قلبي وروحي في بحاركً سابحه وشراع عيني في عيناك ِ ساريه إني رسمتك في خيالي جناناً عاليه فيها الطيور بكلِّ لحنٍ صادحه و الشِّعرُ يروي من عيناكسحر القوافي للفؤاد مصافحه كلِّي عشقتك و قد ملكت الفؤاد والمُقل لم يبق منِّي في الجوارح جارحه وإذا بليت من الأنام بحاسدٍأرقيك بالآيات بعد الفاتحه كن واثقاً بالحبِّ دوماً للحبِّ يابن النَّاس أيدٍ صالحه حين القلوب من المحبة ترتويتمسي وتصبح للحبيب مسامحه
بالحبِّ تاجر في حياتك كلِّهاإنَّ التِّجارة بالمحبة رابحه في توقيت الظهيرة داخل مقر لأزياء العرائس "أهلا أهلا يا باسم" "أنا باسم" "الاتيليه نور" قالتها سيدة في الأربعينيات من عمرها، أنيقة المظهر، بترحيب بالغ، وهي تنهض من خلف مكتبها لتصافح باسم الذي قال مبتسمًا بلطف: "منور بيكي يا كاميليا مبروك علي التجديدات" "وانت كمان الف مبروك علي الخطوبة" أردفت مبتسمة بثناء: "عروستك زي قمر ماشاء الله" "ميرسي أوي.. كلك ذوق"
أبريل بلطافة دخل باسم في الحديث بهدوء، مشيراً إلى المرأة وهو يضع يده في جيب بنطاله: "اشتغلنا كتير مع بعض وهي من أحسن تلاتة فاشن ديزاين ناجحين في مصر" ضحكت كاميليا بنعومة، وهي تمسد علي شعرها قبل ان تقول بامتنان: "ميرسي أوي يا باسم.. هو على طول كدا مجامل بزيادة.. اتفضلوا استريحوا....
"معلش مضطرة أقوم في معاد مع عميلة هخلصو أرجع لكم.. وعلى ما تشربوا العصير يكون الكولكشن الجديد عندكم.. وطبعا مش محتاجة أقولكم المكان بتاعكم خذوا راحتكم" وبعد فترة قصيرة، انخرطا في أحاديث جانبية قبل أن تستثني كاميليا نفسها منهما بلباقة ودودة. أرتشفت أبريل من كوب العصير الخاص بها، وهي توزع نظراتها في المكتب بهدوء، بينما كان باسم يحدق بها في صمت، وهو يجلس على الأريكة الجلدية، وهي في مقعد فردي. "أيه مقعدك بعيد كدا؟
تعالي جنبي عشان نعرف نختار مع بعض.." فسمعته يسألها بصوته الهادئ. "والله ما تاخدني على رجلك أحسن" أومأت أبريل له بالموافقة، ونهضت من مقعدها، لتتجه نحوه وحالما وقعت عينيها إلى المكان الصغير في نهاية الأريكة بجانب حافتها حيث يشير إليها، تجعدت حاجبيها بعدم رضا، وردت هازئة بخجل. "دُعوة حلوة وجريئة منك بس أنا عامل حساب لإحراجك يا أم لسان زي المبرد"
معلقاً على حديثها بوقاحته المعهودة، وهو يحاوطها بذراعه، عبست معالم وجهه الوسيم، قبل أن يمسك رسغها، وسحبها نحوه، في الوقت نفسه تحرك قليلا من مكانه ليهيئ لها مكانا جيدا لتجلس بجانبه. "اخترتي أيه؟ قالها باسم بتساؤل. "ولا واحد لافت نظري" فأجابت إبريل بإحباط، وعيناها تفحصان التصاميم باهتمام. "طيب شوفي دا يا آنسة.. تصميمه هادي زي ما انتي حابة ومناسب لطولك" أشارت الفتاة بيدها نحو المجلة، مقترحة عليها بذوق.
"هو موديله شيك وحلو أوي بس مش حاباه" أومأت ابريل برأسها مجيبة عليها، وهي تضم يديها الاثنتين معاً بتوتر. "ياريت توريها كولكشن غيره" رجع باسم إلى الخلف، ليتكئ بأريحية على ظهر الأريكة، ويضع ساقًا فوق الأخرى، وهو يقول للفتاة بكياسة. "تمام يا فندم" "بصراحة كدا انتي مش حابة المكان ومش عايزة تنقي الفستان من هنا عشان عايزة نروح لأتيليه أختك؟ مالت باسم نحوها برأسه، وهو يسألها سؤال مباشر بصوت أجش.
