بصت حور بصدمة للصور، مسكت إيد فارس بقوة وهي بتداري من نظراتهم. بص لها لقى عيونها مليانة بالدموع، بتحاول تكتم بكاءها وتداري نفسها من عيونهم. حور ببكاء: أنا عايزة أمشي من هنا. اتقطع من جواه على شكل عينيها وصوتها المخنوق. حور ببكاء شديد: مشيني من هنا. ساب إيديها، راح وقف جنبها وهو بياخدها في حضنه: فارس: اهدى، إنتي معملتيش حاجة غلط. فارس وقف في نص حوش المدرسة واتكلم بصوت عالي أرعب الجميع: فارس: مين الحيوان اللي عمل كده؟
لو راجل يطلع لي. هيثم بص له بخوف شديد، بس حس إنها فرصة مناسبة عشان يهينهم أكتر. راح وقف قدامه واتكلم بثقة عكس الخوف اللي جواه من فارس: هيثم: أنا. إيه جت على الجرح أوي كدا؟ مش مستاهلة العصبية دي كلها يا مستر. ياما شوفنا العلاقات دي ما بين الطالبة وأستاذها، بس كنتوا استنتوا شوية مش لازم. لسه هيكمل، بس قاطعه فارس وهو بيضربه بقوة. كل أما يبص لحور ويفتكر شكلها، يضربه أكتر. شخص: خلاص يا فارس هيموت في إيدك.
فارس بعصبية مفرطة: أوعى. الشخص وهو بيبص لهيثم اللي كان واقع على الأرض ومش قادر ياخد نفسه: فارس: أنا سكت لك كتير، بس الظاهر إنك محطتش كلامي في دماغك. وأنا بقولك مش هرحمك لو فكرت بس مجرد تفكير فيها. ضربه بالرجل في بطنه واتكلم بغضب مفرط: فارس: دي أقل حاجة تتعمل فيك عشان بس نزلت دموعها بسببك. كل اللي انت عملته دا ولا حاجة قصاد دموعها عندي. كمل بدموع وألم: فارس: أعترف لك إنك كسبت يا هيثم يا سيوفي، بس والله ما هرحمك.
فارس: عقوبة اللي يشوه سمعة زميلته المفروض تبقى إيه؟ عفاف: انفصال من المدرسة ومنع دخول الامتحانات. فارس بعصبية مفرطة: فهمت. إنت برا يا هيثم. دا لو عشت بعد اللي خدته دلوقتي. بصله هيثم بغيظ وغضب كبير وأغمى عليه. اتجمعوا أصحابه حواليه وأخدوه المستشفى. فارس راح عند حور واخدها في حضنه اللي كانت بتنتفض من البكاء، وهو يقبل رأسها: فارس: هشش، اهدى.
فارس بصوت عالي: حور مراتي، مرات الدكتور فارس المالكي، وحامل بأبني. وأي حد هيمس كرامتها بس حتى لو بكلمة، هيكون مصيره نفس مصير الكلب اللي كان هنا. محسش بحركتها. بصلها بخوف شديد وخضة، لقاها أغمى عليها. هز وشها برفق وخوف شديد ودموع: فارس: حور يا حور، ردي عليا. شالها بسرعة وهو بيدخل غرفة المديرة في الدور الأول. دخلت هنا معاه. فارس بخوف شديد وهو بيدي مفاتيح عربيته لهنا اللي كانت واقفة بتعيط عشان حور:
فارس: خدي المفتاح، افتحي عربيتي وهاتي الشنطة بسرعة. هنا: حاضر. نزلها النقاب ومسك إيديها بحب كبير وخوف: فارس: فوقي يا حور، أرجوكي فوقي. والله ما بقدر أشوفك كدا. هنا دخلت بسرعة ومعاها الشنطة. هنا: اتفضل يا مستر. فارس: ضغطها وطى. أنا هاخدها البيت عشان نعلق محلول. شالها وخرج من المدرسة تحت نظرات كل الطلبة اللي كانوا بيحسدوا حور على حب فارس ليها. هنا: ينفع أجي معاكوا يمستر؟ عايزة أطمن على حور. فارس بضيق: اركبي.
