الفصل 3 | من 45 فصل

رواية جنوني بك الفصل الثالث 3 - بقلم شيماء فيصل

المشاهدات
45
كلمة
4,556
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

فهمتيها كدا يا ليلى؟ هتف أيهم بجملته وهو ينظر داخل عينيها ببسمة هادئة. ابتسمت له بإتساع تهز رأسها بإيجاب: أيوااا فهمتها كدا بجد شكراً أوي يا بيه. لوى شفتيه وهو يهتف بضيق: بقولك أى ياليلو بلاش أبيه دي خالص. مابحبش الكلمة دي. إذا كان ليان اختي عمرها ما قالتها، انتي تقوليها ليه؟ ماشيها أيهم وخلاص. اتفقنا. هزت رأسها بإيجاب: حاضر. أعجبه بشدة رقتها وطاعتها، مطيعة لا تجادل ولا تناقش، هادئة. أعلنت شفتاه على ابتسامة هادئة.

ليهمس لها: انتي جميلة أوي ياليلي. تلون وجهها بلون الدماء لتنظر له بخجل شديد. أصاب قلبه في مقتل. وضع يده بخصلاته يمررها بتوتر لا يعرف سبب لدقات قلبه السريعة. ابتسم لها بسمة سريعة: عايزة حاجة ياليلي؟ هزت رأسها بنفي. ليهرب سريعا من حصار عينيها. خرج لخارج الفيلا ليجلس بسيارته مغمض عينيه بارهاق وتعب. فحياته عبارة عن سهر الليل ونوم بالنهار. واليوم لم ينام بسبب والدته.

لمح أسد ومعه ريماس. ليبتسم بخبث وهو يرى اهتمام أسد الشديد وعشقه الواضح لريماس. فا صديقه عاشق مجنون. على الجانب الآخر.. كانت تنظر بابتسامة هادئة. ليفتح لها باب السيارة. ابتسمت بغرور وهى تقترب منه: شكلك جميل أوي وانت الشوفير الخاص بيا يا أسد. عض على شفتيه بضيق ليقترب منها أكثر حتى ارتدت للخلف خطوة. تنظر له بتمرد وقوة. هتف بنبرة ماكرة: وشكلي هيكون أحلى لما أكون جوزك وتكوني مراتى يا روح أسد.

نفخت بضيق وهى تدفعه بغضب. تكمل طريقها بخطوات شبه راكضة. تحدث نفسها بغضب جعله يبتسم. اقترب أيهم منه بخبث: مابقيتش فاضي لحد يا أبو الأسود. أى الحب عامل عمايله معاك أوي كدا؟ التفت له سريعا هاتفه بنبرة ذات مغزى: عقبال ما يعمل معاك انت كمان يا صاحبي. ضحك أيهم عاليا: عمري أبدااا. وانت أكتر واحد عارف كدا كويس يا أسد. المهم أخبار الشغل معاك أى؟ اقترب منه مربط على كتفه بقوة: الشغل معايا تمام. وانت مش ناوي تشتغل معايا يا أيهم؟

كفاية كدا يا ابني. شوف ابوك وامك بيتعذبوا إزاي باللي انت بتعمله. لازم تشتغل يا أيهم. السهر والبنات اللي تعرفهم دول آخرتك هتكون وحشة أوي. وأنا خايف عليك يا صاحبي. ارجع لربك وابعد عن اللي انت بتعمله دا. وكفاية بقاا. شعر أيهم بالحرج الشديد من صديقه ومن أفعاله الخاطئة. ليقطع حديثهم اقتراب ليلى من أسد بابتسامة: هي ريماس مالها يا بيه؟ انت زعلتها في حاجة؟ تصنع عدم الفهم

وهو يحادث تلك الصغيرة: لا يا روح أبويا. ليه هي عملت لك حاجة؟ هزت رأسها بإيجاب: أيوااا. بكلمها راحت مزعقة فيا وقالتلي مالكيش دعوة بيا ولا أي حد ليه دعوة بيا. معلش يا روحى. هنعمل إيه بس؟ مجنونة ولازم ناخدها على قد عقلها. أنا مش عايز حاجة تشغلك عن مذاكرتك. فاهمة. أنهى جملته يقبل رأسها بحنان وحب أخوي. فهو يخاف على تلك الصغيرة بشدة ويحبها بشدة. تشبه عمته سيلا بكل شيء. ويعتبرها أخته حقا.