"لا خالص.. أنا مش حابة أروح هناك" رفعت ابريل حاجبيها مستغربة من سؤاله الذي لم تفهم معناه الذي قصده، إذ هزت رأسها سلباً، وهي تجيبه بنبرة صادقة. "بالعكس انت اديتني حجة تعفيني من اني أروح عندها مع انها عارفة الحاجة اللي بفضلها ومناسبة ليا.. بس كدا أفضل للكل" تنهدت ابريل بقوة، وخاطبت نفسها سراً. "طيب أيه الذوق اللي يناسبك قولي عشان مانضيعش وقت الناس في الفاضي.. الألوان مش عاجباكي..؟ "المشكلة مش في الألوان" "اومال أيه؟
فهميني بدل الحيرة دي؟! تعجب باسم مما سمعه منها اكثر، ليسألها باندهاش. "كلهم يا كتافهم عريانة.. يا إما بعد رقبة باين أوي" دحرجت ابريل عينيها عنه بتوتر، ليراقب هو شفتيها ترتجفان، وهي تجيب بصوت منخفض متذمر لا يخلو من حرج. "كل شوية بتفاجئيني بحاجة مش متوقعة" أجابها باسم متنهداً بعد برهة. "زي أيه؟ فأسألته قائلة. "يعني معروف إن البنت في يوم خطوبتها أو جوازها بتحب تلبس حاجة ملفتة وجريئة عشان تبان في أجمل صورة"
مط باسم شفتيه، ثم رد بهدوء يكسو ملامحه. "أفهم من كدا إنك تقبل إن خطيبتك تقعد جنبك وهي لابسة فستان زي دا كدا؟ رفعت ابريل ذقنها، وسألته بخفوت حذر. "في عريس يوم خطوبته ينفع يجي ناسي يلبس كرفتته؟! "لا!!! "لا ممكن ينفع في حالة واحدة لما أشنق كرامتي بالكرافته قبل ما أجي آخدك من بيت أبوكي بقصاقيص فستان زي اللي في الكتالوج دا"
نظر باسم إلى داخل فيروزيتيها التي تتلألأ بترقب، منتظرة كلماته التالية، ليهدر بثبات مزين بشيء من الحدة. "قصاقيص!!! "ولما انت معترض كدا كنت بتخليني أتفرج عليهم ليه؟ افرض كان واحد فيهم عجبني وصممت آخده؟! شقت الابتسامة ثغره، وهو يدنو منها، ويجيبها بنبرة واثقة. "لو مش واثق إنك هترفضى مكنتش خليتها توريهولك"
"اهتزت حدقتاها من قربه الذي يخطف أنفاسها، وشعرت بحرارة قوية تسري في جسدها من شدة إلصاقه بها، إلى جانب ثقته الغريبة في حديثه، وعلى الفور أشاحت بوجهها عنه، وسألت بارتباك ملحوظ: وانت جبت منين الثقة دي؟ "ما أقدرش أقولك على مصادري" أدار وجهها إليه بأطراف أصابعه، وهو يهمس أمام شفتيها المرتجفتين غامزًا بمكر ممزوج بالغموض. في مطعم علي ضفاف النيل "تحبي تتغدي أيه؟ أنهى خالد سؤاله باهتمام.
"مش جاي على بالي حاجة معينة.. اللي هتطلبه هاكل منه" فرفعت كتفيها ببساطة وقالت بصوتها الهادئ. "خدي وقتك في التفكير وقوليلي حابة أيه؟! أغلق خالد قائمة الطعام، ووضعها على الطاولة، قائلا بابتسامة. "قول على طول إنك عايز تعرف أنا بحب أيه في الأكل" إلتوى فم لميس ببسمة غاية في الجاذبية والسحر تطابقت مع نبرة صوتها الناعمة بمجرد نطقها. "باين عليا أوي لدرجة دي.. أنا شفاف قدامك"
رفع حاجبيه في تعجب، وهو يداعب شعره ببعض الإحراج قبل أن يتمتم بصوت رجولي حلو. "و دي أكتر حاجة مريحاني من ناحيتك يا خالد" نظرت لميس إليه عدة لحظات قبل أن تهمس بصدق. "خالد حابب يعرف عنك كل حاجة.. من أصغر تفصيلة لأكبر تفصيلة فيكي.. وأكون أقرب ليكي من كل الناس"
أخفض عينيه الخضراوين مستمتعاً بنبرة صوتها التي تنطق حروف اسمه بحنان طبع في ذاكرته، وجعله يزفر أنفاسه الساخنة من صدره المثقل بمشاعره القوية تجاهها، ثم قال بنبرة دافئة مغايرة مع خشونة صوته. "واحدة واحدة وهنعرف عن بعض كل اللي محتاجين نعرفه.. ماتستعجلش" بللت لميس شفتيها بخجل، وتحدثت بخفوت رقيق. داخل حجرة صغيرة لقياس الملابس (بروفا)
تقف أبريل تتنفس بإضطراب، وهي تتذكر بتوتر ما حدث معها هذا الصباح، عندما أعلن هاتفها عن وصول رسالة نصية على موقع التواصل الاجتماعي.