ساق بسرعة جنونية وفضل طول الطريق يبص على حور في المرايا. وصلوا البيت. عزة كانت واقفة في البلكونة وشافتهم، نزلت بخوف شديد. عزة: مالها يا فارس؟ فارس بهدوء عكس ما بداخله من خوف شديد: فارس: اهدى يا مرات عمي، هي كويسة. بس ضغطها واطي، هنعلق لها محلول وهتفوق وتبقى كويسة. طلع بيها البيت وحطها على السرير برفق وحنية مفرطة، وبدأ يعلق المحلول. قعد جانبها ومسك إيديها وهو منتظرها تفوق بفراغ الصبر. سمية وليلى وندى طلعوا.
عزة: إيه اللي حصل؟ أغمى عليها إزاي؟ سمية بسخرية: دلع. عزة بصت لها بغضب: عزة: قصدك إن بنتي بتدعي المرض يا سمية؟ سمية: اتعودنا يا عزة. توقعي أي حاجة من بنتك. فارس بعصبية مفرطة: فارس: عايزين تتخانقوا؟ انزلوا تحت لو سمحتوا. مش عايز إزعاج لحور. عزة: أنا بسأل إيه اللي حصل لها؟ بنتي مالها؟ ما حد يرد عليا. يا حبيبتي من كتر ما بتضغطوها مقدرتش تستحمل. بجد حرام عليكوا اللي بتعملوه فيها.
بدأت حور تفوق وهي بتحرك إيدها اللي كان ماسكها فارس. حس بحركتها، بصلها بلهفة وحب: فارس: إنتي كويسة؟ حور ببكاء: شوفت كانوا كلهم بيبصولي إزاي؟ إنتي شوفتيهم يا هنا، صح؟ هنا: اهدى يا حور، والله مستر فارس أخد حقك والكل دلوقتي عارف إنك مراته خلاص. حصل خير. حور ببكاء: أنا قولتلك عايزة أمشي، قولتلك روحني. أنا مش هروح المدرسة دي تاني خلاص ومش هدخل امتحانات. أنا مبقتش عايزة أعيش. ليه كل الناس عليا؟ فارس بعصبية مفرطة:
فارس: مية مرة أقولك ملكيش دعوة بكلام الناس. بطلي تبقي ضعيفة أوي كدا، واجهي، متهربيش. محدش فيهم يقدر يتكلم معاكي نص كلمة. حتى المرة الجاية فيها قتلة. فبطلي تعيطي وتأذي نفسك بسبب الناس. أنا والله تعبت منك. حور: حتى إنت بتتعصب عليا؟ حتى إنت اتغيرت بتصرفاتك معايا؟ أنا أصلاً محدش بيحبني ومحدش مهتم بيا. ندى بصت لها بشماتة واتكلمت بدلع: ندى: اهدى يا فارس، انزل اقعد معانا تحت. حاسة إن الجو هنا مضايقك. انزل واحطلك تتغدى.
حور بغيرة شديدة وهي بتهمس لهنا: حور: حد يشيل لي المحلول دا؟ عايزة أقوم لها. هي شكلها وحشتها العلقة اللي خدتها مني المرة اللي فاتت. هنا بهمس: اهدى، الجو مش مستحمل خالص دلوقتي. فارس: الو؟ دكتور فارس، عايزين حضرتك في المستشفى. فارس بجدية وهو بيبص لحور عشان يشوف حالتها الصحية: فارس: تمام، جاي. بص لحور واتكلم بجدية: فارس: إنتي كويسة؟ حور: آه. فارس: أنا عندي شغل ضروري في المستشفى ولازم أمشي. خدي بالك منها يا مرات عمي.