هزت رأسها ببسمة واسعة وهى تدلف للداخل. تابع ما يحدث بينهم بضيق شديد. لينفخ بغضب. جعل أسد يتعجب: مالك يا بني آدم انت. مافيش حاجة. أنا همشي. قطع الحديث بينهم رنين هاتف أسد. ابتسم أسد وهو يجيب عليه: خير يا عز؟ أكيد عامل مصيبة. أجابه عز: ومش أي مصيبة يا أبو الأسود. تعالى ليا على الكلية بسرعة عشان أخوك واقع في ورطة. إنما أي. سحب أسد أيهم معه داخل السيارة. ليكمل حديثه لهذا الغبي: عملت إيه؟

الله يخربيتك. انت مش هتبطل عمايلك السودا دي؟ يالااا بقاا. نظر له أيهم بغيظ: انت واخدني فين يا عم؟ وبعدين أنا مش عايز أروح عند الحيوان عز دا. واخدني معاك ليه؟ أغلق أسد هاتفه ينظر تجاه أيهم بغيظ: هتيجي غصب عنك. أي لحقت السرمحة بتاعتك توحشك أوي كدا. نفخ أيهم بضيق مرتدياً نظارته بغضب. ليطالعها سد ببرود. وصلوا للجامعة متجهين لمكتب العميد. وأعين الفتيات تتابعهم بهيام وانبهار شديد من شدة وسامتهم. بمكتب العميد.

كانت ليان تتطالع هذا الغبي بغضب. ولكنه كان يبستم لها بسماجة وبرود أعصاب جعلها تريد أن تقتله في الحال. دلف أسد وأيهم لينظروا لهم بغضب مستغربين وجود ليان مع عز بمكتب العميد. بمجرد أن رأتهم ليان وقع قلبها بين قدميها. لتنظر لعز الذي أدار وجه سريعا حتى لا ينظر لها. ونظرات أيهم تجاهها جعلت الدم يذهب من عروقها. تهاب أيهم وتخافه بشدة. ممكن أفهم إيه اللي حصل؟ هتف أسد بجملته وهو يجلس أمام العميد بتكبر.

هتف العميد بغضب: اللي حصل إن عز فراس الشريف وليان أياد نور الدين ممسوكين ببرشام غش داخل لجنة الامتحانات. توجهت نظرات أسد لهم بغضب يكاد يحرقهم. لتخفض ليان رأسها بخوف وعز ينظر أمامه بلامبالاة. بعد وقت طويل. تمكن أسد وأيهم من حل تلك المشكلة. وهم في طريقهم للخارج. سحب أيهم يد ليان بقسوة وقوة شديدة: ممكن تفهميني إيه اللي حضرتك عملتيه دا يا هانم؟ أي مش عايزة تتعلمي؟

قولي وأنا نقعدك في البيت أحسن من الفضايح اللي بتعمليها دي. لو فاكرة إني مش هعرف أربيكي على قلة أدبك دي تبقي غلطانة. لما نرجع ياليان أقسم بالله إن ماربيتك على عملتك دي ما أبقى أيهم. جسدها يرتجف بين يديه. دموعها بدأت بالسقوط بخوف منه ومن قسوة قلبه عليها. حاولت الحديث ولكن لم تقوى. شهقت ببكاء من دفعته القوية لها.

أسرع عز بمسك يدها يسندها على الوقوف ليمسح دموعها بحزن شديد على حالتها تلك. ولكنه ابتسم لها بحنان بالغ وهو يقبل يدها. اقترب من أيهم بغضب شديد: إيه اللي انت بتعمله دا يا أيهم؟ انت اتجننت؟ إزاي تمد ايدك عليها؟ لا وكمان تزعق لها بالطريقة دي؟ انت. قاطعه أيهم غضب ساحبه من ياقة قميصه بقوة: لا وانت اللي هتعرفني أكلم أختي إزاي وأربيها إزاي.