"العقاب لسه في أوله يا أبريل.. كرامتي اللي دوستيها قصادها هيكون أغلى حاجة عزيزة عليكي يا باشمهندسة.. مستقبلك وطموحك اللي كنتي بترسمي وبتتعبي عشان تحققيه ودعيه.. عشان كل سنين تعليمك وشهادة تخرجك آخرها هتتعلق في ركن على حيطة أوضتك وبس.. نصيحة مني أيأسي وما تبدويش.. عشان مافيش ولا شركة هتعرفي تحطي رجلك فيها طول ما أنا حاطك في دماغي"
هذه الكلمات السامة المفعمة بالحقد كانت مضمون رسالة مصطفى الشامت لتدرك من خلالها أنه السبب الحقيقي، لعدم الرد من كل الشركات التي قدمت لها أوراقها. نفضت ابريل تلك الأفكار من رأسها، ثم شرعت في ارتداء الفستان، وبعد عدة دقائق وقفت أمام المرآة الطويلة، تتأمل نفسها شاردة. خرجت من دوامة الأفكار العاصفة في عقلها على صوت فتح باب الغرفة الصغيرة من خلفها، واتسعت عيناها ذهولاً عندما رأته في المرآة، فالتفتت نحوه بإنصعاق. عند خالد
"يارب ذوقي المتواضع يعجبك" أنهى خالد جملته بابتسامة جذابة، وهو يقدم لها سوارًا ذهبيًا يأتي في منتصفه مشبك عريض على شكل حدوة حصان مرصع بأحجار الزركون الدائرية، مع مشبك كلاسيكي متصل بطبقات متعددة من السلاسل الرفيعة. "جميل أوي يا خالد" فأعجبت بإطلالته الأنيقة والمميزة، مغمغمة في إعجاب مذهول. "يعني بجد عجبتك ولا بتجامليني؟ سألها خالد بشك. "والله ذوقك رقيق بجد" أومأت لميس بجفنيها مؤكدة له، وهي تردد بلطافة.
"مفيش أرق منك.. لما شفتها فكرتني بأول مرة اتقابلنا فيها لما افتكرتيني دكتور وخلتيني أساعدك" خالد بحب. "أيوة ساعتها كنت متغاظة أوي من جدتي وطلعت عينك انت" بسمت لميس بإحراج. "أبدا.. دي كانت من أحلى لحظات حياتي" خالد بنفي محب. "وأيه هي أحلى لحظة في حياتك؟ شعرت لميس بالغيرة نوعاً ما، لتتساءل بترقب. "اللحظة اللي هتبقي فيها مراتي يا لميس.."
"أصيبت نبضات قلبها بالإرتباك من لمسة يده على كفها بحنان مع إجابته المباغتة لها، لتسري السعادة في أوردتها، وصعدت بنظراتها إليه، لتجده يحدق بها بعمق، فلم تتمكن من الرد من الحرج، مما جعله يخرج عن صمته ويستأنف
حديثه بعشق ممتزج بالجدية: انتي ماتعرفيش انتي غالية في عيني قد أيه.. بس أنا عايز أكون صريح معاكي من البداية.. أنا مابحبش أعتمد غير على نفسي وشغلي.. انتي عارفاه كويس.. وعندي حتة أرض ورث من الحج أبويا الله يرحمه.. وارثها مكفيني والحمد لله.. يمكن مش هقدر أوعدك إنك هتعيشي في نفس المستوى اللي اتعودتي عليه.. بس صدقيني هحاول بكل طاقتي أطور من نفسي عشان أخليكي مش نفسك في حاجة أبدا"
"خالد.. أنا عمري ما بصيت للحاجات دي ولا دورت عليها خالص.. كفاية إنك تتقي ربنا فيا وتحبني ونكون مبسوطين مع بعض" ضيقت لميس عينيها، وعلقت على حديثه بذات الجدية. "بحبك يا لميس.. انتي النجمة البعيدة اللي اتمنيت أخطفها من السما وأخلي مسكنها في قلبي وجوا عيوني وأحافظ عليكي بدمي وروحي.. وصدقيني هحاول بكل طاقتي أطور من نفسي عشان أخليكي مش نفسك في حاجة أبدا"
أرخخت تعابير وجهه بارتياح، وفور أن زفر أنفاسه قال بنبرة تقطر هياماً تزينت بخشونة. "ربنا يخليك ليا يا خالد" "و يخليكي ليا يا روح قلب خالد" "نيجي بقى في للاهم.. شوفي يا ست البنات شقتي جاهزة ومتشطبة.. بس أي حاجة حابة تغيريها على ذوقك ابدأي فورا وماتاخديش رأيي حتى" أضاف خالد بنبرة غلب عليها الحماس. "لا لازم تكون معايا في كل خطوة.. دا هيبقي بيتنا احنا الاتنين مع بعض" اعترضت لميس برقة لا تخلو من الاندفاع.
