الفصل 15 | من 20 فصل

رواية جوازة في شهر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحمة نجح

المشاهدات
19
كلمة
1,097
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

كانت تجلس ليل في غرفتها، ولكن فجأة يأتيها شعور غريب وكأن روحها تنسحب، ثم بدأت في البكاء. چيده: ليل حبيبتي مالك؟ ليل ببكاء وصوت متقطع: قلبي وجعني أوي، حاسة إن روحي بتطلع من مكانها، مش عارفة آخد نفسي. احتضنتها چيده وأخذت ترتب على ظهرها لكي تهدأ. بعد فترة بدأت ليل بالفعل تهدأ. چيده: اهدي يا روحي. ليل: آدم فيه حاجة، أنا لازم أتصل بيه. بالفعل بدأت ليل تتصل بآدم، ولكنها وجدت شخصًا آخر يرد عليها.

ليل: لو سمحت، ممكن تديني دكتور آدم؟ م: حضرتك، تليفون الشخص ده عامل حادثة، وهو حاليًا في العمليات وبين الحياة والموت. أوقع عليها هذا الكلام كالصواعق الرعدية. ماذا يقول هذا الشخص؟ هل يمزح أم بالفعل حب حياتها بين الحياة والموت؟ فهي لم تقدر على خسارة أعز الناس إليها من جديد، فيكفي ما حدث.

في المشفي، كان يقفون جميعًا خارج غرفة العمليات. جميعهم يخشون فقدانه، كل منهم يقف بشعور مختلف، منها الأخوة والصداقة، حتى الحب. فالأم تخشى فقدان ابنها، فهو روحها. كان عامر يقف تائهًا، ففي الداخل صديقه، بل جزء من قلبه. فآدم يحبه الجميع، لم يعامل أحدًا بسوء يومًا ما. م: حضرتك، تليفون دكتور آدم أهو. عامر بدموع حاول أن يسيطر عليها: شكرًا جدًا لحضرتك، من غيرك ما كناش عرفين إيه اللي هيحصل.

م: الشكر لله، بس حضرتك فيه واحدة اتصلت سألت على دكتور آدم وفجأة الاتصال قطع. عامر باستغراب: واحدة مين؟ م: معرفش، وبتمنى تلاقي اللي عمل الحادثة دي، بس للأسف أنا لما لقيت دكتور آدم كان مرمي على الأرض لوحده والناس حواليه. عامر: قريب جدًا، وشكرًا لحضرتك تاني مرة. م: عفواً، عن إذنك أنا. ليُمشي هذا الشخص ويترك عامر حائرًا. فآدم لم يُسئ لأحد يومًا ما، فمن الذي يتعمد قتله؟ ما انتشله من تفكيره صوت هاتف آدم. عامر: الو.

ليل ببكاء: آدم كويس؟ ارجوك قولي. يعلم عامر هذا الصوت جيدًا، فهو صوت ليل. عامر: آدم في العمليات يا ليل. ليل ببكاء: أنا، أنا جاية، ارجوك قولي عنوان المستشفى. عامر بحزن: في ***. تُغلق ليل الهاتف سريعًا. يمر أكثر من خمس ساعات، تصل ليل أخيرًا إلى المشفي. ما زال آدم داخل هذه الغرفة. تقف بالخارج الأم وهي منهاره في البكاء. ليل: غرفة العمليات فين لو سمحتي؟ م: الدور التالت، آخر الطرقة.

لتصعد ليل سريعًا على السلم. ما أن وصلت أمام غرفة العمليات حتى كاد قلبها يخرج من موضعه. شعرت بالعجز حقًا. ما أصعب شعور العجز، فعندما تشعر بأن أقرب شخص لك يروح من يديك، ولم يجد في يديك حل لتنقذه. ليل ببكاء: آدم.. آدم فين؟ كانت تبكي الأم وأيه، ويقف عامر وهو يمثل الثبات، فهو الآن مصدر الأمان لهم، وأن انهار هو الآخر سيخرب كل شيء. عامر بحزن على صديق دربه: لسه في العمليات.

تقف ليل بذهول، فهو أكثر من خمس ساعات داخل تلك الغرفة، فمن الواضح أن العملية صعبة، وهذا هو الذي يشعرها بالخوف أكثر. فهي لا تريد فقدانه، فهو الآن أصبح بمثابة الحياة لها. فهي لم تعلم أنها كانت تكن كل هذا الحب في قلبها لهذا آدم، ولم تعلم متى أحبته لتلك الدرجة، ولكن الذي تعلمه جيدًا الآن أنها لا تريد خسارته، ولم تقدر على ذلك، فهي أصبحت تعشقه. أخذت تدعي ربها أن ينجيه ويخرج من هذه الغرفة بسلام. ثم توجهت إلى الأم واحتضنتها بشدة، فهي تعلم أن آدم يعشق والدته.

