد ما افتكرت اللي عمله. بصت بضيق وتجاهلت وجوده وهي بتفرد المصلية. مسح على وشه بغضب واستناها تخلص صلاة. فارس بسخرية: حُرّما يا شيخة. أنا بقول تستغفري شوية، يمكن ربنا يغفر لك اللي عملتيه. قامت وهي بتتجاهله، عكس البركان اللي جواها. وجعها من كلامه من أكتر شخص حبته في حياته. راح عندها بغضب وهو بيمسك إيدها بقوة وبيقربها منه. اتكلم بغضب: أما أكلمك تردي عليا.
حور بغضب: أنت جاي تعمل إيه؟ لسه فيه كلام ما قلتهوش وعايز تقوله؟ فارس بسخرية: ههه، عارفة يا حور؟ كنت بتمنى إني أكون بنفس أخلاق الزبالة اللي أنت كنتي معاهم. كان زماني طفيت النار اللي جوايا، قتلتك وقتلته. حور بدموع: طلقني. فارس بألم وغضب: ليه؟ عشان تروحي تعيشي معاه براحتك؟ حور: أنا إزاي كنت مخدوعة فيك قوي كده؟ بجد أنا مبقتش طايقة أشوفك حتى. لو عندك بس ذرة كرامة، طلقني واطلع برا حياتي.
فارس بغضب: انسى يا حور، انسى إني أسيبك تتهني معاه. أنا مش هخليكي أنتِ مبسوطة وأنا بتقطع. حور: والله اللي أنت فيه ده بسببك أنت، مش بسببى. أنت اللي صدقتنيش وصدقتني. هتندم بعد ما تعرف الحقيقة، لأن وقتها استحالة أقبل أبقى مع واحد مش بيثق فيا وبيأذيني نفسياً بالطريقة دي. فارس كان لسه هيتكلم، بس حور حسّت إن الدنيا بتلف بيها. مسكت فيه وهي بتمسك راسها. فارس بخوف شديد: مالك؟ حاسة بإيه؟
حور بخوف ودموع: أنا دايخة أوي، مش قادرة أقف. فارس بخوف شديد عليها: طب تعالي اقعدي، تعالي. حور بغضب وتعب: امشي، أنا مش عايزة منك مساعدة. ناد لي ماما من برا، أنا مش عارفة هي اتأخرت كده ليه. فارس: طب طب اهدى، تعالي نامي على السرير وارتاحي. سمعت كلامه لأنها ما كانتش قادرة تقف. حور: أنا مش قادرة أروح لحد السرير. شالها بحب وخوف عليها. حور: نزلني.
تجاهلها وحطها على السرير برفق وحنية مفرطة. راح جاب جهاز الضغط وبدأ يقيسه وهو بيبصلها بخوف، وحور كانت بتحاول تتجنب النظر ليه، في حركة خلتها تضايق منه أكتر. فارس: ضغطك واطي، هبعت أجيبوا محلول عشان يظبطه. حور بتلقائية وطفولة: كفاية محاليل بقى، أنا زهقت منها من ساعة ما جيت هنا وكل شوية محلول محلول، أنا أصلاً مش بحبه. فارس بغضب: لازم عشان حالتك الصحية. كانت لسه هتتكلم، بس دخلت عزة ومعاها منار.
عزة: دورت على الدكتورة بتاعتك في المستشفى كلها، بس لقيت دكتورة منار. حور بضيق: والله هي ما ناقصة خالص. منار: بتقولي حاجة يا مدام حور؟ كملت بدلع: إزيك يا فارس؟ عامل إيه دلوقتي؟ فارس: أنا تمام يا منار. أنا قست لها الضغط وطلع واطي، هبعت حد بمحلول ليها. حور بصت لفارس بألم من طريقته اللي مليانة جمود، وكأنها أول مرة تعرفه. حس إن ده شخص غريب عنها. حور بضيق: مش عايزة حاجة من حد.
فارس: مش بمزاجك، وأنا من واجبي كدكتور أهتم بكل المرضى اللي في المستشفى. حور: شكراً لخدماتك يا دكتور. فارس بألم: ده أنا اللي شكراً على كل حاجة يا حور، يا مالكي، يا بنت عمي. كمل بألم شديد ودموع: يا مراتي، يا أم ابني. عزة بغضب: فارس خلاص اخرج لو سمحت. فارس بألم: خارج يا مرات عمي، خارج. يا رب أخرج من الحياة كلها وأرتاح من اللي أنا فيه. خرج فارس بغضب وهو يزرع الباب وراه بقوة، بطريقة خلت حور تنتفض.
منار: انتوا متخانقين ولا إيه؟ حور: وانتِ مالك؟ وأنا حاسة إني بقيت تمام، تقدري تخرجي. منار بدأت تعلق لحور محلول للضغط وخرجت. في الصباح. صحيت ندى من النوم وكانت خايفة جداً من فكرة إنها تنكشف، وما كانتش عارفة تنام طول الليل. مسكت موبايلها ورنت على هيثم. ندى: الو. هيثم بضيق: نعم. ندى بعصبية: أنا معرفتش أنام طول الليل من الخوف، قول لي إيه اللي حصل امبارح مع فارس. هيثم حكالها اللي حصل. ندى بخوف شديد: كده يعني إيه؟
يعني هو شك فيا صح؟ عرف إن أنا اللي عملت كل ده؟ عرف إن حور بريئة، وإن أنا وأنت اللي خططنا لكل حاجة؟ ها؟ ما ترد عليا. هيثم: هو إنتي مديني فرصة أتكلم؟ قولت لك حليت الموضوع ومعرفش حاجة. مكنتش حابب أتعاون مع بنت، عشان كده اقفلي ومترنيش تاني إلا أما يكون فيه حاجة مهمة. قفل الخط بضيق قبل ما تتكلم. سمية من ورا الباب وهي بتحط إيدها على بقها بصدمة: معقول أنتِ يا ندى يطلع منك كل ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!