الفصل 41 | من 45 فصل

رواية جنوني بك الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم شيماء فيصل

المشاهدات
20
كلمة
4,896
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

وضعت روفان بفراشها، مقبلة جبينها بحب شديد، تدمع عينيها بعذاب. هاتفه: كل دا ولسه مارجعش؟ شوفتى أبوكي بيعمل فيا إيه يا روفي؟ فضل مستقبله وحياته عننا، إحنا مش عارفة أعمل معاه إيه. مرت نصف ساعة، مازالت جالسة مكانها منتظرة. تشعر بألم يعصف بها وهي تتخيله يبتعد عنها. تعرفه جيدًا وتعرف عناده وتصميمه على حلم الطفولة، ولكنها كانت تتوقع أن أحلام الطفولة تلك تنتهي بمرور الزمن، ولكنه خالف توقعاتها.

رفعت عينيها بلهفة وهي تراه يفتح باب شقتهم ويدلف للداخل. تنهدت بارتياح لرؤيته أمامها، لتظل محدقة به للحظات، غير متقبلة حياتها بدونه. نهضت من مكانها مقتربة منه، لينظر لها بهدوء. قابلته هي بقلق: "فارس... انت اتأخرت أوي النهارده. هو انت خلاص مضيت على العقد اللي كان جايلك؟ بهدوء شديد هز رأسه بنعم، لتغمض عينيها لولهه، متنفسة باضطراب. كادت أن تسقط أمامه، تشعر بعجز بقدميها. لقد ضحى بها وبابنته بكل أنانية. ابتسمت له بمرارة:

"وأنا وروفيان يا فارس؟ ها تتخلى عننا بكل سهولة كده؟ احتضن وجهها بكفيه، مقربها منه أكثر: "مين قال إني هسيبكم ولا أتخلى عنكم؟ انتوا هتيجوا معايا يا جوري. عمري ما هسيبكم أبدًا." ابتعدت يداه عن وجهها، تنظر له باستنكار: "بجد؟ وهو انت متخيل إن إحنا هنكون معاك؟ انت هتروح بس لوحدك. لأ أنا ولا روفان هنكون معاك. انت اخترت خلاص يا فارس. أنا دلوقتي هاخد بنتي وأمشي من هنا، وانت ربنا معاك في حياتك الجديدة."

كادت أن تذهب من أمامه متجهة لغرفتهم، ولكن ذراعيه كانت الأسرع في سحبها له وجعلها قريبة منه بشدة. اتكأ بيده على ذراعها اللين، وعيناه مثبتة عليها بغضب شديد: "أنا قولت كلمتي وما فيش كلام بعديها. انتي مراتي، ومكان ما أكون موجود انتي لازم تكوني موجودة. سمعان؟ شغل العيال دا تبطلييه قدامنا. شهر وهنسافر يا جوري، سمعاني؟ حاولت بكل قوتها الابتعاد والفكاك من بين قبضته، ولكنه ضاغط عليها بقوته. ظلت تتحرك بين يداه بعصبية مفرطة:

"ابعد كدا إيدك وسيبني بقااا! الكلام اللي بتقوله دا كان زمان، إنما دلوقتي لأ. انت أصلًا عمرك ما هتتغير وهتفضل كدا شايف نفسك ومش بتسمع غير نفسك وبس. أنا تعبت منك. مش كفاية اللي عملته فيا زمان، جاي دلوقتي و... جز على أسنانه بغل وغيظ منها، ليصرخ بوجهها: "بتفتحي في مواضيع عدى عليها سنين يا جوري؟ انتي عايزة إيه؟ عايزة تمشي؟ مش عايزة تبقي معايا؟ امشي بس لوحدك من غير بنتي. عايزة بنتك؟ يبقى تيجي معايا. غير كدا لأ!

لمعت عينيها بخوف من معنى كلماته، لتبتلع ريقها بصعوبة، متنهدة بوجع: "انت تعبتني معاك. حرام عليك اللي بتعمله فيا دا يا فارس. ليه كدا؟ أنا عملتلك إيه غير إني حبيتك؟ أطلق زفير حار ليمسح وجهها بحنان، مخففًا قبضته على ذراعيها، ليسحبها بين أحضانه، محاصرها بذراعيه، ليدفنها أكثر داخله، مقبل خصلاتها بحنان وعشق: "وأنا إيه؟

أنا طول عمري لوحدي وبعيد عن الكل. ما فيش غيرك انتي اللي قريبة مني. انتي الوحيدة اللي سمحتلك تبقي في حياتي يا جوري. من صغرنا وانتي عارفة أنا نفسي في إيه وبحلم بإيه. تيجي دلوقتي وتقارني نفسك بالحلم اللي فضلت أحلمه من صغري... عشان خاطري بلاش تبعدي عني. خليكي معايا. طول عمرنا واحنا سوا. ما تجيش دلوقتي وتفرقينا يا جوري." دفنت وجهها بعنقه هامسة له ببكاء: "أنا اللي بفرق بينا يا فارس. أنا... أطلق تأوه متألم

