الفصل 2 | من 35 فصل

رواية جنون الحب الفصل الثاني 2 - بقلم نور السبكي

المشاهدات
22
كلمة
1,289
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

دخلت حور وهي تبكي: الحقيني يا مستر فارس. فارس بخوف وخضة قام من المكتب، قصاد المدرسين القاعدين اللي استغربوا خوفه الشديد. محدش في المدرسة يعرف إن حور بنت عم فارس. فارس: إيه مالك بتعيطي ليه؟ حد ضايقك؟ حور فضلت تعيط ومش بترد. فارس بصوت عالي خلاها تنتفض من مكانها: بقولك مالك، إيه؟ مبتسمعيش؟ حور بخوف شديد وشهقات: مستر العربي رفض يدخلني الحصة، واحرجني قدام صحابي. فارس بحنية مفرطة: طب اهدّي اهدّي، وأنا هحل الموضوع.

خرج فارس وحور خرجت وراه. سلمى بغيظ: مش فاهمة أنا إيه علاقة البت دي بفارس؟ عاملة فيها الست البريئة اللي لابسة نقاب، وهي أصلاً كل شوية "الحقيني يا مستر، الحقيني يا مستر"، كأنه جوزها واحنا اللي ما نعرفش. في عربية فارس. فارس بحنية: اهدّي بقى، خلاص الموضوع اتحل، وإنتي اعتذرتي على تأخيرك والمدرس قبل. حور: أنا اتحرجت أوي في وسط صحابي، زمانهم دلوقتي بيقولوا عليا إيه. فرمل فارس العربية، وبصلها بغضب كبير.

فارس بغضب وصوت عالي: ما تكبري بقى! كلها كام شهر وهتروحي الجامعة، لازم تثقي في نفسك شوية، وميهمكيش حد. بصتله بحزن كبير، كتمت صوت شهقاتها. ساندت راسها على الشباك بحزن ودموع. أما هو فكمل سواقة وهو بيلعن نفسه إنه زعقلها. بعد تلت ساعة كانوا وصلوا البيت. طلعوا شقة حور ومامتها، فتحت الباب وكان قاعد ليلى أخت فارس. ليلى: حمد الله على سلامتكم، عاملة إيه يا حوري؟ فارس وقتها اتضايق لأنه مبيحبش حد يناديها بالاسم ده.

حور بحزن: سلمكِ الله من كل شر يا ليلى. كملت وهي بتبص لمامتها: ماما، أنا هدخل أنام، عن إذنكم. عزة: طب مش هتتغدي يا حبيبتي؟ حور بدموع: لا مش جعانة. ليلى: هي مالها؟ عزة: مش عارفة مالها يا فارس، فيه حاجة حصلت؟ دخلت حور أوضتها، نزلت النقاب وفضلت تعيط: حتى إنت يا أبيه! أنا أصلاً مليش حد، كلهم شايفيني عبء عليهم. في الخارج. فارس: أنا زعقتلها. وبدأ يحكيلهم اللي حصل. ليلى: ليه كدا يا أبيه؟

إنت عارف إن حور من النوع الحساس جداً، واللي بيزعل من أقل حاجة. فارس بحزن: مكنتش أقصد والله. كمل وهو بيبص لعزة: أنا هدخلها. عزة عارفة بموضوع جواز فارس وحور. عزة: ماشي. خبط على الباب، مسحت دموعها: مين؟ فارس: دا أنا يا حور. حور وهي بترفع النقاب: لحظة واحدة يا أبيه. ضحك بسخرية من برا: المفروض أستأذن عشان أدخل أوضة مراتي؟ لا واستناها عشان بترفع النقاب وتخبي وشها مني. عزة

كانت داخلة المطبخ وسمعته: معلش استحمل، دي وصية عمك الله يرحمه. فارس: الله يرحمه. حور: ادخل. دخل فارس وساب الباب مفتوح. فارس: أنا آسف، متزعليش مني وبطلي عياط. حور باستغراب: إنت عرفت منين إني بعيط؟ فارس: مفكرة إنك لما تكتمي صوتك مش هعرف يعني؟ حور، إنتي بنتي، أنا اللي مربيكي، أما كان عمي طول الوقت مسافر.