ليل ببكاء تحاول إخفاءه: ما تعيطيش، آدم هيطلع بخير. (كيف لها أن تقنع غيرها بأن لا يبكي وهي لا تقدر على فعل هذا الشيء من الأساس) لم ترد عليها الأم، فهي اكتفت بهذا البكاء التي لا تقدر على إيقافه. في مكان آخر. أحمد: إيه، خلصت الموضوع؟ م: أيوه يا باشا، هو حاليًا في المستشفى، وعلى ما أظن كده مش هيطلع منها. أحمد بحدة: مفيش حاجة اسمها أظن، أنا عايز أخلص منه للأبد، مش كفاية اللي عمله في ابني، أنا مش عايز احتمالات.

(معلش بس كده ثانية، ما ابنك اللي يستاهل، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، معصبني من أول ما بدأت أكتب الرواية، احم، معلش يا جماعة، اندمجت شوية 😂) م: لو طلع منها هنخلص منه في المستشفى، يا باشا متقلقش انت. أحمد: خد الجزء ده من الفلوس، ولما تخلص عليه هديك الجزء التاني. الرجل بجشع: إحنا خدمينك يا باشا.

ليأخذ هذا الفلوس ثم يخرج من الفيلا بأكملها، يترك أحمد الدمرداش وهو فرحان بشدة، فهو يريد قتل آدم، ليس حزنًا على ابنه، ولكن آدم أوقع جميع شركاته في الأرض، بمعني أصح أصبح على وشك إعلان إفلاسه. في المشفي. يخرج الطبيب بتعب شديد، فالعملية كانت صعبة حقًا. ليل بخوف: آدم عامل إيه؟ الطبيب: الحمد لله، هو بخير حاليًا، هيتنقل لغرفة العناية المركزة عشان لو حصل أي حاجة. عامر بخوف: مش انت قولت كويس؟

الطبيب: العملية ما كانتش سهلة خالص، ربنا بيحبه إنه لسه عايش. دكتور آدم كان جاي مدمر حرفيًا، هيفضل في العناية تحت الإشراف لوقت قصير عشان نتابع حالته. الأم بخوف على ابنها: يعني هو بخير يا دكتور؟ الطبيب: صدقيني يا أمي، حاليًا كل حاجة كويسة.

ليتركهم الطبيب وهو حزين بشدة عليهم، فآدم حاليًا بخير حقًا، ولكن في تلك العملية وقف قلبه عدة مرات، ولاول مرة يرى مريض هكذا، وكأنه كان يصارع الموت. لم يعلم الطبيب إذا آدم سوف يبقى بخير خلال فترة العناية أم لا، ولكن دعي له أن ينتهي مرضه على خير، لأجل نظرة الحب والخوف الذي رآها في أعينهم. انسحبت ليل. ليل: ممكن أخش أطمئن عليه، ارجوكي. الممرضة: مش هينفع والله، ممنوع. ليل بدموع: ارجوكي، وافقي. الممرضة: بقول لحضرتك مش هينفع.

لتتركها هذه الممرضة وسط بكاء ليل على عشقها الأول والأخير. توجهت ليل لتسأل أحد الممرضات على غرفة لكي تصلي بها. كانت تصلي ليل وهي تبكي بشدة، تدعي ربها أن ينجيه، وتحمده على أنه خرج من غرفة العمليات بسلام. انتهت من صلاتها، جلست على المصلى وهي تدعي له وتقرأ قرآن له. الممرضة بخوف: دكتور، الحق المريض، قلبه وقف. قام الدكتور من جلسته بخوف حقيقي عليه، ثم توجه إلى غرفة العناية.

داخل الغرفة، كان الطبيب يعمل كل ما بيده لكي ينقذ آدم. الطبيب: زودي الصدمات الكهربائية بسرعة. بالفعل بدأت الممرضة في زيادة السرعة، ولكن يعلن هذا الجهاز عن توقف القلب للأبد. الممرضة: يا دكتور، خلاص، مفيش أمل.

ترك هذا الجهاز من يده وهو حزين بشدة على هذا المريض. هو لم يعرفه حتى، لكن أمره جعله حزينًا، ويبدو أنهم يحبونه كثيرًا، وبالتأكيد سوف يحزنون عليه كثيرًا. خرج الطبيب من الغرفة ليجدهم جميعًا يقفون، والقلق والخوف يبدو على وجههم. ليل: إيه يا دكتور، آدم كويس؟ الطبيب بحزن: البقاء لله. الأم: انت بتقول إيه؟ ابني فين؟ يتركهم الطبيب وهو يمشي بحزن عليهم.

تقف ليل بذهول، لم تدرك إلى ما قاله. تبكي الأم وتصرخ وهي لا تعلم ما حدث لكل هذا. ليل بصراخ: انتي بتعيطي ليه؟ آدم كويس، محدش يعيط. بكى عامر بحرقة، فهو لم يقدر على الثبات أكثر من هذا، فصديق عمره توفي. جميعهم يبكون، وليل تنظر لهم بذهول وتصرخ بأن لا يبكوا، فآدم لم يمت بالنسبة لها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...