وهو يشدد على ضمها أكثر له: "وافقي يا جوري، والله ما أعرف أعيش وانتي بعيدة... أبعدها عنه، يمسح دموعها بحنان: "بصي، مش أنا قولتلك ننزل مرة كل سنة؟ خلاص هننزل مرتين في السنة. وبعدين هنكلم أهلنا كل يوم، أو عايزة كل دقيقة؟ كلميهم." لم تعطيه ردًا يطمئن قلبه الحائر. تنهد وهو سألها بترقب: "بلاش أنا، انتي هتقدري تعيشي من غيري يا جوري... نظرت داخل عينيه بأعين لامعة. ظلت أنظارها متعلقة به بشدة ولا تجيب عليه. اقترب

منها أكثر وقبل جبينها بحب: "براحتك. أنا مش هضغط عليكي أكتر من كده. خليكي هنا انتي." تسائلت برعب وخوف حقيقي: "وروفان... أغمض عينيه وهو يهز رأسه بابتسامة حزينة: "أكيد مش هاخدها يا جوري. أنا كنت بقول كده عشان أضغط عليكي، بس مش هضغط عليكي أكتر من كده. إن شاء الله بعد ما أسافر هبقى أنزل ليكم مرة كل سنة أطمن عليكم." "مرة واحدة... " هتفت بها بصوت مختنق. انحنى إليها مقبل جانب شفتيها بشغف شديد: "خلاص يبقوا مرتين...

مبسوطة كده يا جوري؟ هزت رأسها بنفي قاطع ودموعها تعاود السقوط من جديد: "لا مش مبسوطة وعمري ما هكون مبسوطة وانت بعيد عني." أبعد عينيه عن النظر لها حتى لا يضعف أمامها: "وانا أعمل إيه يا جوري؟ ما فيش في إيدي حاجة غير إنك تيجي معايا، وانتي رافضة. يبقى أعمل إيه؟ مسكت يداه برجاء شديد لتهتف ببكاء:

"بلاش تسافر. خليك هنا يا حبيبي. انت لما بعدت عني خمس شهور والله كنت هموت من غيرك. إزاي عايزني أتأقلم على غيابك أربع خمس سنين كده وأشوفك مرة ولا اتنين بس في السنة؟ انت لو قاصد تموتني بالبطيء مش هتعمل فيا كده." وضعت رأسها فوق صدره، مغمضة عينيها بارتياح، لافة يدها حول خصره بقوة شديدة. حملها بين ذراعيه لتتعلق برقبته، دافنة وجهها بعنقه.

دلف بها لغرفتهم، ووضعها بالفراش، ثم نظر تجاه فراش صغيرته، واقترب منها مقبل جبينها بحب، ليتجه لـ جوري، متسطحًا جوارها، محاوطها بذراعيه، يضمها له بعشق شديد. تعلقت بأحضانـه بقوة شديدة، لا تتحدث، دموعها فقط هي من تتحدث. "نامي يا جوري، نامي يا حبيبتي، بلاش تفكري في أي حاجة وارتاحي يا حبيبة فارس... "وهاتيجى منين الراحة وانت بعيد عنى... "انا جمبك اهو يا حبيبي... مين قال اني هبعد؟

انا هكلمكم كل دقيقة لحد ما تزهقوا مني. عمري ما ابعد عنكم." رفعت وجهها من بين أحضانه، تعاتبه بنظراتها الصامتة. أغمض عينيه تهرباً من تلك النظرات التي تكاد تقتله حيًا. شعر بانتظام أنفاسها وسكونها بين يداه. أبعدها عنه ونظر لوجهها لدقائق، غارقًا بالنظر لها. شقت شفتاه بابتسامة حانية وهو يبعد تلك الخصلات للخلف. بعد وقت ما...

"فاقت من نومتها لتفتح عينيها بنعاس، ولكنها انتفضت جالسة، تنظر جوارها، فالمكان خالٍ من وجوده. ثم نظرت لفراش صغيرتها، فهي غير موجودة به. ركضت للخارج بلهفة وخوف، تنادي بهم بفزع وتصرخ بأعلى صوتها. جلست على الأريكة تشهق ببكاء. إلى أين ذهب وأخذ صغيرتها معه؟ هل تركها؟ هل ذهب ولن يعد مرة أخرى؟ أين روفان؟ أين طفلتها الصغيرة؟ وأين معذب فؤادها؟ لمن تذهب؟ إلى أين تبحث عنهم؟ لما مصمم على آلامها وجرحها؟ بعد وقت طويل...

دلف وهو يحمل صغيرته، يقبلها بحب شديد، وتلك الصغيرة متعلقة برقبته، تبتسم بفرحة وسعادة. رفعت عينيها الباكيه عليه، لتقترب منهم بملامح باهتة. عقد حاجبيه وهو ينظر لوجهها ودموعها تغرق وجنتيها: "مالك يا جوري؟ انفجرت به بجنون وعصبية شديدة: "مالي؟ انت بجد بتسأل مالي يا فارس!!! أرجعت خصلاتها للخلف، ونظرت له بعتاب: "حرام عليك والله، أنا كنت هموت هنا... سقطت دموعها بقهر: "أنا فكرتك خدت روفان وسافرت. فكرتك مشيت وسيبتني يا فارس."