عزة: ماشي، روح إنت ومتقلقش. مش هتوصيني على بنتي. فارس: عايزة حاجة؟ حور بغيظ: شكراً. أما أعوز حاجة هجبها لنفسي. مش عايزة من حد حاجة. أنا كبيرة وهعتمد على نفسي. كتم ضحكته على طفولتها بالعافية. اتكلم بجدية: فارس: هبقى أرن عليكِ أطمن. حور بتوهان في وسامته وحنيته: حور: ماشي، هستناك. فارس بابتسامة: فارس: والله هبلة. أنا اللي جبته لنفسي. ربنا يرحمك يا عمي. سابهم ومشي. سمية: يلا يا ندى إنتي وليلى. كملت وهي
بتبص لحور وبتتكلم بضيق: سمية: ابقي خدي بالك من حفيدي اللي في بطنك، بالنسبالي أهم منك. ليلى: السلامة عليكي يا حوري. هبقى أجي أطمن عليكي بليل بإذن الله. حور: ماشي يا حبيبتي. خرجوا ومفضلش غير عزة وهنا معاها. حور وهي بتقلّد صوت سمية: حور: خدي بالك على حفيدي اللي في بطنك، هو أهم منك. عزة بضحك: عزة: أنا هروح أحضرلكوا الغدا. خرجت عزة. هنا: والله إنك غبية. حور: ليه يختي؟ هنا: شوفتي هي بتدلع عليه إزاي؟
وإنتي مقضياها نكد وعياط. خليكي كدا لحد ما يخطفه منك. حور: تفتكري؟ هنا: أيوا. هو في النهاية راجل. حور: طب أعمل إيه؟ هنا: ادلعى واهتمي بيه زيها. حور: صح، معاكي حق. بس هو أصلاً بيحبني أنا ومش هيحب غيري. هو قالي كدا. هنا: إنتي هبلة أوي يا حور. قولتلك هو في النهاية راجل. حور: ماشي، هحاول. هنا: أنا خايفة أوي على هيثم. مستر فارس ضربه أوي. أرن أطمن عليه. حور بعصبية:
حور: قومي يا هنا، معنديش غير مرارة واحدة وعايزاها. ومتجيبيش سيرة الكائن دا تاني. أنا بكره. هنا: خلاص خلاص. تعالي بقى نظبط ونشوف هتعملي إيه النهاردة مع جوزك. بعد العصر رجع فارس من المستشفى، كانت حور نايمة وهنا كانت روحت. فارس وهو بيبص لحور: فارس: هي عاملة إيه دلوقتي؟ عزة: كويسة وشالت المحلول. إنت مش قولت إن عندك شغل كتير؟ فارس: طب الحمد لله. قولت أجي أطمن عليها وهرجع تاني. عزة: تمام. أنا هنزل أنا بقى. فارس: ماشي.
كانت هتمشي، وقفت وبصت له. عزة: فارس. فارس: نعم. عزة: أوصيك في يوم من الأيام تخليني أندم إني وافقت عمك إنه يجوزك بنتي. فارس: قصدك عشان ماما وندى يعني؟ كمل وهو بيبص لحور بحب: فارس: إنتي متخيلة إن قلبي ممكن يحب حد غير حور أو يأذيها في يوم من الأيام؟ عزة بابتسامة: عزة: هو دا اللي مطمني. إن لسه شايفة عشقك ليها في عينك وعمره ما قل. يلا، أنا هنزل. خد بالك منها. فارس: دي روحي. هتوصيني على روحي.
ابتسمت وسابته ومشي. قعد جنب حور وحضنها بقوة كبيرة وهو بيستنشق ريحتها بحب: فارس: مجنونة، بس بعشقك. حور وهي بتفتح عينيها: حور: قولت إيه؟ فارس وهو بيحاول يبعد بصعوبة عشان ميضعفش قدامها، بس حور مسكته: حور: قولت إيه دلوقتي؟ فارس: مقولتش حاجة يا حور. مسك شعرها وهو بيزيحه ورا ودنها واتكلم بحنية مفرطة: فارس: عاملة إيه دلوقتي؟ حور بخجل: حور: كويسة، الحمد لله. كملت بدلع جنن وهي بتمرر على خده:
حور: أنا آسفة عشان اتكلمت معاك الصبح وأنا متعصبة. فارس وهو تايه فيها: فارس: ولا يهمك. أنا اللي آسف عشان اتعصبت عليكِ. بس والله عايزك أقوى. حور برقة: حور: عارفة، عارفة. حطت راسها على صدره: حور: وحشتني أوي أوي. متسبنيش النهاردة. فارس بتوهان فيها وهو قلبه بينبض بسرعة لدرجة إن حور سمعته: فارس: عندي عمليات كتير في المستشفى. هحاول متأخرش. حور وهي بتمسك إيده: حور: طب خليك شوية. فارس بتلقائية وتوهان فيها وهو بيبص على إيدها
اللي ماسكة إيده بحب كبير: فارس: والله أنا لو عليا ما عايز أسيبك لحظة، بس لازم أمشي. حور بزعل: حور: ماشي. فارس بحنية وهو بيقوم وبيبعد عنها بصعوبة: فارس: متزعليش. هحاول متأخرش عليكي. حور: هستناك يا حبيبي. مشي بسرعة وهو بيحاول يتحكم في ضعفه قدامها. اتكلم في نفسه: فارس: يا ترى هتعملي فيا إيه تاني يا حور؟
في المساء خلص فارس شغله في المستشفى. كان واقف في جراش المستشفى كان راكن فيه عربيته ومكنش فيه حد غيره. وفجأة جه حد من وراه وضربه بالسكينة في جنبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!