أنا مكه، عندي 19 سنة. كنا مسافرين أنا وبابا وماما لعمي صلاح في الصعيد. العربية عملت حادثة بينا. فوقت على صوت عمي بيقولي: "مكه، يا مكه، انتي كويسة يا حبيبتي؟ فتحي عينك وردي عليا، أنا عمك يا حبيبتي." أنا طبعًا مكنتش فاكرة أي حاجة خالص، بس كنت بحاول أفوق. قولت: "مكه: إيه ده؟ أنا فين؟ وبابا وماما فين؟ وانصدمت لما لقيت عمي بيقولي: "صلاح: البقاء لله يا حبيبة عمك. أبوكي وأمك ماتوا."
فضلت أعيط جامد. فضلت في المستشفى فترة، وبعدين خرجت على بيت عمي. لقيت مرات عمي بتقولي: "تهاني: يا حبيبتي يا بنتي، انتي شكلك صغير أوي. الله يرحمها أمك كانت زي أختي وأكتر. وأنا كنت دايماً بسمع إن مرات عمي دي بتكره أمي أوي." "صلاح: ادخلي يا مكه، وعايزك يا حبيبتي تعتبري البيت ده بيتك، لأن خالص هتعيشي هنا معانا. انتي مليكيش حد بعدها." "مكه: طيب ومدرستي يا عمي؟ هعمل فيها إيه؟
أنا مينفعش أعيش هنا في البلد، أنا معرفش إي حاجة هنا." "صلاح: مش وقته كلام دلوقتي. ادخلي نامي شوية علشان هنسافر مصر بكرة علشان نجيب حاجاتك من هناك." بابا كان عنده فلوس كتير وأرض، بس الأرض كانت باسم جدي مش بابا. سافرنا. سمعت مرات عمي وهي بتقول: "تهاني: يالهوي، كل ده دهب! المحروقة رؤية كانت شايلة اهو. يالله، غارت في داهية. وأنا هاخد كل ده."
وأنا كنت مصدومة جداً من اللي بسمعه. رجعنا على البلد وأنا كنت حاسة إن هيحصل لي حاجة. دخلت البيت، وبعدها شفت سيد ابن عمي. عمي قالي: "صلاح: مالك؟ فيكي إيه؟ ده أخوكي سيد، بس هو تعبان شوية يا حبيبتي. الله يخربيت جواز القرايب بقي." "تهاني: بتقول حاجة يا صلاح؟ سامعاك بتتكلم." "صلاح: أبداً، أبداً. ادخلي يا بنتي." بصراحة، أنا كنت خايفة منه أوي. هو كان هادي، بس شكله كان مخوفني. وكان قاعد على كرسي متحرك. بعدها قالت لي مرات عمي:
"تهاني: ادخلي نامي يا حبيبتي شوية. أوضتك أهي، ولا تحبي تتعشي الأول؟ وأنا قولت لها: "مكه: لأ لأ، أنا عايزة أنام." ودخلت أوضتي علشان أنام. ووش الملاك اللي كانت ظاهرة لي مرات عمي مش فضل كتير. صحيت تاني يوم على تهاني: "تهاني: ماتقومي يا اللي تضربي في قلبك. إيه البرنسيسة تحب نجيب لها الأكل في السرير؟ قومي، قامت قيمتك. روقي الشقة وخلصي اللي وراكي." "مكه: أعمل إيه يعني؟ اللي ورايا؟
أنا مش بعرف أعمل أي حاجة خالص في شغل البيت." "تهاني: قومي ياختي، وأنا أعرفك شغل البيت بيتعمل إزاي." وفضلت على الحال ده شهرين، وكنت تعبانة أوي، على طول ترويق وبهدلة. وفي يوم قالت لي تهاني: "تهاني: اسمعي يابت، أنا من يوم ما شفتك وأنا قولت إنك خبيثة زي أمك. بطلي بقي اللي انتي بتعمليه ده، وأنا ناوية آخد حقي منك في اللي كانت بتعمله فيا أمك."
وأنا طبعاً كنت خايفة وبعمل نفسي بعيط، لأن مش عارفة إيه الكره ده كله اللي هي بتكرهه ليا. "مكه: أنا عملت لك إيه؟ مش كفاية دهب أمي وكل حاجة؟ خديها وأنا مقولتش لك حاجة." "تهاني: وهو انتي عايزة كمان تقولي يا بت؟ وكانت على طول بتضرب فيا. وأنا تعبت من كتر الضرب. وفي يوم كنت نايمة وصحيت من النوم وقولت: "أنا لازم أمشي من البلد دي، لأن لو فضلت أكتر من كده أكيد هموت." فتحت الباب وخرجت براحة، ولقيت حد كان لسه ناوي يدخل.
"شريف: إيه ده؟ انتي مين يا قمر؟ ومعقول خارجة من بيتنا؟ أوعي تقولي إنك اختي وأمي خلفت وأنا مسافر." وفجأة لقيت مرات عمي ورايا وبتقول: "تهاني: بتتكلمي مع مين يا بت؟ مين؟ شريف ابني حبيبي! انت رجعت من السفر؟ وكنت مرعوبة إن يقول لها حاجة. وفعلاً حصل. لقيته بيقول:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!