اقترب منها وضمها له بشدة، لتحاصر خصره بكلتا يداه، تضمه بقوة شديدة. كانت الصغيره متعلقه برقبته، لتنظر تجاه والدتها وتبدأ بالبكاء. رفعت جوري عينيها له: "ينفع كدا بقا؟ هز كتفيه ببراءة: "بريء يا بيه... أنا أعمل إيه بقا." نظرت لصغيرتها بحزن: "إيه يا روفي؟ انتي مش عاوزاني أقرب من بابا كده خلاص؟ بمجرد أن ابتعدت جورى عنه، ابتسمت الصغيرة براحة، لتضحك جورى على صغيرتها وعينيها متعلقه عليه هو.

لمجرد ساعات ابتعد عنها، كادت أن تصاب بالجنون. ماذا عن ابتعاده لمده سنوات عنها؟ غفت الصغيرة على ذراعه، ليتجه بها لغرفتهم، ثم وضعها بفراشها، مدثرها بالغطاء. ليشعر بها تضمه من الخلف بقوة. ابتسم وهو يغمض عينيه، ويده تحتضن يدها المحاوطة لخصره، لتهمس له بصوت مختنق: "الساعات اللي بعدتها عني أنا كنت هتجنن. مابالك بقا لما تبعد عني وتسيبني سنين كاملة يا فارس؟ أنا هعيش من غيرك إزاي؟ التفت لها محتضن وجهها بكفيه:

"جورى، أنا مش عاوز أفتح معاكي كلام في الموضوع دا عشان... انتي بتعيطي وتزعلي مني. وبعدين الموضوع انتهى. أنا خلاص مضيت يا جوري." أخفت وجهها عن نظره، مستمرة بالبكاء بصمت رهيب، جعله يقربها منه بشدة، ينظر لها بعذاب وألم: "أنا عاوزك تكوني معايا، وفي نفس الوقت مش عاوز أغصبك تكوني معايا بالعافية. أنا مش عاوز كده يا نور عيني." "فكرك إني مبسوط كده؟ هبقى مرتاح وانتي بعيدة عني؟ "آه... " قالتها ببساطة وحزن شديد مسيطر عليه.

توسعت عيناه بذهول: "آه... !!! انتي مش مصدقاني يا جوري؟ هزت رأسها بالإيجاب: "أيوا. انت لو كنت عاوزنا كنت رفضت العرض ده. لكن انت كل اللي بتفكر فيه حلمك ومستقبلك قدام يا فارس." "يعني انتي شايفة كده... " قالها بتساؤل، فلم يأتيه الرد منها. ليبتعد عنها هاتفًا بعنف: "خلاص براحتك يا جوري، طالما شايفة كده. أنا مش هوضحلك حاجة خالص. أنا حتى الأيام اللي فاضلالي في مصر هقضيها في فندق ومش هقعد هنا عشان ترتاحي."

كاد أن يتخطاها ويذهب من أمامها، ولكنها مسكت يداه بلهفة، متمسكة به بقوة: "تمشي تروح فين؟ انت بتقول إيه؟ حتى الأيام اللي فضلالك هنا عايز تبعد عني فيهم؟ اقتربت منه بشدة، مقبلة جانب شفتيه بعشق ودموعها بدأت بالهطول: "خلاص حقك عليااا أنا... أسفة مش هتكلم تاني، بس خليك معايا. عايزة أشبع منك الأيام دي يا فارس."

قربها الشديد منه لم يستطع التماسك أكثر، حاوط جسدها بذراعيه، ملتهم شفتيها بقبلة ملتاعة، يقبلها بلهفة وجنون عاشق مشتاق لها حد الجنون. أخذت أنفاسها وهي تستند بجبينها فوق جبينه، مغمضة عينيها بارتياح كبير، ليهمس لها: "بحبك يا جوري... خليكي واثقة ومتأكدة إن ما فيش حد يقدر ياخد مكانتك عندي." "فارس... " قالتها وهي تنظر داخل عينيه بتوهان. "يا عيون فارس انتي... " أجابها بنبرة صادقة، وشفتاه تقبل وجهها بالكامل، قبلات متتالية.

قربه لها أكثر، طالبة بالمزيد من عشقه وحنانه التي ستفتقدها الأيام التالية، لتغرق معه ببحار عشقه، وعقلها شارد بسؤال وحيد: كيف ستمر أيامها بدونه؟ *** وصلت لعيادته، لترحب بها السكرتيرة. طلبت منها عدم إخباره، لتدلف هي للداخل. وجدته يقف أمام الشرفة شارد الذهن، لتقترب منه بخطوات هادئة حتى لا يستمع لها. لتقترب منه هامسة جوار أذنيه بصوت منخفض: "وحشتني على فكرة."