احتدمت أعين عز بجنون: ليان متربية أحسن تربية. وأحسن من تربيتك انت يا صايع يا بتاع الكباريهات والبنات الش. قاطعهم أسد بغضب وأبعدهم عن بعض صارخا بحده: مالكم في إيه؟ عايزين تفضحونا هنا كمان؟ ادخل يا أيهم هنا. سحب أيهم ليان بقسوة: لا دخل الهانم هنااا. ولا عايزها تقعد جمبه. وبعدين لازم أحط حد للمسخرة اللي بتحصل دي.

ثم دفعها داخل السيارة بقوة جعلتها تئن بألم تحت نظرات عز الغاضبة من أفعاله ويريد الفتك به. ولكن وجود أسد يمنعه. جلس أسد ومعه ليان بالسيارة من أمام. وبالخلف كان عز وأيهم الذي يطالعون بعضهم البعض بغضب لا نهاية له. بعد وصولهم للفيلا نزلت ليان سريعا متجه للداخل. واقترب أسد من أيهم هاتفا بهدوء: اللي حصل النهارده محدش هيعرف عنه حاجة يا أيهم. سامعني.

توحشت نظرات أيهم بغضب: لا كله هيعرف. أي عايزني أداري على عملتها السودا هي والزفت دا. ولازم أياد بيه يعرف بنته اللي فرحان بيها عملت إيه. نفخ عز بضيق: استغفر الله العظيم. الصبر يا رب. برمقة أسد بغضب ناري: وبنته دي تبقى مين؟ مش ليان دي اختك يا أيهم؟ وبدل اللي بتعمله فيها دا قرب منها وخليك حنين عليها. بلاش قسوة قلبك عليها دي اختك الوحيدة. انت بتتكلم في مين يا أسد؟

دا واحد معدوم المشاعر. عامل زي البهائم بالضبط. لا بيفهم ولا بيحس. بس والله ظلمنا البهائم دا البهائم بتحس عنه شوية يا أخي. يهتف عز بكلماته بنبرة نافرة وغاضبة. كاد أيهم أن ينقض عليه لولا وقوف أسد أمامه يمنعه. للتفت أسد لعز بغضب: ادخل جوا يا حيوان. وحسابي معاك بعدين. خلاص بقااا يا شذى عشان خاطري. كل يوم هتفضلي تعيطي كدا حرام عليكي نفسك والله. هتفت ريتال بكلماتها بحزن من أجل صديقتها. احتضنتها تولين بحب

شديد هاتفه بأعين دامعة: بس بقااا عياط. والله أقعد هنااا وأعيط معاكي للصبح. وانتي عارفاني لما بفتح في العياط مش بسكت. كتبت ابتسمت لها سيلا بمرح: لا لا شذى هتبطل عياط خلاص. إحنا مش قد تولين ونكدها. ضحكت شذى أخيرااا لتبتسم لهم بامتنان. لولا وجودهم لكانت ماتت من حزنها وآلمها. تحكي لهم عن أفعال أيهم وتبكي كل يوم من قلقها عليه. وهم لا يتركوها أبدا دائما بجوارها. بس انتي كمان شكلك زعلانة يا سيلا.

هتفت ريتال جملتها وهي تنظر لسيلا الشاردة بأفكارها. هااا. أنا هزعل ليه بس ياريتوا. هيكون معايا أسد وقلبي يعرف الحزن والزعل مستحيل. ثم ابتسمت بوجع: كل اللي واجعني إن كان نفسي أجيب له ولد. بس دي إرادة ربنا والحمد لله. مسكت تولين يدها بحنان ودموع: ربنا كرمك بريماس وليلى أجمل منهم ما فيش. وبعدين ولاد إيه بس؟

تعالي شوفي عز وفارس بيعملوا إيه فيا. كل يوم أنا كان نفسي يكون عندي بنت. بس برضه برغم اللي عز وفارس بيعملوه بهزارهم مش مخليني عايزة حاجة من الدنيا. الحمد لله يا سيلا على نعمة ربنا علينا. في ناس هتموت على طفل ومش عارفين. استغفري ربنا واحمديه على النعمتين اللي في حياتك. حديث تولين طمن قلبها. ابتسمت لها بحب وهي تحمد ربها وتشكرها على بناتها وأسد التي لا تستطيع تخيل حياتها بدونهم لو للحظة واحدة. بالأعلى.