"هو دا الكلام الحلو.. كان فين من بدري" إلتوى فمه بابتسامة مفعمة بالحب قبل أن يرد بفرحة لم يخفيها. عند أبريل "نهارك أسود!!! أنت أيه اللي مدخلك ه... !!! "هشيل أيدي وأوعي تطلعي صوت!!
أنهى باسم كلامه بتحذير، لتهز إبريل رأسها بإيماءات صغيرة، فرفع يده ببطء من فوق فمها، وهو يحس بملمس شفتيها الناعمة ضد يده الخشنة، مما جعل جسده يحترق بمشاعر متضاربة، وهو يبتلع لعابه ويأخذ خطوة إلى الوراء، يتأمل ملياً في تفاصيلها، فهي لديها جمال طفولي محبب، لكنها الآن تبدو مختلفة تمامًا عن ذي قبل، حيث اعتاد على رؤيتها ترتدي البنطلونات والبلوزات، لكن ذلك الفستان جعلها أكثر سحراً وجمالاً، بالإضافة إلى بشرتها البيضاء الكريمية، وشعرها المموج الذي تركته منسدلاً على ظهرها بتمرد يليق بصاحبته، فأضحت أنثى فاتنة للغاية.
"أنت زودتها أوي.. افرض كنت لسه بغير؟ اختطفته من أفكاره السابحة بها على صوتها المصدوم بحدة. "مكبرة الدنيا أوي.. يعني كنت هشوف أيه يا شبر وأقطع انتي؟ باسم بإنزعاج مستفز. "احترم نفسك بليز وما تغلطش.. ها ممكن تفهمني أيه الكارثة الجديدة اللي مخلياك داخل عليا البروفا بالهمجية دي؟ رفعت ابريل سبابتها محذرة إياه، وهناك احمرار مغرى يكسو ملامحها الرقيقة، وتلعثمت بحنق. "و ليه بتحسبيها كارثة؟
ليه ما يكونش شوقي هو اللي جابني على هنا عشان أشوف جمالك في الفستان قبل أي مخلوق.. خصوصاً إنك ما كنتيش هتخرجي تفرجيني عليه" مال باسم بجسده نحوها أكثر رافعاً أحد حاجبيه، وهو ينظر إليها بطريقة تدل على إعجابه بجاذبيتها المذهلة، فتوافقت أفكاره مع كلماته الهامسة بنبرة دافئة خالية من العبث. "أنت هتبطل لف ودوران عليا ولا اااا" تململت ابريل بتوتر في وقفتها، وهي تهدر بخفوت نافذ الصبر. "عيب.. أنا خطيبك.. ما يصحش تكلميني كدا"
"دُرددت بصوت مرتبك: وما يصحش نفضل في البروفا كدا.. يقولوا علينا أيه..؟ "هيقولوا من لهفته على حبيبته ما طاقش يقعد لوحده برا من غيرها.. وهي ما صدقت تكون في حضنه و... "بس اسكت بس.. أنت معجون من مية إبليس.. خد بالك أنت قاعد تعمل حركات مستهبلة من الصبح وأنا ساكتة" خرجت من شفتيها شهقة خجولة، وسرعان ما ضغطت بكفها على فمه لتمنعه من إكمال عبارته الجريئة، وقالت في دهشة تامة. "السُكوت علامة الرضا"
عقب بمرح، فور أن خفضت يدها إلى جانبها، مداعباً إياها بغمزة. "دا علامة القرف" فوهت بإندفاع. "قرف!! طيب تيجي نجرب وأثبتلك قدام نفسك إنك مش حاسة بقرف" حدجها بحاجب مرفوع قبل أن يلتقف خصرها بين يديه، ويقربها منه، لترفرف برموشها عدة مرات متتالية، وإعترتها حالة من الصدمة ومشوبة بالارتباك فور أن تغلغلت رائحة عنقه بعمق في حنايا روحها. "باسم سيبني!! "قرف!! طيب تيجي نجرب وأثبتلك قدام نفسك إنك مش حاسة بقرف"
تلقائياً إرتكزت كفيها على صدره محاولةً دفعه، فإرتعش جسده تحت لمساتها، وهو يردد بتعبير عابس. "طيب أنت لو مانزلتش أيدك وبعدت عني.. هصوت وهلم عليك الأتيليه كله.." جاهدت لإنتشال ذهنها الغائب، متأثراً بسحر قربه المغناطيسي بصعوبة، حالما التقطت أذنيها نبرة صوته الهامسة الخطيرة، بالإضافة إلى نظراته الواثقة، مما جعلها تهمس محذرة.