التفت زاهر لها بلهفة، ليراها تقف أمامه محدقة به بابتسامتها الجذابة. لف يداه حول خصرها وسحبها له، يضمها باشتياق شديد، لتحاوط عنقه بيداها، مقتربة منه بشدة. هتف بصوت مرهق: "وحشتيني أوي يا منه... وحشتيني أكتر." ابتعدت منه عنه بعتاب: "لو كنت وحشتك كنت لما جيت سألت عليا، بس انت مسألتش اصلا. وبرضه ماكنتش هتسأل لولا أنا جيت." رمقها بنظرة باردة، ليهتف: "كنتي عايزاني أجي وأحضر كتب كتابك يا منه؟ ابتلعت ريقها بصعوبة،

لتهتف بنبرة مهتزة: "لا مش قصدي. يعني ليه ماجتش مع خالتو؟ هي جات لكذا مرة وكنت بسألها عليك، تقول لي إنك مشغول. من إمتى وأنت بتتشغل عني يا زاهر؟ "فكك مني... انتي ليه سبتي اسمه؟ إيه اللي كان خطيبك دا؟ " قالها بنبرة جافة، وعيناه متعلقة بالنظر عليها. أرجعت خصلاتها للخلف، متنهدة بوجع: "محصلش بينا نصيب يا زاهر... أيهم كان كويس جدًا وأنا كنت... قاطعها هو ببرود: "كنتي بتحبيه؟ ما أنا عارف."

نفخت بضيق من عتابه المستمر لها، وكأنهم كانوا بعلاقة سابقًا وتركته هي. تعرف جيدًا بمشاعره لها، ولكنه كتوم لدرجة الجنون، لا يتحدث ولا يعبر عما يشعر به. انتظرت منه البوح لسنوات مرت، وهو لم يهتف بتلك الكلمة التي طال انتظارها لسماعها منه. قطع حديثه رنين هاتفه، ليجيب عليه بابتسامة: "عاملة إيه يا ريمو؟ مال صوتك؟ إيه اللي مزعلك كده؟ طب أهدي طيب... خلاص هكلمك كمان ساعة كده." بعد أن أغلق معها، نظرت له بتوجس: "مين دي؟

"يخصك في إيه؟ " قالها بضيق شديد، لتنظر له بحزن، هاتفه بأعين دامعة: "عندك حق فعلاً. يخصني في إيه؟ أنا أصلاً غلطانة إني جيت عشان أشوفك." سحبها من يدها قبل أن تذهب، ليقربها منه: "خدي هنا رايحة فين؟ إحنا لحقنا نقعد سوا." أبعدت عينيها عنه، تمسح دموعها بيدها، ليبتسم لها بحب، ينظر لملامح وجهها القريبة منه بعشق شديد، هتف بصوت حاني:

"خلاص بقاا ما انتي عارفة إني مبحبش حد يفضل يسأل فيا كده، وانتي مش بتعملي غير اللي أنا بكرهه يا منه." "والله... دلوقتي بقا الغلط كله مني. ثم أنا ليا حق فيك وأسأل براحتي. مش انت ابن خالتي وأنا بنت خالتك؟ يبقى من حقي. وبعدين انت برضه ماقولتليش مين دي." "دي ريماس..... " قالها بهدوء، لتعقد حاجبيها بتساؤل: "أيوا ريماس مين دي اللي أول ما كلمتها وشك نور كده وفرحت أوي؟ داعب أنفها بإصبعـه:

"اعتبر دي غيرة صريحة منك، ولا اعتبرها إيه؟ نفخت مجددًا من تسلطه عليها، لتهتف: "خلاص مش عايزة أعرف. انت هتحقق معايا ولا إيه؟ تعالى بقا نخرج عشان أنا زهقانة أوي." "خليها بكرة عشان ريماس جايه ليه كمان ساعة، ومش هقدر أمشي لازم أقعد معاها." احمر وجهها غضبًا من حديثه، ليسألها هو قبل أن تتحدث: "قوليلي بقا، سبتي أيهم دا ليه؟ إجابته بكل بساطة، فهي متعودة معه دائمًا على الصراحة:

"أبدا، طلع مش بيحبني وبيحب واحدة تانية غيري. وأنا مزعلتش منه أصلاً. ربنا يكرمه ويسعده مع الإنسانة اللي بيحبها." نظر لها مطولًا، مازال محتضنها بين ذراعيه، قريبه منه وبشدة، يتعمق النظر لها، يتمنى لقاء هذا الأحمق لكي يشكره على فعلته تلك. ابتسم بسخرية لاذعة. قلبه لا يحب سواها هي. حاول نسيانها بكثير من الفتيات، ولكن قلبه مازال متيم بها. يعرف أنها لا تحبه، يعرف أنها لا تبادله شعوره، ولكن ليس بيده ما يفعله. ***

"أسمر يا أسمراني مين قساك عليا... لو ترضى بهوانى برضوا انت اللي ليا... " هتف بها عز بعذاب، وهو يقترب من تلك الواقفة أمام الشرفة شاردة الذهن. نظرت له بهدوء ولم تعلق على كلماته، ليحاوط خصرها بيده، هاتفًا جوار أذنيها بلوعة: "بتزيد عذابي ليه؟ ويهون شبابي ليه؟ وتطول غيابك ليه؟ قول لي ليه؟ أبعدت يداه عنها، ليحاوطها مجددًا، ولكن تلك المرة ضمها من الخلف بقوة، مستندًا بذقنه فوق كتفها، مغمضًا عيناه بتعب:

"هنفضل متخاصمين كده لحد إمتى... ثم أكمل بابتسامة: "يعني جاي لصالحك وأغني لك لعبد الحليم ومش عايزة تحني عليا برضه؟ ياليان، أعمل إيه بقا؟ لفت نظره لها، تنظر له بعتاب: "انت عارف أنا عايزة إيه يا عز." قبل وجهها قبله طويلة، ليهتف بنبرة حاول جعلها هادئة:

"يا حبيبة عز، ارحميني بقاا أنا مش قولتلك بلاش نفتح الموضوع ده خالص. أنا مستحيل أجيب طفل أو طفلة مش من صلبي وأربيها وأعتبرها بنتي، يا ليان، ليه مش عايزة تفهمي إن اللي بتطلبيه صعب وصعب أوي؟ سقطت دمعة حارة من عينيها، لتغمض عينيها بوجع، تهمس له بصوت مرتجف: "خلاص روح اتجوز واحدة تخلف لك طفل من صلبك يا عز، عشان طلبك مستحيل يكون عندي أنا." هز رأسه بتعب. ماذا يفعل معها؟

طلبها لا يستطيع تلبيته. ياليتها تتمنى أو تأمر بشيء آخر، ياليت! أدارها له، يمسح دموعها بحنان، مقبل وجهها قبلات متفرقة. نظرت له بعينيها الباكيه، ليستند بجبهته على خاصتها، مغمضًا عيناه بلذة: "وعايزة تحرميني منك يا ليان؟ عايزة تحرمي قلبي من وجودك جمبه؟ لو انتي تقدري، أنا عمري ما أقدر." مازال يفرق قبلاته على وجهها، لتهمس له بضعف: "عشان خاطري وافق يا عز." تجاهل كلماتها وهمس باشتياق حار: "وحشتيني... وحشتيني أوي...

يومين بحالهم بعيدة عني يا مفتري." استجاب جسدها لمساته بضعف، لتبادله اشتياقه الحار بشغف كبير، ويدها تلتف حول خصره. رفعها له أكثر، وبدأ بفك سحاب قميصها من الخلف، لتبتعد عنه سريعًا. نفخ بضجر من فعلتها، بعدما أشعلت النيران بجسده، تبتعد عنه بكل بساطة. نظر لها مطولًا، ثم تحرك من أمامها ليخرج من الغرفة، ولكنها وقفت أمامه بلهفة: "أنا ما كانش قصدي أبعد كده."

"ابعدي عني دلوقتي. انتي مش عايزة كده. عايزة تبعدي عني يا ليان، أنا مش هقرب لك خالص." تركها وذهب للخارج بعدما ألقى كلماته القاسية عليها، لتجلس على الفراش متنهدة بضيق من فعلتها. لماذا ابتعدت عنه بتلك الطريقة؟ خرجت من الغرفة لتراه يجلس بالخارج ممسكًا بهاتفه. ملامحه جعلتها تبتلع ريقها خوفًا، لتجلس جواره تنظر له بحب: "عِـــز... وضعت يدها على ذقنه وأدارت وجهه له: "بص لي بقا، انت هتفضل زعلان كده؟

أنا مش عارفة بعدت كده إزاي." أبعد يدها عنه وأجاب بضيق: "أقولك أنا بعدتي ليه؟ عشان انتي أصلاً مبقتيش طايقة لمستي ليكِ." "ما تقولش كده. أزعل منك والله يا عز." "أزعلي، مبقاش يهمني." نظرت له بحزن لتبتعد عنه، ولكن يداه كانت الأسرع بسحبها فوقه، لتشهق بتفاجئ. أما هو، أرجع خصلاتها للخلف، متعمقًا بالنظر داخل عينيها، ليهتف: "ليه بقاا الزعل بسرعة كده؟ يعني انتي عايزة تزعليني وأنا لأ؟ "انت بتقول كلام يزعل ومش عايزني أزعل يا عز."

"عز بيحبك ودايب في هواكي، ارحميه بقا ياليان. اليومين اللي فاتوا دول عيوني ما شافت النوم بسببك." "ما انت اللي... وضع إصبعه على شفتيها يمنع استكمال حديثها، ثم بدأ بتحريك يداه على شفتيها بشغف: "وحشتيني أوي." ابتلعت ريقها بتوتر، ليقترب منها بشدة، ساحبًا شفتيها بقبلة حانية، يقبلها بحنان وحب شديد، احتواها بقبلته الهادئة الحانية، كانت يداه تضمها بعشق.

أغمضت عينيها وبادلته باشتياق فاق اشتياقه، تروي ظمأ قلبها من ابتعاده عنها، متعلقة به وبشدة. تحدثه دائمًا عن زواجه بأخرى غيرها، لسانها ينطق بها وعقلها يعجز عن مجرد التفكير بالأمر لو للحظة واحدة. بمجرد أن انتهى من تقبيلها، دفنت وجهها بعنقه، ليزيد من احتضانها له بشدة، ليستمع لصوتها المختنق:

"أنا بحبك أوي يا عز. حقك عليا لو كنت ببعد عنك الأيام دي، بس دا مش بإيدي. انت ليك الحق إنك تتجوز وتخلف، لأن أنا عمري ما هخلف لك الطفل اللي انت بتتمناه، ومش معقول هتفضل عمرك كله كده." شعر بدموعها تسيل على عنقه، لتشهق ببكاء وهى تكمل: "صعب عليا أقولك كده، حاسة إن روحي بتتسحب مني وأنا بطلب منك كده، بس مش بإيدي غير كده. كان نفسي أسعدك وأخلف لك أطفال كتير أوي، بس مش هقدر."