كان يسير متجه لغرفته. ولكن ابتسم بخبث وهو يتجه ناحية غرفتها ليطرق طرقات خفيفة على باب غرفتها. ليستمع لصوتها الناعم الذي يخطف دقات قلبه. فتحت باب الغرفة لتصطدم بوجوده. لوت شفتيها بضيق: خير؟ في حاجة؟ اقترب منها بهيئته القوية مسحور بها وبجماله. ليهتف بصوت أجش: بصراحة وحشتيني. دق قلبها بعنف من قربه منها. لتضع يدها على صدره تبعده عنها قليلا هاتفه بحده: أسد كفاية بقااا لحد هنااا. كل شوية هتفضل رايح جاي عليا كدا؟

أي ما فيش وراك حاجة غيري ولا إيه. لف يداه القوية حول خصرها النحيل يسحبها له بخفة لتصبح قريبة منه جداً. توترت بشدة من اقترابه منها وحاولت الابتعاد ولكنه أحكم قبضته عليها. مرر يده على وجهها بعشق: أيوا ياريماس. ما عنديش أي حاجة غيرك في دنيتي. ومش هبعد عنك أبدا مهما تقولي ولا تعملي. مش هسيبك. أرجع خصلات شعرها

للخلف ليهمس بجوار أذنيها: عارف إنك مش بتحبيني ياريماس. بس وعد مني ليكي في أقل من شهر هتكوني عشقاني عشق. ياريماس عيونك اللي مجننانى دي مش هتعرف تشوف النوم من حبها ليااا. وبكرة تقولي أسد قال. لمعت عيناها من حديثه تنظر له نظرة لا أول مرة يراها بها. دقات قلبها تعلى بشدة. عندما رأى سكونها وهدوءها ابتسم لها بعشق مقترب منها أكثر ليقبل وجنتيها بهدوء وتأني. جعلها تغمض عينيها تاركة نفسها لشعور لاول مرة بحياتها تشعر به.

ابتعد عنها قليلا: كمان ساعة و هتصل بيكي ياريماس وهتردي من أول مرة. سامعة. خرجت روحها العنيدة سريعا. هل يأمرها هذا المعتوه؟ دفعته بحده وغضب: انت إزاي تقرب مني كدا يا أستاذ يا محترم؟ أي انت مفكرني أي؟ ومين دي اللي ترد عليك دا انت خيالك خدك لبعيد أوي. أنااا بتتأمر علياااا وعايزني أكلمك؟ بتحلم يا أسد. ابتعد عنها بابتسامة واثقة: ريماس هتصل وهتردي علياااا.

أنهى حديثه متجه لغرفته. لتدب يدها بالأرض بغضب وضيق. متجه هي الأخرى لغرفتها صافعة الباب خلفها. جلست على فراشها بغضب شديد تبرطم بالكثير من الحديث الغاضب. لتدلف ليلى لتبتسم بعد أن استمعت لكلمات شقيقتها المجنونة. جلست بجوارها هاتفه بنعومة: مالك ياريمو؟ أي اللي مزعلك كدا؟ هيكون مين يعني غير الحيوان ابن خالك دا. يالهوي زهقت منه. مش عارفة هخلص من القرف دا امتى وهيحل عني امتى بقاا.

نظرت ليلى لها بحزن: ليه بتقولي كدا على أبيه أسد دا؟ بيحبك أوي ياريمو وبيخاف علينا ومش بيحب يشوفنا زعلانين. وبيعمل أي حاجة عشان نبقى مبسوطين. انتي ليه بتكرهيه أوي كدا؟ توترت بشدة لتجيب بصوت غاضب: أنا مش بكرهه ياليلي. وبعدين بطلي تدافعي عنه كل ما أكلمك كدا. أنا اللي اختك مش هو. انتي سامعة؟ هزت رأسها بإيجاب لتذهب لفراشها بحزن ماسكة بأحد المذكرات تدرس بها. تنهدت ريماس بحب وهى تقترب

منها تضمها بقوة شديدة: يارووح قلبي انتي. زعلتي مني ياليلو؟ ياروحي مش قصدي أزعلك والله. ضمتها ليلى بقوة مبتسمة لها بحب: أنا مش زعلانة ياريمو. مش بعرف أزعل منك أصلا. قطع حديثهم رنين هاتف ريماس. لتنظر للمتصل بها بغضب ناري.