"تبددت الغيوم العبثية من صوته إلى أخرى معاتبة بتيه، معمقاً النظر بفضيته الجذابة في خيوط قزحيتها المتلألئة، وكأنها صاحبة الوصاية على كيانه منذ قديم العهد: الحق عليكي انتي اللي بتستفزيني وساعتها بتهور ومابكونش مسؤول عن اللي بعمله" "ماتسميهاش إني بتحداك.. أنا بحذرك عشان عشان ماتتهورش وترجع تندم.." "واذا كان عجبني التحدي معاكي بيكون له طعم لذيذ وحلو؟
تزعزعت حصونها الثابتة على الأرض الهلامية بعبارة واحدة منه، فتجنبت النظر إليه بمشاعر تتجانس مع نطقها المرتبك بحروف خرجت بجهد مضاعف، مناشدة عقلانيته المفقودة. "رفع وجهها بأطراف أصابعه، وهو لا يعلم إذا كان هذا السؤال موجهاً لها أم له، بهمسات ناعمة أرسلت في جسدها ذبذبات مربكة تغذيها شدة قربه منها."
"خيم عليهم السكون لعدة لحظات، لم يقطعه إلا قعقعة نبضاتهم، تبادلا النظرات النافذة إلى الروح، قاطعتها هي محاولة الحفاظ على رباطة جأشها في قولها التالي: أنا بكلمك بكل هدوء أهو.. وبقولك ممكن تشيل أيدك من عليا.. دا مكنش ضمن اتفاقنا" "مقاوحتك فيا مابتساعدنيش.. بتجننيني بزيادة يا بندقة"
"إحتبست أنفاسها في صدرها بمجرد أن أحست بحرارة أنفاسه على بشرتها، مع همساته القريبة من أذنها، فافترقت شفتاها في حركة عفوية، كانت دعوة له منها دون أن تتعمد ذلك، لكنه لم يآبه إلا إلى توقه المنجذب إلى نداء شفتيها المغويتين، مما جعله يميل نحوها بشكل خطير ليجني حبتي الكرز من شفتيها بقبلات رقيقة متتالية بتأنٍ، ليشعر بها بتتجاوب معه بعد لحظات، أثر إستهداف كيانها رجفة مثيرة، جعلتها تكافح من أجل استحضار نقيضها فوراً، لكنها لم تنجح مع خوضه عزفاً احترافياً على أوتارها العاصية، ليحلق بها بفائض الشوق إلى أعالي السحاب وصولاً إلى عنان السماء، لتشهد طيور السماء التي حلقت حولهما بغبطة على ثورة عشقية جمعت بينهما ذات غفلة من كلاهما."
بعد مرور ثلاث أيام "هو طبعاً حاسس إن مجروحة كرامته بعد ما كسرتي غروره برفضك ليه.. عشان كدا حطك في دماغه وبقي بيطاردك وعمال يقفل عليكي في موضوع الشغل" قالت ريم هذه الكلمات خلال محادثتها الهاتفية مع أبريل بنبرة جادة، تدل على تمكنها من فهم سيكولوجية النفس بحكم عملها كطبيبة نفسية. "أيوة.. هو قالهالي هيندم.. بس اللي قلقني مش كدا.. الخوف يعمل حاجة أكبر من كدا!! لتتفق الأخرى مع رأيها بضيق.
"مش بعيد فعلاً.. عشان كدا ضروري تقولي لباسم.. هو اللي في إيده يساعدك ويحل مشكلتك مع مصطفى" أكدت ريم حديث أبريل، قائلة بنبرة قلقة عليها. "ربنا يستر.. يلا أنا داخلة عليه هقف... تغضن حاجبيها، وهي تفكر في صحة كلامها، لقد أخفت هذا الشيء عن باسم حتى لا يعرض عليها وظيفة في شركة والده، لكن ماذا لو خرجت الأمور عن سيطرتها؟ فلم يعد من الممكن التنبؤ بتصرفات مصطفى، تنهدت بخفة وقالت بصوت هادئ لا يخلو من اضطراب.
لتبخرت الكلمة الأخيرة على طرف لسانها تدريجياً، حالما رأتَه يجلس في كافتيريا النادي الرياضي مع امرأة على الطاولة، لذا قادتها خطواتها المتوازنة إلى حد ما نحوهم، قائلة بسرعة: "سلام"
أنهت أبريل المكالمة الهاتفية، تشعر بجمر الغضب يشتعل في أعماقها، فهي طوال الطريق إلى هنا، كان يملؤها الحرج والخجل الشديد من نفسها لأنها استسلمت معه باندفاع لعاصفته الهوجاء منذ أيام، لكن هذا المتبجح يجلس الآن مع امرأة أخرى، غير مهتم بموعده معها. "هو أنت أيه!! مابتضيعش وقتك أبدا يا وش القرد.. طيب أمال وريتك" همست بوعيد وغيظ لنفسها، وهي تتجه نحوهم. "أبريل!! "معلش شكلي جيت قطعت اللحظة عليكم"
توقفت أبريل أمام الطاولة، وأدارت رأسها إلى اليسار، ونظرت إليه بحاجب مرفوع في استفهام، بينما وزع باسم نظراته بينها وبين المرأة الجالسة مقابله، ثم تمتم بلهجة مشوبة بالقليل من التوتر. "هو انتي فهمتي أيه.. وبعدين انتي رجعتي تشتغلي هنا تاني من امتى؟ "معلش ثواني" طلب باسم بكياسة من المرأة. "هو انتي فهمتي أيه.. وبعدين انتي رجعتي تشتغلي هنا تاني من امتى؟ "معلش ثواني" طلب باسم بكياسة من المرأة.