دفن وجهه بخصلاتها، مستنشق تلك الرائحة التي اشتاق لها بشدة، ليهتف بنبرة حاسمة: "خلصتي كلامك بقاا؟ أنا مش عايز أسمع الجنان ده تاني. وجودك جمبي، وإنك تبقي في حضني كده، ده عندي بالدنيا واللي فيها. افهمي إنك أغلى حاجة عندي، ما أقدرش أفرط فيكي أو أعمل حاجة أنا متأكد إنها هتوجعك وتزعلك. عمري ما أعمل اللي يوجع حبيبة عمري. افهمي يا ليان وبلاش تتكلمي عن الموضوع ده... ثم أنا جيت واشتكيت ليكي؟ وبعدين عايزة تخلفيلي ليه؟

شايفة الأملاك المتلتلة اللي عندي؟ يعني والعمارات والشركات؟ ده أنا موظف في بنك يا روحي، هتجبلي ولي العهد يعملي إيه بقا؟ ابتسمت من بين دموعها، لتقبل عنقه بشغف: "الموظف ده عندي أنا بالدنيا باللي فيها كله." تنهد وهو يضغط على خصرها بقوة: "وعايزاني أبعد عنك يا ليان؟ "بعد وقت ليس بطويل، كانت تجلس بأحضانـه، رأسها متوسدة صدره العاري براحة، يتابعون معًا هذا الماتش باندماج وحماس شديد، لتهتف ليان بحماس: "أيواا!

ارفع بقاا يا بنى... ثم نفخت بضيق: "ضيعها ابن الغبية." ابتسم عز وهو يقبل قمة رأسها بعشق: "إيه رأيك تروحي تلعبي انتي مكانهم؟ رفعت عينيها عليه تنظر له بتحدي: "طب ياريت، هروح وأجيب الدوري ليهم في شوال.... ثم أصلًا دلوقتي الأهلي هيفوز كدا كدا، أنا عارفة." هز رأسه بتأكيد: "ده شئ معروف." تنهد بحزن وأكمل:

"من صغرنا أنا وفارس واحنا بنسمع الماتشات سوا، كنت أنا ببقى هادي وأنا بسمع معاه، لكن هو دايمًا متعصب ويزعق ويعلي صوته. فارس حاله عقد احتراف برا. على قد ما أنا مبسوط إنه هيحقق حلمه اللي بيحلم بيه من صغره، لكن فكرة إنه يبعد عني أربع أو خمس سنين مش قادر أتخيلها. امبارح كلمني وعرفني. حاولت أقنعه إنه يفضل هنا، لكن ولا كأني اتكلمت معاه. ما فيش حد بيعرف يقنعه خالص ولا يأثر عليه." مررت يدها على وجنتيه بحنان، لتواسيه بحب:

"عارفة إنه صعب عليك عشان أخوك اللي مالوش غيرك، بس انت قulتها. ده حلمه، ما فيش حد ممكن يتخلى عن حلمه أبدًا يا حبيبي. وبعدين هو ممكن يرجع بعد ما يخلص عقده، أكيد مش هيكمل هناك." "ياريت يا ليان، يرجع بعدها، بس أنا متأكد إنه هيكمل هناك. أخويا وأنا عارفه... ده لسه لما أمي وأبويا يعرفوا إنه مضى على طول من غير ما ياخد رأي حد." قبلت وجهه بحنيه وحب، تزيد من ضم نفسها داخل أحضانه بقوة:

"أنا مش عايزة أشوفك حزين كده. أنا حاسة بيك وبكل اللي جواك، بس انت لازم تقف جنبه، مش تزعل منه." هز رأسه بنفي: "لا مزعلتش منه، بس حاسس بوجع في قلبي. مش قادر أتخيل بعده عني يا ليان. أنا ماليش غيره... وكمان هيكون لوحده هناك. جوري مش راضية تروح معاه. زعلان ومخنوق إنها هتسيبه لوحده. ممكن تكلميها انتي وتقنعيها؟ هزت رأسها بالإيجاب: "حاضر، هروح ليها وأكلمها. إزاي مش عايزة تكون معاه." لف بوجهه لها، ونظر داخل عينيها بتساؤل:

"يعني لو كنت أنا مكان فارس، وانتي مكان جوري، كنتي هاتسيبى كل اللي هنا وتيجي معايا؟ "أسيب عمري كله ولا أسيبك انت. أتخلى عن الدنيا باللي فيها عشان لحظة واحدة جنبك." أطلق تنهيدة حارة، ويداه تشدد على احتضانها بقوة، ليقبل كتفها العاري بعشق شديد، هامسًا جوار أذنيها بحب: "بـحــبـك." "مش قدى يا عز..... " همست بها وعينيها تلمع بالعشق. لتصرخ بسعادة وهي تنظر له: "جوووون! شوفت مش قولتلك هنفوز؟ غمز بأعين مشاغبة: "طب إيه!!!