سحبت هاتفها بغل: شايفة اهو بيتصل. مش عارفة أعمل إيه بس يارب. بلوكات وعملت. ما أعرفش بيجيب كل يوم خط جديد دا ولا بيعمل إيه دااا. أنااا زهقت من كتر البلوكات اللي بعملها ليه وهو لاااا. هسيبك تذاكري ياليلو. أنا واقفة في البلكونة ياروحي. خرجت تقف في الشرفة. لتراه يقف بالشرفة الخاصة به بغرفته بجانب غرفتها. أبعدت نظراتها عنه سريعا. ليعيد الاتصال بها وعيناه مثبتة عليها.

أغلقت بوجهه للمرة الثانية. ولكنه لا يعرف اليأس أبدا. أعاد الاتصال بها لتجيب تلك المرة ولكن بغضب وحدة: عايز إيه يا بني آدم انت؟ مش فاهمة بجد والله؟ انت هتحل عني امتى؟ أجابها بصدق وعيناه تلمع ببريق خاص: لما ربنا يأخدك إن شاء الله يا روحي. توسعت عينيها بصدمة تنظر له بعدم تصديق. لتصرخ به: إن شاء الله انت ربنا يأخدك ونرتاح منك. بتدعي علياااا أموت يا أسد؟

ما أقدرش يا عمر أسد. كله بس دي الحقيقة. الحاجة الوحيدة اللي ممكن تبعدني عنك هي الموت. ياريماس. الموت وبس اللي ممكن يفرقنا. بس حتى الموت مش هخليه يأخدك منك. هكون معاكي. مش هسيبك حتى لما تموتي. يهتف كل حرف من كلماته بصدق وعشق نابع من قلبه. لم تتأثر بحرف من كلماته أبدا. رمشت بأهدابها عدة مرات وهى تلوح له بيدها: بيجااااد ثانكيو تاني يا أسد. هبقى أكلمك في وقت تاني. عض على شفتيه بغيظ شديد يحاول أن يتحلى بالصبر

حتى لا يقتل تلك الغبية: لا ما فيش وقت تاني. هتكلميني دلوقتي. عايزك تسليني كدا لحد ما أنام. علت صوتها بغضب: انت بتتأمر علياااا؟ فاكرني باخد منك الإذن ولا إيه يا حبيبي؟ ومين دي اللي تسليك؟ أي فاكرني لعبة ولا مسلسل؟ وأنا أحرق في دمي مع واحد زيك ليه. وقامت بإغلاق الخط بوجهه وترمقه بنظرات مليئة بالغضب. لتدلف للداخل سريعا تغلق باب شرفتها بقوة. جعلته يغرق بالضحك على حبيبته المجنونة.

تنهد بصبر: ااااااه. مهما تعملي هفضل مستحمل كل عمايلك دي على أمل إنك تحبيني في يوم يا ريماس. بس حتى لو محبتنيش مش هتكوني غير ليا انا وبس. تجلس ليان بغرفتها تبكي بصمت. تشعر بألم يمزق روحها كلما تذكرت معاملة أيهم القاسية لها. وما فعله بها اليوم. نفخت بضيق وهى تستمع لطرقات عز المتتالية على باب غرفتها. وقفت خلف الباب تمسح دموعها بقوة هاتفه بغضب: انت عايز إيه يا عز؟

هيكون عايز إيه يا متخلفة انتي. افتحي الباب دا عايز أشوفك يا غبية وأتكلم معااااكي. هتف بكلماته بضيق شديد منها. فتحت الباب له بغضب: وأنا مش عايزة أتكلم معاك تاني. وبعدين انت ماسمعتش أيهم؟ هو مش قالك مالكش دعوة بيااا. ولا انت لازم تسببلي كل شوية مصيبة؟ مصيبة لما تاخدك انتي واخوكي الحمار دا. أوعي يا بت كدااا. أنهى جملته وهو يدفعها للداخل يجلس على فراشها براحة جعلتها تريد الفتك به. اقتربت منه