حور بابتسامة حزن: يا ريته ما كان بيسافر، أنا كنت محتاجة جنبك أكتر ما كنت محتاجة الفلوس اللي بيسافر عشان يجيبها طول الوقت. كنت بحس إني وحيدة، إني يتيمة الأب، وأصلاً أبويا موجود. ووقت ما قرر يستقر في مصر... فارس بحزن عليها: طب وأنا روحت فين؟ هو مش أنا أبوكي؟ حور: أكيد، إنت هونت عليا كتير، عشان كدا بزعل أوي لو إنت بالذات زعقتلي. فارس: خلاص يا ستي، حقك عليا. طب بصي، أنا جبتلك إيه؟ بصي.

طلع من جيبه شوكولاتات كتير، جريت عليه حور بفرحة ونسيت كل تعبها. عيونهم اتلاقت ببعض، فضلوا يبصوا لبعض لفترة. قرب منها فارس، بعدت حور بخجل شديد منه وهي بتستغفر ربنا. ضحك بسخرية وسابها وخرج. حور باستغراب: هو زعل ليه؟ بصت للشوكولاتة اللي في إيديها بفرحة. خرجت من الأوضة بفرحة استغربتها مامتها وليلى وفارس كان قاعد سرحان. حور: ماما، أنا واقعة من الجوع، اعمليلي الغدا بسرعة. عزة: من عيني يا حبيبتي.

فارس: طب عن إذنكوا. هتنزلي يا ليلى ولا هتقعدي؟ ليلى: لا يا أبيه، أنا هقعد شوية مع حور. فارس: تمام. عزة: طب ما تقعد تتغدى معانا يا ابني. فارس: هتغدى تحت يا مرات عمي، عن إذنك. ليلى: هو إنتي زعلتيه في حاجة؟ حور: لأ والله، أنا معملتش حاجة. عزة: طب يلا ساعدوني في تجهيز السفرة. حور بطفولة ورقة: أشكرا. في بيت فارس اللي هو في نفس العمارة. دخل بيته وقعد على الكنبة، وهو بيفرد جسمه وبيرجع راسه لورا. سومية وهي قاعدة جنبه: مالك؟

فارس: مفيش يا ماما. سومية: طب ما تقولها وخد كل حقوقك منها، مش كل أما تبقى معاها ترجع كدا؟ فارس بحزن: مش هينفع يا ماما، مش هينفع. سومية بعصبية: هو إيه اللي مش هينفع؟ دي مراتك، وأنا شايفة إن مفيش غيرك بيتعذب. إيه؟ هتستنى أما تيجي تقولك أنا فيه عريس متقدملي عشان تقولها؟

فارس بغيرة شديدة وغضب: ماما، حور مراتي أنا، ومش هتبقى مع حد غيري. بس مش هينفع دلوقتي، وخصوصاً إنها داخلة على امتحانات ثانوية عامة، أنا مش عايز حاجة تشتتها.

سومية: معاك، بس لحد ما تخلص امتحاناتها. لو مقولتلهاش إنت، أنا اللي هقولها. أنا أكيد مش هبقى مبسوطة وأنا شايفة إنك متدمر كدا عشان خاطر ست الحسن والجمال اللي كلكم بتخافوا عليها من الهوا دا. حتى إنت روحت عملت الدبلومة وانت أصلاً خريج طب ودكتور أد الدنيا، وروحت اشتغلت في المدرسة بجانب المستشفى اللي أصلاً هد حيلك عشان متسيبهاش في المدرسة لوحدها. فارس: يكفي إنها تبقى مبسوطة، مش مهم أنا. سومية: هو إيه اللي مش مهم؟ إنت؟

إنت مش شايف نفسك ولا الحزن اللي جوه عينك يا ابني؟ دي مراتك، يعني من حقها إنها تبادلك نفس مشاعرك، على الأقل حتى تشوفها. أنا بجد مش قادرة. أنا هطلع أقولها كل حاجة، ودلوقتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...