مافيش حاجة كده بمناسبة الفوز ده..... كانت يداه تتحرك على كامل جسدها اللين بحرية، وشفتاه تعلن عن ابتسامة ماركة. ابتلعت ريقها وهي تنظر له بخجل: "بس ولم إيدك بقا كده قلة أدب والله يا عز." "الله هو عز عمل حاجة..... "أيوا بتعمل وانت عارف. ولم نفسك بقا." سحب شفتيها بقبلة سريعة، ليتنهد: "طب ما تلميني انتي؟ وهو تكسبى فيا ثواب." هزت رأسها بابتسامة: "انت مش هتتغير أبدًا يا عز."

مرت دقائق، ليسحبها من يدها عندما بدأت نغمات الموسيقى، ليحاوط خصرها بذراعيه، مقربها منه، لفت ذراعيها حول عنقه، تنظر له بدهشة، لتبدأ بالتمايل معه على تلك النغمات الهادئة. "خدني ليك قرب عليا سيب ايديك تحضن ايديا ضميني خليني أصدق إنك انت قصاد عنيا كنت بحلم بيك يوماتي حلم غير لون حياتي نفسي أعيش جمبك ياعمري إلى باقي من حياتي عيش معايا كل ثانية يالااا خدني لدنيا تانية." "رايق أوي النهارده يا عز......

" همست بها عندما شعرت بشفتاه تمر على عنقها وكتفها، وذراعيه تشدد على ضمها أكثر، وكأنه يريد حبسها داخل قلبه. "دنيا غير الدنيا ديه جنة أبعد من الخيال لو إيديك تلمس إيديا لو عنيك تيجي في عيني كنت تعرف إيه اللي بيا حتى من غير سؤال." "أخذت أنفاسها، وهى تستند بجبينها فوق جبينه، مغمضة عينيها بارتياح كبير، ليزيد من احتضانها له بشدة،

ليستمع لصوتها المختنق: "أنا بحبك أوي يا عز. حقك عليا لو كنت ببعد عنك الأيام دي، بس دا مش بإيدي. انت ليك الحق إنك تتجوز وتخلف، لأن أنا عمري ما هخلف لك الطفل اللي انت بتتمناه، ومش معقول هتفضل عمرك كله كده." شعر بدموعها تسيل على عنقه، لتشهق ببكاء وهى تكمل: "صعب عليا أقولك كده، حاسة إن روحي بتتسحب مني وأنا بطلب منك كده، بس مش في إيدي غير كده. كان نفسي أسعدك وأخلفلك أطفال كتير أوي، بس مش هقدر."

دفن وجهه بخصلاتها، مستنشق تلك الرائحة التي اشتاق لها بشدة، ليهتف بنبرة حاسمة: "خلصتي كلامك بقاا؟ أنا مش عايز أسمع الجنان ده تاني. وجودك جمبي، وإنك تبقي في حضني كده، ده عندي بالدنيا واللي فيها. افهمي إنك أغلى حاجة عندي، ما أقدرش أفرط فيكي أو أعمل حاجة أنا متأكد إنها هتوجعك وتزعلك. عمري ما أعمل اللي يوجع حبيبة عمري. افهمي يا ليان وبلاش تتكلمي عن الموضوع ده... ثم أنا جيت واشتكيت ليكي؟ وبعدين عايزة تخلفيلي ليه؟

شايفة الأملاك المتلتلة اللي عندي؟ يعني والعمارات والشركات؟ ده أنا موظف في بنك يا روحي، هتجبلي ولي العهد يعملي إيه بقا؟ ابتسمت من بين دموعها، لتقبل عنقه بشغف: "الموظف ده عندي أنا بالدنيا باللي فيها كله." تنهد وهو يضغط على خصرها بقوة: "وعايزاني أبعد عنك يا ليان؟ "بعد وقت ليس بطويل، كانت تجلس بأحضانـه، رأسها متوسدة صدره العاري براحة، يتابعون معًا هذا الماتش باندماج وحماس شديد، لتهتف ليان بحماس: "أيواا!

ارفع بقاا يا بنى... ثم نفخت بضيق: "ضيعها ابن الغبية." ابتسم عز وهو يقبل قمة رأسها بعشق: "إيه رأيك تروحي تلعبي انتي مكانهم؟ رفعت عينيها عليه تنظر له بتحدي: "طب ياريت، هروح وأجيب الدوري ليهم في شوال.... ثم أصلًا دلوقتي الأهلي هيفوز كدا كدا، أنا عارفة." هز رأسه بتأكيد: "ده شئ معروف."