بغضب تركله بقدميها بغل: قوم من هنا يا متخلف انت. وبعدين أنا أصلا مخصماك ومش بكلمك. عشان انت السبب في كل اللي حصل النهارده دا. سحب تفاحة من طبق الفاكهة الموضوع بجوار فراشها يأكلها بكل برود: أنا برضه السبب؟ ولا انتي اللي فاشلة ورايحة الامتحان وانتي مش عارفة كلمة واحدة. وبعدين أنا عملت كل دا ليه؟ مش عشان أغششك. كممته بقوة وهى تجلس بجواره: تغشش مين يا فاشل؟ انت عارف حاجة يااااض؟

لا وانت راجل أوووى يا أخويا. أول ما اتسكت سلمتني للدكتورة. يا أوطى خلق الله. لف ذراعيه حول كتفها يبتسم لها بحنان أخوي: بصي أنا كنت بهزر. ما أعرفش إنها هتقلب كدااا يالينو. بس أنا آسف والله. حقك عليا إني حطيتك في موقف زي داقبل جبينها بحنان جعل عينيها تدمع بفرحة لتبتسم له سريعا: خلاص مش زعلانة. وبعدين هو أنا أصلا بعرف أزعل منك يا عزوز؟ دا انت اللي في القلب.

تعالى بقااا عشان عايز أحكيلك على موضوع مهم. أنا متخانق مع بسمة ومش عارف أ صالحها إزاي. فقولت ما فيش غيرك هيقولي أعمل إيه. طب وليه السيرة الزفت دي. هتفت بجملتها بصوت منخفض لم يسمعه. رفع وجهها له هاتفاً: روحتي فين يا ليان؟ خليكي معايا كدا. ردت عليه بضجر: أوووف معاك اهو. ومتخانق مع الست هانم ليه يا أخويا؟ بتقولي عايزاني أتقدم ليها؟

قولتلها لما أخلص دراستي عشان أكيد أبويا مش هيوافق إني أخطب دلوقتي. تقولى انت مش بتحبني وبتتسلى. زعقت لها واتخانقت معاها وهي زعلت مني وبتصل بيها مش بترود علياااا. ابتلعت ريقها وهى تسأله بترقب: انت بتحبها بجد يا عز؟ مرر يده بخصلات شعره لينظر لها مطلقاً تنهيدة: أيوا بحبها يا ليان. ابتسمت له ابتسامة مرتجفة لاتعرف لم شعرت بهذا الشعور القاسي. اتغااار عليه؟ هزت رأسها بنفي قاطع لتلك الفكرة. حقاً!!

مستحيل أن أعشقه. هو ليس إلا اخ لها فقط. طب طالما بتحبها يا عز ماتتقدم ليها دلوقتي. وبعدين يعني انت مش أول ما تتقدم هتتجوزها في يوم وليلة. لسه في خطوبة قدامك ممكن تكون سنة أو سنتين. بس طالما بتحبها بلاش تضيعها من ايدك يا عز. عشان الواحد مش بيلاقي حب حياته كدا بسهولة. هتفت كلماتها وهى تنظر داخل عينيه ببسمة هادئة. تنهد بضيق: انتي ليه مش فاهمني؟

أنا مستحيل أتقدم دلوقتي. لما آخد شهادتي ياليان واشتغل. مش هحط نفسي في موقف زفت. ولما أبوها يسألني انت حضرتك شغال إيه؟ المفروض أرد أقول إيه. دفعته بغضب وحدة: وانت بتتعصب علياااا ليه؟ أنا مااالي؟ ماتتجوزها ولا إن شاء الله عنك ما اتجوزت يا بعيد. وبعدين يعني لو هي بتحبك هتستناك العمر كله يا عز. احتضن وجهها بين يديه مبتسم لها بسخرية: والله وبقيتي بتقولي حكم في الحب يا ست ليان. رمشت بأهدابها عدة

