الفصل 18 | من 20 فصل

رواية جوازة في شهر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمة نجح

المشاهدات
17
كلمة
1,627
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

ليل. احم رن على اللي بتحبها دلوقتي. نظر لها الجميع بصدمة أو يمثلون ذلك. عامر بخبث. لا مش لازم، غيري السؤال. نظرت له يامور بحزن، فمن إجابته تلك يعني أنه لديه حبيبة ولا يريد أن يعرف بها أحد. ليل بغمزة. انجز بس اتصل كده. كان آدم ينظر لهم، فهو يعلم ما يريدون فعله. أخذ عامر هاتفه، لتنظر له ليل بحزن شديد وكادت أن تقوم من جلستها، ولكنها اندهشت عندما وجدت تليفونها هو الذي يرن، وماذا برقم عامر. يامور بصدمة. إيه ده؟

انت بترن عليا أنا ليه؟ عامر بسخرية. أسف، اتلغبط. يامور بحزن. تمام. ليل بضحك. لا دا انتي غبية أوي. ليتوجه إليها عامر ويجلس على ركبتيه ويخرج خاتم ماس رقيق جداً ويقول: عامر بحب. تقبلي تتجوزيني يا عشقي الأول والأخير. تنظر له يامور بصدمة، لم تستوعب ما يقوله حقاً، وكأنها في أحد الأحلام. عامر بضحك. لا وحياة أمك، رجلي وجعتني، اخلصي. يامور بدموع الفرح. موافقة. ليقوم عامر من جلسته ويلبسها هذا الخاتم في يديها.

عامر. يا عيني على العياط، أنا هسميكي عيوطة، كل ما أشوفك أو أتكلم معاكي تعيطي، ارحمي أمي. يامور بضحك. خلاص، إيه ده؟ انت قفوش كده ليه؟ عامر. بس إيه رأيك؟ يامور. لا بجد، طريقة كريتيف وجامدة أوي. عامر بضحك. نحن نعمل على إبهارك حلوتي. يامور. ثانية، انتوا كلكم كنتوا عارفين؟ عامر. احم، يعني شبه كده. ايه. ثانية واحدة، أنا مكنتش عارفة. عامر. ما عشان انتي مش بيتبل في بؤق فولة. ايه بضحك. احم، الحمد لله سمعتي سبقاني.

عامر. واللي هيفاجئك أكتر بقا، أن الخطوبة آخر الأسبوع، شوفتي بقا. يامور. نعم، أؤمرني. عامر. أه والله، حتى اسألي الحجة. يامور. ماما، انتي عارفة؟ الأم بضحك. بظبط كده. يامور. لا، أنا لسه صغيرة. عامر. صغيرة إيه يا شحطة انتي، دا انتي عندك 20 سنة، اللي قدك مخلفين. يامور بضحك. مالك قلبت على ستي كده ليه؟ وبعدين تعالي، إيه شحطة دي؟ عامر. شحطط حياتي. ليل بضحك. ياااه يا عبد الصمد، على قصة الحب القذرة دي.

يامور. خليكي في بتاعك ياختي. ليل بضحك. مخلياني والله. آدم. طب ممكن أخطفك شوية كده. ليل. انت بتستأذن؟ محدش علمك فنون الخطف. آدم. لا، فيه. ليحملها آدم أمام الجميع ويذهب بها خارج الفيلا ويستقل سيارته. ليل. إيه اللي انت عاملته ده؟ آدم بضحك. فنون الخطف. ليل. إذا كان كده، أشطا. آدم بضحك. مستسلمة أوي انتي. ليل. معاك بس. آدم. أيوه يا جااامد. ليل. خطفني فين بقا؟ آدم. لا، ده سر. ليل. سيد، عيب كده، إحنا ما بينا أسرار بردو.

آدم. اه عادي، اسكتي بقا لحد ما نوصل. بعد مرور أكثر من ساعة، قد وصل آدم إلى المكان المنشود والذي كان قمة في الروعة. ليل بانبهار. إيه الحلاوة دي؟ المطعم ده حلو جداً. آدم. دي حلاوة عنيكي. ليأخذها آدم ويدلف إلى هذا المكان الذي كان متزين بطريقة تخطف الأنظار حقاً، يوجد به بلالين كثيرة وجميعهم بالون سماوي كما لون عينيها، لا يوجد سوى ترابيزة واحدة فقط، فمن الواضح أن آدم لا يريد أن يزعجهم أحد. ليل. آدم، إيه ده كله؟

أنا مش قادرة أوصفلك أنا فرحانة قد إيه. آدم. فرحتك بتفرحني أنا. ليجلس آدم ومعه ليل على تلك الترابيزة. آدم. خليكي هنا ثواني، هجيب حاجة. ليتركها آدم بالفعل ثواني ويأتي وهو يحمل باقة من الورد لا يوصفها كلمات، فهي كانت من اللون السماوي كما لون عينيها، فهي ولا أول مرة تشاهد ورد بهذا اللون والجمال. ليل بانبهار. آدم، إيه الورد القمر ده؟ حلو جداً بجد. آدم. حاولت أجيب حاجة شبه لون عنيكي اللي هي مالهاش مثيل أصلاً.