"أنا اتفاجئت بيها بتقولي إن المأذون موجود معانا على اليخت وعايزنا نكتب كتابنا مع حفلة الخطوبة بعد ما أخدوا موافقة باباكي.. والفرح نقرر معاده براحتنا.. ماكنش قدامي غير إني أسايرها.. والا هتشك فينا" "كانت تستمع إلى حديثه دون استيعاب، قبل أن تتسع عيناها ثم هتفت استنكاراً: يعني أيه تسايرها من غير من غير موافقتي.. تصرفك دا ملوش غير معنى واحد إنك بتحطني قدام الواقع عشان مضطرة أوافق"
"هجومك عليا بتحسسيني بيه إني مخطط للي بيحصل.. لا يا أبريل.. مش مضطرة توافقي.. وبطلي تبصي للامور على إنك لوحدك اللي واقفة في وش المدفع.. وأنا مكنتش عايز أربط نفسي بواحدة مابتفكرش غير في نفسها.. بس لو جزائي أنا وأهلي تصغرينا.. اعملي كدا" رسم باسم الضيق على ملامحه بمهارة، يخفي وراءه الكثير من المكر الذي لم تلاحظه في صوته حين قال بنبرة تقريع.
"عشان تفهمي كلامي على مزاجك.. أنا مش عايزك تتقبلي دا من غير ما تفكري وتاخدي قرارك بنفسك" "وقبل ما تفهمي كلامي على مزاجك.. أنا مش عايزك تتقبلي دا من غير ما تفكري وتاخدي قرارك بنفسك" أسبلت رموشها دون أن تجيبه بكلمة، وكانت خلايا دماغها تعمل بأقصى سرعة. "خلاص هنخترع ليهم أي حجة ونعدي اليوم" مرت عدة لحظات في صمت قبل أن تسمعه يقول بتخابث خفي. "لا.. أنا.. موافقة" أفرجت عن جفونها رافعة بصرها نحوه لترد بثقة.
على متن يخت فى نهر النيل "بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير" "بقلب يتخبط يمينًا ويسارًا من التوتر الشديد داخل ضلوعها، عادت إلى ارض الواقع من تفاصيل ذلك الحلم الملعون الذي طاردها قبل أيام على صوت المأذون الذي أعلن انتهاء مراسم زواجها من باسم الشندويلي، الذي نهض من مقعده، ليتجه نحوها بمظهره الرجولي الأنيق وشفتيه المزينتين بابتسامة رائعة."
"قبل ظهر يدها برفق قبل أن يثبت عينيه داخل فيروزيتها المتلألئة، سارحاً في جمالها الملائكي الهادئ بفستان بيج بتصميم محتشم يناسب قوامها جداً، حيث جاء بأكمام طويلة تصل إلى الأرض، وخصر ضيقاً بحزام رفيع وأنيق، وجاءت تنورة الفستان بقصة انسيابية، وجمع الفستان بين قماش التول والدانتيل المطرز بالورود البيضاء والفضية التي ظهرت في الفستان بأكمله."
"التقت أعينهما في صمت، بينما أرسلت نظراته إليها اهتزازات جعلت قلبها ينبض بقوة حتى استطاعت أن تقطع اتصالهما البصري بأصوات الزغاريد المتصاعدة من حولهما." "لم تمر ثانية حتى اقترب الضيوف منهم، ليقدموا لهم تهنئتهم الحارة، فاستقبلتهم بابتسامة مجاملة تخللتها نظرات باهتة إلى حد ما لم يلاحظها سوى نادية التي التقت عيناها بها، وهي تهنئها بابتسامة غامضة تخفي الكثير من الامتنان لها، لكن لا أحد سواهما يستطيع فك طلاسمها."