مرات هاتفه ببراءة خادعة: طبعاً يا حبيبي. ما أنا كمان هيجي لي يوم واحب. لازم أكون واعية كدا. ضغط على ذراعيها بقوة آلمتها ليهتف بغضب: حب مين يا بت؟ أياد دا أنا اقتلك كدااا. أهون. عايزة تحبي يا أختي وتتحبي. الله وما أحبش ليه يا حبيبي؟ هما اللي بيحبوا دول أحسن مني في حاجة. قالتها وهى تدفع يداه بعيد عن ذراعيها. بقولك الموضوع دا ماتفكريش فيه حتى. انتي سمعاني؟ بدل أقسم بالله ما أخلي رجلك دي تخطي برااا باب أوضتك. انتي سامعة؟

حب مين يا أختي؟ إحنااا ما عندناش المسخرة دي. دا أنا أموتك وأشرب من دمك أهون علياااا من أنك تروحي تحبي. عايزه تحبي يا ليان؟ سنة أبوكي سودا معايا من هنااا رايح. يهتف كلماته بغضب ناري وعصبية شديد لا يطيق ولا يتخيل تلك الفكرة أبدا. يغاااار عليهااا بجنون. فهي بالنسبة له الاخت والصديقة. كل ما احتتاج لها كانت بجانبه. لم تتركه ولو للحظة واحدة. كل شيء يفعلونه معاً. لا يتخيل أن يأتي غريب ويأخذها منه. حاولت

اخفاء ابتسامتها قليلا: طب وانت زعلان ليه؟ ماهو دا الواقع يا عزوز. في يوم من الأيام هحب وأتجوز الإنسان اللي بحبه وأعيش معاه حياتي كلها. بكلماتها تلك أشعلت النيران بجسده. لماذا تتحدث كثيرا عن الحب؟ هل ما يفكر به صحيح؟ اقترب منها بهدوء خطر هاتفه بنبرة جادة: انتي في حد في حياتك ياليان؟ قررت أن تلعب معه قليلااا لتبتسم له بخجل مصطنع وتتهرب بعينيها بتصنع حتى يشك بها. بدأت تفرك أصابعها بتوتر كاذب: بصراحة يا عزوهنااا.

سقط قلبه من ضلوعه. إذن مايفكر به صحيح. سحبها من يدها بقسوة ضاغطاً على ذراعيها بقوة: صراحة وهي بقااا فيها صراحة. ما كله بان أهو. دا بتحبي ياليان؟ هو مييييين؟ روووودي علياااا. هووو مييييين؟ وضعت يدها على فمه سريعا تكتم صوته العالي. لتتسع عينيها بخوف: اسكت اسكت الله يخربيتك هتفضحني. وهو مافيش حاجة أصلا. أنا كنت بلعبك وأغيظك شوية. بس انت فضيحة. الواحد ما يعرفش بهزر معاك.

دفعها بضيق شديد ليأخذ نفسه بارتياح. فتلك الغبية كانت تمزح معه. ضحكت بشدة عليه لينظر لها بغضب خارجاً من غرفتها. صافعاً الباب خلفه بقوة. لتنطلق ضحكاتها أكثر وأكثر. في جنوب ايطاليا ب كامبانيا. يجلس سيفاك على مكتبه يتابع تلك الشركة المصرية التي تحاربه وتحارب منتجاته. فتلك الشركة أخسرته الكثير والكثير. من هو المالك لهذه الشركة؟ أركون. هتف سيفاك جملته بهدوء يسبق العاصفة.

أجابه أركون باحترام: المالك لها يدعى أسد الشافعي سيدي. هو من ينتج تلك الأدوية يحارب بها منتجاتنا. رجع سيفاك رأسه للخلف وهو يطالع صورة أسد بحقد وغل هاتفاً بتوعد: أسد. لقد اختبرت صبري معك. فا من اليوم ستبدأ الحرب بيني وبينك أيها الجبان. سأدمرك انت وشركتك اللعينة. ثم التفت لأركون هاتفاً بنبرة دامية: أريد إنهاء تلك الصفقة في أسرع وقت. ثم اذهب سريعاً إلى الإسكندرية لأرى من هو أسد الشافعي وأعرفه من هو سيفاك أوليفر.

ومن اليوم فالتبدأ الحرب بين سيفاك وأسد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...