الفصل 2 | من 13 فصل

رواية جواز غلطة الفصل الثاني 2 - بقلم شيماء محروس

المشاهدات
20
كلمة
676
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

صحيت لاقيته بيبص فيا جامد. أول ما بصيت له قام من جنبي وقالي وهو بيبص الناحية التانية: "انتي أي اللي نايمك هنا وبالشكل ده؟ قولتله وأنا هموت من التوتر والخوف: "أنا... أنا نمت فجأة من التعب، مدرتش بنفسي." رد عليا: "طيب قومي غيري المسخرة دي اللي انتي لابساها، وأوعي أشوفك تلبسي الحاجات دي تاني."

أنا هدى، 19 سنة، بنت من 5 بنات. ماليش إخوات ولاد. أنا أكبر أخواتي. أخدت الثانوية وقعدت في البيت، وكنت بدور على شغل عشان أساعد أبويا في مصاريف البيت، خصوصًا إننا عيلة فقيرة جدًا. كانت حياتي ماشية عادي، بهدلة بس اتعودت على كده. لحد ما أبويا دخل البيت وهو فرحان: "وأخيرًا هنطلع من الفقر اللي ملازمنا ده. افرحي يا هدى، افرحي يا أم هدى، عريس متريش أوي طالب إيد هدى." رديت عليه وبقوله: "يعني أي هنطلع من الفقر؟

قصدك أي يا بابا؟ رد عليا وقالي: "قصدي إن طاقة القدر اتفتحت لنا. رجل أعمال طالب إيدك، هو أيوة كبير في السن، لكن معاه ملايين. يعني هتورثي منه فلوس أد كده غير اللي هيدفعه فيكي." اتصدمت لما قال لي كده: "إزاي يعني هتجوزيني واحد كبير في السن؟ هتبعيني؟ مش كفاية إني مكملتش تعليمي، وكمان عاوز تحرمني إني أختار شريك حياتي؟ مسكني من شعري جامد:

"بقولك أي يا روح أمك، أنا قولت اللي عندي، والفرح يوم الخميس اللي جاي. وهو مش عاوز مننا حاجة، كل حاجة عنده، حتى شنطة هدومك مش عاوزها." "حد يلاقي ده كله ويقول لأ؟ غصبن عنك أو برضاكي هتتجوزيه يعني هتتجوزيه." دخلت آخد دوش وغيرت هدومي وطلعت، ملقتهوش في الجناح. ياترى راح فين وسابني لوحدي؟ غير إني ما أكلتش بقالي يومين وهموت من الجوع. أعمل أي بس ياربي؟ ومقدرش أطلب حاجة من الأوتيل لأنه محرج عليا.

عدى ساعة، اتنين، تلاتة، ولسه ما جاش. قعدت في البلكونة شوية، وبجد كان المنظر حكاية، غاية في الجمال. سرحت بخيالي شوية وافتكرت لما كنت في الثانوية، لما كنت بخطط هعمل أي في حياتي، لما أتجوز وأختار شريك حياتي، وإزاي هنقضي حياتنا مع بعض. فوقت على إيده بتهزني: "انتي يا... اسمك إيه؟ قمت وقفت مفزوعة: "نعم؟ "يلا ناكل، أنا طلبت أكل." ياااه، ده أنا هموت من الجوع. بصلي وسكت. وبعد ما أكلنا: "أحم... كنت عاوزة أتكلم معاك، ممكن؟

قالي: "قولي، عاوزة أي؟ "هو مش المفروض إني أتجوز أبوك؟ رد عليا بغضب: "آآآه، عاوزة الراس الكبيرة صاحب الملايين؟ بصي بقا يا حلوة، جوازنا أنا وانتي ده غلطة، وأنا مش مستعد أدفع حياتي تمن الغلطة دي. عشان كده يكون في حسابك إننا متجوزين فترة وهطلقك، فاهمة؟ رديت عليه وأنا خلاص هعيط على اللي بيحصلي في حياتي ده: "قصدك إيه إن جوازنا غلطة؟ "قصدي إن المفروض كان أبويا يتجوزك على أمي، لكن حصل اللي مكنش المفروض يحصل يا حلوة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...