تنهد بحزن وأكمل: "من صغرنا أنا وفارس واحنا بنسمع الماتشات سوا، كنت أنا ببقى هادي وأنا بسمع معاه، لكن هو دايمًا متعصب ويزعق ويعلي صوته. فارس حاله عقد احتراف برا. على قد ما أنا مبسوط إنه هيحقق حلمه اللي بيحلم بيه من صغره، لكن فكرة إنه يبعد عني أربع أو خمس سنين مش قادر أتخيلها. امبارح كلمني وعرفني. حاولت أقنعه إنه يفضل هنا، لكن ولا كأني اتكلمت معاه. ما فيش حد بيعرف يقنعه خالص ولا يأثر عليه." مررت يدها على وجنتيه بحنان،

لتواسيه بحب: "عارفة إنه صعب عليك عشان أخوك اللي مالوش غيرك، بس انت قulتها. ده حلمه، ما فيش حد ممكن يتخلى عن حلمه أبدًا يا حبيبي. وبعدين هو ممكن يرجع بعد ما يخلص عقده، أكيد مش هيكمل هناك." "ياريت يا ليان، يرجع بعدها، بس أنا متأكد إنه هيكمل هناك. أخويا وأنا عارفه... ده لسه لما أمي وأبويا يعرفوا إنه مضى على طول من غير ما ياخد رأي حد." قبلت وجهه بحنيه وحب، تزيد من

ضم نفسها داخل أحضانه بقوة: "أنا مش عايزة أشوفك حزين كده. أنا حاسة بيك وبكل اللي جواك، بس انت لازم تقف جنبه، مش تزعل منه." هز رأسه بنفي: "لا مزعلتش منه، بس حاسس بوجع في قلبي. مش قادر أتخيل بعده عني يا ليان. أنا ماليش غيره... وكمان هيكون لوحده هناك. جوري مش راضية تروح معاه. زعلان ومخنوق إنها هتسيبه لوحده. ممكن تكلميها انتي وتقنعيها؟ هزت رأسها بالإيجاب: "حاضر، هروح ليها وأكلمها. إزاي مش عايزة تكون معاه." لف بوجهه لها،

ونظر داخل عينيها بتساؤل: "يعني لو كنت أنا مكان فارس، وانتي مكان جوري، كنتي هاتسيبى كل اللي هنا وتيجي معايا؟ "أسيب عمري كله ولا أسيبك انت. أتخلى عن الدنيا باللي فيها عشان لحظة واحدة جنبك." أطلق تنهيدة حارة، ويداه تشدد على احتضانها بقوة، ليقبل كتفها العاري بعشق شديد، هامسًا جوار أذنيها بحب: "بـحــبـك." "مش قدى يا عز..... " همست بها وعينيها تلمع بالعشق. لتصرخ بسعادة وهي تنظر له: "جوووون! شوفت مش قولتلك هنفوز؟

غمز بأعين مشاغبة: "طب إيه!!! مافيش حاجة كده بمناسبة الفوز ده..... كانت يداه تتحرك على كامل جسدها اللين بحرية، وشفتاه تعلن عن ابتسامة ماركة. ابتلعت ريقها وهي تنظر له بخجل: "بس ولم إيدك بقا كده قلة أدب والله يا عز." "الله هو عز عمل حاجة..... "أيوا بتعمل وانت عارف. ولم نفسك بقا." سحب شفتيها بقبلة سريعة، ليتنهد: "طب ما تلميني انتي؟ وهو تكسبى فيا ثواب." هزت رأسها بابتسامة: "انت مش هتتغير أبدًا يا عز."

مرت دقائق، ليسحبها من يدها عندما بدأت نغمات الموسيقى، ليحاوط خصرها بذراعيه، مقربها منه، لفت ذراعيها حول عنقه، تنظر له بدهشة، لتبدأ بالتمايل معه على تلك النغمات الهادئة. "خدني ليك قرب عليا سيب ايديك تحضن ايديا ضميني خليني أصدق إنك انت قصاد عنيا كنت بحلم بيك يوماتي حلم غير لون حياتي نفسي أعيش جمبك ياعمري إلى باقي من حياتي عيش معايا كل ثانية يالااا خدني لدنيا تانية." "رايق أوي النهارده يا عز......

" همست بها عندما شعرت بشفتاه تمر على عنقها وكتفها، وذراعيه تشدد على ضمها أكثر، وكأنه يريد حبسها داخل قلبه. "دنيا غير الدنيا ديه جنة أبعد من الخيال لو إيديك تلمس إيديا لو عنيك تيجي في عيني كنت تعرف إيه اللي بيا حتى من غير سؤال." *** "مش هنمشي من هنا يا بابا. وبعدين انت ليه سبت الشركة اللي بينك وبين عمي أسد؟ مالوش دعوة باللي أنا طالبه. مش هتسيبوا بعض بعد كل العمر ده...

" هتف أيهم بكلماته وهو يحاول إقناع والده الذي لا يستمع لكلمات أحد. ابتسم فراس بحنية: "فهم أبوك يا أيهم، عشان تعبت معاه. إحنا مينفعش نبعد عن بعض يا أياد. بلاش الشيطان يسرح بيك وقوم معايا نروح لصاحبنا اللي سيبناه هناك ده." صرخة عالية استمعوها من الخارج، ليركضوا جميعًا للخارج. اقترب أيهم منها بلهفة وخوف: "مالك يا ليلى؟ بتصوتي ليه؟ ارتعشت شفتيها وهي تجيبه بنحيب: "بابي يا أيهم...

"بابي بتصل بيه. واحدة ردت عليا وقالت لي إنه في المستشفى وعمل حادثة..... " أنهت جملتها لتسقط فاقدة الوعي بين ذراعيه. يتبع🔥

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...