"بالإضافة إلى حضور العديد من الشخصيات، لكن الذين كانا يترصد لها باهتمام، هم نظرات أحمد ومصطفى، وفي داخلهما مشاعر متضاربة تغلي بين المعاتبة والاستياء." قبل عقد القران بساعتين "الف مبروك يا عروسة" "التفتت إبريل لتنظر إليه، رافعة أحد حاجبيها بتعجب، فاستكمل حديثه بلهجة هازئة: أيه متفاجئة إنك شايفاني.. أيه كنتي فاكرة إننا مش هنتقابل انهاردة" "لا عادي.. مابقتش أتفاجئ من حاجة.. مستغربة بس إن بعد دا كله قبلت الدعوة وجيت"
"أشاحت وجهها بعيدًا عنه بعدم اهتمام تجلى بكلماتها." "لولا إني بفهم في الأصول.. كان هيبقى ليا رد فعل مختلف.. وكنت وريتك من العذاب أشكال وألوان عشان أكسر عينك يوم ما تجرأتي وتحديتيني" "أكمل مصطفى جملته باستياء خطير، فرفعت ذقنها متحدية إياه." "وفر تهديداتك دي عشان مش هتقدر تخوفني بيها.. ما تهددش إنسان معندوش حاجة يخسرها.. لكن أنت عندك كتير تخسره.. وأولها بريستيجك ومكانتك الاجتماعية وسط الناس"
"ضحك مصطفى بجمود تشابه مع نبرته حالما قال ساخراً: مش قادر أنكر إعجابي بثقتك في نفسك وشجاعتك دي.. بس خسارة جت عليكي بالسلب وخلتك تخسري فرص شغل كتير كانت كويسة.. وكملتي في عنادك معايا" "إتسعت عيناها بتعجب مزيف، ثم استفهمت بسخرية مستفزة: معقولة ماوصلكش الخبر.. كنت فاكرة إن دبة النملة بتوصلك عني.. بس شكلي كنت غلطانة.. بدليل إنك ماتعرفش إنها اتعينت في شركة محترمة وكبيرة من كام يوم.."
"شعرت بالنصر يتراقص بداخلها فور أن رأت إمارات الدهشة ترتسم على وجهه، قائلة بحسم: ولتاني مرة هقولهالك.. أنا لا كنت ولا هكون محتاجاك أو ضاغط عليا في أي حاجة.. ونصيحة مني روح اتعالج من مرض التمسك بالأشياء اللي بترفضك.. لأن دا اسمه نقص في الشخصية.. عن إذنك" بعد مرور فترة وجيزة "أبريل عايزاكي في كلمتين ضروري... "وأيه اللي بينا ضروري ممكن يتقال يا نادية؟! "أبريل بإستفهام هادئ." "خلينا نبعد عن الدوشة هنا الأول"
"نادية بنبرة يغلب عليها الإضطراب." "طيب" "أبريل بإستسلام." فى كابينة أبريل داخل اليخت "اقعدي يا نادية.. عايزة تقولي أيه.. سمعاكي..!! "جلست نادية مقابلها، تطالعها بنظرات غريبة قبل أن تبدأ حديثاً غير مترابط: طول عمرك رزينة وبتتكلمي من فوق يا أبريل.. ومحدش يقدر يغلطك في حرف بتنطقيه.. وهيغلطوكي أزاي وانتي لابسة وش الملايكة دا طول الوقت" "عايزة أيه يا نادية من غير كتر لف ودوران..؟
"نظرت أبريل إليها بعدم فهم قبل أن تهتف بلهجة حاسمة." "ما كفاياكي تمثيل بقا يا شيخة.. أيه مابتزهقيش منه.." "صاحت نادية بنبرة منفعلة: أنا عملت كل حاجة عشان يشوفني ويحس بيا.. وكل مرة بتطلع سيرتك قدامه بيتقلب عليا وبيجري عليكي.. ما كفاكيش السنين اللي فاتت وانتي بتتمنعي عليه وهو مش قادر يشيلك من دماغه.. قمتي عزمتينا أنا وهو عشان تحرقيه وهو شايفك بين إيدين غيره"
"هو انتي بجد اللي جاية تعاتبيني وتلومي فيا.. مين فينا يلوم التاني؟! أنتي اللي من زمان حطيتي عينك على اللي مع غيرك وانتي عارفة إنه مش شايفك.. وبعد ما بقيتي مراته برضه مش شايفك.. أيه ذنبي في اختيارك انتي" "أستفسرت أبريل بإستنكار." "انتي السبب يا أبريل.. عشان طول ما انتي موجودة في حياته مستحيل هيعرف ينساكي وهيفضل متعلق بيكي.. وصلت بيه إنه يطلب من مراته تخطبلو حبيبته.. ولو رفضتي يبقالك ضرة عادي يطلقني عشان يرضيني"
"ردت نادية بقهر واتهام." "أنتي اللي بني أدمة ضعيفة وسلبية يا نادية.. جاية بترمي اللوم عليا أنا عشان جبانة ومش قادرة تواجهي نفسك.. ولا قادرة تواجهي السبب الرئيسي في وجعك" "جحظت عينا إبريل صدمة حقيقية من كلماتها، فتخلت عن ثباتها الواهي، هادرة بحدة." "أزاي هانت عليكي نفسك أوي كدا!!