لم تنطق ليل بحرف، فهي لم تعرف بماذا تجيبه من الأساس. لم يكتفِ آدم بهذا الورد، أخرج عقداً من الألماس لا يوجد كلمات توصف جماله، وهذا الخاتم الذي كان أكثر من رائع حقاً. ليل. آدم، بجد كده كتير أوي. آدم. مفيش حاجة كتير عليكي يا ملاكي. ليل بضحك. احلف كده، انت قلت يا ملاكي وكمان جبلي ورد وحاجات حلوة وعامل مفاجأة، أوعي في الآخر يطلع حلم وهقع من على السرير. آدم بضحك. لا مش حلم، متقلقيش.

ليل بتفكير. عشان كده انت اللي اخترتلي الفستان وأنا أقول إحنا هننزل تحت ليه، كل ده كنت بتخطط يا نمس. آدم. وإيه رأيك؟ ليل. أحلى مفاجأة في حياتي.

آدم. يمكن مش بعرف أعبر عن حبي كتير يا ليل، بس صدقيني في كل حاجة هعملها معاكي هخليكي تحسي بحبي نحيتك عامل إزاي، انتي الوحيدة اللي فتحت ليها قلبي وهتبقي الأخيرة، اديتك في قلبي شعور الصداقة والحب عشان أفهمك في كل حالاتك، أحببت عيوبك، وإن انقلبت الباء نون، أنا هنا أغرق بكي يا ملاكي. قامت ليل من جلستها، احتضنته بقوة وهي تقول: ليل بحب. أحببتك يا من ملكت قلبي وجعلته متيماً بك. ينظر آدم في عينيها بحب ويقول:

آدم. عينيكي بحبهم أوي، فيهم بريق بيشدني ليكي، بحس إني مش عاوز أبعد عنهم ولا لحظة. ليل. ولا أنا عايزة أبعد عنك ولا لحظة، آدم، أنا مكنتش متوقعة إني أحبك كده بجد، حبيتك في فترة صغيرة أوي، يمكن حصلت مشاكل كتير ما بينا عشان نبعد عن بعض، لكن معرفش، وكان مع كل حاجة بتحصل لينا كانت بتشدني ليك أكتر. آدم. في كل قصة حب لازم يكون فيها مشاكل كتير، بس الحب الحقيقي هو اللي بيتغلب عليها.

ليل. تعرف إن كل يوم بكتشف فيك حاجة بتخليني أحبك أكتر، وبحب شخصيتك جداً. آدم بضحك. زيي؟ ليل. بحب هدوئك أوي، انت فعلاً بتحب الضحك وفرفوش، وفي نفس الوقت بحسك جد وقت اللزوم، بحب طريقة معاقبتك ليا، رغم أنها بتعصبني فعلاً، بس مفيهاش إهانة ليا، بمعني لما بغلط معاك مش مثلاً بشتم أو بتضربني، لا، بتتاجهلني خالص لحد ما أنا أعرف غلطي وأجي أعتذرلك، انت كوكتيل غريب أوي يا آدم، بس بحبه. آدم بضحك. الكوكتيل ولا أنا؟

ليل بضحكة عاشقة. انتوا الاتنين. كاد آدم أن يقبلها، ولكن دلف عليهم الجرسون. ليل بضحك. أحسن عشان نيتك مكنتش كويسة. آدم. لا، اللي انتي متعرفيهوش إن نيتي النهاردة هي فعلاً مش كويسة خالص. ليل بعدم فهم. إزاي؟ آدم. هتعرفي بعدين. ليضع الجرسون الطعام على الطاولة. ليل. الله، حلو أوي الأكل ده. آدم بغرور مصطنع. أي خدمة، عد الجمايل بقا.

ليل. الله، هو انت عشان عازمني في أغلى المطاعم وجبلي ورد وخاتم وعقد ماس وعامل تقولي كلام حلو هتتكبر يعني؟ آدم بضحك. لا خالص، ده أنا طلعت بخيل أوي. ليل بضحك. أنا بقول كده بردو، معلش يابني، اندمجت شوية. ليجلس آدم وليل وينتهوا من طعامهم. آدم. ياريت تكون خدمتنا عجبتك يا فندم. ليل. مش بطالة. آدم. بت انتي، أنا عمال امدح فيكي من بدري، ممكن أقلبلك دلوقتي. ليل بضحك. الله، إيه؟ ما انت كنت ماشي حلو، قلبت ليه؟

آدم. من الواضح أن عينتك يا روحي مش بتيجي غيره كده. ليل بضحك. تشكر يا رجولة. آدم. سواقة توكتوك. ليل. ليه الغلط بقا؟ ومالهم سواقين التكاتك؟ أحلى ناس، على الأقل شغالين بالحلال. آدم بضحك. مالك دخلتيني في قضية رأي عام كده ليه؟ ده انتي نصيبة. ليل بغرور مصطنع. ياريت كل المصايب تبقى حلوة زيي كده. آدم. لا، أنا بقول اليوم كده خلص عشان غرور أمك ده. ليل بضحك. الله، بضحك معاك، متبقاش قفوش كده.