أزاي قللتي من نفسك كدا.. أنتي اتنازلتي عن كل حاجة عشانة و لسه بعد كل وجعك منه.. مش قادرة تعترفي قدام نفسك إنه هو اللي غلطان في حقك وجاية تقوليلي إن السبب مني أنا" "دُردت أبريل مردفة بإزدراء منفعل." "أيوة منك.." "لا ما تلوميش غير نفسك.. انتي اللي بصيتي للي عند صحبتك وروحتي اتجوزتيه وقلبه مع غيرك وانتي عارفة إنه مابيحبكيش"
"كنت عارفة إنه ما بيحبنيش وقابلة.. كنت مستحملة بعده عني وسفره شهور ماشوفوش.. بس كنت مصبرة نفسي بعشم كداب إن ما فيش أمل ترجعو لبعض.. وبقول لنفسي مصيره هيجي اليوم اللي يحبني فيه وينسى أبريل.. بس محصلش.. كل مادي عيشتي معاه بتتحول لمرار وعذاب.. بقيت بسمعه وهو في حضني بيناديني اسمك انتي.. واتأكد أكتر إنه عمري ما شفتني.."
"ماتنكريش يا أبريل انتي بترضي غرورك وبتنقمي منه وانتي شايفة إنه بيجري وراكي زي العيل الصغير ومتمسك بيكي.. اياكي تكدبي يا صحبتي وتقولي إنك مش عايزاه.. لو الدنيا صدقتك أنا مش هصدق" "شهقت نادية تردف بضحكة مقهورة من بين دموعها." "مسحت إبريل عبراتها عن خديها المبللة بأصابعها، وأخذت نفساً عميقاً، لتتحكم في انفعالاتها قبل أن تنظر إليها، ثم أجابتها بقلب لا يقل قهراً
عن الجالسة أمامها: أيوة يا نادية قلبي مانسيهوش.. بس ملعون أبو الحب على أبو قلبي اللي يذلني عشان راجل قدر يبص لغيري ويفكر في واحدة غيري ويتجوز ويلمس واحدة تانية عشان يعاقبني إني قولتله مش هتنازل عن إن يكون ليا قيمة" "شعرت نادية ما إن أنهت إبريل حديثها، وكأن سكيناً بارد طعن في قلبها، فرفعت عينيها إليه، ورغم القسوة الصادرة من كلماتها، إلا أن نظراتها إليها كانت مليئة بالتعاطف والشفقة، فتحدثت نادية
بارتعاش ممزوج بالحزن: أعمل أيه يا أبريل أعمل أيه أنا وسط النار.. بيتي هيتخرب وحاسة إني مذلولة ومهانة.. أنا عمري ما هسامحك.. يا أبريل انتي ما خسرتيش واحد على عشرة من اللي خسرته" بعد حوالى ساعة "فهميني أيه اللي بيحصل ومأذون أيه وكتب كتاب مين اللي مامتك بتكلم عنه دا؟! "تدفقت أسئلة إبريل في رأس باسم كالسيل الجارف، فاستقبلها بثبات، متظاهراً بعدم معرفته بالأمر." "وبعدين أنت رجعتي تشتغلي هنا تاني من امتى؟
"أنا اتفاجئت بيها بتقولي إن المأذون موجود معانا على اليخت وعايزنا نكتب كتابنا مع حفلة الخطوبة بعد ما اخدو موافقة باباكي.. والفرح نقرر معاده براحتنا.. ماكنش قدامي غير إني أسايرها.. والا هتشك فينا" "كانت تستمع إلى حديثه دون استيعاب، قبل أن تتسع عيناها ثم هتفت استنكاراً: يعني أيه تسايرها من غير من غير موافقتي.. تصرفك دا ملوش غير معنى واحد إنك بتحطني قدام الواقع عشان مضطرة أوافق"
"هجومك عليا بتحسسيني بيه إن إني مخطط للي بيحصل.. لا يا أبريل.. مش مضطرة توافقي.. وبطلي تبصي للامور على إنك لوحدك اللي واقفة في وش المدفع.. وأنا مكنتش عايز أربط نفسي بواحدة مابتفكرش غير في نفسها.. بس لو جزائي أنا وأهلي تصغرينا.. اعملي كدا" "رسم باسم الضيق على ملامحه بمهارة، يخفي وراءه الكثير من المكر الذي لم تلاحظه في صوته حين قال بنبرة تقريع."
"وقبل ما تفهمي كلامي على مزاجك.. أنا مش عايزك تتقبلي دا من غير ما تفكري وتاخدي قرارك بنفسك" "أسبلت رموشها دون أن تجيبه بكلمة، وكانت خلايا دماغها تعمل بأقصى سرعة." "خلاص هنخترع ليهم أي حجة ونعدي اليوم" "مرت عدة لحظات في صمت قبل أن تسمعه يقول بتخابث خفي." "لا.. أنا.. موافقة" "أفرجت عن جفونها رافعة بصرها نحوه لترد بثقة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!