لينظر له آدم ثم يضحك بشدة عليها، فهي غريبة حقاً. يمر عدة دقائق، تشغل تلك الأغنية الذي اختارها آدم ليرقصوا عليها كما يسمى (رقصة السلو) والتي كانت على أغنية (كل ما في القلب للفنان أدهم سليمان) آدم. تسمحيلي بالرقصة دي؟ ليل. بكل تأكيد. آدم. اقلعي الجزمة. ليل باستغراب. ليه؟ آدم. مش لازم كل ما أقول حاجة يبقى فيها ليه. ليل. حاضر.

لتخلع ليل هذا الجزمة التي كانت ذو كعب عالي، لأن فرق الطول بينهم كبير بالفعل، فهي ارتدتها لكي تشعر أنها طويلة حتى ولو بنسبة صغيرة. ليحملها آدم ويوقفها على الجزمة الخاصة به، لتصبح ليل تقف على قدمه وهو الذي يتحكم بها. تشعر ليل وكأنها فراشة وهو يحملها هكذا ويتحرك بها، أحبته حقاً، فهو يشعرها وكأنها المرأة الوحيدة التي خُلقت ليعجب بها والتي خُلقت له فقط، فهي تعشق غزله لها وتلك الكلمات التي يقولها لها تشعرها أنها أنثى حقاً.

انتهى يومهم على خير وسط فرح ليل وحبها لآدم يزيد أكثر وأكثر، ثم قرروا أن يذهبوا إلى الفيلا مرة أخرى. في غرفتهم. ليل. بجد كان يوم جميل جداً يا آدم، بشكرك على اللي عملته معايا. آدم. انتي هبلة؟ بتشكريني على إيه؟ انتي مراتي وده هيحصل دلوقتي يا روحي. ليل بعدم فهم. هو إيه اللي هيحصل دلوقتي؟ آدم. مش انتي واثقة فيا؟ لتقلق ليل من نبرته وتقول: ليل بتوتر. مش واثقة فيك بربع جنيه مخرم حتى. آدم بضحك. يبقا على خيرة الله.

ليقبلها آدم، ثم تصبح ليل زوجته قولاً وفعلاً. وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس يامور مع عامر في أحد أماكن المتواجدة على النيل. يامور. اعرف بقا إزاي كنت عامل نفسك متجاهلني، وليه لما شوفتني قولتلي إنك متعرفنيش؟ عامر. عادي كنت بشوفك مع آدم بس كنت عامل نفسي ومش شايفك، سهلة يعني. ولما شوفتك وأنتي بتعيطي حبيت أحسسك إني مش عارفك عشان أبدأ معاكي من الأول وأعرف أفهمك كويس. يامور: هي غلاسة وخلاص صح؟

عامر بضحك: مش بالظبط كده. أنا عارف إنك بتحبيني من زمان يا يامور، بس أنتي صغيرة بالنسبة ليا. يامور برفعة حاجب: ده إزاي إن شاء الله؟ عامر بهدوء: أقدر أعرف بتحبيني من امتى؟ يامور: احم، من قبل ما تسافر. عامر: من امتى يعني، كان عندك كام سنة؟ يامور بخجل: احم، 17.

عامر: شفتي الفرق، ست سنين. يعني أنتي ساعتها كنتي طفلة، مش عارفة مشاعرك تجاهي إذا كانت إعجاب ولا حب فعلاً. لما أنا بقى أروح أقولك إني عارف بحبك ليا ونتكلم ونحب بعض، ده هيبقى إيه غير إنه استغلال لمشاعرك وبس. كنتي أنتي هتتعبي زيي ما أنا هتعب بالظبط، أو يمكن أنتي أكتر مني كمان. فهمتيني؟

يامور بفخر: فهمتك جداً يا عامر. بجد أنت أثبتلي إنك إنسان يقدر يتوثق فيه. بس أنت متعرفش أنا تعبت قد إيه لما سافرت، ويمكن بعدك هو اللي خلاني أجيب مجموع وحش في الثانوي. عامر: اللي دخلتيه ده بمجهودك، قدر ومكتوب ليكي. مش يمكن المكانة اللي أنتِ فيها دلوقتي تبقى أحسن لو دخلتي كلية من كليات القمة. ارضي باللي ربنا كتبه ليكي. يامور: عندك حق فعلاً. ونعم بالله.

بعد مرور نصف ساعة على جلوسهم سوياً يتحدثون، ترى يامور مشهد يجعلها تكاد تنفجر وهي جالسة مكانها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...